الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: من صار إلى أخيه المؤمن في حاجة أو مسلما فحجبه لم يزل في لعنة الله إلى أن حضرته الوفاة .
الهوامش1
[١]الاختصاص ص ٣١.ص 190
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: من صار إلى أخيه المؤمن في حاجة أو مسلما فحجبه لم يزل في لعنة الله إلى أن حضرته الوفاة .
[١]الاختصاص ص ٣١.ص 190
قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله عز وجل بينه وبين الجنة سبعين ألف سور ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام . الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سنان مثله بتغيير يسير .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٦٤.ص 190
[٣]الكافي ج ٢ ص ٣٦٥.ص 190
كنت عند الرضا عليه السلام فقال لي: يا محمد إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم، فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال: أين مولاك؟ فقال: ليس هو في البيت، فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له: من كان الذي قرع الباب؟ قال: كان فلان فقلت له: لست في المنزل فسكت ولم يكترث ولم يلم غلامه ولا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب، وأقبلوا في حديثهم. فلما كان من الغد بكر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم، فسلم عليهم، قال: أنا معكم، فقالوا: نعم، ولم يعتذروا إليه وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال، فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر فبادروا فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة: أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله، فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر، وبقي الرجل مرعوبا يعجب بما نزل بالقوم، ولا يدري ما السبب. فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون فأخبره الخبر وما رأى وما سمع فقال يوشع بن نون: أما علمت أن الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا، وذلك بفعلهم بك، قال: وما فعلهم بي؟ فحدثه يوشع، فقال الرجل: فأنا أجعلهم في حل وأعفو عنهم، قال: لو كان هذا قبل لنفعهم، وأما الساعة فلا، وعسى أن ينفعهم من بعد . " ضعيف الحال " أي قليل المال " قد أظلتهم " أي قربت منهم أو الشمس لما كانت في جانب المشرق وقعت ظلها عليهم قبل أن تحاذي رؤوسهم، " فظنوا أنه " أي سبب حدوث الغمامة " مطر فبادروا " ليصلوا إلى الضيعة قبل نزول المطر، والنفر لما كان في معنى الجمع جعل تميزا للثلاثة " وأما الساعة فلا " أي لا ينفعهم ليردوا إلى الدنيا، " وعسى أن ينفعهم " أي في البرزخ أو القيامة.
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٦٤.ص 192
قلت له: جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلما زائرا وهو في منزله فاستأذن عليه فلم يأذن له، ولم يخرج إليه؟ قال: يا أبا حمزة أيما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة وهو في منزله، فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله عز وجل حتى يلتقيا، فقلت: جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا؟ قال: نعم يا أبا حمزة . 62 * (باب) * * " (التهمة والبهتان وسوء الظن بالاخوان وذم الاعتماد على) " * * " (ما يسمع من أفواه الرجال) " * الآيات، النساء: ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا . اسرى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا . النور: لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين - إلى قوله تعالى -: إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم * ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم . الحجرات: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٦٥.ص 193
[٢]النساء: ١١٢.ص 193
[٣]أسرى: ٣٦.ص 193
[٤]النور: ١٢ - ١٥.ص 193
[٥]الحجرات: ١٢.ص 193
قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس لك أن تأتمن من غشك، ولا تتهم من ائتمنت .
[١]قرب الإسناد ص ٣٥.ص 194
أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته، ولا تأمن الخائن وقد جربته .
[٢]قرب الإسناد ص ٤٠.ص 194
البهتان على البري أثقل من الجبال الراسيات .
[٣]الخصال ج ٢ ص ٥.ص 194
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: المؤمن لا يغش أخاه ولا يخونه ولا يخذله ولا يتهمه، ولا يقول له: أنا منك برئ، وقال عليه السلام: اطلب لأخيك عذرا فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا، وقال عليه السلام: اطرحوا سوء الظن بينكم فان الله عز وجل نهى عن ذلك .
