Show clickable narrator chain
إن أبا سعيد الخدري كان قد رزق هذا الامر وأنه اشتد نزعه فأمر أهله أن يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه، ففعلوا فما لبث أن هلك .
الهوامش1
[٢]رجال الكشي ص ٤١، الرقم ١٠.ص 237
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
إن أبا سعيد الخدري كان قد رزق هذا الامر وأنه اشتد نزعه فأمر أهله أن يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه، ففعلوا فما لبث أن هلك .
[٢]رجال الكشي ص ٤١، الرقم ١٠.ص 237
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: إني لأكره للرجل أن يعافى في الدنيا ولا يصيبه شئ من المصائب ثم ذكر أن أبا سعيد الخدري وكان مستقيما نزع ثلاثة أيام، فغسله أهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه .
[٣]رجال الكشي ص ٤٢.ص 237
كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: إن أخي منذ ثلاثة أيام في النزع، وقد اشتد عليه الامر فادع له، فقال: اللهم سهل عليه سكرات الموت، ثم أمره وقال: حولوا فراشه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فإنه يخفف عليه، إن كان في أجله تأخير، وإن كانت منيته قد حضرت، فإنه يسهل عليه إنشاء الله .
[٤]طب الأئمة ص ٧٩.ص 237
إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له: ادع بهذا الدعاء يخفف الله عنك " أعوذ بالله العظيم رب العرش الكريم من كل عرق نعار ومن شر حر النار " سبع مرات ثم لقنه كلمات الفرج، ثم حول وجهه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فإنه يخفف عنه، ويسهل أمره بإذن الله .
[١]طب الأئمة ص ١١٨.ص 238
رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القاسم: قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك، والصافات صفا، تستتمها فقرأ فلما بلغ " أهم أشد خلقا أم من خلقنا " قضى الفتى، فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له: كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده " يس والقرآن الحكيم " فصرت تأمرنا بالصافات؟ فقال: يا بني لم تقرأ عند مكروب من الموت [قط] إلا عجل الله راحته.
حضرت موت إسماعيل - وأبو عبد الله عليه السلام جالس عنده - فلما حضره الموت شد لحييه وغمضه وغطاه بالملحفة، ثم أمر بتهيئته فلما فرغ من أمره دعا بكفنه، فكتب في حاشية الكفن: إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله .
[١]إكمال الدين ج ١ ص ١٦١.ص 239
مرض رجل من الأنصار فأتاه النبي صلى الله عليه وآله يعوده فوافقه وهو في الموت، فقال: كيف تجدك؟ قال أجدني أرجو رحمة ربي وأتخوف من ذنوبي، فقال النبي صلى الله عليه وآله ما اجتمعتا في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله رجاءه وآمنه مما يخاف .
[٢]أمالي المفيد ص ٨٩.ص 239
عليه السلام: يستقبل بباطن قدميه القبلة .
