Show clickable narrator chain
أنه قال: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيرها بك، وقال عليه السلام: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن به .
الهوامش1
[٤]الكافي ج ٢ ص ٣٥٩.ص 216
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
أنه قال: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيرها بك، وقال عليه السلام: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن به .
[٤]الكافي ج ٢ ص ٣٥٩.ص 216
أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٥٤.ص 217
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الايمان إلى قبله! لا تذموا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٥٤.ص 218
أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخي الرجل وهو يحفظ عليه زلاته ليعيره بها يوما ما .
[٣]الكافي ج ٢ ص ٣٥٥.ص 219
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الاكلة في جوفه قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة، ما لم يحدث، قيل: يا رسول الله، وما يحدث؟ قال: الاغتياب .
[١]النساء: ١٤٨.ص 220
[٥]الكافي ج ٢ ص ٣٥٦.ص 220
من قال في مؤمن ما رأته عيناه، وسمعته أذناه، فهو من الذين قال الله عز وجل " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم " .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٥٧، والآية في النور: 24.ص 240
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغيبة، قال: هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل، وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه، لم يقم عليه فيه وربما يحمل الدين على الوجه الثاني على الذل وهو أحد معانيه، وفي علي التعليل أي تقول فيه لاذلاله ما لم يفعله، ولم يكن باختياره، كالأمراض والفقر وأشباههما. " لم يقم " على بناء المفعول من الافعال أي لم يقم الحاكم الشرعي عليه حدا أولم يقم الله عليه أي لم يقرر عليه حدا في الكتاب والسنة أو على بناء الفاعل من باب نصر وضمير عليه راجع إلى الأخ، وضمير فيه إلى الامر، والجملة صفة بعد صفة، أو حال بعد حال، للامر، ويدل على أن ذكر الامر المشهور من الذنوب ليس بغيبة، ولا ريب فيه مع إصراره عليه، وأما بعد توبته ذكره عند من لا يعلمه مشكل، والأحوط الترك، وكذا بعد إقامة الحد عليه ينبغي ترك ذكره بذلك مع التوبة بل بدونها أيضا فان الحد بمنزلة التوبة، وقد روي النهي عن ذكره بسوء معللا بذلك، وحمله على الشهادة لإقامة الحد كما زعم بعيد.
سئل النبي صلى الله عليه وآله ما كفارة الاغتياب؟ قال: تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته . ويؤيده ما روي في مصباح الشريعة عن الصادق عليه السلام أنه قال: فان اغتبت فبلغ المغتاب، فلم يبق إلا أن تستحل منه. وإن لم يبلغه ولم يلحقه علم ذلك فاستغفر الله له، وروى الصدوق - ره - في الخصال والعلل باسناده عن أسباط بن محمد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال الغيبة أشد من الزنا، فقيل: يا رسول الله ولم ذاك؟ قال: صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه حتى يكون صاحبه الذي يحله. وقيل: يكفيه الاستغفار دون الاستحلال، وربما يحتج في ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، وقال مجاهد: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه، وتدعو له بخير، وسئل بعضهم عن التوبة عن الغيبة فقال: تمشي إلى صاحبك وتقول: كذبت فيما قلت، وظلمت وأسأت، فان شئت أخذت بحقك وإن شئت عفوت، وما قيل إن العرض لا عوض له، فلا يجب الاستحلال منه بخلاف المال، فلا وجه له، إذ وجب في العرض حد القذف و؟ ثبت المطالبة به. وقال المحقق الطوسي قدس سره في التجريد عند ذكر شرائط التوبة: ويجب الاعتذار إلى المغتاب مع بلوغه، وقال العلامة في شرحه: المغتاب إما أن يكون بلغه اغتيابه أم لا ويلزم على الفاعل للغيبة في الأول الاعتذار إليه لأنه أوصل إليه ضرر الغم فوجب عليه الاعتذار منه، والندم عليه، وفي الثاني لا يلزمه الاعتذار، ولا الاستحلال منه لأنه لم يفعل به ألما، وفي كلا القسمين يجب الندم لله تعالى لمخالفته في النهى، والعزم على ترك المواعدة انتهى، ونحوه قال الشارح الجديد لكنه قال في الأول: ولا يلزمه تفصيل ما اغتاب إلا إذا بلغه على وجه أفحش انتهى ولا بأس به. وقال الشهيد الثاني قدس الله لطيفه: اعلم أن الواجب على المغتاب أن يندم ويتوب ويتأسف على ما فعله، ليخرج من حق الله سبحانه وتعالى ثم يستحل المغتاب ليحله، فيخرج عن مظلمته، وينبغي أن يستحله، وهو حزين متأسف نادم على فعله، إذ المرائي قد يستحل ليظهر من نفسه الورع وفي الباطن لا يكون نادما فيكون قد قارف معصية أخرى، وقد ورد في كفارتها حديثان: أحدهما قوله صلى