Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

أبواب * " (ما يتعلق بشهر ربيع الأول من الأعمال والأدعية) " * (باب) * * " (أدعية أول يوم منه وأول ليلته واعمالها) " * * " (وما يتعلق ببعض سائر أيامه) " * أقول: قد سبق في باب أول هذا الجزء عمل كل شهر.

bihar-43306

إقبال الأعمال: وجدنا في كتاب المنتخب الدعاء في غرة ربيع الأول تقول: اللهم لا إله إلا أنت، يا ذا الطول والقوة، والحول والعزة، سبحانك ما أعظم وحدانيتك، وأقدم صمديتك، وأوحد إلهيتك، وأبين ربوبيتك، وأظهر جلالك، وأشرف بهاء آلائك، وأبهى كمال صنائعك، وأعظمك في كبريائك، وأقدمك في سلطانك، وأنورك في أرضك وسمائك، وأقدم ملكك، وأدوم عزك، وأكرم عفوك، وأوسع حلمك، وأغمض علمك، وأنفذ قدرتك، وأحوط قربك أسألك بنورك القديم، وأسمائك التي كونت بها كل شئ، أن تصلي على محمد و آل محمد، كما صليت وباركت ورحمت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وأن تأخذ بناصيتي إلى موافقتك، وتنظر إلى برأفتك ورحمتك وترزقني الحج إلى بيتك الحرام، وتجمع بين روحي وأرواح أنبيائك ورسلك، وتوصل المنة بالمنة، والمزيد بالمزيد، والخير بالبركات، والاحسان بالاحسان كما تفردت بخلق ما صنعت، وعلى ما ابتدعت وحكمت ورحمت، فأنت الذي لا تنازع في المقدور، وأنت مالك العز والنور، وسعت كل شئ رحمة وعلما، وأنت القائم الدائم المهيمن القدير. إلهي لم أزل سائلا مسكينا فقيرا إليك، فاجعل جميع أموري موصولة بثقة الاعتماد عليك، وحسن الرجوع إليك، والرضا بقدرك، واليقين بك، والتفويض إليك، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، سبحانه، بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون، سبحانك فقنا عذاب النار، سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين، سبحانك أنت ولينا من دونهم، سبحان الله رب العالمين سبحان الله وما أنا من المشركين، سبحان الله عما يشركون، سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، سبحانه وتعالى عما يشركون، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا، سبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون، سبحانه بل عباد مكرمون، سبحانه هو الله الواحد القهار، سبحان ربنا إنا كنا ظالمين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. اللهم صلى على محمد وآل محمد وعرفنا بركة هذا الشهر ويمنه، وارزقنا خيره واصرف عنا شره، واجعلنا فيه من الفائزين، برحمتك يا أرحم الراحمين .

الهوامش1

[1]كتاب الاقبال ص 596.ص 350

bihar-43307

إقبال الأعمال: روينا عن شيخنا المفيد رضوان الله عليه من كتاب حدائق الرياض عند ذكر شهر ربيع الأول ما هذا لفظه أول يوم منه هاجر النبي من مكة إلى المدينة سنة ثلاث عشرة من مبعثه صلى الله عليه وآله، وكان ذلك يوم الخميس يستحب صيامه لما أظهر الله فيه من أمر نبيه ونجاه من عدوه.

الهوامش1

[2]كتاب الاقبال ص 592 مع تفاوت وتلخيص.ص 350

bihar-43308
قال السيد ابن طاوس - ره - في كتاب زوايد الفوائد: روى ابن أبي العلاء الهمداني الواسطي ويحيي بن محمد بن حويج البغدادي قالا: تنازعنا في ابن الخطاب واشتبه علينا أمره، فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمي صاحب أبي الحسن العسكري عليه السلام بمدينة قم، فقرعنا عليه الباب فخرجت علينا صبية عراقية فسئلناها عنه، فقالت:
Show clickable narrator chain

