٨٠ ـ كتاب صفوة الاخبار عن إبراهيم بن محمد النوفلي عن أبيه ، وكان خادما لابي الحسن الرضا 7 أنه قال : حدثني العبد الصالح الكاظم موسى بن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين قال : حدثني أخي وحبيبي رسول الله (ص) قال : من سره أن يلقى الله عزوجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتوالك يا علي ، ومن سره أن يلقي الله عزوجل وهو راض عنه فليتوال ابنك [١]أي قبل أن تخلط.
خرجت أنا وأبي ذات يوم فاذا هو باناس من أصحابنا بين المنبر والقبر فسلم عليهم ثم قال : أما والله إني لاحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، من ائتم بعبد فليعمل بعمله ، وأنتم شيعة آل محمد (ص) وأنتم شرط الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الاولون و السابقون الآخرون في الدنيا في الاخرة إلى الجنة قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسول الله وأهل بيته ، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة [١]صفوة الاخبار : مخطوط لم تصل الينا نسخة. وكل مؤمن صديق. كم مرة قد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 لقنبر : ياقنبر ابشر وبشر واستبشر ، والله لقد قبض رسول الله (ص) وهو ساخط على جميع امته إلا الشيعة ، وإن لكل شئ شرف[١] ، وإن شرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عروة ، وإن عروة الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إمام وإمام الارض أرض يسكن فيه الشيعة ألا وإن لكل شئ سيد وسيد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شهوة و شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها. والله لولا مافي الارض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات مالهم ، ومالهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد منسوب إلى هذه الآية : « وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية » ومن دعا من مخالف لكم فاجابة دعائه لكم ، ومن طلب منكم إلى الله حاجة فله مائة[٥] ، ومن سأل مسألة فله مائة[٦] ، ومن دعا بدعوة فله مائة[٧] ، ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها ، ومن أساء منكم سيئة فمحمد 9 حجيجه يعني يحاج عنه من تبعتها. والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالعون حتى يفطر ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله ، وإنكم جميعا لاهل دعوة الله وأهل [١]في المصدر : الا وان لكل شى شرفا. إجابته وأهل ولايته لا خوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة ، فتنافسوا في فضائل الدرجات. والله ما من أحد أقرب من عرش الله تعالى يوم القيامة من شيعتنا ، ما أحسن صنع الله إليكم ، والله لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوكم ويعلم الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبلا ، وقد قال أمير المؤمنين 7 : يخرج أهل ولايتنا من قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم قرت أعينهم قد اعطوا الامان يخاف الناس ولا يخافون ويحزن الناس ولا يحزونون ، والله مامن عبد منكم يقوم إلى صلاته إلا وقد اكتنفته الملائكة من خلفه يصلون عليه ويدعون له حتى يفرغ من صلاته ألا وإن لكل شئ جوهر وجوهر ولد آدم صلوات الله عليه وسلامه نحن[١] وشيعتنا. قال سعدان بن مسلم : وزاد في الحديث عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله 7 : والله لولاكم مازخرفت الجنة ، والله لولاكم ماخلقت الحور والله لولاكم مانزلت قطرة ، والله لولاكم مانبتت حبة ، والله لولاكم ماقرت عين ، والله لالله أشد حبا لكم مني ، فأعينونا على ذلك بالورع والاجتهاد والعمل بطاعته.
الهوامش10
[٢]المصدر خال عن قوله : وأهل بيته.ص 108
[٣]في المصدر : كل مؤمنة حوراء.ص 108
[٢]في المصدر : يسكنها الشيعة.ص 109
[٣]الغاشية : ٢ ـ ٥.ص 109
[٤]في المصدر : فاجبت دعاءه لكم. (٥ ـ ٧) في المصدر : فلزمته.ص 109
[٨]في المصدر : ( يعني يحاج عنه قال أبوجعفر : حجيجة من تبعتها ) أقول : قوله : يعنى يحاج عنه لعله من مصنف التفسير أو أحد الروات.ص 109
[٩]في المصدر : تدعو لهم الملائكة بالعون حتى يفطروا.ص 109
كنز : روي محمد بن مؤمن الشيرازي في تفسيره باسناده عن ابن عباس قال :
Show clickable narrator chain
[١]في المصدر : محمد ونحن. قال رسول الله (ص) : إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع ، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمان ، ويقول : ياميكائيل مد[١] الصراط على متن جهنم ، ويقول : ياجبرئيل انصب ميزان العدل تحت العرش ، ويقول : يامحمد قرب امتك للحساب. ثم يأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر ، طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ ، وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك يسألون هذه الامة نساءهم ورجالهم على القنطرة الاولى عن ولاية أمير المؤمنين وحب أهل بيت محمد : فمن أتى به جاز القنطرة الاولى كالبرق الخاطف ، ومن لا يحب أهل بيته سقط على ام رأسه في قعر جهنم ، ولو كان معه من أعمال البر عمل سبعين صديقا.
