Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من شكى إلى مؤمن فقد شكى إلى الله عز وجل ومن شكى إلى مخالف فقد شكى الله عز وجل .
الهوامش1
[٤]معاني الأخبار ص ٥٠٧ [5] قرب الإسناد ص 52.ص 207
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من شكى إلى مؤمن فقد شكى إلى الله عز وجل ومن شكى إلى مخالف فقد شكى الله عز وجل .
[٤]معاني الأخبار ص ٥٠٧ [5] قرب الإسناد ص 52.ص 207
قال أبو عبد الله عليه السلام: من شكى إلى أخيه فقد شكى إلى الله، ومن شكى إلى غير أخيه فقد شكى الله قال: ومعنى ذلك أخوه في دينه [5].
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عظيم البلاء يكافئ به عظيم الجزاء فإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء، فمن رضي فله عند الله الرضا، ومن سخط البلاء فله السخط .
[١]الخصال ج 1 ص 12.ص 208
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة من كنوز البر: كتمان الحاجة، وكتمان الصدقة، وكتمان المرض، وكتمان المصيبة .
[2]أمالي المفيد ص 12.ص 208
دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: أربع من كنوز الجنة: كتمان الفاقة، وكتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان الوجع. وقال صلى الله عليه وآله: من كنوز البر كتمان المصائب، والأمراض، والصدقة. وقال النبي صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل أيما عبد من عبيدي مؤمن ابتليته ببلاء على فراشه، فلم يشك إلى عواده، أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، فان قبضته فإلى رحمتي، وإن عافيته عافيته وليس له ذنب، فقيل: يا رسول الله ما لحم خير من لحمه؟ قال: لحم لم يذنب، ودم خير من دمه دم لم يذنب.
قال علي بن الحسين عليهما السلام مرضت مرضا شديدا فقال لي أبي عليه السلام: ما تشتهي؟ فقلت أشتهي أن أكون ممن لا أقترح على الله ربي ما يدبره لي، فقال لي: أحسنت، ضاهيت إبراهيم الخليل صلوات الله عليه، حيث قال جبرئيل عليه السلام هل من حاجة؟ فقال: لا أقترح على ربي، بل حسبي الله ونعم الوكيل.
الدعوات: قال الصادق عليه السلام: مرض أمير المؤمنين عليه السلام فعاده قوم فقالوا له: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟ فقال: أصبحت بشر. فقالوا له: سبحان الله هذا كلام مثلك؟ فقال: يقول الله تعالى: " ونبلوكم بالخير والشر فتنة وإلينا ترجعون " فالخير الصحة والغنا، والشر المرض والفقر، ابتلاء واختبارا. ودخل بعض علماء الاسلام على الفضل بن يحيى وقد حم وعنده بختيشوع المتطبب، فقال له: ينبغي لمن حم يوما أو ليلة أن يحتمي سنة، فقال العالم: صدق الرجل فيما يقول، فقال له الفضل سرعان ما صدقته، قال: إني لا أصدقه ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال: حمى يوم كفارة سنة، فلولا أنه يبقى تأثيرها في البدن سنة لما صارت كفارة ذنوب سنة. وإنما قال الفضل ذلك لان العلماء في ذلك كانوا يلومون الخلفاء والوزراء في تعظيمهم النصارى للتطبب. وقال النبي صلى الله عليه وآله يقول الله عز وجل إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثم استقبل ذلك بصبر جميل، استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا. ومن دعاء العليل: اللهم اجعل الموت خير غائب ننتظره، والقبر خير منزل نعمره، واجعل ما بعده خيرا لنا منه، اللهم أصلحني قبل الموت، وارحمني عند الموت، واغفر لي بعد الموت. وقال الصادق عليه السلام: يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده، ويأمر السائل أن يدعو له. وقيل لأبي الدرداء في علة: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قيل: فما تشتهي؟ قال: الجنة، قيل: أندعو لك طبيبا؟ قال: الطبيب أمرضني. وعن ابن عباس أن امرأة أيوب قالت له يوما: لو دعوت الله أن يشفيك؟ فقال: ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فهلم نصبر في الضراء مثلها، فلم يمكث بعد ذلك إلا يسيرا حتى عوفي. وقال ابن المبارك: قلت لمجوسي: ألا تؤمن؟ قال: إن في المؤمنين أربع خصال لا أحبهن، يقولون بالقول ولا يأتون بالعمل، قلت: وما هي؟ قال: يقولون جميعا إن فقراء أمة محمد يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام، و ما أرى أحدا منهم يطلب الفقر، ولكن يفر منه، ويقولون إن المريض يكفر عنه الخطايا، وما أرى أحدا يطلب المرض، ولكن يشكو ويفر منه، ويزعمون أن الله رازق العباد ولا يستريحون بالليل والنهار من طلب الرزق، ويزعمون أن الموت حق وعدل، وإن مات أحد منهم يبلغ صياحهم السماء. وروي أن مناظرة هذا المجوسي كانت مع أبي عبد الله عليه السلام وأنه توفي على الاسلام على يديه. وقال النبي صلى الله عليه وآله: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو علم ماله في السقم لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل. وقال صلى الله عليه وآله: وجدنا خير عيشنا الصبر.
