نجم : من كتاب الدلائل تصنيف عبدالله بن جعفر الحميري بإسناده عن الصادق 7 قال :
Show clickable narrator chain
طلب قوم من قريش إلى النبي (ص) حاجة ، فقال : إنكم تمطرون غدا ، فأصبحت
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
نجم : من كتاب الدلائل تصنيف عبدالله بن جعفر الحميري بإسناده عن الصادق 7 قال :
طلب قوم من قريش إلى النبي (ص) حاجة ، فقال : إنكم تمطرون غدا ، فأصبحت
ب : اليقطيني ، عن ابن ميمون ، عن جعفر بن محمد 8 قال :
قال أبي : كان النبي (ص) أخذ من العباس يوم بدر دنانير كانت معه ، فقال : يا رسول الله ما عندي غيرها فقال : فأين الذي استخبيته عند ام الفضل؟ فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، [١]الذاريات : ٧. ما كان معها أحد حين استخبيتها[١].
[٢]كأنها زجاجة وارتفع النهار ، قال : فأتاه رجل عظيم عند الناس ، فقال : ما كان أغناك عما تكلمت به أمس؟ ما رأيناك هكذا قط ، فارتفعت سحابة من قبل الصورين. فاطردت الاودية وجاءهم من المطر ماجاءوا إلى رسول الله (ص) فقالوا : اطلب إلى الله أن يكفها عنا ، فقال : « اللهم حوالينا ولا علينا » فارتفع السحاب يمينا وشمالاص 105
[٢]أى السماء.ص 105
ير : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن حبة العرني قال :
سمعت أمير المؤمنين 7 يقول إن يوشع بن نون 7 كان وصي موسى بن عمران 7 وكانت ألواح موسى 7 من زمرد أخضر ، فلما غضب موسى 7 ألقى الالواح من يده ، فمنها ما تكسر ، ومنها ما بقي ، ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى 7 الغضب قال يوشع بن نون 7 : أعندك تبيان ما في الالواح؟ قال : نعم ، فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن ، وبعث الله محمدا (ص) بتهامة وبلغهم الخبر ، فقالوا : ما يقول هذا النبي؟ قيل : ينهى عن الخمر والزنا ، ويأمر بمحاسن الاخلاق وكرم الجوار ، فقالوا : هذا أولى بما في أيدينا منا ، فاتفقوا أن يأتوه في شهر كذا وكذا ، فأوحى الله إلى جبرئيل ائت النبي فأخبره ، فأتاه فقال : إن فلانا وفلانا وفلانا وفلاناو رثوا ألواح موسى 7 وهم يأتوك في شهر كذا وكذا ، في ليلة كذا وكذا ، فسهر لهم تلك الليلة ، فجاء الركب فدقوا عليه الباب وهم يقولون : يا محمد ، قال : نعم يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصي موسى بن عمران؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك محمدا رسول الله ، والله ماعلم به أحد قط منذ وقع عندنا قبلك ، قال : فأخذه النبي 9 فإذا هو كتاب بالعبرانية دقيق ، فدفعه إلي ، ووضعته عند رأسي فأصبحت بالغداة وهو كتاب بالعربية جليل ، فيه علم ما خلق الله منذ قامت السماوات والارض إلى أن تقوم الساعة فعلمت ذلك.
[٢]رقيق خ ل.ص 106
[٣]في المصدر : وأصبحت بالكتاب.ص 106
[٤]بصائر الدرجات : ٣٩.ص 106
ص : الصدوق : عن عبدالله بن حامد ، عن الحسن بن محمد بن إسحاق : عن الحسين بن إسحاق الدقاق ، عن عمر بن خالد ، عن عمر بن راشد ، عن عبدالرحمن بن حرملة [١]قرب الاسناد : ١١. عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال :
كان رسول الله 9 يوما جالسا فاطلع عليه علي 7 مع جماعة ، فلما رآهم تبسم ، قال : جئتموني تسألوني عن شئ إن شئتم أعلمتكم بما جئتم ، وإن شئتم تسألوني ، فقالوا : بل تخبرنا يا رسول الله ، قال : جئتم تسألونني عن الصنائع لمن تحق ، فلا ينبغي أن يصنع إلا لذي حسب أو دين ، وجئتم تسألونني عن الجهاد المرأة ، فإن جهاد المرأة حسن التبعل
[٤].ص 107
[٤]قصص الانبياء : مخطوط.ص 107
ص : الصدوق : عن عبدالله بن حامد ، عن محمد بن جعفر ، عن عبدالله بن أحمد ابن إبراهيم ، عن عمر بن حصين الباهلي ، عن عمر بن مسلم ، عن عبدالرحمن بن زياد ، عن مسلم بن يسار قال :
قال أبوعقبة الانصاري : كنت في خدمة رسول الله 9 فجاء نفر من اليهود فقالوا لي : استأذن لنا على محمد ، فأخبرته فدخلوا عليه ، فقالوا : أخبرنا عما جئنا نسألك عنه ، قال : جئتموني تسألونني عن ذي القرنين ، قالوا : نعم ، فقال : كان غلاما من أهل الروم ، ناصحا لله عزوجل فأحبه الله وملك الارض ، فسار حتى أتى مغرب الشمس ، ثم سار إلى مطلعها ، ثم سار إلى خيل
ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن عباس قال :
دخل أبوسفيان على النبي (ص) يوما فقال : يا رسول الله اريد أن أسألك عن شئ ، فقال 9 : إن شئت أخبرتك قبل أن تسألني ، قال : افعل ، قال : أردت أن تسأل عن مبلغ عمري ، فقال : نعم يا رسول الله ، فقال : إني أعيش ثلاثا وستين سنة ، فقال : أشهد أنك صادق ، فقال 9 : بلسانك دون قبلك ، قال ابن عباس : والله ما كان إلا منافقا ، قال : ولقد كنا في محفل فيه التبعل : طاعة المرأة لزوجها وحسن العشرة معه. أبوسفيان وقد كف بصره وفينا علي 7 فأذن المؤذن ، فلما قال : أشهد أن محمدا رسول الله قال أبوسفيان : ههنا من يحتشم؟ قال واحد من القوم : لا ، فقال : لله در أخي بني هاشم ، انظروا أين وضع اسمه؟ فقال علي 7 : أسخن الله عينك يا باسفيان ، الله فعل ذلك بقوله عز من قائل : « ورفعنا لك ذكرك[١] » فقال أبوسفيان : أسخن الله عين من قال : ليس هيهنا من يحتشم[٢].
[١]لزوجها ، وجئتم تسألونني عن الارزاق من أين أبى الله أن يرزق عبده إلا من حيث لا يعلم ، فإن العبد إذا لم يعلم وجه رزقه كثر دعائهص 107
ص : الصدوق ، عن عبدالله بن حامد ، عن محمد بن جعفر ، عن علي بن حرب ، عن محمد بن حجر ، عن عمه سعيد ، عن أبيه ، عن امه ، عن وائل بن حجر قال :
جاء نا ظهور النبي (ص) وأنا في ملك عظيم وطاعة من قومي ، فرفضت ذلك وآثرت الله ورسوله وقدمت على رسول الله (ص) فأخبرني أصحابه أنه بشرهم قبل قدومي بثلاث ، فقال : هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة ، من حضر موت ، راغبا في الاسلام طائعا بقية أبناء الملوك ، فقلت : يا رسول الله أتانا ظهورك وأنا في ملك ، فمن الله علي أن رفضت ذلك وآثرت الله ورسوله ودينه راغبا فيه ، فقال 9 : صدقت ، اللهم بارك في وائل وفي ولده وولد ولده[٣]. يج : مرسلا مثله ، وفيه : فلما قدمت عليه أدناني وبسط لي ردائه فجلست عليه ، فصعد المنبر وقال : هذا وائل بن حجر قد أتانا راغبا في الاسلام طائعا بقية أبناء الملوك ، اللهم بارك في وائل وولده وولد ولده.
ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد. عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
أتي النبي 9 باسارى فأمر بقتلهم ما خلا رجلا من بينهم ، فقال الرجل : كيف أطلقت عني من بينهم؟ فقال : اخبرني جبرئيل عن الله تعالى ذكره أن فيك خمس خصال يحبه الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللسان : والشجاعة ، فأسلم الرجل وحسن إسلامه[٤]. [١]الشرح : ٤.
ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسن بن سعيد ، عن النضر ، عن موسى بن بكر ، عن أبي عبدالله 7 قال :
ضلت ناقة رسول الله 9 في غزوة تبوك ، فقال المنافقون : يحد ثنا عن الغيب ولايعلم مكان ناقته! فأتاه جبرئيل 7 فأخبره بما قالوا ، وقال : إن ناقتك في شعب كذا ، متعلق زمامها بشجرة كذا ، فنادى رسول الله 9 : الصلاة جامعة ، قال : فاجتمع الناس فقال : أيها الناس إن ناقتي بشعب كذا ، فبادروا إليها حتى أتوها[١].
ير : موسى بن عمر ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح قال :
قلت لابي عبدالله 7 : جعلت فداك سمى رسول الله أبابكر الصديق؟ قال : نعم ، قال : فكيف؟ قال : حين كان معه في الغار قال رسول الله 9 : إني لارى سفينة جعفر بن أبي طالب تضطرب في البحر ضالة ، قال : يا رسول الله وإنك لتراها؟ قال : نعم ، قال : فتقدر أن ترينيها؟ قال : ادن منى قال : فدنا منه فمسح على عينيه ثم قال : انظر ، فنظر أبوبكر فرأى السفينة وهي تضطرب في البحر ، ثم نظر إلى قصور أهل المدينة فقال في نفسه : الآن صدقت أنك ساحر ، فقال رسول الله 9 : الصديق أنت!.
[٢]بصائر الدرجات : ١٢٥.ص 109
عم ، يج : روي أن ناقته افتقدت فأرجف المنافقون فقالوا : يخبرنا بخبر السماء ولا يدري أين هو ناقته؟ فسمع ذلك فقال : إني وإن كنت اخبركم بلطائف الاسرار لكني لا أعلم من ذلك إلا ما علمني الله ، فلما وسوس لهم الشيطان دلهم على حالها ، ووصف لهم الشجرة التي هي متعلقة بها ، فأتوها فوجدوها على ما وصف قد تعلق خطامها[٤] بشجرة. [١]قصص الانبياء : مخطوط.
[٣]أرجف : خاض في الاخبار السيئة قصد أن يهيج الناس ، أى خاضوا في تشكيك الناس و [٤]قد تعلق خطامها بشجرة أشار اليها خ ل.ص 109
[٥]إعلام الورى : ١٨ و ١٩ ط ١ و ٣٨ طص 109
وأقول : ألفاظ الحديث من الخرائج ، وأما إعلام الورى فالفاظه يخالف ذلك. راجعه.
يج : روي أن من كان بحضرته من المنافقين كانوا لا يكونون في شئ من ذكره إلا أطلعه الله عليهم وبينه فيخبرهم به ، حتى كان بعضهم يقول لصاحبه : اسكت وكف ، فو الله لو لم يكن عندنا إلا الحجارة لاخبرته حجارة البطحاء ، لم يكن ذلك منه ولا منهم مرة ولا مرات ، بل يكثر ذلك أن يحصى عدده حتى يظن ظان أن ذلك كان بالظن والتخمين ، كيف وهو يخبرهم بما قالوا على ما لفظوا ، ويخبرهم عما في ضمائرهم ، فكلما ضوعفت عليهم الآيات ازدادوا عمى لعنادهم[١].
يج : روي أنه أتى يهود النضير مع جماعة من أصحابه فاندس له رجل منهم ولم يخبر أحدا ، ولم يؤامر بشرا إلا ما أضمره عليه ، وهو يريد أن يطرح عليه صخرة وكان قاعدا في ظل اطم من آطامهم ، فنذرته نذارة الله ، فقام راجعا إلى المدينة وأنبأ القوم بما أراد صاحبهم ، فسألوه فصدقهم وصدقوه ، وبعث الله على الذي أراد كيده أمس الخلق به رحما فقتله ، فنفل ماله رسول الله كله.
[٢]أى لم يشاور.ص 110
[٣]فبدرته خ ل.ص 110
[٤]أى أقربهم به رحما.ص 110
[٥]نقل خ ل.ص 110
يج : روي أن عليا قال : بعثني رسول الله والزبير والمقداد معي فقال :
انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فانطلقنا وأدركناها وقلنا : أين الكتاب؟ قال : ما معي كتاب ، ففتشها الزبير والمقداد وقالا : ما نرى معها كتابا ، فقلت : حدث به رسول الله وتقولان : ليس معها؟ لتخرجنه أو لاجردنك ، فأخرجته من حجزتها ، فلما عادوا إلى النبي 9 قال : يا حاطب [١]قوله : لم يكن ذلك إلى آخره من الكلام الراوندى.
[٦]الحجزة : معقد الازار.ص 110
يج : روي أن النبي 9 أنفذ عمارا
في سفر ليستقي ، فعرض له شيطان في صورة عبد أسود فصرعه ثلاث مرات ، فقال 9 : إن الشيطان قد حال بين عمار وبين الماء في صورة عبد أسود ، وإن الله أظفر عمارا ، فدخل فأخبر بمثله.
يج : روي أن أبا سعيد الخدري قال : كنا نخرج في غزوات مترافقين تسعة وعشرة ، فنقسم العمل ، فيقعد بعضنا في الرحال ، وبعضنا يعمل لاصحابه ويسقي ركابهم ويصنع طعامهم ، وطائفة تذهب إلى النبي 9 فاتفق في رفقتنا رجل يعمل عمل ثلاثة نفر :
يخيط ، ويسقي ، ويصنع طعاما ، فذكر ذلك للنبي 9 فقال : ذلك رجل من أهل النار ، فلقينا العدو وقاتلناهم فجرح وأخذ الرجل سهما فقتل به نفسه فقال : أشهد أني رسول الله وعبده.
