Show clickable narrator chain
أبى الله أن يجري الاشياء إلا بالاسباب ، فجعل لكل شئ سببا وجعل لكل سبب شرحا ، وجعل لكل شرح مفتاحا ، وجعل لكل مفتاح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا ، من عرفه عرف الله ، ومن أنكره أنكرالله ، ذلك رسول الله 9 ونحن.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
أبى الله أن يجري الاشياء إلا بالاسباب ، فجعل لكل شئ سببا وجعل لكل سبب شرحا ، وجعل لكل شرح مفتاحا ، وجعل لكل مفتاح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا ، من عرفه عرف الله ، ومن أنكره أنكرالله ، ذلك رسول الله 9 ونحن.
سألته عن ميراث العلم ما بلغ ، أجوامع من العلم أم يفسر كل شئ من هذه الامور التي يتكلم فيها الناس من الطلاق والفرائض؟ فقال : إن عليا 7 كتب العلم كله والفرائض ، فلو ظهر امرنا لم يكن من شئ إلا وفيه سنة يمضيها.
[٢]ياتى بقية المباحثة الواقعة بين أبى عبدالله 7 والرجل في الحديث ١٢.ص 169
كنت عند ابي عبدالله 7 وعنده رجل من المغيرية[١] فسأله عن شئ من السنن ، فقال : مامن شئ يحتاج إليه ولد آدم إلا وقد خرجت فيه السنة من الله ومن رسوله ، ولولا ذلك ما احتج علينا بما احتج ، فقال المغيري : وبما احتج؟ فقال أبوعبدالله 7 قوله : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ـ حتى فرغ من الآية ـ فلولم يكمل سنته وفرائضه وما يحتاج إليه الناس ما احتج به.
أتاهم رسول الله 9 بما اكتفوا به في عهده واستغنوا به من بعده. [١]هم اتباع المغيرة بن سعيد لعنه الله ولعنهم ، أورده أصحابنا في تراجمهم وبالغوا في ذمه ولعنوه وتبرؤوا منه. قال صاحب منتهى المقال : المغيرية اتباع المغيرة بن سعيد لعنه الله قالوا : ان الله جسم على صورة رجل من نور على راسه تاج من نور ، وقلبه منبع الحكمة. ونقل عن الوحيد أنه قال : وربما يظهر من التراجم كونهم من الغلاة وبعضهم نسبوه اليهم.
أتاهم رسول الله 9 بما يستغنون به في عهده وما يكتفون به من بعده : كتاب الله وسنة نبيه.
قال أبوعبدالله 7 إن للدين حدا كحدود بيتي هذا ، وأومأ بيده إلى حدار فيه.
ما من شئ إلا وله حد كحدود داري هذه ، فما كان في الطريق فهو من الطريق ، وما كان في الدار فهو من الدار.
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : ما خلق الله حلالا ولا حراما إلا وله حد كحدود داري هذه ، ما كان منها من الطريق فهو من الطريق ، وما كان من الدار فهو من الدار ، حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة.
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كان علي 7 يعلم الخير الحلال والحرام ويعلم القرآن ، ولكل شئ منهما حد.
أنه أتاه رجل بمكة فقال له : يا [١]بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة. أورد الشيخ في رجاله في اصحاب الصادق 7 رجلين مسميين بحفص بن قرط : أحدهما حفص بن قرط الاعور كوفى عربى جمال ، والاخر حفص بن قرط النخعى الكوفى ، ولم يزد في ترجمتها على كونهما من أصحاب الصادق 7 ، وحكى عن جامع الرواة أن النخعى الكوفى يروى عنه ابن أبى عمير ويونس بن عبدالرحمن ، وابن سنان ، وإسحاق بن عمار. محمد بن علي أنت الذي تزعم أنه ليس شئ إلا وله حد؟ فقال أبوجعفر 7 : نعم أنا أقول : إنه ليس شئ مما خلق الله صغيرا وكبيرا إلا وقد جعل الله له حدا إذا جوز به ذلك الحد فقد تعدى حد الله فيه. فقال : فما حد مائدتك هذه؟ قال : تذكر اسم الله حين توضع ، وتحمدالله حين ترفع ، وتقم ماتحتها. قال : فما حد كوزك هذا؟ قال : لا تشرب من موضع اذنه ، ولا من موضع كسره ، فإنه مقعد الشيطان ، وإذا وضعته على فيك فاذكر اسم الله ، وإذا رفعته عن فيك فاحمد الله ، وتنفس فيه ثلاثة أنفاس ، فإن النفس الواحد يكره.
[٢]صرح جماعة بأن اسمه عبدالله بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزارى وخالف بعض ، ولعله يأتى الكلام فيه بعد إن شاء الله.ص 170
[٣]بضم الخاء وسكون الياء وفتح الثاء.ص 170
[٤]في المحاسن المطبوع (ص ٢٧٤) أبوالوليد النجرانى ولكنه مصحف ، والصحيح أبولبيد كما في (ص ٢٧٠) من المحاسن ووصفه هنا بالمراء الهجرين وأورد هنا روايته التى وردت في تفسير «المص» والرجل مجهول اسمه وحاله ، لم يذكره الرجاليون في كتبهم نعم أورد الشيخ في رجاله أبا لبيد الهجرى من أصحاب الباقر 7 ولعله متحد مع هذا ولكن هذا أيضا مجهول مثله.ص 170
قال رسول الله 9 ـ في خطبته في حجة الوداع ـ : أيها الناس اتقوالله ، ما من شئ يقر بكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد نهيتكم عنه وأمرتكم به.
كنت عند أبي عبدالله 7 فسأله رجل من المغيرية عن شئ من السنن فقال : ما من شئ يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنة عرفها من عرفها ، وأنكرها من أنكرها ، قال الرجل : فما السنة في دخول الخلاء؟ قال : تذكر الله ، وتتعوذ من الشيطان ، فإذا فرغت قلت : الحمد لله على ما أخرج عني من الاذى في يسرمنه وعافية. فقال الرجل : فالانسان يكون على تلك الحال فلا يصبر حتى ينظر إلى ما خرج منه. فقال : إنه ليس في الارض آدمي إلا ومعه ملكان موكلان به ، فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته[١] ثم قالا : ابن آدم! انظر إلى ماكنت تكدح له في الدنيا إلى ماهو صائر.
[٢]أى تسعى وتكسب وتجهد نفسك فيه.ص 171
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : مارأيت عليا 7 قضى قضاءا إلا وجدت له أصلا [١]أى لو يا رقبته إلى ما خرج منه. في السنة ، قال : وكان علي 7 يقول : لواختصم إلي رجلان فقضيت بينهما ثم مكثا أحوالا كثيرة ثم أتياني في ذلك الامر لقضيت بينهما قضاءا واحدا ، لان القضاء لا يحول ولا يزول أبدا.