Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

8 - كتاب المسائل: بالاسناد، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء فطبخ فيها لحم ووقع فيها وقية دم، هل يصلح أكله؟ قال: إذا طبخ فكل فلا بأس [1].

bihar-36505
دعائم الاسلام: عن الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام أنهما قالا
Show clickable narrator chain

في الدم يصيب الثوب: يغسل كما تغسل النجاسات، ورخصا في النضح اليسير منه، ومن سائر النجاسات، مثل دم البراغيث وأشباهه قالا: فإذا تفاحش غسل . ايضاح: اختلف الأصحاب في وجوب إزالة الدم المتفرق على الثوب أو البدن إذا كان بحيث لو جمع بلغ الدرهم فقال ابن إدريس الأحوط للعبادة وجوب إزالته و الأقوى والأظهر في المذهب عدم الوجوب، ونحوه قال في المبسوط والشرايع والنافع، وقال في النهاية: لا تجب إزالته ما لم يتفاحش وهو خيرة المعتبر، و قال سلار وابن حمزة: تجب إزالته، واختاره العلامة في جملة من كتبه، و الأول أقوى. وقال في المعتبر: ليس للتفاحش تقدير شرعي وقد اختلف أقوال الفقهاء فيه، فبعض قدره بالشبر وبعض بما يفحش في القلب، وقدره أبو حنيفة بربع الثوب، والوجه أن المرجع فيه إلى العادة، لأنها كالامارة الدالة على المراد باللفظ، إذا لم يكن له تقدير انتهى. ثم اعلم أن الرواية تدل على أن الرشح من غير الدم أيضا معفو، كما قال به بعض الأصحاب، وهو خلاف المشهور والأحوط الإزالة قال في المختلف: قال ابن إدريس: قال بعض أصحابنا: إذا ترشش على الثوب أو البدن مثل رؤوس الأبر من النجاسات فلا بأس بذلك، والصحيح وجوب إزالتها قليلة كانت أو كثيرة وهو الأقوى عندي. ثم قال: وقال السيد المرتضى في جواب المسائل الناصرية: نجاسة الخمر أغلظ من ساير النجاسات، لأن الدم وإن كان نجسا فقد أبيح لنا أن نصلي في ثوب إذا كان فيه دون قدر الدرهم، والبول قد عفى عنه فيما ترشش عند الاستنجاء كرؤوس الإبر، والخمر لم يعف عنه في موضع أصلا. 4. * (باب) * * " (نجاسة الخمر وساير المسكرات) " * * " (والصلاة في ثوب اصابته) " * الآيات: المائدة: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . تفسير: المشهور أن الخمر موضوع للمسكر المأخوذ من عصير العنب بحسب اللغة. وروي عن ابن عباس المراد به جميع الأشربة المسكرة، ويدل عليه كثير من أخبار أهل البيت عليهم السلام. والميسر القمار، والأنصاب أحجار أصنام كانوا ينصبونها للعبادة، ويذبحون عندها، والأزلام هي القداح التي كانوا يستقسمون بها وسيأتي تفاصيل تلك الأمور في محالها، وقال في القاموس: الرجس بالكسر القذر والمأثم، وكل ما استقذر من العمل، والعمل المؤدي إلى العذاب " من عمل الشيطان " لأنه نشأ من تسويله وتزيينه، وهو صفة أو خبر آخر " فاجتنبوه " أي ما ذكر أو تعاطيها أو الرجس أو عمل الشيطان أو كل واحد منها " لعلكم تفلحون " بسبب الاجتناب. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب نجاسة الخمر، وساير المسكرات المايعة، بل نسب إلى أكثر أهل العلم حتى حكي عن المرتضى رضي الله عنه أنه قال: لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم، وعن الشيخ - رحمه الله - أنه قال: الخمر نجسة بلا خلاف، وقال في المختلف: الخمر وكل مسكر والفقاع والعصير إذا غلا قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس، ذهب إليه أكثر علمائنا كالشيخ المفيد، والشيخ أبي جعفر، والسيد المرتضى وسلار وابن إدريس. وقال ابن أبي عقيل: من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما لأن الله تعالى إنما حرمهما تعبدا لا لأنهما نجسان وقال الصدوق في المقنع والفقيه: لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر لأن الله تعالى حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته. وعزي في الذكرى إلى الجعفي وفاق الصدوق وابن أبي عقيل. واستدل القائلون بالنجاسة بعد الاجماع بالآية بوجهين: أحدهما أن الوصف بالرجاسة وصف بالنجاسة، لترادفهما في الدلالة، والثاني أنه أمر بالاجتناب [2] وهو موجب للتباعد المستلزم للمنع من الاقتراب بجميع الأنواع