[١]الأنبياء: ٣٥.ص 209
مسكن الفؤاد: روي في الإسرائيليات أن عابدا عبد الله تعالى دهرا طويلا فرأى في المنام فلانة رفيقتك في الجنة، فسأل عنها واستضافها ثلاثا لينظر إلى عملها، فكان يبيت قائما، وتبيت نائمة، ويظل صائما، وتظل مفطرة، فقال لها: أمالك عمل غير ما رأيت؟ قالت: ما هو والله غير ما رأيت، ولا أعرف غيره، فلم يزل يقول: تذكري! حتى قالت خصيلة واحدة، هي إن كنت في شدة لم أتمن أن أكون في رخاء، وإن كنت في مرض لم أتمن أن أكون في صحة، وإن كنت في الشمس لم أتمن أن أكون في الظل فوضع العابد يديه على رأسه وقال: هذه خصيلة؟! هذه والله خصلة عجيبة تعجز عنها العباد.
أعلام الدين: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الشياطين أكثر على المؤمنين من الزنابير على اللحم، وما منكم من عبد ابتلاه الله بمكروه فصبر إلا كتب الله له أجر ألف شهيد.
جامع الأخبار: قال الباقر عليه السلام يا بني من كتم بلاء ابتلي به من الناس وشكى إلى الله عز وجل كان حقا على الله أن يعافيه من ذلك البلاء.
يكتب أنين المريض حسنات ما صبر، فان جزع كتب هلوعا لا أجر له . وعن علي صلوات الله عليه قال: المريض في سجن الله ما لم يشك إلى عواده تمحى سيئاته، وأيما مؤمن مات مريضا مات شهيدا وكل مؤمن شهيد، وكل مؤمنة حوراء، وأي ميتة مات بها المؤمن فهو شهيد، وتلا قول الله جل ذكره " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " .
[1]دعائم الاسلام ص 217.ص 211
[2]المصدر نفسه والآية في سورة الحديد: 19.ص 211
مكارم الأخلاق: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى من جسمه بثرة عاذ بالله واستكان له وجأر إليه، فيقال له: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما هو ببأس، فيقول إن الله إذا أراد أن يعظم صغيرا عظم، وإذا أراد أن يصغر عظيما صغر . وعنه صلى الله عليه وآله قال: اثنان عليلان: صحيح محتم وعليل مخلط . وقال صلى الله عليه وآله: تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نبيا من الأنبياء مرض، فقال: لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو يشفيني، فأوحى الله عز وجل لا أشفيك حتى تتداوى فان الشفاء مني . وعن الرضا عليه السلام أنه قال: لو أن الناس قصروا في الطعام لاستقامت أبدانهم . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس الحمية من الشئ تركه إنما الحمية من الشئ الاقلال منه [3]. وعن العالم عليه السلام قال: الحمية رأس الدواء، والمعدة بيت الداء، وعود بدنا ما تعود . وروي عن العالم عليه السلام أنه قال: لكل داء دواء فسئل عن ذلك، فقال: لكل داء دعاء، فإذا الهم المريض الدعاء فقد أذن الله في شفائه . دعاء المريض لنفسه يستحب للمريض أن يقوله ويكرره: لا إله إلا الله يحيي ويميت وهي حي لا يموت سبحان الله رب العباد والبلاد، والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال، والله أكبر كبيرا كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن كنت أمرضتني لقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح من سبقت له منك الحسنى، وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى 4 .
