نهج : قال أميرالمؤمنين 7 : لاتجعلوا علمكم جهلا ويقينكم شكا ، إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقنتم فاقدموا.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
٤٠ ـ كتاب الدرة الباهرة : قال النبي 9 : العلم وديعة الله في أرضه ، والعلماء امناؤه عليه ، فمن عمل بعلمه أدى أمانته ، ومن لم يعمل بعلمه كتب في ديوان الخائنين.
وقال 7 : قطع العلم عذر المتعللين.
وقال 7 : العلم مقرون بالعمل ، فمن علم عمل ، والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل عنه.
وقال 7 لجابربن عبدالله الانصاري : ياجابر قوام الدنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لايستنكف أن يتعلم ، وجواد لايبخل بمعروفه ، وفقير لايبيع آخرته بدنياه ، فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم ، وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه.
وقال 7 في بعض الخطب : واقتدوا بهدى نبيكم فإنه أفضل الهدى واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن ، وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص ، فإن العالم العامل بغيرعلمه كالجاهل الحائر الذي لايستفيق من [١]تقدم الحديث مرسلة عن الغوالى تحت الرقم ٣٠ و ٣١. جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم.
كنز الكراجكى : عن النبي 9 ، قال :
Show clickable narrator chain
العلم علمان : علم في القلب فذلك العلم النافع ، وعلم في اللسان فذلك حجة على العباد
وقال 9 : من ازداد في العلم رشدا فلم يزدد في الدنيا زهدا لم يزدد من الله إلا بعدا.
وقال أميرالمؤمنين 7 : لوأن حملة العلم حملوه بحقه لاحبهم الله وملائكته وأهل طاعته من خلقه ، ولكنهم حملوه لطلب الدنيا فمقتهم الله وهانوا على الناس.
وقال 7 : تعلموا العلم ، وتعلموا للعلم السكينة والحلم ، ولاتكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم.
عدة : عن النبي 9 قال :
Show clickable narrator chain
من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من الله إلا بعدا.
وروى حفص بن البختري قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أباعبدالله يقول : حدثني أبي عن آبائه : أن أميرالمؤمنين 7 قال لكميل بن زياد النخعي : تبذل ولا تشهر ، ووار شخصك ولا تذكر ، وتعلم واعمل ، واسكت تسلم ، تسر الابرار ، وتغيظ الفجار ، ولا عليك إذا عرفك الله دينه أن لاتعرف الناس ولا يعرفوك.
وروى هشام بن سعيد ، قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أباعبدالله 7 يقول : فكبكبوا فيها هم والغاوون. قال : الغاوون هم الذين عرفوا الحق وعملوا بخلافه.
وقال 7 : أشد الناس عذابا عالم لاينتفع من علمه بشئ.
وقال 7 : تعلموا ماشئتم أن تعلموا فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا به لان العلماء همتهم الرعاية ، والسفهاء همتهم الرواية.
وقال 9 : العلم الذي لايعمل به كالكنز الذي لاينفق منه ، أتعب صاحبه نفسه في جمعه ولم يصل إلى نفعه. [١]تقدم مرسلة أيضا عن الغوالى في الرقم ٢٦.
وقال 9 : مثل الذي يعلم الخير ولا يعمل به مثل السراج يضيئ للناس ويحرق نفسه.
منية المريد : من كلام المسيح 7 : من علم وعمل فذاك يدعى عظيما في ملكوت السماء.
وقال رسول الله 9 : من تعلم علما ممايبتغى به وجه الله عزوجل لايتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة [١] يوم القيامة.
وقال 9 : من تعلم علما لغيرالله ، وأراد به غيرالله فليتبوأ مقعده من النار.
وقال 9 : لاتعلموا العلم لتماروا به السفهاء ، وتجادلوا به العلماء ، و لتصرفوا وجوه الناس إليكم ، وابتغوا بقولكم ماعندالله ، فإنه يدوم ويبقى وينفد ماسواه كونوا ينابيع الحكمة ، مصابيح الهدى ، أحلاس البيوت ، سرج الليل ، جدد القلوب ، خلقان الثياب ، تعرفون في أهل السماء ، وتخفون في أهل الارض.
الهوامش · 3⌄
[٢]جمع حلس ـ بكسرالحاء المهملة وسكون اللام وبالفتحتين ـ : مايبسط في البيت على الارض تحت حرالثياب والمتاع ، ولعله كناية عن التواضع وعدم التشهر في الناس.ص 38
[٣]الجدد : جمع الجديد ، عكس القديم.ص 38
[٤]الخلقان ـ بضم الخاء المعجمة وسكون اللام : جمع الخلق ـ بفتح الخاء واللام ـ : اى البالى.ص 38
وقال 9 : من طلب العلم لاربع دخل النار : ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو ليصرف به وجوه الناس إليه ، أو يأخذ به من الامراء.
