٧٠ ـ كتاب حسين بن عثمان ، عن سليمان الطلحي [٣] قال : قلت لابي جعفر 7 : أخبرني عما أخبرت به الرسل عن ربها وأنهت ذلك إلى قومها أيكون لله البداء فيه؟ قال : أما إني لا أقول لك : إنه يفعل ، ولكن إن شاء فعل بسط كلام لرفع شكوك وأوهام : علم أن البداء مماظن أن الامامية قد تفردت به [١]الكعك : خبز يعمل مستديرا من الدقيق والحليب والسكر أو غير ذلك.
والثانى : أنها خاصة في بعض الاشياء دون البعض ففيها وجوه : الاول : أن المراد من المحو والاثبات نسخ الحكم المتقدم وإثبات حكم آخر بدلا عن الاول. الثاني : أنه تعالى يمحو من ديوان الحفظة ما ليس بحسنة ولاسيئة ، لانهم مأمورون بكتبة كل قول وفعل ويثبت غيره. الثالث : أنه تعالى أراد بالمحو أن من أذنب أثبت ذلك الذنب في ديوانه ، فإذا تاب عنه محا عن ديوانه الرابع : يمحو الله ما يشاء وهومن جاء أجله ، ويدع من لم يجئ أجله ويثبته الخامس :
Show clickable narrator chain
أنه تعالى يثبت في أول السنة فإذا مضت السنة محيت واثبت كتاب آخر للمستقبل. السادس : يمحو نور القمر ويثبت نور الشمس. السابع : يمحو الدنيا ويثبت الآخرة. الثامن : أنه في الارزاق والمحن والمصائب يثبتها في الكتاب ثم يزيلها بالدعاء والصدقة ، وفيه حث على الانقطاع إلى الله تعالى. التاسع : تعير أحوال العبد فما مضى منها فهو المحو ، وما حضر وحصل فهو الاثبات العاشر : يزيل ما يشاء من حكمه لا يطلع على غيبه أحد فهو المتفرد بالحكم كما يشاء ، وهو المستقل بالايجاد والاعدام والاحياء والاماتة والاغناء والافقار بحيث لايطلع على تلك الغيوب أحد من خلقه. واعلم أن هذا الباب فيه مجال عظيم فإن قال قائل : ألستم تزعمون أن المقادير سابقة قدجف بها القلم فكيف يستقيم مع هذا المعني المحو والاثبات؟ قلنا : ذلك المحو والاثبات أيضا مما قدجف به القلم فلا يمحو إلا ما سبق في علمه وقضائه محوه ، ثم قال : قالت الرافضة : البداء جائز على الله تعالى وهو أن يعتقد شيئا ثم يظهر له أن الامر بخلاف ما اعتقده ، وتمسكوا فيه بقوله تعالى : «يمحو الله ما يشاء» انتهى كلامه لعنه الله. ولا أدري من أين أخذ هذا القول الذي افترى عليهم مع أن كتب الامامية المتقدمين عليه كالصدوق والمفيد والشيخ والمرتضى وغيرهم رضوان الله عليهم مشحونة بالتبري عن ذلك ، ولا يقولون إلا ببعض ما ذكره سابقا أو بما هو أصوب منها كما ستعرف ، والعجب أنهم في أكثر الموارد ينسبون إلى الرب تعالى مالا يليق به ، والامامية قدس الله أسرارهم يبالغون في تنزيهه تعالى ويفحمونهم بالحجج البالغة ، ولما لم يظفروا في عقائدهم بما يوجب نقصا يباهتونهم ويفترون عليهم بأمثال تلك الاقاويل الفاسدة ، وهل البهتان و الافتراء إلادأب العاجزين؟ ولو فرض أن بعضا من الجهلة المنتحلين للتشيع قال بذلك فالامامية يتبرؤون منه ومن قوله كما يتبر ؤون من هذا الناصبي وأمثاله وأقاويلهم الفاسدة. فأما ماقيل في توجيه البداء فقد عرفت ما ذكره الصدوق والشيخ قدس الله روحهما في ذلك [١][١]تقدم توجيه الصدون بعد الخبر الواقع تحت رقم ٢٦ وكلام الشيخ بعد رقم ٤١. ولهما ولغيرهما من أعلام الشيعة حول مسألة البداء مقالات اخرى لا يخلو ذكرها عن فائدة. قال الصدوق في كتاب العقائد : «باب الاعتقاد في البداء» إن اليهود قالوا : إن الله تبارك وتعالى قد فرغ من الامر : قلنا : بل هو تعالى كل يوم هو في شأن ، لا يشغله شأن عن شأن ، يحيى ويميت ، ويخلق ويرزق ، ويفعل ما يشاء ، وقلنا : «يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب» وأنه لا يمحو إلا ما كان ، ولايثبت إلا مالم يكن ، وهذا ليس يبداء كما قالت اليهود واتباعهم فنسبنا في ذلك إلى القول بالبداء ، وتبعهم على ذلك من خالفنا من أهل الاهواء المختلفة ، وقال الصادق 7 : » ما بعث الله نبيا قط حتى يأخذ عليه الاقرار لله بالعبودية وخلع الانداد ، وان الله يؤخر ما يشاء ، ويقدم ما يشاء «ونسخ الشرايع والاحكام بشريعة نبينا وأحكامه من ذلك ، ونسخ الكتب بالقرآن من ذلك ، وقال الصادق 7 : «من زغم أن الله عزوجل بدا في شئ ولم يعلمه أمس فأيرء منه» وقال : « من زعم أن الله بداله من شئ بداء ندامة فهو عندنا كافر بالله العظيم » اه. وقال الشيخ الطوسى في العدة : البداء حقيقة في اللغة هو الظهور ، ولذلك يقال : بدالنا سور المدينة ، وبدالنا وجه الرأي ، وقال الله تعالى : «وبدالهم سيئات ما عملوا ، وبدالهم سيئات * وقد قيل فيه وجوه اخر : الاول : ما ذكره السيد الداماد قدس الله روحه في نبراس الضياء حيث قال : البداء منزلته في التكوين منزلة النسخ في التشريع ، فما في الامر التشريعي والاحكام التكليفية نسخ فهو في الامر التكويني والمكونات الزمانية بداء فالنسخ كأنه بداء تشريعي ، والبداء كأنه نسخ تكويني ، ولابداء في القضاء ولابالنسبة إلى جناب القدس * ماكسبوا» ويراد بذلك كله «ظهر» وقد يستعمل ذلك في العلم بالشئ بعد أن لم يكن حاصلا ، وكذلك في الظن ، فأما إذا اضيف هذه اللفظة إلى الله تعالى فمنه ما يجوز اطلاقه عليه ومنه مالا يجوز ، فأما ما يجوز من ذلك فهو ما أفاد النسخ بعينه. ويكون اطلاق ذلك عليه على ضرب من التوسع ، وعلى هذا الوجه يحمل جميع ما ورد عن الصادقين 8 من الاخبار المتضمنة لاضافة البداء إلى الله تعالى ، دون ما لايجوز عليه من حصول العلم بعد أن لم يكن ، ويكون وجه اطلاق ذلك فيه تعالى والتشبيه هو أنه اذا كان ما يدل على النسخ يظهر به للمكلفين مالم يكن ظاهرا الهم ويحصل لهم العلم به بعد أن لم يكن حاصلالهم اطلق على ذلك لفظ البداء. وذكر سيدنا الاجل المرتضى قدس الله روحه وجها آخر في ذلك : وهو أن قال : يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يقال : بداله تعالى بمعنى أنه ظهر له من الامر مالم يكن ظاهرا له ، و بداله من النهى مالم يكن ظاهرا له ، لان قبل وجود الامر والنهى لا يكونان ظاهرين مدركين ، وإنما يعلم أنه يامر أو ينهى في المستقبل ، فاما كونه آمرا أو ناهيا فلا يصح أن يعلمه الا اذا وجد الامر والنهي ، وجرى ذلك مجرى أحد الوجهين المذكورين في قوله تعالى : «ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم» ، بان نحمله على أن المراد به حتى نعلم جهاد كم موجودا ، لان قبل وجود الجهاد لا يعلم الجهاد موجودا ، وانما يعلم كذلك بعد حصوله فكذلك. القول في البداء