Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب) * " (نادر فيما قيل في جواب كيف أصبحت؟) " * 1 - جامع الأخبار: قيل لعلي بن الحسين عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال:

bihar-33564
جامع الأخبار: وقيل للحسين بن علي عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ فقال:
Show clickable narrator chain

أصبحت ولي رب فوقي، والنار أمامي، والموت يطلبني، والحساب محدق بي وأنا مرتهن بعملي، لا أجد ما أحب، ولا أدفع ما أكره، والأمور بيد غيري، فان شاء عذبني، وإن شاء عفا، فأي فقير أفقر مني. قال: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام؟ كيف أصحبت؟ فقال: كيف يصبح من كان لله عليه حافظان، وعلم أن خطاياه مكتوبة في الديوان، إن لم يرحمه ربه فمرجعه إلى النيران. قيل لفاطمة عليها السلام: كيف أصبحت يا ابنت المصطفى؟ قالت: أصبحت عائفة لدنياكم، قالية لرجالكم، لفظتهم بعد أن عجمتهم، فأنا بين جهد وكرب بينما فقد النبي صلى الله عليه وآله وظلم الوصي. عن المنهال قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فقلت: السلام عليكم كيف أصبحتم رحمكم الله؟ قال: أنت تزعم أنك لنا شيعة وأنت لا تعرف صباحنا ومساءنا، أصبحت في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون الأبناء ويستحيون النساء، وأصبح خير البرية بعد نبيها صلى الله عليه وآله يلعن على المنابر، ويعطى الفضل والأموال على شتمه، وأصبح من يحبنا منقوصا بحقه على حبه إيانا وأصبحت قريش تفضل على جميع العرب بأن محمدا صلى الله عليه وآله منهم يطلبون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا، ادخل فهذا صباحنا ومساؤنا. وقال جابر بن عبد الله: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام يوما فقلت له: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: آكل رزقي، قال جابر: ما تقول في دار الدنيا؟ قال: ما نقول في دار أولها غم، وآخرها الموت، قال: فمن أغبط الناس؟ قال: جسد تحت التراب، أمن من العقاب، ويرجو الثواب. وقيل لسلمان الفارسي: كيف أصبحت؟ قال: كيف يصبح من كان الموت غايته، والقبر منزله، والديدان جواره، وإن لم يغفر له فالنار مسكنه. قيل لحذيفة بن اليمان: كيف أصبحت؟ قال: كيف يصبح من كان اسمه عبدا ويدفن غدا في القبر وحدا، ويحشر بين يدي الله فردا. عن المسيب قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام يوما من البيت فاستقبله سلمان فقال عليه السلام له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحت في غموم أربعة فقال له: وما هن؟ قال: غم العيال يطلبون الخبز والشهوات، والخالق يطلب الطاعة، والشيطان يأمر بالمعصية، وملك الموت يطلب الروح فقال: له أبشر يا أبا عبد الله فان لك بكل خصلة درجات وإني كنت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله [ذات يوم] فقال: كيف أصبحت يا علي؟ فقلت: أصبحت وليس في يدي شئ غير الماء، وأنا مغتم لحال فرخي الحسن والحسين عليهم السلام فقال لي: يا علي غم العيال ستر من النار، وطاعة الخالق أمان من العذاب، والصبر على الطاعة جهاد، وأفضل من عبادة ستين سنة، وغم الموت كفارة الذنوب، واعلم يا علي أن أرزاق العباد على الله سبحانه، وغمك لهم لا يضرك ولا ينفع غير أنك توجر عليه، وإن أغم الغم غم العيال .

الهوامش1

[1]جامع الأخبار ص 106 و 107.ص 17

bihar-33565
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن غياث بن مصعب بن عبده، عن محمد ابن حماد، عن حاتم الأصم، عن شقيق بن إبراهيم البلخي، عمن أخبره من أهل العلم قال:
Show clickable narrator chain

