ومنه: عن عمرو، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
خلق الله أرض كربلاء قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام، وقدسها وبارك عليها فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدسة مباركة، ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
ومنه: عن عمرو، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
خلق الله أرض كربلاء قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام، وقدسها وبارك عليها فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدسة مباركة، ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان عن محمد بن عمران العجلي قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي شئ كان موضع البيت حيث كما الماء في قوله الله عز وجل (وكان عرشه على الماء؟) قال: كانت مهاة بيضاء يعني درة .
[2]فروع الكافي (الطبعة القديمة) كتاب الحج، الباب الثالث: ح 1: ص 216.ص 203
الكافي: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس عن صالح اللفائفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الله عز وجل دحا الأرض من تحت الكعبة إلى منى، ثم دحاها من منى إلى عرفات ثم دحاها من عرفات إلى منى، فالأرض من عرفات، وعرفات من منى ومنى من الكعبة .
[4]فروع الكافي: ص 116، ب 3، ح 3.ص 203
الكافي: عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عن أبي زرارة التميمي، عن أبي حسان، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
لما أراد الله عز وجل أن يخلق الأرض أمر الرياح فضر بن وجه الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحا الأرض من تحته، وهو قول الله عز وجل ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ .
[١]آل عمران: ٩٦.ص 204
الدر المنثور للسيوطي: بأسانيد عن مجاهد، قال:
خلق الله الأرض قبل السماء، فلما خلق الأرض ثار منها دخان فذلك قوله (ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات) يقول: خلق سبع سماوات بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض .
[٣]الدر المنثور: ج ١، ص 42 43.ص 204
ومنه: أيضا بعدة طرق عن ابن عباس، وابن مسعود، وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
في قوله تعالى (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات) قال: إن الله كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء فسمى عليه فسماه سماه، ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة، ثم فنقها فجعلها سبع أرضين في يومين: في الأحد والاثنين، فجعل الأرض على الحوت وهو الذي ذكره في قوله (ن والقلم) والحوت في الماء على صفاة، والصفاة على ملك، والملك على صخرة، والصخرة على الريح، وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ليست في السماء ولا في الأرض، فتحرك الحوت فاضطرب فتزلزلت الأرض فأرسى عليها الجبال، فقرت فذلك قوله (وجعل لها رواسي أن تميد بكم) وخلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين: في الثلاثاء والأربعاء، ودلك قوله (أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين - إلى قوله - وبارك فيها) يقول: أنبت فيها شجرها (وقدر فيها أقواتها) وأهلها (في أربعة أيام سواء للسائلين) يقول: من سأل فهكذا الامر (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) فكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة ثم فتقها فجعلها، سبع سماوات في يومين في الخميس والجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض (وأوحى في كل سماء أمرها) قال: خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار والجبال البرد وما لا يعلم، ثم زين السماء الدنيا بالكواكب فجعلها زينة وحفظا من الشياطين، فلما فرغ من خلق ما أحب استوى على العرش .
[4]في المصدر: فوق الماء فسماه سماء.ص 204
[5]في المصدر: فخلق الأرض.ص 204
[١]في المصدر: والماء على ظهر صفاة.ص 205
[٢]في المصدر: على ظهر ملك.ص 205
[٣]في المصدر: في الريح.ص 205
[٤]في المصدر: فالجبال تفتخر على الأرض فذلك..ص 205
[٥]في المصدر: ويقول لأهلها.ص 205
[٦]الدر المنثور: ج ١، ص ٤٣.ص 205
وعن ابن عباس في قوله تعالى (ثم استوى إلى السماء) يعني صعد أمره إلى السماء (فسواهن) يعني خلق سبع سماوات، قال:
أجرى النار على الماء فبخر البحر، فصعد في الهواء، فجعل السماوات منه .
[٧]الدر المنثور: ج ١، ص 43.ص 205
وعن عبد الله بن عمرو، قال:
لما أراد الله أن يخلق الأشياء إذ كان عرشه على الماء، وإذ لا أرض ولا سماء، خلق الريح فسلطها على الماء، حتى اضطربت أمواجه، وأثار ركامه، فأخرج من الماء دخانا وطينا وزبدا فأمر الدخان فعلا و سما ونما، فخلق منه السماوات، وخلق من الطين الأرضين، وخلق من الزبد الجبال .
[١]الدر المنثور: ج ١، ص ٤٣.ص 206
وعن أبي هريرة، قال:
أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيدي فقال: خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، و خلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة بعد العصر .
[٢]الدر المنثور: ج ١، ص ٤٣.ص 206
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال:
دحيت الأرض من مكة، وكانت الملائكة تطوف بالبيت، وهي أول من طاف به، وهي الأرض التي قال الله (إني جاعل في الأرض خليفة )، 157 - وعن ابن عباس قال: وضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت .
[٣]في بعض النسخ وكذا في المصدر: فهي.ص 206
[٤]الدر المنثور: ج ١، ٤٦.ص 206
[٥]الدر المنثور، ج ١، ص ١٢٧.ص 206
وعن مجاهد قال:
خلق الله موضع البيت الحرام من قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي سنة وأركانه في الأرض السابعة .
[٦]الدر المنثور: ج ١، ص 127.ص 206
وعن كعب الأحبار قال:
كانت الكعبة غثاء على الماء قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بأربعين سنة، ومنها دحيت الأرض.
[7]بالحاء المهملة. جمع (حبر) وهو عالم أهل الكتاب، كان منحرفا عن علي عليه السلام وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إنه كذاب. وله مخاصمة مع أبي ذر في مجلس عثمان في مسألة احراز بيت المال، فقال له أبو ذر، يا ابن اليهودية تعلمنا ديننا؟!ص 206
وعن ابن عباس قال:
لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بعث الله ريحا هفافة فصفقت الريح الماء، فأبرزت عن خشفة في موضع البيت كأنها قبة، فدحا الله الأرض من تحتها، فمادت ثم مادت فأوتدها الله بالجبال، فكان أول جبل وضع فيها (أبو قبيس) فلذلك سميت أم القرى.
وعن مجاهد قال:
بدأ الله بخلق العرش والماء والهواء، وخلقت الأرض من الماء، وكان بدء الخلق يوم الأحد، وجمع الخلق يوم الجمعة، و تهودت اليهود يوم السبت، ويوم من الستة أيام كألف سنة مما تعدون [3].