وهذا وجه حسن جدا اه. وقال الامام العلامة ، معلم الامة الشيخ المفيد محمد بن النعمان في كتاب تصحيح الاعتقاد في شرح ما قدمنا من كلام الصدوق : قول الامامية في البداء طريقه السمع دون العقل وقد جاءت الاخبار به عن أئمة الهدى : ، والاصل في البداء هو الظهور ، قال الله تعالى «وبدالهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون» يعنى به ظهر لهم من أفعال الله تعالى بهم ما لم يكن في حسبانهم وتقديرهم ، وقال : «وبدالهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم» يعنى ظهر لهم جزاء كسبهم وبان لهم ذلك ، وتقول العرب : «قد بدا لفلان عمل حسن ، وبدا له كلام فصيح» كما يقولون : «بدا من فلان كذا» فيجعلون اللام قائمة مقامه ، فالمعنى في قول الامامية : بدا لله في كذا أى ظهر له فيه ، ومعنى ظهر فيه أى ظهر منه ، وليس المراد منه تعقب الراى ووضوح أمر كان قد خفى عنه ، وجميع أفعاله تعالى الظاهرة في خلقه بعد أن لم تكن فهى معلومة فيما لم يزل ، وانما يوصف منها بالبداء مالم يكن في الاحتساب ظهوره ، ولا في غالب الظن وقوعه ، فأما ما علم كونه وغلب في الظن حصوله فلا يستعمل فيه لفظ الحق ، والمفارقات المحضة من ملائكته القدسية ، وفي متن الدهر الذي هو ظرف مطلق الحصول القار والثبات البات ووعاء عالم الوجود كله ، وإنما البداء في القدر وفي امتداد الزمان الذي هو افق التقضي والتجدد ، وظرف التدريج والتعاقب ، وبالنسبة إلى الكائنات الزمانية ومن في عالم الزمان والمكان وإقليم المادة والطبيعة ، وكما حقيقة النسخ عند التحقيق انتهاء الحكم التشريعي وانقطاع استمراره لارفعه وارتفاعه من وعاء الواقع فكذا حقيقة البداء عند الفحص البالغ انبتات استمرار الامر التكويني ، وانتهاء * البداء ، وقول أبى عبدالله 7 : «ما بدا لله في شئ كما بدا له في اسماعيل» فانما أراد به ما ظهر من الله تعالى فيه من دفاع القتل عنه وقد كان مخوفا عليه من ذلك ، مظنونا به فلطف له في دفعه عنه ، وقد جاء الخبر بذلك عن الصادق 7 فروى عنه 7 أنه قال : «ان القتل قد كتب على اسماعيل مرتين فسألت الله في دفعه عنه فدفعه» وقد يكون الشئ مكتوبا بشرط فيتغير الحال فيه ، قال الله تعالى : «ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده» فتبين أن الاجال على ضربين : ضرب منها مشترط يصح فيه الزيادة والنقصان ، ألاترى إلى قوله تعالى : «وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب» وقوله تعالى : «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض» فبين أن آجالهم كانت مشترطة في الامتداد بالبر والانقطاع بالفسوق ، وقال تعالى ـ فيما خبر به عن نوح 7 في خطابه لقومه ـ : «استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا» إلى آخر الايات ، فاشترط لهم في مد الاجل وسبوغ النعم الاستغفار ، فلما لم يفعلوه قطع آجالهم وبتر أعمارهم واستأصلهم بالعذاب : فالبداء من الله تعالى يختص ما كان مشترطا في التقدير ، وليس هو الانتقال من عزيمة إلى عزيمة ، ولا من تعقب الرأى ـ تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا. ـ وقد قال بعض