Show clickable narrator chain
قال أبو الحسن عليه السلام: الغسل صاع من ماء، والوضوء مد، وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد، والمد وزن مائتين وثمانين درهما، والدرهم وزن ستة دوانيق والدانق ستة حبات، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحب لا من صغاره ولا من كباره . بسط كلام لا بد منه في تحقيق المقام اعلم أن الأخبار اختلفت في تحديد الصاع والمد، ونقلوا الاجماع من الخاصة والعامة على أن الصاع أربعة أمداد، والمشهور أن المد رطلان وربع بالعراقي، فالصاع تسعة أرطال به، والمد رطل ونصف بالمدني فالصاع ستة أرطال به، بل الشيخ ادعى عليه الاجماع، وذهب ابن أبي نصر من علمائنا إلى أن المد رطل وربع، والرطل العراقي على المشهور أحد وتسعون مثقالا، ومائة وثلاثون درهما، لأنهم اتفقوا على أن عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل، والمثقال الشرعي هو الدينار الصيرفي المشهور، والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، والدرهم على المشهور ستة دوانيق، والدانق وزن ثمان حبات من أوسط حب الشعير. فظهر أن هذا الخبر يخالف المشهور بوجوه: الأول في عدد الأمداد، وقد عرفت اتفاقهم على الأربعة، ويدل عليه أخبار صحاح كصحيحة الحلبي وصحيحة عبد الله بن سنان وصحيحة زرارة . ويؤيد هذا الخبر في عدد الأمداد ما رواه الشيخ في الموثق باسناده عن سماعة قال: سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل؟ فقال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد. وكان الصاع على عهده خمسة أمداد، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق. لكن فيه إجمال من جهة الرطل، لاشتراكه بين العراقي الذي عرفت وزنه وبين المدني الذي هو رطل ونصف بالعراقي، وبين المكي الذي هو رطلان بالعراقي، ومن جهة الأوقية أيضا إذ تعلق على أربعين درهما، وعلى سبعة مثاقيل لكن الأول أشهر في عرف الحديث وفي عرف الأطباء عشرة مثاقيل وخمسة أسباع درهم، كما ذكره الجوهري والمطرزي وغيرهما، وعلى التقادير لا ينطبق على شئ من التقديرات نعم لو حمل الرطل على المدني والأوقية على سبعة مثاقيل يقرب من الصاع المشهور. الثاني في تقدير المد، فإنه على المشهور مائتا درهم واثنان وتسعون درهما ونصف درهم، وعلى هذا الخبر مائتان وثمانون درهما. الثالث في عدد حبات الدانق فإنها على المشهور ثمان حبات، وعليه اثنتا عشرة حبة. الرابع في مقدار الصاع إذ الصاع على المشهور ألف ومائة وسبعون درهما وما في هذا الخبر إذا حسب على الدراهم المشهورة يصير ألفين ومائة درهم. الخامس في مقدار الدرهم، فإنه على المشهور ثمان وأربعون حبة من الشعير وعلى هذا الخبر اثنتان وسبعون حبة والمشهور أنسب بما عيرنا المثقال الصيرفي به لأنا عيرناه فكان ببعض الشعيرات اثنتين وثمانين، وببعضها أربعا وثمانين، وببعضها أكثر بقليل وببعضها أكثر بكثير، والدرهم على ما عرفت نصف المثقال الصيرفي وربع عشره. وما مر من خبر الهمداني موافق للمشهور، إذ المراد بالوزنة الدرهم ولما رواه الشيخ عن علي بن حاتم عن محمد بن عمرو عن الحسين بن الحسن الحسنى عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك فكتب: إن الفطرة صاع من قوت بلدك، وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام: تدفعه وزنا ستة أرطال برطل المدينة والرطل مائة وخمسة وتسعون درهما، تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين درهما وعلى ما ذكره الفيروزآبادي من أن الوزنة المثقال فلا يناسب هذا الخبر. وأما