Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٢٢) *(الصراط)* الايات ، الفجر « ٧٩ » إن ربك لبالمرصاد

bihar-3669

تفسير : قال الطبرسي رحمة الله : أي عليه طريق العباد فلا يفوته أحد ، والمعنى أنه لا يفوته شئ من أعمالهم ، لانه يسمع ويرى جميع أقوالهم وأفعالهم كما لا يفوت من هو بالمرصاد. وروي عن علي 7 أن معناه :

Show clickable narrator chain

إن ربك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم. وعن الصادق 7 أنه قال : المرصاد : قنطرة على الصراط لا يجوز ها عبد بمظلمة. وروي عن ابن عباس في هذه الآية قال : إن على جسر جهنم سبع محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة ، فإن جاء بها تامة جاز إلى الثالث فيسأل عن الز كاة ، فإن جاء بها تامة جاز إلى الرابع فيسأل عن الصوم ، فإن جاء به تاما جاز إلى الخامس فيسأل عن الحج ، فإن جاء به تاما جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة ، فإن جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسأل عن المظالم ، فإن خرج منها وإلا يقال : انظروا ، فإن كان له تطوع اكمل به أعماله فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة.

bihar-3670

لى : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

الناس يمرون على الصراط طبقات والصراط أدق من الشعرو من حد السيف ، فمنهم من يمر مثل البرق ، ومنهم من يمر مثل عدوالفرس ، ومنهم من يمرحبوا ، ومنهم من يمر مشيا ، ومنهم من يمر متعلقا قد تأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا. « ص ١٠٧ » ين : القاسم بن محمد مثله.

bihar-3671

فس : أبي ، عن عمروبن عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما نزلت هذه الآية : « وجئ يومئذ بجهنم » سئل عن ذلك رسول الله (ص) فقال : أخبرني الروح الامين أن الله لا إله غيره إذا بر زالحلائق وجمع الاولين والآخرين أتى بجهنم تقاد بألف زمام يقودها مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد لها هدة وغضب وزفير وشهيق ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلولا أن الله عزوجل أخرهم للحساب لاهلكت الجمع ، ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البر منهم والفاجر ، فماخلق الله عزوجل عبدا من عباده ملكا ولا نبيا إلا ينادي : رب نفسي نفسي ، وأنت يانبي الله تنادي : امتي امتي ثم يوضع عليها الصراط أدق من الشعرة ، وأحد من السيف ، [١] عليها ثلاث قناطر فأما واحدة فعليها الامانة والرحم ، وأماثانيها فعليها الصلاة ، وأما الثالثة فعليها عدل رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون الممر عليها فتحبسهم الرحم والامانة ، فإن نجوامنها حبستهم الصلاة ، فإن نجوامنها كان المنتهى إلى رب العالمين عزوجل ، وهو قوله تبارك وتعالى : « إن ربك لبالمرصاد » والناس على الصراط فمتلق بيد ، وتزول قدم ، ويستمسك بقدم ، والملائكة حولها ينادون : يا حليم اغفر واصفح وعد بفضلك وسلم سلم ، والناس يتهافتون في النار كالفراش ، فإذا نجاناج برحمة الله عزوجل مربها فقال : الحمدلله وبنعمته تتم الصالحات وتز كوالحسنات والحمدلله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه وفضله إن ربنا لغفور شكور. « ص ٧٢٤ ـ ٧٢٥ ».

الهوامش · 2

[٢]في المصدر : وتمسك بقدم. مص 65

[٣]في المصدر : اعف واصفح. مص 65

bihar-3672

مع القطان ، عن عبدالرحمن بن محمد الحسني ، عن أحمد بن عيسى بن أبي مريم ، عن محمد بن أحمد العزمي ، عن علي بن حاتم المنقرئ ، عن المفضل بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن الصراط فقال : هوالطريق إلى معرفة الله عزوجل و هما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأما الصراط الذي في الدنيا فهو الامام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفة في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنم. « ص ١٣ ـ ١٤ »

bihar-3673

مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن عبيدالله بن موسى العبسي [١] عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : ياعلي إذاكان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط فلم يجز أحد إلا من كان معه كتاب فيه براة بولايتك. « ص ١٤ »