وقال 9 : ماازداد عبد علما فازداد في الدنيا رغبة إلا ازداد من الله بعدا.
وقال 9 : كل علم وبال على صاحبه إلا من عمل به.
وقال 9 : أشد الناس عذابا يوم القيامة ، عالم لم ينفعه علمه.
وعن الباقر 7 قال :
Show clickable narrator chain
من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار ، إن الرئاسة لاتصلح إلا لاهلها.
ومن كلام عيسى 7 تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ، ولا تعملون للآخرة وأنتم لاترزقون فيهاإلا بالعمل ، ويلكم علماء السوء! الاجر تأخذون [١]العرف بفتح العين وسكون الراء : الرائحة. والعمل تضيعون! ، يوشك رب العمل أن يطلب عمله ، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه ، الله نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصيام والصلاة ، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه ، واحتقر منزلته ، وقدعلم أن ذلك من علم الله وقدرته؟ وكيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيماقضى له فليس يرضى شيئا أصابه؟ كيف يكون من أهل العلم من دنياه عنده آثر[١] من آخرته وهو مقبل على دنياه ، وما يضره أحب إليه مماينفعه؟ كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولايطلب ليعمل به؟.
ومن كلامه 7 ويل للعلماء السوء تصلى عليهم النار. ثم قال : اشتدت مؤونة الدنيا ومؤونة الاخرة : أما مؤونة الدنيا فإنك لاتمد يدك إلى شئ منها إلا فاجر قدسبقك إليه ، وأما مؤونة الآخرة فإنك لاتجد أعوانا يعينونك عليها.
الهوامش · 1⌄
[٢]صلى فلانا النار وفيها وعليها. أدخله إياها وأثواه فيها.ص 39
وعن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا. ٦٩ ـ وقال أميرالمؤمنين 7 ـ في كلام له خطبه على المنبر ـ : أيها الناس إذا علمتم فأعملوا بماعلمتم لعلكم تهتدون ، إن العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لايستفيق عن جهله ، بل قد رأيت الحجة عليه أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ عن علمه منها على هذا الجاهل المتحير في جهله ، وكلاهما حائر بائر لاترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكفروا ، ولاترخصوا لانفسكم ، فتدهنوا ولاتدهنوا في الحق فتخسروا ، وإن من الحق أن تفقهوا ، ومن الفقه أن لا تغتروا ، وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه ، [١]آثره إيثارا : اختاره ، فضله. وأغشكم لنفسه أعصاكم لربه ، ومن يطع الله يأمن ويستبشر ، ومن يعص الله يخب[١] ويندم.
الهوامش · 4⌄
[٣]الحجر الصلد الضخم.ص 39
[٤]يقال : حائر وبائر. أى لايطيع مرشدا ولا يتجه لشئ.ص 39
[٥]أى تخدعوا وتختلوا.ص 39
[٦]أى فتضلوا وتهلكوا.ص 39
وعن أبي عبدالله 7 قال
Show clickable narrator chain
كان لموسى بن عمران 7 جليس من أصحابه قد وعى علما كثيرا ، فاستأذن موسى في زيارة أقارب له ، فقال له موسى : إن لصلة القرابة لحقا ، ولكن إياك أن تركن إلى الدنيا فإن الله قد حملك علما فلا تضيعه وتركن إلى غيره ، فقال الرجل : لايكون إلا خيرا ، ومضى نحو أقاربه فطالت غيبته ، فسأل موسى 7 عنه فلم يخبره أحد بحاله ، فسأل جبرئيل 7 عنه ، فقال له : أخبرني عن جليسي فلان ألك به علم؟ قال : نعم هو ذا على الباب قد مسخ قردا في عنقه سلسلة ، ففزع موسى 7 إلى ربه وقام إلى مصلاه يدعوالله ، ويقول : يارب صاحبي وجليسي ، فأوحى الله إليه ياموسى لودعوتني حتى ينقطع ترقوتاك مااستجبت لك فيه ، إني كنت حملته علما فضيعه وركن إلى غيره.
الهوامش · 1⌄
[٢]الترقوة : مقدم الحلق في أعلى الصدر حيث يترقى فيه النفس.ص 40
وقال أبوعبدالله 7 : العلم مقرون إلى العمل ، فمن علم عمل ، ومن عمل علم ، والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.