خبر ابن أبي عمير فالقفيز مشتبه لترديد اللغويين فيه، قال الفيروز - آبادي: القفيز مكيال ثمانية مكاكيك، وقال: المكوك كتنور مكيال يسع صاعا ونصفا أو نصف رطل إلى ثمان أواقي، أو نصف الويبة، والويبة اثنان وعشرون أو أربعة وعشرون مدا بمد النبي صلى الله عليه وآله انتهى، فلا يمكن استنباط حكم منه على التحقيق فبقي التعارض بين خبر المروزي وخبر الهمداني، ويمكن الجمع بينهما بوجوه: الأول ما اختاره الصدوق - ره - كما يظهر من الفقيه: بحمل خبر المروزي على صاع الغسل، وخبر الهمداني على صاع الفطرة، حيث ذكر الأول في باب الغسل والثاني في باب الفطرة وقد غفل الأصحاب عن هذا، ولم ينسبوا هذا القول إليه، مع أنه قد صرح بذلك في كتاب معاني الأخبار حيث قال: " (باب في معنى الصاع والمد والفرق بين صاع الماء ومده وبين صاع الطعام ومده) " ثم ذكر الروايات الثلاث المتقدمة، والقول باختلاف مقدار الصاع في الموضعين، وإن كان بعيدا لكن من مقام الجمع ليس ببعيد. بل نقول: الاعتبار والنظر يقتضي الاختلاف إذ معلوم أن الرطل وكان أصل المقياس على العدد المعروف 12، فاثنا عشر حبة درهم واثنا عشر درهما أقة - وهذه أوزان متعارفة متداولة واثنا عشر أقة جعلت بصورة كيل مصنوع من الفلزات كالكاس و الجام، ويعرف بالرطل، ثم اثنا عشر رطلا مكوك واثنا عشر مكوكا اردبة وهي حجم ذراع مكعبا والذراع قدمان وكل قدم اثنا عشر اينشا، ويكون أربعون أردبة كرا، ومنه قولهم: البر الكر منه بستين درهما، ولكن لا يذهب عليك أن هذه السلسلة تبتنى على الرطل العراقي فقط. ومن الأصل 12 * 12: جين اثنا عشر عددا والقراصة اثنا عشر جينا، ومثله القدم والشبر اثنا عشر اينشا، والبريد اثنا عشر ميلا وغير ذلك مما لا يحضرني الان. وهناك مكاييل أخرى من الفروع يتبنى على غير هذا الأصل وقد يتداخل: كالمد رطلان والصاع ثمانية أرطال وستون صاعا وسق ويسمى حمل بعير ووقر حمار، وثمانية مكوك قفيز وستون قفيزا كر إلى غير ذلك. والمكيال الذي كان متداولا في صدر الاسلام، ويبنون عليه في تكثير مكاييلهم وتكسيرها الرطل، ولم يكن لهم في تقديره ولا مقياسه صنع، لكونهم أميين لا يعرفون الحساب ولا الميزان، ولا صنعة لهم في عمل الظروف وتقديرها ولذلك اختلف معيار الرطل عندهم، واشتبه عليهم معيار سائر المكاييل المبتنية عليه: تداولت قريش في مكة رطلا بينهم، ولعلهم جاءوا بها من الشام، وتداولت أهل المدينة وهم من مهاجرة اليمن الأولى رطلا آخر بينهم وهو ثلاثة أرباع المكي والمكي رطل وثلث بالمدني، ثم عرفوا في العراق بعد فتحه رطلا آخر وهو نصف الرطل المكي وثلثا الرطل المدني، فالمكي رطلان بالعراقي والمدني رطل ونصف به. وأما رسول الله صلى الله عليه وآله: اختار الرطل المكي حيث كان يطابق المكيال الطبيعي الفطري وهو ملء الكفين حنطة وشعيرا، وسماه مدا بمناسبة أن الكائل يمد يده بهما إلى المكتال، وهو الذي يشبع نفسا واحدة ليوم وليلة، فقدر به بعض الكفارات ككفارة الاطعام في القسم. ثم جعل الصاع أربعة أمداد، وهو الذي يشبع عائلة بين العيلتين: من زوج وثلاثة أولاد، فقدر به فطر الصائم، ولا نعلم أن صاعه هذا كان من المكاييل المقدرة قبلا، وهو الذي أشير به في قوله تعالى " نفقد صواع الملك " أو كان عنده صلى الله عليه وآله ظرفا يسع أربعة أمداد فقدره لذلك، وكيف كان، لا ريب أن مده وصاعه صلى الله عليه وآله كان لتقدير الحبوبات، لا للماء كما هو ظاهر. فمعنى أنه كان صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع: أنه يملا المد ماء ويتوضأ به، ويملا الصاع ماء ويغتسل