Show clickable narrator chain
قال الصادق عليه السلام من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل الله عز وجل سبعين ألف ملك من المشيعين يشيعونه ويستغفرون له إذا خرج من قبره .
الهوامش1
[1]أمالي الصدوق ص 131.ص 257
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال الصادق عليه السلام من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل الله عز وجل سبعين ألف ملك من المشيعين يشيعونه ويستغفرون له إذا خرج من قبره .
[1]أمالي الصدوق ص 131.ص 257
سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول: من شيع جنازة امرئ مسلم أعطي يوم القيامة أربع شفاعات، ولم يقل شيئا إلا قال الملك: ولك مثل ذلك .
[2]أمالي الصدوق ص 131.ص 257
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الرنة عند المصيبة، ونهى عن النياحة و الاستماع إليها، ونهي عن اتباع النساء الجنايز . وقال: ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه، فان أقام حتى يدفن ويحثي عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الاجر، والقيراط مثل جبل أحد .
[3]أمالي الصدوق ص 254.ص 257
[١]أمالي الصدوق ص ٢٥٩.ص 258
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا دعيتم إلى العرسات فأبطئوا فإنها تذكر الدنيا. وإذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا .
[٢]قرب الإسناد ص ٤٢ ط حجر ص ٥٧ ط نجف.ص 258
قلت له: ما أول ما يتحف به المؤمن؟ قال: يغفر لمن تبع جنازته . الهداية: مرسلا عنه عليه السلام مثله .
[٣]الخصال ج 1 ص 15.ص 258
[١]الهداية: ٢٥.ص 259
وقال: قال عليه السلام: من شيع جنازة مؤمن حط عنه خمس وعشرون كبيرة فان ربعها خرج من الذنوب . وروي أن المؤمن ينادي: ألا إن أول حبائك الجنة، وأول حباء من تبعك المغفرة . دعوات الراوندي: مثل الخبرين الأخيرين.
[٢]الهداية: ٢٥.ص 259
[٣]الهداية: ٢٥.ص 259
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول عنوان صحيفة المؤمن بعد موته ما يقول الناس فيه: إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا، وأول تحفة المؤمن أن يغفر الله له ولمن تبع جنازته .
[٤]أمالي الطوسي ج ١ ص ٤٥ في حديث.ص 259
سمعته يقول لخيثمة: يا خيثمة أقرئ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يشهد أحياؤهم جنايز موتاهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم الخبر .
[٥]أمالي الطوسي ج ١ ص ١٣٥ ومثله في قرب الإسناد ص ١٦ ط نجف، الكافي ج ٢ ص ١٧٥ وقد مر في ج 74 ص 343 مع شرح.ص 259
مروا بجنازة تمخض كما يمخض الزق: فقال النبي صلى الله عليه وآله: عليكم بالسكينة، عليكم بالقصد في المشي بجنايزكم .
[١]أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٩٢.ص 260
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا لقيت جنازة مشرك فلا تستقبلها خذ عن يمينها وعن شمالها .
[٢]قرب الإسناد ص ٦٥ ط حجر، ٨٦ ط نجف.ص 260
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أميران وليسا بأميرين: ليس لمن تبع جنازة أن يرجع حتى تدفن، أو يؤذن له، ورجل يحج مع امرأة فليس له أن ينفر حتى تقضي نسكها . المقنع: مرسلا مثله .
[٣]الخصال ج ١ ص ٢٦.ص 260
[٤]المقنع ص ٦ ط حجر.ص 260
ثلاثة لا يدرى أيهم أعظم جرما: الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء، أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة أو الذي يقول: ارفقوا به وترحموا عليه يرحمكم الله .
[٢]الخصال ج ١ ص ٩٠.ص 261
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء أو الذي يقول ارفقوا به، أو الذي يقول: استغفروا له غفر الله لكم .
[٣]الخصال ج ١ ص ٩٠.ص 261
اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم فإنه من عمل المجوس، وأفضل المشي في اتباع الجنازة ما بين جنبي الجنازة، وهو مشي الكرام الكاتبين . وقال في موضع آخر: ثم أحمله على سريره وإياك أن تقول ارفقوا به، وترحموا عليه . وقال عليه السلام: إذا رأيت الجنازة فقل الله أكبر، الله أكبر، هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، كل نفس ذائقة الموت، هذا سبيل لابد منه إنا لله وإنا إليه راجعون، تسليما لامره، ورضى بقضائه، واحتسابا لحكمه، وصبرا لما قد جرى علينا من حكمه، اللهم اجعله لنا خير غائب ننتظره .
