بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 8, Page 316
قال رسول الله (ص) : إن أهون أهل النار عذابا ابن جذعان ، فقيل : يارسول الله وما بال ابن جذعان أهون أهل النار عذابا؟ قال : إنه كان يطعم الطعام.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 316-317.
[٢]المحجن : العصا المنعفطة الرأس.
Same indexed hadith bihar-3981; it ends on this printed page after beginning on pages 315-316.
خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يدي قنبر ، فإذا إبليس قد [١]أى أدخله في ظله أى كنفه. أقبل ، فقلت : بئس الشيخ أنت ، فقال : لم تقول هذا يا أميرالمؤمنين؟ فوالله لاحدثنك بحديث عني عن الله عزوجل مابيننا ثالث : إنه لما هبطت بخطيئتي إلى السماء الرابعة ناديت : إلهي وسيدي ما أحسبك خلقت خلقا هو أشقى مني ، فأوحي الله تعالى إلى : بلى قد خلقت من هو أشقى منك ، فانطلق إلى مالك يريكه ، فانطلقت إلى مالك فقلت : السلام يقرء عليك السلام ويقول : أرني من هو أشقى مني ، فانطلق بي مالك إلى النار فرفع الطبق الاعلى فخرجت نار سوداء ظننت أنها قد أكلتني وأكلت مالكا فقال لها : اهدئي [١] فهدأت ، ثم انطلق بي إلى الطبق الثاني فخرجت نار هي أشد من تلك سوادا وأشد حمى ، فقال لها : اخمدي فخمدت إلى أن انطلق بي إلى السابع ، وكل نار تخرج من طبق هي أشد من الاولى ، فخرجت نارظننت أنها قد أكلتني و أكلت مالكا وجميع ماخلقه الله عزوجل ، فوضعت يدي على عيني وقلت : مرها يامالك تخمد وإلا خمدت ، فقال : إنك لن تخمد إلى الوقت المعلوم ، فأمرها فخمدت ، فرأيت رجلين في أعناقهما سلاسل النيران معلقين بها إلى فوق. وعلى رؤوسهما قوم معهم مقامع النيران يقمعونهما بها ، فقلت : يامالك : من هذان؟ فقال : أوما قرأت على ساق العرش ـ وكنت قبل قرأته قبل أن يخلق الله الدنيا بألفي عام ـ : « لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته ونصرته بعلي » فقال : هذان عدوا اولئك وظالماهم.
وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله (ص) : رأيت في النار صاحب العباء التي قد غلها ، ورأيت في النار صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه ، ورأيت في [١]أى اسكنى. النار صاحبة الهرة تنهشها مقبلة ومدبرة كانت أوثقتها لم تكن تطعمها ولم ترسلها تأكل من حشاش الارض ، ودخلت الجنة فرأيت صاحب الكلب الذي أرواه من الماء
[٢]المحجن : العصا المنعفطة الرأس.ص 316