[٤]الخصال ج ٢ ص ١٦١.ص 194
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه أقامه الله تعالى يوم القيامة على تل من نار، حتى يخرج مما قاله فيه . صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله .
[٥]عيون الأخبار ج ٢ ص ٣٣.ص 194
[٦]صحيفة الرضا ص ٨.ص 194
من باهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيهما حبسه الله عز وجل يوم القيامة في طينة خبال، حتى يخرج مما قال، قلت: وما طينة خبال؟ قال: صديد يخرج من فروج المومسات يعني الزواني . ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن الحميري مثله . المحاسن: ابن محبوب مثله .
[٧]معاني الأخبار ص ١٦٤.ص 194
[٨]ثواب الأعمال: ٢١٥.ص 194
[1]المحاسن ص 101.ص 195
الإحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام قال: قال رجل من خواص الشيعة لموسى بن جعفر عليه السلام وهو يرتعد بعد ما خلى به: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره واعتقاد وصيتك وإمامتك فقال موسى عليه السلام: وكيف ذاك؟ قال: لأني حضرت معه اليوم في مجلس فلان رجل من كبار أهل بغداد، فقال له صاحب المجلس: أنت تزعم أن موسى بن جعفر إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره؟ قال له صاحبك هذا: ما أقول هذا بل أزعم أن موسى بن جعفر غير إمام، وإن لم أكن أعتقد أنه غير إمام فعلي وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، قال له صاحب المجلس: جزاك الله خيرا، وألعن من وشى بك. فقال له موسى بن جعفر عليه السلام: ليس كما ظننت، ولكن صاحبك أفقه منك إنما قال: موسى غير إمام أي أن الذي هو غير إمام فموسى غيره فهو إذا إمام، فإنما أثبت بقوله هذا إما متى ونفى إمامة غيري، يا عبد الله متى يزول عنك هذا الذي طننته بأخيك، هذا من النفاق تب إلى الله، ففهم الرجل ما قاله واغتم، قال: يا ابن رسول الله مالي مال فارضيه به، ولكن قد وهبت له شطر عملي كله من تعبدي وصلاتي عليكم أهل البيت، ومن لعنتي لأعدائكم، قال موسى عليه السلام: الان خرجت من النار .
[2]الاحتجاج 214.ص 195
النبي صلى الله عليه وآله: إياكم والظن فان الظن أكذب الكذب لخبر .
[3]قرب الإسناد ص 15.ص 195
قال أبو جعفر عليه السلام: سئل أمير المؤمنين عليه السلام كم بين الحق والباطل؟ فقال: أربع أصابع ووضع أمير المؤمنين يده على اذنه وعينيه، فقال: ما رأته عيناك فهو الحق وما سمعته أذناك فأكثره باطل .
[١]الخصال ج ١ ص ١١٢.ص 196
سأل الشامي - الذي بعثه معاوية ليسأل أمير المؤمنين عليه السلام عما سأل عنه ملك الروم - الحسن بن علي عليه السلام كم بين الحق والباطل؟ فقال عليه السلام: أربع أصابع، فما رأيته بعينك فهو الحق، وقد تسمع باذنيك باطلا كثيرا .
[٢]الخصال ج ٢ ص ٥٦.ص 196
قال أمير المؤمنين عليه السلام: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا الخبر .
[٣]أمالي الصدوق ص ١٨٢.ص 196
مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: حسن الظن أصله من حسن إيمان المرء وسلامة صدره، وعلامته أن يرى كل ما نظر إليه بعين الطهارة والفضل، من حيث ما ركب فيه وقذف من الحياء والأمانة والصيانة والصدق، قال النبي صلى الله عليه وآله: أحسنوا ظنونكم باخوانكم تغتنموا بها صفاء القلب، ونقاء الطبع، وقال أبي بن كعب: إذا رأيتم أحد إخوانكم في خصلة تستنكرونها منه، فتأولوا لها سبعين تأويلا، فان اطمأنت قلوبكم على أحدها وإلا فلوموا أنفسكم حيث لم تعذروه في خصلة سترها عليه سبعون تأويلا وأنتم أولى بالانكار على أنفسكم منه .