[١]فقه الرضا ص ١٨.ص 262
[٢]فقه الرضا ص ١٧.ص 262
[١]فقه الرضا ص ١٩.ص 263
من أخذ بقائمة السرير غفر الله له خمسا وعشرين كبيرة، فإذا ربع خرج من الذنوب .
[٣]ثواب الأعمال: ١٧٦ [٤] ثواب الأعمال: ١٧٨.ص 263
فيما ناجى به موسى ربه أن قال: يا رب ما لمن شيع جنازة؟ قال: أوكل به ملائكتي، معهم رايات يشيعونهم من قبورهم إلى محشرهم [4].
المقنع: إذا حضرت جنازة فامش خلفها، ولا تمش أمامها، فإنما يؤجر من يتبعها لا من تبعته، فإنه روي: اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم، فإنه من عمل المجوس، وروي إذا كان الميت مؤمنا فلا بأس أن يمشي قدام جنازته، فان الرحمة تستقبله، والكافر لا يتقدم جنازته، فان اللعنة تستقبله .
[٥]المقنع ص ٦.ص 263
تنبيه الخاطر: للورام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من ضحك على جنازة أهانه الله يوم القيامة على رؤوس الاشهاد، ولا يستجاب دعاؤه، ومن ضحك في المقبرة رجع وعليه من الوزر مثل جبل أحد، ومن ترحم عليهم نجا من النار .
[1]تنبيه الخاطر:ص 264
قال النبي صلى الله عليه وآله عليكم بالسكينة، عليكم بالقصد في المشي بجنازتكم .
[2]هكذا أخرجه في الوسائل الباب 64 من أبواب الدفن، ولا يوجد الحديث في المصدر نعم قد مر تحت الرقم 9 مثله بتفاوت.ص 264
أن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج فرأى نسوة قعودا، فقال: ما أقعدكن ههنا؟ قلن: لجنازة، قال أفتحملن مع من يحمل؟ قلن: لا، قال: أتغسلن مع من يغسل؟ قلن: لا، قال: أفتدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا، قال فارجعن مأزورات غير مأجورات . غرر الدرر: للسيد حيدر مرسلا مثله.
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 261.ص 264
قال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهم: عليكم بالصلاة في المساجد، وحسن الجوار للناس، وإقامة الشهادة، وحضور الجنايز إنه لابد لكم من الناس، إن أحدا لا يستغني عن الناس بجنازته فأما نحن نأتي جنايزهم، وإنما ينبغي لكم أن تصنعوا مثل ما يصنع من تأتمون به، والناس لابد لبعضهم من بعض، ما داموا على هذه الحال حتى يكون ذلك، ثم ينقطع كل قوم إلى أهل أهوائهم، ثم قال: عليكم بحسن الصلاة، واعملوا لآخرتكم، واختاروا لأنفسكم، فان الرجل قد يكون كيسا في أمر الدنيا فيقال: ما أكيس فلانا؟ إنما الكيس كيس الآخرة .
[1]أمالي المفيد ص 118.ص 265
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سر سنتين بر والديك، سر سنة صل رحمك، سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة. الخبر .
[2]نوادر الراوندي ص 5.ص 265
دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: خصال ست ما من مسلم يموت في واحدة منهن إلا كان ضامنا على الله أن يدخله الجنة: رجل خرج مجاهدا، فان مات في وجهه ذلك كان ضامنا على الله عز وجل، رجل تبع جنازة فان مات في وجهه كان ضامنا على الله، ورجل توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى مسجد للصلاة، فان مات في وجهه كان ضامنا على الله، ورجل نيته أن لا يغتاب مسلما فان مات على ذلك كان ضامنا على الله.
الدعوات: قال الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عودوا المرضى، واتبعوا الجنايز يذكركم الآخرة. وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا تبع جنازة غلبته كآبة، وأكثر حديث النفس، و أقل الكلام. وعن الصادق عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من استقبل جنازة أو رآها فقال " الله أكبر، هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا و تسليما الحمد لله الذي تعزر بالقدرة، وقهر العباد بالموت " لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته. وكان زين العابدين عليه السلام إذا رأى جنازة يقول: " الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ".
يقول من يحمل الجنازة: بسم الله صلى الله على محمد وآل محمد، اللهم اغفر لي وللمؤمنين. وقال النبي صلى الله عليه وآله: شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه، وإن شهد فلا تقبلوه وإن ذكر فلا تزكوه، وإن خطب فلا تزوجوه، وإن حدث فلا تصد قوه، وإن مات في تشهدوه.