يج روي عن ابن عباس قال :
كان النبي 9 جالسا في ظل حجر كاد أن ينصرف عنه الظل فقال : إنه سيأتيكم رجل ينظر إليكم بعين شيطان ، فإذا جاءكم فلا تكلموه فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق فدعاه وقال : على ما تشتموني أنت وأصحابك؟ فقال : لا نفعل ، قال : دعني آتك بهم ، فدعاهم فجعلوا يحلفون بالله ما قالوا وما فعلوا ، فأنزل الله : « يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم
يج : من معجزات النبي 9 أن أبا الدرداء كان يعبد صنما في الجاهلية وأن عبدالله بن رواحة ومحمد بن مسلمة ينتظران خلوة أبي الدرداء فغاب فدخلا على بيته و كسرا صنمه ، فلما رجع قال
لاهله : من فعل هذا؟ قالت : لا أدري ، سمعت صوتا فجئت وقد خرجوا ، ثم قالت : لوكان الصنم يدفع لدفع عن نفسه ، فقال : أعطيني حلتي فلبستها فقال النبي 9 : هذا أبوالدرداء يجئ ويسلم ، فإذا هو جاء وأسلم. ومنها : أنه 9 أخبر أباذر بما جرى عليه بعد وفاته ، فقال : كيف بك إذا اخرجت من مكانك؟ قال : أذهب إلى المسجد الحرام ، قال : كيف بك إذا اخرجت منه؟ قال : أذهب إلى الشام ، قال : كيف بك إذا اخرجت منها؟ قال : أعمد إلى سيفي فأضرب به حتى اقتل ، قال : لا تفعل ، ولكن اسمع وأطع ، فكان ما كان ، حتى أخرج إلى الربذة. ومنها : أنه 9 قال لفاطمة : إنك أول أهل بيتي لحاقابي فكانت أول من مات بعده. ومنها : أنه قال لازواجه : أطولكن يدا أسرعكن بي لحوقا ، قالت عائشة : كنا نتطاول بالايدي حتى ماتت زينب بنت جحش. ومنها : أنه 9 ذكر زيد بن صوحان فقال : زيد ، وما زيد؟! يسبق منه عضو إلى الجنة ، فقطعت يده يوم نهاوند في سبيل الله[١]. ومنها : ما أخبر عن ام ورقة الانصارية فكان يقول : انطلقوا بنا إلى الشهيدة نزورها ، فقتلها غلام وجارية لها ، بعد وفاته. ومنها : أنه 9 قال في محمد بن الحنفية : يا علي سيولد لك ولد قد نحلته اسمي وكنيتي. ومنها : أنه 9 قال : رأيت في يدي سوارين من ذهب فنفختهما فطارا ، فأولتهما هذين الكذابين : مسيلمة كذاب اليمامة ، وكذاب صنعاء العبسي. ومنها : أن عبدالله بن الزبير قال : احتجم النبي 9 فأخذت الدم لا هريقه ، فلما برزت حسوته ، فلما رجعت قال : ما صنعت؟ قلت : جعلته في أخفى مكان ، قال : [١]فكان كما قال خ.
[٢]روقة خ ل.ص 112
[٣]بل قال 9 ذلك في ابنه أبى القاسم محمد بن الحسن الامام الثانى عشر المهدى المنتظر عجل الله ظهوره الشريف.ص 112
[٤]حسا المرق. شربه شيئا بعد شئ.ص 112
ومنها : أنه 9 قال : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل ، وقطربل والصراة ، تجبى إليها خزائن الارض ، يخسف بها ـ يعني بغداد ـ وذكر أرضا يقال لها : البصرة إلى جنبها نهر يقال له : دجلة ، ذو نخل ينزل بها بنو قنطورا ، يتفرق الناس فيه ثلاث فرق : فرقة تلحق بأهلها فيهلكون ، وفرقة تأخذ على أنفسها فيكفرون ، وفرقة تجعل ذراريهم خلف [١]أى أجدك شربت ذلك؟ ظهورهم يقاتلون ، قتلاهم شهداء يفتح الله على بقيتهم[١].
يج : روي أن رجلا أتى النبي 9 فقال :
إني خرجت وامرأتي حائض ورجعت وهي حبلى ، فقال : من تتهم؟ قال : فلانا وفلانا ، قال : ائت بهما ، فجاءبهما فقال 9 : إن يكن من هذا فسيخرج قططا
[٤]كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول الله 9.ص 114
[٤]رجل قطط : قصير الشعر جعدة.ص 114
يج روي أن رجلا جاء إلى النبي (ص) فقال :
ما طعمت طعاما منذ يومين ، [١]على يقينهم خ ل. فقال : عليك بالسوق ، فلما كان من الغد دخل فقال : يا رسول الله أتيت السوق أمس فلم أصب شيئا ، فبت بغير عشاء ، قال : فعليك بالسوق ، فأتى بعد ذلك أيضا فقال 9 : عليك بالسوق ، فانطلق إليها فإذاعير قد جاءت وعليها متاع فباعوه ففضل بدينار
يج : روي عن أبي جعفر 7 قال :
بينما رسول الله (ص) يوما جالسا إذ قام متغير اللون فتوسط المسجد ثم أقبل يناجي طويلا ثم رجع إليهم ، قالوا : يا رسول الله رأينا منك منظرا ما رأيناه فيما مضى ، قال : إني نظرت إلى ملك السحاب اسماعيل ولم يهبط إلى الارض إلا بعذاب ، فو ثبت مخافة أن يكون قد نزل في امتي شئ
يج : روي عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر 7 قال :
مر رسول الله (ص) يوما على علي 7 والزبير قائم معه[١] يكلمه ، فقال رسول الله 9 : ما تقول له؟ > فو الله لتكونن أول العرب تنكث بيعته.
يج : روي أنه 9 قال لجيش بعثهم إلى اكيدر دومة الجندل :
أما إنكم تأتونه فتجدونه يصيد البقر فوجدوه كذلك.
يج : روي أنه لما نزلت : « إذا جاء نصر الله والفتح » قال : نعيت إلى نفسي أني مقبوض ، فمات في تلك السنة. وقال لما بعث معاذبن جبل إلى اليمن : إنك لا تلقاني بعد هذا.
[٢]النصر : ١.ص 116
[٣]أى أخبرت بوفاتى.ص 116
[٤]وانى خ ل.ص 116
يج : روي عن الصادق 7 قال :
أصابت رسول الله (ص) في غزوة المصطلق ريح شديدة فقلبت الرحال وكادت تدقها ، فقال رسول الله (ص) : أما إنها موت منافق قالوا : فقدمنا المدينة فوجدنا رفاعة بن زيد مات في ذلك اليوم ، وكان عظيم النفاق ، وكان أصله من اليهود ، فضلت ناقة رسول الله (ص) في تلك الريح فزعم يزيد بن الاصيب وكان في منزل عمارة بن حزم كيف يقول : إنه يعلم الغيب ولا يدري أين ناقته؟ قال : بئس ما قلت ، والله ما يقول هو إنه يعلم الغيب ، وهو صادق ، فاخبر النبي بذلك فقال لا يعلم الغيب إلا الله وإن الله أخبرني أن ناقتي في هذا الشعب تعلق زمامها بشجرة ، فوجدوها كذلك ، ولم يبرح أحد من ذلك الموضع ، فأخرج عمارة ابن الاصيب من منزله.
[٥]فبتت خ ل.ص 116
[٦]في تلك الليلة خ ل.ص 116
[٧]زيد بن الاصب خ ل.ص 116
[٨]قالوا خ ل.ص 116
[٩]ابن الاصب خ ل.ص 116
يج : روي أن رسول الله 9 كتب إلى قيس بن عرنة البجلي يأمره بالقدوم [١]قائم بين يديه خ ل. عليه ، فأقبل ومعه خويلد بن الحارث الكلبي حتى إذا دنا من المدينة هاب الرجل أن يدخل ، فقال
له قيس : أما إذا أبيت أن تدخل فكن في هذا الجبل حتى آتيه ، فإن رأيت الذي تحب[١] أدعوك فاتبعني ، فأقام ومضى قيس حتى إذا دخل على النبي 9 المسجد فقال : يا محمد أنا آمن؟ قال : نعم وصاحبك الذي تخلف في الجبل ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فبايعه ، وأرسل إلى صاحبه فأتاه ، فقال له النبي 9 : يا قيس إن قومك قومي ، وإن لهم في الله وفي رسوله خلفا.
قب ، يج : روي أن أباذر قال : يا رسول الله إني قد اجتويت المدينة أفتأذن لي أن أخرج أنا وابن أخي إلى الغابة فتكون بها؟ فقال :
إني أخشى أن تغير حي من العرب فيقتل ابن أخيك فتأتي فتسعى فتقوم بين يدي متكئا على عصاك فتقول : قتل ابن أخي ، واخذ السرح ، فقال : يا رسول الله لا يكون إلا خير ، فأذن له فأغارت خيل بني فزارة ، فأخذوا السرح وقتلوا ابن أخيه ، فجاء أبوذر معتمدا على عصاه ووقف عند رسول الله 9 وبه طعنة قد جافته فقال : صدق الله رسوله.
