٣٧١. تنظروا إليه كلكم ، فذكرت دعوة أخي سليمان 7 : « رب اغفري وهب لي
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
باب ٩ *(معجزاته 9 في استيلائه على الجن والشياطين)* *(وايمان بعض الجن به)* الآيات : الاحقاف « ٤٦» وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن ـ إلى قوله تعالى : ـ اولئك في ضلال مبين ٢٩ ـ ٣٢. الجن «٧٢» قل اوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا. إلى آخر السورة. تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن » معناه واذكر يا محمد إذ وجهنا إليك جماعة من الجن تستمع القرآن ، وقيل : معناه صرفناهم إليك عن بلادهم بالتوفيق والالطاف حتى أتوك ، وقيل : صرفناهم إليك عن استراق السمع من السماء برجوم الشهب ، ولم يكونوا بعد عيسى 7 قد صرفوا عنه ، فقالوا. ما هذا الذي حدث في السماء إلا من أجل شئ قد حدث في الارض ، فضربوا في الارض حتى وقفوا على النبي (ص) ببطن نخلة عائدا[١] إلى عكاظ وهو يصلي الفجر ، فاستمعوا القرآن ونظروا كيف يصلي عن ابن عباس ، وابن جبير ، فعلى هذا يكون الرمي بالشهب. لطفا للجن. « فلما حضروه » أي القرآن أو النبي 9 « قالوا » أي بعضهم لبعض « أنصتوا » أي اسكتوا نستمع إلى قراءته « فلما قضى » أي فرغ من تلاوته « ولوا » أي انصرفوا « إلى قومهم منذرين » أي محذرين إياهم عذاب الله إن لم يؤمنوا « قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى » يعنون القرآن « مصدقا لما بين يديه » أي لما تقدم من الكتب « يهدي إلى الحق » أي إلي الدين الحق « وإلى طريق مستقيم » يؤدي بسالكه إلى الجنة. القصة : عن الزهري قال : لما توفي أبوطالب 7 اشتد البلاء على رسول الله [١]في المصدر : عامدا.
ل : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن محمد بن راشد ، عن عمر بن سهل ، عن سهيل بن غزوان قال. سمعت
Show clickable narrator chain
أبا عبدالله 7 يقول : إن امرأة من الجن كان يقال لها : عفراء ، كانت تنتاب
الهوامش · 1⌄
[١]ملكا » الآية ، فرده الله خاسئاص 83
فس : قال الجن من ولد الجان ، منهم مؤمنون وكافرون ، ويهود ونصارى وتختلف أديانهم ، والشياطين من ولد إبليس ، وليس فيهم مؤمن غلاما ابن أعوام أنهى عن الاعتصام وآمر بإفساد الطعام ، فقال رسول الله 9 :
Show clickable narrator chain
بئس لعمري الشاب المؤمل ، والكهل المؤمر ، فقال : دع عنك هذا يا محمد ، فقد جرت توبتي على يد نوح 7 ، ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد كنت مع إبراهيم 7 حيث القي في النار ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، ولقد كنت مع موسى 7 حين غرق الله فرعون ونجى بني إسرائيل ، ولقد كنت مع هود 7 حين دعا على قومه فعاتبته على[١] دعائه على قومه ولقد كنت مع صالح 7 فعاتبته على دعائه على قومه ، و لقد قرأت الكتب فكلها تبشرنى بك ، والانبياء يقرءونك السلام ، ويقولون ، أنت أفضل الانبياء وأكرمهم ، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا ، فقال رسول الله (ص) لامير المؤمنين 7 : علمه ، فقال هام : يا محمد إنا لانطيع إلا نبيا أو وصي نبي : فمن هذا؟ قال : هذا أخي ووصيي ووزيري ووارثي علي بن أبي طالب ، قال : نعم نجد اسمه في الكتب اليا ، فعلمه أمير المؤمنين 7 ، فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين عل السلام.