[4]مكارم الأخلاق ص 411.ص 211
[4]مكارم الأخلاق ص 416.ص 211
[5]مكارم الأخلاق ص 416.ص 211
[1]مكارم الأخلاق ص 417: وبعده: والدواء منى فجعل يتداوى فأتى الشفاء.ص 212
[2]مكارم الأخلاق ص 417.ص 212
[3]مكارم الأخلاق ص 417.ص 212
[4]مكارم الأخلاق ص 417.ص 212
[5]مكارم الأخلاق ص 446.ص 212
[6]مكارم الأخلاق ص 447.ص 212
عليه السلام: إن كان عاصيا فابرء منه طعن أم لمن يطعن، وإن كان لله عز وجل مطيعا فان الطاعون مما يمحص به ذنوبه. إن الله عز وجل عذب به قوما ويرحم به آخرين، واسعة قدرته لما يشاء، ألا ترون أنه جعل الشمس ضياء لعباده، ومنضجا لثمارهم، ومبلغا لأقواتهم، وقد يعذب بها قوما يبتليهم بحرها يوم القيامة بذنوبهم، وفي الدنيا بسوء أعمالهم. وقال النبي صلى الله عليه وآله: موت الفجأة رحمة للمؤمنين، وعذاب للكافرين.
أن عليا عليهم السلام قال: إن أعظم العواد أجرا عند الله لمن إذا عاد أخاه المؤمن خفف الجلوس، إلا أن يكون المريض يحب ذلك ويريده ويسأله ذلك. وقال: إن من تمام العيادة أن يضع العايد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عاد مريضا نادى مناد من السماء باسمه: يا فلان طبت وطاب ممشاك تبوأت من الجنة منزلا .
[1]قرب الإسناد ص 10 و 11 ط نجف.ص 214
أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بسبع: أمرهم بعيادة المرضى، واتباع الجنايز، و إبرار القسم، وتسميت العاطس، ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي .
[2]قرب الإسناد ص 48 نجف و 34 ط حجر.ص 214
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله باتباع الجنايز، وعيادة المريض الخبر .
[١]الخصال ج ٢ ص ١.ص 215
قال رسول الله صلى الله عليه وآله في وصيته لعلي عليه السلام: يا علي ليس على النساء جمعة ولا جماعة، ولا أذان، ولا إقامة، ولا عيادة مريض، ولا اتباع جنازة، ولا تقيم عند قبر الخبر .
[٢]الخصال ج ٢ ص ٩٧.ص 215
ليس على النساء أذان، ولا إقامة، ولا جمعة ولا جماعة، ولا عيادة المريض، ولا اتباع الجنايز .
[٣]الخصال ج 2 ص 141.ص 215
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عاد مريضا فإنه يخوض في الرحمة، وأومأ رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة .
[4]أمالي الطوسي ج 1 ص 185.ص 215
أن أبا موسى عاد الحسن بن علي عليهما السلام فقال الحسن عليه السلام: أعائدا جئت أو زائرا؟ فقال: عائدا، فقال: ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة . هذا حديث حسن، وقد روي عن علي عليه السلام من غير وجه. وقال في النهاية: في الحديث عائد المريض على مخارف الجنة حتى يرجع المخارف جمع مخرف بالفتح، وهو الحائط من النخل أي أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف ثمارها، وقيل: المخارف جمع مخرفة وهي سكة بين صفين من نخل، يخترف من أيهما شاء أي يجتني، وقيل: المخرفة الطريق، أي أنه على طريق يؤديه إلى الجنة، وفي حديث آخر عائد المريض في خرافة الجنة [أي في اجتناء ثمرها يقال: خرفت النخلة أخرفها خرافا وخرافا، وفي حديث آخر عايد المريض على خرفة الجنة،] الخرفة بالضم اسم ما يخترف من النخل حين يدرك، وفي حديث آخر: عائد المريض له خريف في الجنة أي مخترف من ثمرها، فعيل بمعنى مفعول انتهى. وفسر الخريف في أخبارنا بمعنى آخر، وهو ما رواه الكليني عن محمد ابن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: أيما مؤمن عاد مؤمنا خاض الرحمة خوضا، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإذا انصرف وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له ويترحمون عليه، ويقولون طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غد، وكان له يا أبا حمزة خريف في الجنة، قلت: ما الخريف جعلت فداك؟ قال: زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما.
[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٧.ص 216
[٢]زيادة من النهاية.ص 216
[٣]الكافي ج ٣ ص ١٢٠.ص 216
إن للمسلم على أخيه المسلم من المعروف ستا: يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات الخبر .
[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٤٨.ص 217
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعى لمريض في حاجة، قضاها أو لم يقضها، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال رجل من الأنصار بأبي أنت وأمي يا رسول الله فإن كان المريض من أهل بيته أوليس ذاك أعظم أجرا إذا سعى في حاجة أهل بيته؟ قال: نعم .
[٢]أمالي الصدوق ص ٢٥٩ في حديث المناهى.ص 217
من عاد مريضا في الله لم يسأل المريض للعايد شيئا إلا استجاب الله له .
