Same indexed hadith bihar-36489; it ends on this printed page after beginning on pages 74-76.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سألته عن حب دهن ماتت فيه فارة، قال: لا تدهن به، ولا تبعه من مسلم [3]. قال: وسألته عن الرجل يتحرك بعض أسنانه، وهو في الصلاة، هل يصلح له أن ينزعها ويطرحها؟ قال: إن كان لا يجد دما فلينزعه وليرم به وإن كان دمى فلينصرف . قال: وسألته عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له وهو في صلاته أن يقطع الرأس الثالول أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ قال: إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعل، وإن فعل فقد نقض من ذلك الصلاة، ولا ينقض الوضوء . قوله " كذلك إن كان جامدا " يفهم منه عدم جواز بيع المايع، وإن كان فيه فائدة محللة، وهو الظاهر من كلام الأصحاب: إذ لم يجوزوا بيع الدبس النجس للنحل ونحوه، وفي دليلهم نظر، والتقييد في الجواب الثاني حيث قال " لا تبعه من مسلم " يدل على جواز البيع من غير المسلم، وقد دلت عليه أخبار تأتي في كتاب البيع. والجواب الثالث يعطي باطلاقه على عدم نجاسة القطعة التي تنفصل غالبا مع السن، وأنه لا يصدق عليهما القطعة ذات العظم، إما لعدم صدق القطعة عرفا عليهما، أو عدم كون السن عظما. والجواب الرابع يدل على عدم نجاسة الأجزاء الصغار المنفصلة من الانسان. قال العلامة في المنتهى: الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الانسان من الأجزاء الصغيرة من البثور والثالول وغيرهما، لعدم إمكان التحرز عنها، فكان عفوا دفعا للمشقة، وأكثر المحققين من المتأخرين لم يستجودوا هذا التعليل، و قال بعضهم: والتحقيق أنه ليس لما يعتمد عليه من أدلة نجاسة الميتة وأبعاضها وما في معناها من الأجزاء المبانة من الحي دلالة على نجاسة نحو هذه الأجزاء التي تزول عنها أثر الحياة في حال اتصالها بالبدن، فهي على أصل الطهارة وأومأ - رحمه الله - في النهاية إلى هذه الرواية، واستدل بها على الطهارة أيضا من حيث إطلاق نفي البأس عن مس هذه الأجزاء في حال الصلاة، فإنه يدل على عدم الفرق بين كون المس برطوبة ويبوسة، إذ المقام مقام تفصيل كما يدل عليه اشتراط نفي البأس بانتفاء تخوف سيلان الدم، فلو كان مس تلك الأجزاء مقتضيا للتنجيس ولو على بعض الوجوه، لم يحسن الاطلاق، بل كان اللايق البيان كما وقع في خوف السيلان.
الهوامش2
[4]قرب الإسناد ص 114 ط نجف.ص 74
[5]المصدر ص 115 ط نجف.ص 74