قيل لعيسى بن مريم عليه السلام: كيف أصبحت يا روح الله؟ قال: أصبحت وربي تبارك وتعالى من فوقي، والنار أمامي، والموت في طلبي، لا أملك ما أرجو ولا أطيق دفع ما أكره، فأي فقير أفقر منى. وقال: وقيل للنبي صلى الله عليه وآله: كيف أصبحت؟ قال: بخير من رجل لم يصبح صائما، ولم يعد مريضا، ولم يشهد جنازة. قال: وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: لقيت علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم صباحا فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: بنعمة من الله وفضل من رجل لم يزر أخا، ولم يدخل على مؤمن سرورا، قلت: وما ذلك السرور؟ قال: يفرج عنه كربا، أو يقضي عنه دينا، أو يكشف عنه فاقة. قال جابر: ولقيت عليا يوما فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين قال: أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله ما لا نحصيه، مع كثير ما نحصيه، فما ندري أي نعمة نشكر؟ أجميل ما ينتشر؟ أم قبيح ما يستر؟ وقيل لأبي ذر رضي الله عنه: كيف أصبحت يا صاحب رسول الله؟ قال: أصبحت بين نعمتين بين ذنب مستور، وثناء من اغتر به فهو المغرور. وقيل لربيع بن خثيم: كيف أصبحت يا أبا يزيد؟ قال: أصبحت في أجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا، ثم لا ندري ما يفعل بنا. وقيل لأويس بن عامر القرني: كيف أصبحت يا أبا عامر؟ قال: ما ظنكم بمن يرحل إلى الآخرة كل يوم مرحلة لا يدري إذا انقضى سفره أعلى جنة يرد أم على نار. قال: وقال عبد الله بن جعفر الطيار: دخلت على عمي علي بن أبي طالب عليه السلام صباحا وكان مريضا، فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ قال: يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه، ويسقم بدوائه، ويؤتى من مأمنه. وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال: أصبحت مطلوبا بثمان: الله تعالى يطلبني بالفرايض، والنبي صلى الله عليه وآله بالسنة، والعيال بالقوت والنفس بالشهوة، والشيطان باتباعه، والحافظان بصدق العمل، وملك الموت بالروح والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب. وقيل لابنه محمد بن علي عليهما السلام: كيف أصبحت؟ قال: أصبحنا غرقى في النعمة موقورين بالذنوب، يتحبب إلينا إلهنا بالنعم، ونتمقت إليه بالمعاصي، ونحن نفتقر إليه، وهو غني عنا. وقيل لبكر بن عبد الله المزني: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت قريبا أجلي بعيدا أملي، سيئا عملي، ولو كان لذنوبي ريح ما جالستموني. قال: وقيل لرجل من المعمرين: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت لا رجلا يغدو لحاجته * ولا قعيدة بيت تحسن العملا وقيل لأبي رجاء العطاردي وقد بلغ عشرين ومائة سنة: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت لا يحمل بعضي بعضا * كأنما كان شبابي قرضا وعليك السلام يا أمير المؤمنين كيف أصبحت؟ قال: أصبحت ونومي خطرات ويقظتي فزعات، وفكرتي في يوم الممات، الخبر.

الهوامش1

[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 253 و 254.ص 18

bihar-33566
نهج البلاغة: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟ فقال: كيف يكون حال من يفنى ببقائه، ويسقم بصحته، ويؤتى من مأمنه . 100. * (باب) * * " (المصافحة والمعانقة والتقبيل) " * 1 - أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن عمران عن أبيه عمران بن إسماعيل، عن أبي علي الأنصاري، عن محمد بن جعفر التميمي قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام بينا إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام في جبل بيت المقدس يطلب مرعى لغنمه إذ سمع صوتا فإذا هو برجل قائم يصلي طوله اثنا عشر شبرا فقال له:
Show clickable narrator chain

يا عبد الله لمن تصلي؟ قال: لاله السماء، فقال له إبراهيم عليه السلام هل بقي أحد من قومك غيرك؟ قال: لا، قال: فمن أين تأكل؟ قال: أجتني من هذا الشجر في الصيف وآكله في الشتاء قال له: فأين منزلك؟ قال: فأومأ بيده إلى جبل فقال له إبراهيم عليه السلام: هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة؟ فقال: إن قدامي ماء لا يخاض، قال: كيف تصنع؟ قال: أمشي عليه. قال: فاذهب بي معك فلعل الله أن يرزقني ما رزقك. قال: فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا إلى الماء، فمشى ومشى إبراهيم عليه السلام حتى انتهيا إلى منزله فقال له إبراهيم: أي الأيام أعظم؟ فقال له العابد: يوم الدين يوم يدان الناس بعضهم من بعض، قال: فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي فندعو الله عز وجل أن يؤمننا من شر ذلك اليوم؟ فقال: وما تصنع بدعوتي فوالله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ، فقال له إبراهيم عليه السلام: أو لا أخبرك لأي شئ احتبست دعوتك؟ قال: بلى، قال له: إن الله عز وجل إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه، ويسأله ويطلب إليه وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته أو ألقى في قلبه اليأس منها. ثم قال له: وما كانت دعوتك؟ قال: مر بي غنم ومعه غلام له ذؤابة، فقلت: يا غلام لمن هذا الغنم؟ فقال لإبراهيم خليل الرحمن عليه السلام فقلت: اللهم إن كان لك في الأرض خليلا فأرينه، فقال له إبراهيم عليه السلام: فقد استجاب الله لك أنا إبراهيم خليل الرحمن، فعانقه، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله جاءت المصافحة .