الله عليه وآله: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، والثاني قوله صلى الله عليه وآله: من كانت عنده في قبله مظلمة في عرض أو مال فليتحللها منه من قبل أن يأتي يوم ليس هناك دينار ولا درهم، يؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فزيدت على سيئاته. ويمكن أن يكون طريق الجمع حمل الاستغفار له على من لم تبلغ غيبته المغتاب، فينبغي له الاقتصار على الدعاء له والاستغفار، لان في الاستحلال منه إثارة للفتنة، وجلبا للضغاين، وفي حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة، وحمل المحالة على من يمكن التوصل إليه مع بلوغه الغيبة ويستحب للمعتذر إليه قبول العذر والمحالة استحبابا مؤكدا قال الله تعالى: " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل ما هذا العفو؟ قال: إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك وتعطي من حرمك، وفي خبر آخر: إذا جثت الأمم بين يدي الله تعالى يوم القيامة نودوا: ليقم من كان أجره على الله تعالى فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا عن مظلمته وروي عن بعضهم أن رجلا قال له: إن فلانا قد اغتابك فبعث إليه طبقا من الرطب وقال: بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكافيك عليها، فأعذرني فاني لا أقدر أكافيك على التمام، وسبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه والتودد، ويلازم ذلك حتى يطيب قلبه، فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره وتودده حسنة محسوبة له، وقد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة. ولا فرق بين غيبة الصغير والكبير، والحي والميت، والذكر والأنثى وليك الاستغفار والدعاء له على حسب ما يليق بحاله، فيدعو للصغير بالهداية وللميت بالرحمة والمغفرة، ونحو ذلك، ولا يسقط الحق بإباحة الانسان عرضه للناس، لأنه عفو عما لم يجب، وقد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده، وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس، معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة، ولا أخاصم عليها، لا أن غيبته صارت بذلك حلالا وتجب النية لها كباقي الكفارات والله الموفق انتهى كلامه.
[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٥٧.ص 241
[١]الأعراف: ١٩٩.ص 243
من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال، قلت: وما طينة خبال؟ قال: صديد يخرج من فروج المومسات .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٥٧.ص 244
قال أبو الحسن عليه السلام: من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٥٨.ص 245
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، وأما الامر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة، فلا، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٥٨.ص 246
قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام إن فلانا ينسبك إلى أنك ضال مبتدع، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام: ما رعيت حق مجالسة الرجل، حيث نقلت إلينا حديثه، ولا أديت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه، إن الموت يعمنا، والبعث محشرنا، والقيامة موعدنا، والله يحكم بيننا، إياك والغيبة، فإنها إدام كلاب النار واعلم أن من أكثر من ذكر عيوب الناس شهد عليه الاكثار أنه إنما يطلبها بقدر ما فيه .
[2]الاحتجاج 172 و 161 في ط.ص 246
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم، إن الله يقول في كتابه: " وإذا رأيت الذين يخضون في آياتنا " إلى قوله " مع القوم الظالمين " . السرائر: من كتاب ابن قولويه عن عبد الاعلى مثله .
[3]الانعام: 68.ص 246
[١]تفسير القمي ١٩٢.ص 247
[٢]كتاب السرائر ص ٤٩٠.ص 247
صلى الله عليه وآله: من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه، ونقض وضوؤه، وجاء يوم القيامة تفوح منه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف، فان مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله، وقال صلى الله عليه وآله: من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه، أعطاه الله أجر شهيد، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس (فردها عنه) رد الله منه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة فان هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة .
[٣]أمالي الصدوق ص ٢٥٣.ص 247
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحق الناس بالذنب السفيه المغتاب، وأذل الناس من أهان الناس، وقال عليه السلام: أقل الناس حرمة الفاسق . معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن ابن عميرة، عن الثمالي، عن الصادق عليه السلام مثله .
