Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

باب ٢ *(أصناف الناس في العلم ، وفضل حب العلماء)*

bihar-240

ل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن [١]وفي نسخة : للحلماء. عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

الناس يغدون على ثلاثة : عالم ومتعلّم وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائر الناس غثاء. ير : ابن عيسى مثله. ير : محمّد بن عبدالحميد ، عن ابن عميرَة ، عن أبي سلمة [١] عن أبي عبدالله مثله. ير : محمّد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة مثله. ير : ابن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن جميل ، عن أبي عبدالله 7 قال : يغدوا الناس على ثلاثة صنوف ، وذكر مثله.

الهوامش · 1

[٢]بفتح الواو والشين المشددة نسبة إلى بيع الوشى وهو نوع من الثياب المعمولة من الابريسم وهو لقب للحسن بن عليّ بن زياد المترجم في رجال النّجاشيّ وغيره من التراجم مع ذكر جميل.ص 186

bihar-241

ل : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم وغيره ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : اغد عالماً أو متعلّماً أو احبّ العلماء ، ولا تكن رابعاً فتهلك ببغضهم.

bihar-242

ل : ماجيلويه عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

الناس إثنان : عالم ومتعلّم ، وسائر الناس همج ، والهمج في النار.

bihar-243

ل : حدّثنا أبوالحسن محمّد بن عليّ بن الشاه ، قال :

Show clickable narrator chain

حدّثنا أبو إسحاق الخوّاص قال : حدّثنا محمّد بن يونس الكريمي ، عن سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن سفيان الثوريّ عن منصور ، عن مجاهد ، عن كميل بن زياد قال : خرج إليّ عليُّ بن أبي طالب 7 فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبّان ، وجلس وجلست ، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال : يا [١]هذا وأبوخديجة المتقدم في السند المتلو والآتي في السند التالي كلاهما كنية لسالم بن مكرم ابن عبدالله الجمال الكوفي مولى بني أسد ، كانت أولا كنيته أبا خديجة فبدلها أبوعبدالله 7 أبا سلمة ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن 8 ، قال النّجاشيّ في حقه : ثقة ثقة. كميل احفظ عنّي ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم ربّانيّ ، ومتعلّمٌ على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم [١] ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ، يا كميل العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق ، يا كميل محبّة العالم دين يدان به ، يكسبه الطاعة في حياته ، وجميل الاُحدوثة بعد وفاته فمنفعة ، المال تزول بزواله ، يا كميل مات خزّان الاموال وهم أحياء ، والعلماءُ باقون مابقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، هاه إنَّ ههنا ـ وأشار بيده إلى صدره ـ لعلماً لو أصبت له حملة بلى أصبت له لقناً غير مأمون ، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ، ويستظهر بحجج الله على خلقه ، وبنعمه على عباده ليتّخذه الضعفاء وليجةً من دون وليّ الحقّ ، أو منقاداً لحملة العلم ، لا بصيرة له في أحنائه يقدح الشكّ في قلبه بأوّل عارض من شبهة ، ألا لاذا ولاذاك ، فمنهوم باللّذّات ، سلس القياد للشهوات ، أو مغرىً بالجمع والإدّخار ليسا من رعاة الدين ، أقرب شبهاً بهما الانعام السائمة! كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجّة ظاهر ، أو خافي مغمور ، لئلّا تبطل حجج الله وبيّناته ، وكم ذا وأين اُولئك الأقلّون عددا الأعظمون خطراً؟ بهم يحفظ الله حججه حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الاُمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقةٌ بالمحل الأعلى ؛ يا كميل اُولئك خلفاءُ الله ، والدعاة إلى دينه ، هاى هاى شوقاً إلى رؤيتهم ، واستغفر الله لي ولكم.

الهوامش · 3

[٢]وفي نسخة : آه آه.ص 188

[٣]وفي النهج : ليسا من رعاة الدين في شيء.ص 188

[٤]وفي نسخة : أو خائف.ص 188

bihar-244

ف : إنَّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، احفظ عنّي ما أقول. إلى آخر الخبر. [١]وفي نسخة : لم يستضيئوا بنور العلم فيهتدون.

bihar-245

ما : المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمّد بن عليّ الصيرفيّ ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن فضيل بن خديج [١] ، عن كميل بن زياد النخعيّ ، قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب 7 في مسجد الكوفة ، وقد صلّينا العشاء الآخرة فأخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد فمشى حتّى خرج إلى ظهر الكوفة لايكلّمني بكلمة فلمّا أصحر تنفّس ، ثمّ قال : يا كميل إنَّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عنّي ما أقول. إلى آخر الخبر. إلّا أنَّ فيه : صحبة العالم دين يدان الله به ؛ يا كميل منفعة المال [ تزول بزواله يا كميل ] مات خزّان المال والعلماء [ باقون ما بقى الدهر أعيانهم مفقودةٌ وأمثالهم في القلوب موجودةٌ ] هاه هاه إنَّ ههنا يقتدح الشكّ بشبهه ظاهر مشهور أو مستتر مغمور وبيّناته وإنَّ اولئك أرواح اليقين ، ما استوعره خلفاءُ الله في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، هاه هاه شوقاً إلى رؤيتهم ، واستغفر الله لي ولكم ، ثمّ نزع يده من يدي ، وقال انصرف إذا شئت.

bihar-246

نهج : قال كميل بن زياد : أخذ بيدي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب 7 فأخرجني إلى الجبّانة ، فلمّا أصحر تنفّس الصعداء ثمّ قال : يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية الخبر.

الهوامش · 2

[٢]أي تنفس تنفسا طويلا من تعب أو كرب.ص 189

[٣]جمع الوعاء ـ بكسر الواو وضمها ـ : ما يجمع ويحفظ فيه الشيء. شبهها 7 بالاوعية لكونها محلا للعلوم والمعارف.ص 189