يجيب الجنازة فإنها تذكر الآخرة، وليدع الوليمة، فإنها تذكر الدنيا الفانية. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من تبع جنازة كتب له أربع قراريط قيراط باتباعه إياها، وقيراط بالصلاة عليها، وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها، وقيراط للتعزية. وقال أبو جعفر عليه السلام: القيراط مثل جبل أحد.
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال عليه السلام: كأن الموت فيها على غيرنا كتب وكأن الحق فيها على غيرنا وجب وكأن الذي نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، نبوئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل واعظ وواعظة، ورمينا بكل جائحة . طوبى لمن ذل في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته، وحسنت خليقته وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من لسانه، وعزل عن الناس شره، ووسعته السنة ولم ينسب إلى بدعة. قال السيد: ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله .
[1]نهج البلاغة تحت الرقم 122 من قسم الحكم.ص 268
[2]نهج البلاغة تحت الرقم 123 من قسم الحكم وظاهر نسخة المؤلف العلامة المجلسي أنهما كلام واحد.ص 268
وضع رسول الله صلى الله عليه وآله رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه الله فسئل عن ذلك، فقال: إني رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي .
[١]المحاسن ص ٣٠١ مع اختلاف.ص 269
أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بغسل سعد بن معاذ حين مات، ثم تبعه بلا حذاء ولا رداء، فسئل عن ذلك فقال: إن الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء فتأسيت بها .
[٢]أمالي الصدوق ص ٢٣١ في ضمن حديث، ورواه في العلل ج ١ ص ٢٩٢، أيضا.ص 269
لما مات إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام خرج أبو عبد الله عليه السلام بلا حذاء ولا رداء .
[٣]إكمال الدين ج ١ ص ١٦١.ص 269
ينبغي لصاحب الجنازة أن يلقي رداءه، حتى يعرف، وينبغي لجيرانه أن يطعموا عنه ثلاثة أيام .
[٤]المحاسن ص ٤١٩.ص 269
أن الحسن بن علي عليهما السلام كان جالسا ومعه أصحاب له فمر بجنازة فقام بعض القوم ولم يقم الحسن، فلما مضوا بها قال بعضهم: ألا قمت عافاك الله، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم للجنازة إذا مروا بها، فقال الحسن: إنما قام رسول الله صلى الله عليه وآله مرة واحدة، وذاك أنه مر بجنازة يهودي وكان المكان ضيقا، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وكره أن تعلو رأسه .
[٤]قرب الإسناد ص ٤٢ ط حجر ص ٥٨ ط نجف.ص 271
سألت أبا عبد الله عليه السلام كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة أمشي أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها؟ قال: إن كان مخالفا فلا تمش أمامه، فان ملائكة العذاب يستقبلونه بألوان العذاب . المحاسن: عن وهيب بن حفص مثله [1].
[1]علل الشرايع ج 1 ص 287.ص 273
إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرهم بسبع: بعيادة المرضى، واتباع الجنائز، وإبرار القسم، وتسميت العاطس، ونصرة المظلوم، و إفشاء السلام، وإجابة الداعي الخبر.
السنة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن، وهو مما يلي يسارك ثم تصير إلى مؤخره وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدمه .
[1]السرائر: 469.ص 274
فقه الرضا: قال عليه السلام: لا تترك تشييع جنازة المؤمن، فان فيه فضلا كثيرا، وربع الجنازة، فان من ربع جنازة حط عنه خمس وعشرون كبيرة، فإذا أردت أن تربعها فابدء بالشق الأيمن فخذه بيمينك ثم تدور إلى المؤخر فتأخذه بيمينك، ثم تدور إلى المؤخر الثاني فتأخذه بيسارك ثم تدور [إلى المقدم الأيسر فتأخذه بيسارك، ثم تدور] على الجنازة كدور كفي الرحا . ايضاح: كدور كفي الرحى أي الكفين الآخذتين بخشبة الرحا.
[١]فقه الرضا ص ١٧.ص 275
دعوات الراوندي: خرج النبي صلى الله عليه وآله في جنازة ماشيا قيل: ألا تركب يا رسول الله؟ فقال: إني أكره أن أركب والملائكة يمشون فأبى أن يركب.
