Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٣٥) *(غرائب العلوم من تفسير أبجد وحروف المعجم)* *(وتفسير الناقوس وغيرها)*

bihar-1441

مع ، لى ، يد : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا جعفر بن عبدالله ابن جعفر بن محمد بن أبي طالب ، قال : حدثنا كثير بن عياش القطان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر محمد بن على الباقر 8 قال : لما ولد عيسى بن مريم ـ على نبينا وآله و 7 ـ كان ابن يوم كأنه ابن شهرين ، فلما كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده وجاءت به إلى الكتاب ، وأقعدته بين يدي المؤدب فقال له المؤدب : قل : بسم الله الرحمن الرحيم فقال عيسى ـ على نبينا وآله وعليه السلام ـ : بسم الله الرحمن الرحيم. فقال له المؤدب : قل : أبجد فرفع عيسى ـ على نبينا وآله وعليه السلام ـ رأسه فقال : وهل تدري ما أبجد؟ فعلاه بالدرة ليضربه ، فقال : يا مؤدب لاتضربني إن كنت تدري ، وإلا فاسألني حتى افسر ذلك ، فقال : فسرلى ، فقال عيسى ـ على نبينا وآله وعليه السلام ـ : أما الالف : آلاء الله ، والباء : بهجة الله ، والجيم : جمال الله ، والدال : دين الله. هوز : الهاء هي هول جهنم ، والواو : ويل [١]لعل تأخيره 7 السؤال كان لتحقير الكلام الباطل وعدم الاعتناء بشأنه ، أو لتهيئة جميع الحاضرين للجواب وحصول توجه تام إليه حتى يقع الكلام موقعه ويغلب الحق على الباطل ويفحم الخصم المكابر. لاهل النار ، والزاى : زفير جهنم. حطي : حطت الخطايا عن المستغفرين. كلمن : كلام الله لا مبدل لكلماته. سعفص : صاع بصاع ، والجزاء بالجزاء ، قرشت : قرشهم فحشرهم. فقال المؤدب : أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم ، ولا حاجة في المؤدب.

bihar-1442

مع ، لى ، يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، وأحمد بن الحسن بن فضال ، عن ابن فضال ، عن ابن أسباط ، عن الحسن بن زيد ، عن محمد بن سالم عن الاصبغ بن نباتة قال :

Show clickable narrator chain

قال أميرالمؤمنين 7 : سأل عثمان بن عفان رسول الله 9 فقال : يا رسول الله ما تفسير أبجد؟ فقال رسول الله 9 : تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الاعاجيب كلها ، ويل لعالم جهل تفسيره ، فقيل : يارسول الله ما تفسير أبجد؟ قال : أما الالف فآلاءالله حرف من أسمائه ، وأما الباء فبهجة الله ، وأما الجيم فجنة الله وجلال الله وجماله ، وأما الدال فدين الله. وأما هوز : فالهاء هاء الهاوية ، فويل لمن هوى في النار ، وأما الواو فويل لاهل النار ، وأما الزاى فزاوية في النار ، فنعوذ بالله مما في الزاوية ـ يعنى زوايا جهنم ـ وأما حطي : فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب وهي شجرة غرسها الله عزوجل ونفخ فيها من روحه ، وأن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تثبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم ، وأما الياء فيدالله فوق خلقه سبحانه وتعالى عما يشركون. وأما كلمن : فالكاف كلام الله لا تبديل لكمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا ، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام ، و تلاوم أهل النار فيما بينهم ، وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ، ودوام الله الذي لا يفنى ، وأما النون فنون والقلم وما يسطرون ، فالقلم قلم من نور ، وكتاب من نور في لوح محفوظ ، يشهده المقربون وكفى بالله شهيدا ، وأما سعفص : فالصاد صاع بصاع ، وفص بفص ـ يعني الجزاء بالجزاء ـ وكما تدين تدان ، إن الله لا يريد ظلما للعباد. وأما قرشت يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون. ل : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن ابن أبي الخطاب وأحمد إلى آخرالخبر ، إلا أن فيه : غرسها الله عز وجل بيده ، والحلل والثمار متدلية. قال الصدوق ; في كتاب معاني الاخبار بعد رواية هذا الخبر : حدثنا بهذا الحديث أبوعبدالله بن حامد ، قال : أخبرنا أبونصر أحمد بن يزيد بن عبدالرحمن البخاري ـ ببخارا ـ قال : حدثنا أحمد بن يعقوب بن أخي سهل بن يعقوب البزاز قال : حدثنا إسحاق ابن حمزة ، قال : حدثنا أبوأحمد عيسى بن موسى الغنجار ، عن محمد بن زياد السكري ، عن الفرات بن سليمان ، عن أبان ، عن أنس قال : قال رسول الله 9 : تعلموا تفسير أبي جاد ، فإن فيه الاعاجيب كلها ـ وذكر الحديث مثله سواء حرفا بحرف ـ انتهى