اصحابنا : ان لفظ البداء اطلق في أصل اللغة على تعقب الرأى والانتقال من عزيمة إلى عزيمة ، وانما اطلق على الله تعالى على وجه الاستعارة كما يطلق عليه الغضب والرضا مجازا غير حقيقة ، وان هذا القول لم يضر بالمذهب ، اذ المجاز من القول يطلق على الله تعالى فيما ورد به السمع ، وقد ورد السمع بالبداء على ما بينا. والذى اعتمدناه في معنى البداء انه الظهور على ما قدمت القول في معناه ، فهو خاص فيما يظهر من الفعل الذى كان وقوعه يبعد في النظر «الظن خ ل» دون المعتاد ، اذ لو كان في كل واقع من أفعال الله تعالى لكان الله تعالى موصوفا البداء في كل أفعاله وذلك باطل بالاتفاق. انتهى كلامه.
يد ، لى : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
لما صعد موسى على نبينا وآله وعليه السلام إلى [١]الايات في ذلك كثيرة جدا. الطور فناجى ربه عزوجل ، قال يا رب أرني خزائنك قال : يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له كن فيكون.
الهوامش · 1⌄
[٢]أورده الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر والصادق 8 وقال : تبرى وقال الكشى في ص ٢٤٧ من رجاله : مقاتل بن سليمان البجلى وقيل : البلخى ، تبرى. انتهى أقول : هو مقاتل ابن سليمان بن بشر الازدى الخراسانى ، أبوالحسن البلخى المفسر ويقال له : ابن دوال دوز ، كان من أهل بلخ ، تحول إلى مرو وخرج إلى العراق ومات بها ، أورده ابن حجر في تقريبه ص ٥٠٥ وقال : كذبوه وحجروه ورمى بالتجسيم ، من السابعة ، ومات سنة خمسين ومائة. الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٣ ص ١٦٠ ـ ١٦٩ وفصل في ترجمته وبيان ما قيل في حقه من الرمى بالكذب ووضع الحديث وغيرهما.ص 135
ل : ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن حكم بن بهلول ، عن إسماعيل بن همام ، عن ابن اذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال :
Show clickable narrator chain
سمعت عليا 7 يقول لابي الطفيل عامر بن واثلة الكنانى : يا أبا الطفيل العلم علمان : علم لا يسع الناس إلا النظر فيه وهو صبغة الاسلام ، وعلم يسمع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عزوجل.
ن : السناني ، عن محمد الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عرفة قال :
Show clickable narrator chain
قلت للرضا 7 : خلق الله الاشياء بالقدرة أم بغير القدرة؟ فقال 7 : لا يجوز أن يكون خلق الاشياء بالقدرة لانك إذا قلت : خلق الاشياء بالقدرة فكأنك قد جعلت القدرة شيئا غيره ، وجعلتها آلة له بها خلق الاشياء وهذا شرك ، وإذا قلت : خلق الاشياء بقدرة [١] فإنما تصفه أنه جعلها باقتدار عليها وقدرة ، ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره بل هو سبحانه قادر لذاته لابالقدرة. يد : الدقاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن البرمكي مثله إلى قوله : إلى غيره. ثم قال الصدوق ; : إذا قلنا : إن الله لم يزل قادرا فإنما نريد بذلك نفى العجز عنه ، ولا نريد إثبات شئ معه لانه عزوجل لم يزل واحدا لا شئ معه. [١]وفى نسخة : وإذا قلت : خلق الاشياء بغير قدرة.