هو مشغول بعيده، فإنه يوم عيد، فقلت: سبحان الله إنما الأعياد أربعة للشيعة: الفطر، والأضحى، والغدير، والجمعة، قالت: فان أحمد ابن إسحاق يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أن هذا اليوم يوم عيد، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم، قلنا فاستأذني عليه وعرفيه مكاننا قالا: فدخلت عليه فعرفته فخرج علينا وهو مستور بمئزر يفوح مسكا، وهو يمسح وجهه، فأنكرنا ذلك عليه. فقال: لا عليكما فاني اغتسلت للعيد قلنا أولا: هذا يوم عيد؟ قال: نعم وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول، قالا فأدخلنا داره وأجلسنا. ثم قال: إني قصدت مولاي أبي الحسن عليه السلام كما قصدتماني بسر من رأى فاستأذنت عليه فأذن لي، فدخلت عليه السلام في مثل هذا اليوم، وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول فرأيت سيدنا عليه وعلى آبائه السلام قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنهم من الثياب الجدد، وكان بين يديه مجمرة يحرق العود فيها بنفسه فقلت له: بآبائنا وأمهاتنا يا ابن رسول الله هل تجدد لأهل البيت في هذا اليوم فرح؟ فقال عليه السلام: وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول. ولقد حدثني أبي عليه السلام أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال حذيفة: رأيت أمير المؤمنين عليه السلام وولديه عليهما السلام يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتبسم في وجوههم، ويقول: لولديه الحسن والحسين عليهما السلام كلا هنيئا لكما بركة هذا اليوم وسعادته، فإنه اليوم الذي يهلك الله فيه عدوه وعدو جدكما، وإنه اليوم الذي يقبل الله أعمال شيعتكما ومحبيكما، واليوم الذي يصدق فيه قول الله جل جلاله " فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا " واليوم الذي نسف فيه فرعون أهل البيت وظالمهم وغاصبهم حقهم، واليوم الذي يقدم الله إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه المحارم؟ قال: نعم يا حذيفة جبت من المنافقين يرتاس عليهم، ويستعمل في أمتي الرؤيا، ويحمل على عاتقه درة الخزي، ويصد الناس عن سبيل الله يحرف كتاب الله ويغير سنتي ويشتمل على إرث ولدي، وينصب نفسه علما، و يتطاول على إمامه من بعدى، ويستخلب أموال الناس من غير حلها، وينفقها في غير طاعة الله، ويكذبني ويكذب أخي ووزيري، ويحسد ابنتي عن حقها، فتدعو الله عز وجل عليه فيستجيب دعاءها في مثل هذا اليوم. قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله فادع ربك ليهلكه في حياتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حذيفة لا أحب أن أجترئ على قضاء الله عز وجل لما قد سبق في علمه، لكن سألت الله عز وجل أن يجعل لليوم الذي يهلكه فيه فضيلة على سائر الأيام، ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي، وشيعة أهل بيتي ومحبيهم فأوحى الله إلى جل من قائل يا محمد إنه كان في سابق علمي أن تمسك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي، من نصحت لهم و خانوك، ومحضت لهم وغشوك، وصافيتهم وكشحوك، وأرضيتهم وكذبوك، وجنيتهم وأسلموك، فانى بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحن على من يغصب بعدك عليا وصيك حقا ألف باب من النيران من أسفل الفيلوق ولأصلينه وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس آدم فيلعنه، ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة كفراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر، ولأحشرنهم وأولياءهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى جهنم زرقا كالحين، أذلة حيارى نادمين، ولأضلنهم فيها أبد الابدين. يا محمد إن مرافقك ووصيك في منزلتك يمسه البلوى، من فرعونه وغاصبه الذي يجترئ ويبدل كلامي ويشرك بي ويصد الناس عن سبيلي وينصب من نفسه عجلا لامتك ويكفر بي في عرشي إني قد أمرت ملائكتي في سبع سماواتي وشيعتك ومحبيك أن يعيدوا في اليوم الذي أهلكته فيه، وأمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي بإزاء البيت المعمور ويثنوا علي ويستغفرون لشيعتك ولمحبيك من ولد آدم يا محمد وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق في ذلك اليوم، ولا يكتبون شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك. يا محمد إني قد جعلت ذلك اليوم يوم عيد لك ولأهل بيتك، ولمن يتبعهم من المؤمنين وشيعتهم، وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلوي في مكاني لأحبون من يعيد في ذلك اليوم محتسبا في ثواب الحافين ولأشفعنه في ذوي رحمه ولأزيدن في ماله إن وسع على نفسه وعياله ولأعتقن من النار في كل حول في مثل ذلك اليوم آلافا من شيعتكم ومحبيكم ومواليكم، ولأجعلن سعيهم مشكورا وذنبهم مغفورا، وعملهم مقبولا. قال حذيفة: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل بيت أم سلمة رضي الله عنها ورجعت عنه وأنا غير شاك في أمر الثاني حتى رأيت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وأتيح الشر وعاود الكفر، وارتد عن الدين، وشمر للملك، وحرف القرآن، وأحرق بيت الوحي، وابتدع السنن وغيرها وغير الملة ونقل السنة، ورد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام، وكذب فاطمة بنت رسول الله، واغتصب فدك منها وأرضى اليهود والنصارى والمجوس، وأسخط قرة عين المصطفى ولم يرضها، وغير السنن كلها، ودبر على قتل أمير المؤمنين عليه السلام وأظهر الجور، وحرم ما حلله الله و حلل ما حرم الله وأبقى الناس أن يحتذوا النقد من جلود الإبل، ولطم وجه الزكية عليها السلام، وصعد منبر رسول الله صلى الله عيله وآله ظلما وعدوانا وافترى على أمير المؤمنين وعانده وسفه رأيه قال حذيفة: فاستجاب الله دعوة مولاي عليه أفضل الصلاة و - السلام على ذلك المنافق، وجرى كما جرى قتله على يد قاتله رحمة الله على قاتله. قال حذيفة: فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام لما قتل ذلك المنافق لأهنئه بقتله ومصيره إلى ذلك الخزي والانتقام، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا حذيفة تذكر اليوم الذي دخلت فيه على رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا وسبطاه نأكل معه؟ فدلك على فضل هذا اليوم، دخلت فيه عليه؟ فقلت: نعم يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عليه السلام هو والله هذا اليوم الذي أقر الله تبارك وتعالى فيه عيون أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وإني لأعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسما. قال حذيفة: فقلت: يا أمير المؤمنين عليه السلام إني أحب أن تسمعني أسماء هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول، فقال عليه السلام: يا حذيفة هذا يوم الاستراحة، و يوم تنفيس الهم والكرب، والغدير الثاني، ويوم تحطيط الأوزار، ويوم الحبوة ويوم رفع القلم، ويوم الهدى، ويوم العقيقة، ويوم البركة، ويوم الثارات وعيد الله الأكبر، يوم يستجاب فيه الدعوات، ويوم الموقف الأعظم، ويوم التولية ويوم الشرط، ويوم نزع الأسوار، ويوم ندامة الظالمين، ويوم انكسار الشيعة ويوم نفي الهموم، ويوم الفتح، ويوم العرض، ويوم القدرة، ويوم التصفيح، و يوم فرح الشيعة، ويوم التروية، ويوم الإنابة، ويوم الزكاة العظمى، ويوم الفطر الثاني، ويوم سبيل الله تعالى، ويوم التجرع بالريق، ويوم الرضا، وعيد أهل البيت عليهم السلام، ويوم ظفرت به بنو إسرائيل، ويوم قبل الله أعمال الشيعة، و يوم تقديم الصدقة، ويوم طلب الزيادة، ويوم قتل المنافق، ويوم الوقت المعلوم ويوم سرور أهل البيت عليهم السلام ويوم المشهود، ويوم يعض الظالم على يديه، ويوم هدم الضلالة، ويوم النيلة، ويوم الشهادة، ويوم التجاوز عن المؤمنين، ويوم المستطاب، ويوم ذهاب سلطان المنافق، ويوم التسديد، ويوم يستريح فيه المؤمنون ويوم المباهلة، ويوم المفاخرة، ويوم قبول الأعمال، ويوم النحيل، ويوم النحيلة، ويوم الشكر، ويوم نصرة المظلوم، ويوم الزيارة، ويوم التودد، و يوم النحيب ويوم الوصول، ويوم البركة، ويوم كشف البدع، ويوم الزهد في الكبائر، ويوم المنادي، ويوم الموعظة، ويوم العبادة، ويوم الاسلام. قال حذيفة: فقمت من عند أمير المؤمنين عليه السلام وقلت في نفسي: لو لم أدرك من أفعال الخير ما أرجو به الثواب إلا حب هذا اليوم، لكان مناي. قال محمد بن أبي العلا الهمداني ويحيى بن جريح: فقام كل واحد منا نقبل رأس أحمد بن إسحاق وقلنا: الحمد لله الذي ما قبضنا حتى شرفنا بفضل هذا اليوم المبارك، وانصرفنا من عنده، وعيدنا فيه، فهو عيد الشيعة تم الخبر. والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وسلم من خط محمد بن علي بن محمد ابن طي ره. ووجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها، فاعتمدنا عليها فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه وإظهار السرور فيه مطلقا لسر يكون في - مطاويه على الوجه الذي ظهر احتياطا للروايات فيستحب أن يسمى ذلك اليوم يوم العيد مجازا.

