Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا
الهوامش1
[١]الفتح: ٢٩ص 342
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا
[١]الفتح: ٢٩ص 342
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وأربعين جزءا من النبوة
[٢]الخصال ج ١ ص ٦٣ص 342
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلتان لا تجتمعان في منافق: فقه في الاسلام، وحسن سمت في الوجه
[٣]الخصال ج ۱ ص 8۴ص 342
قال علي (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبصر رجلا دبرت جبهته، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من يغالب الله تعالى يغلبه ومن يخدع الله يخدعه، فهلا تجافيت بجبهتك عن الأرض ولم تشوه خلقك؟ وبهذا الاسناد قال: قال علي (عليه السلام): إني لأكره للرجل أن ترى جبهته جلجاء ليس فيها شئ من أثر السجود ۵ - كتاب الإمامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر الرزاز عن خاله علي بن محمد، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): زين أمتي في حسن السمت [8۶] * (باب) * * " (الاقتصاد وذم الاسراف والتبذير والتقتير) " * [من] الآيات الفرقان: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما
[۴]أمالي الطوسي ج ۱ ص ۳۴ص 342
دعوات الراوندي: قال الصادق (عليه السلام): أربعة لا يستجاب لهم دعاء: رجل جالس في بيته يقول يا رب ارزقني فيقول له:، ألم آمرك بالطلب؟ ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقول ألم أجعل أمرها بيدك؟ ورجل كان له مال فأفسده فيقول يا رب ارزقني فيقول له ألم آمرك بالاقتصاد ألم آمرك بالاصلاح؟ ثم قرأ " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقول ألم آمرك بالشهادة؟
[١]الفرقان: ٦٧ص 343
نهج البلاغة: قال (عليه السلام): القناعة مال لا ينفد وقال (عليه السلام): إذا لم يكن ما تريد فلا تبل كيف كنت؟
[۲]وقال (عليه السلام): كن سمحا ولا تكن مبذرا وكن مقدرا ولا تكن مقتراص 343
[٢]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٥٦ و ٢٢٥ص 343
[۲]فقال: هي القناعةص 344
[٢]النحل: ٩٧ص 344
سمعته يقول: الدنيا دول، فما كان لك فيها أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك أتاك ولم تمتنع منه بقوة، ثم أتبع هذا الكلام بأن قال: من يئس مما فات أراح بدنه، ومن قنع بما أوتي قرت عينه
[۳]وقال (عليه السلام): من رضي برزق الله لم يحزن على ما فاتهص 344
[٣]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٩٥ص 344
[٤]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٢٧ص 344
في قوله تعالى " فلنحيينه حياة طيبة " قال: القنوع
أمالي الصدوق القانع بما أعطاه الله
[٥]الخصال ج ١ ص ١٢٤ص 344
[٥]راجع ج ٦٧ ص ٣٠٠، عن المحاسنص 345
لا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي الخبر
[٦]الخصال ج ۱ ص 8ص 345
قال النبي (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل ما تفسير القناعة؟ قال: تقنع بما تصيب من الدنيا تقنع بالقليل وتشكر اليسير
لا يذوق المرء من حقيقة الايمان حتى يكون فيه ثلاث خصال: الفقه في الدين والصبر على المصائب، وحسن التقدير في المعاش
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر
[٤]قرب الإسناد: ٤٦ص 345
إن القصد أمر يحبه الله عز وجل وإن السرف يبغضه حتى طرحك النواة، فإنها تصلح لشئ، وحتى صبك فضل
سمعت العباسي وهو يقول: استأذنت الرضا (عليه السلام) في النفقة على العيال، فقال: بين المكروهين، قال: فقلت: جعلت فداك لا والله ما أعرف المكروهين، قال: فقال لي: يرحمك الله أما تعرف أن الله عز وجل كره الاسراف وكره الأقتار؟ فقال " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما
أما المنجيات فخوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغنا والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط
ترك التقدير في المعيشة يورث الفقر
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التقدير نصف العيش وقال (عليه السلام): ما عال امرؤ اقتصد
له إبراهيم قال: سئل الحسن (عليه السلام): عن المروة فقال: العفاف في الدين وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة
أمالي الطوسي: في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) عند وفاته: واقتصد يا بني في معيشتك
من أراد أن يكون أغنى الناس فليكن واثقا بما عند الله عز وجل وروي فليكن بما في يد الله أوثق منه مما في يديه وأروي عن العالم (عليه السلام): أنه قال: قال الله سبحانه: ارض بما آتيتك تكن من أغنى الناس وأروي: من قنع شبع، ومن لم يقنع لم يشبع وأروي أن جبرئيل (عليه السلام) هبط إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام، ويقول لك: اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم "
مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): لو حلف القانع بتملكه الدارين لصدقه الله عز وجل بذلك، ولابره لعظم شأن مرتبة القناعة، ثم كيف لا يقنع العبد بما قسم الله عز وجل له وهو يقول: " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا "
قال النبي (صلى الله عليه وآله): التودد إلى الناس نصف العقل، والرفق نصف المعيشة، وما عال امرؤ في اقتصاد ۲0 - أمالي الطوسي: الحسين بن إبراهيم عن ابن وهبان، عن علي بن الحبشي، عن العباس ابن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى، عن الحسين بن أبي غندر، عن أيوب بن الحر قال: سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله (عليه السلام): بلغني أن الاقتصاد والتدبير في المعيشة نصف الكسب؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لابل هو الكسب كله، ومن الدين التدبير في المعيشة [8۷] * (باب) * * " (السخاء والسماحة والجود) " * [من] الآيات التغابن: وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون * إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم
سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء
[١]التغابن: ١٦ - ۱۷ص 349
قال أبو عبد الله (عليه السلام): خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، ومن صالح الأعمال البر بالاخوان، والسعي في حوائجهم، وذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك، قال: فقلت له: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال: هم البارون بالاخوان، في العسر واليسر، ثم قال: يا جميل أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك، وقد مدح الله عز وجل صاحب القليل فقال: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون "
[۳]صحيفة الرضا (عليه السلام): ۴۲ص 349
[۳]معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أبي الجهم، عن موسى ابن بكر، عن أحمد بن سلم قال: سأل رجل أبا الحسن (عليه السلام) الحديثص 350
[٣]عيون الأخبار ج ١ ص ١٤١ص 350
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يقول الله تعالى: المعروف هدية مني إلى عبدي المؤمن، فان قبلها مني فبرحمة مني، فان ردها فبذنبه حرمها، ومنه لا مني، وأيما عبد خلقته فهديته إلى الايمان وحسنت خلقه ولم أبتله بالبخل، فاني أريد به خيرا
[٤]معاني الأخبار: ٢٥٦ص 350
سأل رجل أبا الحسن (عليه السلام) وهو في الطواف فقال له: أخبرني عن الجواد، فقال: إن لكلامك وجهين فان كنت تسأل عن المخلوق، فان الجواد الذي يؤدي ما افترض الله تعالى عليه، والبخيل من بخل بما افترض الله تعالى عليه، وإن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى، وهو الجواد إن منع، لأنه إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له وإن منع منع ما ليس له
قال الرضا (عليه السلام): في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء: معرفته بأوقات الصلاة، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة
سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، وسمعته يقول: السخاء شجرة في الجنة من تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة
قال: السخي يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلا يأكلوا من طعامه
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن السخاء شجرة من أشجار الجنة لها أغصان متدلية في الدنيا، [فمن كان سخيا تعلق بغصن من أغصانها فساقه ذلك الغصن إلى الجنة والبخل شجرة من أشجار النار لها أغصان متدلية في الدنيا]
قلت له: ما حد السخاء؟ قال: تخرج من مالك الحق الذي أوجبه الله عليك، فتضعه في موضعه
السخي الكريم الذي ينفق ماله في حق
قال أبو عبد الله (عليه السلام): السخاء أن تسخو نفس العبد عن الحرام أن تطلبه، فإذا ظفر بالحلال طابت نفسه أن ينفقه في طاعة الله عز وجل
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السخاء شجرة أصلها في الجنة وهي مطلة على الدنيا، من تعلق بغصن منها اجتره إلى الجنة
