كتاب ابن بطة عن سعد وجابر وسلمة فخرج يهرول هرولة وسعد يقول : يا أبا الحسن اربع [١] يلحق بك الناس ، فخرج إليه مرحب في عامة اليهود ، وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على أم رأسه ، وهو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب شاك سلاحي بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب إذ الليوث أقبلت تلتهب فقال علي 7 : أنا الذي سمتني أمي حيدرة ضرغام آجال وليث قسورة [٢] على الاعادي مثل ريح صرصرة أكيلكم بالسيف كيل السندرة [٣] أضرب بالسيف رقاب الكفرة قال مكحول : فأحجم [٤] عنه مرحب لقول ظئرله : « غالب كل غالب إلا حيدر بن أبي طالب [٥] » فأتاه إبليس في صورة شيخ فحلف أنه ليس بذلك الحيدر والحيدر في العالم كثير ، فرجع ، وقال الطبري وابن بطة : روى بريدة أنه ضربه على مقدمه ، فقد الحجر والمغفر ونزل في رأسه حتى وقع في الاضراس وأخذ المدينة. الطبري في التاريخ والمناقب وأحمد في الفضائل ومسند الانصار أنه سمع أهل العسكر صوت ضربته. وفي مسلم : لما فلق علي رأس مرحب كان الفتح ابن ماجة في السنن أن عليا لما قتل مرحبا أتى برأسه إلى رسول الله 9 ، السمعاني في حديث ابن عمر أن رجلا جاء إلى النبي 9 فقال : يا رسول الله اليهود قتلوا [١]أى توقف وانتظر.
قب : فصل في قتاله في حرب الاحزاب : ابن مسعود والصادق 7 [١]الكمى : الشجاع. في قوله تعالى : « وكفى الله المؤمنين القتال [١] » بعلي بن أبي طالب 7 وقتله عمرو بن عبدود ، وقد رواه أبونعيم الاصفهاني فيما نرل من القرآن في أمير المؤمنين 7 بالاسناد عن سفيان الثوري عن رجل عن مرة عن عبدالله. وقال
Show clickable narrator chain
جماعة من المفسرين في قوله : « اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود » إنها نزلت في علي 7 يوم الاحزاب ، ولما عرف النبي 9 اجتماعهم حفر الخندق بمشورة سلمان ، وأمر بنزول الذراري والنساء في الآكام ، وكانت الاحزاب على الخمر والغناء والمسلمون كأن على رؤوسهم الطير لمكان عمرو بن عبدود العامري الملقب بعماد العرب ، وكان في مائة ناصية من الملوك وألف مفرعة من الصعاليك وهو يعد بألف فارس ، فقيل في ذلك : عمرو بن عبدود كان أول فارس جزع من المداد ، وكان فارس يليل ، سمي فارس يليل لانه أقبل في ركب من قريش حتى إذا كان بيليل ـ وهو واد ـ عرضت لهم بنو بكر ، فقال لاصحابه : امضوا ، فمضوا وقام في وجوه بني بكر حتى منعهم من أن يصلوا إليه ، وكان الخندق المداد ، قال : ولما انتدب عمرو للبراز جعل يقول : هل من مبارز؟ والمسلمون يتجاوزون عنه فركزر محه على خيمة النبي 9 وقال : ابرز يا محمد ، فقال 9 : من يقوم إلى مبارزته فله الامامة بعدي؟ فنكل الناس عنه ، قال حذيفة : قال النبي 9 : ادن مني يا علي ، فنزع عمامته السحاب من رأسه وعممه بها تسعة أكوار ، وأعطاه سيفه وقال : امض لشأنك ، ثم قال : اللهم أعنه. وروي أنه لما قتل عمروا أنشد : ضربته بالسيف فوق الهامة بضربة صارمة هد امة أنا علي صاحب الصمصامة وصاحب الحوض لدى القيامة أخو رسول الله ذي العلامة قد قال إذ عممني عمامة أنت الذي بعدي له الامامة [١]سورة الحزاب : ٢٥. محمد بن إسحاق أنه لما ركز عمر ورمحه على خيمة النبي 9 وقال [١] : يا محمد ابرز ثم أنشأ يقول : ولقد بححت من النداء بجمعكم هل من مبارز ووقفت إذ جبن الشجاع بموقف البطل المناجز إني كذلك لم أزل متسرعا نحو الهزاهز إن الشجاعة والسماحة في الفتى خير الغرائز في كل ذلك يقوم علي ليبارزه فيأمره النبي 9 بالجلوس لمكان بكاء فاطمة / عليه من جراحاته في يوم أحد ، وقولها : ما أسرع أن يأتم الحسن والحسين باقتحامه الهلكات ، فنزل جبرئيل 7 فأمره عن الله تعالى أن يأمر عليا 7 بمبارزته ، فقال النبي 9 : يا علي ادن مني ، وعممه بعمامته وأعطاه سيفه وقال : امض لشأنك ، ثم قال : اللهم أعنه ، فلما توجه إليه قال النبي 9 : خرج الايمان سائره إلى الكفر سائره ، قال محمد بن إسحاق : فلما لاقاه علي 7 أنشأ يقول : لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز ذونية وبصيرة والصبر منجي كل فائز إني لارضى أن أقيم عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز ويروى له 7 في أمالي النيسابوري : يا عمرو قد لاقيت فارس بهمة عند اللقاء معاود الاقدام يدعو إلى دين الاله ونصره وإلى الهدى وشرائع الاسلام إلى قوله : شهدت قريش والبراجم كلها أن ليس فيها من يقوم مقامي [١]في المصدر : قال. وروي أن عمروا قال : ما أكرمك قرنا! الطبري والثعلبي قال علي 7 : يا عمرو إنك كنت في الجاهلية تقول : لا يدعوني أحد إلى ثلاثة إلا قبلتها أو واحدة منها ، قال : أجل ، قال : فإني أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن تسلم لرب العالمين ، قال : أخر عني هذه ، قال : أما إنها خير لك لو أخذتها ، ثم قال : ترجع من حيث جئت قال : لا تحدث نساء قريش بهذا أبدا ، قال : تنزل تقاتلني ، فضحك عمرو وقال : ما كنت أظن أحدا من العرب يرومني عليها ، وإني لاكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك ، وكان أبوك لي نديما ، قال : لكني أحب أن أقتلك ، قال : فتناوشا [١] فضربه عمرو في الدرقة فقدها ، وأثبت فيها السيف ، وأصاب رأسه فشجه ، وضربه علي على عاتقه فسقط ، وفي رواية حذيفة : ضربه على رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه. قال جابر : فثار بينهما قترة فما رأيتهما ، وسمعت التكبير تحتها ، وانكشف أصحابه حتى طفرت خيولهم الخندق ، وتبادر المسلمون يكبرون ، فوجدوه على فرسه برجل واحدة يحارب عليا 7 ورمى رجله نحو علي ، فخاف من هيبتها رجلان ووقعا في الخندق ، وقال الطبري : ووجدوا نوفلا في الخندق فجعلوا يرمونه بالحجارة ، فقال لهم : قتلة أجمل من هذه ، ينزل بعضكم لقتالي ، فنزل إلى علي 7 فطعنه في ترقوته بالسيف حتى أخرجه من مراقه ، ثم خرج منية بن عثمان العبدري فانصرف ، ومات بمكة ، وروي : ولحق هبيرة فأعجزه ، فضرب على قربوس سرجه وسقط درعه ، وفر عكرمة وضرار فأنشأ أمير المؤمنين 7 يقول : وكانوا على الاسلام إلبا ثلاثة وقد فر من تحت الثلاثة واحد [١]أى تطاعنا. وفر أبوعمرو هبيرة لم يعد إلينا وذو الحرب المجرب عائد نهتهم سيوف الهند أن يقفوا لنا [١] غداة التقينا والرماح القواصد قال جابر : شبهت قصته بقصة داود 7 قوله تعالى : « فهزموهم بإذن الله » الآية ، قالوا فلما جز رأسه من قفاه بسؤال منه قال علي 7 : أعلي تقتحم الفوارس هكذا عني وعنهم خبروا أصحابي نصر الحجارة من سفاهة رأيه وعبدت رب محمد بصواب اليوم تمنعني الفرار حفيظتي ومصمم في الهام ليس بناب أرديت عمروا إذ طغى بمهند صافي الحديد مجرب قصاب لا تحسبن الله خاذل دينه ونبيه يا معشر الاحزاب عمرو بن عبيد : لما قدم علي برأس عمرو استقبله الصحابة ، فقبل أبوبكر رأسه وقال : المهاجرون والانصار رهين شكرك مابقوا. الواحدي والخطيب الخوارزمي ، عن عبدالرحمن السعدي ، بإسناده عن بهرم بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي 9 قال : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبدود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة. أبوبكر بن عياش : لقد ضرب علي ضربة ما كان في الاسلام أعز منها ، وضرب ضربة ما كان فيه أشأم منها ، ويقال : إن ضربة ابن ملجم وقعت على ضربة عمرو . ايضاح : النواصي : الرؤساء والاشراف. والمفارع : الذين يكفون بين الناس الواحد كمنبر ، وفي بعض النسخ بالزاي المعجمة ، أي الذين يفزعون الناس بسوادهم [١]في المصدر : نهمتم. وفي بعضها بالقاف والراء المهملة ، أي الذين يقرعون الابطال وجزع الارض والوادي : قطعه. والمداد بمعني الخندق غير معروف. والبراجم : قوم من أولاد حنظلة بن مالك ، ويقال : صمم السيف إذا مضى في العظم وقطعه. ونبا السيف إذا لم يعمل في الضريبة. والقصاب في بعض النسخ بالمعجمة وفي بعضها بالمهملة ، وعلى التقديرين معناه القطاع.