به، ومعلوم أن الماء يزيد وزنه على الشعير والحنطة بثمن وزنه كما وزنته بل وأكثر، فالمد الشرعي إذا كان للوضوء يزن رطلا وثمنا بالمكي ورطلين وربعا بالعراقي كما عليه الاجماع وإذا كان لكفارة الاطعام يسقط عنه الكسور. ويدل على ما ذكرناه موثقة سماعة أيضا وقد طرحوها حيث لم يتدبروا فيها فلم يعرفوا وجهها قال: سألته عن الذي يجزى من الماء للغسل فقال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد، وكان الصاع على عهده صلى الله عليه وآله خمسة أمداد، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق ". فان المدار في السؤال على مد الوضوء وصاع الغسل، والجواب على طبقه، فان الرطل المذكور فيه هو الرطل المكي، والثلاث أواق بالرطل العراقي لما عرفت أن سلسلة المكاييل 12 * 12 اعتبرت بالعراقي، وهو الذي كان عياره اثنى عشر أقة وأما المكي والمدني فلا يعلم كونهما رطلا الا بالتسمية، ولو كان لهما أصالة ابتنيت عليهما فروع لكان عند الروم واليمان ولم يصل الينا سلسلة مكاييلهم، وهذه الثلاث أواق وإن كان ربع رطل بالعراقي لكنه ثمن رطل بالمدني فيكون مد الوضوء رطل وثمن رطل بالمكي. ولهذه الدقيقة قال عليه السلام " قدر رطل وثلاث أواق " ولم يقل " قدر رطل و ربع "، ولغفلة البزنطي - رحمه الله - من هذه الدقيقة وتعويله على حديث سماعة قال: بأن المد رطل وربع، فعد شاذا. وأما كون صاع النبي حين يغتسل خمسة أمداد كما في الموثقة وضعيفة المروزي، فعلى هذا الحساب ينقص بنصف رطل تقريبا، بمعنى أن صاع النبي كان يسع من الماء أربعة أمداد ونصفا لا خمسة أمداد، فإن كان ورود ذلك على التسامح، صح حمل كلام الصدوق رحمه الله على ما حمله المؤلف العلامة ههنا، وإن كان على التحقيق والتدقيق كان محمولا على ما حمله والده رحمه الله من أن كان له صلى الله عليه وآله صاعا يسع خمسة أمداد يغتسل هو مع بعض نسائه. وأما الروايات الواردة في تعيير المد والصاع بوزن الدرهم والمثقال، فبعضها واردة على مد الوضوء وصاع الغسل، وبعضها على مد الطعام وصاع الفطرة ولا بد أن يتحرر وليس هنا موضعه، والأحسن أن نعمد إلى ملء الكفين فنفرغه في اناء ونحدده ليكون مدا للطعام ثم نملأها إلى هذا الحد ماء ونتوضأ به، وهكذا في الصاع، والامر فيه تابع للسنة والفطرة معا كما عرفت. والمد والصاع كانت في الأصل مكائيل معينة، فقدرت بوزن الدارهم وشبهها صونا عن التغيير الذي كثيرا ما يتطرق إلى المكائيل، ومعلوم أن الأجسام المختلفة يختلف قدرها بالنسبة إلى كيل معين، فلا يمكن أن يكون الصاع من الماء موافقا للصاع من الحنطة والشعير وشبههما، فلذا كان الصاع والمد والرطل المعتبر في الوضوء والغسل وأمثالهما أثقل مما ورد في الفطرة والنصاب وأشباههما، لكون الماء أثقل من تلك الحبوب مع تساوي الحجم كما هو المعلوم عند الاعتبار، فظهر أن هذا أوجه الوجوه في الجمع بين الأخبار. الثاني: ما ذكره والدي العلامة - رفع الله مقامه - حيث حمل خبر المروزي على الصاع الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه وآله مع زوجته إذ هو قريب من صاعين بالتحديد المشهور ويكون النقص للاشتراك. ويؤيده ما رواه الصدوق في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله هو وزوجته من خمسة أمداد من إناء واحد، فقال زرارة: كيف صنع؟ فقال بدأ هو وضرب يده في الماء قبلها، فأنقى فرجه، ثم ضربت هي فأنقت فرجها ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها، حتى فرغا فكان الذي اغتسل به النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة أمداد، والذي اغتسلت به مدين، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا فيه جميعا، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع. وروى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن [وقت] غسل الجنابة كم يجزي من الماء؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته، ويغتسلان جميعا من إناء واحد. وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع، وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد. فقد ظهر من الأول والثالث أن النقصان من الصاعين لأجل الاشتراك، بل نقول الثلاثة الأمداد التي اغتسل بها رسول الله لا تتفاوت مع الصاع المشهور بكثير ويمكن الجمع بين خبر سماعة وسائر الأخبار أيضا بهذا الوجه، إذ التفاوت بين الثلاثة الأمداد التي وقعت في هذا الخبر وبين الصاع الذي يظهر من خبر سماعة ليس إلا بقدر سبعة مثاقيل شرعية على بعض الوجوه، ومثل هذا التفاوت لا يعتد به في أمثال تلك المقامات، التي بنيت على التخمين والتقريب، بل قلما لا تتفاوت المكائيل والموازين والمياه خفة وثقلا بمثل هذه الأقدار، والله يعلم حقايق الأحكام وحججه الأخيار. الثالث حمل خبر المروزي على الفضل والاستحباب. ثم اعلم أن الصاع والرطل وغيرهما بنى الأصحاب تحديدها على وزن الشعير، وهو يختلف كثيرا بحسب البلاد، بل في البلد الواحد، ولذا بناه الوالد قدس الله لطيفه على المتفق عليه من النسبة بين الدينار والدرهم، وعدم تغيير الدينار في الجاهلية والاسلام، على ما ذكره المؤالف والمخالف، فيكون الصاع ستمائة مثقال وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال، بالمثقال الصيرفي، فيزيد على المن التبريزي أعني نصف المن الشاهي بأربعة عشر مثقال وربع، ومنه يظهر لك تقدير الرطل والمد بمعانيهما بما عرفت من النسبة بينهما. وقد بسطنا الكلام في تلك الأوزان وتحقيقها على كل قول وكل خبر في رسالتنا المعمولة لذلك، ولذا اختصرنا ههنا فمن أراد غاية التحقيق فليرجع إليها فانا قد تكلمنا فيه بما لا مزيد عليه. 9. * (باب) * * " (من نسي أو شك في شئ من أفعال الوضوء) " * * " (ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة) " * * " (والعكس ومن يرى بللا بعد الوضوء) " * * " (وقد أوردنا بعض أحكام البلل في باب الاستنجاء) " * 1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل توضأ ونسي غسل يساره، قال: يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شئ غيرها . قال: وسألته عن رجل يكون على وضوء ويشك على وضوء هو أم لا؟ قال: إذا ذكر وهو في صلاته انصرف وتوضأ وأعادها، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك [2]. قال: وسألته عن رجل يتكئ في المسجد فلا يدري نام أم لا؟ هل عليه وضوء؟ قال: إذا شك فليس عليه وضوء .
الهوامش14
[٢]معاني الأخبار ص ٢٤٩.ص 350
[١]التهذيب ج ١ ص ٣٧١ ط حجر ج ٤ ص ٨١ ط نجف.ص 351
[٢]التهذيب ج ١ ص ٣٧١ ط حجر ج ٤ ص ٨١ ط نجف.ص 351
[٣]التهذيب ج ١ ص ٣٨ ط حجر ج ١ ص ١٣٦ ط نجف.ص 351
[٤]التهذيب ج ١ ص ١٣٦ ط نجف ص 38 ط حجر.ص 351
[١]التهذيب ج ١ ص ٣٧١ ط حجر، ج ٤ ص ٧٩ ط نجف.ص 352
[٢]فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٢٣.ص 352
[٣]الفقيه ج ٢ ص ١١٥.ص 352
[١]الفقيه ج ١ ص ٢٤.ص 356
[١]الكافي ج ٣ ص ٢٢، ورواه في التهذيب ج ١ ص ١٣٧ ط نجف.ص 356
[٣]التهذيب ج ١ ص ١٣٧ ط نجف.ص 356
[1]قرب الإسناد ص 108 ط نجف ص 83 ط حجر.ص 358
[2]قرب الإسناد ص 108 ط نجف ص 83 ط حجر.ص 358
[3]قرب الإسناد ص 109 ط نجف ص 83 ط حجر.ص 358