[٣]الهداية ص ٢٣ ط الاسلاميةص 239
دعوات الراوندي: قال الصادق عليه السلام من قرأ يس ومات في يومه أدخله الله الجنة، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك، يستغفرون له ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له، فإذا ادخل إلى اللحد كانوا في جوف قبره يعبدون الله، وثواب عبادتهم له، وفسح له في قبره مد بصره، وأومن ضغطة القبر. وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي اقرأ يس فان في قراءة يس عشر بركات: ما قرأها جائع إلا أشبع، ولا ظامي إلا روي، ولا عار إلا كسي، ولا عزب إلا تزوج، ولا خائف إلا أمن، ولا مريض إلا برئ، ولا محبوس إلا. اخرج، و لا مسافر إلا أعين على سفره، ولا قرءها رجل ضلت له ضالة إلا ردها الله عليه ولا مسجون إلا اخرج، ولا مدين إلا أدى دينه، ولا قرأت عند ميت إلا خفف عنه تلك الساعة. وقال ابن عباس إذا حضر أحدكم الموت فبشروه يلقى ربه وهو حسن الظن بالله، وإذا كان في صحة فخوفوه. وقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر، توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، وبادروا بالاعمال الزاكية قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبينه بكثرة ذكركم إياه. وقال عليه السلام: كل أحد يموت عطشان إلا ذاكر الله. وعن الصادق عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا حضر من أهل بيته أحدا الموت قال له: " لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين " فإذا قالها المريض قال: اذهب ليس عليك بأس. وعن أبي بكر الحضرمي قال: مرض رجل من أهل بيتي، فأتيته عائدا له، فقلت له: يا ابن أخ إن لك عندي نصيحة أتقبلها؟ قال: نعم؟ فقلت: قل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فشهد بذلك فقلت [قل: وأن محمدا رسول الله فشهد بذلك، فقلت] له: إن هذا لا تنتفع به إلا أن يكون منك على يقين، فذكر أنه منه على يقين، فقلت قل أشهد أن عليا وصيه، وهو الخليفة من بعده، والامام المفترض الطاعة من بعده، فشهد بذلك فقلت له: إنك لن تنتفع بذلك حتى يكون منك على يقين، ثم سميت الأئمة واحدا بعد واحد فأقر بذلك، وذكر أنه منه على يقين، فلم يلبث الرجل أن توفي فجزع أهله عليه جزعا شديدا. قال: فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا فقلت كيف تجدونكم؟ كيف عزاؤك أيتها المرأة؟ فقالت: والله لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان، وكان مما طيب نفسي لرؤيا رأيتها الليلة، فقلت: كيف؟ قالت: رأيته وقلت له ما كنت ميتا قال: بلى، ولكن نجوت بكلمات لقننيهن أبو بكر الحضرمي، ولولا ذلك كدت أهلك. وقال النبي صلى الله عليه وآله: نابذوا عند الموت، فقيل: كيف ننابذ؟ قال: قولوا " قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون " إلى آخر السورة. وكان أمير المؤمنين عليه السلام قال عند الوفاة: " تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان " ثم كان يقول لا إله إلا الله حتى توفي. وقال النبي صلى الله عليه وآله: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فان من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن شدائد الموت وسكراته تشغلنا عن ذلك، فنزل في الحال جبرئيل عليه السلام وقال: يا محمد! قل لهم حتى يقولوا الآن في الصحة: لا إله إلا الله عدة للموت أو كما قال. وكان زين العابدين عليه السلام يقول عند الموت: " اللهم ارحمني فإنك كريم اللهم ارحمني فإنك رحيم " فلم يزل يرددها حتى توفي صلوات الله عليه. وكان عند رسول الله قدح فيه ماء وهو في الموت ويدخل يده في القدح و يمسح وجهه بالماء ويقول: " اللهم أعني على سكرات الموت ". وروي أنه تقرء عند المريض والميت آية الكرسي وتقول: " اللهم أخرجه إلى رضى منك ورضوان اللهم اغفر له ذنبه، جل ثناء وجهك " ثم تقرء آية السخرة " إن ربكم الله الذي خلق السماوات " الخ ثم تقرء ثلاث آيات من من آخر البقرة " لله ما في السماوات والأرض " ثم يقرء سورة الأحزاب. ايضاح: " قوله عليه السلام: " عشر بركات " أقول: ما ذكره اثنى عشر، و لعل تكرار المحبوس والمسجون للتأكيد، فهما يعدان بواحد إن لم يكن التكرار من النساخ أو الرواة، والقراءة عند الميت ليست من تلك العشر فإنه صلى الله عليه وآله كان يعد فوائدها للقارئ ويمكن عد الشبع والارتواء واحدا. والغرغرة تردد الروح في الحلق، ذكره الجوهري، وضمير بينه في قوله " بينكم وبينه " راجع إلى الموت، ويحتمل إرجاعه إلى الله. قولها: مما طيب نفسي، في الكافي [2] " مما سخي بنفسي لرؤيا رأيتها الليلة فقلت وما تلك الرؤيا؟ قالت: رأيت فلانا تعني الميت حيا سليما، فقلت فلان قال نعم، فقلت ما كنت مت فقال: بلى " إلى آخر الخبر فقولها مما سخي على بناء المجهول، لمكان الباء أو على المعلوم بأن تكون الباء زائدة. قوله صلى الله عليه وآله: " نابذوا " المنابذة المكاشفة والمقاتلة، ولعل المراد المكاشفة مع الشيطان أو مع الكافرين باظهار العقايد الحقة والتبري منهم و من عقائدهم.