bihar-1443

مع ، ن ، لى ، يد : حدثنا محمد بن بكران النقاش 2 ـ بالكوفة سنة أربع وخمسين وثلاث مائة ـ قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا 7 قال : إن أول خلق الله عزوجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم ، وإن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصى فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن تعرض عليه حروف المعجم ثم يعطي الدية بقدر مالم يفصح منها ، ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أميرالمؤمنين : في «ا ب ت ث» قال : الالف آلاء الله ، والباء بهجة الله ، والتاء تمام الامر بقائم آل محمد 7 ، والثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة ، «ج ح خ» فالجيم جمال الله وجلال الله ، والحاء حلم الله عن المذنبين ، والخاء خمول ذكر أهل المعاصي عندالله عزوجل « د ذ » فالدال دين الله ، والذال من ذي الجلال «ر ز» فالراء من الرؤوف الرحيم ، والزاي زلازل القيامة «س ش» فالسين سناءالله ، والشين شاءالله ما شاء وأراد ما أراد ، وما تشاؤون إلا أن يشاءالله «ص ض» فالصاد من صادق الوعد في حمل الناس على الصراط وحبس الظالمين عند المرصاد ، والضاد ضل من خالف محمدا وآل محمد 9 «ط ظ» فالطاء طوبى للمؤمنين وحسن مآب ، والظاء ظن المؤمنين به خيرا ، و ظن الكافرين به سواء «ع غ» فالعين من العالم ، والغين من الغي ، «ف ق» فالفاء فوج من أفواج النار ، والقاف قرآن على الله جمعه وقرآنه « ك ل » فالكاف من الكافي ، واللام لغو الكافرين في افترائهم على الله الكذب «م ن» فالميم ملك الله يوم لا مالك غيره ، ويقول عزوجل : لمن الملك اليوم؟ ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون : لله الواحد القهار ، فيقول جل جلاله : اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ، والنون نوال الله للمؤمنين ونكاله بالكافرين «وه» فالواو ويل لمن عصى الله ، والهاء هان على الله من عصاه «لا ى» فلام ألف لا إله إلا الله وهي كلمة الاخلاص ما من عبد فالها مخلصا إلا وجبت له الجنة ، والياء يدالله فوق خلقه باسطة بالرزق ، سبحانه وتعالى عما يشركون. ثم قال : 7 : إن الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ، ثم قال : قل : لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لايأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.