الهوامش13
[٥]في المصدر : في يوم الاحزاب.ص 87
[٢]سورة الحزاب : ٩.ص 88
[٣]جمع الكور : الدور من العمامة.ص 88
[٤]في المصدر : إذا عممنى العمامة.ص 88
[٢]في المصدر : فنزل جبرئيل عن الله تعالى.ص 89
[٣]النجلاء : الواسع العريض الطويل.ص 89
[٢]الدرقة ـ بالفتحات ـ : الترس من جلود ليس فيه خشب ولا عقب.ص 90
قب : فصل فيما ظهر منه 7 في غزاة السلاسل : السلاسل اسم ماء. أبوالقاسم بن شبل الوكيل وأبوالفتح الحفار بإسنادهما عن الصادق 7 ومقاتل والزجاج ووكيع والثوري والسدي وأبوصالح وابن عباس أنه أنفذ النبي 9 أبابكر
Show clickable narrator chain
في سبعمائة رجل ، فلما صار إلى الوادي وأراد الانحدار فخرجوا إليه فهزموه وقتلوا من المسلمين جمعا كثيرا ، فلما قدموا على النبي 9 بعث عمر فرجع منهزما فقال عمرو بن العاص : ابعثني يا رسول الله فإن الحرب خدعة ولعلي أخدعهم ، فبعثه فرجع منهزما ، وفي رواية أنه أنفذ خالدا فعاد كذلك ، فساء النبي 9 [١] فدعا عليا 7 وقال : أرسلته كرارا غير فرار ، فشيعه إلى مسجد الاحزاب ، فسار بالقوم متنكبا عن الطريق يسير بالليل ويكمن بالنهار ، ثم أخذ علي 7 محجة غامضة ، فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه ، ثم أمرهم أن يعكموا الخيل وأوقفهم في مكان وقال : لا تبرحوا ، وانتبذ أمامهم وأقام ناحية منهم ، فقال خالد ـ وفي رواية قال عمر ـ : أنزلنا هذا الغلام في واد كثير الحيات والهوام والسباع ، إما سبع يأكلنا أو يأكل دوابنا ، وإما حيات تعقرنا وتعقر دوابنا ، وإما يعلم بنا عدونا فيأتينا ويقتلنا ، فكلموه : نعلو الوادي ، فكلمه أبوبكر فلم يجبه ، فكلمه عمر فلم يجبه ، فقال عمرو بن العاص : إنه لا ينبغي أن نضيع أنفسنا ، انطلقوا بنا نعلو الوادي ، فأبى ذلك السملمون ، ومن روايات أهل البيت : أنه أبت الارض أن تحملهم ، قالوا : فلما أحس 7 الفجر قال : اركبوا بارك الله فيكم ، وطلع الجبل حتى إذا انحدر على القوم وأشرف عليهم قال لهم : اتركوا عكمة دوابكم [١]في المصدر : فساء النبي 9 ذلك. قال : فشمت الخيل ريح الاناث فصهلت ، فسمع القوم صهيل خيلهم فولوا هاربين. وفي رواية مقاتل والزجاج أنه كبس القوم [١] وهم غادون ، فقال : يا هؤلاء أنا رسول رسول الله إليكم أن تقولوا : لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإلا ضربتكم بالسيف ، فقالوا :انصرف عنا كما انصرف عنا كما انصرف ثلاثة،فإنك لا تقاومنا،فقال 7 : إنني لا أنصرف أنا علي بن أبي طالب ، فاضطربوا ، وخرج إليه إلا الاشداء السبعة ، وناصحوه وطلبوا الصلح ، فقال 7 : إما الاسلام وإما المقاومة فبرز إليه واحد بعد واحد ، وكان أشدهم آخرهم ، وهو سعد بن مالك العجلي ، وهو صاحب الحصن ، فقتلهم وانهزموا ، فدخل بعضهم في الحصن وبعضهم استأمنوا وبعضهم أسلموا وأتوه بمفاتيح الخزائن ، قالت أم سلمة : انتبه النبي 9 من القيلولة فقلت : الله جارك مالك؟ فقال : أخبرني جبرئيل بالفتح ، ونزلت « والعاديات ضبحا » فبشر النبي 9 أصحابه بذلك ، وأمرهم باستقباله والنبي يتقدمهم ، فلما رأى علي 7 النبي ترجل عن فرسه ، فقال النبي 9 : اركب فإن الله ورسوله عنك راضيان ، فبكى علي 7 فرحا ، فقال النبي 9 : يا علي لولا أني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ، الخبر .