الهوامش · 1

[٢]كذا في نسخة المصنف والمصدر ، والظاهر : « البراءة » وهى الاجازة والامان.ص 66

bihar-3674

ثو : أبي ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن غالب بن محمد ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« إن ربك لبالمرصاد » قال : قنطرة على الصراط لايجوزها عبد بمظلمة. « ص ٢٦١ »

bihar-3675

قب : محمد بن الصباح الزعفراني ، عن المزني ، عن الشافعي ، عن مالك ، عن حميد ، عن أنس قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) في قوله تعالى : « فلا اقتحم العقبة » : إن فوق الصراط عقبة كؤودا طولها ثلاثة آلاف عام : ألف عام هبوط ، وألف عام شوك [١]بفتح العين وسكون الباء الموحدة نسبة إلى عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضربن نزار بن معد بن عدنان ، والرجل هو أبومحمد عبيدالله بن موسى بن أبي المختار العبسى الكوفى ، عده الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق 7. وقال ابن الاثير في اللباب « ج ٢ ص ١١٤ » مولاهم كوفى يروى عن اسماعيل ابن أبى خلد والاعمش ، روى عنه البخارى واهل العراق والغرباء ، ومات سنة اثنتا عشرة أوثلاث عشرة ومأتين ، وكان يتشيع انتهى وترجمة ابن حجر في التقريب « ص ٣٤٤ » وقال : كان يتشيع ومات سنة ثلاث عشرة على الصحيح. وحسك وعقارب وحيات ، وألف عام صعود ، أنا أول من يقطع تلك العقبة ، وثاني من يقطع تلك العقبة علي بن أبي طالب. وقال بعد كلام : لا يقطعها في غير مشقة إلا محمد وأهل بيته.

الهوامش · 1

[٣]عقبة كؤود أى صبعة شاقة المصعد.ص 66

bihar-3676

قب : تفسير مقاتل عن عطاء ، عن ابن عباس « يوم لايخزي الله النبي » لا يعذب الله محمدا « والذين آمنوامعه » لا يعذب علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن و الحسين وحمزة وجعفرا « نورهم يسعى » يضئ على الصراط لعلي وفاطمة مثل الدنيا سبعين مرة فيسعى نورهم « بين أيديهم » ويسعى عن أيمانهم وهم يتبعونها ( يتبعونهما خ ل ) فيمضي أهل بيت محمد وآله زمرة على الصراط مثل البرق الخاطف ، ثم قوم مثل الريح ، ثم قوم مثل عدو الفرس ، ثم يمضي قوم مثل المشي ، ثم قوم مثل الحبو ، [١] ثم قوم مثل الزجف ويجلعه الله على المؤمنين عريضاو على المذنبين دقيقا ، قال

Show clickable narrator chain

الله تعالى : « يقولون ربنا أتمم لنانورنا » حتى نجتاز به على الصراط ، قال : فيجوز أميرالمؤمنين في هودج من الزمرد الاخضر ومعه فاطمة على نجيب من الياقوت الاحمر حولها سبعون ألف حوراء كالبرق اللامع.

bihar-3677

كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن بزيع ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوذر 2 : سمعت رسول الله (ص) يقول : حافتا الصراط يوم القيامة الرحم والامانة ، فإذا مر الوصول للرحم المؤدي للامانة نفذ إلى الجنة ، وإذا مرالخائن للامانة القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل ، وتكفأ به الصراط في النار. « ج ٢ ص ١٥٢ » ين : عن حنان مثله.

bihar-3678

نهج : واعلموا أن مجازكم على الصراط ومزالق دحضه وأهاويل زلله وتارات أهواله.

bihar-3679

ما : الفحام ، عن محمد بن الهاشم الهاشمي ، عن أبي هاشم بن القاسم ، عن [١]من حبا الولد أى زحف على يديه وبطنه. وزحف أى دب على مقعدته أوعلى ركبتيه قليلا قليلا. محمد بن زكريا بن عبدالله ، عن عبدالله بن المثنى ، عن تمامة بن عبدالله بن أنس بن مالك عن أبيه ، عن جده عن النبي 9 قال :

Show clickable narrator chain

إذاكان يوم القيامة. ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من كان معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب 7 ، وذلك قوله : « وقفوهم إنهم مسئولون » يعني عن ولاية علي بن أبي طالب 7. « ص ١٨٢ »

bihar-3680

م : عن النبي 9 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الاولين والآخرين نادي ربنا من تحت عرشه : يامعشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العاليمن على الصراط ، فتغض الخلائق كلهم أبصارهم فتجوز فاطمة على الصراط ، لايبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرين من أولادهم فإنهم أولادها [١] فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ممدودا على الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنة ، وطرف في عرصات القيامة ، فينادي منادي ربنا : يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب مرط فاطمة سيدة نساء العالمين ، فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدية من أهداب مرطها حتى يتعلق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام ، قالوا : وكم فئام واحد؟ قال : ألف ألف ، ينجون بها من النار.