bihar-43309

إقبال الأعمال: يوم التاسع من ربيع الأول اعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن ووجدنا جماعة من العجم والإخوان يعظمون السرور فيه، يذكرون أنه يوم هلاك بعض من كان يهون بالله جل جلاله ورسوله صلوات الله عليه ويعاديه ولم أجد فيما تصفحت من الكتب إلى الان موافقة أعتمد عليها للرواية التي رويناها ابن بابويه تغمده الله بالرضوان فان أراد أحد تعظيمه مطلقا لسر يكون في مطاويه عن غير الوجه الذي ظهر فيه احتياطا للرواية فكذا عادة ذوي الرعاية.

bihar-43310

إقبال الأعمال: باسنادنا إلى المفيد ره قال في حدائق الرياض عند ذكر ربيع الأول: اليوم العاشر منه تزوج النبي صلى الله عليه وآله خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها ولها أربعون سنة وله عليه السلام خمس وعشرون سنة، ويستحب صيامه شكرا لله تعالى على توفيقه بين رسوله والصالحة الرضية التقية، وقال: في اليوم الثاني عشر منه كان قدوم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة مع زوال الشمس وفي مثله سنة اثنتين وثمانين من الهجرة كان انقضاء دولة بني مروان، فيستحب صومه شكرا لله تعالى على ما أهلك من أعداء رسوله صلى الله عليه وآله.

الهوامش1

[1]كتاب الاقبال: 599.ص 357

bihar-43311

إقبال الأعمال: قد روينا في كتاب التعريف للمولد الشريف عدة مقالات أن اليوم الثاني عشر من ربيع الأول كانت ولادة رسول الله صلى الله عليه وآله فصومه مهم احتياطا للعبادة بما يبلغ الجهد إليه، ووجدنا في كتب أصحابنا من العجم: يستحب أن تصلي فيه ركعتين في الأولى الحمد مرة وقل يا أيها الكافرون ثلاثا وفي الثانية الحمد مرة و قل هو الله أحد ثلاثا .

