Same indexed hadith bihar-3944; it ends on this printed page after beginning on pages 298-299.
Show complete hadith text
م : في قوله تعالى : « الله يستهزئ بهم » وأما استهزاؤه بهم في الآخرة فهو أن الله عزوجل إذا أقر المنافقين المعاندين لعلي 7 في دار اللعنة والهوان ، وعذبهم بتلك الالوان العجيبة من العذاب ، من العذاب ، وأقر المؤمنين الذين كانت المنافقون يستهزؤون بهم في الدنيا في الجنان بحضرة محمد صفي الملك الديان أطلعهم على هؤلاء المستهزئين بهم في الدنيا حتى يروا ماهم فيه من عجائب اللعاين وبدائع النقمات ، فيكون لذتهم وسرورهم بشماتتهم بهم كما لذتهم [١] وسرورهم بنعيمهم في جنان ربهم ، فالمؤمنون يعرفون اولئك الكافرين بأسمائهم وصفاتهم ، وهم على أصناف : منهم من هو بين أنياب أفاعيها تمضغه ، ومنهم من هو بين مخاليب سباعها تعبث به وتفترسه ، ومنهم من هو تحت سياط زبانيتها وأعمدتها ومرزباتها يقع من أيديهم عليه تشدد في عذابه وتعظم خزيه ونكاله ، ومنهم من هو في بحار حميمها يغرق ويحسب فيها ، ومنهم من هو في غسلينها وغساقها تزجره زبانيتها ، ومنهم من هو في سائر أصناف عذابها ، والكافرون والمنافقون ينظرون فيرون هؤلاء المؤمنين الذين كانوا بهم في الدنيا يسخرون لما كانوا موالات محمد وعلي وآلهما صلوات الله عليهم يعتقدون ، فيرونهم : منهم من هو على فرشها يتقلب ، ومنهم من هو على فواكهها يرتع ، ومنهم من هو على غرفاتها أو في بساتينها وتنزهاتها يتبحبح ، والحورالعين والوصفاء والولدان و [١]في التفسير المطبوع : كما كان لذتهم. الجواري والغلمان قائمون بحضرتهم وطائفون بالخدمة حواليهم ، وملائكة الله عزو جل يأتونهم من عند ربهم بالحياء [١] والكرامات وعجائب التحف الهداياء والمبرات يقولون : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، فيقول هؤلاء المؤمنون المشرفون على هؤلاء الكافرين المنافقين : يا أبافلان ويا فلان ـ حتى ينادونهم بأسمائهم ـ ما بالكم في مواقف خزيكم ماكثون؟ هلموا إلينا نفتح لكم أبواب الجنان لتتخلصوا من عذابكم وتلحقوا بنا في نعيمها ، فيقولون : يا ويلنا أنى لنا هذا؟ يقول المؤمنون : انظروا إلى هذه الابواب ، فينظرون إلى أبواب الجنان مفتحة يخيل إليهم أنها إلى جهنم التي فيها يعذبون ، ويقدرون أنهم ممكنون أن يتخلصوا إليها ، فيأخذون في السباحة في بحار حميمها وعدوا بين أيدي زبانيتها ، وهم يلحقونهم ويضربونهم بأعمدتهم ومرزباتهم وسياطهم ، فلا يزالون هكذا يسيرون هناك وهذه الاصناف من العذاب تمسهم حتى إذا قدروا أنهم قد بلغوا تلك الابواب وجدوها مردومة عنهم وتدهدههم الزبانية بأعمدتها فتنكسهم إلى سواءالجحيم ، ويستلقي اولئك المؤمنون على فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم مستهزئين بهم ، فذلك قول الله عزوجل : « الله يستهزئ بهم » وقوله عز وجل : « فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الارائك ينظرون ».