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) للحسن: يا بني ما السماحة؟ قال: البذل في العسر واليسر
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث من أبواب البر: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الأذى
أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا والناس نيام، وادخلوا الجنة بسلام وأروي إياك والسخي فان الله عز وجل يأخذ بيده وروي أن الله تبارك وتعالى يأخذ بناصية السخي إذا أعثر ۱۷ - مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): السخاء من أخلاق الأنبياء وهو عماد الايمان ولا يكون مؤمن إلا سخيا، ولا يكون سخيا إلا ذو يقين وهمة عالية، لان السخاء شعاع نور اليقين، ومن عرف ما قصد، هان عليه ما بذل وقال النبي (صلى الله عليه وآله): وما جبل ولي الله إلا على السخاء، والسخاء ما يقع على كل محبوب أقله الدنيا، ومن علامة السخاء أن لا يبالي من [أصحاب] خ أكل الدنيا ومن ملكها مؤمنا أو كافرا، وعاصيا أو مطيعا، شريفا أو وضيعا، يطعم غيره ويجوع ويكسو غيره ويعرى، ويعطي غيره ويمتنع من قبول عطاء غيره، ويمن بذلك ولا يمتن، ولو ملك الدنيا بأجمعها لم ير نفسه فيها إلا أجنبيا، ولو بذلها في ذات الله عز وجل في ساعة واحدة ما مل قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السخي قريب من الله قريب من الناس، قريب من الجنة بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الناس، بعيد من الجنة، قريب من النار ولا يسمى سخيا إلا الباذل في طاعة الله ولوجهه، ولو برغيف أو شربة ماء قال النبي (صلى الله عليه وآله): السخي بما ملك وأراد به وجه الله وأما السخي في معصية الله فحمال سخط الله وغضبه، وهو أبخل الناس على نفسه، فكيف لغيره، حيث اتبع هواه، وخالف أمر الله، قال الله عز وجل: " وليحملن أثقالهم [وأثقالا مع أثقالهم "]
لجاهل سخي أفضل من سائح بخيل
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله ارتضى الاسلام لنفسه دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق ۲0 - أمالي الطوسي: باسناده عن موسى بن بكر، عن العبد الصالح (عليه السلام) عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صدق بالخلف جاد بالعطية ۲۱ - الدرة الباهرة: قال الحسين بن علي (عليه السلام): من قبل عطاءك، فقد أعانك على الكرم قال (عليه السلام): مالك إن لم يكن لك كنت له، فلا تبق عليه، فإنه لا يبقي عليك، وكله قبل أن يأكلك وقال الصادق (عليه السلام): جاهل سخي أفضل من ناسك بخيل قال (عليه السلام): السخاء ما كان ابتداء، فأما ما كان من مسألة فحياء وتذمم وقال (عليه السلام): الكرم أعطف من الرحم ۲۲ - كتاب الإمامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طعام السخي دواء، وطعام الشحيح داء [88] * (باب) * * " (من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والرضا) " * * " (والغضب والشهوة) " * ۱ - أمالي الصدوق: ابن ناتانه، عن علي، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال عن غالب بن عثمان، عن شعيب العقر قوفي، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب، وإذا اشتهى، وإذا غضب وإذا رضي، حرم الله جسده على النار
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنفق مؤمن نفقة هي أحب إلى الله عز وجل من قول الحق في الرضا والغضب
[٢]الخصال ج ١ ص ٣٢ص 357
إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، والمؤمن الذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي وإلى ما ليس له بحق
[٣]الخصال ج ۱ ص ۵۲ص 357
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان: الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له
[٤]ثواب الأعمال ص ١٤٥ص 358
ذكر رجل المؤمن عند أبي عبد الله فقال (عليه السلام): إنما المؤمن الذي إذا سخط لم يخرجه سخطه من الحق، والمؤمن إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، والمؤمن الذي إذا قدر لم يتعاط ما ليس له
ثلاث من كن فيه استكمل الايمان بالله: من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل، و إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له الخبر
من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى وإذا غضب حرم الله جسده على النار [8۹] * (باب) * * " (انه ينبغي ان لا يخاف في الله لومة لائم وترك) " * * " (المداهنة في الدين) " * الآيات، المائدة: يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم
الخصال: في وصايا أبي ذر رحمة الله عليه قال: أوصاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لا أخاف في الله لومة لائم
[۱]القلم: فلا تطلع المكذبين * ودوا لو تدهن فيدهنونص 359
[١]المائدة: ٥٤ص 359
ولا تخف في الله لومة لائم
[٢]القلم: ٨ و ٩:ص 359
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تأخذكم في الله لومة لائم، يكفكم الله من أرادكم وبغى عليكم
[۳]وفي خبر آخر عنه رحمة الله عليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تخف في الله لومة لائمص 359
[٣]الخصال ج ٢ ص ١٠٥ص 359
فتح الأبواب: روي أن لقمان الحكيم قال لولده في وصيته: لا تعلق قلبك برضى الناس ومدحهم وذمهم، فان ذلك لا يحصل ولو بالغ الانسان في تحصيله بغاية قدرته فقال ولده ما معناه: أحب أن أرى لذلك مثالا أو فعالا أو مقالا، فقال له: أخرج أنا وأنت، فخرجا ومعهما بهيم فركبه لقمان وترك ولده يمشي وراءه فاجتازوا على قوم فقالوا: هذا شيخ قاسي القلب، قليل الرحمة، يركب هو الدابة وهو أقوى من هذا الصبي، ويترك هذا الصبي يمشي وراءه، وإن هذا بئس التدبير، فقال لولده: سمعت قولهم وإنكارهم لركوبي ومشيك؟ فقال: نعم فقال: اركب أنت يا ولدي حتى أمشي أنا، فركب ولده ومشى لقمان فاجتازوا على جماعة أخرى فقالوا: هذا بئس الوالد، وهذا بئس الولد. أما أبوه فإنه ما أدب هذا الصبي حتى يركب الدابة ويترك والده يمشي وراءه، والوالد أحق بالاحترام والركوب، وأما الولد فلانه عق والده بهذه الحال فكلاهما أساءا في الفعال، فقال لقمان لولده: سمعت؟ فقال: نعم، فقال: نركب معا الدابة فركبا معا فاجتازوا على جماعة فقالوا: ما في قلب هذين الراكبين رحمة، ولا عندهم من الله خبر، يركبان معا الدابة يقطعان ظهرها، ويحملانها مالا تطيق، لو كان قد ركب واحد ومشى واحد كان أصلح وأجود، فقال: سمعت؟ فقال: نعم، فقال: هات حتى نترك الدابة تمشي خالية من ركوبنا، فساقا الدابة بين أيديهما وهما يمشيان فاجتازوا على جماعة فقالوا: هذا عجيب من هذين الشخصين يتركان دابة فارغة تمشي بغير راكب ويمشيان، وذموهما على ذلك كما ذموهما على كل ما كان فقال لولده: ترى في تحصيل رضاهم حيلة لمحتال، فلا تلتفت إليهم واشتغل برضا الله جل جلاله، ففيه شغل شاغل، وسعادة وإقبال في الدنيا ويوم الحساب والسؤال ۵ - فتح الأبواب: روي أن موسى (عليه السلام) قال: يا رب احبس عني ألسنة بني آدم فإنهم يذموني - وقد أوذي كما قال الله جل جلاله عنهم: " لا تكونوا كالذين آذوا [۹0] * (باب) * * " (حسن العاقبة واصلاح السريرة) " * الآيات: آل عمران: قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شئ قدير الأحزاب: إن تبدوا شيئا أو تخفوه فان الله كان بكل شئ عليما
[۴]النساء: يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهم معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاص 361
[۴]آل عمران: ۲۹ص 361
[۴]الحشر: كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمينص 362
[۴]الحجرات: ۱8ص 362
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحسن فيما بقي من عمره لم يؤاخذ بما مضى من ذنبه ومن أساء فيما بقي من عمر؟؟ بالأول والاخر
[۱]السجدة: وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما كنتم تعملون * وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرينص 362
[١]الأحزاب: ٥٤ص 362
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير الأمور خيرها عاقبة
[۲]وقال تعالى: اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصيرص 362
[۲]السجدة: ۲۲ - ۲۳ص 362
أن عليا (عليه السلام) قال: إن حقيقة السعادة أن يختم للمرء عمله بالسعادة، وإن حقيقة الشقاء أن يختم للمرء عمله بالشقاء
[٣]معاني الأخبار: ٣٤٨ص 363
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تزين للناس بما يحب الله، وبارز الله في السر بما يكره [الله] لقي الله وهو عليه غضبان، له ماقت
[۴]أمالي الصدوق: ۱۲۶ص 363
سمعت أبا فروة الأنصاري وكان من السائحين يقول: قال عيسى بن مريم: يا معشر الحواريين بحق أقول لكم إن الناس يقولون: إن البنا بأساسه وإني لا أقول لكم كذلك، قالوا: فماذا تقول يا روح الله؟ قال: بحق أقول لكم: إن آخر حجر يضعه العامل هو الأساس، قال أبو فروة إنما أراد خاتمة الامر
[۵]أمالي الصدوق: ۲۲ص 363
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا نوف إياك أن تتزين للناس وتبارز الله بالمعاصي فيفضحك الله يوم تلقاه