[١]المائدة: ٢.ص 241
[2]الأعراف ص 54ص 241
في حالة المرض خصوصا مرض الموت أن يزيد الرجاء على الخوف.
أنه قال: من لم يحسن الوصية عند موته كان ذلك نقصا في عقله ومروته، قالوا: يا رسول الله وكيف الوصية؟ قال: إذا حضرته الوفاة، واجتمع الناس عنده قال: " اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إني أعهد إليك أني أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنك تبعث من في القبور، وأن الحساب حق وأن الجنة حق، وما وعد فيها من النعيم من المأكل والمشرب والنكاح حق وأن النار حق وأن الايمان حق وأن الدين كما وصفت، وأن الاسلام كما شرعت وأن القول كما قلت، وأن القرآن كما أنزلت، وأنك أنت الله الحق المبين. وأني أعهد إليك في دار الدنيا أني رضيت بك ربا وبالاسلام دينا، وبمحمد النبي صلى الله عليه وآله نبيا وبعلي وليا، وبالقرآن كتابا، وأن أهل بيت نبيك عليه و عليهم السلام أئمتي. اللهم أنت ثقتي عند شدتي، ورجائي عند كربتي، وعدتي عند الأمور التي تنزل بي وأنت ولي نعمتي، وإلهي وإله آبائي، صل على محمد وآله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، وآنس في قبري وحشتي، واجعل لي عهدا عندك يوم ألقاك منشورا ". فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته، والوصية حق على كل مسلم، قال أبو عبد الله عليه السلام وتصديق هذا في سورة مريم قول الله تبارك وتعالى " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " وهذا هو العهد. وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: تعلمها أنت، وعلمها أهل بيتك وشيعتك، قال وقال النبي صلى الله عليه وآله علمنيها جبرئيل عليه السلام .
[١]المصباح ص ١١ ورواه القمي في تفسيره ص ٤١٥ ولم يخرجه ورواه السيد في فلاح السائل ص ٦٠، وقد أخرجه في كتاب الوصايا ج 103.ص 243
من الفطرة أن يستقبل بالعليل القبلة إذا احتضر . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: إذا حضرت الرجل المسلم قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله . وعنه عليه السلام أنه قال: يستحب لمن حضر النازع أن يقرء عند رأسه آية الكرسي وآيتين بعدها، ويقرء " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام " إلى آخر الآية ثم ثلاث آيات من آخر البقرة ثم يقول: " اللهم أخرجها منه إلى رضى منك ورضوان، اللهم لقه البشرى، اللهم اغفر له ذنبه وارحمه " . وعنه عليه السلام قال: إن المؤمن إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله فجلس عن يمينه ويأتي علي عليه السلام فجلس عن يساره، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله: أما ما كنت ترجو فهو أمامك وأما ما كنت تخافه فقد أمنته، ثم يفتح له باب من الجنة فيقال له: هذا منزلك من الجنة، فان شئت رددت إلى الدنيا ولك ذهبها وفضتها، فيقول: لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض وجهه، ويرشح جبينه وتتقلص شفتاه، وينتشر منخراه، وتدمع عينه اليسرى، فإذا رأيتم ذلك فاكتفوا به، وهو قول الله عز وجل " لهم البشرى في الحياة الدنيا " .