الهوامش · 3⌄
[٢].ص 83
[٢]شرح الشفاء ١ : ٧٣٦ و ٧٣٨.ص 83
[٢]تفسير القمى : ٣٥١.ص 84
عم : جاء في الآثار عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
لما خرج النبي 9 إلى بني المصطلق ونزل بقرب واد وعر ، فلما كان آخر الليل هبط عليه جبرئيل يخبره عن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي ، يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه ، فدعا أمير المؤمنين 7 وقال : اذهب إلى هذا الوادي ، فسيعرض لك من أعداء الله الجن ، من [١]فعاتبته عن دعائه على قومه خ ل. يريدك فادفعه بالقوة التي أعطاك الله إياها ، وتحصن منه
الهوامش · 4⌄
[٣]أو على بناء الفاعل ، أى يأمل كل ما تطلبه نفسه. وافق الصواب أم لا.ص 84
[٤]أى دخلوا بطن الوادى.ص 84
[٣]، فتوغلص 85
[٣]في المصدر : قد اطمأنوا فأطافوا بجنبات الوادى.ص 85
عيون المعجزات : من كتاب الانوار عن أحمد بن عبدويه[١] ، عن سليمان بن علي الدمشقي ، عن أبي هاشم الزبالي ، عن زاذان ، عن سلمان قال :
Show clickable narrator chain
كان النبي 9 ذات يوم جالسا بالابطح وعنده جماعة من أصحابه ، وهو مقبل علينا بالحديث إذ نظرنا إلى زوبعة قد ارتفعت فأثارت الغبار ، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء النبي 9 ، ثم برز منها شخص كان فيها ، ثم قال : يا رسول الله إني وافد قومي وقد استجرنا بك فأجرنا ، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا ـ فإن بعضهم قد بغى علينا ، ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه ، وخذ علي العهود والمواثيق المؤكدة أن أرده إليك في غداة غد سالما إلا أن تحدث علي حادثة من عند الله ، فقال النبي 9 : من أنت؟ ومن قومك؟ قال : أنا عطرفة بن شمراخ أحد بني نجاح ، وأنا وجماعة من أهلي كنا نسترق السمع ، فلما منعنا من ذلك آمنا ، ولما بعثك الله نبيا آمنا بك على ما علمته ، وقد صدقناك ، وقد خالفنا بعض القوم وأقاموا على ما كانوا عليه ، فوقع بيننا وبينهم الخلاف وهم أكثر منا عددا وقوة ، وقد غلبوا على الماء والمراعي وأضروا بنا وبدوابنا ، فابعث معي من يحكم بيننا بالحق ، فقال له النبي 9 : فاكشف لنا عن وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها ، قال : فكشف لنا عن صورته فنظرنا فإذا شخص عليه شعر كثير ، وإذا رأسه طويل ، طويل العينين ، عيناه في طول رأسه صغير الحدقتين ، وله اسنان السباع ، ثم إن النبي 9 أخذ عليه العهد والميثاق على أن يرد عليه في غد من يبعث به معه ، فلما فرغ من ذلك التفت إلى أبي بكر فقال : سرمع أخينا عطرفة ، وانظر إلى ماهم عليه واحكم بينهم بالحق ، فقال : يا رسول الله وأين هم؟ قال : هم تحت الارض ، [١]في المصدر : عبدربه. فقال أبوبكر : وكيف اطيق النزول تحت الارض؟ وكيف أحكم بينهم ولا احسن كلامهم ثم التفت إلى عمر بن الخطاب فقال له : مثل قوله لابي بكر ، فأجاب بمثل جواب أبي بكر ثم أقبل على عثمان وقال له : مثل قوله لهما : فأجابه كجوابهما ، ثم استدعى بعلي 7 وقال له : يا علي سر مع أخينا عطرفة ، وتشرف على قومه وتنظر إلى ماهم عيه ، وتحكم بينهم بالحق ، فقام أمير المؤمنين 7 مع عطرفة وقد تقلد سيفه ، قال سلمان : فتبعتهما إلى أن صار إلى الوادي ، فلما توسطاه تنظر إلي أمير المؤمنين 7 وقال : قد شكر الله تعالى سعيك يا با عبدالله فارجع ، فوقفت أنظر إليهما فانشقت الارض ودخلا فيها. ورجعت[١] وتداخلني من الحسرة ما الله أعلم به ، كل ذلك إشفاقا على أمير المؤمنين ، وأصبح النبي (ص) وصلى بالناس الغداة ، وجاء وجلس على الصفا وحف به أصحابه وتأخر أميرالمؤمنين 7 وارتفع النهار ، وأكثر الناس الكلام إلى أن زالت الشمس ، وقالوا : إن الجني احتال على النبي 9 وقد أراحنا الله من أبي تراب ، و ذهب عنا افتخاره بابن عمه علينا ، وأكثرو الكلام إلى أن صلى النبي 9 صلاة الاولى وعاد إلى مكانه وجلس على الصفا ، ومازال يحدث أصحابه إلى أن وجبت صلاة العصر ، وأكثر القوم الكلام وأظهروا اليأس من أمير المؤمنين 7 ، فصلى النبي 9 صلاة العصر وجاء وجلس على الصفا ، وأظهر الفكر في أمير المؤمنين 7 وظهرت شماتة المنافقين بأمير المؤمنين 7 ، وكادت الشمس تغرب فتيقن القوم أنه قد هلك وإذا قد انشق الصفا وطلع أمير المؤمنين 7 منه ، وسيفه يقطر دما ، ومعه عطرفة ، فقام إليه النبي 9 وقبل بين عينيه وجبينيه ، وقال له : ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت؟ فقال 7 : صرت إلى جن كثير قدبغوا على عطرفة وقومه من المنافقين ، فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا علي ، وذلك أني دعوتهم إلى الايمان بالله تعالى والاقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا ، فدعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا ، فسألتهم أن يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المرعى لعطرفة وقومه وكذلك الماء فأبوا ذلك كله ، فوضعت سيفي فيهم وقتلت [١]في المصدر : وعادت إلى ما كانت ، وعلى هذا فالضمير للارض.
الهوامش · 4⌄
[٢]في المصدر : عن أبى هاشم الرمانى.ص 86
[٣]الزوبعة : ريح ترتفع بالتراب أوبمياه البحار وتستدير كأنها عمود.ص 86
[٤]عرفطة خ ل في المواضع.ص 86
[٢]في المصدر : يحدث اصحابه بالحديث.ص 87
سن : عبدالله بن الصلت ، عن أبي هدية
الهوامش · 2⌄
[٥]، قاله الجوهري.ص 88
[٥]والمراد بها في الحديث هو المعنى الثانى.ص 88
ع : الحسين بن محمد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن محمد بن علي بن معتمر عن أحمد بن علي الرملي ، عن أحمد بن موسى ، عن يعقوب بن إسحاق : المروزي ، عن عمر عن جابر بن عبدالله الانصاري قال :
Show clickable narrator chain
كنا بمنى مع رسول الله 9 إذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرع ، فقلنا : يا رسول الله ما أحسن صلاته؟! فقال 9 : هو الذي أخرج أباكم من الجنة ، فمضى إليه علي 7 غير مكترث[١] فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى ، واليسرى في اليمنى ، ثم قال : لاقتلنك إنشاء الله ، فقال : لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربي ، مالك تريد قتلي؟ فوالله ما أبغضك ، أحد إلا سبقت نطفتي إلى رحم امه قبل نطفة أبيه ، ولقد شاركت مبغضيك في الاموال والاولاد وهو قول الله عزوجل في محكم كتابه : « وشاركهم في الاموال والاولاد » الخبر.