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة: من كانت الآخرة همه كفاه الله همه من الدنيا، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح فيما بينه وبين الله عز وجل أصلح الله له فيما بينه وبين الناس
الخصال: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني
قال أبو جعفر (عليه السلام): من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أسر ما يرضي الله عز وجل أظهر الله له ما يسره، ومن أسر ما يسخط الله تعالى أظهر الله ما يخزيه
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي مامن عبد إلا وله جواني وبراني يعني سريرة وعلانية، فمن أصلح جوانيه أصلح الله عز وجل برانيه، ومن أفسد جوانيه أفسد الله برانيه، وما من أحد إلا له صيت في أهل السماء، وصيت في أهل الأرض، فإذا حسن صيته في أهل السماء وضع ذلك له في أهل الأرض، فإذا ساء صيته في أهل السماء وضع ذلك له في الأرض قال: فسئل (عليه السلام) عن صيته ما هو؟ قال: ذكره
[۴]أمالي الطوسي ج ۱ ص ۱8۵ص 364
أمير المؤمنين (عليه السلام): طوبى لمن ذل في نفسه، وطاب كسبه وصلحت سريرته
من أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله فيما بينه وبين الناس
تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم "
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما ينفع العبد يظهر حسنا ويسير سيئا، أليس إذا رجع إلى نفسه، علم أنه ليس كذلك، والله تعالى يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة "
قال من أظهر للناس ما يحب الله وبارزه بما يكره لقي الله وهوله ماقت ۱۶ - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن الحسين العلوي، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الجواد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرض لا أجر فيه، ولكنه لا يدع على العبد ذنبا إلا حطه، وإنما الاجر في القول باللسان، والعمل بالجوارح، وإن الله بكرمه وفضله يدخل العبد بصدق النية والسريرة الصالحة الجنة
نهج البلاغة: قال (عليه السلام): من أصلح ما بينه وبين الله سبحانه أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له أمر دنياه، ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ
عدة الداعي: قال الصادق (عليه السلام) يوما للمفضل بن صالح: يا مفضل إن لله عبادا عاملوه بخالص من سره، فعاملهم بخالص من بره، فهم الذين تم صحفهم يوم القيامة فرغا، فإذا وقفوا بين يديه ملاها من سر ما أسروا إليه فقلت: يا مولاي ولم ذلك؟ فقال: أجلهم أن تطلع الحفظة على ما بينه وبينهم وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إياك وما تعتذر منه، فإنه لا يعتذر من خير، وإياك وكل عمل في السر تستحي منه في العلانية، وإياك وكل عمل إذا ذكر لصاحبه أنكره وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعلا منازل الايمان درجة واحدة، من بلغ إليها فقد فاز وظفر، وهو أن ينتهي بسريرته في الصلاح إلى أن لا يبالي لها إذا ظهرت ولا يخاف عقابها إذا استترت ۲0 - اسرار الصلاة: روي أن رجلا من بني إسرائيل قال: والله لأعبدن الله عبادة أذكر بها فكان أول داخل في المسجد وآخر خارج منه، لا يراه أحد حين الصلاة إلا قائما يصلي، وصائما لا يفطر، ويجلس إلى حلق الذكر، فمكث بذلك مدة طويلة وكان لا يمر بقوم إلا قالوا فعل الله بهذا المرائي وصنع، فأقبل على نفسه وقال: أراني في غير شئ لأجعلن عملي كله لله، فلم يزد على عمله الذي كان يعمل قبل ذلك إلا أنه تغيرت نيته إلى الخير فكان ذلك الرجل يمر بعد ذلك بالناس فيقولون: رحم الله فلانا الان أقبل على الخير [۹۱] * (باب) * * " (الذكر الجميل وما يلقى الله في قلوب العباد من محبة الصالحين) " * " " (ومن طلب رضى الله بسخط الناس) " " الآيات: مريم: واجعل لهم لسان صدق عليا
معاني الأخبار
[۱]وقال تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداص 369
[١]مريم: ٥٠ص 369
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن من قبلنا يقولون: إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نوه به منوه من السماء أن الله يحب فلانا فأحبوه، فتلقى له المحبة في قلوب العباد وإذا أبغض الله عبدا نوه منوه من السماء أن الله يبغض فلانا فأبغضوه، قال: فيلقي الله له البغضاء في قلوب العباد قال: وكان (عليه السلام) متكئا فاستوى جالسا فنفض يده ثلاث مرات يقول: لا ليس كما يقولون، ولكن الله عز وجل إذا أحب عبدا أغرى به الناس في الأرض ليقولوا فيه فيوثمهم ويأجره، وإذا أبغض الله عبدا حببه إلى الناس ليقولوا فيه ليوثمهم ويوثمه ثم قال (عليه السلام): من كان أحب إلى الله من يحيى بن زكريا (عليه السلام) أغراهم به حتى قتلوه، ومن كان أحب إلى الله عز وجل من علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلقي من الناس ما قد علمتم، ومن كان أحب إلى الله تبارك وتعالى من الحسين بن علي صلوات الله عليهما فأغراهم به حتى قتلوه
[۲]أمالي الصدوق: ۱۲۱ص 370
كتب رجل إلى الحسين بن علي (عليه السلام): يا سيدي أخبرني بخير الدنيا والآخرة فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنه من طلب رضى الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس ومن طلب رضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس والسلام
[۳]أمالي الطوسي ج ۱ ص ۲8ص 370
أمالي الطوسي: فيما كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن أبي بكر: إن استطعت أن لا تسخط ربك برضا أحد من خلقه فافعل، فان في الله عز وجل خلفا من غيره، وليس في شئ سواه خلف منه
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أحب الله تعالى عبدا نادى مناد من السماء: ألا إن الله تعالى قد أحب فلانا فأحبوه، فتعيه القلوب ولا يلقى إلا حبيبا محببا مذاقا عند الناس، وإذا أبغض الله تعالى عبدا نادى مناد من السماء: ألا إن الله تعالى قد أبغض فلانا فأبغضوه، فتعيه القلوب وتعي عنه الاذان، فلا تلقاه إلا بغيضا مبغضا شيطانا ماردا
نهج البلاغة: قال في وصيته لابنه الحسن (عليهما السلام): إنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده، فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح [۹۲] * (باب) * * " (حسن الخلق) " * * " (وتفسير قوله تعالى: انك لعلى خلق عظيم) " * الآيات: آل عمران: فبما رحمة من الله لنت لهم
قال إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا
[١]نوادر الراوندي: ٧ص 371
[۴]القلم: ۴ص 371
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٩ص 372
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يوضع في ميزان امرء يوم القيامة أفضل من حسن الخلق
[٢]الكافي ج ٢ ص ٩٩ص 373
أربع من كن فيه كمل إيمانه، وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك، قال: وهو الصدق وأداء الأمانة والحياء وحسن الخلق
قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما يقدم المؤمن على الله عز وجل بعمل بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه
[٤]الكافي ج ٢ ص ١٠٠ص 374
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم
[٢]الكافي ج ٢ ص ١٠٠ص 374
[٥]الكافي ج ٢ ص ١٠٠ص 374
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكثر ما تلج به أمتي الجنة: تقوى الله وحسن الخلق
[٣]الكافي ج ٢ ص ١٠٠ص 374
إن الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد
هلك رجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتى الحفارين فإذا بهم لم يحفروا شيئا وشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: ما يعمل حديدنا في الأرض فكأنما نضرب به في الصفا فقال: ولم؟ إن كان صاحبكم لحسن الخلق ائتوني بقدح من ماء فأتوه به فأدخل يده فيه ثم رشه على الأرض رشا ثم قال احفروا قال: فحفر الحفارون فكأنما كان رملا يتهايل عليهم
إن الخلق منيحة يمنحها الله عز وجل خلقه، فمنه سجية ومنه نية، فقلت: فأيتهما أفضل؟ فقال: صاحب السجية هو مجبول لا يستطيع غيره، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما
إن الله تبارك وتعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح
قال إن الله تبارك وتعالى أعار أعداءه أخلاقا من أخلاق أوليائه ليعيش أولياؤه مع أعدائه في دولاتهم، وفي رواية أخرى: ولولا ذلك لما تركوا وليا الله إلا قتلوه
قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا خالطت الناس فان استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس إلا كانت يدك العليا عليه فافعل، فان العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة، ويكون له خلق حسن فيبلغه الله بخلقه
[٢]الكافي ج ٢ ص ١٠١ص 377
قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا بحر حسن الخلق يسر [] ثم قال: ألا أخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل المدينة؟ قلت: بلى، قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي (صلى الله عليه وآله) فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي (صلى الله عليه وآله) شيئا - حتى فعلت ذلك ثلاث مرات - فقام لها النبي (صلى الله عليه وآله) في الرابعة وهي خلفه فأخذت هدبة من ثوبه، ثم رجعت فقال لها الناس: فعل الله بك وفعل، حبست رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرات لا تقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا، ما كانت حاجتك إليه؟ قالت: إن لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه، ليستشفي بها، فلما أردت أخذها رآني فقام فاستحييت أن آخذها وهو يراني، وأكره أن أستأمره في أخذها فأخذتها
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم " الموطؤن " وفي بعض الروايات أحاسنكم كما في كتاب الزهد للحسين بن سعيد وغيره، قال في النهاية: الواطئة المارة والسابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق، ومنه الحديث ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، هذا مثل وحقيقته من التوطئة، وهي التمهيد والتذلل وفراش وطئ لا يؤذي جنب النائم، والأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى انتهى ويقال: رجل موطئ الأكناف أي كريم مضياف، وفي بعض النسخ بالتاء كناية عن غاية حسن الخلق كأنهم يحملون الناس على أكتافهم ورقابهم، وكأنه تصحيف وإن كان موافقا لما في كتاب الحسين بن سعيد، وفي المصباح ألفته إلفا، من باب علم أنست به وأحببته والاسم الألفة بالضم والألفة أيضا اسم من الإيلاف وهو الالتيام والاجتماع واسم الفاعل آلف مثل عالم والجمع آلاف مثل كفار انتهى " وتوطأ رحالهم " أي للضيافة أو للزيارة أو لطلب الحاجة أو الأعم ورحل الرجل منزله ومأواه وأثاث بيته
[١]الكافي ج ٢ ص ١٠٢ص 379
[١]الكافي ج ٢ ص ١٠٢ص 380
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف
إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم
" ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة "
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم
أمالي الصدوق: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لنوف: يا نوف صل رحمك يزيد الله في عمرك، وحسن خلقك يخفف الله حسابك
عيون أخبار الرضا (ع)
قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله (صلى الله عليه وآله): بأبي أنت وأمي: المرأة يكون لها زوجان فيموتون ويدخلون الجنة لأيهما تكون؟ فقال (عليه السلام): يا أم سلمة تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله، يا أم سلمة إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة
أن أم سلمة قالت له بأبي أنت الخبر ثواب الأعمال: حمزة بن محمد، عن علي، عن أبيه مثله
اتي النبي (صلى الله عليه وآله) بأسارى فأمر بقتلهم خلا رجل من بينهم، فقال الرجل: بأبي أنت وأمي يا محمد كيف أطلقت عني من بينهم؟ فقال: أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أن فيك خمس خصال يحبه الله عز وجل ورسوله: الغيرة الشديدة على حرمك، والسخاء وحسن الخلق، وصدق اللسان، والشجاعة، فلما سمعها الرجل أسلم وحسن إسلامه، وقاتل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قتالا شديدا حتى استشهد
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة مجلسا أحسنكم خلقا وأشدكم تواضعا وإن أبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون وهم المستكبرون قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن خلقه
قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر بقبر يحفر قد انبهر الذي يحفره فقال له: لمن تحفر هذا القبر؟ فقال: لفلان بن فلان فقال: وما للأرض تشدد عليك إن كان ما علمت لسهلا حسن الخلق فلانت الأرض عليه حتى كان ليحفرها بكفيه ثم قال: لقد كان يحب إقراء الضيف ولا يقري الضيف إلا مؤمن تقي
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخلق الحسن نصف الدين
قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أفضل ما أعطي المرء المسلم؟ قال: الخلق الحسن
حدثنا أبو الحسن قال: حدثنا أبو الحسن قال: حدثنا أبو الحسن قال: حدثنا الحسن عن الحسن، عن الحسن أن أحسن الحسن خلق الحسن فأما أبو الحسن الأول فمحمد بن عبد الرحيم التستري وأما أبو الحسن الثاني فعلي بن أحمد البصري التمار وأما أبو الحسن الثالث فعلي بن محمد الواقدي وأما الحسن الأول فالحسن بن عرفة العبدي، وأما الحسن الثاني فالحسن بن أبي الحسن البصري، وأما الحسن الثالث فالحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن العبد لينال بحسن خلقه درجة الصائم القائم
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن شئ في الميزان
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أكملكم إيمانا أحسنكم خلقا وقال (عليه السلام): حسن الخلق خير قرين وقال (عليه السلام): سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما أكثر ما يدخل به الجنة؟ قال: تقوى الله وحسن الخلق وقال (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا وخيركم لأهله وقال (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحسن الناس إيمانا أحسنهم خلقا و ألطفهم بأهله، وأنا ألطفكم بأهلي
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع، فاني سمعت جبرئيل (عليه السلام) يقول: إن المكر والخديعة في النار، ثم قال (عليه السلام): ليس منا من غش مسلما وليس منا من خان مسلما ثم قال (عليه السلام): إن جبرئيل الروح الأمين نزل علي من عند رب العالمين فقال: يا محمد عليك بحسن الخلق فإنه ذهب بخير الدنيا والآخرة ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا
من كف غضبه كف الله عنه عذابه ومن حسن خلقه بلغه الله درجة الصائم القائم
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أكثر ما يدخل به الجنة تقوى الله وحسن الخلق
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة وبيت في وسط الجنة، وبيت في أعلى الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا، ولمن ترك الكذب وإن كان هازلا، ولمن حسن خلقه
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: حبيبي جبرئيل: إن مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة، الايمان أصلها، والصلاة عروقها، والزكاة ماؤها والصوم سعفها، وحسن الخلق ورقها، والكف عن المحارم ثمرها، فلا تكمل شجرة إلا بالثمر، كذلك الايمان لا يكمل إلا بالكف عن المحارم
علل الشرائع: قال الصادق (عليه السلام): لاعيش أهنأ من حسن الخلق
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حد حسن الخلق؟ قال: تلين جانبك، وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن
معاني الأخبار: في خبر أبي ذر قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا ذر لاعقل كالتدبير ولا ورع كالكف، ولاحسب كحسن الخلق
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا
أمالي الطوسي: فيما أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام): لأحسب كحسن الخلق
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتق الله حيث كنت وخالق الناس بخلق حسن، وإذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحوها
إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم
قال العباس للنبي (صلى الله عليه وآله): ما الجمال بالرجل يا رسول الله؟ قال: بصواب القول بالحق، قال: فما الكمال؟ قال: تقوى الله عز وجل وحسن الخلق
الخصال
أنه قال: إن الله تبارك وتعالى رضي لكم الاسلام دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق
أمالي الطوسي: بهذا الاسناد قال: إن لله عز وجل وجوها خلقهم من خلقه و [أمشاهم في]
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المؤمن هين لين سمح، له خلق حسن، والكافر فظ غليظ له خلق سيئ وفيه جبرية
سمعته يقول: ما حسن الله خلق عبد ولاخلقه إلا استحيى أن يطعم لحمه يوم القيامة النار
الخصال: فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا: يا علي ثلاثة من لم تكن فيه لم يقم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل
من الايمان حسن الخلق وإطعام الطعام
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الايمان حسن الخلق، وإطعام الطعام، وإراقة الدماء
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو يعلم العبد ماله في حسن الخلق لعلم أنه يحتاج أن يكون له حسن الخلق
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه
أنه قال: [عجبت] لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم كيف لا يشتري الأحرار بحسن خلقه
مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): الخلق الحسن جمال في الدنيا ونزهة في الآخرة، وبه كمال الدين والقربة إلى الله عز وجل، ولا يكون حسن الخلق إلا في كل ولي وصفي، لان الله تعالى أبى أن يترك ألطافه وحسن الخلق إلا في مطايا نوره الاعلى وجماله الا زكى، لأنها خصلة يخص بها الا عرفين به، ولا يعلم ما في حقيقة حسن الخلق إلا الله عز وجل قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خاتم زماننا إلى حسن الخلق، والخلق الحسن ألطف شئ في الدين، وأثقل شئ في الميزان، وسوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل، وإن ارتقا في الدرجات فمصيره إلى الهوان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسن الخلق شجرة في الجنة وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها، وسوء الخلق شجرة في النار وصاحبه متعلق بغصنها يجذبه إليها
ما الدين؟ فقال: حسن الخلق ثم أتاه من قبل شماله فقال: ما الدين؟ فقال حسن الخلق ثم أتاه من ورائه فقال: ما الدين؟ فالتفت إليه وقال أما تفقه الدين؟ هو أن لا تغضب وقيل: يا رسول الله ما الشؤم؟ قال: سوء الخلق وقال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصني فقال: اتق الله حيث كنت قال: زدني قال: أتبع السيئة الحسنة تمحها، قال: زدني قال: خالط الناس بحسن الخلق وسئل (صلى الله عليه وآله): أي الأعمال أفضل؟ قال: حسن الخلق، وقال (صلى الله عليه وآله): ما حسن الله خلق امرئ وخلقه فيطعمه النار قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وهي سيئة الخلق تؤذي جيرانها بلسانها فقال: لاخير فيها هي من أهل النار وقال (صلى الله عليه وآله): إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجوه، و حسن الخلق، وقال أيضا: سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل وقال جرير بن عبد الله: قال لي رسول الله: إنك امرء قد أحسن الله خلقك فأحسن خلقك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث من لم تكن فيه أو واحدة منهن فلا يعتدن بشئ من عمله: تقوى يحجزه عن معاصي الله عز وجل، أو حلم يكف به السفيه، أو خلق يعيش به في الناس وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): حسن الخلق في ثلاث: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسع على العيال، وقال بعضهم: أن لا يكون لك همة إلا الله
الاختصاص: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الأخلاق منايح من الله عز وجل فإذا أحب عبدا منحه خلقا حسنا وإذا أبغض عبدا منحه خلقا سيئا
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو كان حسن الخلق خلقا يرى ما كان مما خلق الله شئ أحسن منه، ولو كان الخرق خلقا يرى ما كان مما خلق الله شئ أقبح منه، و إن الله ليبلغ العبد بحسن الخلق درجة الصائم القائم ۶۶ - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد بن عيسى، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ليحيى السقاء: يا يحيى إن الخلق الحسن يسر، وإن الخلق السيئ نكد ۶۷ - الحسين بن سعيد أو النوادر: المحاملي، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة وحسن الخلق ۶8 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن العلا بن كامل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا خالطت الناس فان استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس إلا كانت يدل عليه العليا فافعل، فان العبد يكون منه بعض التقصير في العبادة ويكون له خلق حسن فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم ۶۹ - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد بن عيسى، عن العقر قوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقربكم مني غدا أحسنكم خلقا وأقربكم من الناس ۷0 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أي الناس أكمل إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا ۷۱ - الحسين بن سعيد أو النوادر: علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس والله إني لاعلم أنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن سعو هم بالطلاقة وحسن الخلق، قال: وسمعته يقول: رحم الله كل سهل مطلق ۷۲ - الحسين بن سعيد أو النوادر: محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الخلق منحة يمنحها الله من شاء من خلقه، فمنه سجية ومنه نية، قلت: فأيهما أفضل؟ قال: صاحب النية أفضل، فان صاحب السجية هو المجبول على الامر الذي لا يستطيع غيره، وصاحب النية هو الذي يتصبر على الطاعة فيصبر فهذا أفضل ۷۳ - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا ابن سنان إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان قوته الشعير من غير أدم، إن البر وحسن الخلق يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار ۷۴ - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن علي الأحمسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن حسن الخلق يذيب الخطيئة، كما تذيب الشمس الجليد، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل ۷۵ - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: إن فلانا مات فحفرنا له فامتنعت الأرض فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه كان سيئ الخلق ۷۶ - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: أحاسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا الذين يألفون ويؤلفون ۷۷ - الحسين بن سعيد أو النوادر: أبو العباس، عن ابن شجرة، عن إبراهيم بن أبي رجاء قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حسن الخلق يزيد في الرزق ۷8 - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): أكرم الحسب حسن الخلق
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو علم الرجل ماله في حسن الخلق لعلم أنه يحتاج أن يكون له خلق حسن [۹۳] * (باب) * * " (الحلم والعفو وكظم الغيظ) " * الآيات: البقرة: فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله يأمره
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خطبته: ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة؟ العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والاحسان إلى من أساء إليك وإعطاء من حرمك
[١]الكافي ج ٢ ص ١٠٧ص 398
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك
[٢]الكافي ج ٢ ص ١٠٧ص 398
قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة: تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلم إذا جهل عليك
[۳]يعني السيئة " فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " ثم أشير إلى فضلها العالي وشرفها الرفيع بقوله عز وجل: " وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها إلا ذو حظ عظيم " يعني من الايمان والمعرفة، رزقنا الله الوصول إليهاص 399
[۳]السجدة: ۳۵ - ۳۶ص 399
سمعته يقول: إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد ثم ينادي مناد: أين أهل الفضل؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة فيقولون: وما كان فضلكم؟ فيقولون: كنا نصل من قطعنا ونعطي من حرمنا، ونعفو عمن ظلمنا، قال: فيقال لهم: صدقتم، ادخلوا الجنة
[١]الكافي ج ٢ ص ١٠٧ص 399
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالعفو فان العفو لا يزيد العبد إلا عزا فتعافوا يعزكم الله
الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة
[١]الكافي ج ٢ ص ١٠٨ص 400
كان أبو الحسن موسى (عليه السلام) في حائط له يصرم فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر فرمى بها وراء الحائط، فأتيته فأخذته وذهبت به إليه فقلت له: جعلت فداك إني وجدت هذا وهذه الكارة، فقال للغلام فلان! قال: لبيك قال: أتجوع؟ قال: لا يا سيدي قال: فلأي شئ أخذت هذه؟ قال: اشتهيت ذلك، قال: اذهب فهي لك، وقال: خلوا عنه
سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا
[١]الكافي ج ٢ ص ١٠٨ص 401
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اتي باليهودية التي سمت الشاة للنبي (صلى الله عليه وآله) فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت: إن كان نبيا لم يضره وإن كان ملكا أرحت الناس منه، قال: فعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها
[٢]الكافي ج ٢ ص ١٠٨ص 401
ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزا: الصفح عمن ظلمه، وإعطاء من حرمه، والصلة لمن قطعه
ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم كل من أجره علي فلا يقوم إلا من عفى عن أخيه، الحديث بطوله
سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما وإن الرجل كان إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابدا حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين
كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه
إن الله عز وجل يحب الحيي الحليم
[١]الكافي ج ٢ ص ١١٢ص 403