[٢]السرح : الماشية.ص 117
[٣]على خير خ ل.ص 117
[٤]أجافته خ ل.ص 117
[٥]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٠٠ ط النجف ، ألفاظ الحديث فيه هكذا : واستأذن أبوذر رسول الله أن يكون في مزينة مع ابن أخيه ، فقال : انى أخشى أن تغير عليك خيل من العرب فتقتل ابن أخيك فتأتينى شعثا فتقوم بين يدى متكئا على عصى فتقول : قتل ابن أخى واخذ السرح ، ثم أذن له فخرج ولم يلبث الا قليلا حتى أغارعليه عيينة بن حصن وأخذ السرح وقتل ابن أخيه و أخذت امرأته ، فأقبل أبوذر يستند حتى وقف بين يدى رسول الله 9 وبه طعنة جائفة ، فاعتمد على عصاه وقال : صدق الله ورسوله ، اخذ السرح ، وقتل ابن أخى ، وقمت بين يديك على عصاى ، فصاح رسول الله 9 في المسلمين فخرجوا بالطلب فردوا السرح.ص 117
يج : روي أن رسول الله (ص) لقي
في غزوة ذات الرقاع رجلا من محارب يقال له : عاصم ، فقال له : يا محمد أتعلم الغيب؟ قال : لا يعلم الغيب إلا الله ، قال : والله لجملي هذا أحب إلي من إلهك ، قال : لكن الله أخبرني[١] من علم غيبه أنه تعالى يبعث عليك قرحة في مسبل لحيتك حتى تصل إلى دماغك فتموت والله إلى النار ، فرجع فبعث الله قرحة فأخذت في لحيته حتى وصلت إلى دماغه ، فجعل يقول : لله در القرشي إن قال بعلم أو زجر أصاب.
[٢]مشتبك لحيتك خ ل. ومسبل اللحية : الدائرة في وسط الشفة العليا او الذقن.ص 118
[٣]فأصاب خ ل.ص 118
يج : روي أن وابصة بن معبد الاسدي أتاه وقال
في نفسه : لا أدع من البر والاثم شيئا إلا سألته ، فلما أتاه قال له بعض أصحابه : إليك يا وابصة عن سؤال رسول الله ، فقال النبي 9 : دعوا وابصة ، ادن فدنوت ، فقال : تسأل عما جئت له أم أخبرك؟ قال : أخبرني ، قال : جئت تسأل عن البر والاثم ، قال : نعم فضرب يده على صدره ثم قال : البر ما اطمأنت إليه النفس والبر ما اطمأن إليه الصدر ، والاثم ما تردد في الصدر وجال في القلب ، وإن أفتاك الناس وإن أفتوك.
[٤]هكذا في النسخة ، ولعله مصحف فدنى.ص 118
يج : روي أنه أتاه وفد عبدالقيس فدخلوا عليه ، فلما أدركوا حاجتهم قال : ائتوني بتمر أرضكم مما معكم ، فأتاه كل واحد منهم بنوع منه فقال النبي 9 :
هذا يسمى كذا ، وهذا يسمى كذا ، فقالوا : أنت أعلم بتمر أرضنا منا ، فوصف لهم أرضهم ، فقالوا أدخلتها؟ قال : لا ، لكن فسح لي فنظرت إليها ، فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله هذا خالي به خبل ، فأخذ بردائه وقال : اخرج يا عبدالله ثلاثا ثم أرسله فبرئ ، ثم [١]قد أخبرنى خ ل.
[٥]يا أبا عبدالله خ ل. والصحيح يا عدو الله ـ خطابا للشيطان ـ راجع ج ١٧ ص ٢٢٩.ص 118
يج : روي أن النبي 9 قال للعباس :
ويل لذريتي من ذريتك ، فقال : يا رسول الله فأختصي؟ قال : إنه أمر قد قضي ، أى لا ينفع الخصا
يج : روي أن ناقة ضلت لبعض أصحابه في سفر كان فيه ، فقال صاحبها : لو كان نبيا لعلم أين الناقة ، فبلغ ذلك النبي (ص) فقال 9 :
الغيب لا يعلمه إلا الله ، انطلق يا فلان فإن ناقتك في مكان كذا
يج : من معجزاته 9 أنه أخبر الناس بمكة بمعراجه وقال :
آية ذلك أنه ند لبني فلان في طريقي بعير فدللتهم عليه ، وهو الآن يطلع
يج : روي أن النبي 9 كان يوما جالسا وحوله علي وفاطمة والحسن والحسين :
فقال لهم : كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتى؟ فقال الحسين 7 أنموت موتا أو نقتل قتلا؟ فقال : بل تقتل يا بني ظلما ، ويقتل أخوك ظلما ويقتل أبوك ظلما ، وتشرد ذراريكم في الارض ، فقال الحسين 7 : ومن يقتلنا؟ قال : شرار الناس ، قال : فهل يزورنا أحد؟ قال : نعم طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم بري وصلتي ، فإذا كان يوم [١]أأمضى خ ل. القيامة جئتهم وأخلصهم من أهواله[١].
شف : من كتاب عتيق تاريخه سنة ثمان وثمانين هجرية قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الزهري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ـ ثم قال : ما هذا لفظه ـ : وأنا كنت معه 9 يوم قال :
يأتي تسع نفر من حضرموت فيسلم منهم ستة ، ولا يسلم منهم ثلاثة ، فوقع في قلوب كثير من كلامه ماشاء الله أن يقع ، فقلت أنا : صدق الله و رسوله ، هو كما قلت يا رسول الله ، فقال : أنت الصديق الاكبر ، ويعسوب المؤمنين و إمامهم ، وترى ما أرى ، وتعلم ما أعلم ، وأنت أول المؤمنين إيمانا ، وكذلك خلقك الله و نزع منك الشك والضلال ، فأنت الهادي الثاني ، والوزير الصادق ، فلما أصبح رسول الله 9 وقعد في مجلسه ذلك وأنا عن يمينه أقبل التسعة رهط من حضرموت حتى دنوا من النبي (ص) وسلموا ، فرد : ، وقالوا : يا محمد أعرض علينا الاسلام ، فأسلم منهم ستة ، ولم يسلم الثلاثة ، فانصرفوا فقال النبي 9 للثلاثة : أما أنت يا فلان فستموت بصاعقة من السماء ، وأما أنت يا فلان فسيضربك أفعى في موضع كذا وكذا ، و أما أنت يا فلان فإنك تخرج في طلب ماشية وإبل لك فيستقبلك ناس من كذا فيقتلونك ، فوقع في قلوب الذين أسلموا فرجعوا إلى رسول الله (ص) ، فقال لهم : ما فعل أصحابكم الثلاثة الذين تولوا عن الاسلام ولم يسلموا ، فقالوا : والذي بعثك بالحق نبيا ما جاوزوا ما قلت ، وكل مات بما قلت ، وإنا جئناك لنجدد الاسلام ، ونشهد أنك رسول الله صلى الله عليك ، وأنك الامين على الاحياء والاموات.