[٤]مصباح الشريعة ص ٥٨.ص 196
إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن، فأتيت إلى أبي جعفر عليه السلام فقلت: إني أريد أن أستبضع فلانا فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك، فقال: صدقهم فان الله يقول: " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " فقال: يعني يصدق الله ويصدق المؤمنين، لأنه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين .
[١]براءة: ٦١.ص 197
[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٩٥.ص 197
سمعت مولاي أبا محمد الحسن العسكري عليهما السلام يقول: أحسن ظنك ولو بحجر يطرح الله فيه سره، فتتناول نصيبك منه، فقلت: يا ابن رسول الله ولو بحجر؟ فقال: ألا تنظر إلى الحجر الأسود.
من كتاب قضاء الحقوق: قال النبي صلى الله عليه وآله: اطلب لأخيك عذرا فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا.
الباطل أن تقول: سمعت، والحق أن تقول: رأيت .
[3]نهج البلاغة تحت الرقم 139 من الخطب.ص 197
الدرة الباهرة: قال أبو الحسن الثالث عليه السلام: إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور فحرام أن تظن بأحد سوءا حتى يعلم ذلك منه، وإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل، فليس لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يبدو ذلك منه.
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرر وقال عليه السلام: اتقوا ظنون المؤمنين فان الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم وقال عليه السلام: لا تظنن بكلمة خرجت من أحد سوءا وأنت تجد لها في الخير محتملا .
[١]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٦٩.ص 198
[٢]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢١٩.ص 198
[٣]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٣٠.ص 198
إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء .
[٤]الكافي ج ٢ ص ٣٦١.ص 198
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما، ومن عامل أخاه بمثل ما يعامل به الناس، فهو برئ ممن ينتحل . " فهو بري ممن ينتحل " اي من يجعل هو أو أخوه ولايتهم نحلة ومذهبا وهم الرب سبحانه ورسوله والأئمة، والظاهر أن المستتر في ينتحل راجع إلى المعامل لا إلى الأخ، تعريضا بأنه خارج من الدين، فان الانتحال ادعاء ما ليس له، ولم يتصف به، في القاموس: انتحله وتنحله ادعاه لنفسه وهو لغيره وفي أكثر النسخ " مما ينتحل " وهو أظهر، فالمراد بما ينتحل التشيع أو الاخوة.
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٦١.ص 199
قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا . ومن هذا القبيل ما سماه علماء العربية أسلوب الحكيم كما قال الحجاج للقبعثرى متوعدا له بالقيد: لأحملنك على الأدهم، فقال القبعثري: مثل الأمير يحمل على الأدهم والأشهب، فأبرز وعيده في معرض الوعد، ثم قال الحجاج للتصريح بمقصوده: إنه حديد، فقال القبعثري: لان يكون حديدا خير من أن يكون بليدا. وقال الشهيد الثاني روح الله روحه وغيره ممن سبقه: اعلم أنه كما يحرم على الانسان سوء القول في المؤمن، وأن يحدث غيره بلسانه بمساوي الغير كذلك يحرم عليه سوء الظن وأن يحدث نفسه بذلك، والمراد بسوء الظن المحرم عقد القلب و حكمه عليه بالسوء من غير يقين، فأما الخواطر وحديث النفس فهو معفو عنه كما أن الشك أيضا معفو عنه، قال الله تعالى " اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم " فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءا إلا إذا انكشف لك بعيان لا يحتمل التأويل، و ما لم تعلمه ثم وقع في قلبك فالشيطان يلقبه، فينبغي أن تكذبه فإنه أفسق الفساق وقد قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة " فلا يجوز تصديق إبليس، ومن هنا جاء في الشرع أن من علمت في فيه رائحة الخمر لا يجوز أن تحكم عليه بشربها ولا يحده عليه، لامكان