الهوامش1

[2]كتاب الاقبال: 599.ص 357

bihar-43312

إقبال الأعمال: ذكر شيخنا المفيد أن في اليوم الرابع عشر من ربيع الأول سنة أربع وستين كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية لعنه الله.

الهوامش1

[3]كتاب الاقبال: 601.ص 357

bihar-43313

إقبال الأعمال: وجدت في كتاب شفاء الصدور تأليف أبى بكر النقاش أسري بالنبي صلى الله عليه وآله في ليلة سبع عشر من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة، فان صح ما ذكره فينبغي تعظيمها ومراعاة حقوقها .

الهوامش1

[1]كتاب الاقبال: 601.ص 358

bihar-43314

إقبال الأعمال: اعلم أننا ذكرنا في كتاب التعريف للمولد الشريف [ما عرفناه من اختلاف أعيان الامامية في وقت هذه الولادة المعظمة النبوية، وقلنا: إن الذين أدركناهم من العلماء كان عملهم على أن ولادته المقدسة صلوات الله عليه وعلى الحافظين لأمره - أشرقت أنوارها يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الأول في عام الفيل عند طلوع فجره، وأن صومه يعدل عند الله جل جلاله صيام سنة. هكذا وجدت في بعض الروايات أن صومه يعدل هذا المقدار من الأوقات فإن كان هذا الحديث ناشيا عن نقل عنه صلى الله عليه وآله فربما يكون له تأويل يعتمد عليه، وإلا فالعقل والنقل يقتضيان أن يكون فضل صوم هذا اليوم العظيم المشار إليه على قدر تعظيم الله جل جلاله لهذا اليوم المقدس وفوائد المولود فيه صلوات الله وسلامه عليه، إلا أن يكون معنى قولهم عليهم السلام: " يعدل عند الله جل جلاله صيام سنة " فيكون تلك السنة لها من الوصف والفضل ما لم يبلغ سائر السنين إليه. فهذا تأويل محتمل ما يمنع العقل من الاعتماد عليه، وسوف نذكر من كلام شيوخنا في وظائف اليوم السابع عشر ما ذكره شيخنا المفيد رضوان الله عليه فقال في كتاب حدائق الرياض وزهرة المرتاض ونور المسترشد ما هذا لفظه: السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله عند طلوع الفجر من يوم الجمعة عام الفيل، وهو يوم شريف عظيم البركة، ولم تزل الشيعة على قديم الأوقات تعظمه وتعرف حقه وترعى حرمته وتتطوع بصيامه، وقد روي من أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام أنهم قالوا: " من صام يوم السابع عشر من ربيع الأول وهو يوم مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله كتب له صيام سنة " ويستحب فيه الصدقة والالمام بمشاهد الأئمة عليهم السلام والتطوع بالخيرات وإدخال السرور على أهل الايمان. وقال شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية نحو هذه الألفاظ والمعاني المرضية.

