Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

20 - كتاب الغايات: قال عليه السلام: خير الناس قضاة الحق [6].

bihar-48714

نهج البلاغة: ومن كلامه عليه السلام في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك بأهل: إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشعوف بكلام بدعة، ودعاء ضلالة، فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدى من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته، ورجل قمش جهلا موضع في جهال الأمة، غار في أغباش الفتنة، عم بما في عقد الهدنة، قد سماه أشباه الناس عالما وليس به، بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل، جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، فان نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت، لا يدري أصاب أم أخطأ إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب، جاهل خباط جهالات، عاش ركاب عشوات، لم يعض على العلم بضرس قاطع، يذرى الروايات إذراء الريح الهشيم، لا ملئ والله باصدار ما ورد عليه، لا يحسب العلم في شئ مما أنكره، ولا يرى أن من وراه ما بلغ منه مذهبا لغيره، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به، لما يعلم من جهل نفسه، تصرخ من جور قضائه الدماء، وتعج منه المواريث إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهالا، ويموتون ضلالا، ليس فيهم سلعة أبور من كتاب الله إذا تلى حق تلاوته، ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا منه إذا حرف عن مواضعه، ولا عندهم أنكر من المعروف، ولا أعرف من المنكر .

الهوامش1

[١]نهج البلاغة ج ١ ص ٤٧.ص 267

bihar-48715

نهج البلاغة: في عهده عليه السلام للأشتر رضي الله عنه: ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الأمور، ولا يمحكه الخصوم، ولا يتمادى في الزلة، ولا يحصر من الفئ إلى الحق إذا عرفه، ولا تشرف نفسه على طمع، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، أوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلهم تبرما بمراجعة الخصم، وأصبرهم على تكشف الأمور، وأصرمهم عند إيضاح الحكم، ممن لا يزدهيه إطراء، ولا يستميله إغراء، وأولئك قليل، ثم أكثر تعاهد قضائه، وافسح له في البذل مما يزيح علته، وتقل معه حاجته إلى الناس وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك، ليأمن بذلك اغتيال

bihar-48716

وقال عليه السلام فيما كتب إلى قثم بن العباس: واجلس لهم العصرين فأفت للمستفتي، وعلم الجاهل، وذاكر العالم، ولا يكن لك إلى الناس سفير إلا لسانك، ولا حاجب إلا وجهك، ولا تحجبن ذا حاجة عن لقائك بها، فإنها إن ذيدت عن أبوابك في أول وردها لم تجد فيما بعد على قضائها .

الهوامش1

[٢]نهج البلاغة ج ٣ ص ١٤٠.ص 268

bihar-48717

ومن وصيته عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة: سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك، وإياك والغضب فإنه طيرة من الشيطان .

الهوامش1

[٣]نهج البلاغة ج ٣ ص ١٤٩.ص 268

bihar-48718

الهداية: القضاء والاحكام، الحكم في الدعاوي كلها أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، فان رد المدعى عليه اليمين على المدعى إذا لم يكن للمدعي شاهدان فلم يحلف فلا حق له، إلا في الحدود فإنه لا يمين فيها وفي الدم، فان البينة على المدعى عليه واليمين على المدعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم .

الهوامش1

[٤]الهداية: ٧٤.ص 268

bihar-48719

* (باب) * * " (كراهة تولى الخصومة) " * 1 - نهج البلاغة: في حديثه عليه السلام: إن للخصومة قحما. قال السيد رضي الله عنه: يريد بالقحم المهالك لأنها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر، ومن ذلك قمحة الاعراب، وهو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم، فذلك تقحمها فيهم، وقيل فيه وجه آخر وهو أنها تقحمهم بلاد الريف أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو .

الهوامش2

[١]نهج البلاغة ج ٣ ص ٢١١ وتتعرق أموالهم من قولهم تعرق فلان العظم اي أكل جميع ما عليه من اللحم.ص 269

[٢]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٩ ص ١٠٧ الطبعة الحديثة سنة ١٩٦٣ م [٣] نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٢٥.ص 269

bihar-48720

نهج البلاغة: قال عليه السلام: من بالع في الخصومة أثم، ومن قصر فيها ظلم، ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصم [3].

bihar-48721
دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال:
Show clickable narrator chain