قب : فصل في غزوات شتى : قوله تعالى : « ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين » قال الضحاك : « وعلى المؤمنين » يعني عليا وثمانية من بني هاشم. ابن قتيبة في المعارف والثعلبي في الكشف : الذين ثبتوا مع النبي 9 يوم [١]اى هجم على القوم فجاءة. حنين بعد هزيمة الناس : علي ، والعباس ، والفضل ابنه وأبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ، ونوفل وربيعة أخواه ، وعبدالله بن الزبير بن عبدالمطلب : وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب ، وأيمن مولى النبي 9 ، وكان العباس عن يمينه والفضل عن يساره ، وأبوسفيان ممسك بسرجه عند تفر بغلته [١] ، وسائرهم حوله ، وعلي يضرب بالسيف بين يديه ، وفيه يقول العباس :
Show clickable narrator chain
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة وقد فر من قدفر عنه فأقشعوا فكانت الانصار خاصة تنصرف إذ كمن أبوجرول على السملمين. وكان على جمل أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام هوازن ، إذا أدرك أحدا طعنه برمحه وإذا فاته الناس دفع لمن وراءه ، وجعل يقتلهم وهو يرتجز : أنا أبوجرول لابراح حتى نبيح القوم أو نباح فصمدله أمير المؤمنين 7 فضرب عجز بعيره فصرعه ، ثم ضربه فقطره ثم قال : قد علم القوم لدى الصباح أني لدى الهيجاء ذونصاح فانهزموا ، وعد قتلى علي فكانوا أربعين ، وقال علي 7 : ألم تر أن الله أبلى رسوله بلاء عزيز ذا اقتدار وذا فضل بما أنزل الكفار دار مذلة فذاقوا هوانا من إسار ومن قتل فأمسى رسول الله قد عز نصره وكان رسول الله أرسل بالعدل فجاء بفرقان من الله منزل مبينة آياته لذوي العقل فأنكر أقوام قلوبهم فزادهم الرحمن خبلا إلى خبل [١]التفرة ـ بالتاء مثلثة ـ : النقرة التى في وسط الشفة. وفي غزاة الطائف كان النبي 9 حاصرهم أياما ، وأنفذ عليا في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجد ، ويكسر كل صنم وجده ، فلقيه خيل خثعم وقت الصبوح في جموع ، فبرز فارسهم وقال : هل من مبارز؟ فقال النبي 9 : من له؟ فلم يقم أحد فقام إليه علي 7 وهو يقول : إن على كل رئيس حقا أن يروي الصعدة أو يدقا ثم ضربه فقتله ، ومضى حتى كسر الاصنام ، فلما رآه النبي 9 كبر للفتح ، وأخذ بيده وناجاء طويلا ، ثم خرج من الحصن نافع بن غيلان بن مغيث فلقيه علي 7 ببطن وج [١] فقتله وانهزموا. وفي يوم الفتح برز أسد بن غويلم قاتل العرب ، فقال النبي 9 : من خرج إلى هذا المشرك فقتله فله على الله الجنة وله الامامة بعدي ، فاحر نجم الناس ، فبرز علي 7 وقال : ضربته بالسيف وسط الهامة بضربة صارمة هدامة فبتكت من جسمه عظامه وبينت من رأسه عظامة وقتل 7 من بني النضير خلقا منهم غرور الرامي إلى خيمة النبي 9 فقال حسان : لله أي كريهة أبليتها ببني قريظة والنفوس تطلع أردى رئيسهم وآب بتسعة طورا يشلهم وطورا يدفع وأنفذ النبي 9 عليا إلى بني قريظة وقال : سر على بركة الله ، فلما أشرفوا ورأوا عليا 7 قالوا : أقبل إليكم قاتل عمرو ، وقال آخر : [١]وج ـ بالفتح والتشديد ـ واد بالطائف به كانت غزاة النبي 9 ( مراصد الاطلاع ٣ : ١٤٢٦ ). قتل علي عمروا صار علي صقرا قصم علي ظهرا هتك علي سترا فقال علي 7 : الحمد لله الذي أظهر الاسلام وقمع الشرك ، فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فقتل علي 7 منهم عشرة ، وقتل 7 من بني المصطلق [١] مالكا وابنه. تاريخ الطبري ومحمد بن إسحاق : لما انهزمت هوازن كان رايتهم مع ذي الخمار ، فلما قتله علي 7 أخذها عثمان بن عبدالله بن ربيعة ، فقاتل بها حتى قتل. ومن حديث عمرو بن معد يكرب أنه رأى أباه منهزما من خثعم على فرس له قال : انزل عنها فاليوم ظلم ، فقال له : إليك يا مائق ، فقالوا : أعطه ، فركب ثم رمى خثعم بنفسه حتى خرج من بين أظهرهم ، ثم كر عليهم ، وفعل ذلك مرارا فحمل عليه بنو زبيد ، فانهزمت خثعم ، فقيل له فارس اليمن ، ومائق بنو زبيد. الزمخشري في ربيع الابرار : كان إذا رأى عمر بن الخطاب معد يكرب قال : الحمد لله الذي خلقنا وخلق عمروا. وكان كثيرا ما يسأل عن غاراته فيقول : قد محاسيف علي الصنائع ، ومع مبارزته جذبه أمير المؤمنين 7 والمنديل في عنقه حتى أسلم ، وكان أكثر فتوح العجم على يديه .
لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد ، عن ابن قيس ، عن أبي جعفر 7
Show clickable narrator chain
أنه قال : والله أن كان علي ليأكل أكل العبد ويجلس جلسة العبد ، وأن كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخير غلامه خيرهما ، ثم يلبس الآخر فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ولقد ولى خمس سنين ما وضع آجرة ، على آجرة ، ولالبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعا ولا أورث بيضاء ولا حمراء ، وأن كان ليطعم الناس خبز البر واللحم وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضى إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد أعتق ألف مملوك من كد يده تربت فيه يداه وعرق [١]في المصدر : فقال لهم. فيه وجهه ، وما أطاق عمله أحد من الناس وأن [١] كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وأن كان أقرب الناس شبها به علي بن الحسين 8 ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده .
الهوامش3
[٣]في المصدر : والله كان على يأكل اه.ص 102
[٤]أى صار التراب في يد ، وكأنه اشارة إلى عمله 7 في البساتين.ص 102
لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن عبدلله بن سنان ، عن الثمالي ، عن ابن نباتة
Show clickable narrator chain
أنه قال : كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 إذا أتي بالمال أدخله بيت مال المسلمين ، ثم جمع المستحقين ، ثم ضرب يده في المال فنثره يمنة ويسرة وهو يقول : يا صفراء يا بيضاء لا تغريني ، غري غيري. هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه ثم لا يخرج حتى يفرق ما في بيت مال المسلمين ويؤتي كل ذي حق حقه ثم يأمر أن يكنس ويرش ، ثم يصلي فيه ركعتين ، ثم يطلق الدنيا ثلاثا يقول بعد التسليم : يا دنيا لا تتعرضين لي ولا تتشوقين [ إلي ] ولا تغريني ، فقد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي عليك .
لى : الطالقاني ، عن محمد بن جرير الطبري ، عن الحسن بن محمد ، عن محمد بن عبدالرحمن المخزومي ، عن محمد بن أبي يعفور ، عن موسى بن أبي أيوب التميمي عن موسى بن المغيرة ، عن الضحاك بن مزاحم قال :
Show clickable narrator chain
ذكر علي 7 عند ابن عباس بعد وفاته فقال : وا أسفاه على أبي الحسن ، مضى والله ما غير ولا بدل ولا قصر و لا جمع ولا منع ولا آثر إلا الله ، والله لقد كانت الدنيا أهون عليه من شسع نعله ، ليث [١]في المصدر : وانه. في الوغى ، بحر في المجالس ، حكيم في الحكماء ، هيهات قد مضى إلى الدرجات العلى [١].
كسى علي 7 الناس بالكوفة ، وكان في الكسوة برنس خز ، فسأله إياه الحسن ، فأبى أن يعطيه إياه ، وأسهم عليه بين المسلمين فصار لفتى من همدان ، فانقلب به الهمداني ، فقيل له : إن حسنا كان سأله أباه فمنعه إياه ، فأرسل به الهمداني إلى الحسن 7 فقبله .
لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي نجران عن ابن [ أبي ] حميد ، عن ابن قيس ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
كان أمير المؤمنين علي 7 كل بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه ، وكان لها طرفان وكانت تسمى السيبة ، فيقف على سوق سوق فينادي : يا معشر التجار قدموا الاستخارة ، وتبركوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، و تناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الرباء « وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين » يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول هذا ، ثم يقول : تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الاثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار عن ابن محبوب ، عن ابن أبي المقدام ، عن أبي جعفر 7 مثله ، إلى قوله : « مفسدين » قال : فيطوف في جميع الاسواق ـ أسواق الكوفة ـ ثم يرجع فيقعد للناس ، قال : [١]أمالى الصدوق : ٢٤٥. فكانوا إذا نظروا إليه قد أقبل إليهم قال « يا معشر الناس » أمسكوا أيديهم وأصغوا إليه بآذانهم ورمقوه بأعينهم حتى يفرغ من كلامه ، فإذا فرغ قالوا : السمع و الطاعة يا أمير المؤمنين [١]. كا : العدة ، عن سهل ، وأحمد بن محمد ، وعلي ، عن أبيه ، جميعا عن ابن محبوب عن ابن أبي المقدام ، عن جابر ، عنه 7 مثله .
الهوامش3
[٣]السبية خ ل.ص 104
[٤]أمالى الصدوق : ٢٩٨.ص 104
[٢]فروع الكافى ( الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) : ١٥١.ص 105
ل : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن إبراهيم النوفلي رفعه إلى جعفر بن محمد 8 أنه ذكر عن آبائه :
Show clickable narrator chain
أن أمير المؤمنين 7 كتب إلى عماله : أدقوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا عني فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإياكم والاكثار ، فإن أموال المسلمين لا تحتمل الاضرار .
ل : محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي ، عن أحمد بن الفضل الاهوازي عن بكر بن أحمد القصري ، عن زيد بن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن علي : قال :
Show clickable narrator chain
خرج أبوبكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبدالرحمن بن عوف وغير واحد من الصحابة يطلبون النبي 9 في بيت أم سلمة ، فوجدوني على الباب جالسا ، فسألوني عنه ، فقلت : يخرج الساعة ، فلم يلبث أن خرج وضرب بيده على ظهري فقال : كس يا ابن أبي طالب ، فإنك تخاصم الناس بعدي بست خصال فتخصمهم ، ليست في قريش منها شئ : إنك أولهم إيمانا بالله ، و أقومهم بأمر الله عزوجل ، وأوفاهم بعهد الله وأرأفهم بالرعية ، وأعلمهم بالقضية [١]أمالى المفيد : ١١٥ و ١١٦. وأقسمهم بالسوية ، وأقضاهم عند الله عزوجل [١]. ل : بهذا الاسناد عن بكر بن أحمد قال : حدثنا أبوأحمد جعفر بن محمد بن عبدالله بن موسى ، عن أبيه ، عن جده موسى ، عن أبيه ، عن آبائه : مثله .
ل : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن عبدالرحمن بن الاسود ، عن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر ، عن عمار بن ياسر وعن جابر بن عبدالله قالا :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 لعلي 7 : أحاجك يوم القيامة فأحاجك بالنبوة ، وتحاج قومك فتحاجهم بسبع خصال : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والعدل في الرعية ، والقسم بالسوية ، والاخذ بأمر الله عزوجل ، أما عملت يا علي أن إبراهيم 7 موافينا يوم القيامة فيدعى فيقام عن يمين العرش فيكسى من كسوة الجنة ويحلى من حليها ، ويسيل له ميزاب من ذهب من الجنة فيهب من الجنة ماهو أحلى من الشهد وأبيض من اللبن وأبرد من الثلج وأدعى أنا فأقام عن شمال العرش ، فيفعل بي مثل ذلك ، ثم تدعى أنت يا علي فيفعل بك مثل ذلك ، أما ترضي يا علي أن تدعى أذا دعيت [ أنا ] وتكسى إذا كسيت أنا ، وتحلى إذا حليت أنا؟ إن الله عز وجل أمرني أن أدنيك فلا أقصيك ، وأعلمك ولا أجفوك ، وحقا عليك أن تعي وحقا علي أن أطيع ربي تبارك وتعالى [٣].
ل : ابن موسى ، عن العلوي ، عن الفزاري ، عن محمد بن حميد ، عن عبدالله بن عبدالقدوس ، عن الاعمش ، عن موسى بن طريف ، عن عباية بن ربعي قال :
Show clickable narrator chain
قال علي بن أبي طالب 7 : أحاج الناس يوم القيامة بسبع : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والقسم بالسوية ، والعدل في الرعية ، وإقام الحدود [٤]. [١]الخصال ١ : ١٦٣ و
ل : الحسن بن محمد السكوني ، عن محمد بن عبدالله الحضرمي ، عن خلف بن خالد ، عن بشر بن إبراهيم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل قال :
Show clickable narrator chain
قال النبي 9 لعلي 7 : أخاصمك بالنبوة ولا نبي بعدي ، وتخاصم الناس بسبع ولا يحاجك فيهن أحد من قريش. لانك أنت أولهم إيمانا ، وأوفاهم بعهدالله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم في القضية ، وأعظمهم عندالله مزية [١].