[٣]ثواب الأعمال: ١٧٦.ص 217
كان فيما ناجى به موسى عليه السلام ربه أن قال: يا رب أعلمني ما بلغ من عيادة المريض من الاجر؟ قال عز وجل: أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره الحديث .
[١]ثواب الأعمال ص ١٧٦.ص 218
سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: ينبغي للمريض منكم أن يؤذن لاخوانه بمرضه فيعودوه فيؤجر فيهم ويؤجرون فيه، قال: فقيل له: نعم هم يؤجرون لمشيهم إليه، فهو كيف يؤجر فيهم، قال: فقال: باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم، فيكتب له بذلك حسنة، وترفع له بذلك عشر درجات، وتمحى عنه عشر سيئات. قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته، فيشهدوا جنازته، ويصلوا عليه، ويستغفروا له، و يكتسب لهم الاجر ويكتسب لميته الاستغفار ويكتسب هو الاجر فيهم، وفيما اكتسب لميته من الاستغفار .
[٢]السرائر: ٤٧٤.ص 218
إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه، فإنه ليس من أحد إلا وله دعوة مستجابة، ثم قال عليه السلام: أتدري من الناس؟ قلت: أمة محمد صلى الله عليه وآله قال: الناس هم شيعتنا .
[٤]طب الأئمة ص ١٦.ص 218
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ومن عاد مريضا فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف ألف حسنة، ويمحا عنه سبعون ألف ألف سيئة، ويرفع له سبعون ألف ألف درجة، ووكل به سبعون ألف ألف ملك يعودونه في قبره ويستغفرون له إلى يوم القيامة . اعلام الدين: عنه صلى الله عليه وآله مرسلا مثله.
[١]ثواب الأعمال ص ٢٦٠ [٢] المنتهى للعلامة ص ٤٢٥.ص 219
عودوا مرضاكم وسلوهم الدعاء، فإنه يعدل دعاء الملائكة [2].
لخيثمة: أبلغ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله والعمل الصالح، وأن يعود صحيحهم مريضهم، وليعد غنيهم على فقيرهم: وليحضر حيهم جنازة ميتهم، وأن يتألفوا في البيوت ويتذاكروا علم الدين، ففي ذلك حياة أمرنا، رحم الله من أحيا أمرنا. وأعلمهم يا خيثمة أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا بالعمل الصالح، وأن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد وأن أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره .
[٣]اعلام الدين مخطوط، والحديث في الكافي ج ٢ ص ١٧٥.ص 219
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من زار أخا في الله أو عاد مريضا نادى مناد من السماء: طبت و طاب ممشاك تبوأت من الجنة منزلك .
[4]نوادر الراوندي ص 11.ص 219
يعير الله عز وجل عبدا من عباده يوم القيامة، فيقول: عبدي ما منعك إذا مرضت أن تعودني؟ فيقول: سبحانك سبحانك أنت رب العباد لا تألم ولا تمرض، فيقول: مرض أخوك المؤمن فلم تعده، وعزتي وجلالي لوعدته لوجدتني عنده، ثم لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك، وذلك من كرامة عبدي المؤمن، وأنا الرحمن الرحيم .
[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 242.ص 220
إن الله تعالى يقول: ابن آدم مرضت فلم تعدني؟ قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: مرض فلان عبدي، فلو عدته لوجدتني عنده، واستسقيتك فلم تسقني؟ قال: كيف وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان ولو سقيته لوجدت ذلك عندي، و استطعمتك فلم تطعمني؟ قال: كيف وأنت رب العالمين! قال: استطعمك عبدي ولم تطعمه ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي .
[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 243.ص 220
دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله يعودني وأنا مريض: فقال: كشف الله ضرك وعظم أجرك، وعافاك في دينك وجسدك إلى مدة أجلك . غرر الدرر: للسيد حيدر عن سلمان مثله.
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 244.ص 220
دخلت مع أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام على رجل من أهلنا، وكان مريضا، فقال له أبو عبد الله: أنساك الله العافية، ولا أنساك الشكر عليها، فلما خرجنا من عند الرجل، قلت له: يا سيدي ما هذا الدعاء الذي دعوت به للرجل؟ فقال: يا حسين العافية ملك خفي، يا حسين إن العافية نعمة إذا فقدت ذكرت، وإذا وجدت نسيت، فقلت له: أنساك الله العافية بحصولها ولا أنساك الشكر عليها لتندم له، يا حسين إن أبي خبرني، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يا صاحب العافية إليك انتهت الأماني .
[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 245.ص 221
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك، حتى يمسي، وإذا عاده مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان لخ خراف في الجنة .