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 219.ص 243
[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 219.ص 243
[١]الأعراف: ٥٤.ص 244
[٢]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢١٩.ص 244
[٣]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٢٠ وفيه: " فإذا رأيتها فاكتف بها، وذكر باقي الحديث وقال هو قول الله عز وجل: لهم البشرى، الخ، والحديث بتمامه في الكافي ج ٣ ص ١٢٩ و 130.ص 244
اتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له: يا رسول الله إن عبد الله بن رواحة ثقيل لما به فقام صلى الله عليه وآله وقمنا معه، حتى دخل عليه، فأصابه مغمى عليه لا يعقل شيئا، والنساء يبكين ويصرخن ويصحن، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات فلم يجبه، فقال: " اللهم هذا عبدك إن كان قد انقضى أجله ورزقه وأثره، فإلى جنتك ورحمتك، وان لم ينقض أجله ورزقه وأثره فعجل شفاءه وعافيته ". فقال بعض القوم: يا رسول الله صلى الله عليه وآله عجبا لعبد الله بن رواحة وتعرضه في غير موطن للشهادة، فلم يرزقها حتى يقبض على فراشه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ومن الشهيد من أمتي؟ فقالوا: أليس هو الذي يقتل في سبيل الله مقبلا غير مدبر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن شهداء أمتي إذا لقليل، الشهيد الذي ذكرتم، والطعين والمبطون، وصاحب الهدم والغرق، والمرأة تموت جمعا. قالوا: وكيف تموت جمعا يا رسول الله؟ قال: يعترض ولدها في بطنها. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله فوجد عبد الله بن رواحة خفة فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فوقف فقال: يا عبد الله حدث بما رأيت، فقد رأيت عجبا، فقال: يا رسول الله رأيت ملكا من الملائكة بيده مقمعة من حديد تأجج نارا كلما صرخت صارخة " يا جبلاه " أهوى بها لهامتي، وقال أنت جبلها فأقول لا بل الله، فيكف بعد إهوائها وإذا صرخت صارخة " يا عزاه " أهوى بها لهامتي وقال أنت عزها، فأقول: لا بل الله فكيف بعد إهوائها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: صدق عبد الله فما بال موتاكم يبتلون بقول أحيائكم . وقال في النهاية في حديث الشهداء: والمرأة تموت بجمع أي تموت وفي بطنها ولد، وقيل التي تموت بكرا، والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المدخور، ويكسر الكسائي الجيم، والمعنى أنها ماتت مع شئ مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة.
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 225 و 226.ص 245
اشتكت فاطمة عليها السلام بعدما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله بستة أشهر قالت: فكنت أمرضها فقالت لي ذات يوم: اسكبي لي غسلا قالت فسكبت لها غسلا فقامت فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: يا سلمى هلمي ثيابي الجدد، فأتيتها بها فلبستها ثم جاءت إلى مكانها الذي كانت تصلي فيه، فقال: قربي فراشي إلى وسط البيت، ففعلت فاضطجعت عليه، ووضعت يدها اليمنى تحت خدها واستقبلت القبلة، وقالت: يا سلمى إني مقبوضة الآن، قالت: وكان علي عليه السلام يرى ذلك من صنيعها فلما سمعها تقول: إني مقبوضة الآن، استبقت عيناه بالدموع، فقالت يا أبا الحسن اصبر! فان الله مع الصابرين، الله خليفتي عليك، وضمت حسنا وحسينا إليها. قالت سلمى فكأنها كانت نائمة قبضت صلوات الله عليها فأخذ علي في شأنها وأخرجها فدفنها ليلا.