[٢]واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : ثمان وثمانين ومأة.ص 121
[٣]كشف اليقين : ١٩٦. وفيه. وانك الامين على الاحياء والاموات بعد هذا وهذه.ص 121
عم : وأما آياته صلوات الله عليه في إخباره بالغائبات والكوائن بعده فأكثر من أن تحصى وتعد ، فمن ذلك ما روي عنه في معنى قوله تعالى : «ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون » وهو ما رواه ابي بن كعب
أن رسول الله 9 قال : بشر [١]الخرائج : ٢٢٠ و
[٤]التوبة : ٣٣.ص 121
فيه ، فقال الحسن : أنموت موتا أو نقتل قتلا؟ فقال : بل تقتل يا بني بالسم. هذه الامة بالسناء والرفعة والنصرة والتمكين في الارض ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب. وروى بريدة الاسلمي أنه عليه وآله السلام قال : ستبعث بعوث لمن بدل بعدي[١] » ذكره البخاري في الصحيح. وقوله 9 فيما رواه شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم أن عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلب فقالت :
ما أظنني إلا راجعة ، سمعت النبي 9 قال لنا : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟! فقال الزبير : لعل الله أن يصلح بك بين الناس. وقوله للزبير لما لقيه وعليا 7 في سقيفة بني ساعدة فقال : أتحبه يا زبير؟ قال : وما يمنعني؟ قال : فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له؟ وعن أبي جروة المازني قال : سمعت عليا يقول للزبير : نشدتك الله أما سمعت رسول الله 9 يقول : إنك تقاتلني وأنت ظالم؟ قال : بلى ولكني نسيت. وقوله 9 لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية ، أخرجه مسلم في الصحيح. وعن أبي البختري أن عمارا اتي بشربة من لبن فضحك ، فقيل له : ما يضحكك؟ قال : إن رسول الله 9 أخبرنى وقال : هو آخر شراب أشربه حين أموت. وقوله في الخوارج : سيكون في امتي فرقة يحسنون القول ، ويسيؤون الفعل ، [١]سيأتى الحديث باسانيده المتكثرة في محله ، والحديث صريح في أن صحابة النبى صلى الله عليه وآله أحدثوا بعد رسول الله 9 امورا فيها خلاف ما قال الله ورسوله ، ولذا استحقوا السحق والويل. يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شئ ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لا يرجعون إليه حتى يرتد على فوقه ، هم شر الخلق والخليقة ، طوبى لمن قتلوه ، طوبى لمن قتلهم ، ومن قتلهم كان أولى بالله منهم ، قالوا : يا رسول الله فما سيماهم؟ قال : التحليق رواه أنس بن مالك 9. وقوله لامير المؤمنين علي 7 : إن الامة ستغدر بك بعدي. وقوله له 7 : تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين. ومن ذلك إخباره بقتل معاوية حجرا وأصحابه فيما رواه ابن وهب ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الاسود قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجر و أصحابه؟ فقال : يا ام المؤمنين إني رأيت قتلهم صلاحا للامة ، وبقاءهم فسادا للامة ، فقالت : سمعت رسول الله (ص) قال : سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء. وروى ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عبدالله بن زرير[١] الغافقي قال : سمعت عليا7 يقول : يا أهل العراق سيقتل سبعة نفربعذراء مثلهم كمثل أصحاب الاخدود ، فقتل حجربن عدي وأصحابه. ومن ذلك إخباره بقتل الحسين بن علي 7 ، روى أبوعبدالله الحافظ بإسناده عن ام سلمة أن رسول الله (ص) اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهوخاثر ، ثم اضطجع فرقد ثم استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت منه في المرة الاولى ، ثم اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبلها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله؟ قال : أخبرني جبرئيل 7 أن هذا يقتل بأرض العراق ـ للحسين 7 ـ ، فقلت : يا جبرئيل أرني تربة الارض التي يقتل بها فهذه تربتها. وعن أنس بن مالك قال : استأذن ملك المطر أن يأتي رسول الله 9 فأذن له ، فقال لام سلمة : احفظي علينا الباب لا يدخل أحد ، فجاء الحسين بن علي 9 فوثب [١]في المصدر : عبدالله بن رزين ، وهو مصحف ، والصواب ما في المتن ، وهو بتقديم الزاء المعجمة على الراء مصغرا. حتى دخل ، فجعل يقع على منكب النبي 9 ، فقال الملك : أتحبه؟ فقال النبي 9 : نعم ، قال : فإن امتك ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ، قال : فضرب يده فأراه ترابا أحمر ، فأخذته ام سلمة فصيرته في طرف ثوبها ، فكنا نسمع أن يقتل بكربلا. ومن ذلك إخباره بمصارع أهل بيته 9 : روى الحاكم أبوعبدالله الحافظ بإسناده عن سيد العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده قال : زارنا رسول الله 9 فعملنا له خزيرة وأهدت إليه ام أيمن قعبا رسول الله (ص) وهما ابنا زمعة بن عبدالله بن الاسود[١] ، وكان وقعت الحرة يوم الاربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين. ومن ذلك قوله 9 في ابن عباس : لن يموت حتى يذهب بصره ويؤتى علما ، فكان كما قال. وقوله في زيد بن أرقم وقد عاده من مرض كان به : ليس عليك من مرضك بأس ، ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت؟ قال : إذا أحتسب وأصبر ، قال : إذا تدخل الجنة بغير حساب. ومن ذلك قوله في الوليد بن يزيد الاوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : ولد لاخي ام سلمة من امها غلام فسموه الوليد ، فقال النبي 9 : تسمون بأسماء فراعنتكم ، غيروا اسمه ـ فسموه عبدالله ـ فإنه سيكون في هذه الامة رجل يقال له : الوليد ، لهو شر لامتي من فرعون لقومه ، قال : فكان الناس يرون أنه الوليد بن عبدالملك ، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد. ومن ذلك قوله 9 في بني أبي العاص وبني أمية : روى أبوسعيد الخدري عنه 9 أنه قال : إذابلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا ، وعباد الله خولا ، ومال الله دولا. وفي رواية أبي هريرة : أربعين رجلا. ابن مرهب قال : كنت عند معاوية بن أبي سفيان فدخل عليه مروان يكلمه في حاجته فقال : اقض حاجتي فو الله إن مؤنتي لعظيمة ، وإني أبوعشرة ، وعم عشرة ، وأخو عشرة فلما أدبر مروان وابن عباس جالس معه على السرير فقال معاوية : اشهد بالله يابن عباس أما تعلم أن رسول الله قال : إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله بينهم دولا ، وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا ، فإذا بلغوا تسعة وتسعين وأربعمأة كان هلاكهم أسرع [١]في المصدر : عبد الاسود. من لوك[١] تمرة؟ فقال ابن عباس : اللهم نعم ، وترك مروان حاجة له فرد عبدالملك إلى معاوية فكلمه فلما أدبر عبدالملك قال : انشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله ذكر هذا فقال : أبوالجبابرة الاربعة؟ قال : ابن عباس : اللهم نعم. يوسف بن مازن الراسبي قال : قام رجل إلى الحسن بن علي 7 فقال : يا مسود وجه المؤمن ، فقال الحسن : لا تؤبنني رحمك الله ، فإن رسول الله 9 رأى بني امية يخطبون على منبره رجلا فرجلا ، فساءه ذلك فنزلت « إنا أعطيناك الكوثر » ـ الكوثر نهر في الجنة ـ ونزلت : « إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر » يعني ألف شهر تملكه بنو امية ، فحسبنا ذلك فإذا هو لا يزيد ولا ينقص. والروايات في هذا الفن من الآيات كثيرة لا يتسع لذكر جميعها هذا الكتاب ، وفيما أوردناه منها كفاية لذوي الالباب. بيان ، قال في النهاية : فيه ذكر خوزو كرمان وروي خوزاو كرمان ، والخوز : جبل معروف وكرمان : صقع معروف في العجم ، ويروى بالراء المهملة ، وهو من أرض فارس وصوبه الدار قطني وقيل : إذا اضيف فبالراء ، وإذا عطف فبالزاي ، وقال : الفطس انخفاض قصبة الانف وانفراشها ، والرجل أفطس ، وقال المجان المطرقة : المجان جمع مجن أي التراس التي ألبست العقب شيئا بعد شئ انتهى ، والعقب العصب الذي تعمل منه الاوتار ، والمراد تشبيه وجوه الترك في عرضها ونتو وجناتها بالتراس المطرقة ، ويقرأ المطرقة على بناء الافعال والتفعيل كلاهما بفتح الراء ، والاول أفصح. وفي النهاية : في حديث الحوض فأقول : سحقا سحقا ، أي بعدا بعدا. [١]اللوك : ما يمضغ. قوله : حتى يرتد ـ أي السهم ـ على فوقه ، والفوق بالضم : موضع الوتر من السهم ، والمعنى أنهم لا يرجعون إلى الدين كما لا يرجع السهم بعد خروجه من الرمية على جهة فوقه ، وقال الجزري في قوله : يمرقون من الدين : أي يجوزونه ويخرقونه ويبعدونه كما يمرق السهم الشئ المرمي به انتهى. وكون التحليق علامة لهم لا يدل على ذم حلق الرأس ، كماورد أنه مثلة لاعدائكم وجمال لكم ، وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى. وقال الفيروز آبادي : العذراء : مدينة النبي 9 ، وبلا لام موضع على بريد من دمشق أو قرية بالشام. وقال الجزري : فيه أصبح رسول الله وهو خاثر النفس ، أي ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط ، وقال : الخزيرة : لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج زر عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة ، وقيل : هي حساء من دقيق ودسم ، وقيل : إذا كان من دقيق فهو حريرة ، وإذا كان من نخالة فهو خزيرة ، وقال في قوله : دغلا : أى يخدعون الناس ، وأصل الدغل : الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه ، وقيل : هو من قولهم أدغلت هذا الامر : إذا أدخلت فيه ما يخالفه ويفسده ، وفي قوله خولا بالتحريك : أي خدما وعبيدا ، يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم ، والدول بضم الدال وفتح الواو جمع الدولة بالضم ، وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم.
