Show clickable narrator chain
أتى أبي جماعة فقالوا له: زعمت أن لكل شئ حدا ينتهي إليه؟ فقال لهم أبي: نعم، قال: فدعا بماء ليشربوا، فقالوا: يا أبا جعفر هذا الكوز من الشئ هو؟ قال: نعم، قالوا: فما حده؟ قال: حده أن تشرب من شفته الوسطى، وتذكر الله عليه، وتنفس ثلاثا كلما تنفست حمدت الله، ولا تشرب من اذن الكوز فإنه مشرب الشيطان، ثم قال " الحمد لله الذي سقاني ماء عذبا ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبي " وبرواية مثله زيادة " الحمد لله الذي سقاني فأرواني، وأعطاني فأرضاني، وعافاني وكفاني اللهم اجعلني ممن تسقيه في المعاد من حوض محمد صلى الله عليه وآله وتسعده بمرافقته برحمتك يا أرحم الراحمين ". وعن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله يتنفس في الاناء ثلاثة أنفاس يسمى عند كل نفس، ويشكر الله في آخرهن. وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله واخذ عن الشرب قائما قال: قلت فالاكل، قال: هو أشر، وفي رواية عنه أيضا أنه صلى الله عليه وآله شرب قائما. وقيل للصادق عليه السلام: ما طعم الماء؟ قال: طعم الحياة. وقال عليه السلام: إذا شرب أحدكم فليشرب في ثلاثة أنفاس يحمد الله في كل منها: أوله شكر الشربة، والثاني مطردة الشيطان، والثالث شفاء لما في جوفه. وعن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله شرب الماء فتنفس مرتين. وعن موسى بن جعفر عليه السلام سئل عنه عن حد الاناء، فقال: حده أن لا تشرب من موضع كسر إن كان به، فإنه مجلس الشيطان، فإذا شربت سميت، فإذا فرغت حمدت الله. وروي عن عمرو بن قيس قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام بالمدينة وبين يديه كوز موضوع، فقلت له: فما حد هذا الكوز؟ قال: اشرب مما يلي شفته، وسم الله عز وجل، وإذا رفعت من فيك فاحمد الله، وإياك وموضع العروة أن تشرب منها، فإنه مقعد الشيطان، فهذا حده. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه فان في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وإنه يغمس بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله ثم لينزعه .
الهوامش1
[1]مكارم الأخلاق 174 - 175 وفيه مكان " واخذ ": " نهى ".ص 476