الهوامش2

[2]نهج البلاغة الرقم 115 من الحكم.ص 18

[١]أمالي الصدوق: ١٧٨.ص 20

bihar-33567
الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ابن أبي عمير عن الحسين بن المختار، عن الحذاء قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: إن المؤمن إذا صافح المؤمن تفرقا من غير ذنب .

الهوامش1

[٢]الخصال: ج ١: ١٣.ص 20

bihar-33568

الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر، تتفرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب، وقال عليه السلام: صافح عدوك وإن كره، فإنه مما أمر الله عز وجل به عباده، يقول: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها إلا ذو حظ عظيم " .

الهوامش2

[٣]الخصال ج ٢: ١٦٨.ص 20

[٤]فصلت: ٣٤.ص 20

bihar-33569
أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار .

الهوامش1

[٥]أمالي الطوسي ج ١: ٢١٩.ص 20

bihar-33570
معاني الأخبار: ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن هشام ابن أحمد اليربوعي، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر الأنصاري قال:
Show clickable narrator chain

نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المكاعمة، والمكامعة. فالمكاعمة أن يلثم الرجل الرجل، والمكامعة أن يضاجعه ولا يكون بينهما ثوب من غير ضرورة .

الهوامش1

[٦]معاني الأخبار: ٣٠٠.ص 20

bihar-33571
ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال:
Show clickable narrator chain

كنت بالكوفة فيأتيني إخوان كثيرة وكرهت الشهرة فتخوفت أن أشتهر بديني فأمرت غلامي كلما جاءني رجل منهم يطلبني قال: ليس هو ههنا، قال: فحججت تلك السنة، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فرأيت منه ثقلا وتغيرا فيما بيني وبينه، قال: قلت: جعلت فداك ما الذي غيرني عندك؟ قال: الذي غيرك للمؤمنين، قلت: جعلت فداك إنما تخوفت الشهرة، وقد علم الله شدة حبي لهم، فقال: يا إسحاق لا تمل زيارة إخوانك، فان المؤمن إذا لقي أخاه المؤمن فقال له: مرحبا، كتب له مرحبا إلى يوم القيامة، فإذا صافحه أنزل الله فيما بين إبهامهما مائة رحمة: تسعة وتسعين لأشدهم لصاحبه حبا. ثم أقبل الله عليهما بوجهه، فكان على أشدهما حبا لصاحبه أشد إقبالا، فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة، فإذا لبثا لا يريدان إلا وجهه لا يريدان غرضا من غرض الدنيا، قيل لهما: غفر لكما فاستأنفا، فإذا أقبلا على المسألة قالت الملائكة بعضهم لبعض: تنحوا عنهما، فان لهما سرا، وقد ستره الله عليهما. قال إسحاق: قلت له: جعلت فداك لا يكتب علينا لفظنا فقد قال الله عز وجل: " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " قال: فتنفس ابن رسول الله صلى الله عليه وآله الصعداء قال: ثم بكى حتى خضبت دموعه لحيته. وقال: يا إسحاق إن الله تبارك وتعالى إنما نادى الملائكة أن يغيبوا عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما، فإذا كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما، فقد يعرفه الحافظ عليهما، عالم السر وأخفى، يا إسحاق فخف الله كأنك تراه، فان كنت لا تراه فإنه يراك فان كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها، فقد جعلته في حد أهون الناظرين إليك . رجال الكشي: جعفر بن معروف، عن أبي الحسن الرازي، عن إسماعيل بن مهران عن سليمان الديلمي، عن إسحاق مثله .

الهوامش3

[١]ق: ١٧.ص 21

[٢]ثواب الأعمال: ١٣٢.ص 21

[3]رجال الكشي: 349.ص 21

bihar-33572
ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أنتم في تصافحكم في مثل أجور المجاهدين .

الهوامش1

[١]ثواب الأعمال: ١٦٧.ص 22

bihar-33573
ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق بن سعيد، عن بكر ابن محمد الأزدي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله لا يقدر أحد قدره، كذلك لا يقدر أحد قدر نبيه عليه السلام، وكما لا يقدر أحد قدر نبيه فكذلك لا يقدر أحد قدر المؤمن، إنه ليلقى أخاه فيصافحه فينظر الله لهما، والذنوب تتحات عن وجوههما، حتى يتفرقا، كما تحت الريح الشديدة الورق عن الشجر .

الهوامش1

[٢]ثواب الأعمال: ١٧٠.ص 22