[١]في المصدر: بدء الخلق.ص 207
[٢]في المصدر: ويوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وجميع الخلق في يوم الجمعة [٣] الدر المنثور: ج ٣، ص ٩١.ص 207
وعن عكرمة قال:
إن الله بدأ خلق السماوات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجمعة في ثلاث ساعات، فخلق في ساعة منها الشموس كي يرغب الناس إلى ربهم في الدعاء والمسألة .
[٤]الدر المنثور: ج ٣، ص ٩١.ص 207
وكتب يزيد بن مسلم إلى جابر بن يزيد يسأله عن بدء الخلق قال:
العرش والماء والقلم والله أعلم .
[٥]في المصدر (يزيد بن أبي سلم) وليس لهما ذكر في تراجم الخاصة والعامة.ص 207
[٦]الدر المنثور: ج ٣، ص ٩١.ص 207
وعن عمران بن الحصين عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
كان الله قبل كل شئ وكان عرشه على الماء، وكتب في اللوح المحفوظ ذكر كل شئ (الخبر).
[٧]الدر المنثور: ج ٣، ص ٩١.ص 207
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرضين بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء .
[٨]في المصدر: وكان عرشه على الماء.ص 207
[٩]الدر المنثور: ج ٣، ص 321.ص 207
وعن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى (وكان عرشه على الماء) على أي شئ كان الماء؟ قال:
على متن الريح .
[١]الدر المنثور، ج ٣، ٣٢٢ [٢] الدر المنثور، ج ٣، ٣٢٢ [٣] الدر المنثور، ج ٣، ٣٢٢ [٤] الدر المنثور، ج ٣، ٣٢٢ [٥] الدر المنثور: ج ٤، ص 317.ص 208
وعن مجاهد في قوله (وكان عرشه على الماء) قبل أن يخلق شيئا [2].
وعن الربيع بن أنس، قال:
كان عرشه على الماء، فلما خلق السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين فجعل نصفا تحت العرش وهو البحر المسجور فلا تقطر منه قطرة حتى ينفخ في الصور فينزل [3].
وعن عكرمة قال:
سئل ابن عباس عن الليل كان قبل أم النهار؟ قال: الليل، ثم قرأ (إن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) فهل تعلمون كان بينهما إلا ظلمة [4]؟
وعن النبي صلى الله عليه وآله في قوله (وجعلنا من الماء كل شئ حي) قال:
كل شئ خلق من الماء [5].
وعن وهب قال:
قال عزيز: رب أمرت الماء فجمد في وسط الهواء فجعلت منه سبعا وسمية السماوات ثم أمرت الماء ينفق عن التراب، وأمرت التراب أن يتميز من الماء، فكان كذلك فسميت جميع ذلك الأرضين وجميع الماء البحار، ثم خلقت من الماء أعمى أعين بصرته ومنها. أصم آذان أسمعته، ومنها ميت أنفس أحييته خلقت ذلك بكلمة واحدة منها ما عيشه الماء ومنها ما لا صبر له على الماء خلقا مختلفا في الأجسام والألوان جنسته أجناسا، وزوجته أزواجا وخلقت أصنافا وألهمته الذي خلقته. ثم خلقت من التراب والماء دواب الأرض وما شيتها وسباعها فمنهم من يمشي على بطنه، ومنهم من يمشي على رجلين، ومنهم من يمشي على أربع ومنهم العظيم والصغير [7] ثم زرعت في أرضك كل نبات فيها بكلمة واحدة وتراب واحد وتسقى بماء واحد، فجاء على مشيئتك مختلفا اكله ولونه وريحه وطعمه، منه الحلو، ومنه الحامض والمر، و الطيب ريحه والمنتن، والقبيح والحسن، وقال عزيز: يا رب إنما نحن خلقك وعمل يدك خلقت أجسادنا في أرحام أمهاتنا، وصورتنا كيف تشاء بقدرتك جعلت لنا أركانا، وجعلت فيها عظاما، وشفقت لنا أسماعا وأبصارا، ثم جعلت لها في تلك الظلمة نورا، وفي ذلك الضيق سعة، وفي ذلك الغم روحا، ثم هيأت لها من فضلك رزقا يقويه على مشيئتك، ثم وعظته بكتابك وحكمتك، ثم قضيت عليه الموت لا محالة، ثم أنت تعيده كما بدأته. قال عزيز: اللهم بكلمتك خلقت جميع خلقك، فأتى على مشيتك، لم تأن في ذلك مؤنة، ولم تنصب فيه نصبا، كان عرشك على الماء، والظلمة على الهواء والملائكة يحملون عرشك، ويسبحون بحمدك، والخلق مطيع لك، خاشع من خوفك، لا يرى فيه نور إلا نورك، ولا يسمع فيه صوت إلا سمعك، ثم فتحت خزانة النور وطريق الظلمة فكانا ليلا ونهارا يختلفان بأمرك .
[6]في المخطوطة: أبصرته [7] في المصدر: ثم وعظته بكتابك وحكمتك ثم قضيت عليه الموت لا محالة ثم أنت تعيده كما بدأته وقال عزيز: اللهم بكلمتك خلقت جميع خلقك فاتى على مشيتك ثم زرعت في أرضك... وسيأتي ما سقط هناك بعد أسطر.ص 208
[١]في المصدر: يديك.ص 209
[٢]في المصدر: وفتقت.ص 209
[٣]في المصدر: لنا.ص 209
[٤]في المصدر: ولم ثعى منه نصبا.ص 209
[٥]الدر المنثور: ج ٥، ص: 6.ص 209
وعن ابن عباس: إن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وآله فسألته عن خلق السماوات والأرض، فقال:
خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال وما فيهن من منافع يوم الثلاثاء، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن و العمران والخراب، فهذه أربعة فقال تعالى (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين إلى قوله في أربعة أيام سواء للسائلين) وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شئ مما ينتفع به، وفي الثالثة خلق آدم وأسكنه الجنة و أمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة. قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: ثم استوى على العرش. قالوا: قد أصبت لو أتممت! قالوا: ثم استراح. فغضب النبي صلى الله عليه وآله غضبا شديدا فنزل (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون ).
[١]في المصدر: الثلاثة.ص 210
[٢]ق: ٣٨ و ٣٩. والخبر في الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٦٠.ص 210
وعن ابن جريح في قوله (وبارك فيها) قال:
كل شئ فيه منفعة لابن آدم فهو مبارك .