[٤]أمالي الصدوق ص ١٤.ص 247
[٥]معاني الأخبار ص ١٩٥.ص 247
قال الصادق عليه السلام - وقد قلت له: يا ابن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته، ومن لا تقبل، فقال: يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته، قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف للذنوب؟ فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادات الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم، لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنبا، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عز وجل، داخل في ولاية الشيطان. ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما، وكان المغتاب في النار خالدا فيها، وبئس المصير .
[١]أمالي الصدوق ٦٣.ص 248
أنه قال: اجتنب الغيبة فإنها إدام كلاب النار، ثم قال عليه السلام: يا نوف كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة الخبر .
[٢]أمالي الصدوق ص ١٢٦.ص 248
من قال في أخيه المؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه، فهو ممن قال الله عز وجل: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة " . تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .
[٣]أمالي الصدوق ص ٢٠٣.ص 248
[٤]تفسير القمي ص ٤٥٣ [٥] معاني الأخبار 184، أمالي الصدوق ص 203.ص 248
إن من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، وإن من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه [5].
لا تغتب فتغتب، ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها، فإنك كما تدين تدان .
[1]أمالي الصدوق ص 252.ص 249
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم تحدث، قيل: يا رسول الله وما الحدث؟ قال: الاغتياب .
[2]أمالي الصدوق ص 252.ص 249
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصائم في عبادة الله، وإن كان نائما على فراشه، ما لم يغتب مسلما .
[3]أمالي الصدوق ص 329.ص 249
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة .
[4]أمالي الصدوق ص 346.ص 249
ثواب الأعمال، أمالي الصدوق: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسقون من حميم الجحيم، ينادون بالويل والثبور يقول أهل النار بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى فرجل معلق في تابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فقيل لصاحب التابوت: ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الابعد قد مات وفي عنقه أموال الناس، لم يجد لها في نفسه أداء، ولا وفاء، ثم يقال للذي يجر أمعاءه: ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الابعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما: ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الابعد كان يحاكي فينظر إلى كل كلمة خبيثة فيسندها ويحاكي بها ثم يقال للذي كان يأكل لحمه: ما بال الا بعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الابعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة، ويمشي بالنميمة .
[١]ثواب الأعمال ص ٢٢١، أمالي الصدوق ٣٤٦.ص 250
قال الصادق عليه السلام: من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان الخبر .
[٢]معاني الأخبار ٤٠٠، الخصال ج ١ ص ١٠٢.ص 250
" ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا " وقال عليه السلام: من قال لمؤمن قولا يريد به انتقاص مروته، حبسه الله في طينة خبال، حتى يأتي مما قال بمخرج .
[٤]الخصال ج 2 ص 161.ص 250
أوحى الله إلى نبي من أنبيائه إذا أصبحت، فأول شئ يستقبلك فكله، والثاني فاكتمه، والثالث فاقبله، والرابع فلا تؤيسه، والخامس فاهرب منه. قال: فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف، وقال: أمرني ربي عز وجل أن آكل هذا، وبقي متحيرا. ثم رجع إلى نفسه فقال: إن ربي جل جلاله لا يأمرني إلا بما أطيق فمشى إليه ليأكله فلما دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها، فوجدها أطيب شئ أكله، ثم مضى فوجد طستا من ذهب قال: أمرني ربي أن أكتم هذا فحفر له وجعله فيه، وألقي عليه التراب، ثم مضى فالتفت فإذا الطست قد ظهر قال: قد فعلت ما أمرني ربي عز وجل، فمضى فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله فقال: أمرني ربي عز وجل أن أقبل هذا ففتح كمه فدخل الطير فيه، فقال له البازي: أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيام فقال: إن ربي عز وجل أمرني أن لا أويس هذا، فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ثم مضي، فما مضى إذا هو بلحم ميتة منتن مدود، فقال: أمرني ربي أن أهرب من هذا فهرب منه ورجع. ورأي في المنام كأنه قد قيل له: إنك قد فعلت ما أمرت به، فهل تدري ماذا كان؟ قالك لا، قيل له: أما الجبل فهو الغضب إن العبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه، كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلتها، وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به، مع ما يدخر له من ثواب الآخرة وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته، وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه، وأما اللحم المنتن فهي الغيبة فاهرب منها .