[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 248.ص 221
أن أبا موسى عاد الحسن بن علي فقال علي عليه السلام: أما إنه لا يمنعنا ما في أنفسنا عليك أن نحدثك بما سمعنا أنه من عاد مريضا شيعه سبعون ألف ملك كلهم يستغفر له إن كان مصبحا، حتى يمسي، وإن كان مساء حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة .
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 249.ص 221
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل على مريض قال: أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي، ولا شافي إلا أنت .
[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 252.ص 222
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أجيبوا الداعي، وعودوا المريض واقبلوا الهدية، ولا تظلموا المسلمين .
[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 252.ص 222
[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 253.ص 222
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أغبوا في العيادة وأربعوا إلا أن يكون مغلوبا [3].
أن من تمام عيادة المريض أن يدع أحدكم يده على جبهته أو يده فيسأله كيف هو، وتحياتكم بينكم بالمصافحة .
[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 253.ص 223
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تمام عيادة المريض إذا دخلت عليه أن تضع يدك على رأسه وتقول: كيف أصبحت أو كيف أمسيت، فإذا جلست عنده غمرتك الرحمة، وإذا خرجت من عنده خضتها مقبلا ومدبرا، وأومأ بيده إلى حقويه .
[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 253.ص 223
قيل للنبي صلى الله عليه وآله كيف أصبحت؟ قال: بخير من قوم لم يشهدوا جنازة، ولم يعودوا مريضا .
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 253.ص 223
ثلاثة لا يعادون: صاحب الدمل، والضرس، والرمد.
دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة.
دعوات الراوندي: قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما مؤمن عاد أخاه المؤمن في مرضه حين يصبح، شيعه سبعون ألف ملك، فإذا قعد عنده غمرته الرحمة واستغفروا له، فان عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح. وقال النبي صلى الله عليه وآله: من دخل على مريض فقال " أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك " سبع مرات شفي ما لم يحضر أجله. وقال صلى الله عليه وآله: يا علي ليس على النساء جمعة، ولا عيادة مريض، ولا اتباع جنازة. وقال: سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة. وقال في أهل الذمة: لا تساووهم في المجالس، ولا تعودوا مريضهم، ولا تشيعوا جنائزهم. وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأى المريض قد برأ قال: يهنئك الطهر من الذنوب. وقال الصادق عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عودوا المرضى، واتبعوا الجنائز يذكركم الآخرة، وتدعو للمريض فتقول " اللهم اشفه بشفائك، وداوه بدوائك وعافه من بلائك ". وقال: من أطعم مريضا شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة.
عائد المريض يخوض في البركة، فإذا جلس انغمس فيها. وقال عليه السلام: إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل، فان ذلك لا يرد شيئا، وهو يطيب النفس. وأنشد لبعضهم: حق العيادة يوم بين يومين * وجلسة لك مثل الطرف بالعين لا تبر من مريضا في مسألة * يكفيك من ذاك تسأل بحرفين
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، والمعتمر، فانظروا كيف تخلفونهم، و الغازي في سبيل الله فانظروا كيف تخلفونه، والمريض فلا تغيظوه ولا تضجروه . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما مؤمن عاد مريضا خاض في الرحمة، فإذا قعد عنده استنقع فيها، فإذا عاده غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك إلى أن يمسي، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح .
[١]وتراه في الكافي ج ٢ ص ٥٠٩.ص 225
[٢]رواه في الكافي ج ٣ ص ١٢٠.ص 225
اعلام الدين: يستحب الدعاء للمريض يقول: " اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن وما تحتهن، ورب العرش العظيم، صل على محمد وآل محمد، واشفه بشفائك، وداوه بدوائك، وعافه من بلائك، واجعل شكايته كفارة لما مضى من ذنوبه وما بقي ". وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع إبراهيم خليل الرحمان، فجاز على الصراط كالبرق اللامع.
في قوله " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج " وذلك أن أهل المدينة قبل أن يسلموا كانوا يعتزلون الأعمى والأعرج والمريض، كانوا لا يأكلون معهم، وكانت الأنصار فيهم تيه وتكرم، فقالوا إن الأعمى لا يبصر الطعام، والأعرج لا يستطيع الزحام على الطعام، والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح، فعزلوا لهم طعامهم على ناحية، وكانوا يرون أن عليهم في مؤاكلتهم جناحا، فلما قدم النبي صلى الله عليه وآله سألوه عن ذلك، فأنزل الله " ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا " .
[١]النور: ٦١.ص 226
[2]تفسير القمي: 460.ص 226
لا عيادة في وجع العين، ولا تكون عيادة أقل من ثلاثة أيام، فإذا وجبت فيوم و يوم لا، أو يوم ويومين لا، وإذا طالت العلة ترك المريض وعياله .
[3]مكارم الأخلاق: 414.ص 226
[4]مكارم الأخلاق: 414.ص 226
[5]مكارم الأخلاق: 414.ص 226
تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه، وتعجل القيام من عنده، فان عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه .
[1]مكارم الأخلاق ص 415.ص 227
أنه قال: إذا كان يوم القيامة تأدى العبد إلى الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا، ويقول: يا مؤمن ما منعك أن تعودني حين مرضت؟ فيقول المؤمن: أنت ربي وأنا عبدك، أنت الحي القيوم الذي لا يصيبك ألم ولا نصب، فيقول عز وجل: من عاد مؤمنا في فقد عادني، ثم يقول له: أتعرف فلان بن فلان؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول له: ما منعك أن تعوده حين مرض، أما إنك لو عدته لعدتني ثم لوجدتني به وعنده، ثم لو سألتني حاجة لقضيتها لك ولم أردك عنها . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: وقد عاد سلمان رضوان الله عليه لما أراد أن يقوم: يا سلمان كشف الله ضرك، وغفر ذنبك، وحفظك في دينك وبدنك، إلى منتهى أجلك . وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال: العيادة ثلاثة، والتعزية مرة . وعن مولى لجعفر بن محمد عليهما السلام قال: مرض بعض مواليه فخرجنا نعوده، و نحن عدة من مواليه فاستقبلنا عليه السلام في بعض الطريق فقال: أين تريدون فقلنا نريد فلانا نعوده، قال: قفوا فوقفنا قال: مع أحدكم تفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب أو قطعة من عود بخور؟ فقلنا: ما معنا من هذا شئ، قال: أما علمتم أن المريض يستريح إلى كل ما ادخل به عليه . ايضاح: في القاموس لعقه كسمعه لعقة ويضم لحسه، واللعقة المرة الواحدة وبالضم ما تأخذه في الملعقة.
[2]مكارم الأخلاق ص 415.ص 227
[3]مكارم الأخلاق ص 415.ص 227
[4]مكارم الأخلاق ص 415.ص 227
[5]مكارم الأخلاق ص 416.ص 227
إذا دخلت على مريض فقل " أعيذك بالله العظيم رب العرش العظيم، من كل عرق نعار، ومن شر حر النار " سبع مرات .
[1]مكارم الأخلاق ص 450.ص 228
العيادة بعد ثلاثة أيام، وليس على النساء عيادة . وعنه عليه السلام أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يأكل العائد عند العليل فيحبط الله أجر عيادته . وعن الحسن بن علي عليهما السلام أنه اعتل فعاده عمرو بن حريث فدخل عليه علي عليه السلام فقال: يا عمرو تعود الحسن وفي النفس ما فيها؟ وإن ذلك ليس بما نعي من أن أؤدي إليك نصيحة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من عبد مسلم يعود مريضا إلا صلى عليه سبعون ألف ملك من ساعته التي يعوده فيها، إن كانت نهارا حتى تغرب الشمس أو ليلا حتى يطلع الفجر . وعن علي عليه السلام أنه عاد زيد بن أرقم فلما دخل عليه قال زيد: مرحبا بأمير المؤمنين عائدا وهو علينا عاتب، قال علي عليه السلام: إن ذلك لم يكن يمنعني عن عيادتك إنه من عاد مريضا التماس رحمة الله، وتنجز موعوده، كان في خريف الجنة ما كان جالسا عند المريض، حتى إذا خرج من عنده بعث الله ذلك اليوم سبعين ألف ملك من الملائكة يصلون عليه حتى الليل، وإن عاد ممسيا كان في خريف الجنة ما كان جالسا عند المريض، فإذا خرج من عنده. بعث الله سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى الصباح، فأحببت أن أتعجل ذلك .
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 218.ص 228
[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 218.ص 228
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 218.ص 228
[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢١٨.ص 229
السيد - ره - هذه استعارة، والمراد العبارة عن كثرة ما يختص به عائد المريض من الاجر الوافر، والثواب الغامر، فشبهه صلى الله عليه وآله لهذه الحال بخائض الغمر في مشيته، والمغتمس فيه عند جلسته .
[٢]المجازات النبوية ص ٢٤٥ وقال السيد الرضى في ص 71 من المجازات: ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله " عائد المريض على مخارف الجنة ".ص 229
سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت: المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض وهو في حد الميت قال: فقال: لا بأس أن تمرضه، فإذا خافوا عليه وقرب من ذلك فتنحت عنه وتجنب قربه، فان الملائكة تأذى بذلك .