[٣]الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٦٠.ص 210
وعن ابن عباس في قوله (وقدر فيها أقواتها) قال:
شق الأنهار وغرس الأشجار، ووضع الجبال، وأجرى البحار، وجعل في هذه ما ليس في هذه وفي هذه ما ليس في هذه .
[٤]الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٦٠.ص 210
وعن عكرمة في قوله تعالى (وقدر فيها أقواتها) قال:
قدر في كل أرض شيئا لا يصلح في غيرها .
[٥]الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٦٠.ص 210
وعن ابن جبير قال:
معاشها .
[٦]الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٦٠.ص 210
وعن الحسن قال:
أرزاقها ، 178 - وعن ابن عباس قال: خلق الله السماوات من دخان، ثم ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين وذلك قوله (أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين) ثم قدر فيها أقواتها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فذلك قوله (وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان) فسمكها وزينها بالنجوم والشمس والقمر وأجراهما في فلكهما، وخلق فيها ما شاء من خلقه وملائكته [في] يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلق الجنة [في] يوم الجمعة وخلق آدم يوم الجمعة فذلك قول الله (خلق السماوات والأرض في ستة أيام) وسبت كل شئ يوم السبت فعظمت اليهود يوم السبت لأنه سبت فيه كل شئ وعظمت النصارى يوم الأحد لأنه ابتدأ فيه خلق كل شئ، وعظم المسلمون يوم الجمعة لان الله فرغ فيه من خلقه، وخلق في الجنة رحمته، وخلق فيه آدم وفيه هبط من الجنة إلى الأرض، وفيه قبلت في الأرض توبته وهو أعظمها .
[٧]الدر المنثور: ج ٥، ص 361.ص 210
[١]الدر المنشور: ج ٥، ص ٣٦١.ص 211
وعن عبد الله بن سلام قال:
إن الله ابتدأ الخلق، وخلق الأرضين يوم الأحد والاثنين، وخلق الأقوات والرواسي في يوم الثلاثاء والأربعاء، وخلق السماوات في الخميس والجمعة إلى صلاة العصر، وخلق فيها آدم في تلك الساعة التي لا يوافقها عبد في صلاة يدعو ربه إلا استجاب له، فهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس .
[٢]في المصدر: الأرض.ص 211
[٣]في المصدر: وخلق آدم.ص 211
[٤]في المصدر: عبد يدعو ربه.ص 211
[٥]الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٦١ [٦] الدر المنثور: ج ٥، ص 361.ص 211
وعن عكرمة أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وآله: ما يوم الأحد؟ قال:
فيه خلق الله الأرض وكبسها، قالوا: الاثنين؟ قال خلق فيه وفي الثلاثاء الجبال والماء وكذا وكذا وما شاء الله. قالوا: فيوم الأربعاء؟ قال: الأقوات. قالوا: فيوم الخميس؟ قال: فيه خلق الله السماوات. قالوا: يوم الجمعة؟ قال: خلق في ساعتين الملائكة وفي ساعتين الجنة والنار، وفي ساعتين الشمس والقمر والكواكب، وفي ساعتين الليل والنهار. قالوا: السبت، وذكروا الراحة، فقال: سبحان الله! فأنزل الله (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب [6]). وعن ابن عباس أيضا نحوه.
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
إن الله تعالى فرغ من خلقه في ستة أيام أولهن يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة.
وعن ابن عباس في قوله تعالى (فقال
لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها) قال: قال للسماء أخرجي شمسك وقمرك ونجومك، وللأرض شققي أنهارك وأخرجي ثمارك! فقالتا أتينا طائعين .
[١]الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٦١.ص 212
وعن ابن عباس أن رجلا قال
له: آيتان في كتاب الله تخالف إحداهما الأخرى! فقال: إنما اتيت من قبلك رأيك اقرأ! قال: (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين حتى بلغ ثم استوى إلى السماء) وقوله (والأرض بعد ذلك دحيها) قال: خلق الله الأرض قبل أن يخلق السماء، ثم خلق السماء، ثم دحا الأرض بعد ما خلق السماء، وإنما قوله دحاها بسطها .
[٢]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣١٣.ص 212
مروج الذهب للمسعودي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال:
إن الله حين شاء تقدير الخليقة، وذرء البرية، وإبداع المبدعات، نصب الخلق في صور كالهباء ، قبل دحو الأرض ورفع السماء، وهو في انفراد ملكوته، وتوحد جبروته، فأتاح نورا من نوره فلمع، وقبسا من ضيائه فسطع، ثم اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفية، فوافق ذلك صورة نبينا محمد صلى الله عليه وآله فقال الله عز من قائل: أنت المختار المنتخب، وعندك أستودع نوري وكنوز هدايتي، ومن أجلك أسطح البطحاء وأرفع السماء ، وأمزج الماء وأجعل الثواب والعذاب ، والجنة والنار، وأنصب أهل بيتك بالهداية وأؤتيهم من مكنون علم ما لا يخفى عليهم دقيق، ولا يغيبهم خفي، وأجعلهم حجة على بريتي والمنبهين على علمي ووحدانيتي، ثم أخذ الله سبحانه الشهادة للربوبية، والاخلاص للوحدانية، فبعد أخذ ما أخذ من ذلك شاء ببصائر الخلق انتخاب محمد، وأراهم أن الهداية معه، والنور له، والإمامة في أهله تقديما لسنة العدل، وليكون الاعذار متقدما، ثم أخفى الله الخليقة في غيبة، وغيبها في مكنون علمه، ثم نصب العوالم، وبسط الزمان، ومرج الماء، وأثار الزبد، وأهاج الدخان، فطفى عرشه على الماء، وسطح الأرض على ظهر الماء، ثم استجابهما إلى الطاعة، فأذعنتا بالاستجابة، ثم انشاء الملائكة من أنوار نبوة قد ابتدعها، وأنوار اخترعها، وقرن بتوحيده نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وآله فشهرت نبوته في السماء قبل بعثته في الأرض، فلما خلق الله آدم أبان له فضله للملائكة، وأراهم ما خصه به من سابق العلم، من حيث عرفهم عند استنبائه إياه أسماء الأشياء، فجعل الله آدم محرابا وكعبة وقبلة أسجد إليها الأنوار والروحانيين والأبرار، ثم نبه آدم على مستودعه وكشف له خطر ما ائتمنه على أن سماه إماما عند الملائكة، فكان حظ آدم من الخبر إنبائه ونطقه بمستودع نورنا، ولم يزل الله تعالى يخبأ النور تحت الزمان إلى أن فصل محمدا صلى الله عليه وآله في طاهر القنوات فدعا الناس ظاهرا وباطنا، وندبهم سرا وإعلانا، واستدعى التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ومن وافقه قبس [4] من مصباح النور المتقدم اهتدى إلى سره، واستبان واضح أمره، ومن ألبسته الغفلة استحق السخطة لم يهتد إلى ذلك، ثم انتقل النور إلى غرائزنا، ولمع مع أئمتنا فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض، فينا النجاة، ومنا مكنون العلم وإلينا مصير الأمور، وبنا تقطع الحجج، ومنا خاتم الأئمة، ومنقذ الأمة وغاية النور، ومصدر أمور، فنحن أفضل المخلوقين، وأكمل الموجودين وحجج رب العالمين، فلتهنأ النعمة من تمسك بولايتنا وقبض عروتنا .