أن يكون تمضمض به ومجه أو حمل عليه قهرا، وذلك أمر ممكن، فلا يجوز إساءة الظن بالمسلم، وقد قال صلى الله عليه وآله: " إن الله تعالى حرم من المسلم دمه وماله وأن يظن به ظن السوء " فينبغي أن تدفعه عن نفسك، وتقرر عليها أن حاله عندك مستور كما كان، فان ما رأيته فيه يحتمل الخير والشر. فان قلت: فبماذا يعرف عقد سوء الظن والشكوك تختلج، والنفس تحدث فأقول: أمارة عقد سوء الظن أن يتغير القلب معه عما كان فينفر عنه نفورا لم يعهده ويستثقله ويفتر عن مراعاته وتفقده وإكرامه والاهتمام بسببه، فهذه أمارات عقد الظن وتحقيقه، وقد قال صلى الله عليه وآله: ثلاث في المؤمن لا يستحسن وله منهن مخرج، فمخرجه من سوء، الظن أن لا يحققه أي لا يحقق في نفسه بعقد ولا فعل، لا في القلب ولا في الجوارح أما في القلب إلى النفرة والكراهة، وفي الجوارح بالعمل بموجبه، والشيطان قد يقرر على القلب بأدنى مخيلة مساءة الناس ويلقي إليه أن هذا من فطنتك وسرعة تنبهك وذكائك، وأن المؤمن ينظر بنور الله، وهو على التحقيق ناظر بغرور الشيطان وظلمته. فأما إذا أخبرك به عدل فآل ظنك إلى تصديقه كنت معذورا لأنك لو كذبته لكنت جانيا على هذا العدل، إذا ظننت به الكذب، وذلك أيضا من سوء الظن فلا ينبغي أن تحسن الظن بالواحد وتسئ بالآخر، نعم ينبغي أن تبحث هل بينهما عداوة ومحاسدة ومقت فيتطرق التهمة بسببه وقد رد الشرع شهادة العدو على عدوه للتهمة، فلك عند ذلك أن تتوقف في إخباره، وإن كان عدلا، ولا تصدقه، ولا تكذبه، ولكن تقول: المستور حاله كان في ستر الله عني، وكان أمره محجوبا، وقد بقي كما كان لم ينكشف لي شئ من أمره. وقد يكون الرجل ظاهر العدالة، ولا محاسدة بينه وبين المذكور، ولكن يكون من عادته التعرض للناس، وذكر مساويهم، فهذا قد يظن أنه عدل وليس بعدل، فان المغتاب فاسق، وإذا كان ذلك من عادته ردت شهادته إلا أن الناس لكثرة الاعتياد تساهلوا في أمر الغيبة، ولم يكترثوا بتناول أعراض الخلق. ومهما خطر لك خاطر سوء على مسلم فينبغي أن تزيد في مراعاته وتدعو له بالخير، فان ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك، فلا يلقي إليك الخاطر السوء خيفة من اشتغالك بالدعاء والمراعاة، ومهما عرفت هفوة مسلم بحجة فانصحه في السر ولا يخدعنك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه، وإذا وعظته فلا تعظه وأنت مسرور باطلاعك على نقصه لينظر إليك بعين التعظيم، وتنظر إليه بعين الاستصغار، وترتفع عليه بدلالة الوعظ، وليكن قصدك تخليصه من الاثم، وأنت حزين كما تحزن على نفسك إذا دخل عليك نقصان وينبغي أن يكون تركه ذلك من غير نصيحتك أحب إليك من تركه بالنصيحة، وإذا أنت فعلت ذلك كنت جمعت بين أجر الوعظ وأجر الغم بمصيبته، وأجر الإعانة له على دينه. ومن ثمرات سوء الظن التجسس، فان القلب لا يقنع بالظن ويطلب التحقيق فيشتغل بالتجسس وهو أيضا منهي عنه، قال الله " ولا تجسسوا " فالغيبة وسوء الظن والتجسس منهى عنها في آية واحدة، ومعنى التجسس أنه لا تترك عباد الله تحت ستر الله، فتتوصل إلى الاطلاع وهتك الستر، حتى ينكشف لك ما لو كان مستورا عنك لكان أسلم لقلبك ودينك انتهى. 63. * (باب) * * " (ذي اللسانين وذي الوجهين) " * 1 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن فضال، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي شيبة الزهري، عن الباقر عليه السلام قال: بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خذله . الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن علي بن النعمان مثله . ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان مثله .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٦٢.ص 199
[٣]الحجرات: ١٣.ص 200
[١]الحجرات: ٧.ص 201
[١]معاني الأخبار ص ١٨٥، أمالي الصدوق ص ٢٠٣.ص 203
[٢]الخصال ج ١ ص ٢١.ص 203
[٣]ثواب الأعمال ص ٢٤٠.ص 203
بئس العبد عبد همزة لمزة يقبل بوجه ويدبر بآخر .