((باب)) * " (تجهيز الميت وما يتعلق به من الاحكام) " *
إن الله عز وجل تطول على عباده بثلاث: ألقى عليهم الريح بعد الروح، ولولا ذلك ما دفن حميم حميما، وألقى عليهم السلوة بعد المصيبة، ولولا ذلك لا انقطع النسل، وألقى على هذه الحبة الدابة ولولا ذلك لكنزتها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة .
[١]علل الشرايع ج ١ ص ٢٨٢.ص 247
الخصال: عن أحمد بن محمد العطار، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير مثله .
[٢]الخصال ج ١ ص ٥٤.ص 247
العلل: قال أبي في رسالته إلي: لا يترك الميت وحده، فان الشيطان يعبث به في جوفه . فقه الرضا عليه السلام: مثله [3]. الفقيه: عن الصادق عليه السلام مثله .
[٣]علل الشرايع ج ١ ص ٢٩٠.ص 247
[٥]فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٨٦.ص 247
قال أبو عبد الله عليه السلام: خمسة ينتظر بهم إلا أن يتغيروا: الغريق، والمصعوق، والمبطون، والمهدوم، والمدخن . الهداية: مرسلا مثله .
[١]الخصال ج ١ ص ١٤٤.ص 248
[٢]الهداية: ٢٥.ص 248
ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته، فيشهدون جنازته ويصلون عليه، ويستغفرون له، فيكسب لهم الاجر ويكسب لميته الاستغفار ويكسب هو الاجر فيهم وفيما اكتسب لميته من الاستغفار . السرائر: نقلا من كتاب ابن محبوب مثله . دعوات الراوندي: عنه عليه السلام مثله.
[3]علل الشرايع ج 1 ص 284.ص 248
[4]السرائر: 474.ص 248
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تكتموا موت ميت من المؤمنين مات في غيبته لتعتد زوجته ويقسم ميراثه .
[١]علل الشرايع ج ١ ص ٢٩١.ص 249
فقه الرضا: قال عليه السلام: إن كان الميت مصعوقا أو غريقا أو مدخنا صبرت عليه ثلاثة أيام، إلا أن يتغير قبل ذلك، فان تغير غسلت وحنطت ودفنت . وقال عليه السلام: اعلم يرحمك الله أن تجهيز الميت فرض واجب على الحي، عودوا مرضاكم، وشيعوا جنازة موتاكم، فإنها من خصال الايمان، وسنة نبيكم تؤجرون على ذلك ثوابا وعظيما . وقال عليه السلام: أول من جعل له النعش فاطمة ابنة رسول الله صلوات الله عليها، وعلى أبيها وبعلها وبنيها .
[٢]فقه الرضا ص ١٨.ص 249
[٣]فقه الرضا ص ٢٠.ص 249
[٤]فقه الرضا: ٢١.ص 249
سألت أبا عبد الله عليه السلام لأي علة دفنت فاطمة بالليل ولم تدفن بالنهار؟ قال: لأنها أوصت أن لا يصلي عليها رجال .
[١]علل الشرائع ج ١ ص ١٧٦.ص 250
مرضت فاطمة عليها السلام مرضا شديدا فقالت لأسماء بنت عميس ألا ترين إلى ما بلغت فلا تحمليني على سرير ظاهر، فقالت لا لعمري، ولكن أصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة، فقالت: أرينيه فأرسلت إلى جرايد رطبة فقطعت من الأسواق، ثم جعلت على السرير نعشا، وهو أول ما كان النعش فتبسمت وما رأيتها متبسمة إلا يومئذ، حملناها فدفناها ليلا .