[6]في المصدر: روى عن أمير المؤمنين عليه السلام.ص 212
[7]في بعض النسخ: الهيئات.ص 212
[1]في المصدر: ونزع قبسا.ص 213
[2]في المصدر: أموج الماء وأرفع السماء.ص 213
[3]في المصدر: العقاب [4] في المصدر: للهداية.ص 213
[5]في المصدر: مالا يشكل.ص 213
[6]في المخطوطة: لا يعييهم.ص 213
[7]في المصدر: على قدرتي.ص 213
[8]في المصدر: فقبل اخذ ما اخذ جل شأنه.ص 213
[9]في المصدر: انتخب محمدا وآله.ص 213
[10]في المصدر: في آله.ص 213
[11]في المصدر: فسطح.ص 213
[١]في المصدر: وبابا وقبلة.ص 214
[٢]في المصدر: وكشف له عن خطر ما ائتمنه عليه بعد ما سماه.ص 214
[٣]في المصدر: في ظاهر الفترات.ص 214
[٤]في المصدر: فمن وافقه واقتبس.ص 214
[٥]في بعض النسخ: (من أئمتنا) وفي المصدر (في أئمتنا).ص 214
[٦]وبمهدينا تقطن الحجج خاتم الأئمة.ص 214
[٧]في المصدر: أشرف الموحدين.ص 214
[٨]في المصدر: فليهنأ بالنعمة.ص 214
[٩]مروج الذهب، ج ١، ١٧ و ١٨.ص 214
الكافي: عن عدة من أصحابه، عن سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستة أيام، ثم اختزلها عن أيام السنة، فالسنة ثلاثمائة وأربع وخمسون يوما شعبان لا يتم أبدا، ورمضان لا ينقص والله أبدا، ولا تكون فريضة ناقصة، إن الله عز وجل يقول (ولتكملوا العدة) وشوال تسعة وعشرون يوما، وذو القعدة ثلاثون يوما لقول الله عز وجل (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة) وذو الحجة تسعة وعشرون يوما، والمحرم ثلاثون يوما ثم الشهور بعد ذلك شهر تام وشهر ناقص (الخبر).
[2]في المصدر: أربعة.ص 215
[3]فروع الكافي (الطبعة القديمة): كتاب الصوم، ب 7، ح 3، ص 184.ص 215
الفقيه: بإسناده عن محمد بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه عن الصادق عليه السلام قال:
قلت له: إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله ما صام من شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين. قال: كذبوا، ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله إلا تاما، ولا تكون الفرائض ناقصة. إن الله خلق السنة ثلاثمائة وستين يوما، وخلق السماوات والأرض في ستة أيام، فحجزها من ثلاثمائة وستين يوما فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما، وشهر رمضان ثلاثون يوما لقول الله عز وجل (ولتكملوا العدة) والكامل تام، وشوال تسعة وعشرون يوما، وذو القعدة ثلاثون يوما لقول الله عز وجل (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة) فالشهر هكذا ثم هكذا أي شهر تام وشهر ناقص وشهر رمضان لا ينقص أبدا، وشعبان لا يتم أبدا . ان أفعاله سبحانه مبنية على الحكم والمصالح، وإن حكمته اقتضت أن تكون أفعاله بالنسبة إلى مخلوقاته على قسمين: قسم يصدر عنه في كل آن إرادة دفعية بدون توقفه على مادة أو مدة، وقسم الا يصدر عنه إلا بعد مدة أجرى عادته بحصول استعداد مادته له في تلك المدة على سبيل التدريج، وإن خلق الماء الذي جعله مادة لسائر الأجسام والجسمانيات وما يشبهه من القسم الأول، وخلق السماوات والأرضين وما في حكمهما من القسم الثاني، وهذا حكم أطبق عليه جميع المليين وكثير من قدماء الفلاسفة، فما ذكره المفسرون من أن معنى خلق السماوات والأرض ابداعهما لا من شئ ليس بشئ، ويدل عليه خطب أمير المؤمنين عليه السلام وغيرها. ثم إن القسم الثاني يستدعي بالنسبة إلى كل مخلوق قدرا معينا من الزمان كما يرشد إليه تتبع الأزمنة المعينة التي جرت عادته تعالى أن يخلق فيها أصناف النباتات من موادها العنصرية، وأنواع الحيوانات من مواد نطفها في أرحام أمهاتها فعلى ذلك خلق السماوات والأرض من مادتها التي هي الماء بعد خصوص القدر المذكور من الزمان إنما هو من هذا القبيل [و] أما خصوص الحكمة الداعية إلى إجراء عادته بخلق تلك الأمور من موادها على التدريج ثم تقدير قدر خاص وزمان محدود لكل منها فلا مطمع في معرفته، فإنه من أسرار القضاء والقدر التي لا يمكن أن يحيط بها عقل البشر، ولذلك كتم عنا بل عن بعض المقربين والمرسلين بل سد علينا وعليهم باب الفحص والتفتيش بالنهي الصريح الدال عليه كثير من القرآن والخبر. ثم إن اليوم عبارة عن زمان تمام دورة للشمس بحركتها السريعة العادية الموسومة باليومية، فكيف يتصور أن يكون خلق السماوات الحاملة للشمس وغيرها من الكواكب في عدة من الزمان المذكور؟ وهل لا يكون تكون الدائر في زمان دورته مستلزما للدر المستحيل بالضرورة؟ فقد ذكر ابن العربي فيما سماه بالفتوحات أن اليوم وزمان دورة للفلك الأطلس فلا يكون منوطا بالشمس ولا بالسماوات السبع، إنما المنوط بها الليل والنهار وهما غير اليوم. وفيه أنه اصطلاح مبني على أصول الفلسفة تأبى عنه اللغة والعرف المبني عليهما لسان الشريعة، و لظهور ذلك أطبق المفسرون على تأويله إما بحمل تلك الأيام على زمان مساو لقدر زمانها، وإما بحملها على أوقات أو مرات متعددة بعدتها حتى يكون معنى خلق الأرض في يومين مثلا خلقها في مرتين مرة خلق أصلها، ومرة تمييز بعض أجزائها عن بعض، وكذلك في السماوات وغيرها، ولا يخفى أن شيئا من التأويلين ولا سيما الثاني لا يلائم تعيين خصوص يوم من أيام الأسبوع لخلق كل منها كما في الروايات وذلك ظاهر جدا. وأيضا يستبعد العقل جدا أن لا يمكن خلق الانسان مثلا من نطفته عادة في أقل من ستة أشهر ويكون خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام مع أن الحال كما قال تعالى: لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون وأيضا اخباره تعالى بخصوص قدر زمان لابد له من نكتة، أقل ما في الباب أن يكون من جهة قلته أو كثرته دخيلا في المطلوب، ولا يناسب شئ منهما ههنا، إذ لو كان لأجل معرفة العباد أنه تعالى قادر على خلق مثل السماوات والأرض في هذه المدة القليلة فمعلوم أن ذلك ليس له وله مصنفات كثيرة، وأعظم كتبه وآخرها تأليفا (الفتوحات المكية) توفى سنة [638] بعد وفاة الشيخ عبد القادر بثمان وسبعين، وقبره بصالحية دمشق مزار مشهور ومن اشعاره: رأيت ولائي آل طه وسيلة * على رغم أهل البعد يورثني القربى فما طلب المبعوث اجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى وقع في هذا المطلوب بعد الاخبار بأمثال أن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، ولو كان للامتنان عليهم بأن خلقه في تلك المدة المديدة كان لأجل تدبير ما يحتاجون إليه في أمور معاشهم ومعادهم فظاهر أن قدر ستة أيام لا يصلح لهذا المقصود، فالوجه أن يفسر اليوم ههنا والعلم عند الله وأهله بما فسره الله تعالى تارة بقوله (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) وتارة بقوله (في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون وأخرى بقوله (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) فإن القرآن يفسر بعضه بعضا، وقد يعبر عن الأول باليوم الرباني، وعن الثاني بيوم الله، فعلى كل تقدير يكون ملائما لما نسب من خلق كل منها إلى يوم من الأسبوع في الروايات، ويتم ما يقصر عنه عند حمله على اليوم الدنيوي من معنى الامتنان المقصود له تعالى في كثير من أمثال تلك الآيات، ولعل حمله على الأول فيما نحن فيه أنسب وأقرب، فتصويره على ذلك أن كل امتداد سواء كان قار الذات كالجسم أو غير قار الذات كالزمان ينبغي أن يقدر له أجزاء ولكل جزء منه أجزاء وهكذا إلى ما يحتاج التعبير عن قدر معين منها للتفهيم بدون كلفة، وذلك كتقدير الفلك بالبروج والمنازل والدرجات، وتقدير الزمان بالسنين والشهور والأيام والساعات، وعلى هذا لا بعد في أن الحكمة الإلهية كانت اقتضت أن يقدر للزمان المتقدم على زمان الدنيا، بل للزمان المتأخر عن زمانها أيضا بأمثال ما قدره لزمانها من السنين إلى الساعات، لكن مع رعاية نوع مناسبة لهذه الاجزاء إلى المقدر بها، فكما أن المناسب لزمان الدنيا أن يكون كل يوم منه بقدر دورة للشمس يجوز أن يكون المناسب للزمان الدنيا أن يكون كل يوم منه بقدر ألف سنة من زمان الدنيا وللزمان المتأخر أن يكون مساويا لخمسين ألف سنة منه، فيكون ما أخبرنا به في الآيتين الأوليين حال الزمان المتقدم، وفي الثالثة حال الزمان المتأخر، فلا بعد فيما يلوح من بعض الإشارات المأثورة من أنه تعالى كان قدر للزمان المتقدم أسابيع، وسمى الأول من أيامها بالأحد والثاني بالاثنين وهكذا إلى السبت، وكذلك قدر له شهورا تامة كل منها ثلاثون يوما سمى أولها بالمحرم أو رمضان على اختلاف الروايات في أول شهور السنة وثانيها بصفر أو شوال وهكذا إلى ذي الحجة أو شعبان، وعلى كل تقدير كان المجموع سنة كاملة موافقة لثلاثمائة وستين يوما، ثم جعل أيام أسابيعنا وشهورنا موافقة لأيام تلك الأسابيع والشهور في المبدء والعدة والتسمية، وقد يساعد عليه ما في سورة التوبة من قوله تعالى (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ) فتستقيم بذلك أمثال ما روي أنه تعالى خلق الأرض والسماء في يوم الأحد، أو خلق الملائكة في يوم الجمعة فلا يتوجه إشكال وجوب تأخر أصل اليوم فضلا عن خصوص الأحد عن خلق السماوات والأرض، ولا إشكال لزوم خلق الملائكة فيما تأخر عن المتأخر عنه من السماوات والأرض على ما مر في حديث الرضا عليه السلام، وتستقيم به أيضا أمثال ما روي أن دحو الأرض كان في ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة بدون استعاد وانقباض للعقل من جهة أن تقدم امتياز تلك الشهور بعضها عن بعض وانضباطها بتلك الأسامي على دحو الأرض وما يتبعه من خلق الانس بل الجن أيضا خلاف العادة. ثم إنه يلوح مما ذكره صاحب الملل والنحل بقوله (قد اجتمعت اليهود على أن الله تعالى لما فرغ من خلق الأرض استوى على عرشه مستلقيا على قفاه واضعا إحدى رجليه على الأخرى فقالت فرقه منهم إن الستة الأيام هي الستة آلاف سنة فإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون وبالسير القمري، وذلك ما مضى من لدن آدم عليه السلام إلى يومنا هذا وبه يتم الخلق، ثم إذا بلغ الخلق إلى النهاية ابتدأ الامر، ومن ابتداء الامر يكون الاستواء على العرش والفراغ من الخلق، وليس ذلك أمرا كان ومضى بل هو في المستقبل إذا عددنا الأيام بالألوف (انتهى) أن بعضا من الكتب السماوية كالتورية كان متضمنا للإشارة إلى أن المراد بالأيام المخلوقة