Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

60 - كتاب قسمة أقاليم الأرض وبلدانها تأليف بعض المخالفين: قال: بلد المهدي مدينة حسنة حصينة بناها المهدي الفاطمي وحصنها وجعل لها أبوابا من حديد، في كل باب ما يزيد على المائة قنطار، ولما بناها وأحكمها قال: الآن أمنت على الفاطميين.

bihar-24518

ومن الكتاب المذكور: قال دخل ذو القرنين جزيرة عظيمة فوجد بها قوما قد أنحلتهم العبادة حتى صاروا كالحمم السود فسلم عليهم فردوا عليه السلام فسألهم: ما عيشكم يا قوم في هذا المكان؟ قالوا: ما رزقنا الله من الأسماك وأنواع النبات ونشرب من هذه المياه العذبة. قال لهم ألا أنقلكم إلى عيشة أطيب مما أنتم فيه وأخصب؟ فقالوا له: و ما نصنع به؟ إن عندنا في جزيرتنا هذه ما يغني جميع العالم ويكفيهم لو صاروا إليه و أقبلوا عليه! قال: وما هو؟ فانطلقوا إلى واد لا نهاية لطوله وعرضه وهو منضد من ألوان الدر والياقوت والزبرجد والبلخش والأحجار التي لم تر في الدنيا والجواهر التي لا تقوم، ورأي شيئا لا يحتمله العقول ولا يوصف، ولو اجتمع العالم على نقله أو بعضه لعجزوا، فقال: لا إله إلا الله وسبحان من له الملك العظيم ويخلق الله مالا يعلمه الخلائق. ثم انطلقوا به من شفير ذلك الوادي حتى أتوا به إلى مستو واسع من الأرض به أصناف الأشجار، وأنواع الثمار، وألوان الأزهار، وأجناس الأطيار، وخرير الأنهار، وأفياء وظلال، ونسيم ذو اعتدال، ونزه ورياض، وجنات وغياض، فلما رأى ذو القرنين ذلك سبح الله العظيم واستصغر أمر الوادي وما به من الجواهر عند ذلك المنظر البهيج الزاهر. فلما تعجب قالوا له: في ملك ملك في الدنيا بعض ما ترى؟ قال: لا وحق عالم السر والنجوى. فقالوا: كل هذا بين أيدينا ولا تميل أنفسنا إلى شئ من ذلك واقتنعنا بما نقوى به على عبادة الرب الخالق، ومن ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه، فسرعنا ودعنا بحالنا، أرشدنا الله وإياك. ثم ودعوه وفارقوه وقالوا له: دونك والوادي فاحمل منه ما تريد. فأبى أن يأخذ من ذلك شيئا. قال: ثم أتى ذو القرنين جزيرة عظيمة فرأى بها قوما لباسهم ورق الشجر، وبيوتهم كهوف في الصخر والحجر فسألهم عن مسائل في الحكمة، فأجابوه بأحسن جواب وألطف خطاب، فقال لهم: سلوا حوائجكم لتقضى، فقالوا له: نسألك الخلد في الدنيا. فقال: وأنى به لنفسي؟! ومن لا يقدر على زيادة نفس من أنفاسه كيف يبلغكم الخلد؟! فقال كبيرهم: نسألك صحة في أبداننا ما بقينا. فقال: وهذا أيضا لا أقدر عليه. فقالوا: فعرفنا بقية أعمارنا فقال: لا أعرف ذلك لروحي فكيف بكم؟ فقالوا له: فرغنا نطلب ذلك ممن يقدر على ذلك وأعظم من ذلك. وجعل الناس ينظرون إلى كثرة جنوده وعظمة موكبه، وبينهم شيخ صعلوك لا يرفع رأسه، فقال له ذو القرنين: مالك لا تنظر إلى ما ينظر إليه الناس؟

bihar-24519

العيون: عن تميم بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن أبي الصلت الهروي قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه قوم من أهل قم فسلموا عليه فرد عليهم وقربهم ثم قال لهم: مرحبا بكم وأهلا! فأنتم شيعتنا حقا، فسيأتي عليكم يوم تزورون فيه تربتي بطوس، ألا فمن زارني وهو على غسل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه [3].

bihar-24520

ومنه: عن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن سهل ابن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال:

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول: أهل قم وأهل آبة مغفور لهم لزيارتهم لجدي علي بن موسى الرضا عليه السلام بطوس ألا ومن زاره فأصابه في طريقه قطرة من السماء حرم الله جسده على النار .

الهوامش1

[4]العيون: ج 2، ص 260.ص 231

bihar-24521

الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم; وعلي بن إبراهيم عن أبيه، جميعا عن أحمد بن النضر; ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أبي القاسم، عن الحسين ابن أبي قتادة، جميعا عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

خرج رسول الله صلى الله عليه وآله لعرض الخيل - وساق الحديث إلى قوله - فمر بفرس فقال عيينة ابن حصين: إن من أمر هذا الفرس كيت وكيت. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذرنا فأنا أعلم بالخيل منك. فقال: وأنا أعلم بالرجال منك. فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ظهر الدم في وجهه، فقال له: فأي الرجال أفضل؟ فقال عيينة بن حصين: رجال يكونون بنجد يضعون سيوفهم على عواتقهم، ورماحهم على كواثب خيلهم، ثم يضربون بها قدما. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: كذبت، بل رجال أهل اليمن أفضل، الايمان يماني ، و الحكمة يمانية، ولولا الهجرة لكنت امرءا من أهل اليمن. الجفاء والقسوة في الفدادين أصحاب الوبر ربيعة ومضر من حيث يطلع قرن الشمس، ومذحج أكثر قبيل يدخلون الجنة، وحضرموت خير من عامر بن صعصعة - وروى بعضهم: خير من الحرث بن معاوية - وبجيلة خير من رعل وذكوان، وإن يهلك لحيان فلا أبالي. ثم قال: لعن الله الملوك الأربعة: جمدا، ومخوسا، ومشرحا، وأبضعة، وأختهم العمردة - و ساق الحديث إلى قوله - لعن الله رعلا وذكوان وعضلا ولحيان والمجذمين من أسد وغطفان وأبا سفيان بن حرب وشهبلا ذا الأسنان وابني مليكة بن جزيم ومروان وهوذة وهونة .

الهوامش4

[5]في بعض النسخ " فمر به فرس ".ص 231

[١]يمان (خ).ص 232

[٢]ملكة (خ).ص 232

[٣]الكافي: ج ٨، ص 70 - 72.ص 232