[٤]ثواب الأعمال ص ٢٤٠.ص 203
من لقي الناس بوجه وعابهم بوجه جاء يوم القيامة وله لسانان من نار .
[٥]معاني الأخبار ص ١٨٥، أمالي الصدوق ص ٢٠٣.ص 203
الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري مثله وفيه المؤمنين بدل الناس وأتى بدل جاء .
[٦]الخصال ج ١ ص ٢٠.ص 203
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يجئ يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه، وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده، ثم يقال: هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين وذا لسانين، يعرف بذلك يوم القيامة . ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أبي الجوزاء مثله .
[٧]الخصال ج ١ ص ٢٠.ص 203
[٨]ثواب الأعمال ص ٢٤٠.ص 203
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شر الناس عند الله عز وجل يوم القيامة ذو الوجهين .
[١]الخصال ج ١ ص ٢٠.ص 204
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار .
[٢]الخصال ج ١ ص ٢٠.ص 204
من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار .
[٣]ثواب الأعمال ص ٢٤٠.ص 204
قال الله عز وجل لعيسى ابن مريم: يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لسانا واحدا وكذلك قلبك إني أحذرك نفسك، وكفى بي خبيرا. لا يصلح لسانان في فم واحد، ولا سيفان في غمد واحد ولا قلبان في صدر واحد، وكذلك الأذهان .
[٤]ثواب الأعمال ص ٢٤٠.ص 204
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بئس العبد عبد له وجهان: يقبل بوجه ويدبر بوجه إن أوتي أخوه المسلم خيرا حسده، وان ابتلي خذله .
[٥]نوادر الراوندي ٢٢.ص 204
نهج البلاغة: ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه .
[٦]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٤٨.ص 204
من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار .
[٧]الكافي ج ٢ ص ٣٤٣.ص 204
بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا، إن أعطي حسده، وإن ابتلي خذله .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٤٣.ص 206
قال الله تبارك وتعالى لعيسى: يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لسانا واحدا، وكذلك قلبك، إني أحذرك نفسك، وكفى بي خبيرا، لا يصلح لسانان في فم واحد، ولا سيفان في غمد واحد، ولا قلبان في صدر واحد وكذلك أو المعنى أن المقصود الحقيقي والغرض الأصلي للقلب لا يكون إلا واحدا ولا تجتمع فيه محبتان متضادتان، كحب الدنيا والآخرة، وحب الله و حب معاصية والشهوات التي نهى عنها، فمن اعتقد أنه يحب الله تعالى ويتبع الهوى، ويحب الدنيا، فهو كذي اللسانين الجامع بين مؤالفة المتباغضين، فان الدنيا والآخرة كضرتين، وطاعة الله وطاعة الهوى كالمتباغضين، فقلبه منافق ذو لسانين: لسان منه مع الله، والاخر مع ما سواه، فهذا أولى بالذم من ذي اللسانين. وتحقيقه أن بدن الانسان بمنزلة مدينة كبيرة لها حصن منيع هو القلب بل هو العالم الصغير من جهة والعالم الكبير من جهة أخرى والله سبحانه هو سلطان القلب ومدبره، بل القلب عرشه، وحصنه بالعقل والملائكة، ونوره بالأنوار الملكوتية، واستخدمه القوى الظاهرة والباطنة والجوارح والأعضاء الكثيرة ولهذا الحصن أعداء