يوما لابن أبي ليلي: أتقضي بين الناس يا عبد الرحمن؟ فقال: نعم يا ابن رسول الله قال: تنزع مالا من يدي هذا فتعطيه هذا، وتنزع امرأة من يدي هذا فتعطيها هذا؟ قال: نعم قال: بم ذا تفعل ذلك كله؟ قال: بكتاب الله قال: كل شئ تفعله تجده في كتاب الله؟ قال: لا، قال: فما لم تجده في كتاب الله فمن أين تأخذه؟ قال: فاخذه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: وكل شئ تجده في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: ما لم أجده في كتاب الله ولا في سنة رسول الله أخذته عن أصحاب رسول الله، قال: عن أيهم تأخذ؟ قال: عن أبي بكر وعمرو على وعثمان وطلحة والزبير - وعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله - قال: وكل شئ تأخذه عنهم تجدهم قد اجتمعوا عليه؟ قال: لا قال: فإذا اختلفوا فبقول من تأخذه منهم؟ قال بقول من رأيت أن آخذ منهم أخذت قال: ولا تبالي أن تخالف الباقين؟ قال: لا، قال: فهل تخالف عليا فيما بلغك أنه قضى به؟ قال: ربما خالفته إلى غيره فسكت أبو عبد الله عليه السلام ساعة ينكت في الأرض ثم رفع رأسه إليه، فقال له: يا عبد الرحمان فما تقول: يوم القيامة إن أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدك وأوقفك بين يدي الله وقال: أي رب إن هذا بلغه عني قول فخالفه؟ قال: وأين خالفت قوله يا ابن رسول الله؟ قال: ألم يبلغك قوله صلى الله عليه وآله لأصحابه: أقضاكم علي؟ قال: نعم قال: فإذا خالفت قوله ألم تخالف رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد كالأترجة ولم يحر جوابا . وروينا عن عمر بن أذينة وكان من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: دخلت يوما على عبد الرحمن بن أبي ليلى بالكوفة وهو قاض فقلت: أردت أصلحك الله أن أسئلك عن مسائل وكنت حديث السن فقال: سل يا ابن أخي عما شئت، فقلت: أخبرني عنكم معاشر القضاة ترد عليكم القضية في المال والفرج و الدم فتقضي أنت فيها برأيك، ثم ترد تلك القضية بعينها على قاضي مكة فيقضي فيها بخلاف قضيتك، وترد على قاضي البصرة وقضاة اليمن وقاضي المدينة فيقضون فيها بخلاف ذلك، ثم تجتمعون عند خليفتكم الذي استقضاكم فتخبرونه باختلاف قضاياكم فيصوب قول كل واحد منكم، وإلهكم واحد ونبيكم واحد ودينكم واحد فأمركم الله عز وجل بالاختلاف فأطعتموه؟ أم نهاكم عنه فعصيتموه؟ أم كنتم شركاء الله في حكمه فلكم أن تقولوا وعليه أن يرضي؟ أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بكم على إتمامه؟ أم أنزله الله تاما فقصر رسول الله صلى الله عليه وآله عن أدائه؟ أم ماذا تقولون؟ فقال: من أين أنت يا فتى؟ قلت: من أهل البصرة، قال: من أيها؟ قلت: من عبد القيس، قال: من أيهم؟ قلت: من بني أذينة قال: ما قرابتك من عبد الرحمن بن أذينة؟ قلت: هو جدي، فرحب لي وقربني وقال: أي فنى لقد سألت فغلظت وانهمكت فعوصت وسأخبرك إنشاء الله، أما قولك في اختلاف القضايا فإنه ما ورد علينا من أمر القضايا مما له في كتاب الله أصل وفي سنة نبيه فليس لنا أن نعدو الكتاب والسنة، وما ورد علينا ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله فانا نأخذ فيه برأينا، قلت: ما صنعت شيئا لان الله عز وجل يقول: " ما فرطنا في الكتاب من شئ "، وقال: " وفيه تبيان كل شئ " أرأيت لو أن رجلا عمل بما أمره الله به وانتهى عما نهاه الله عنه أبقي لله شئ يعذبه عليه إن لم يفعله أو يثيبه عليه إن فعله؟ قال: وكيف يثيبه على ما لم يأمره به أو يعاقبه على ما لم ينهه عنه؟ قلت: وكيف يرد عليك من الاحكام ما ليس له في كتاب الله أثر ولا في سنة نبيه خبر قال: أخبرك يا ابن أخي حديثا حدثناه بعض أصحابنا يرفع الحديث إلى عمر ابن الخطاب أنه قضى قضية بين رجلين فقال له أدنى القوم إليه مجلسا: أصبت يا أمير المؤمنين، فعلاه عمر بالدرة وقال: ثكلتك أمك والله ما يدري عمر أصاب أم أخطأ، إنما هو رأي اجتهدته فلا تزكونا في وجوهنا قلت: أفلا أحدثك حديثا؟ قال: وما هو؟ قلت: أخبرني أبي عن أبي القاسم العبدي، عن أبان، عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: القضاة ثلاثة: هالكان وناج، فأما الهالكان فجائر جار متعمدا ومجتهد أخطأ، والناجي من عمل بما أمره الله به فهذا نقض حديثك يا عم، قال أجل والله يا ابن أخي فتقول: إن كل شئ في كتاب الله؟ قلت: الله قال ذلك، وما من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي إلا وهو في كتاب الله، عرف ذلك من عرفه، وجهله من جهله، ولقد أخبرنا الله عز وجل فيه بما لا نحتاج إليه، فكيف بما نحتاج إليه قال: كيف قلت؟ قلت: قوله " فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها " قال: فعند من يوجد علم ذلك؟ قلت: عند من عرفت قال: وددت لو أني عرفته فأغسل قدميه وأخدمه وأتعلم منه، قلت: أناشدك الله هل تعلم رجلا كان إذا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاه، وإذا سكت عنه ابتدأه؟ قال: نعم ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام، قلت: فهل علمت أن عليا سأل أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله عن حلال أو حرام؟ قال: لا، قلت: فهل علمت أنهم كانوا يحتاجون إليه ويأخذون عنه؟ قال: نعم، قلت: فذلك عنده، قال: فقد مضى فأين لنا به؟ قلت: تسأل في ولده فان ذلك العلم فيهم وعندهم قال: وكيف لي بهم؟ قلت: أرأيت قوما كانوا في مفازة من الأرض ومعهم أدلاء فوثبوا عليهم فقتلوا بعضهم وأخافوا بعضهم فهرب و استتر من بقي لخوفه فلم يجدوا من يدلهم فتاهوا في تلك المفازة حتى هلكوا ما تقول فيهم؟ قال: إلى النار، واصفر وجهه وكانت في يده سفرجلة فضرب بها الأرض فتهشمت وضرب بين يديه وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون .

الهوامش2

[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 92.ص 270

[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ٩٢ - ٩٥.ص 272

bihar-48722

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يقيم أمر الله سبحانه تعالى إلا من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع .

الهوامش1

[٢]نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧٦.ص 272

bihar-48723

* " (باب) " * * " (الرشا في الحكم وأنواعه) " * الآيات: المائدة: " سماعون للكذب أكالون للسحت " . وقال تعالى: " وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون * لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون " . التوبة: " يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله [والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله] فبشرهم بعذاب أليم " .

الهوامش3

[٣]سورة المائدة: ٤٢.ص 272

[٤]سورة المائدة: ٦٢ - ٦٣.ص 272

[٥]سورة التوبة: ٣٤.ص 272

bihar-48724
الخصال: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن .

الهوامش1

[١]الخصال ج ١ ص ٢٣٤.ص 273

bihar-48725

تفسير العياشي: عن السكوني مثله .

الهوامش1

[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٢٢.ص 273

bihar-48726
الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن عمار بن مروان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، ومنها أجور القضاء وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة، فأما الرشا يا عمار في الاحكام فان ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ٢٣٤.ص 273

bihar-48727

معاني الأخبار: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن عمار مثله .

الهوامش1

[٤]معاني الأخبار ص ٢١١ ذيل حديث.ص 273

bihar-48728
عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليه السلام في قول الله عز وجل:
Show clickable narrator chain

" أكالون للسحت " قال: هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثم يقبل هديته . صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله .

الهوامش2

[5]عيون الأخبار ج 2: 28.ص 273

[6]صحيفة الرضا ص 31.ص 273

bihar-48729
أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله
Show clickable narrator chain

أنه قال: هدية الامراء غلول .

الهوامش1

[7]أمالي الطوسي ج 1: 268.ص 273

bihar-48730
تفسير العياشي: عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من أكل السحت الرشوة في الحكم .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ١: ٣٢١.ص 274

bihar-48731
تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الرشا في الحكم هو الكفر بالله .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ١ ص ٣٢١ ذيل حديث.ص 274

bihar-48732

جامع الأخبار: قال النبي صلى الله عليه وآله: الراشي والمرتشي والماشي بينهما ملعونون .

الهوامش1

[٣]جامع الأخبار ص ٦٢ طبع النجف.ص 274