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أعز الله بجهل قط ولا أذل بحلم قط
قال أبو عبد الله (عليه السلام): كفى بالحلم ناصرا، وقال: إذا لم تكن حليما فتحلم
[٣]الكافي ج ٢ ص ١١٢ص 403
بعث أبو عبد الله (عليه السلام) غلاما له في حاجة فأبطأ فخرج أبو عبد الله على أثره لما أبطأ، فوجده نائما فجلس عند رأسه يروحه حتى انتبه فلما انتبه قال له أبو عبد الله (عليه السلام): يا فلان والله ما ذلك لك تنام الليل والنهار، لك الليل ولنا منك النهار
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يحب الحيي الحليم العفيف المتعفف
إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما: قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ستجزى بما قلت ويقولان للحليم منهما: صبرت وحلمت سيغفر الله لك إن أتممت ذلك، قال: فان رد الحليم عليه ارتفع الملكان
كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت جرعة أحب إلى من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها
[١]الكافي ج ٢ ص ١١٢ص 405
نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فان عظيم الاجر لمن عظيم البلاء، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم
اصبر على أعداء النعم، فإنك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه
[١]الكافي ج ٢ ص ١٠٩ص 407
كظم الغيظ من العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به، وتحرز عن التعرض للبلاء في الدنيا، ومعاندة الأعداء في دولاتهم ومماظتهم في غير تقية ترك أمر الله، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم، ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا
قال أبو عبد الله (عليه السلام): مامن عبد كظم غيظا إلا زاده الله عز وجل عزا في الدنيا والآخرة، وقد قال الله عز وجل " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " ويحتمل أن يكون تعليلا لعز الدنيا أيضا بأنهم يدخلون تحت هذه الآية وهذا شرف في الدنيا أيضا أو يدل الآية على أنهم من المحسنين وممن يحبهم الله ومحبوبه تعالى عزيز في الدنيا والآخرة كما قيل. قوله (عليه السلام): " وأثابه الله مكان غيظه ذلك " يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى المذكور في الآية، ويكون فيه تقدير أي مكان كظم غيظه أي لأجله أو عوضه ويحتمل أن يكون ذلك عطف بيان أو بدلا من غيظه، ويكون " أثابه " عطفا على " زاده " أي ويعطيه الله أيضا مع عز الدنيا والآخرة أجرا لأصل الغيظ لأنه من البلايا التي يصيب الانسان بغير اختياره، ويعطي الله لها عوضا على اصطلاح المتكلمين فالمراد بالثواب العوض، لان الثواب إنما يكون على الأمور الاختيارية بزعمهم والغيظ ليس باختياره، وإن كان الكظم باختياره، فالجنة على الكظم، والثواب أي العوض لأصل الغيظ، وقيل: المراد بالمكان المنزل المخصوص لكل من أهل الجنة، وإضافته من قبيل إضافة المعلول إلى العلة.
[٣]الكافي ج ٢ ص ١٠٩ص 408
[۳]الممسكين عليه الكافين عن إمضائه مع القدرة من كظمت القربة إذا ملأتها وشددت رأسها وعن النبي (صلى الله عليه وآله): من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملا الله قلبه أمنا وإيمانا " والعافين عن الناس " التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذته " والله يحب المحسنين " يحتمل الجنس ويدخل تحته هؤلاء، والعهد فيكون إشارة إليهم انتهى فكفى عزا لهم في الآخرة بأن بشر الله لهم بالجنة وحكم بأنها أعدت لهم وأنه تعالى يحبهم.ص 409
[۳]أنوار التنزيل: 8۱ص 409
[۳].ص 410
[٣]الكافي ج ٢ ص ١١٠.ص 410
حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملا الله قلبه يوم القيامة رضاه
قال لي: يا زيد اصبر على أعداء النعم، فإنك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه، يا زيد إن الله اصطفى الاسلام واختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق
[١]الكافي ج ٢ ص ١١٠.ص 410
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب السبيل إلى الله عز وجل جرعتان: جرعة غيظ يردها بحلم، وجرعة مصيبة يردها بصبر
قال لي أبي: يا بني مامن شئ أقر لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر، وما يسرني أن لي بذل نفسي حمر النعم
[١]الكافي ج ٢ ص ١١٠.ص 411
قال أبو عبد الله (عليه السلام): مامن جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه إما بصبر وإما بحلم
[١]هو مثل الحديث ٢٢، فلا تغفل.ص 412
سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت جارية لعلي بن الحسين (عليهما السلام) تسكب الماء عليه، وهو يتوضأ للصلاة، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه، فرفع علي بن الحسين (عليهما السلام) رأسه إليها فقالت الجارية: إن الله عز وجل يقول: " والكاظمين الغيظ " فقال لها: قد كظمت غيظي، قالت: " والعافين عن الناس " قال لها: قد عفى الله عنك، قالت: " والله يحب المحسنين " قال: اذهبي فأنت حرة
إنا أهل بيت مروتنا العفو عمن ظلمنا
لاعز أرفع من الحلم
حسب المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عز وجل. أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن الحميري، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله
الخصال: أبي، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله
قال المنصور للصادق (عليه السلام): حدثني عن نفسك بحديث أتعظ به، ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات، فقال الصادق (عليه السلام): عليك بالحلم فإنه ركن العلم، واملك نفسك عند أسباب القدرة، فإنك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن شفي غيظا وتداوى حقدا، أو يحب أن يذكر بالصولة واعلم بأنك إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما توصف به إلا العدل [ولا أعرف حالا أفضل من حال العدل] والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر، فقال المنصور: وعظمت فأحسنت وقلت فأوجزت الخبر
وفد العلا بن الحضرمي على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله إن لي أهل بيت أحسن إليهم فيسيؤون، وأصلهم فيقطعون. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها إلا ذو حظ عظيم "
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال عيسى بن مريم ليحيى بن زكريا (عليه السلام): إذا قيل فيك ما فيك، فاعلم أنه ذنب ذكرته فاستغفر الله منه، وإن قيل فيك ما ليس فيك فاعلم أنه حسنة كتبت لك لم تتعب فيها
اصبر على أعداء النعم فإنك لن تكافئ من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه (۱. الخصال: أبي، عن سعد مثله
ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم، وما تجرعت جرعة أحب إلى من جرعة غيظ لا أكافي به صاحبها
وددت أني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض ساعدي: النزق وقلة الكتمان
مامن جرعة أحب إلى الله عز وجل من جرعتين: جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر الخبر
قال علي (عليه السلام): ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: شريف من وضيع، وحليم من سفيه، وبر من فاجر
قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثلاث من كن فيه زوجه الله من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ، والصبر على السيوف لله عز وجل ورجل أشرف على مال حرام فتركه لله عز وجل
ثلاث من كن فيه استكمل خصال الايمان: من صبر على الظلم، وكظم غيظه واحتسب، وعفا وغفر، كان ممن يدخله الله عز وجل الجنة بغير حساب، ويشفعه في مثل ربيعة ومضر
تفسير علي بن إبراهيم: " وإذا ما غضبوا هم يغفرون "
ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولامن الله عز وجل، قيل: يا رسول الله وماهن؟ قال: حلم يرد به جهل الجاهل، وحسن خلق يعيش به في الناس، وورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل
عيون أخبار الرضا (ع)
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد يسمع آخر هم كما يسمع أولهم فيقول: أين أهل الفضل؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة، فيقولون: ما فضلكم هذا الذي ترديتم به؟ فيقولون: كنا يجهل علينا في الدنيا فنتحمل، ويساء إلينا فنعفوا، قال: فينادي مناد من عند الله تعالى صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب الخبر
[١]الخصال ج ۱ ص ۱۲8.ص 418
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله الخبر
أمالي الطوسي: في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن: يا بني العقل خليل المرء والحلم وزيره، والرفق والده، والصبر من خير جنوده
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كظم غيظا ملا الله جوفه إيمانا، ومن عفى عن مظلمة أبدله الله بها عزا في الدنيا والآخرة
أمالي الصدوق: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) أي الخلق أقوى؟ قال: الحليم، وسئل من أحلم الناس قال: الذي لا يغضب