فيها السماوات والأرض هو الأيام الربانية، ولكن اليهود لم يتفطنوا بكونها سابقة على زمان الدنيا وتعمدوا في تحريفها عن موضعها بتطبيقها على بعض أزمنة الدنيا تصحيحا لما سولته لهم أنفسهم من أن شريعة موسى عليه السلام هي أول أوامره وشروعه في التكليف، حتى لا يلزمهم الاقرار بنسخ شريعة سابقة مستلزم لامكان وقع مثله على شريعتهم أيضا فافهم. ويظهر مما ذكره محمد بن جرير الطبري في أول تاريخه أن حمل تلك الأيام على الأيام الربانية أو مقرر بين أهل الاسلام أيضا من قديم الأيام. فإذا تأملت في مدارج ما صورناه وبيناه يظهر لك أن السماوات والأرض وما بينهما المعبر عنها بالدنيا بمنزلة شخص مخلوق من نطفة هي الماء على طبق حصول استعداداته بالتدريج كما جرت به عادته تعالى في مدة مديدة هي على حسابنا ستة آلاف سنة قمرية موافقة لستة أيام من الأيام الربانية، فبعد تمام هذه المدة التي هي بمنزلة زمان الحمل لها تولدت كاملة بطالع السرطان والكواكب في شرفها، وحينئذ أخذت الشمس والقمر في حركتهما المقدرة لهما المنوطة بهما الليل والنهار، وذلك كان في يوم الجمعة كما مر وجهه، وكان أيضا سادس شهر محرم الحرام أو رمضان المبارك عندما مضت ثلاث ساعات واثنتا عشرة دقيقة من نهاره، ولا ينافي ذلك ما ورد في حديث الرضا عليه السلام أنه كانت الشمس عند كينونتها في وسط السماء لأنه عليه السلام في صدد تصوير وضع نهار أيام الدنيا حينئذ لا الأيام الربانية، وما نحن فيه مبني عليها فلا يلزم الموافقة. هذا هو مبدء عمر الدنيا، وأما مبدء خلقها من نطفتها فمقدم عليه بقدر ما عرفت من زمان حملها، فكان مبدء أول يوم الأحد من تلك الأيام غرة أحد الشهرين، ولا شك بما نصب لنا من الدلالات اليقينية أن لها أمدا ممدودا وأجلا محدودا، ويقرب احتمال أنه تعالى كان قدر لجملة زمانها من مبدء خلقها إلى حلول أجلها سنة كاملة من السنين الربانية، فجعل ستة أيام منها بإزاء خلقها والباقية وهي ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما بإزاء عمرها، وأنها كما مر مساوية لثلاثمائة وأربعة وخمسين ألف سنة من السنين القمرية الدنيوية، يلوح ذلك من جملة روايات وعدة إشارات من الصادقين عليهم السلام: منها: ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله في فضل الجهاد وتوابعه أن رباط يوم في سبيل الله خير من عبادة الرجل في أهله سنة، ثلاثمائة وستين يوما كل يوم ألف سنة. فأن الذكي يتفطن من الخصوصية المذكورة فيها لكل من السنة واليوم بأن المراد بهما غير السنة واليوم الدنيويين، إذ لا سنة في الدنيا بهذا العدد من الأيام فإنه لا يوافق شيئا من الشمسية والقمرية المعتبرتين فيها، ولا يوم من أيام الدنيا موافقا لذلك الامتداد من الزمان، فيظن أن هذا التعبير كناية عن نهاية ما يتصور للرجل من العبادة، وهو تمام زمان الدنيا. ومنها: ما رواه الصدوق في الفقيه والكليني في الكافي ثم أورد الروايتين فقال: وجه دلالة الحديثين على ما ذكرنا أن السنة الأولى فيه وهي المختزلة عنها الأيام الستة يجب أن تحمل على السنة الربانية، لان شيئا من السنة الشمسية والقمرية الدنيويتين لم يخلق ثلاثمأة وستين يوما كما تقرر في موضعه، ولأنه لو حملت على الدنيوية فإما أن تحمل الأيام الستة أيضا على الأيام الدنيوية فغاية ما يلزم من اختزالها عنها أن تكون السنة الأولى من سني عمر الدنيا ثلاثمأة و أربعة وخمسين يوما، فلا يلزم هذا النقصان في جميع السنين وإما أن تحمل على الأيام الربانية فلا يتصور الاختزال المذكور حينئذ فإذا يوما من تلك الأيام كألف سنة من تلك السنين، فتحقق أن المراد بتلك السنة السنة الربانية على وفق ما بينا أن المراد بالأيام الستة الأيام الربانية وأما السنة الثانية في الحديثين فيجب أن تحمل على السنة الدنيوية المستتبعة لنقصان بعض شهورها وهو ظاهر. فعلى هذا ما يفهم منه من تفرع النقصان في تلك السنة وشهورها على الاختزال المذكور يدل على أنه لو لم يختزل الأيام الستة المذكورة عن رأس السنة الربانية المذكورة بل وقع خلق الدنيا في زمان خارج عن تلك السنة متصل بها، لكانت أيام السنة الدنيوية ثلاثمأة وستين وكذا يدل على أن الأيام المختزلة لو كانت عشرة مثلا لكانت أيام السنة الدنيوية ثلاثمأة وخمسين، وعلى هذا القياس فيظهر بذلك أنه مبني على أن الحكمة الإلهية اقتضت مساواة الأيام الباقية بعد الاختزال من السنة الربانية مع أيام كل سنة من السنين الدنيوية، فيتفطن الذكي من لزوم تلك المساواة بين هاتين الأيامين أنهما منسوبتان إلى شئ واحد، فكما أن أيام السنة الدنيوية منسوبة إلى الدنيا ومحسوبة من عمرها كذلك الأيام الباقية المذكورة منسوبة إليها لأجل عمرها، ويؤيده انتساب الأيام السنة المختزلة أيضا إليها لأجل خلقها، فتبين من مدارج ما قررنا سر هذا الاختزال وكونه على النحو المذكور أيضا، فإنه لو لم يقع أو وقع لا على النحو المذكور لكان يزيد ألف سنة من سني الدنيا على يوم من الأيام الربانية أو ينقص عنها وهو خلاف ما أخبرنا الله تعالى به من مساواتهما المبنية على حكمته ومصلحته بلا شبهة. ثم ليعلم أن كون السنة الدنيوية