bihar-43315

إقبال الأعمال: وجدنا في كتاب الأعمال الصالحات أنه يصلي عند ارتفاع نهار يوم السابع عشر من ربيع الأول ركعتين يقرء في كل ركعة منهما الفاتحة مرة وإنا أنزلناه، عشر مرات، والاخلاص، عشر مرات، ثم تجلس في مصلاك وتقول: اللهم أنت حي لا تموت، وخالق لا تغلب، وبدئ لا تنفد، وقريب لا تبعد، وقادر لا تضاد، وغافر لا تظلم، وصمد لا تطعم، وقيوم لا تنام، وعالم لا تعلم، وقوي لا تضعف، وعظيم لا توصف، ووفى لا تخلف، وغني لا تفتقر وحكيم لا تجور، ومنيع لا تقهر، ومعروف لا تنكر، ووكيل لا تخفى، وغالب لا تغلب، وفرد لا تستشير، ووهاب لا تمل، وسريع لا تذهل، وجواد لا تبخل وعزيز لا تذل، وحافظ لا تغفل، وقائم لا تزول، ومحتجب لا ترى، ودائم لا تفنى، وباق لا تبلى، وواحد لا تشتبه، ومقتدر لا تنازع. اللهم إني أسألك بعلم الغيب عندك، وقدرتك على الخلق أجمعين، أن تحييني ما علمت الحياة خيرا لي، وأن تتوفاني إذا كانت الوفاة خيرا لي، وأسئلك الخشية في الغيب والشهادة، وأسئلك اللهم كلمة الحق في الغضب والرضا وأسئلك نعيما لا ينفد، وأسئلك الرضا بعد القضاء، وأسئلك برد العيش بعد الموت، وأسئلك لذة النظر إلى وجهك الكريم آمين رب العالمين. اللهم إني أسئلك بمنك الكريم وفضلك العظيم أن تغفر لي وترحمني يا لطيف، الطف لي في كل ما تحب وترضى. اللهم إني أسئلك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، و مخالطة الصالحين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت بقوم فتنة فتقيني غير مفتون وأسألك حبك وحب من يحبك، وحب كل عمل يقربني إلى حبك. اللهم بحق محمد صلى الله عليه وآله حبيبك، وبحق إبراهيم خليك وصفيك، وبحق موسى كليمك، وبحق عيسى روحك، وأسئلك بصحف إبراهيم وتوراة موسى و إنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد صلى الله عليه وآله، وأسئلك بكل وحي أوحيته، وبحق كل قضاء قضيته، وبكل سائل أعطيته، وأسألك بكل اسم أنزلته في كتابك، و أسألك بأسمائك التي وضعتها على النار [فاستنارت، وأسئلك بأسمائك التي وضعتها على الليل فأظلم، وأسئلك بأسمائك التي وضعتها على النهار] فأضاء، وأسألك بأسمائك التي وضعتها على الأرض فاستقرت. وأسئلك باسمك الأحد الصمد الذي ملأ أركان كل شئ، وأسئلك باسمك الطهر الطاهر المبارك الحي القيوم، لا إله إلا هو الرحمان الرحيم، وأسئلك بمعاقد العز من عرشك، ومبلغ الرحمة من كتابك، وبأسمائك العظام، وجدك الأعلى، وكلماتك التامات، أن ترزقنا حفظ القرآن، والعمل به والطاعة لك، و العمل الصالح، وأن تثبت ذلك في أسماعنا وأبصارنا، وأن تخلط ذلك بلحمي ودمي ومخي وشحمي وعظامي، وأن تستعمل بذلك بدني وقوتي، فإنه لا يقوى على ذلك إلا أنت وحدك لا شريك لك، يا الله الواحد الرب القدير، يا الله الخالق البارئ المصور، يا الله الباعث الوارث، يا الله الفتاح العزيز العليم، يا الله الملك القادر المقتدر اغفر لي وارحمني إنك أنت أرحم الراحمين. اللهم إنك قلت وقولك الحق " ادعوني أستجب لكم " فأسئلك باسمك الذي دعاك به آدم صلى الله عليه فأوجبت له الجنة، وأسألك باسمك الذي دعاك به شيث ابن آدم فجعلته وصي أبيه بعده أن تستجيب دعاءنا وأن ترزقنا إنفاذ كل وصية لأحد عندنا، وأن نقدم وصيتنا أمامنا، وأسئلك باسمك الذي دعاك به إدريس فرفعته مكانا عليا أن ترفعنا إلى أحب البقاع إليك، وتمن علينا بمرضاتك، و تدخلنا الجنة برحمتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به نوح فنجيته من الغرق، و أهلكت القوم الظالمين أن تنجينا مما نحن فيه من البلاء، وأسالك باسمك الذي دعاك به هود فنجيته من الريح العقيم أن تنجينا من بلاء الدنيا والآخرة وعذابهما [وأسألك باسمك الذي دعاك به صالح فنجيته من خزي يومئذ أن تنجينا من خزي الدنيا والآخرة وعذابهما] وأسألك باسمك الذي دعاك به لوط فنجيته من المؤتفكة والمطر السوء أن تنجينا من مخاري الدنيا والآخرة، وأسألك باسمك الذي دعاك به شعيب فنجيته من عذاب يوم الظلة أن تنجينا من العذاب إلى روحك ورحمتك. وأسألك باسمك الذي دعاك به إبراهيم فجعلت النار عليه بردا وسلاما أن تخلصنا كما خلصته، وأن تجعل ما نحن فيه بردا وسلاما كما جعلتها عليه، و أسئلك باسمك الذي دعاك به إسماعيل عند العطش وأخرجت من زمزم الماء الروي أن تجعل مخرجنا إلى خير، وأن ترزقنا المال الواسع