الهوامش1
[٢]كنز جامع الفوائد : ٢٧٦ و ٢٧٧ من النسخة الرضوية.ص 111
وروي صاحب الكشاف والثعلبي في تفسير قوله تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا » الآية ، باسناده إلى جرير بن عبدالله البجلي قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (ص) من مات على حب آل محمد مات شهيدا ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان. ألا ومن مات على حب آل محمد ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره الملائكة بالرحمة ، ألا ومن مات على [١]في نسخة : ( هذا الصراط ) وهو مصحف. حب آل محمد مات على السنة والجماعة ألا ومن ما ت على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة[١].
أقول : روى ابن شيرويه في الفردوس عن أبي ليلى عن النبي 9 قال :
Show clickable narrator chain
لايؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ويكون عترتي أحب إليه من عترته ويكون أهلي أحب إليه من أهله ، ويكون ذاتي أحب إليه من ذاته. ٨٦ ـ كنز الفوائد للكراجكي : حدثنا الشيخ محمد بن أحمد بن شاذان عن محمد ابن أحمد بن مرة ; عن الحسن بن علي العاصمي عن محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب عن جعفر بن سليمان الضبيعي عن ابن طريف عن ابن نباته قال : سئل سلمان الفارسي عن علي بن أبي طالب 7 قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : عليكم بعلي ابن أبي طالب فانه مولاكم فأحبوه ، وكبيركم فاتبعوه ، وعالمكم فأكرموه ، وقائدكم إلى الجنة فعزروه ، وإذا دعاكم فأجيبوه ، وإذا أمركم فأطيعوه ، أحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي ، ماقلت لكم في علي إلا ما أمرني به ربي. ٨٧ ـ وأخبرني الشريف أحمد بن حمزة الحسيني وأبوالعباس أحمد بن إسماعيل وأبوالرجا محمد بن علي جميعا عن أبي المفضل الشيباني عن أحمد بن عبدالله بن محمد الثقفي عن محمد بن علي بن خلف عن موسى بن جعفر الحميري عن عبدالله بن المهيمن الانصاري الساعدي عن أبيه عن جده سهل بن سعد قال : بينا أبوذر قاعد مع جماعة من أصحاب رسول الله (ص) وكنت يومئذ فيهم إذ طلع علينا علي بن أبي طالب 7 فرماه أبوذر بنظره ثم أقبل على القوم بوجهه فقال : من لكم برجل محبته تساقط [١]الطرائف. الذنوب عن محبيه كما تساقط الريح العاصف الهشيم من الورق عن الشجر؟ سمعت نبيكم 9 يقول له ذلك ، قالوا : من هو يا أبا ذر؟ قال : هو الرجل المقبل إليكم ابن عم نبيكم ، سمعته[١] يقول : علي باب علمي ومبين لامتي ما ارسلت به من بعدي ، حبه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه برأفة ومودة عبادة. وسمعت رسول الله 9 يقول : مثل أهل بيتي في امتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن رغب عنها هلك ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل. ثم قال : ياباذر من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته ، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله الذي بينه وبين عباده ، ومن أحسن سريرته أحسن الله علانيته ، إن لقمان الحكيم قال لابنه وهو يعظه : يابني من ذا الذي ابتغى الله عز وجل فلم يجده؟ ومن ذا الذي لجأ إلى الله فلم يدافع عنه؟ أم من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه؟ ثم مضى يعني عليا 7 فقال أبوذر ; : والذي نفس أبي ذر بيده ما من امة ائتمت أو قال : اتبعت رجلا وفيهم من هو أعلم بالله ودينه منه إلا ذهب أمرهم سفالا.