الهوامش · 3⌄
[٦]، عن أنس بن مالك أن رسول الله 9 كان ذات يوم جالسا على باب الدار ومعه على بن أبي طالب 7 إذ أقبل شيخ فسلم على رسول الله (ص) ، ثم انصرف ، فقال : رسول الله (ص) لعلي 7 : أتعرف شيخ؟ فقال علي 7 : ما أعرفه ، فقال 9 : هذا إبليس ، فقال علي 7 : لوعلمت يارسول الله لضربته ضربة بالسيف فخلصت امتك منه ، قال : فانصرف إبليس إلى علي 7 فقال له : ظلمتني يا أبا الحسن ، أما سمعت الله عزوجل يقول : « وشاركهم في الاموال والاولاد »ص 88
[٦]هكذا في النسخة ، ولعله بالباء الموحدة ، والحديث مرسل جدا ، لان رواية ابن الصلت الراوى عن الامام الجواد 7 من أنس بن مالك بواسطة واحدة غريبة جدا.ص 88
[٢]علل الشرائع : ٥٨ و ٥٩. والاية في الاسراء : ٦٥.ص 89
ب : محمد بن عبدالحميد ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبدالله 7
Show clickable narrator chain
في قول سليمان « هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب[٢] » قلت فاعطي الذي دعا به؟ قال : نعم ، ولم يعط بعده إنسان ما اعطي نبي الله من غلبة الشيطان فخنقه إلى إبطه حتى أصاب لسانه يد رسول الله ، فقال رسول الله (ص) : لولا ما دعا به سليمان 7 لاريتكموه.
الهوامش · 3⌄
[٤]سارية خ ل.ص 89
[٥]بلسانه خ ل.ص 89
[٦]قرب الاسناد : ٨١.ص 89
فس : « وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن » إلى قوله : « فلما قضى » أي فرغ « ولو إلى قومهم منذرين » إلى قوله : « اولئك في ضلال مبين » : فهذا كله حكاية عن الجن ، وكان سبب نزول هذه الآية أن رسول الله (ص) خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الاسلام ، فلم يجبه أحد ولم يجد من يقبله ، ثم رجع إلى مكة فلما بلغ موضعا يقال
Show clickable narrator chain
له : وادي مجنة. تهجد بالقرآن في جوف الليل فمر به نفر من الجن ، فلما سمعوا قراءة رسول الله (ص) استمعواله ، فلما سمعوا قراءته قال [١]اكترث للامر به. ولا يكترث له : لا يعبأ به ولا يباليه.
الهوامش · 1⌄
[٧]ولم يجد أحدا خ ل.ص 89
قب : ابن جبيرقال :
Show clickable narrator chain
توجه النبي 9 تلقاء مكة وقام بنخلة في جوف الليل يصلي ، فمر به نفر من الجن فوجدوه يصلي صلاة الغداة ويتلو القرآن فاستمعوا إليه ، وقال آخرون : امر رسول الله 9 أن ينذر الجن فصرف الله إليه نفرا من الجن من نينوى. قوله : « وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن » : وكان بات في وادي الجن وهو على ميل من المدينة ، فقال 7 : إني امرت أن أقرأعلى الجن الليلة ، فأيكم يتبعني ، فاتبعه ابن مسعود وساق الحديث مثل ما رواه الطبرسي. وروي عن ابن عباس أنهم كانوا سبعة نفر من جن نصيبين ، فجعلهم رسول الله 9 رسلا إلى قومهم ، وقال زر بن حبيش : كانوا سبعة منهم زوبعة ، وقال غيره : وهم مسار و يسار وبشار والازد وخميع
الهوامش · 1⌄
[٢]تفسير القمى : ٦٢٣ و ٦٢٤.ص 90
قب : لما سار النبي 9 إلي وادي حنين للحرب إذا بالطلائع قد رجعت والاعلام والاولوية قد وقفت ، فقال لهم النبي 9 : يا قوم ما الخبر؟ فقالوا : يا رسول الله حية عظيمة قد سدت علينا الطريق كأنها جبل عظيم ، لا يمكننا من المسير ، فسار [١]في المصدر : فجاؤا إلى رسول الله 9 يطلبون شرائع الاسلام ، فأنزل الله اه النبي 9 حتى أشرف عليها ، فرفعت رأسها ونادت : السلام عليك يا رسول الله ، أنا الهيثم بن طاح بن إبليس ، مؤمن بك ، قد سرت إليك في عشرة آلاف من أهل بيتي حتى اعينك على حرب القوم ، فقال النبي 9 : انعزل عنا وسر بأهلك عن أيماننا ففعل ذلك وسار المسلمون[١].