[٢]في المصدر : نباح الكلاب.ص 123
[٣]لسائل أن يسأل عائشة ام المؤمنين! لماذا خرجت من بيتك بعد ما سمعت ذلك من الرسول الاكرم 9 ، وبعد ما كنت تقرأ آناء الليل وأطراف النهار : « وقرن في بيوتكن » الاية؟! وهلا رجعت إلى بيتك بعد مارأيت بعينيك كلاب الحواب وسمعت بأذنيك نباحها وكان بذاكرتك قوله 9. « ايتكن تنبح عليها كلاب الحوأب » وهل كان يقنعك قول زبير «لعل الله أن يصلح بك» بعد قول الله ورسوله 9؟ وهل كان قوله حجة بعد حجة الله وحجة رسوله؟ نعم هذا واشباهه مما وقع بعد النبى الاقدس 9 مما جعل الناس حيارى كيف رجعوا بعد نبيهم الهادى 9 القهقرى ولم يتمسكوا بهداه وانقادوا ميولهم وأهواءهم المردية؟ أعاذنا الله من شرور أنفسنا ، وسياتى ان شاء الله في محله تفصيل تلك الواقعة واشباهها.ص 123
[٤]في المصدر : وانت ظالم لى.ص 123
[٢]هكذا في نسخة المصنف ، وفى الطبعة الحروفية : يعنى الحسين ، وفى المصدر : وأشار إلى الحسين 7.ص 124
[٢]تدخل به خ ل.ص 126
[٢]في المصدر : فورد.ص 127
[٣]أبنه : عابه وعيره وفى المصدر ( ط ٢ ) لا تؤنبني والمعنى واحد.ص 127
[٤]السورة : ٩٧.ص 127
[٥]السورة : ١٠٨.ص 127
[٦]اعلام الورى : ٢٠ ـ ٢٤ ط ١ و ٤١ ـ ٤٦ ط ٢.ص 127
كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن قيس قال :
سمعت أباجعفر 7 يقول وهو يحدث الناس بمكة : صلى رسول الله 9 الفجر ثم جلس مع أصحابه حتى طلعت الشمس ، فجعل يقوم الرجل بعد الرجل حتى لم يبق معه إلا رجلان : أنصاري وثقفي ، فقال لهما رسول الله (ص) : قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألا عنها ، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني وإن شئتما فاسألا عنها ، قالا : بل تخبرنا قبل أن نسألك عنها ، فإن ذلك أجلى للعمى ، وأبعد من الارتياب وأثبت للايمان ، فقال رسول الله 9 : أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ما لك في ذلك من الخير ، أما وضوؤك فإنك إذا وضعت يدك في إنائك ثم قلت : بسم الله تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرها[١] وفوك ، فإذا غسلت ذراعك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك.
[٢]في المصدر : ذراعيك.ص 129
[٣]فروع الكافى ١ : ٢١.ص 129
كا : العدة ، عن سهل ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن عمر أخي عذافر ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن رسول الله (ص) ضلت ناقته ، فقال الناس فيها يخبرنا عن السماء ، ولا يخبرنا عن ناقته ، فهبط عليه جبرئيل فقال : يا محمد ناقتك في وادي كذا وكذا ، ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا ، قال : فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أيها الناس أكثرتم علي في ناقتي ، ألا وما أعطاني الله خير مما أخذ مني ، ألا وإن ناقتي في وادي كذا وكذا ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا ، فابتدرها الناس فوجدوها كما قال رسول الله 9.
[٤]روضة الكافى : ٢٢١ و ٢٢٢. [٨]الرومية : بلد بالمدائن خرب.ص 129
قب : الزبيري والشعبي : إن قيصر حارب كسرى فكان هوى المسلمين مع قيصر لانه صاحب كتاب وملة وأشد تعظيما لامر النبي (ص) ـ وكان وضع كتابه على عينه ، وأمر كسرى بتمزيقه ـ حين أتاهما كتابه يدعوهما إلى الحق ، فلما كثر الكلام بين المسلمين والمشركين قرأ الرسول : « الم غلبت الروم » الآية ، ثم حدد الوقت في قوله : « في بضع سنين » ثم آكده في قوله : « وعد الله[٧] » فغلبوا يوم الحديبية وبنوا الرومية[٨] ، وروي عنه لفارس نطحة أو نطحتان ، ثم قال : لا فارس بعدها أبدا ، والروم ذات القرون ، كلما ذهب قرن خلف قرن هبهب إلى آخر الابد. [١]في المصدر : بنظرهما. قتادة وجابر عبدالله في قوله : « وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله[١] » نزلت في النجاشي ، لما مات نعاه جبرئيل إلى النبي 9 فجمع الناس في البقيع ، وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه ، فقالت المنافقون في ذلك فجاءت الاخبار من كل جانب أنه مات في ذلك اليوم في تلك الساعة ، وما علم هرقل بموته إلا من تجار رأوا من المدينة. الكلبي في قوله : « فشدوا الوثاق » نزلت في العباس لما اسر في يوم بدر ، فقال له النبي 9 : افد نفسك وابني أخيك ـ يعني عقيلا ونوفلا ـ وحليفك ـ يعني عتبة بن أبي جحدر ـ فإنك ذو مال ، فقال : إن القوم استكرهوني ولا مال عندي ، قال : فأين المال الذي وضعته بمكة عند ام الفضل حين خرجت ، ولم يكن معكما أحد ، وقلت إن اصبت في سفري فللفضل كذا ، ولعبد الله كذا ، ولقثم كذا ، قال : والذي بعثك بالحق نبيا ما علم بهذا أحد غيرها ، وإني لاعلم أنك لرسول الله ، ففدى نفسه بمأة اوقية ، وكل واحد بمأة اوقية ، فنزل : « يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى » الآية ، فكان العباس يقول : صدق الله وصدق رسوله ، فإنه كان معي عشرون اوقية فاخذت فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير ، أدناهم يضرب بعشرين ألف درهم ، وقال أبوجعفر 7 ، بينا رسول الله (ص) في المسجد إذا قال : قم يا فلان : قم يا فلان حتى أخرج خمسة نفر ، فقال : اخرجوا من مسجدنا لا تصلون فيه وأنتم لا تزكون. وحكمه : « لتدخلن المسجد الحرام[٥] » وفيه حديث عمر ، ومثل حكمه على اليهود إنهم لن يتمنوا الموت[٦] ، فعجزوا عنه وهم مكلفون مختارون ، ويقرأ هذه الآية في [١]آل عمران : ١٩٩. سورة يقرأ بها في جوامع الاسلام يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية التي فيها ، وحكمه على أهل نجران أنهم لو باهلوا لاضرم الوادي عليهم نارا ، فامتنعوا وعلموا صحة قوله ، ونحو قوله : « فسوف يكون لزاما[١] » وقوله : « يوم