[٢]ظاهره: ألا ترين إلى ما بلغت من الهزال فلا تحمليني على سرير ظاهر يراني الناس بهذه الحالة فيشمتوا بي، وهذا المعنى خلاف ما ذكر في الحديث الآتي، مع أنه لا يليق بالسيدة الصديقة سلام الله عليها.ص 250
[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٦٧ ط الاسلامية.ص 250
إني قد
[٤]قد عرفت في ذيل تاريخ الزهراء سيدة نساء العالمين ج ٤٣ ص ١٨٢ من هذه الطبعة الحديثة أن أسماء بنت عميس كانت حين وفاة السيدة فاطمة، زوجة لأبي بكر وفي حجرها ولدها المرضع محمد بن أبي بكر، فلم تكن في امكانها أن تخدم في بيت فاطمة وعلى تمرضها عامة الليالي والأيام، ثم تغسلها ليلا بنفسها وحدها كما في بعض الروايات أو مع علي عليه السلام كما في بعض آخر، ولا لان تقوم نصحا لها في وجه عائشة بل وفى وجه أبي بكر زوجها يمنعهما أن يدخلا على السيدة فاطمة، كما وقع في ذيل هذا الحديث نفسه وقد أخرجه المؤلف العلامة في ج ٤٣ ص ١٨٩ من تاريخها صلى الله عليه وآله.ص 250
أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: يرحمك الله هل شيعت الجنازة بنار ويمشي معها بمجمرة وقنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ قال: فتغير لون أبي عبد الله عليه السلام من ذلك، ثم ساق الحديث الطويل فيما جرى بين فاطمة والظالمين الملعونين إلى أن قال: فلما نعيت إلى فاطمة عليها السلام نفسها، أرسلت إلى أم أيمن وكانت أوثق نسائها عندها وفي نفسها، فقالت: يا أم أيمن إن نفسي نعيت إلي فادعي لي عليا فدعته لها، فلما دخل عليها قالت له: يا ابن العم أريد أن أوصيك بأشياء فاحفظها علي فقال لها: قولي ما أحببت، قالت له: تزوج فلانة تكون لولدي من بعدي مثلي، واعمل نعشي رأيت الملائكة قد صورته لي فقال لها علي: أريني كيف صورته، فأرته ذلك كما وصف لها، وكما أمرت به، ثم قالت فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار، ولا يحضرن من أعداء الله وأعداء رسوله للصلاة علي، قال علي عليه السلام أفعل. فلما قضت نحبها صلى الله عليها وهم في جوف الليل، أخذ علي عليه السلام في جهازها من ساعته كما أوصته، فلما فرغ من جهازها أخرج علي عليه السلام الجنازة وأشعل النار في جريد النخل، ومشى مع الجنازة بالنار، حتى صلى عليها، و دفنها ليلا إلى آخر ما مر في أبواب أحوالها عليها السلام . ويدل على نفي ما ذهب إليه الحسن من العامة من عدم جواز الدفن ليلا وعلى أن ما اشتهر بين الناس من استحباب دفن النساء ليلا لدفن فاطمة عليها السلام ليلا لا أصل له إذ دفنها ليلا كان لفوتها ليلا مع أنها صلوات الله عليها قالت: " فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار " ويظهر من سائر الأخبار أن دفنها ليلا كان لئلا يحضر الملعونان جنازتها، كما أن دفن أمير المؤمنين عليه السلام ليلا كان لاخفاء القبر عن الخوارج، لعنهم الله، مع أن أخبار تعجيل التجهيز شاملة للنساء أيضا. ويدل على استحباب النعش الذي يستر جسد الميت للنساء أو مطلقا وفي النساء آكد، ويدل على أن عمل النعش كان بتعليم الملائكة، والأخبار السابقة عامية، لكن ورد موافقا لها من طريق الخاصة، فيمكن أن يكون أسماء أيضا وافقت الملائكة في ذلك، ويدل على استحباب تعجيل التجهيز.