كثيرة من النفس الامارة، والشياطين الغدارة، وأصناف الشهوات النفسانية، والشبهات الشيطانية، فإذا مال العبد بتأييده سبحانه إلى عالم الملكوت، وصفي قلبه بالطاعات والرياضات عن شوك الشكوك والشبهات، وقذارة الميل إلى الشهوات، استولى عليه حبه تعالى ومنعه عن حب غيره، فصارت القوى والمشاعر وجميع الآلات البدنية مطيعة للحق، منقادة له، ولا يأتي شئ منها بما ينافي رضاه، وإذا غلبت عليه الشقوة، وسقط في مهاوي الطبيعة استولى الشيطان على قلبه، وجعله مستقر ملكه ونفرت عنه الملائكة، وأحاطت به الشياطين، وصارت أعماله كلها للدنيا، وإراداته كلها للهوى، فيدعي أنه يعبد الله، وقد نسي الرحمان، وهو يعبد النفس والشيطان. فظهر أنه لا يجتمع حب الله وحب الدنيا، ومتابعة الله ومتابعة الهوي في قلب واحد، وليس للانسان قلبان حتى يحب بأحدهما الرب تعالى ويقصده بأعماله، ويحب بالآخرة الدنيا وشهواتها، ويقصدها في أفعاله كما قال سبحانه: " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " ومثل سبحانه لذلك باللسان والسيف، فكما لا يكون في فم لسانان، ولا في غمد سيفان، فكذلك لا يكون في صدر قلبان، ويحتمل أن يكون اللسان لما مر في ذي اللسانين. وأما قوله: " فكذلك الأذهان " فالفرق بينها وبين القلب مشكل، ويمكن أن يكون القلب للحب والعزم، والذهن للاعتقاد الجزم، أي لا يجتمع في القلب حب الله وحب ما ينافي حبه سبحانه، من حب الدنيا وغيره، وكذلك لا يجتمع الجزم بوجوده تعالى، وصفاته المقدسة وسائر العقائد الحقة، مع ما ينافيه من العقائد الباطلة والشكوك والشبهات في ذهن واحد كما أشرنا إليه سابقا وقيل: يعني كما أن الظاهر من هذه الأجسام لا يصلح تعددها في محل واحد، كذلك باطن الانسان الذي هو ذهنه وحقيقته لا يصلح أن يكون ذا قولين مختلفين، أو عقيدتين متضادتين، وقيل: الذهن الذكاء والفطنة، ولعل المراد هنا التفكر في الأمور الحقة النافعة، ومباديها وكيفية الوصول إليها، وبالجملة أمره بأن يكون لسانه واحدا، وقلبه واحدا، وذهنه واحدا، ومطلبه واحدا، ولما كان سبب التعدد والاختلاف أمرين: أحدهما تسويل النفس، والاخر الغفلة عن عقوبة الله، عقبه بتحذيرها، وربما يقرأ بالدال المهملة من المداهنة في الدين، كما قال تعالى: " أفبهذا الحديث أنتم مدهنون " وقال: " ودوا لو تدهن فيدهنون " وهذا تصحيف وتحريف مخالف للنسخ المضبوطة. 64. * (باب) * * " (الحقد، والبغضاء، والشحناء) " * * " (والتشاجر، ومعاداة الرجال) " * الآيات الأنفال: وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم . الحشر: ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا .
[١]الأحزاب: ٤.ص 208
[١]الواقعة: ٨١.ص 209
[٢]القلم: ٩.ص 209
[٣]الأنفال: ٤٦.ص 209
[٤]الحشر: ١٠.ص 209
لبنيه: يا بني إياكم ومعاداة الرجال، فإنهم لا يخلون من ضربين: من عاقل يمكر بكم، أو جاهل يعجل عليكم، والكلام ذكر، والجواب أنثى، فإذا اجتمع الزوجان فلابد من النتاج، ثم أنشأ يقول: سليم العرض من حذر الجوابا * ومن داري الرجال فقد أصابا ومن هاب الرجال تهيبوه * ومن حقر الرجال فلن يهابا
[١]الخصال ج ١ ص ٣٧.ص 210
أربعة القليل منها كثير: النار القليل منها كثير، والنوم القليل منه كثير والمرض القليل منه كثير، والعداوة القليل منها كثير .