نبطش البطشة الكبرى » وروي أنهم كانوا على تبوك فقال لاصحابه : الليلة تهب ريح عظيمة شديدة ، فلا يقومن أحدكم الليلة ، فهاجت الريح ، فقام رجل من القوم فحملته الريح فألقته بجبل طيئ ، وأخبر وهو بتبوك بموت رجل بالمدينة عظيم النفاق ، فلما قدموا المدينة وجدوه قد مات في ذلك اليوم ، وأخبر بمقتل الاسود العنسي الكذاب ليلة قتله وهو بصنعاء ، وأخبر بمن قتله ، وقال يوما لاصحابه : اليوم تنصر العرب على العجم ، فجاء الخبر بوقعة ذي قار بنصر العرب على العجم ، وكان يوما جالسا بين أصحابه فقال : وقعت الواقعة ، أخذ الراية زيد بن حارثة فقتل ومضى شهيدا ، وقد أخذها بعده جعفر بن أبي طالب وتقدم فقتل ومضى شهيدا ، ثم وقف 9 وقفة ـ لان عبدالله كان توقف عند أخذ الراية ثم أخذها ـ ثم قال : أخذ الراية عبدالله بن رواحة وتقدم فقتل ومات شهيدا ، ثم قال : أخذ الراية خالد بن الوليد فكشف العدو عن المسلمين ، ثم قام من وقته ودخل إلى بيت جعفر ونعاه إلى أهله ، و استخرج ولده ، ونظر 9 إلى ذراعي سراقة بن مالك دقيقين أشعرين ، فقال : كيف بك يا سراقة إذا البست بعدي سواري كسرى؟ فلما فتحت فارس دعاه عمر وألبسه سواري كسرى ، وقوله 9 لسلمان : سيوضع على رأسك تاج كسرى ، فوضع التاج على رأسه عند الفتح ، وقوله لابي ذر : كيف تصنع إذا اخرجت منها الخبر. وذكر 9 يوما زيد بن صوحان فقال : زيد وما زيد؟ يسبقه عضو منه إلى الجنة فقطعت يده في يوم نهاوند في سبيل الله ، وقال (ص) : إنكم ستفتحون مصر ، فإذا فتحتموها فاستوصوا بالقبط خيرا ، فإن لهم رحما وذمة : يعني أن ام إبراهيم منهم ، وقوله 9 : [١]الفرقان : ٧٧. إنكم تفتحون رومية ، فإذا فتحتم كنيستها الشرقية فاجعلوها مسجدا ، وعدوا سبع بلاطات[١] ، ثم ارفعوا البلاطة الثامنة فإنكم تجدون تحتها عصا موسى 7 وكسوة إيليا ، وأخبر 9 بأن طوائف من امته يغزون في البحر ، وكان كذلك ، وخرج الزبير إلى ياسر بخيبر مبارزا فقالت امه صفية : أياسر يقتل ابني يا رسول الله؟ قال : لابل ابنك يقتله إنشاء الله ، فكان كما قال. وفي شرف المصطفى عن الخركوشي أنه قال لطلحة : إنك ستقاتل عليا وأنت ظالم ، وقوله المشهور للزبير : إنك تقاتل عليا وأنت ظالم ، وقوله 9 لعائشة : ستنبح عليك كلاب الحوأب ، وقوله لفاطمة / : بأنها أول أهله لحاقا به ، فكان كذلك ، و قوله لعلي صلوات الله عليهما : لاعطين الراية غدا رجلا ، فكان كما قال ، وقوله 9 له : إنك ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقوله 9 في يوم احد وقد أفاق من غشيته : إنهم لن ينالوا منا مثلها أبدا ، وإخباره 9 بقتل علي والحسين 8 وعمار. سليمان بن صرد قال النبي 9 حين اجلي عنه الاحزاب أن : لا نغزوهم ولا يغزوننا ، وقال 9 لرجل من أصحابه مجتمعين : أحدكم ضرسه في النار مثل احد ، فماتوا كلهم على استقامة ، وارتد منهم واحد فقتل مرتدا ، وقال لآخرين : آخركم موتا في النار ـ يعني أبا مخدورة وأبا هريرة وسمرة ـ فمات أبوهريرة ، ثم أبومخدورة ، و وقع سمرة في نار فاحترق فيها ، وأخبر 9 بقتل ابي بن خلف الجمحي فخدش يوم احد خدشا لطيفا فكان منيته. الخر كوشي في شرف النبي : إنه قال للانصار : إنكم سترون بعدي أثرة ، فلما ولي معاوية عليهم منع عطاياهم فقدم عليهم فلم يتلقوه ، فقال لهم : ما الذي منعكم [١]البلاط : صفائح الحجارة التى يفرش بها. أن تلقوني؟ قالوا : لم يكن لناظهور[١] نركبها ، فقال لهم : أين كانت نواضحكم؟ فقال أبوقتادة : عقرناها يوم بدر في طلب أبيك ، ثم روواله الحديث ، فقال لهم : ما قال لكم رسول الله؟ قالوا : قال لنا : اصبروا حتى تلقوني ، قال : فاصبروا إذا ، فقال في ذلك عبد الرحمن بن حسان : ألا أبلغ معاوية بن صخر أمير المؤمنين بنا كلامي فإنا صابرون ومنظروكم إلى يوم التغابن والخصام السدي : قال النبي 9 لاصحابه : يدخل عليكم الآن رجل من ربيعة يتكلم بكلام شيطان ، فدخل الحطيم بن هند وحده ، فقال : إلى ما تدعو يا محمد؟ فأخبره ، فقال : أنظرني فلي من اشاوره ، ثم خرج فقال النبي 9 : دخل بوجه كافر ، وخرج بعقب غادر ، فذهب وأخذ سرح المدينة. أبوهريرة : قال 9 : ليرعفن جبار من جبابرة بني امية على منبري هذا ، فرئي عمروبن سعيد بن العاص سال رعافة. وروي عنه 9 الائمة من قريش ، فلم يوجد إمام ضلال أو حق إلا منهم. أنس : إنه قال : لا تسألوني عن شئ إلا بينته ، فقام رجل من بني سهم يقال له : عبدالله بن حذافة وكان يطعن في نسبه ، فقال : يا نبي الله من أبي؟ قال : أبوك حذافة ابن قيس ، فنزلت « يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء » . قوله : « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا » ووصفه لبيت المقدس وتعديده أبوابه وأساطينه ، وحديث العير التي مر بها ، والجمل الاحمر الذي يقدمها ، والغرارتين عليه. واستأسر بنو لحيان خبيب بن عدي الانصاري وباعوه من أهل مكة ، فأنشد خبيب : [١]الظهور جمع الظهر : الركاب التى تحمل الاثقال. لقد جمع الاحزاب حولي وألبوا قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وقد حشدوا أولادهم ونساءهم وقربت من جذع
[٢]محمد : ٤.ص 130
[٣]الانفال : ٧٠.ص 130
[٤]أى يتجر بماله له.ص 130
[٥]الفتح : ٢٧.ص 130
[٦]راجع سورة الجمعة آية : ٧.ص 130
[٢]الدخان : ١٦.ص 131
[٣]هو رفاعة بن زيد على ما تقدم.ص 131
[٤]أى مارية القبطية.ص 131
[٢]في المصدر : والحسنين. وهو الصحيح على ما تقدم.ص 132
[٣]في المصدر : فكانت منيته.ص 132
[٤]أى سيفضل غيركم عليكم.ص 132
[٢]المائدة : ١٠١.ص 133
[٣]الاسرى : ١.ص 133
[٤]الغرارة : الجوالق.ص 133