الهوامش · 1⌄
[٢]في العيون المطبوع : فانما تصفه بالاقتدار عليها ولا قدرة.ص 136
يد ، ن : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن يحيى قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي الحسن 7 : أخبرني عن الارادة من الله عزوجل ومن الخلق [١] فقال : الارادة من المخلوق الضمير وما يبدوله بعد ذلك من الفعل ، وأما من الله عزوجل فإرادته إحداثه لاغير ذلك لانه لا يروي ولايهم ولا يتفكر ، وهذه الصفات منفية عنه ، و هي من صفات الخلق فإرادة الله هي الفعل لاغير ذلك ، يقول له : كن فيكون بلالفظ ولا نطق بلسان ولاهمة ولا تفكر ، ولا كيف لذلك كما أنه بلا كيف. ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن أحمد بن إدريس مثله.
الهوامش · 1⌄
[٢]روى في الامر : نظر فيه وتفكر ، هم بالشئ ، أراده وأحبه ، عزم عليه وقصده.ص 137
إن لله إرادتين و مشيئتين : إرادة حتم ، [١] وإرادة عزم ، [٢] ينهي وهو يشاء ، ويأمر وهو لايشاء ، أو ما رأيت الله نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وهو شاء ذلك إذ لولم يشأ لم يأكلا ، ولو أكلا لغلبت مشيئتهما مشيئة الله ، وأمر إبراهيم بذبح ابنه وشاء أن لايذبحه ، ولو لم يشأ أن لا يذبحه لغلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله عزوجل. والخبر بإسناده أوردناه في باب جوامع التوحيد.
يد : ابن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن أبي إسحاق ، عن عدة من أصحابنا
Show clickable narrator chain
أن عبدالله الديصاني أتى هشام بن الحكم فقال له : ألك رب؟ فقال : بلى ، قال : قادر؟ قال : نعم قادر قاهر ، قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلها في البيضة لاتكبر البيضة ولا تصغر الدنيا؟ فقال هشام : النظرة فقال له : قد أنظرتك حولا ، ثم خرج عنه فركب هشام إلى أبى عبدالله 7 فاستأذن عليه فاذن له فقال : يا ابن رسول الله أتاني عبدالله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلا على الله وعليك. فقال له أبو عبدالله 7 : عماذا سألك؟ فقال : قال لي : كيت وكيت فقال أبو عبدالله 7 : يا هشام كم حواسك؟ قال : خمس. فقال : أيها أصغر؟ فقال : الناظر قال : وكم قدر الناظر؟ قال : مثل العدسة أو أقل. منها فقال : يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى فقال : أرى سماءا وأرضا ودورا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا. فقال له أبو عبدالله 7 : إن الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة ، فانكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال : حسبي يا ابن رسول الله فانصرف إلى منزله ، وغدا عليه الديصاني فقال له : يا هشام إني جئتك مسلما ، بالجبر ثم أكلا منها لكانت مشيئتهما قد غلبت مشيئته كما قال الامام 7 ، تعالى الله عن العجز علوا كبيرا. انتهى.
يد : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن ابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ابن عبدالله ، عن الفضيل بن يسار قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن الله عزوجل لا يوصف ، قال : وقال زرارة : قال أبوجعفر 7 : إن الله عزوجل لا يوصف بعجز وكيف يوصف وقد قال في كتابه : «وما قدروا الله حق قدره»؟ فلا يوصف بقدرة إلا كان أعظم من ذلك.
يد : العطار ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره. عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن إبليس قال لعيسى بن مريم : أيقدر ربك على أن يدخل الارض بيضة لاتصغر الارض ولاتكبر البيضة؟ فقال عيسى. على نبينا وآله وعليه السلام : ويلك إن الله لا يوصف بعجز ، [١] ومن أقدر ممن يلطف الارض ويعظم البيضة. [١]وفى نسخة : ان الله لا يوصف بالعجز.