حضر أبو جعفر عليه السلام جنازة رجل من قريش وأنا معه، وكان عطاء فيها، فصرخت صارخة، فقال عطا: لتسكتين أو لنرجعن، قال: فلم تسكت، فرجع عطا، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن عطا قد رجع، قال: ولم؟ قلت: كان كذا وكذا، قال: امض بنا فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل تركنا الحق لم نقض حق مسلم. فلما صلى على الجنازة، قال وليها لأبي جعفر عليه السلام: انصرف مأجورا رحمك الله [فإنك لا تقدر على المشي] فأبى أن يرجع قال: فقلت: قد أذن لك في الرجوع ولي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال امضه، فليس باذنه جئنا، ولا باذنه نرجع، إنما هو فضل طلبناه، فبقدر ما يتبع الرجل يؤجر على ذلك. ايضاح: رواه في الكافي بسند حسن، وعطاء هو ابن أبي رباح، و كان بنو أمية يعظمونه جدا حتى أمروا المنادي ينادي، لا يفتي الناس إلا عطاء، وإن لم يكن فعبد الله بن أبي نجيح، وكان عطا أعور أفطس أعرج شديد السواد ذكره ابن الجوزي في تاريخه وفي القاموس الصرخة الصيحة الشديدة، وكغراب الصوت أو شديده، والصارخ المغيث والمستغيث ضد انتهى أي صاحت بالنوح و الجزع امرأة. وقال الشيخ البهائي قدس الله روحه: يستفاد من هذا الحديث أمور: الأول تأكد كراهة الصراخ على الميت، حيث جعله عليه السلام من الباطل، ولعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب إن لم نجعل مطلق إسماع المرأة صوتها الأجانب محرما، بل مع خوف الفتنة لا بدونه، كما ذكره بعض علمائنا. الثاني أن رؤية الأمور الباطلة وسماعها لا ينهض عذرا في التقاعد عن قضاء حقوق الاخوان. الثالث أن موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على اليسير من الاكرام وتأدية الحقوق ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك، بل الامر بالعكس. الرابع أن تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس أهم من تشييع الجنازة، بل الامر بالعكس، ولعل عدم سؤال زرارة حاجته من الإمام عليه السلام في ذلك المجمع وإرادته أن يرجع ليسأله عنها، لأنها كانت مسألة دينية لا يمكنه إظهارها في ذلك الوقت لحضور جماعة من المخالفين، فأراد أن يرجع عليه السلام ليخلو به ويسأله عنها انتهى كلامه رفع مقامه. وقال العلامة في المنتهى: لو رأى منكرا مع الجنازة أو سمعه، فان قدر على إنكاره وإزالته فعل وأزاله، وإن لم يقدر على إزالته استحب له التشييع، ولا يرجع لذلك خلافا لأحمد.
[١]الكافي ج ٣ ص ١٧١ و 172.ص 280
حدثنا إسماعيل بن عباد بن العباس الوزير قال: حدثني سليمان بن أحمد، عن أحمد بن أبي يحيى الحضرمي، عن محمد بن داود بن أبي ناجية، عن سفيان بن عيينة، قال الزهري حدثنيه ومعمر أثبتنيه أخذته من فلق فيه يعيده ويبديه، عن سالم، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام السرير.
أن رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلى فاطمة عليها السلام أنها أولى من يلحق به من أهل بيته، فلما قبض ونالها من القوم ما نالها، لزمت الفراش، ونحل جسمها، وذاب لحمها، وصارت كالخيال، وعاشت بعد رسول الله صلوات الله عليهما سبعين يوما، فلما احتضرت قالت لأسماء بنت عميس: كيف احمل على رقاب الرجال مكشوفة، وقد صرت كالخيال، وجف جلدي على عظمي؟ قالت أسماء: يا بنت رسول الله! إن قضى الله عليك بأمر فسوف أصنع لك شيئا رأيته في بلد الحبشة، قالت: وما هو؟ قالت النعش يجعلونه من فوق السرير على الميت يستره، قالت لها: افعلي، فلما قبضت صلوات الله عليها صنعته لها أسماء فكان أول نعش عمل للنساء في الاسلام . وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يوضع الحنوط على النعش . وعنه عليه السلام أنه نظر إلى نعش ربطت عليه حلتان حمراء وصفراء زين بهما فأمر عليه السلام بهما فنزعتا وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أول عدل الآخرة القبور لا يعرف فيها غني من فقير . وعنه عليه السلام أنه نظر إلى قوم مرت بهم جنازة، فقاموا قياما على أقدامهم فأشار إليهم أن اجلسوا . وعن الحسن بن علي عليهما السلام أنه مشى مع جنازة فمر على قوم فذهبوا ليقوموا فنهاهم، فلما انتهى إلى القبر وقف يتحدث مع أبي هريرة وابن الزبير حتى وضعت الجنازة، فلما وضعت جلس وجلسوا . وعن علي عليه السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في جنازة: ما أدري أيهم أعظم ذنبا الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء؟ أم الذي يقول ارفقوا رفق الله بكم؟ أم الذي يقول: استغفروا له غفر الله لكم . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال: أسرعوا بالجنائز، ولا تدبوا بها . وعنه عليه السلام أنه سئل عن حمل الجنازة أواجب هو على من شهدها؟ قال: لا ولكنه خير من شاء أخذ ومن شاء ترك . وعنه عليه السلام أنه رخص في حمل الجنازة على الدابة هذا إذا لم يوجد من يحملها، أو من عذر، فأما السنة أن يحملها الرجال . وعنه عليه السلام أنه كان يستحب لمن بداله أن يعين في حمل الجنازة أن يبدأ بياسرة السرير فيأخذها ممن هي في يديه بيمينه، ثم يدور بالجوانب الأربعة . وعنه عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم، خالفوا أهل الكتاب، وإن رجلا قال له: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: خير من رجل لم يمش وراء جنازة، ولم يعد مريضا . وعن علي عليه السلام أن أبا سعيد الخدري سأله عن المشي مع الجنازة أي ذلك أفضل أمامها أم خلفها؟ فقال عليه السلام له: مثلك يسأل عن هذا؟ قال: إي والله لمثلي يسأل عنه، قال علي: إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل صلاة المكتوبة على التطوع، فقال أبو سعيد: أعن نفسك تقول هذا أم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقوله . وعنه صلوات الله عليه أنه كان يمشي خلف الجنازة حافيا يبتغي بذلك الفضل . وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله مشى مع جنازة فنظر إلى امرأة تتبعها فوقف و قال: ردوا المرأة فردت، ووقف حتى قيل قد توارت بجدر المدينة يا رسول الله فمضى صلى الله عليه وآله . وعن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا فإنها تذكركم الآخرة . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الرجل يدعى إلى جنازة ووليمة أيهما يجيب؟ قال: يجيب الجنازة فان حضور الجنازة يذكر الموت والآخرة، وحضور الولائم يلهي عن ذلك .
[1]في المصدر المطبوع: وقد صرت عظما ليس عليه الا جلدة، وكيف ينظر الرجال إلى جثتي على السرير إذا حملت قالت لها أسماء الخ.ص 281
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 232.ص 281
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 233.ص 282
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 233.ص 282
[3]المصدر نفسه وزاد بعده: هذا في القوم تمر عليهم الجنازة ولا يريدون اتباعها فأما من أراد ذلك قام ومشى ولم يجلس حتى يوضع السرير.ص 282
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 233.ص 282
[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 233.ص 282
[6]دعائم الاسلام ج 1 ص 233.ص 282
[7]دعائم الاسلام ج 1 ص 233.ص 282
[8]دعائم الاسلام ج 1 ص 233.ص 282
[9]دعائم الاسلام ج 1 ص 233.ص 282
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 234.ص 283
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 234.ص 283
[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 234.ص 283
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 220 و 221.ص 283
[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 220 و 221.ص 283
[6]دعائم الاسلام ج 1 ص 220 و 221.ص 283
* ((باب)) * * " (وجوب غسل الميت وعلله وآدابه وأحكامه) " *
وحدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن هارون بن حمزة، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: إن المخلوق لا يموت حتى تخرج منه النطفة التي خلقه الله عز وجل منها من فيه أو من غيره .
[١]علل الشرائع ج ١ ص ٢٨٣.ص 284
سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن غسل الميت لأي علة يغسل؟ ولأي علة يغتسل الغاسل؟ قال: يغسل الميت لأنه جنب، ولتلاقيه الملائكة وهو طاهر، و كذلك الغاسل لتلاقيه المؤمنين .
[٢]علل الشرائع ج ١ ص ٢٨٣.ص 284
أنه سئل ما بال الميت يغسل؟ قال: النطفة التي خلق منها يرمي بها .
[3]علل الشرايع ج 1 ص 284.ص 284
سألت أبا إبراهيم عليه السلام، عن الميت لم يغسل غسل الجنابة؟ قال: إن الله تعالى أعلى وأخلص من أن يبعث الأشياء بيده، إن لله تبارك وتعالى ملكين خلاقين، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلاقين فأخذوا من التربة التي قال الله عز وجل: في كتابه " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى " فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم، فإذا عجنت النطفة بالتربة، قالا: يا رب ما تخلق؟ قال: فيوحي الله تبارك وتعالى ما يريد من ذلك ذكرا أو أنثى مؤمنا أو كافرا أسود أو أبيض، شقيا أو سعيدا فان مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها، فمن ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة . فشخصية الجنين وحقيقة نفسيته من النطفة التي يدفقها الرجل وإدامة حياته مما في نطفة المرأة من ماء الحياة، والى ذلك تشير قوله تعالى " ألم يك نطفة من منى يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى * فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى " القيامة: 37 - 39. وهي التي تسمى في الآيات والروايات بالنفس، فإذا نام الانسان قبضها الله وتوفاها عارية ناقصة، ثم إذا مات قبضها وتوفاها كاملة بتة. واليه يشير قوله تعالى " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى أن في ذلك لايات لقوم يتفكرون "، الزمر: 32. فكما أن الجنابة تحصل بخروج واحدة من تلك الأنفس الكثيرة عند الجماع والاحتلام مثلا، كذلك تحصل بخروج نفسه عند الموت الا أن الحي يغتسل من جنابته بنفسه، والميت يغسله وليه المسلم.