برحمتك، وأسئلك باسمك الذي دعاك به يعقوب فرددت عليه بصره وولده وقرة عينه أن تخلصنا وتجمع بيننا وبين أولادنا وأهالينا، وأسئلك باسمك الذي دعاك به يوسف فأخرجته من السجن أن تخرجنا من السجن وتملكنا نعمتك التي أنعمت بها علينا، وأسئلك باسمك الذي دعاك به الأسباط فتبت عليهم وجعلتهم أنبياء أن تتوب علينا وترزقنا طاعتك وعبادتك والخلاص مما نحن فيه. وأسئلك باسمك الذي دعاك به أيوب إذ حل به البلاء فقال: " رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبت له وكشفت عنه ضره، ورددت أهله ومثلهم معهم رحمة منك وذكرى للعابدين، اللهم إني أقول كما قال: " رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين " فاستجب لنا وارحمنا وخلصنا ورد علينا أهلنا وما لنا ومثلهم معهم رحمة منك واجعلنا من العابدين لك، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى وهارون فقلت عززت من قائل: " قد أجيبت دعوتكما " أن تستجيب دعاءنا وتنجينا كما نجيتهما، وأسئلك باسمك الذي دعاك به داود فغفرت ذنبه وتبت عليه أن تغفر ذنبي وتتوب على إنك أنت التواب الرحيم وأسألك باسمك الذي دعاك به سليمان فرددت عليه ملكه وأمكنته من عدوه وسخرت له الجن والإنس والطير أن تخلصنا من عدونا، وترد علينا نعمتك، وتستخرج لنا من أيديهم حقنا، و تخلصنا منهم إنك على كل شئ قدير. وأسألك باسمك الذي دعاك به الذي عنده علم من الكتاب على عرش ملكة سبا أن تحمل إليه، فإذ هو مستقر عنده أن تحملنا من عامنا هذا إلى بيتك الحرام حجاجا وزوارا لقبر نبيك صلى الله عليه وآله، وأسألك باسمك الذي دعاك به يونس بن متى في الظلمات أن لا إله أنت فاستجبت له ونجيته من بطن الحوت ومن الغم وقلت عززت من قائل: " وكذلك ننجي المؤمنين " فنشهد أنا مؤمنون، ونقول كما قال " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " فاستجب لي ونجني من غم الدنيا والآخرة كما ضمنت أن تنجي المؤمنين، وأسئلك باسمك الذي دعاك به زكريا وقال: " رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين " فاستجبت له ووهبت له يحيى وأصلحت له زوجه، وجعلتهم يسارعون في الخيرات، ويدعونك رغبا ورهبا وكانوا لك خاشعين، فاني أقول كما قال " رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين " فاستجب لي وأصلح لي شأني، وجميع ما أنعمت به على وخلصني مما أنا فيه وهب لي كرامة الدنيا والآخرة وأولادا صالحين، يرثوني، واجعلنا ممن يدعوك رغبا ورهبا ومن الخاشعين المطيعين. وأسألك باسمك الذي دعاك به يحيى فجعلته يرد القيامة ولم يعمل معصية ولم يهم بها أن تعصمني من اقتراف المعاصي، حتى نلقاك طاهرين ليس لك قبلنا معصية، وأسئلك باسمك الذي دعتك به مريم فنطق ولدها بحجتها أن توفقنا وتخلصنا بحجتنا عندك وعلى كل مسلم ومسلمة حتى تظهر حجتنا على ظالمينا، وأسئلك باسمك الذي دعاك به عيسى بن مريم فأحيى به الموتى وأبرء الأكمه والأبرص، أن تخلصنا وتبرئنا من كل سوء وآفة وألم، وتحيينا حياة طيبة في الدنيا والآخرة وأن ترزقنا العافية في أبداننا، وأسألك باسمك الذي دعاك به الحواريون فأعنتهم حتى بلغوا عن عيسى ما أمرهم به، وصرفت عنهم كيد الجبارين، وتوليتهم أن تخلصنا وتجعلنا من الدعاة إلى طاعتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به جرجيس فرفعت عنه ألم العذاب أن ترفع عنا ألم العذاب في الدنيا والآخرة وأن لا تبتلينا وإن ابتليتنا فصبرنا والعافية أحب إلينا. وأسألك باسمك الذي دعاك به الخضر حتى أبقيته أن تفرج عنا، وتنصرنا على من ظلمنا، وتردنا إلى مأمنك؟. وأسألك باسمك الذي دعاك به حبيبك محمد صلى الله عليه وآله فجعلته سيد المرسلين، و أيدته بعلي سيد الوصيين، أن تصلي عليهما وعلى ذريتهما الطاهرين، وأن تقيلني في هذا اليوم عثرتي، وتغفر لي ما سلف من ذنوبي وخطاياي، ولا تصرفني من مقامي هذا إلا بسعي مشكور، وذنب مغفور، وعمل مقبول، ورحمة ومغفرة، ونعيم موصول بنعيم الآخرة، برحمتك يا حنان يا منان، يا ذا الجلال والاكرام إنك على كل شئ قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . " أبواب " " (ما يتعلق بشهر ربيع الاخر من الأدعية والأعمال) " [16] * " (باب) " * *: (عمل أول يوم منه وأول ليلته وأدعيتهما وما يناسب ذلك) " * أقول: وقد مضى في باب أول هذا الجزء عمل أول كل شهر فلا تغفل.