يد : ما جيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن علي بن أبي أيوب المدني ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قيل لامير المؤمنين 7 : هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر الدنيا أو تكبر البيضة؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لاينسب إلى العجز ، والذي سألتني لايكون.
يد : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
جاء رجل إلى أمير المؤمنين 7 فقال : أيقدر الله أن يدخل الارض في بيضة ولا تصغر الارض ولا تكبر البيضة؟ فقال له : ويلك إن الله لا يوصف بالعجز ومن أقدر ممن يلطف الارض ويعظم البيضة؟.
يد : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده أحمد ، عن البزنطي قال :
Show clickable narrator chain
جاء رجل إلى الرضا 7 فقال : هل يقدر ربك أن يجعل السماوات والارض وما بينهما في بيضة؟ قال : نعم وفي أصغر من البيضة ، وقد جعلها في عينك وهي أقل من البيضة ، لانك إذا فتحتها عاينت السماء والارض وما بينهما ، ولو شاء لاعماك عنها.
يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي قال :
Show clickable narrator chain
جاء قوم من وراء النهر إلى أبي الحسن 7 فقالوا له : جئناك نسألك عن ثلاث مسائل ، فإن أجبتنا فيها علمنا أنك عالم ، فقال : سلوا. فقالوا : أخبرنا عن الله أين كان ، وكيف كان ، وعلى أي شئ كان اعتماده؟ فقال : إن الله عزوجل كيف الكيف فهو بلا كيف ، وأين الاين فهو بلا أين ، وكان اعتماده على قدرته فقالوا : نشهد أنك عالم. قال الصدوق ; : يعنى بقوله : «وكان اعتماده على قدرته» أي على ذاته لان القدرة من صفات ذات الله عزوجل. ثم قال الصدوق ; : من الدليل على أن الله قادر أن العالم لما ثبت أنه صنع لصانع ، ولم نجد أن يصنع الشئ من ليس بقادر عليه بدلالة أن المقعد لايقع منه المشي ، والعاجز لايتأتى له الفعل صح أن الذي صنعه قادر ، ولو جاز غير ذلك لجاز منا الطيران مع فقد ما يكون به من الآلة ، ولصح لنا [١]لان القدرة تتعلق بما يصح حصوله ويمكن وجوده ، فما هو ممتنع وجوده ومتعذر حصوله لا تتعلق به القدرة ، ولايصح أن يسئل عنه بأن الله قادر ان يفعله أم لا؟ فاثبات عموم قدرته وتنزيه ساحته عن العجز والقصور لا ينافى عدم امكان حصول تلك الامور ، وبالجملة فالنقص في القابل ، دون الفاعل. الادراك وإن عدمنا الحاسة فلما كان إجازة هذا خروجا عن المعقول كان الاول مثله.
يد : الدقاق ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن ابن أبان ، عن بكر بن صالح عن ابن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، عن بكر بن أعين قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبدالله 7 : علم الله ومشيئته هما مختلفان أم متفقان؟ فقال : العلم ليس هو المشيئة ألاترى أنك تقول : سأفعل كذا إن شاء الله ، ولا تقول : سأفعل كذا إن علم الله ، فقولك : إن شاء الله دليل على أنه لم يشاء ، فإذا شاء ، كان الذي شاء كما شاء وعلم الله سابق للمشيئة.
يد : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن حميد ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
قلت له : لم يزل الله مريدا؟ فقال : إن المريد لا يكون إلا لمراد معه بل لم يزل عالما قادرا ثم أراد.
الهوامش · 1⌄
[٢]ضبطه العلامة في القسم الاول من الخلاصة بضم الحاء قال : عاصم بن حميد «بضم الحاء» الحناط ـ بالنون ـ الحنفى أبوالفضل مولى ، كوفى ثقة ، عين صدوق ، روى عن أبى عبدالله 7 ص ٦٢.ص 144