[١]الخصال ج ٢ ص ١٢٨، عيون الأخبار ج ١ ص ٢٧٥.ص 251
إن الله تبارك وتعالى ليبغض البيت اللحم واللحم السمين فقال له بعض أصحابه: يا ابن رسول الله إنا لنحب اللحم، ولا تخلو بيوتنا منه، فكيف ذلك؟ فقال صلى الله عليه وآله: ليس حيث تذهب إنما البيت اللحم البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة وأما اللحم السمين فهو المتجبر المتكبر المختال في مشيته .
[٢]معاني الأخبار 388، عيون الأخبار ج 1 ص 314.ص 251
ثلاث من كن فيه أو جبن له أربعا على الناس من إذا حدثهم لم يكذبهم، وإذا خالطهم لم يظلمهم، وإذا وعدهم لم يخلفهم، وجب أن يظهر في الناس عدالته، ويظهر فيهم مروته، وأن تحرم عليهم غيبته، وأن تجب عليهم اخوته .
[١]الخصال ج ١ ص ٩٨.ص 252
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته، وظهرت عدالته، ووجبت اخوته، وحرمت غيبته . صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام مثله .
[٢]الخصال ج ١ ص ٩٧ عيون الأخبار ج ٢ ص ٣٠.ص 252
[٣]صحيفة الرضا عليه السلام ص ٧.ص 252
أنه قال: الغيبة أشد من الزنا، فقيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ذاك؟ قال: صاحب الزنا يتوب فيتوب الله عليه، وصاحب الغيبة يتوب فلا يتوب الله عليه، حتى يكون صاحبه الذي يحله . علل الشرائع: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري مثله .
[٤]الخصال ج 1 ص 33.ص 252
[5]علل الشرايع ج 2 ص 243.ص 252
قال النبي صلى الله عليه وآله: إياكم والظن فان الظن أكذب الكذب، وكونوا إخوانا في الله كما أمركم الله، لا تتنافروا، ولا تجسسوا، ولا تتفاحشوا، ولا يغتب بعضكم بعضا، ولا تتباغوا، ولا تتباغضوا، ولا تتدابروا، ولا تتحاسدوا، فان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب اليابس .
[6]قرب الإسناد ص 15.ص 252
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته . مجالس المفيد: المرزباني مثله.
[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 195.ص 253
اذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا به إذا غبتم عنه، الخبر .
[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 228.ص 253
اعلم أنه لا ورع أنفع من تجنب محارم الله والكف عن أذى المؤمنين، واغتيابهم الخبر.
إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة .
[3]أمالي الصدوق: 24.ص 253
ثلاثة ليست لهم حرمة: صاحب هوى مبتدع، والامام الجائر، والفاسق المعلن الفسق .
[4]قرب الإسناد: 82.ص 253
نال رجل من عرض رجل عند النبي صلى الله عليه وآله فرد رجل من القوم عليه فقال النبي عليه السلام: من رد عن عرض أخيه كان له حجابا من النار .
[5]أمالي الطوسي ج 1 ص 114.ص 253
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من رد عن عرض أخيه المسلم كتب له الجنة البتة، ومن اتي إليه معروف فليكافئ، فان عجز فيلثن به، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة .
[١]أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٣٨.ص 254
من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس أخرجه الله عز وجل من ولايته إلى ولاية الشيطان . المحاسن: محمد بن علي، عن محمد بن سنان مثله .
[٣]ثواب الأعمال: ٢١٦، أمالي الصدوق ٢٩١.ص 254
[٤]المحاسن ص ١٠٣.ص 254
سمعت الرضا عليه السلام يوما ينشد شعرا فقلت: لمن هذا أعز الله الأمير فقال: لعراقي لكم، قلت: أنشدنيه أبو العتاهية لنفسه، فقال: هات اسمه ودع عنك هذا، إن الله سبحانه وتعالى يقول: " ولا تنابزوا بالألقاب " ولعل الرجل يكره هذا .
[٥]أمه خ.ص 254
[٦]عيون أخبار الرضا عليه السلام ج ٢ ص ١٧٧، والآية في الحجرات: ١١ وقد مر في ص ١٤٣ باب من أذل مؤمنا.ص 254
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من رد عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنة البتة . ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام، قال من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره الله في الدنيا والآخرة ومن اغتيب عنده اخوه المؤمن فلم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه خفضه الله في الدنيا والآخرة المحاسن: محمد بن علي، عن ابن محبوب مثله [2].
