Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب الشيرازي : روى سفيان الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس في قوله تعالى : « واستفزز من استطعت منهم بصوتك [٤] » قال : صاح إبليس يوم احد في عسكر رسول الله 9 : إن محمدا قد قتل « وأجلب عليهم بخيلك ورجلك » قال : والله لقد أجلب إبليس على أميرالمؤمنين 7 كل خيل كانت في غير طاعة [١]مناقب آل أبي طالب ١ : ٥٨٩ و ٥٩٠.

bihar-17918

وفيه : فأنا متيقظ. الله ، والله إن كل راجل قاتل أمير المؤمنين 7 كان من رجالة إبليس. تاريخ الطبري وأغاني الاصفهاني إنه كان صاحب لواء قريش كبش الكتيبة طلحة بن أبي طلحة العبدري نادى : معاشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل منكم من أحد يبارزني؟ قال

Show clickable narrator chain

قتادة : فخرج إليه علي 7 وهو يقول : أنا ابن ذي الحوضين عبدالمطلب وهاشم المطعم في العام السغب أوفي بميعادي وأحمي عن حسب قال : فضربه علي 7 فقطع رجله ، فبدت سوأته ، وهو قول ابن عباس والكلبي ، وفي روايات كثيرة أنه ضربه في مقدم رأسه فبدت عيناه ، قال : انشدك الله والرحم يا ابن عم ، فانصرف عنه ومات في الحال ثم بارزهم حتى قتل منهم ثمانية ، ثم أخذ باللواء صواب عبد حبشي لهم ، فضرب على يده ، فأخذه باليسرى فضرب عليها ، فأخذ اللواء وجمع المقطوعتين على صدره ، فضرب على أم رأسه فسقط اللواء. قال حسان بن ثابت : فخرتم باللواء وشر فخر لواء حين رد إلى صواب فسقط اللواء ، فأخذته عمرة بنت الحارث بن علقمة بن عبد الدار ، فصرعت وانهزموا ، وقال حسان بن ثابت : ولولا لواء الحارثية أصبحوا يباعون في الاسواق بالثمن الوكس فانكب المسلمون على الغنائم ، ورجع المشركون فهزموهم. زيد بن وهب : قلت لابن مسعود : انهزم الناس إلا علي وأبودجانة وسهل بن حنيف؟ قال : انهزموا إلا علي وحده ، وثاب [١] إليهم أربعة عشر : عاصم بن ثابت : وأبودجانة ، ومصعب بن عمير ، وعبدالله بن جحش ، وشماس بن عثمان بن الشريد ، والمقداد ، وطلحة ، وسعد ، والباقون من الانصار ، أنشد : [١]أى عاد وثاب الناس : اجتمعوا. وقد تركوا المختار في الحرب مفردا وفر جميع الصحب عنه وأجمعوا وكان علي غائصا في جموعهم [١] لهاماتهم بالسيف يفري ويقطع عكرمة قال علي 7 : لحقني من الجزع مالا أملك نفسي ، وكنت أمامه أضرب بسيفي ، فرجعت أطلبه فلم أره ، فقلت : ما كان رسول الله 9 ليفر وما رأيته في القتلى وأظنه رفع من بيننا ، فكسرت جفن سيفي وقلت في نفسي : لاقاتلن به حتى اقتل ، وحملت على القوم ، فأفرجوا فإذا أنا برسول الله 9 قد وقع على الارض مغشيا عليه ، فوقفت على رأسه ، فنظر إلي وقال : ما صنع الناس يا علي؟ قلت : كفروا يا رسول الله ، ولوا الدبر من العدو وأسلموك. تاريخ الطبري وأغاني الاصفهاني ومغازي ابن إسحاق وأخبار أبي رافع أنه أبصر رسول الله 9 إلى كتيبة فقال : احمل عليهم ، فحمل عليهم وفرق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي ، ثم أبصر كتيبة أخرى فقال : رد عني ، فحمل عليهم ففرق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك العامري ، وفي رواية أبي رافع ، ثم رأى كتيبة اخرى فقال : احمل عليهم ، فحمل عليهم فهزمهم ، وقتل هاشم بن أمية المخزومي ، فقال جبرئيل : يا رسول الله إن هذه لهي المواساة ، فقال رسول الله 9 : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما ، فسمعوا صوتا : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي. وزاد ابن إسحاق في روايته : « فإذا ندبتم هالكا فابكوا الوفي وأخي الوفي » وكان المسلمون لما أصابهم من البلاء أثلاثا : ثلث جريج وثلث قتيل وثلث منهزم. تفسير القشيري وتاريخ الطبري أنه انتهى أنس بن النضر إلى عمر وطلحة في رجال وقال : ما يجلسكم؟ قالوا : قتل محمد رسول الله 9 قال : فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على مامات عليه رسول الله 9 ، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل. [١]غاص في الماء : غمس ونزل فيه غاص على الشئ : هجم عليه. وفي المصدر بالعين المهملة أى شديدا. وروي أن أبا سفيان رأى النبي مطروحا على الارض فقال [١] بذلك ظفرا ، وحث الناس على النبي 9 فاستقبلهم علي وهزمهم ، ثم حمل النبي 9 إلى احد ونادى : معاشر المسلمين ارجعوا ارجعوا إلى رسول الله 9 فكانوا يثوبون ويثنون على علي ويدعون له ، وكان قد انكسر سيف علي ، فقال النبي 9 : خذ هذا السيف ، فأخذ ذا الفقار وهزم القوم. وروي عن أبي رافع بطرق كثيرة أنه لما انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الروحاء قالوا : لا الكواعب أردفتم ولا محمدا قتلتم ، ارجعوا ، فبلغ ذلك رسول الله 9 فبعث في آثارهم عليا في نفر من الخزرج ، فجعل لا يرتحلون المشركون من منزل إلا نزله علي فأنزل الله تعالى : « الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح » وفي خبر أبي رافع أن النبي 9 تفل على جراحه ودعا له ، وبعثه خلف المشركين ، فنزل فيه الآية. .