[1]قرب الإسناد ص 175، والتمريض حسن القيام على المريض برفع حوائجه والتكفل بمداواته، قال في اللسان: جاءت فعلت هنا للسلب، وان كانت في أكثر الامر إنما تكون للاثبات.ص 230
لا تحضر الحائض والجنب عند التلقين إن الملائكة تتأذى بهما .
[2]علل الشرايع ج 1 ص 282.ص 230
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب، فإذا هو في السوق وقد وجه إلى غير القبلة، فقال: وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل الله عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتى يقبض . دعائم الاسلام: عن علي عليه السلام مثله . ثواب الأعمال: عن محمد بن موسى، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله . والمشهور بين الأصحاب وجوب الاستقبال بالميت حال الاحتضار، وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف والمبسوط والمفيد والمحقق في المعتبر والسيد إلى الاستحباب، واختلف في أنه هل يسقط بالموت أو يجب دوام الاستقبال به حيث يمكن؟ الأحوط ذلك.
[١]يعنى الاحتضار، يقال: ساق المريض نفسه عند الموت سوقا وسياقا، شرع في نزع الروح.ص 231
[٢]علل الشرايع ج ١ ص ٢٨٠ و ٢٨١.ص 231
[٣]دعائم الاسلام ص ٢١٩.ص 231
[٤]ثواب الأعمال ص ١٧٧.ص 231
جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن منها أنه لما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة، فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وأوصى بالثلث من ماله فنزل الكتاب بالقبلة، وجرت السنة بالثلث، تمام الخبر .
[١]الخصال ج ١ ص ٩٠، ورواه في الفقيه ج ٤ ص ١٣٧، وفيه: كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة وأنه حضره الموت وكان رسول الله صلى الله عليه وآله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء بن معرور إذا دفن أن يجعل وجهه تلقاء النبي صلى الله عليه وآله إلى القبلة " الخ، ورواه في العلل ج ١ ص ٢٨٤، وهكذا في ج ٢ ص ٢٥٣ مع سقط في المتن.ص 232
لا يجوز للمرأة الحائض ولا الجنب الحضور عند تلقين الميت، لان الملائكة تتأذى بهما، ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره .
[٢]الخصال ج ٢ ص ١٤٢ في حديث.ص 232
أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فان من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة .
[٣]ثواب الأعمال ص ١٧٧، أمالي الصدوق ص 323.ص 232
سمعت أبا عبد الله عليه السلام] يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله حضر شابا عند وفاته فقال له قل لا إله إلا الله قال: فاعتقل لسانه مرارا فقال لامرأة عند رأسه هل لهذا أم؟ قالت: نعم أنا أمه، قال أفساخطة أنت عليه؟ قالت: نعم ما كلمته منذ ست حجج، قال لها: ارضي عنه! قالت: رضي الله عنه برضاك يا رسول الله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: قل لا إله إلا الله قال فقالها، فقال النبي صلى الله عليه وآله ما ترى؟ فقال: أرى رجلا أسود قبيح المنظر، وسخ الثياب، منتن الريح، قد وليني الساعة يأخذ بكظمي فقال له النبي صلى الله عليه وآله قل: " يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عني الكثير إنك أنت الغفور الرحيم " فقالها الشاب فقال له النبي صلى الله عليه وآله: انظر ما ترى؟ قال: [أرى رجلا أبيض اللون حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب قد وليني وأرى الأسود قد تولى عني قال: أعد! فأعاد، قال: ما ترى؟ قال:] لست أرى الأسود وأرى الأبيض قد وليني ثم طفى على تلك الحال . مجالس المفيد: عن محمد بن الحسين المقري مثله .
[1]الكظم - محركة وكقفل - الحلق ومخرج النفس.ص 233
[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 62 وما بين العلامتين ساقط من الكمباني.ص 233
[3]أمالي المفيد ص 176.ص 233
إن فاطمة بنت رسول الله مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ستين يوما ثم مرضت فاشتدت عليها فكان من دعائها في شكواها " يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني، اللهم زحزحني عن النار وأدخلني الجنة وألحقني بأبي محمد " فكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: " يعافيك الله ويبقيك " فتقول: يا أبا الحسن ما أسرع اللحاق بالله، وأوصت بصدقتها ومتاع البيت، وأوصته أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع قال: ودفنها ليلا.