[٧]ثواب الأعمال ص ١٣١.ص 254
[١]ثواب الأعمال ص ١٣٣ [٢] المحاسن ص ١٠٣.ص 255
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه من معصية الله . المحاسن: الأهوازي مثله .
[٣]ثواب الأعمال ص ٢١٥.ص 255
[٤]المحاسن ص ١٠٢.ص 255
قلت له: جعلت فداك الرجل من إخواني يبلغني عنه الشئ الذي أكره له، فأسأله عنه فينكر ذلك، وقد أخبرني عنه قوم ثقات فقال لي: يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك، فإن شهد عنك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدقه وكذبهم ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به، وتهدم به مروته فتكون من الذين قال الله عز وجل " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة " .
[٥]ثواب الأعمال ص ٢٢١.ص 255
قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذاع فاحشة كان كمبتديها ومن عير مؤمنا بشئ لا يموت حتى يركبه . المحاسن: محمد بن علي وعلي بن عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل عن ابن حازم مثله .
[٦]ثواب الأعمال ص ٢٢١.ص 255
[١]المحاسن ص ١٠٣.ص 256
من كف عن أعراض المسلمين أقال الله تعالى عثرته يوم القيامة .
[٢]صحيفة الرضا عليه السلام ص ٤٢.ص 256
قال علي بن الحسين عليه السلام: إياكم والغيبة فإنها إدام كلاب النار .
[٣]صحيفة الرضا عليه السلام ص ٤٢.ص 256
أن رجلا قال له: إن من قبلنا يروون أن الله يبغض البيت اللحم، قال: صدقوا، وليس حيث ذهبوا إن الله يبغض البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس .
[٤]المحاسن ص ٤٦٠ وكأنه باعجازه صلى الله عليه وآله: حدثت مضغة من اللحم بين أسنانها لتعلم أن الغيبة بمنزلة أكل لحوم الناس، وفى القاموس اللحم ككتف: الكثير لحم الجسد كاللحيم، والأكول للحم الغرم إليه، والبيت يغتاب فيه الناس كثيرا، وبه فسر " ان الله يبغض البيت اللحم " منه رحمه الله.ص 256
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: إن الله يبغض البيت اللحم قال: إنما ذاك البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله لحما يحب اللحم، وقد جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تسأله عن شئ وعايشة عنده، فلما انصرفت - وكانت قصيرة - قالت عايشة بيدها تحكي قصرها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: تخللي قالت: يا رسول الله وهل أكلت شيئا؟ قال: تخللي ففعلت فألقت مضغة من فيها .
[5]تقدم آنفا تحت رقم 4.ص 256
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا نروي عندنا من رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الله يبغض البيت اللحم، فقال: كذبوا إنما قال رسول الله البيت اللحم: الذين يغتابون الناس ويأكلون لحومهم، وقد كان أبي لحما، ولقد مات يوم مات وفي كم أم ولده ثلاثون درهما للحم .
[١]المحاسن ص ٤٦١، وزكريا بن محمد المؤمن لم يوصف في الرجال بالأزدي والموصوف به زكريا بن ميمون، ويحتمل أن يكون غيرهما، منه رحمه الله.ص 257
فقه الرضا (ع): اجتنبوا الغيبة غيبة المؤمن، واحذروا النميمة، فإنهما يفطران الصائم، ولا غيبة للفاجر وشارب الخمر واللاعب بالشطرنج والقمار، وروي أن الغيبة تفطر الصايم.
مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: الغيبة حرام على كل مسلم، مأثوم صاحبها في كل حال، وصفة الغيبة أن تذكر أحدا بما ليس هو عند الله عيب، وتذم ما يحمده أهل العلم فيه، وأما الخوض في ذكر عائب بما هو عند الله مذموم وصاحبه فيه ملوم، فليس بغيبة وإن كره صاحبه إذا سمع به، وكنت أنت معافا عنه خاليا منه، تكون في ذلك مبينا للحق من الباطل ببيان الله ورسوله صلى الله عليه وآله ولكن على شرط أن لا يكون للقائل بذلك مرادا غير بيان الحق والباطل في دين الله، وأما إذا أراد به نقص المذكور به بغير ذلك المعنى، فهو مأخوذ بفساد مراده وإن كان صوابا، فان اغتبت فابلغ المغتاب فلم يبق إلا أن تستحل منه، وإن لم يبلغه ولم يلحق علم ذلك، فاستغفر الله له. والغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أوحى الله تعالى عز وجل إلى موسى بن عمران عليه السلام المغتاب إن تاب فهو آخر من يدخل الجنة وإن لم يتب فهو أول من يدخل النار. قال الله عز وجل " أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه " الآية، ووجوه الغيبة يقع بذكر عيب في الخلق والخلق، والعقل والمعاملة والمذهب والجيل وأشباهه وأصل الغيبة تتنوع بعشرة أنواع: شفاء غيظ ومساعدة قوم، وتهمة، وتصديق خبر بلا كشفه، وسوء ظن، وحسد، وسخرية وتعجب، وتبرم، وتزين. فان أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق، فيصير لك مكان الغيبة عبرة ومكان الاثم ثوابا .
[٢]والجهل خ ل.ص 257
[٣]مصباح الشريعة: ٣٢.ص 257
قال أبو عبد الله عليه السلام: الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه مما قد ستره الله عليه فأما إذا قلت ما ليس فيه، فذلك قول الله " فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا " .
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٧٥، والآية في النساء: ١١٢.ص 258
في قول الله " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم " قال: من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه، وأبو الجارود عنه عليه السلام قال: الجهر بالسوء من القول أن يذكر الرجل بما فيه .
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٣، والآية في النساء: 148.ص 258
الله تعالى: أما أنا فقد أوجبت له بعدد كل واحد من مادحيكم له عدد جميعكم من الدرجات وقصور وجنان وبساتين وأشجار مما شئت مما لم يحط به المخلوقون
تفسير الإمام العسكري: اعلموا أن غيبتكم لأخيكم المؤمن من شيعة آل محمد أعظم في التحريم من الميتة قال الله عز وجل " ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه " وإن الدم أخف عليكم في التحريم أكله من أن يشي أحدكم بأخيه المؤمن من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله إلى سلطان جاير فإنه حينئذ قد أهلك نفسه وأخاه المؤمن والسلطان الذي وشى به إليه .
[4]تفسير الامام ص 245.ص 258
يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي الله ويدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته فيقول: إلهي ليس هذا كتابي فاني لا أرى فيها طاعتي، فيقال له: إن ربك لا يضل ولا ينسى، ذهب عملك باغتياب الناس، ثم تؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه فيرى فيها طاعات كثيرة فيقول: إلهي ما هذا كتابي، فاني ما عملت هذه الطاعات، فيقال لان فلانا اغتابك فدفعت حسناته إليك. وقال عليه السلام: كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة فإنها إدام كلاب النار، وقال عليه السلام: ما عمر مجلس بالغيبة إلا خرب من الدين فنزهوا أسماعكم من استماع الغيبة فان القائل والمستمع لها شريكان في الاثم، و قال عليه السلام: إياكم والغيبة فان الغيبة أشد من الزنا، قالوا: وكيف الغيبة أشد من الزنا؟ قال: لان الرجل يزني ثم يتوب فتاب الله عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر حتى يغفر له صاحبه، وقال عليه السلام: عذاب القبر من النميمة والغيبة والكذب و قال عليه السلام من روى على أخيه المؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته وقفه الله في طينة خبال في الدرك الأسفل من النار .
[١]جامع الأخبار: ١٧١.ص 259
يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الايمان إلى قلبه لا تذموا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته ففضحه في بيته .
[٢]الاختصاص ص ٢٢٥.ص 259
وجدنا في كتب علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال على المنبر: والله الذي لا إله إلا هو ما اعط؟ مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله عز وجل والكف عن اغتياب المؤمنين، والله الذي لا إله إلا هو لا يعذب الله عز وجل مؤمنا بعذاب بعد التوبة والاستغفار له إلا بسوء ظنه بالله عز وجل واغتيابه للمؤمنين .