[١]الملائكة خ ل.ص 285
[٢]طه: ٥٥.ص 285
[3]علل الشرايع ج 1 ص 284.ص 285
[4]أما في يومنا هذا فقد ظهر بالأبحاث العلمية بل ورئى بالمكبرات أن المنى الذي يدفقه الرجل في كل مرة من جنابته مركب من ملايين نطفة ذات حياة تسمى كل واحدة منها عند الاصطلاح الجديد اسپرماتوزئيد وأما المرأة فليس في منيها شئ من هذه النطف ولا من غير جنسها، والذي تدفقه المرأة حين وصالها إنما هو مايع غليظ كالمني الذي يدفقه الرجل العقيم من دون أن يكون فيها نطفة ذات حياه، ولكن المرأة تجود بيضتاها في كل شهر متناوبا بنطفة واحدة تسمى في اصطلاحهم أول ليس في داخل غشائها الا ماء الحياة التي سموها پروتوپلاسم وهي التي تلاقيها نطفة واحدة من ملايين نطف الموجودة في منى الرجل فيخلق من لقاحهما واجتماعهما علقة صغيرة تكون أصل الجنين.ص 285
أيما مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلبه " اللهم هذا بدن عبدك المؤمن، وقد أخرجت روحه منه، وفرقت بينهما فعفوك عفوك " غفر الله له ذنوب سنة إلا الكباير .
[١]ثواب الأعمال ص ١٧٧.ص 286
[2]أمالي الصدوق ص 322.ص 286
من غسل ميتا مؤمنا فأدى فيه الأمانة غفر له، قيل: وكيف يؤدي فيه الأمانة؟ قال: لا يخبر بما يرى . ثواب الأعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم مثله . المقنع والهداية: مرسلا مثله . " وحده إلى أن يدفن الميت " وكأنها من الصدوق أو أخذها من خبر آخر، وعلى تقديره يحتمل التشديد أي حد الاخفاء إلى الدفن، أو حد الرؤية أي ينبغي أن لا يخبر بكل ما رآه منه إلى الدفن، من العيوب والأمور التي توجب شينه ويحتمل التخفيف أيضا أي كلما كان من عيوبه مستورا ورآه وحده ولم يره معه غيره، سواء كان حال الغسل، أو قبله بأن كان مشهورا به، فأما ما كان كذلك فان ذكره لا ينافي الأمانة.
[١]أمالي الصدوق ص ٣٢٣.ص 287
[٢]ثواب الأعمال: ١٧٧ و ١٧٨.ص 287
[٣]المقنع ١٩، الهداية: ٢٤ ط الاسلامية.ص 287
سألته عن الميت يغسل في الفضاء؟ قال: لا بأس، وإن سترته فهو أحب إلي .
[6]قرب الإسناد ص 85 ط حجر ص 111 ط نجف.ص 287
فقه الرضا: قال عليه السلام: وغسل الميت مثل غسل الحي من الجنابة إلا أن غسل الحي مرة واحدة بتلك الصفات، وغسل الميت ثلاث مرات، على تلك الصفات، تبتدئ بغسل اليدين إلى نصف المرفقين، ثلاثا ثلاثا ثم الفرج ثلاثا ثم الرأس ثلاثا، ثم الجانب الأيمن ثلاثا، ثم الجانب الأيسر ثلاثا بالماء و السدر، ثم تغسله مرة أخرى بالماء والكافور على هذه الصفة، ثم بالماء القراح مرة ثالثة، فيكون الغسل ثلاث مرات، كل مرة خمسة عشر صبة، ولا تقطع الماء إذا ابتدأت بالجانبين من الرأس إلى القدمين. فإن كان الاناء يكبر عن ذلك، وكان الماء قليلا صببت في الأول مرة واحدة على اليدين، ومرة على الفرج، ومرة على الرأس، ومرة على الجنب الأيمن، ومرة على الجنب الأيسر بإفاضة لا يقطع الماء من أول الجانبين إلى القدمين، ثم عملت ذلك في ساير الغسل، فيكون غسل كل عضو مرة واحدة على ما وصفناه، ويكون الغاسل على يديه خرقة، ويغسل الميت من وراء ثوب أو يستر عورته بخرقة .