[٢]الخصال ج 1 ص 113.ص 210
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم ومشاجرة الناس، فإنها تظهر الغرة وتدفن العزة .
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 96.ص 210
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروته، وذهبت كرامته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم يزل جبرئيل عليه السلام ينهاني عن ملاحات الرجال كما ينهاني عن شرب الخمر وعبادة الأوثان .
[4]أمالي الطوسي ج 2 ص 125، والملاحات: المشاجرة والمنازعة.ص 210
لا يقبل الله من مؤمن عملا وهو يضمر على المؤمن سوءا .
[١]المحاسن ص ٩٩.ص 211
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المرخي ذيله من العظمة، والمزكي سلعته بالكذب، ورجل استقبلك بود صدره فيواري وقلبه ممتلئ غشا .
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٩.ص 211
قال أبو عبد الله عليه السلام: حقد المؤمن مقامه، ثم يفارق أخاه فلا يجد عليه شيئا، وحقد الكافر دهره .
[٣]السرائر: ٤٨٩.ص 211
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يحدث عن أبي، عن جده عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: جاءني جبرئيل في ساعة لم يكن يأتيني فيها، فقلت له: يا جبرئيل لقد جئتني في ساعة ويوم لم تكن تأتيني فيهما؟ لقد أرعبتني، قال: وما يروعك يا محمد، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: بماذا بعثك به ربك؟ قال: ينهاك ربك عن عبادة الأوثان وشرب الخمور، وملاحاة الرجال، وأخرى هي للآخرة والأولى، يقول لك ربك: يا محمد ما أبغضت ما أبغضت وعاء قط كبغضي بطنا ملانا.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المشاحن لا يقبل منه صرف ولا عدل، قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما المشاحن؟ قال: المصارم لامتي، الطاعن عليها .
[٤]الاختصاص: ٢٣٠ و 231 وفيه " يغلبك ".ص 211
[١]نوادر الراوندي ص ١٨.ص 212
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: احصد الشر من صدر غيرك بقلعه من صدرك وقال لرجل رآه يسعى على عدو له بما فيه إضرار بنفسه: إنما أنت كالطاعن نفسه ليقتل ردفه وقال: من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر فيها ظلم، ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصمكم وقال عليه السلام: ردوا الحجر من حيث جاء فان الشر لا يدفعه إلا الشر وقال عليه السلام: من ضن بعرضه فليدع المراء . 65. * (باب) * * " (تتبع عيوب الناس وافشائها، وطلب) " * * " (عثرات المؤمنين والشماتة) " * الآيات: النور: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم . الحجرات: ولا تجسسوا .
[٢]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٨٦.ص 212
[٣]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢١٧.ص 212
[٤]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢١٧، وقد مر عن الاختصاص، ص ١٥٠ مع تغيير يسير.ص 212
[٥]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٢٠.ص 212
[٦]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٣٠.ص 212
[٧]النور: ١٩.ص 212
[٨]الحجرات: ١٢.ص 212
الخصال: في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أنه قال لأصحابه: ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: المشاؤن بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العيب .
[١]الخصال ج 1 ص 86.ص 213
من قال في مؤمن ما رأت عيناه، وسمعت أذناه كان من الذين قال الله: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة .
[2]تفسير القمي ص 454.ص 213
أمالي الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله: ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها .
[3]أمالي الصدوق ص 258.ص 213
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كان بالمدينة أقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فأسكت الله عن عيوبهم الناس فماتوا ولا عيوب لهم عند الناس، وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم فتكلموا في عيوب الناس، فأظهر الله لهم عيوبا لم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا .
[4]أمالي الطوسي ج 1 ص 42.ص 213
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك .
[5]أمالي الصدوق ص 137.ص 213
مجالس المفيد، أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن محمد بن عمر النيشابوري، عن محمد ابن السري، عن أبيه، عن حفص بن غياث (مثله) .
[6]أمالي الطوسي ج 1 ص 31.ص 213
" عورة المؤمن على المؤمن حرام " قال: ليس هو أن ينكشف ويرى منه شيئا إنما هو أن يروي عليه .
[١]معاني الأخبار ص ٢٥٥.ص 214
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شئ يقوله الناس: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: ليس حيث تذهب إنما عورة المؤمن أن يراه يتكلم بكلام يعاب عليه، فيحفظه عليه ليعيره به يوما إذا غضب .
[٢]معاني الأخبار ص ٢٥٥.ص 214
قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ فقال: نعم، قلت: يعني سفيله؟ قال: ليس هو حيث تذهب إنما هو إذاعة سره .
[٣]معاني الأخبار ص ٢٥٥.ص 214
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم انصرف مسرعا حتى وضع يده على باب المسجد ثم نادى بأعلى صوته: يا معشر من آمن بلسانه، ولم يخلص الايمان إلى قلبه لا تتبعوا عورات المؤمنين فإنه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه، ولو في جوف بيته . المحاسن: محمد بن علي، عن ابن سنان (مثله) . مجالس المفيد: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.
[٤]ثواب الأعمال ص ٢١٦.ص 214
[5]المحاسن ص 104.ص 214
قلت له: جعلت فداك الرجل من إخواني يبلغني عنه الشئ الذي أكره له فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات، فقال لي: يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة، وقال لك قولا فصدقه وكذبهم، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به، وتهدم به مروته، فتكون من الذين قال الله عز وجل: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة " .
[١]ثواب الأعمال ص ٢٢١.ص 215
قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذاع فاحشة كان كمبتديها ومن عير مؤمنا بشئ لا يموت حتى يركبه . المحاسن: محمد بن علي وعلي بن عبد الله معا، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن ابن حازم مثله .
[٢]ثواب الأعمال ص ٢٢١.ص 215
[3]المحاسن ص 103.ص 215
إن أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما . مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إبراهيم والفضل الأشعريين، عن ابن بكير، عن زرارة مثله.
[4]المحاسن ص 104.ص 215
إذا رأيتم العبد متفقدا لذنوب الناس ناسيا لذنوبه، فاعلموا أنه قد مكر به .
[5]السرائر ص 475.ص 215
قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن أسرع الخير ثوابا البر وأسرع الشر عقابا البغي، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: من اطلع من مؤمن على ذنب أو سيئة فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها، ولم يستغفر الله له، كان عند الله كعاملها وعليه وزر ذلك الذي أفشاه، عليه وكان مغفورا لعاملها، وكان عقابه ما أفشى عليه في الدنيا مستور عليه في الآخرة، ثم يجد الله أكرم من أن يثني عليه عقابا في الآخرة، وقال: من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه، وهدم مروته، ليسقطه من أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان .
[١]الاختصاص ص ٣٢.ص 216
قال الصادق عليه السلام: إن لله تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جنة فمن أذنب ذنبا كبيرا رفع عنه جنة، فإذا عاب أخاه المؤمن بشئ يعلمه منه انكشفت تلك الجنن عنه، ويبقى مهتك الستر فيفتضح في السماء على ألسنة الملائكة وفي الأرض على ألسنة الناس ولا يرتكب ذنبا إلا ذكروه، ويقول الملائكة الموكلون به: يا ربنا قد بقي عبدك مهتك الستر، وقد أمرتنا بحفظه؟ فيقول عز وجل: ملائكتي لو أردت بهذا العبد خيرا ما فضحته، فارفعوا أجنحتكم عنه فو عزتي لا يؤول بعدها إلى خير أبدا .
[٢]الاختصاص: ٢٢٠.ص 216