الهوامش · 2

[٢]المرط بالكسر : كل ثوب غير مخيط. كساء من صوف أو غيره تلقيه المرأة على رأسها و تتلفع به والمراد في الخبر هوالثاني.ص 68

[٣]أهداب جمع هدية بالضم طرة الثوب.ص 68

bihar-3681

م : عن النبي 9 قال

Show clickable narrator chain

إنه ليرى يوم القيامة إلى جانب الصراط عالم كثير من الناس لا يعرف عددهم إلا الله تعالى ، هم كانوا محبي حمزة وكثير منهم أصحاب الذنوب والآثام ، فتحول حيطان بينهم وبين سلوك الصراط والعبوز إلى الجنة فيقولون : يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ، فيقول حمزة لرسول الله 9 ولعلي بن أبي طالب 7 : قد تريان أوليائي يستغيثون بي ، فيقول محمد رسول الله (ص) ولي الله : يا علي أعن عمك على إغاثة أوليائه واستنقاذهم من النار ، فيأتي علي بن أبي طالب 7 بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء الله في الدنيا فيناوله إياه [١]في نسخة : فانهم محارمها. ويقول : ياعم رسول الله وعم أخي رسول الله ذ دالجحيم عن اولئك بر محك هذا كما كنت تذود به عن أولياء الله في الدنيا أعداء الله ، فيتناول حمزة الرمح بيده فيضع زجه [١] في حيطان النار الحائلة بين أوليائه وبين العبور إلى الجنه على الصراط ويدفعها دفعة فينحيها مسيرة خمسمائة عام ، ثم يقول لاوليائه والمحبين الذين كانوا له في الدنيا : اعبروا ، فيعبرون على الصراط آمنين سالمين قد انزاحت عنهم النيران و بعدت عنهم الاهوال ويردون الجنة غانمين ظافرين.

bihar-3682

فر : عن عبيدبن كثير معنعنا عن أبي هريرة

Show clickable narrator chain

أن رسول الله (ص) قال : أتاني جبرئيل 7 فقال : ابشرك يا محمد بما تجوز على الصراط؟ قال : قلت بلى ، قال تجوز بنورالله ، ويجوز علي بنورك ونورك من نورالله ، وتجوز امتك بنور علي ونور علي من نورك ، ومن لم يجعل الله نورا فماله من نور. « ص ١٠٤ ـ ١٠٥ »

الهوامش · 1

[٢]في المصدر : ومن لم يجعل الله له مع على نورا اه. مص 69

bihar-3683

ل : القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن محمد بن عبيدالله ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن الفضيل الرزقي ، عن الصادق ، عن آبائه عن علي 7 ـ وساق الحديث إلى

Show clickable narrator chain

أن قال ـ فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : يارب سلم شيعتي ومحبي وأنصاري ومن تولاني في دار الدنيا. إلى آخر ما مر في باب الشفاعة. « ج ٢ ص ٣٩ »

الهوامش · 1

[٣]هكذا في نسخة المصنف وقد أسلفنا الكلام حوله في باب الشفاعة. راجع رقم ١٩.ص 69

bihar-3684

من كتاب فضائل الشيعة للصدوق ; بإسناده عن السكوني ، عن الصادق عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله (ص) : أثبتكم قدما على الصراط أشد كم حبا لاهل بيتي.

bihar-3685

وبإسناده عن الثمالي ، عن أبي جعفر عن أبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال النبي (ص) علي 7 : ما ثبت حبك في قلب امرئ مؤمن فزلت به قدم على الصراط إلا ثبتت له قدم حتى أدخله الله بحبك الجنة.

bihar-3686

م : الصراط المستقيم صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة [١]الزج بالضم : الحديدة التى فيه أسفل الرمح ويقابله السنان. فأما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصر من الغلو وارتفع عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى شئ من الباطل ، وأما الصراط في الآخرة فهو طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ، لا يعدلون عن الجنة إلى النار ولا إلى غير النارسوى الجنة.

bihar-3687

عد : اعتقادنا في الصراط أنه حق ، وأنه جسر جهنم ، وأن عليه ممر [١] جميع الخلق. قال الله عزوجل : « وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقيضا » والصراط في وجه آخر اسم حجج الله فمن عرفهم في الدنيا وأطاعهم أعطاه الله جوازا على الصراط الذي هو جسر جهنم يوم القيامة. وقال النبي 9 لعلي 7 : يا علي إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط فلا يجوز على الصراط إلا من كانت معه براءة بولايتك. « ص ٨٧ »

الهوامش · 1

[٢]مريم : ٧١.ص 70