ع ، ن : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الاشعري ، عن محمد بن معروف عن أخيه عمر ، عن جعفر بن عقبة ، عن أبي الحسن 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن عليا 7 لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبضه الله عزوجل إليه ، قال : قلت له : ولم ذاك؟ قال : كان يكره أن يبيت بأرض قد هاجر منها رسول الله ، وكان يصلي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها .
ما : حمويه ، عن أبي الحسين ، عن أبي خليفة ، عن مسلم ، عن هلال بن مسلم الجحدري قال :
Show clickable narrator chain
سمعت جدي حرة ـ أو حوة ـ قال : شهدت علي بن أبي طالب 7 اتي بمال عند المساء ، فقال : اقسموا هذا المال ، فقالوا : قد أمسينا يا أمير المؤمنين فأخره إلى غد ، فقال لهم : تقبلون أن أعيش إلى غد؟ فقالوا : ماذا بأيدينا ، قال : فلا تؤخروه حتى تقسموه ، فأتي بشمع فقسموا ذلك المال من تحت ليلتهم .
ما : ابن مخلد ، عن ابن سماك ، عن أبي غلابة الرقاشي ، عن عازم بن الفضل ، عن أبي يحيى صاحب السفط ـ قال :
Show clickable narrator chain
وقد ذكرته فحماد بن زيد فعرفه ـ عن معمر بن زياد أن أبا مطر حدثه قال : كنت بالكوفة فمر علي رجل ، فقالوا : هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، قال : فتبعته فوقف على خياط فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم فلبسه ، فقال : الحمد لله الذي ستر عورتي وكساني [١]الخصاب ٢ : ١٣. الرياش ، ثم قال : هكذا كان رسول الله 9 يقول إذا لبس قميصا [١].
ما : بإسناد أخي دعبل ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي :
Show clickable narrator chain
قال : أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 أصحاب القمص ، فساوم شيخا منهم ، فقال : يا شيخ! بعني قميصا بثلاثة دراهم. فقال الشيخ : حبا وكرامة ، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم فلبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين ، وأتى المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم قال : الحمدلله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس ، وأؤدي فيه فريضتي ، وأستر به عورتي ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين أعنك نروي هذا أوشئ سمعته من رسول الله 9؟ قال : بل شئ سمعته من رسول الله سمعت رسول الله 9 يقول ذلك عند الكسوة .
الهوامش2
[٢]الرسغ ـ بالضم ـ المفصل ما بين الساعد والكف أو الساق والقدم.ص 108
جا ، ما : المفيد ، عن علي بن بلال ، عن علي بن عبدالله الاصبهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن عبدالله بن عثمان ، عن علي بن أبي سيف ، عن علي بن حباب ، عن ربيعة وعمارة أن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية طلبا لما في يديه من الدنيا ، فقالوا :
Show clickable narrator chain
يا أمير المؤمنين أعط هذه الاموال وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن نخاف عيه من الناس فراره إلى معاوية ، فقال لهم أمير المؤمنين 7 : أتأمروني أن أطلب النصر بالجور؟ لا والله ما أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم ، والله لو كان [١]أمالى الشيخ : ٢٤٧. مالهم لي [١] لواسيت بينهم ، وكيف وإنما هو أموالهم ، قال : ثم أتم أميرالمؤمنين 7 طويلا ساكتا ، ثم قال : من كان له مال ومأواه فساد فإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدنيا فهو تضييعه عند الله عزوجل ولم يضع رجل ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم ، فإن بقي معه من يوده ويظهر له الشكر فإنما هو ملق يكذب يريد التقرب [ به ] إليه ، لينال منه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل ، فان رلت بصاحبه النعل فاحتاج إليه معونته أو مكافاته فشر خليل وألام خدين ، ومن صنع المعروف فيما آتاه فليصل به القرابة وليحسن فيه الضيافة ، وليفك به العاني ، وليعن به الغارم وابن السبيل والفقراء والمجاهدين في سبيل الله ، وليصبر نفسه على النوائب والحقوق ، فإن الفوز بهذه الخصال شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة .
الهوامش9
[٤]في المصدرين بعد ذلك : وغيرهما.ص 108
[٥]في أمالى الطوسى « ومن يخاف عليه » وفي أمالى المفيد : ومن يخاف خلافه عليك من الناس.ص 108
[٦]في أمالى الطوسى : لا افعلن.ص 108
[٢]أتم : أبطأ. وفي أمالى الطوسى : « أزم » وفي أمالى المفيد « أرم » أى سكت. وفي الكافى ايضا كذلك ، وسيأتي تحت الرقم ٢٨.ص 109
[٣]كذا في النسخ ، وفي المصدرين : فاياه والفساد.ص 109
[٤]في امالى المفيد : فهو يضعه.ص 109
[٥]في امالى المفيد : وكان لغيرهم وده.ص 109
[٦]ملقه وملق له : تودد إليه وتذلل له وأبدى له بلسانه من الاكرام والود ماليس في قلبه. وفي المصدرين : فانما هو ملق وكذب.ص 109
[٧]أمالى المفيد : ١٠٤ و ١٠٥. أمالى الطوسى : ١٢١ و ١٢٢.ص 109
ثو : العطار ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي [١]في أمالى الطوسى : والله لو كان مالى. وفي أمالى المفيد : والله لوكانت اموالهم لى. الجارود ، عن حبيب بن سنان ، عن زاذان قال :
Show clickable narrator chain
سمعت عليا 7 يقول : لولا أني سمعت رسول الله 9 يقول : إن المكر والخديعة والخيانة في النار لكنت أمكر العرب [١].
شا : أبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى ، عن جده ، عن أبي محمد الانصاري عن محمد بن ميمون البزاز ، عن الحسين بن علوان ، عن أبي علي زياد بن رستم ، عن سعيد بن كلثوم قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند الصادق جعفر بن محمد 8 فذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فأطراه ومدحه بما هو أهله ، ثم قال : والله ما أكل علي ابن أبي طالب 7 من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله ، وما عرض له أمران قط هما لله رضى إلا أخذ بأشد هما عليه في دينه ، وما نزلت برسول الله 9 نازلة قط إلا دعاه ثقة به ، وما أطاق عمل رسول الله 9 من هذه الامة غيره ، وأن كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار : يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه ولقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار مما كد بيديه و رشح منه جبينه ، وأن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة ، وما كان لباسه إلا الكرابيس ، إذا فضل شئ عن يده من كمه دعا بالجلم فقصه .
سر : أبان بن تغلب ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عبيدالله بن أبي الحارث الهمداني قال :
Show clickable narrator chain
جاء جماعة من قريش إلى أمير المؤمنين 7 فقالوا له : يا أمير المؤمنين لو فضلت الاشراف كان أجدر أن ينا صحوك ، قال : فغضب أمير المؤمنين [١]ثواب الاعمال : ٢٦١. 7 فقال : [١] أيها الناس أتأمروني أن أطلب العدل بالجور فيمن وليت عليه؟ والله لا يكون ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجما ، والله لو كان مالي دونهم لسويت بينهم كيف وإنما هو مالهم ، ثم قال : أيها الناس ليس لواضع المعروف في غير أهله إلا محمدة اللئام وثناء الجهال ، فإن زلت بصاحبه النعل فشر خدين و شر خليل .
« هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل » قال : هو علي بن أبي طالب 7 يأمر بالعدل « وهو على صراط مستقيم » وروى نحوا منه أبوالمضا عن الرضا 7. فضائل أحمد قال علي 7 : أحاج الناس يوم القيامة بتسع : بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والعدل في الرعية ، و القسم بالسوية ، والجهاد في سبيل الله ، وإقامة الحدود وأشباهه. الفائق إنه بعث العباس بن عبدالمطلب وربيعة بن الحارث ابنيهما الفضل ابن العباس وعبدالمطلب بن ربيعة يسألانه أن يستعملهما على الصدقات ، فقال علي : والله لا نستعمل منكم أحدا على الصدقة ، فقال ربيعة : هذا أمرك ، نلت صهر رسول الله 9 فلم نحسدك عليه ، فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه فقال : أنا أبوالحسن القرم ، والله لا أريم حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتمابه ، قال 9 : إن هذه الصدقة أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ، قال الزمخشري الحور : الخيبة .
قب : نزل بالحسن بن علي 8 ضيف ، فاستقرض من قنبر رطلا من العسل الذي جاء [ به ] من اليمن ، فلما قعد علي 7 ليقسمها قال :
Show clickable narrator chain
يا قنبر قد حدث في هذا الزق حدث ، قال : صدق فوك ، وأخبره الخبر ، فهم بضرب الحسن 7 فقال : ما حملك على أن أخذت منه قبل القسمة؟ قال : إن لنافيه حقا ، فإذا أعطيتناه رددناه ، قال : فداك أبوك وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم ، لولا أني رأيت رسول الله 9 يقبل ثنيتك لاوجعتك ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما وقال : اشتربه أجود عسل يقدر عليه قال الراوي : فكأني أنظر إلى يدي علي 7 على فم الزق وقنبر يقلب العسل فيه ثم شده ويقول : اللهم اغفرها للحسن فإنه لا يعرف .