القمرية ثلاثمأة وأربعة وخمسين يوما مبني على ما تعارف من اسقاط الكسر الناقص عن النصف في الحساب مساهلة فلا ينافي كونها في الحقيقة زائدة عليه بثماني ساعات مستوية وثمان وأربعين دقيقة على ما هو المضبوط بالارصاد، فعلى ذلك تكون بقية السنة الربانية التي بإزاء عمر الدنيا أيضا زائدة بمثل تلك الساعات والدقائق بحكم المساواة المذكورة، فيلزم من هذه الجهة أن يكون أيام الستة المختزلة لخلق الدنيا ناقصة عنها أيضا بالقدر المذكور، لئلا يلزم زيادة مجموعهما على ثلاثمأة وستين، وقد أشرنا في تصوير زمان حمل الدنيا إلى هذه الدقيقة فتذكر. انتهى كلامه رفع الله مقامه ولقد أحسن وأجاد، وحقق وأفاد، في إبداء هذا الوجه الوجيه مع تأيده بما ذكره وبغيره من الأخبار المتقدمة عن مجاهد وغيره، وبما رواه الصدوق ره في الفقيه وغيره في علة الصلوات الخمس عن النبي صلى الله عليه وآله حيث قال: وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله عز وجل فيها على آدم، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين مات تاب الله عز وجل عليه ثلاثمأة سنة من أيام الدنيا في أيام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر إلى العشاء، وقد أوردت مثله بأسانيد في المجلد الخامس. وبما رواه السيوطي في الدرر المنثور عن عكرمة قال: سأل رجل ابن عباس ما هؤلاء الآيات (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) و (يدبر الامر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة ) و (يستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون )؟ قال: يوم القيامة حساب خمسين ألف سنة، و خلق السماوات والأرض في ستة أيام كل يوم ألف سنة، ويدبر الامر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة، وذلك مقدار السير. وعن عكرمة (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) قال: هي الدنيا أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسون ألف سنة. لكن فيما زيف بن بعض الوجوه الأخر نظر، إذ بناء تحقيقه على تحقق الزمان الموهوم قبل خلق العالم وإن كان تقديره وقسمته بالأيام والساعات، فيمكن أن يقال: بعد خلق الكواكب وحركاتها وتعيين الليالي والأيام والشهور والأسابيع يمكن الرجوع القهقهرى، وتعيين جميع ذلك في الأزمنة الماضية تقديرا، وتكلف التقدير مشترك بين الوجهين، مع أن هذا الوجه أوفق بظواهر أكثر الآيات والاخبار، وأما أن الستة الأيام لا يكون مبالغة في جانب القلة إذا حملت على أيام الدنيا فليس كذلك، بل في خلق السماوات والأرض مع وفور عظمتها واشتمالهما على أنواع الحكم الدقيقة والمصالح الأنيقة مما يدل على غاية القدرة والعلم والحكمة، وأما أنه كان يمكن خلقهما في أقل من ذلك الزمان فبين الرضا عليه السلام الحكمة في ذلك، فلعله سبحانه جمع بين الامرين أي عدم الخلق دفعة وقلة الزمان رعاية للامرين معا، وسائر ما ذكرت قدس سره إما محض استبعاد، أو مقايسة بعض المخلوقات ببعض، وكلاهما مما لا وقع له في هذا المقام. وأما الاختزال فيمكن أن يكون غرضه عليه السلام الإشارة إلى علة شيوع هذا الاصطلاح أي إطلاق السنة في عرف الشرع والعرف العام على ثلاثمأة وستين مع أنها لا توافق السنة الشمسية ولا القمرية، بأنها مطابقة للسنة الأولى من خلق العالم إذا حسبت من ابتداء الخلق، وأما السنة القمرية فهي مبنية على حركة القمر بعد وجوده، والستة المتقدمة المصروفة في خلق العالم مختزلة منها، وسيأتي لذلك مزيد تحقيق في محله إنشاء الله تعالى. ثم اعلم أنه قد تكلم كثير من الناس من الفرق المتشتة في قدر زمان عمر الدنيا، فأكثر اليهود بل سائر أهل الكتاب مالوا إلى تقليله بأمور خطابية لا ترتضيها العقول السليمة، وجمهور الهنود بالغوا في تكثيره بخيالات حسابية تتنفر عنها الطبائع المستقيمة، وأما مشاهير قدماء الحكماء وجماهير عظماء الأحكاميين فقد توسطوا في ذلك، ولكن تفرقوا إلى أقوال شتى، وحكى أبو معشر البلخي في كتابه المسمي بسر الاسرار عن بعض أهل هند أن الدور الأصغر ثلاثمأة وستون سنة والأوسط ثلاثة آلاف وستمأة سنة، والأكبر ثلاثمأة وستون ألف سنة، ولعل المراد بالدور الأكبر زمان عمر الدنيا، وبالسنة السنة الشمسية، فيطابق ما اعتمد عليه جمع من أعلام المنجمين من قول حكماء فارس وبابل أن سني عمر العالم ثلاثمأة وستون ألف سنة شمسية، كل سنة ثلاثمأة وخمسة وستون يوما وخمس عشرة دقيقة واثنتان وثلاثون ثانية وأربع وعشرون ثالثة، ومستندهم في ذلك على ما نقل أبو معشر من [1] أهل فارس أن الكواكب السبعة في أول خلق الدنيا كانت مجتمعة في أول الحمل، ويكون اجتماعها في آخر زمان بقائها في آخر الحوت وزمان ما بينهما ثلاثمأة وستون ألف سنة من تلك السنين، وأما مستندهم في الاجتماع المذكور على نحو ما تصوروه في المقامين فغير معلوم. ثم اعلم أن هذه الخيالات والروايات وإن لم يكن مبتنية على أصل متين لكنها مما يرفع استبعادات الأوهام عن الأخبار الواردة في الرجعة وطول امتداداتها فإنها أيضا داخلة في زمان عمر الدنيا، فإذا حسبت تلك الأزمان مع ما ورد في بعض الأخبار من