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بمكارم الأخلاق، فان الله عز وجل بعثني بها، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وأن يعود من لا يعوده
عيون أخبار الرضا (ع)
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أولى الناس بالعفو أقدرهم على التوبة، وأحزم الناس أكظمهم للغيظ
معاني الأخبار
كان فيما ناجى الله موسى بن عمران (عليه السلام) أن قال: إلهي ما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم فيك؟ قال: أعينه على أهوال يوم القيامة
الأربعمائة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صافح عدوك وإن كره فإنه مما أمر الله عز وجل به عباده، يقول: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لم يكن فيه ثلاث لم يقم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل
قال أبو عبد الله (عليه السلام): مامن قطرة أحب إلى الله من جرعة غيظ يتجرعها عبد يرددها في قلبه إما بصبر وإما بحلم
مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): الحلم سراج الله يستضئ به صاحبه إلى جواره، ولا يكون حليما إلا المؤيد بأنوار الله، وبأنوار المعرفة والتوحيد، و الحلم يدور على خمسة أوجه: أن يكون عزيزا فيذل، أو يكون صادقا فيتهم، أو يدعو إلى الحق فيستخف به، أو أن يوذى بلا جرم، أو أن يطالب بالحق و يخالفوه فيه، فان آتيت كلا منها حقه فقد أصبت، وقابل السفيه بالاعراض عنه وترك الجواب، يكن الناس أنصارك، لان من جاوب السفيه وكافأه قد وضع الحطب على النار. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل المؤمن مثل الأرض، منافعهم منها وأذاهم عليها ومن لا يصبر على جفاء الخلق لا يصل إلى رضا الله تعالى، لان رضى الله مشوب بجفاء الخلق. وحكي أن رجلا قال الأحنف بن قيس: إياك [إياك أعني قال: وعنك
مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): العفو عند القدرة من سنن المرسلين والمتقين وتفسير العفو أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهرا وتنسى من الأصل ما أصبت منه باطنا، وتزيد على الاختيارات إحسانا ولن يجد إلى ذلك سبيلا إلا من قد عفى الله عنه، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وزينه بكرامته، وألبسه من نور بهائه، لان العفو والغفران صفتان من صفات الله عز وجل أو دعهما في أسرار أصفيائه، ليتخلقوا [مع الخلق] بأخلاق خالقهم، وجعلهم كذلك قال الله عز وجل " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم "
تفسير العياشي: أبو خالد الكابلي قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): لوددت أنه اذن لي فكلمت الناس ثلاثا ثم صنع الله بي ما أحب، قال بيده على صدره، ثم قال: ولكنها عزمة من الله أن نصبر، ثم تلا هذه الآية " ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الأمور "
سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلا يشتم قنبرا وقد رام قنبر أن يرد عليه، فناداه أمير المؤمنين (عليه السلام): مهلا يا قنبر! دع شاتمك مهانا ترضي الرحمن وتسخط الشيطان وتعاقب عدوك، فوالذي فلق الجنة وبرأ النسمة، ما أرضى المؤمن ربه بمثل الحلم، ولا أسخط الشيطان بمثل الصمت، ولا عوقب الأحمق بمثل السكوت عنه
ما التقت فئتان قط إلا نصر الله أعظمهما عفوا
كان بالمدينة رجل بطال يضحك أهل المدينة من كلامه، فقال يوما لهم: قد أعياني هذا الرجل، يعني علي بن الحسين (عليهما السلام) فما يضحكه مني شئ، ولابد من أن أحتال في أن اضحكه. قال: فمر علي بن الحسين (عليهما السلام) ذات يوم ومعه موليان له، فجاء ذلك البطال حتى انتزع رداءه من ظهره واتبعه الموليان فاستر جعا الرداء منه وألقياه عليه، وهو مختب فقالا له: رجل بطال يضحك أهل المدينة ويستطعم منهم بذلك، قال: فقولا له: يا ويحك إن لله يوما يخسر فيه البطالون
يا بني إني موصيكم بوصية فمن حفظها لم يضع معها إن أتاكم آت فأسمعكم في الاذن اليمنى مكروها ثم تحول إلى الاذن اليسرى فاعتذر وقال: لم أقل شيئا. فاقبلوا عذره
من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملاه الله أمنا وإيمانا، ومن ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه تواضعا كساه الله حلة الكرامة
وأما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فان الله تبارك وتعالى رخص أن يعاقب العبد على ظلمه، فقال الله تعالى: " جزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفى وأصلح فأجره على الله "
الاختصاص: قال الرضا (عليه السلام): من صبر على ما ورد عليه فهو الحليم وقال لقمان: عدو حليم خير من صديق سفيه، وقال لقمان: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواضع: لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا يعرف الشجاع إلا في الحرب ولا تعرف أخاك إلا عند حاجتك إليه
قال جعفر (عليه السلام): من كف عن أعراض الناس أقال الله عثرته يوم القيامة، ومن كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة.
قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): إنه ليعرض لي صاحب الحاجة فأبادر إلى قضائها مخافة أن يستغني عنها صاحبها، ألا وإن مكارم الدنيا والآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب الله " خذ العفو، وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين "
كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ما تجرعت جرعة غيظ قط أحب إلى من جرعة غيظ أعقبها صبرا، وما أحب أن لي بذلك حمر النعم
الدرة الباهرة: قال الرضا (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: " فاصفح الصفح الجميل "
دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أشرف خصال الكرم غفلتك عما تعلم.
نهج البلاغة: أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة
كنز الكراجكي: قال لقمان: من لا يكظم غيظه يشمت عدوه.
[٢]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٤٥.ص 427
كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الحلم سجية فاضلة. وقال (عليه السلام): من حلم من عدوه ظفر به. وقال (عليه السلام): شدة الغضب تغير المنطق، وتقطع مادة الحجة، وتفرق الفهم. وقال (عليه السلام): لاعز أنفع من الحلم، ولاحسب أنفع من الأدب ولانسب أوضع من الغضب.
كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام قاعدا فجاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك في الله، فقال: صدقت إن طينتنا مخزونة أخذ الله ميثاقها من صلب آدم عليه السلام فاتخذ للفقر جلبابا فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: والله يا علي إن الفقر لأسرع إلى محبيك من السيل إلى بطن الوادي .
[١]الفرقان: ١٠.ص 3
[١]المؤمن مخطوط وروى الصدوق في المعاني ص ١٨٢ عن أحمد بن المبارك قال: قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: حديث يروي أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام اني أحبك، فقال له: أعد للفقر جلبابا فقال: ليس هكذا قال، إنما قال له: أعددت لفاقتك جلبابا، يعني يوم القيامة.ص 4
حدثني بكر الأرقط، عن أبي عبد الله عليه السلام أو عن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه دخل عليه واحد، فقال له، أصلحك الله إني رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجة شديدة، وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي، فلم يزدني بذلك منهم إلا بعدا قال: فما آتاك الله خير مما أخذ منك قال: جعلت فداك ادع الله أن يغنيني عن خلقه، قال: إن الله قسم رزق من شاء على يدي من شاء، ولكن اسأل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٦٦.ص 4
الفقر الموت الأحمر، فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: الفقر من الدينار والدرهم؟ فقال: لا، ولكن من الدين .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٦٦.ص 5
[٣]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٠٦.ص 5
إن فقراء المؤمنين يتقلبون في رياض الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ثم قال: سأضرب لك مثل ذلك إنما مثل ذلك مثل سفينتين مر بهما على عاشر فنظر في إحداهما فلم ير فيها شيئا فقال: أسربوها، ونظر في الأخرى فإذا هي موقرة فقال: احبسوها .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٠.ص 6
قال أبو عبد الله عليه السلام: المصائب منح من الله، والفقر مخزون عند الله . أحدهما أن ثواب المصائب منح وعطايا يبذلها الله في الدنيا، وثواب الفقر مخزون عند الله لا يعطيه إلا في الآخرة لعظمه وشرافته والدنيا لا يصلح أن يكون عوضا عنه. وثانيهما أن المصائب عطايا من الله عز وجل يعطيها من يشاء من عباده والفقر من جملتها مخزون عنده، عزيز لا يعطيه إلا من خصه بمزيد العناية، ولا يعترض أحد بكثرة الفقراء، وذلك لان الفقير هنا من لا يجد الا القوت من التعفف ولا يوجد من هذه صفته في ألف ألف واحد.