قب : قال أبوسفيان في فراشه مع هند : العجب يرسل يتيم أبي طالب ولا ارسل : فقص عليه النبي (ص) من غده ، فهم أبوسفيان بعقوبة هند لافشاء سره ، فأخبره النبي 9 بعزمه في عقوبتها ، فتحير أبوسفيان. قتادة : قال ابي بن خلف الجمحي ـ وفي رواية غيره صفوان بن امية المخزومي ـ لعمير بن وهب الجمحي : علي نفقاتك ونفقات عيالك مادمت حيا إن سرت إلى المدينة وقتلت محمدا في نومه ، فنزل جبرئيل بقوله : « سواء منكم من أسر القول
[٢]قدمنا أن الصحيح خبندة.ص 140
قب : في حديث خزيم بن أوس : سمعت
النبي (ص) يقول هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي ، وهذه الشيماء بنت نفيلة الازدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود ، فقلت : يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدنا[١] كما تصف فهي لي؟ قال : نعم هي لك ، قال : فلما فتحوا الحيرة تعلق بها وشهد له محمد بن مسيلمة ومحمد بن بشير الانصاريان بقول النبي 9 ، فسلمها إليه خالد ، فباعها من أخيها بألف دينار. أبوهريرة : قال 9 : إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده لينفقن كنوزهما في سبيل الله. جبير بن عبدالله قال النبي 9. تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطر بل تجبى إليها خزائن الارض. وفي رواية : تسكنها جبابرة الارض الخبر. أبوبكرة : قال النبي 9 : إن ناسا من امتي ينزلون بغائط يسمونه البصرة وعنده نهر يقال له : دجلة ، يكون لهم عليها جسر ويكثر أهلها ، ويكون من أمصار المهاجرين الخبر. فضالة بن أبي فضالة الانصاري وعثمان بن صهيب إنه قال لعلي 7 في خبر : أشقى الآخرين الذي يضربك على هذه ، وأشار إلى يافوخه. أنس بن الحارث قال : سمعت النبي 9 يقول : إن ابني هذا يعني الحسين يقتل بأرض من العراق ، فمن أدركه منكم فلينصره ، قال : فقتل أنس مع الحسين 7. وفيه حديث القارورة التي أعطى ام سلمة. [١]في المصدر : فوجدناها. وحديث الحسن بن علي 8 إنه سيصلح الله به فئتين. وحديث فاطمة الزهراء / وبكائها وضحكها عند وفاة النبي 9. وحديث كلاب الحوأب. وحديث عمار : تقتلك الفئة الباغية. حذيفة قال : لو احدثكم بماسمعت من رسول الله لوجمتموني[١] ، قالوا : سبحان الله نحن نفعل؟ قال : لو احدثكم أن بعض امهاتكم تأتيكم في كتيبة : كثير عددها ، شديد بأسها ، تقاتلكم صدقتم؟ قالوا : سبحان الله ومن يصدق بهذا؟ قال : تأتيكم امكم الحميراء في كتيبة يسوق بها أعلاجها من حيث تسوء وجوهكم. ابن عباس : قال النبي 9 : أيتكن صاحبة الجمل الاديب ، يقتل حولها ـ قتلى كثيرة بعد أن كادت. وقال 9 : أطولكن يدا أسرعكن لحوقا بي ، فكانت سودة أطولهن يدا بالمعروف. ابن عمر : عن النبي 9 : يكون في ثقيف كذاب ومبير ، فكان الكذاب المختار والمبير الحجاج. ومنه إخباره 9 باويس القرني. حكى العقبي أن أبا أيوب الانصاري رئي عند خليج قسطنطينية فسئل عن حاجته ، قال : أما دنياكم فلاحاجة لي فيها ، ولكن إن مت فقدموني ما استطعتم في بلاد العدو ، فإني سمعت رسول الله 9 يقول : يدفن عند سور القسطنطينية رجل صالح من أصحابي ، وقد رجوت أن أكونه ، ثم مات ، فكانوا يجاهدون والسرير يحمل ويقدم ، فأرسل قيصر في ذلك ، فقالوا : صاحب نبينا وقد سألنا أن ندفنه في بلادك ونحن منفذون [١]في المصدر : لرجمتمونى. وصيته ، قال : فإذا وليتم أخرجناه إلى الكلاب ، فقالوا : لو نبش من قبره ما ترك بأرض العرب نصراني إلا قتل ، ولا كنيسة إلا هدمت ، فبني على قبره قبة يسرج فيها إلى اليوم وقبره إلى الآن يزار في جنب سور القسطنطينية[١].
[٢]هكذا في الكتاب ومصدره ، وفيه وهم ، والصحيح محمد بن مسلمة ، وهو محمد بن مسلمة ابن سلمة الانصارى صحابى مشهور ، مات بعد الاربعين.ص 141
[٣]أى تجمع إليها.ص 141
[٤]في المصدر : إن اناسا من امتى.ص 141
[٥]اليافوخ : او اليأفوخ : الموضع الذى يتحرك من رأس الطفل ، وهو فراغ بين عظام جمجمته في مقدمتها وأعلاها لا يلبث أن تلتقى فيه العظام.ص 141
[٢]الحديث كما ترى مروى عن العامة ، ولا يعتمد عليه بعد ارساله وتعارضه مع ما ورد في حق المختار من الروايات المادحة.ص 142
[٣]في المصدر : القعبى. ولعله مصحف القعنبى.ص 142
شى : عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبدالله 7 قال :
سمعته يقول : لما اسري برسول الله عليه وآله السلام أتاه جبرئيل بالبراق فركبها فأتى بيت المقدس فلقي من لقي من إخوانه من الانبياء ، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه أني أتيت بيت المقدس الليلة ، ولقيت إخوانا من الانبياء ، فقالوا : يا رسول الله وكيف أتيت بيت المقدس الليلة؟ فقال : جاءني جبرئيل 7 بالبراق فركبته ، وآية ذلك أني مررت بعير لابي سفيان على ماء بني فلان وقد أضلوا جملا لهم وهم في طلبه ، قال : فقال القوم بعضهم لبعض : إنما جاء راكب سريع ، ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فاسألوه عن أسواقها وأبوابها وتجارها ، قال : فسألوه فقالوا : يا رسول الله كيف الشام؟ وكيف أسواقها؟ وكان رسول الله 9 إذا سئل عن الشئ لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه ، قال : فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل 7 فقال : يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك ، فالتفت رسول الله 9 فإذا هو بالشام وأبوابها وتجارها ، فقال : أين السائل عن الشام؟ فقالوا : أين بيت فلان ومكان فلان؟ فأجابهم في كل ما سألوه عنه ، قال : فلم يؤمن فيهم إلا [١]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٢١ و ١٢٢. قليل ، وهو قول الله : « وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون[١] » فنعوذ بالله أن لا نؤمن بالله ورسوله : آمنا بالله ورسوله ، آمنا بالله وبرسوله.
[٢]فقال له القوم خ ل.ص 143
[٣]فلم يؤمن منهم خ ل.ص 143
[٢]تفسير العياشى : مخطوط.ص 144