أزمنة كون غير آدم وأولاده في الأرض يصير قريبا مما ذكر بعض هؤلاء الجماعة. وبالجملة كل من الامرين مما يصلح أن يصير سببا لرفع الاستبعاد عن الآخر. ثم إن بعض المتصدين لحل هذا الخبر سلك مسلكا أوحش وأغرب حيث قال: السنة في العرف تطلق على الشمسية التي هي عبارة عن عود الشمس بحركتها الخاصة لها إلى الوضع الذي فرض أولا كأول الحمل مثلا الذي يتساوى عند حلولها فيه زمان الليل والنهار تقريبا بعد أن كان الليل أطول في معظم المعمورة، وعلى القمرية التي هي عبارة عن عود القمر إلى وضعه المفروض أولا مع الشمس في سمت الحركة اثنتا عشرة مرة كل مرة تسمى شهرا، وقد علم بالتجربة والرصد أن زمان الأولى يكون ثلاثمأة وخمسة وستين يوما وكسرا من يوم، وزمان الثانية ثلاثمأة وأربعة وخمسين يوما وكسرا، ولو فرض فارض كون الشمس أسرع حركة بحيث تتم دورتها في ثلاثمأة وستين بلا زيادة ونقصان والقمر بحاله يكون مقدار السنة القمرية أيضا ثلاثمأة وستين يوما كل شهر ثلاثون يوما كما لا يخفى على المحاسب، وحينئذ لم يكن اختلاف بين السنة القمرية والشمسية، لكن قد جعل الله سبحانه زمان الشمسية أكثر من ذلك بقريب من سنة أيام وزمان القمرية أنقص بنحو ذلك لمصالح تعود إلى مخلوقاته في السماوات و الأرضين ينتظم بها النظام الأكمل الذي لا يعلم كنهه إلا هو، فلعل هذا هو المراد من جعل السنة ثلاثمأة وستين وحجز الستة الأيام عنها، بل لا ينقبض العقل من أن يكون المراد بخلق السماوات والأرض في ستة أيام ذلك، أعني على اختلاف نظام لحركة السماويات خصوصا النيرين اللذين قدرت بهما الشهور والأعوام والليالي والأيام، وغير ذلك من مصالح الأنام، قدر ذلك الاختلاف ستة أيام في كل سنة فليتفكر جدا في ذلك (انتهى). وأورد عليه بوجوه: الأول أن كون سرعة الشمس على الوجه المذكور مستلزمة لكون السنة القمرية أيضا ثلاثمأة وستين يوما إنما يكون حقا إذا كان زيادة أيام الشمسية على ثلاثمأة وستين موافقة لنقصان أيام القمرية عنه حقيقة وليس كذلك، فإن الأول لا يزيد على خمسة أيام وربع يوم في شئ من الأرصاد المتداولة، والثاني يزيد على خمسة أيام وخمسة أثمان يوم بالاتفاق، فأقل ما به التفاوت يزيد على تسع ساعات، فالصواب أن تفرض سرعتها بقدر نصف التفاوت بين زماني السنتين حتى يتساويا ويرتفع التفاوت عما بينهما بالكلية كما هو المقصود، وما يلزم حينئذ من عدم بلوغ شئ منهما إلى السنتين حقيقة بل يكون أقل منه بنحو خمس ساعات فالامر فيه سهل فإنه لا ينافي إطلاق الستين عليه عرفا. الثاني: أن كون السنة ثلاثمأة وستين يوما في الحديث إخبار عن الواقع سواء حمل الخلق على معنى الايجاد أو التقدير، وعلى ما ذكره أمره فرضي لا وقوع له أصلا. الثالث: أن المراد بالأيام المختزلة عن أيام السنة إذا كان هذه الأيام فكيف يتصور أن يكون بعضها لأجل الأرض وبعضها لأجل السماء كما يظهر من بعض الآيات بل غاية ما يتصور أن يكون لها مدخل في النظام المقصود بالنسبة إلى الجميع. الرابع: أن هذا المعنى لهذه الأيام لا يوافق شيئا من الروايات الدالة على تعيين يوم من أيام الأسبوع لخلق كل من المخلوقات المذكورة.
[4]في المصدر: في رواية حذيفة بن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن يعقوب ابن شعيب الخ.ص 215
[1]من لا يحضره الفقيه، ص 196، ح 4.ص 216
[1]هو أبو عبد الله محيي الدين محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي المكي الشامي صاحب كتاب الفتوحات، برع في علم التصوف ولقى جماعة من العلماء والمتعبدين والناس فيه على ثلاث طوائف: طائفة يعدونه من أكابر الأولياء العارفين منهم الفيروزآبادي صاحب القاموس والشعراني، وطائفة يكفرونه وينسبونه إلى الالحاد منهم التفتازاني والمولى على القارئ، وطائفة يعتقدون ولايته ويحرمون النظر في كتبه منهم جلال الدين السيوطي.ص 217
[١]الحج: ٤٧.ص 218
[٢]السجدة: ٥.ص 218
[3]المعارج، 4.ص 218
[١]التوبة: ٣٦.ص 219
[1]الأيام (ظ).ص 222
[١]المعارج: ٤.ص 223
[٢]السجدة: ٥.ص 223
[٣]الحج: ٤٧.ص 223
[4]في المخطوطة: قال ذلك.ص 223
[1]عن (خ).ص 224
مجمع البيان: نقلا من تفسير العياشي بإسناده عن الأشعث بن حاتم، قال:
كنت بخراسان حيث اجتمع الرضا عليه السلام والفضل بن سهل والمأمون في الإيوان الحيري بمرو، فوضعت المائدة فقال الرضا عليه السلام: إن رجلا من بني إسرائيل سألني بالمدينة فقال: النهار خلق قبل أم الليل؟ فما عندكم؟ [قال:] فأداروا الكلام ولم يكن عندهم في ذلك شئ، فقال الفضل للرضا عليه السلام: أخبرنا بها أصلحك الله. قال: نعم، من القرآن أم من الحساب، قال له الفضل: من جهة الحساب. فقال: قد علمت يا فضل أن طالع الدنيا السرطان والكواكب في مواضع شرفها، فزحل في الميزان، والمشتري في السرطان، والشمس في الحمل، والقمر في الثور، وذلك يدل على كينونة الشمس في الحمل من العاشر من الطالع في وسط السماء، فالنهار خلق قبل الليل، وأما في القرآن فهو في قوله تعالى (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار ) أي قد سبقه النهار.
[١]في المصدر: فذلك.ص 227
[٢]في المخطوطة: في العاشر.ص 227
[٣]يس: ٤٠.ص 227