فقه الرضا عليه السلام إذا حضرت الميت الوفاة فلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والاقرار بالولاية لأمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام واحدا واحدا، ويستحب أن يلقن كلمات الفرج وهو " لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ". ولا تحضر الحائض ولا الجنب عند التلقين، فان الملائكة تتأذى بهما، ولا بأس بأن يليا غسله، ويصليا عليه، ولا ينزلا قبره، فان حضرا ولم يجدا من ذلك بدا فليخرجا إذا قرب خروج نفسه. وإذا اشتد عليه نزع روحه فحوله إلى المصلى الذي كان يصلي فيه أو عليه، و إياك أن تمسه، وإن وجدته يحرك يديه أو رجليه أو رأسه فلا تمنعه من ذلك كما يفعل جهال الناس، وقال عليه السلام: إذا حضر أحدكم الوفاة فاحضروا عنده بالقرآن وذكر الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله . ونحوه " أو عليه " أي المصلى الذي كان يصلي عليه، وهذا أيضا ذكره الأصحاب، وحكم الأكثر باستحبابه مطلقا والاخبار مقيدة بما إذا اشتد عليه النزع، وظاهر الرواية التخيير بين النقل إلى البيت أو الثوب، وابن حمزة جمع بينهما وظاهر الأكثر البيت. والنهي عن المس ورد في الخبر وذكره الشهيد في الذكرى، وكذا النهي عن المنع من تحريك يديه أو رجليه أو رأسه ذكره الصدوق والشهيد، وكذا ذكر الأصحاب استحباب قراءة القرآن والدعاء عنده، قبل خروج روحه وبعده.
[١]فقه الرضا ص ١٧.ص 234
كان غلام من اليهود يأتي النبي صلى الله عليه وآله كثيرا حتى استخفه وربما أرسله في حاجة، وربما كتب له الكتاب إلى قوم، فافتقده أياما فسأل عنه فقال له قائل: تركته في آخر يوم من أيام الدنيا، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله في ناس من أصحابه وكان عليه السلام بركة لا يكاد يكلم أحدا إلا أجابه، فقال: يا فلان! ففتح عينيه، وقال: لبيك يا أبا القاسم! قال: اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله الثانية وقال له مثل قوله الأول فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله الثالثة، فالتفت الغلام إلى أبيه فقال أبوه: إن شئت فقل، وإن شئت فلا، فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله، ومات مكانه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبيه: اخرج عنا ثم قال عليه السلام لأصحابه: غسلوه وكفنوه وأتوني به أصلي عليه ثم خرج وهو يقول: الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار .
[1]أمالي الصدوق ص 239.ص 235
سأل الصادق عن بعض أهل مجلسه فقيل: عليل، فقصده عائدا وجلس عند رأسه، فوجده دنفا، فقال: أحسن ظنك بالله، فقال: أما ظني بالله فحسن الحديث .
[2]عيون الأخبار ج 2 ص 3.ص 235
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه بالله عز وجل فان حسن الظن بالله ثمن الجنة .
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 389.ص 235
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنها تهدم الذنوب، فقالوا: يا رسول الله فمن قال في صحته؟ فقال صلى الله عليه وآله: ذلك أهدم وأهدم إن لا إله إلا الله انس للمؤمن في حياته، وعند موته، وحين يبعث، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال جبرئيل: يا محمد لو تراهم حين يبعثون هذا مبيض وجهه، وينادي لا إله إلا الله والله أكبر، وهذا مسود وجهه ينادي يا ويلاه يا ثبوراه .
[١]ثواب الأعمال ص ٣.ص 236
قال أبو عبد الله عليه السلام: من شهد أن لا إله إلا الله عند موته، دخل الجنة، وقال النبي صلى الله عليه وآله: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنها تهدم الخطايا، قيل: كيف من قالها في حياته؟ قال: هي أهدم وأهدم .
[2]المحاسن ص 34.ص 236
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنها انس للمؤمن حين يمزق قبره، قال لي جبرئيل: يا محمد لو تراهم حين يخرجون من قبورهم، ينفضون التراب عن رؤوسهم، هذا يقول: " لا إله إلا الله والحمد لله " بيض وجهه وهذا يقول: " يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله " .
[3]المحاسن ص 34.ص 236
قال أبو جعفر عليه السلام: لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته، قيل لأبي عبد الله عليه السلام: بماذا كان ينفعه؟ قال: يلقنه ما أنتم عليه، فلم يدركه أبو جعفر عليه السلام ولم ينفعه .
[4]رجال الكشي ص 188، الرقم 94.ص 236
ذكر أبو سعيد الخدري فقال: كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان مستقيما قال: فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه .
[١]رجال الكشي ص ٤١، الرقم ١٠.ص 237