الهوامش3

[٢]الروحاء ـ بالمد ـ هو الموضع الذى نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة ، فاقام بها وأراح ، فسماها الروحاءص 84

[٣]سورة آل عمران : ١٧٢.ص 84

[٤]مناقب آل أبي طالب ١ : ٥٩٢ ـ ٥٩٤.ص 84

bihar-17919

قب : فصل في مقامه في غزاة خيبر : أبوكريب ومحمد بن يحيى الازدي في أماليهما ، ومحمد بن إسحاق والعمادي في مغازيهما ، والنطنزي والبلاذري في تاريخيهما ، والثعلبي والواحدي في تفسيريهما ، وأحمد بن حنبل وأبويعلى الموصلي في مسنديهما ، وأحمد والسمعاني وأبوالسعادات في فضائلهم ، وأبونعيم في حليته ، والاشنهي في اعتقاده ، وأبوبكر البيهقي في دلائل النبوة ، والترمذي في جامعه ، وابن ماجة في سننه ، وابن بطة في إبانته من سبع عشرة طريقا عن عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر وسهل بن سعد وسلمة بن الاكواع وبريدة الاسلمي وعمران بن الحصين وعبدالرحمن بن أبي ليلي عن أبيه وأبي سعيد الخدري وجابر [١]في المصدر : فتفأل. الانصاري وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة أنه لما خرج مرحب برجله [١] بعث النبي 9 أبا بكر برايته مع المهاجرين في راية بيضاء ، فعاد يؤنب قومه ويؤنبونه ثم بعث عمر من بعده فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه حتى ساء النبي 9 ذلك ، فقال

Show clickable narrator chain

9 : لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار يأخذها عنوة وفي رواية : يأخذها بحقها ، وفي رواية : لا يرجع حتى يفتح الله على يده. البخاري ومسلم أنه قال : لما قال النبي 9 حديث الراية بات الناس يذكرون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الصبح غدوا على رسول الله كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب؟ فقيل : هو يشتكي عينيه ، فقال : فأرسلوا إليه ، فاتى به فتفل النبي 9 في عينيه ودعاله فبرئ ، فأعطاه الراية. وفي رواية ابن جرير ومحمد بن إسحاق : فغدت قريش يقول بعضهم لبعض : أما علي فقد كفيتموه فإنه أرمد لا يبصر موضع قدمه ، فلما أصبح قال : ادعوا لي عليا ، فقالوا : به رمد ، فقال : أرسلوا إليه وادعوه ، فجاء على بغلته وعينه معصوبة بخرقة برد قطري ، فأخذ سلمة بن الاكواع بيده وأتى به إلى النبي 9 القصة. وفي رواية الخدري أنه بعث إليه سلمان وأبا ذر فجاءا به يقاد ، فوضع النبي 9 رأسه على فخذه وتفل في عينيه ، فقام وكأنهما جزعان ، فقال له : خذ الراية وامض بها ، فجبرئيل معك والنصر أمامك والرعب مثبوت في صدور القوم ، واعلم يا علي أنهم يجدون في كتابهم أن الذي يدمر عليهم اسمه إليا ، فإذا لقيتهم فقل : أنا علي ، فإنهم يخذلون إن شاء الله تعالى. فضائل السمعاني أنه قال سلمة : فخرج أمير المؤمنين 7 بها يهرول هرولة حتى ركز رايته في رضخ من حجارة تحت الحصن ، فاطلع إليه يهودي فقال : من أنت؟ فقال : أنا علي بن أبي طالب ، فقال اليهودي : غلبتم وما أنزل على موسى. [١]بكسر الراء الطائفة من الشئ ، يقال « جاءت رجل دفاع » أى جيش كثير.