[١]الاختصاص: ٢٢٧.ص 260
الاختصاص: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الغيبة أسرع في جسد المؤمن من الاكلة في لحمه، وقال صلى الله عليه وآله: من أكل بأخيه المسلم أو شرب أو لبس به ثوبا أطعمه الله به أكلة من نار جهنم، وسقاه سقية من حميم جهنم، وكساه ثوبا من سرابيل جهنم، ومن قام بأخيه المسلم مقاما شانئا أقامه الله مقام السمعة والرياء، ومن جدد أخا في الاسلام بنى الله له برجا في الجنة من جوهرة .
[٢]الاختصاص: ٢٢٧.ص 260
ومن أذاع فاحشة كان كمبتديها، ومن عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يركبه
الاختصاص: قال الصادق: أذكر أخاك إذا تغيب عنك بأحسن مما تحب أن يذكرك به إذا تغيبت عنه، وقال عليه السلام: من عاب أخاه بعيب فهو من أهل النار .
[٤]الاختصاص: ٢٤٠.ص 260
الاختصاص: قال الرضا عليه السلام من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له .
[٥]الاختصاص: ٢٤٢.ص 260
قال جعفر عليه السلام من كف عن أعراض الناس أقاله الله نفسه يوم القيامة، ومن كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تحرم الجنة على ثلاثة: على المنان، وعلى المغتاب، وعلى مدمن الخمر.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم.
فإنما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية، ويكون الشكر هو الغالب عليهم، والحاجز لهم عنهم، فكيف بالعائب الذي عاب أخاه، وعيره ببلواه، أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه، ما هو أعظم من الذنب الذي عابه به، وكيف يذمه بذنب قد ركب مثله، فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه مما هو أعظم منه، وأيم الله لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجرأته على عيب الناس أكبر. يا عبد الله لا تعجل في عيب أحد بذنبه، فلعله مغفور له، ولا تأمن على نفسك صغير معصية، فلعلك معذب عليه، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته مما ابتلي غيره به .
[١]نهج البلاغة ج ١ ص ٢٧٧.ص 261
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من رد عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنة البتة. وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة ليست غيبتهم غيبة: الفاسق المعلن بفسقه، والامام الكذاب إن أحسنت لم يشكر، وإن أسأت لم يغفر، والمتفكهون بالأمهات، والخارج عن الجماعة الطاعن على أمتي الشاهر عليها بسيفه .
[2]نوادر الراوندي ص 18.ص 261
الدرة الباهرة: قال علي بن الحسين عليهما السلام: وليقل عيب الناس على لسانك، وقال عليه السلام: من رمى الناس بما فيهم رموه بما ليس فيه.
ترك الغيبة أحب إلى الله عز وجل من عشرة آلاف ركعة تطوعا، وقال صلى الله عليه وآله: أمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بلسانك، وقال صلى الله عليه وآله: ست خصال ما من مسلم يموت في واحدة منهن إلا كان ضامنا على الله أن يدخله الجنة: رجل نيته أن لا يغتاب مسلما فان مات على ذلك كان ضامنا على الله الخبر، وروى ابن عباس: عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث للغيبة، وثلث للنميمة، وثلث للبول.
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الغيبة جهد العاجز وقال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يستقيم إيمان عبد حيت يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، فمن استطاع منكم أن يلقى الله سبحانه وهو نقي الراحة من دماء المسلمين وأموالهم، سليم اللسان من أعراضهم فليفعل .
[1]نهج البلاغة، عبده ج 2 ص 252.ص 262
[2]نهج البلاغة، عبده ج 1 ص 346.ص 262
كنز الكراجكي: قال الحسين بن علي عليهما السلام: لا تقولن في أخيك المؤمن إذا توارى عنك إلا مثل ما تحب أن يقول فيك إذا تواريت عنه .
[3]كنز الكراجكي 194.ص 262
من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره الله في الدنيا والآخرة، ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر - خذله الله وحقره في الدنيا والآخرة.
اعلام الدين: قال عبد المؤمن الأنصاري: دخلت على موسى بن جعفر عليهما السلام وعنده محمد بن عبد الله الجعفري، فتبسمت إليه فقال: أتحبه؟ فقلت: نعم، وما أحببته إلا لكم، فقال عليه السلام: هو أخوك، والمؤمن أخو المؤمن لامه ولأبيه، وإن لم يلده أبوه، ملعون من اتهم أخاه، ملعون من غش أخاه، ملعون من لم ينصح أخاه، ملعون من اغتاب أخاه، وقال الصادق عليه السلام: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب النار.