[1]قد مر آنفا أن التي وصفت النعش لها (ع) هي أسماء بنت أبي عميس، وبعد ما عرفت أنها دفنت في بيتها، لم يكن لهذا المقال مجال.ص 253
[2]علل الشرايع ج 1 ص 177 - 180، وقد مر تمامها في ج 43 ص 201 - 206.ص 253
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: احبسوا الغريق يوما أو ليلة ثم ادفنوه . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال، في الرجل تصيبه الصاعقة قال: لا يدفن دون ثلاث إلا أن يتبين موته ويستيقن . وعن علي عليه السلام قال: إذا مات الميت في أول النهار فلا يقيلن إلا في قبره، وإذا مات في آخر النهار فلا يبيتن إلا في قبره .
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 229.ص 254
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 229.ص 254
[3]المصدر ج 1 ص 230.ص 254
مكثت فاطمة عليها السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما ثم مرضت فاستأذن عليها أبو بكر وعمر، فلم تأذن لهما فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام فكلماه في ذلك فكلمها وكانت لا تعصيه، فأذنت لهما فدخلا، وكلماها فلم ترد عليهما جوابا، وحولت وجهها الكريم عنهما، فخرجا وهما يقولان لعلي: إن حدث بها حدث فلا تفوتنا، فقالت عند خروجهما لعلي عليه السلام: إن لي إليك حاجة، فأحب أن لا تمنعنيها، فقال عليه السلام: وما ذاك؟ فقالت أسألك: أن لا يصلي علي أبو بكر ولا عمر، وماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح. فجاءا حين أصبحا، فقالا: لا تترك عداوتك يا ابن أبي طالب أبدا، ماتت بنت رسول الله فلم تعلمنا؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لئن لم ترجعا لأفضحنكما! قالها ثلاثا، فلما قال انصرفوا.
لما حضرت فاطمة الوفاة كانت قد ذابت من الحزن، وذهب لحمها، فدعت أسماء بنت عميس وقال أبو بصير في حديثه عن أبي جعفر عليه السلام: أنها دعت أم أيمن فقالت: يا أم أيمن اصنعي لي نعشا يواري جسدي، فاني قد ذهب لحمي، فقالت لها: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ألا أريك شيئا يصنع في أرض الحبشة، قالت فاطمة: بلى، فصنعت لها مقدار ذراع من جرايد النخل، وطرحت فوق النعش ثوبا فغطاه، فقالت فاطمة عليها السلام سترتيني سترك الله من النار. قال الفرات بن أحنف في حديثه: قال أبو جعفر عليه السلام: وذلك النعش أول نعش عمل على جنازة امرأة في الاسلام.
دفن أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة بنت محمد صلوات الله عليهم بالبقيع، ورش ماء حول تلك القبور لئلا يعرف القبر، و بلغ أبا بكر وعمر أن عليا دفنها ليلا، فقالا له: فلم لم تعلمنا؟ قال: كان الليل وكرهت أن أشخصكم، فقال له عمر: ما هذا، ولكن شحناء في صدرك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما إذا أبيتما فإنها استحلفتني بحق الله وحرمة رسوله وبحقها علي أن لا تشهدا جنازتها.
أوصت فاطمة عليها السلام أن لا يصلي عليها أبو بكر ولا عمر، فلما توفيت أتاه العباس فقال: ما تريد أن تصنع؟ قال أخرجها ليلا، قال: فذكر كلمة خوفه بها العباس منهما، قال: فأخرجها ليلا فدفنها ورش الماء على قبرها، قال: فلما صلى أبو بكر الفجر، التفت إلى الناس فقال: احضروا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد توفيت في هذه الليلة، قال: فذهب ليحضرها فإذا علي قد خرج بها ودفنها، ومضى فاستقبل عليا راجعا، فقال له: هذا مثل استيثارك علينا بغسل رسول الله صلى الله عليه وآله وحدك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هي والله أوصتني أن لا تصليا عليها.
لأسماء بنت عميس: يا أم إني أرى النساء على جنايزهن إذا حملن عليها تشف أكفانهن، وإني أكره ذلك، فذكرت لها أسماء بنت عميس النعش. فقالت: اصنعيه على جنازتي، ففعلت ذلك.