الهوامش1

[1]كتاب الاقبال: 611 - 615.ص 363

bihar-43316

إقبال الأعمال: وجدنا في كتاب مختصر المنتخب: الدعاء في غرة شهر ربيع الاخر تقول: اللهم أنت إله كل شئ، وخالق كل شئ ورب كل شئ، أسئلك بالعروة الوثقى، والغاية والمنتهى، وبما خالفت به بين الأنوار والظلمات، والجنة و النار، والدنيا والآخرة، وبأعظم أسمائك في اللوح المحفوظ، وأتم أسمائك في التوراة نبلا، وأزهر أسمائك في الزبور عزا، وأجل أسمائك في الإنجيل قدرا، وأرفع أسمائك في القرآن ذكرا، وأعظم أسمائك في الكتب المنزلة، و أفضلها وأسر أسمائك في نفسك، الذي ليس كمثله شئ، وأسئلك بعزتك وقدرتك وبالعرش العظيم وما حمل، وبالكرسي الكريم وما وسع، أن تصلي على محمد وآل محمد، وتبيح لي من عندك فرجك القريب العظيم الأعظم اللهم أتمم على إحسانك القديم الأقدم، وتابع إلى معروفك الدائم الأدوم، وانعشني بعز جلالك الكريم الأكرم. ثم تقرء: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم * الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم * ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم * هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم * شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة، وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم * الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه، ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل * اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين * قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا اله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون * وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون * فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم * حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين * قال هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب * ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون * وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري * إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما * وما أرسلنا من قبلك الا رجالا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون * وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم * الله لا إله هو رب العرش العظيم * وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون * [ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون] يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون * ذلكم الله ربكم له الملك لا إله الا هو فأنى تصرفون * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، لا إله إلا هو إليه المصير * ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو فأنى تؤفكون * ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين * هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين * لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين * فأنى لهم إذا جائتهم ذكراهم فاعلم أنه لا إله إلا الله، واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات * وهو الله لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمان الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون. اللهم إني أسئلك عفوا ليس بعده عقوبة، ورضى ليس بعده سخط، وعافية ليس بعدها بلاء، وسعادة ليس بعدها شقاء، وهدى لا يكون بعده ضلالة، وإيمانا لا يداخله كفر، وقلبا لا يداخله فتنة، اللهم إني أسألك السعة في القبر والحجة البالغة والقول الثابت، وأن تنزل علي الأمان والفرج والسرور ونضرة النعيم، اللهم صل على محمد وآل محمد، وعرفني بركة هذا الشهر ويمنه، وارزقني خيره، واصرف عنى شره واجعلني فيه من الفائزين برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم أنت وهاب الخير فهب لي شوقا إلى لقائك، وإشفاقا من عذابك وحياء منك وتوقيرا وإجلالا حتى يوجل من ذلك قلبي، ويقشعر منه جلدي ويتجافى له جنبي وتدمع منه عيني، ولا أخلو من ذكرك في ليلى ونهاري يا أرحم الراحمين اللهم إني اثنى عليك وما عسى أن يبلغ مدحي وثنائي مع قلة عملي وقصر رأيي وأنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت المالك وأنا المملوك، وأنت الرب وأنا العبد، و أنت العزيز وأنا الذليل، وأنت القوى وأنا الضعيف، وأنت الغني وأنا الفقير، وأنت المعطى وأنا السائل، وأنت الحي الذي لا يموت، وأنا خلق أموت، فاغفر لي وارحمني وأعطني سؤلي في دنياي وآخرتي، وتجاوز عنى وعن جميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وصفيك وخيرتك من خلقك، اللهم ارفع درجته، وكرم مقامه، وأجزل ثوابه، وأفلح حجته، وأظهر عذره، وعظم نوره; وأدم كرامته، وألحق به أمته وذريته، وأقر بذلك عينه، اللهم اجعل محمدا أكرم النبيين تبعا، وأعظمهم منزلة، وأشرفهم كرامة وأعلاهم درجة، وأفسحهم في الجنة منزلا، اللهم بلغ محمدا درجة الوسيلة، وشرف بنيانه، وعظم نوره وبرهانه وتقبل شفاعته في أمته، وتقبل صلاة أمته عليه، اللهم صل على محمد كما بلغ رسالاتك وتلا آياتك، ونصح لعبادك وجاهد في سبيلك حتى أتاه اليقين. اللهم زد محمدا مع كل شرف شرفا، ومع كل فضل فضلا، ومع كل كرامة، ومع كل سعادة سعادة، حتى تجعل محمدا في الشرف الأعلى من الدرجات العلى، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وسهل لي محبتي وبلغني أمنيتي ووسع علي في رزقي، واقض عني ديني وفرج عني غمي وهمي وكربي، ويسر لي إرادتي، وأوصلني إلى بغيتي سريعا عاجلا يا أرحم الراحمين . " أبواب " * " (ما يتعلق بشهر جمادى الأولى من الأعمال والأدعية) " * " (باب) " * * " (أدعية أول ليلة منه وأول يومه واعمالها) * أقول: قد سبق عمل أول كل شهر في باب أول هذا الجزء فلا تغفل.