bihar-1444

يد ، مع : أحمد بن محمد بن عبدالرحمن المقري الحاكم ، عن أبي عمرو محمد بن جعفر المقري الجرجاني ، عن أبي بكر محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمد بن عاصم الطريفي ، عن أبي زيد عباس بن يزيد بن الحسن بن علي النخال مولى زيد بن علي ، قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني أبي يزيد بن الحسن ، قال : حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي : قال : جاء يهودي إلى النبي 9 وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء؟ فقال رسول الله 9 لعلي 7 : أجبه وقال : اللهم وفقه وسدده ، فقال علي بن أبي طالب 7 : مامن حرف إلا وهواسم من أسماء الله عزو جل ، ثم قال : أما الالف فالله الذى لاإله إلا هو الحي القيوم ، وأما الباء فباق بعد فناء خلقه ، وأما التاء فالتواب يقبل التوبة عن عباده[١] ، وأما الثاء فالثابت الكائن يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ، وأما الجيم فجل ثناؤه وتقدست أسماؤه ، وأما الحاء فحق حي حليم ، وأما الخاء فخبير بما يعمل العباد ، وأما الدال فديان يوم الدين ، وأما الذال فذوا الجلال والاكرام : وأما الراء فرؤوف بعباده ، وأما الزاى فزين المعبودين ، وأما السين فالسميع البصير ، وأما الشين فالشاكر لعباده المؤمنين ، أما الصاد فصادق في وعده و وعيده ، وأما الضاد فالضار النافع ، وأما الطاء فالطاهر المطهر ، وأما الظاء فالظاهر المظهر لآياته ، وأما العين فعالم بعباده ، وأما الغين فغياث المستغيثين ، وأما الفاء ففالق الحب والنوى ، وأما القاف فقادر على جميع خلقه ، وأما الكاف فالكافي الذى لم يكن له كفوا أحد ولم يلد ولم يولد ، أما اللام فلطيف بعباده ، أما الميم فمالك الملك ، وأما النون فنور السماوات والارض من نور عرشه ، وأما الواو فواحد صمد لم يلد ولم يولد ، أما الهاء فهادي لخلقه ، أما اللام ألف فلا إله إلا الله وحده لاشريك له ، و أما الياء فيدالله باسطة على خلقه ، فقال رسول الله 9 : هذا هو القول الذي رضي الله عزوجل لنفسه من جميع خلقه. فأسلم اليهودي.

bihar-1445

مع : وروي في خبر آخر : أن شمعون سأل النبي 9 فقال : أخبرني ما أبوجاد؟ وما هوز؟ وماحطي؟ وما كلمن؟ وما سعفص؟ وما قرشت؟ وما كتب؟ [١]وزاد في نسخة : ويعفو عن السيئات. فقال رسول الله 9 :

Show clickable narrator chain

أما أبوجاد فهو كنية آدم ـ على نبينا وآله وعليه السلام ـ ابى أن يأكل من الشجرة فجاد فأكل ، وأما هوز هوى من السماء فنزل إلى الارض ، وأما حطي أحاطت به خطيئته ، وأما كلمن كلمات الله عزوجل ، وأنا سعفص قال الله عزوجل : صاع بصاع كما تدين تدان ، وأما قرشات أقر بالسيئات فغفرله ، وأما كتب فكتب الله عزوجل عنده في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، إن آدم خلق من التراب وعيسى خلق بغير أب فأنزل الله عزوجل تصديقه ، إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب. قال : صدقت يا محمد.

bihar-1446

لى ، مع : صالح بن عيسى العجلي قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا أبوبكر محمد بن محمد بن علي الفقيه ، قال : حدثنا أبونصر الشعراني ـ في مسجد حميد ـ قال : حدثنا سلمة بن الوضاح ، عن أبيه ، عن أبي إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عاصم بن ضمرة ، عن الحارث الاعور قال : بينا أنا أسير مع أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 في الحيرة إذا نحن بديراني يضرب بالناقوس ، قال : فقال علي بن أبي طالب 7 : يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ قلت : الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم. قال : إنه يضرب مثل الدنيا و خرابه ويقول : لاإله إلا الله حقا حقا ، صدقا صدقا ، إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا و استهوتنا واسستغوتنا ، ياابن الدنيا مهلا مهلا ، يا ابن الدنيا دقا دقا ، يا ابن الدنيا جمعا جمعا ، تفني الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنا ، إلا وهي أوهى مناركنا ، قد ضيعنا دارا تبقى ، واستوطنا دارا تفنى ، لسنا ندري ما فرطنا ، فيها إلا لوقد متنا. قال الحارث : يا أميرالمؤمنين النصارى يعلمون ذلك؟ قال : لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله عزوجل ، قال : فذهبت إلى الديراني فقلت له : بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها. قال : فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله : إلا لو قدمتنا. فقال : بحق نبيكم من أخبرك بهذا؟ قلت : هذا الرجل الذي كان معي أمس ، قال : وهل بينه وبين النبي من قرابة؟ قلت : هو ابن عمه ، قال : بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم؟ قال : قلت نعم. فأسلم ثم قال : والله إني وجدت في التورية أنه يكون في آخر الانبياء نبي وهو يفسر مايقول الناقوس.