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٠.ص 8
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الله جعل الفقر أمانة عند خلقه فمن سره أعطاه الله مثل أجر الصائم القائم، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله، أما إنه ما قتله بسيف ولا رمح ولكنه قتله بما نكى من قلبه .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٦٠.ص 8
قال أبو عبد الله عليه السلام: ما اعطى عبد من الدنيا إلا اعتبارا، ولا زوي عنه إلا اختبارا .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٦١.ص 9
قال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي الحاجة أمانة الله عند خلقه، فمن كتمها على نفسه أعطاه الله ثواب من صلى، ومن كشفها إلى من يقدر أن يفرج عنه ولم يفعل فقد قتله، أما إنه لم يقتله بسيف ولا سنان ولا سهم ولكن قتله بما نكا من قلبه .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦١.ص 10
ليس لمصاص شيعتنا في دولة الباطل إلا القوت شرقوا إن شئتم أو غربوا لم ترزقوا إلا القوت .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٦١.ص 10
قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله عز وجل يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم، فيقول: وعزتي وجلالي ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم علي ولترون ما أصنع بكم اليوم فمن زود أحدا منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده فأدخلوه الجنة، قال: فيقول رجل منهم: يا رب أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء، ولبسوا الثياب اللينة، وأكلوا الطعام، وسكنوا الدور، وركبوا المشهور من الدواب، فأعطني مثل ما أعطيتهم فيقول تبارك وتعالى لك ولكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت إلى أن انقضت الدنيا سبعون ضعفا .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦١.ص 11
ما كان من ولد آدم مؤمن إلا فقيرا ولا كافر إلا غنيا حتى جاء إبراهيم عليه السلام فقال: " ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا " فصير الله في هؤلاء أموالا وحاجة وفي هؤلاء أموالا وحاجة .
[١]الممتحنة: ٥.ص 12
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٦٢.ص 12
جاء رجل موسر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله نقي الثوب فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جنب الموسر فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أخفت أن يمسك من فقره شئ؟ قال: لا، قال: فخفت أن يصيبه من غناك شئ؟ قال: لا، قال: فخفت أن يوسخ ثيابك؟ قال: لا؟ قال: فما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله إن لي قرينا يزين لي كل قبيح ويقبح لي كل حسن، وقد جعلت له نصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للمعسر: أتقبل؟ قال: لا، فقال له الرجل: لم؟ قال: أخاف أن يدخلني ما دخلك .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٢.ص 13
في مناجاة موسى عليه السلام: يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين وإذا رأيت الغنا مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٣.ص 15
قال النبي صلى الله عليه وآله: طوبى للمساكين بالصبر، وهم الذين يرون ملكوت السماوات والأرض . ورؤية ملكوت السماوات والأرض للكمل منهم، وهم الأنبياء والأوصياء ومن يقرب منهم من الأولياء، ويمكن أن يكون لرؤية ملكوت السماوات والأرض مراتب يحصل لكل منهم مرتبة يليق بهم، فمنهم من يتفكر في خلق السماوات والأرض ونظام العالم، فيعلم بذلك قدرته تعالى وحكمته، وأنه لم يخلقها عبثا بل خلقها لأمر عظيم، وهو عبادة الله سبحانه ومعرفته، كما قال تعالى: " يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا " . ومنهم من يتفكر في أن خالق السماوات والأرض لا يكون عاجزا ولا بخيلا فلم يفقرهم ويحوجهم الا لمصلحة عظيمة فيصبر على بلاء الله ويرضى بقضائه وروى العياشي في تفسيره ج ٢ ص ٢١٣ عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في حديث: وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله فليس من مؤمن الا وفي داره غصن من أغصانها لا ينوي في قلبه شيئا إلا آتاه ذلك الغصن، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما. وقال الشرتوني في الأقرب: الطوبى مصدر بمعنى الطيب أصله طيبي - بضم الطاء - قلبت الياء واوا لسكونها بعد ضمة وجمع الطيبة، هو من نوادر الجموع، وتأنيث الأطيب والغبطة والسعادة والحسنى والخير والخيرة وشجرة في الجنة أو الجنة بالهندية، ويقال لها طيبي - بكسر الطاء - أيضا. وكأن تفسير المساكين هنا بالأنبياء والأوصياء عليهم السلام أظهر، وقد ورد في بعض الأخبار تفسيره بهم عليهم السلام فان المسكنة والخضوع والخشوع، والتوسل بجناب الحق سبحانه، والاعراض عن غيره، قال في النهاية: قد تكرر في الحديث ذكر المسكين والمساكين والمسكنة والتمسكن وكلها يدور معناها على الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة، واستكان إذا خضع، والمسكنة فقر النفس وتمسكن إذا تشبه بالمساكين، وهو جمع المسكين، وهو الذي لا شئ له، وقيل: هو الذي له بعض الشئ، وقد تقع المسكنة على الضعف، ومنه حديث قيلة صدقت المسكنة أراد الضعف ولم يرد الفقر وفيه: اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين: أراد به التواضع والاخبات وأن لا يكون من الجبارين المتكبرين وفيه أنه قال للمصلي تبأس وتمسكن أي تذل وتخضع، وهو تمفعل من السكون.
[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٦٣.ص 15
[٢]آل عمران: ١٩١.ص 16
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر المساكين طيبوا نفسا، وأعطوا الله الرضا من قلوبكم، يثبكم الله عز وجل على فقركم: فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٣.ص 17
إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى مناديا ينادي بين يديه: أين الفقراء؟ فيقوم عنق من الناس كثير فيقول: عبادي! فيقولون: لبيك ربنا، فيقول: إني لم أفقركم لهوان بكم علي ولكن إنما اخترتكم لمثل هذا اليوم، تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٣.ص 24
قال أبو عبد الله عليه السلام: لولا إلحاح هذه الشيعة على الله في طلب الرزق، لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى ما هو أضيق .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٦٣.ص 24
قال لي: أما تدخل السوق؟ أما ترى الفاكهة تباع والشئ مما تشتهيه؟ فقلت: بلى، فقال: أما إن لك بكل ما تراه فلا تقدر على شراه حسنة .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٤.ص 25
إن الله جل ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه، فيقول: وعزتي وجلالي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك علي فارفع هذا السجف فانظر إلى ما عوضتك من الدنيا قال: فيرفع فيقول: ما ضرني ما منعتني مع ما عوضتني .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٦٤.ص 25
إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة فيضربوا باب الجنة فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن الفقراء، فيقال لهم: أقبل الحساب؟ فيقولون: ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه، فيقول الله عز وجل: صدقوا ادخلوا الجنة .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٤.ص 26
سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: أن الله عز وجل يقول: إني لم اغن الغني لكرامة به علي ولم أفقر الفقير لهوان به علي، وهو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة .
[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٦٥.ص 26
قال أبو عبد الله عليه السلام: مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم، فاحفظونا فيهم يحفظكم الله .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٥.ص 27
قال أمير المؤمنين عليه السلام: الفقر أزين للمؤمنين من العذار على خد الفرس .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٥.ص 28
سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن قول الله عز وجل: " ولولا أن يكون الناس أمة واحدة " قال: عنى بذلك أمة محمد صلى الله عليه وآله أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم " لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة " ولو فعل الله ذلك بأمة محمد لحزن المؤمنون وغمهم ذلك، ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم .
[٢]الزخرف: ٣٣.ص 28
[٣]الكافي: ج ٢ ص ٢٦٥.ص 28
كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر الخصال: عن حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله .
[1]أمالي الصدوق: 177.ص 29
[١]الخصال ج ١ ص ٩.ص 30