الهوامش1

[1]كتاب الاقبال: 616 - 618.ص 367

bihar-43317

إقبال الأعمال: في كتاب المختصر من كتاب المنتخب: الدعاء في غرة جمادى الأولى تقول: اللهم أنت الله وأنت الرحمان الرحيم، وأنت الملك القدوس وأنت السلام المؤمن وأنت المهيمن، وأنت العزيز، وأنت الجبار وأنت المتكبر وأنت الخالق وأنت البارئ وأنت المصور وأنت العزيز الحكيم، وأنت الأول والاخر والظاهر والباطن لك الأسماء الحسنى، أسألك يا رب بحق هذه الأسماء وبحق أسمائك كلها أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، واختم لنا بالسعادة والشهادة في سبيلك، وعرفنا بركة شهرنا هذا ويمنه، وارزقنا خيره واصرف عنا شره، واجعلنا فيه من الفائزين، وقنا برحمتك عذاب النار يا أرحم الراحمين إنك على كل شئ قدير. ثم تقرء: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون * هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون * وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون * الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه * الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير * الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شئ قدير * ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم * الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق * الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحق إن ربى لسميع الدعاء * الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون. الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين * الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين * الحمد لله [الذي] سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون * الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور * الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين * وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين * فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين، وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم. الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. اللهم اغفر لي ما سلف من ذنوبي، وتداركني فيما بقي من عمرى، وقو ضعفي للذي خلقتني له، وحبب إلى الايمان وزينه في قلبي، وقد دعوتك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني، اللهم إني أصبحت لك عبدا لا أستطيع دفع ما أكره ولا أملك ما أرجو وأصبحت مرتهنا بعملي فلا فقير أفقر مني يا رب العالمين أسألك أن تستعملني عمل من استيقن حضور أجله لا بل عمل من قد مات فرأى عمله ونظر إلى ثواب عمله إنك على كل شئ قدير. اللهم هذا مكان العائذ برحمتك من عذابك، وهذا مكان العائذ بمعافاتك من غضبك، اللهم اجعلني ممن دعاك فأجبته، وسألك فأعطيته، وآمن بك فهديته وتوكل عليك فكفيته، وتقرب إليك فأدنيته، وافتقر إليك فأغنيته، واستغفرك فغفرت له، ورضيت عنه وأرضيته وهديته إلى مرضاتك، واستعملته بطاعتك، ولذلك فرغته أبدا ما أحييته، فتب على يا رب وأعطني سؤلي ولا تحرمني شيئا مما سألتك واكفني شر ما يعمل الظالمون في الأرض، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو، الذي لا يغفر الذنوب إلا هو. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وأعني على الدنيا وارزقني خيرها وكره إلى الكفر والفسوق والعصيان، واجعلني من الراشدين. اللهم قوني لعبادتك واستعملني في طاعتك وبلغني الذي أرجو من رحمتك يا أرحم الراحمين اللهم إني أسئلك الري يوم الظماء والنجاة يوم الفزع الأكبر، والفوز يوم الحساب، والأمن يوم الخوف، وأسألك النظر إلى وجهك الكريم، والخلود في جنتك في دار المقامة من فضلك والسجود يوم يكشف عن ساق والظل يوم لا ظل إلا ظلك، ومرافقة أنبيائك ورسلك وأوليائك، اللهم اغفر لي ما قدمت من ذنوبي وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت على نفسي وما أنت أعلم به مني، و ارزقني التقى والهدى والعفاف والغنى، ووفقني للعمل بما تحب وترضى. اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل سوء، اللهم إني أسئلك يا رب الأرباب ويا سيد السادات، ويا مالك الملوك، أن ترحمني وتستجيب لي وتصلحني فإنه لا يصلح من صلح من عبادك إلا أنت فإنك أنت ربي وثقتي ورجائي ومولاي وملجأي ولا راحم لي غيرك ولا مغيث لي سواك، ولا مالك سواك ولا مجيب إلا أنت، أنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك الخاطئ الذي وسعته رحمتك، وأنت العالم بحالي وحاجتي وكثرة ذنوبي، و المطلع على أموري كلها فأسالك يا لا إله إلا أنت أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر. اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضى إلا قضيتها، ولا عيبا إلا أصلحته، اللهم وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار، اللهم أعني على أهوال الدنيا وبوائق الدهور، و مصيبات الليالي والأيام، اللهم واحرسني من شر ما يعمل الظالمون في الأرض فإنه لا حول ولا قوة إلا بك، اللهم إني أسئلك إيمانا ثابتا، وعملا مقبولا، و دعاء مستجابا ويقينا صادقا، وقولا طيبا، وقلبا شاكرا، وبدنا صابرا، ولسانا ذاكرا اللهم أنزع حب الدنيا ومعاصيها وذكرها وشهوتها من قلبي. اللهم إنك بكرمك تشكر اليسير من عملي فاعف لي الكثير من ذنوبي، و كن لي وليا ونصيرا ومعينا وحافظا، اللهم هب لي قلبا أشد رهبة لك من قلبي، ولسانا أدوم لك ذكرا من لساني، وجسما أقوى على طاعتك وعبادتك من جسمي اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن فجأة نقمتك، ومن تحول عافيتك، و من حول غضبك، وأعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، ومن شماتة الأعداء وسوء القضاء في الدنيا والآخرة. اللهم إني أسئلك باسمك الكريم، وعرشك العظيم، وملكك القديم، يا وهاب العطايا، ويا مطلق الأسارى، ويا فكاك الرقاب، ويا كاشف العذاب أسألك أن تخرجني من الدنيا سالما غانما، وأن تدخلني الجنة برحمتك آمنا، وأن تجعل أول شهري هذا صلاحا وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا، إنك أنت علام الغيوب .

الهوامش1

[1]كتاب الاقبال ص 618 - 621.ص 371

bihar-43318

إقبال الأعمال: باسنادنا إلى شيخنا المفيد في حدائق الرياض في النصف من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة، كان مولد سيدنا علي بن الحسين عليهما السلام و هو يوم شريف يستحب فيه الصيام والتطوع بالخيرات .

الهوامش1

[3]كتاب الاقبال ص 621.ص 371