الهوامش3

[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 117.ص 92

[١]المائدة: ٩٠.ص 93

[1]في طبعة الكمباني (وقال) وهو تصحيف.ص 94

bihar-36506
قرب الإسناد: عن أحمد بن عبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر والنبيذ والمسكر يصيب ثوبي أغسله أو أصلي فيه؟ قال: صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر إن الله تبارك وتعالى إنما حرم شربها .

الهوامش1

[1]قرب الإسناد ص 76 ط حجر ص 100 ط نجف.ص 96

bihar-36507
علل الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين وعلي بن إسماعيل ويعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز قال:
Show clickable narrator chain

قال بكير، عن أبي جعفر عليه السلام، وأبو الصباح وأبو سعيد والحسن النبال، عن أبي عبد الله عليه السلام قالوا: قلنا لهما: إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها، أنصلي فيها قبل أن نغسلها؟ قال: نعم لا بأس بها، إنما حرم الله أكله وشربه، ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه .

الهوامش1

[2]علل الشرايع ج 2 ص 46.ص 96

bihar-36508
قرب الإسناد: عن محمد بن الوليد، عن ابن بكير قال:
Show clickable narrator chain

سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيبان الثوب قال: لا بأس به .

الهوامش1

[3]قرب الإسناد ص 80 ط حجر ص 105 ط نجف.ص 96

bihar-36509
ومنه: باسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن رجل مر في ماء مطر قد صب فيه خمر فأصاب ثوبه، هل يصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال: لا يغسل ثوبه ولا رجليه، ويصلي ولا بأس . قال: وسألته عليه السلام عن رجل مر بمكان قد رش فيه خمر قد شربته الأرض وبقي نداه أيصلي فيه؟ قال: إن أصاب مكانا غيره فليصل فيه، وإن لم يصب فليصل ولا بأس .

الهوامش2

[١]قرب الإسناد ص ٨٣ ط حجر و ١١٦ ط نجف.ص 97

[٢]قرب الإسناد ص ١١٩ ط نجف.ص 97

bihar-36510
ومنه ومن كتاب المسائل: قال: سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ أيصلح أن تصلي المرأة وهو في رأسها؟ قال:
Show clickable narrator chain

لا حتى تغتسل منه . قال: وسألته عن الطعام يوضع على سفرة أو خوان قد أصابه الخمر أيؤكل عليه؟ قال: إذا كان الخوان يابسا فلا بأس .

الهوامش2

[٣]قرب الإسناد ص ١٠١ ط حجر، المسائل في البحار ج ١٠ ص ٢٦٩.ص 97

[٤]قرب الإسناد ص ١٥٦ ط نجف.ص 97

bihar-36511

فقه الرضا: لا بأس أن تصلي في ثوب أصابه خمر، لأن الله حرم شربها، ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابه، وإن خاط خياط ثوبك بريقه وهو شارب الخمر، إن كان يشرب غبا فلا بأس، وإن كان مدمنا للشرب كل يوم فلا تصل في ذلك الثوب حتى يغسل، ولا تصل في بيت فيه خمر محصور في آنية .

الهوامش2

[٥]فقه الرضا ص ٣٨.ص 97

[6]البحار ج 10 ص 269.ص 97