[١]فقه الرضا ص ١٧.ص 288
وقال في موضع آخر: ثم ضعه على مغتسله من قبل أن تنزع قميصه أو تضع على فرجه خرقة، ولين مفاصله، ثم تقعده فتغمز بطنه غمزا رفيقا و وتقول وأنت تمسحه: " اللهم إني سلكت حب محمد صلى الله عليه وآله في بطنه فاسلك به سبيل رحمتك " ويكون مستقبل القبلة ويغسله أولى الناس به، أو من يأمره الولي بذلك وتجعل باطن رجليه إلى القبلة وهو على المغتسل، وتنزع قميصه من تحته أو تتركه عليه إلى أن تفرغ من غسله لتستر به عورته. وإن لم يكن عليه القميص ألقيت على عورته شيئا مما تستر به عورته، وتلين أصابعه ومفاصله ما قدرت بالرفق، وإن كان يصعب عليك فدعها، وتبدء بغسل كفيه، ثم تطهر ما خرج من بطنه، ويلف غاسله على يديه خرقة ويصب غيره الماء من فوق سرته، ثم تضجعه. ويكون غسله من وراء ثوبه إن استطعت ذلك، وتدخل يدك تحت الثوب، وتغسل قبله ودبره بثلاث حميديات ولا تقطع الماء عنه ثم تغسل رأسه ولحيته برغوة السدر، وتتبعه بثلاث حميديات ولا تقعده إن صعب عليك، ثم اقلبه على جنبه الأيسر ليبدو لك الأيمن، ومد يده اليمنى على جنبه الأيمن إلى حيث يبلغ ثم اغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه، فإذا بلغت وركه فأكثر من صب الماء، وإياك أن تتركه، ثم اقلبه إلى جنبه الأيمن ليبدو لك الأيسر، وضع بيدك اليسرى على جنبه الأيسر واغسله بثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه، ولا تقطع الماء عنه، ثم اقلبه إلى ظهره، وامسح بطنه مسحا رفيقا، واغسله مرة أخرى بماء وشئ من الكافور، واطرح فيه شيئا من الحنوط مثل غسله الأول ثم خضخض الأواني التي فيها الماء، واغسله الثالثة بماء قراح، ولا تمسح بطنه في ثالثة وقل وأنت تغسله " عفوك عفوك " فإنه من قالها عفى الله عنه. وعليك بأداء الأمانة فإنه روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه من غسل ميتا مؤمنا فأدى إليه الأمانة غفر له، قيل: وكيف يؤدي الأمانة؟ قال: لا يخبر بما يرى. فإذا فرغت من الغسلة الثالثة، فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك وألق عليه ثوبا ينشف به الماء عنه، ولا يجوز أن يدخل الماء - ما ينصب عن الميت من غسله - في كنيف، ولكن يجوز أن يدخل في بلاليع لا يبال فيها، أو في حفيرة. ولا تقلمن أظافيره، ولا تقص شاربه، ولا شيئا من شعره، فان سقط منه شئ من جلده فاجعله معه في أكفانه، ولا تسخن له ماء إلا أن يكون ماء باردا جدا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك، ولا يكون الماء حارا شديدا وليكن فاترا. قال: ولا بأس أن تغسله في فضاء، وإن سترت بشئ أحب إلي، وإن حضرك قوم مخالفون فاجهد أن تغسله غسل المؤمن، وأخف عنهم الجريدة، فان خرج منه شئ بعد الغسل، فلا تعد غسله، ولكن اغسل ما أصاب من الكفن إلى أن تضعه في لحده، فان خرج منه شئ في لحده لم تغسل كفنه، ولكن قرضت من كفنه ما أصاب من الذي خرج منه، ومددت أحد الثوبين على الاخر، وإذا أردت أن تغسل ميتا وأنت جنب فتوضأ للصلاة، ثم اغسله، فإذا أردت الجماع بعد غسلك الميت من قبل أن تغتسل من غسله فتوضأ ثم جامع. وإن مات ميت بين رجال نصارى ونسوة مسلمات، غسله الرجال النصارى بعدما يغتسلون، وإن كان الميت امرأة مسلمة بين رجال مسلمين، ونسوة نصرانية اغتسلت النصرانية وغسلتها. وإن كان الميت مجدورا أو محترقا فخشيت إن مسسته سقط من جلوده شئ فلا تمسه، ولكن صب عليه الماء صبا، فان سقط منه شئ فاجمعه في أكفانه، و إذا كان الميت محرما غسلته، وغطيت وجهه، وعملت به ما عمل بالحلال، إلا أنه لا يقرب إليه كافور . ثم المشهور بين الأصحاب أنه يجب تغسيل الميت ثلاثا بالسدر والكافور والقراح، وحكي عن سلار أنه يجب مرة واحدة بالقراح، والأول أظهر، و الأشهر وجوب النية فيه، وحكي عن المرتضى عدم الوجوب، وأنه غسل لإزالة الخبث، وتردد في المعتبر، وهل يعتبر في كل منها نية أم تكفي واحدة للجميع؟ قولان: والأحوط تقديم نية الجميع مع تخصيص غسل السدر ثم تجديد النية لخصوص غسل الكافور والقراح. واختلف أيضا في أن الغاسل حقيقة هو الصاب أو المقلب، والأشهر الأول، وتظهر الفائدة في النية وغيرها، والأحوط في النية إتيانهما جميعا بها. ثم المشهور وجوب الترتيب بين الغسلات، وحكى في الذكرى عليه الاجماع وكذا الترتيب بين الأغسال المشهور وجوبه، وحكي عن ابن حمزة الاستحباب، و ذكر جماعة الاكتفاء بالارتماس هنا وفيه إشكال، والمشهور أنه يكفي في السدر والكافور مسماه، ويحكى عن المفيد تقدير السدر برطل، وعن ابن البراج رطل ونصف، وعن بعضهم اعتبار سبع ورقات، والظاهر الاكتفاء بالمسمى بحيث يطلق عليه أنه ماء سدر أو ماء كافور، وهل يعتبر كون السدر مطحونا أو ممروسا؟ فيه قولان: أقربهما نعم، ولو كان الخليط قليلا لا يصدق معه الاسم لم يجز. ولو خرج بالخليط عن الاطلاق ففي جواز التغسيل به قولان: وظاهر أكثر الاخبار الجواز، ونقل في الذكرى اتفاق الأصحاب على جواز ترغية السدر وهو مؤيد للجواز، وهل المعتبر في القراح مجرد كونه مطلقا وإن كان فيه شئ من الخليطين أو يشترط فيه الخلو عنهما أم يعتبر فيه الخلو عن كل شئ حتى التراب، فيه أقوال، ولعل الأوسط أقوى، ومع تعذر الخليطين يحتمل الواحدة والثلاث والثاني أحوط. ولا خلاف في رجحان لف الغاسل خرقة على يده عند غسل فرج الميت، وقال في الذكرى: وهل يجب؟ يحتمل ذلك، لان المس كالنظر، بل أقوى ومن ثم ينشر حرمة المصاهرة دون النظر، أما باقي بدنه فلا يجب فيها الخرقة قطعا، وهل يسحتب؟ كلام الصادق عليه السلام يشعر به، وهل الأفضل تجريده من القميص وتغسيله عاريا مستور العورة أو تغسيله في قميصه، الأظهر من الاخبار الثاني، وظاهرها طهارة القميص، وإن لم يعصر، كما صرح به جماعة ونقل في المعتبر الاجماع على استحباب تليين الأصابع، وحكى عن ابن أبي عقيل القول بالمنع لقوله عليه السلام في خبر طلحة بن زيد ولا تغمز له مفصلا، ونزله الشيخ على ما بعد الغسل. وقال في المعتبر: ويمسح بطنه أمام الغسلتين الأوليين، إلا الحامل، و المقصود بالمسح خروج ما لعله بقي مع الميت، وإنما قصد ذلك لئلا يخرج بعد الغسل ما يؤذي، ولا يمسح أمام الثالثة وهو إجماع فقهائنا، والمشهور استحباب الاستقبال بالميت حالة الغسل، بل قال في المعتبر: إنه اتفاق أهل العلم، ونقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط القول بالوجوب، واختاره في المنتهى، و رجحه المحقق الشيخ على وهو أحوط. وأما أنه يغسله أولى الناس به، فقد رواه الشيخ عن الصادق، عن أبيه عن علي عليهم السلام وفسره الأكثر بالأولى بالميراث أي الوارث أولى من غير الوارث، وقال بعض المتأخرين: ولا يبعد أن يراد أشد الناس به علاقة. وذكر الأكثر أن الرجال في كل مرتبة من مراتب الإرث أولى من النساء في تلك المرتبة، من غير فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة، و ذكروا أن الميت لو كان امرأة لا يمكن للولي الذكر مباشرة تغسيلها أذن للمماثل، فلا يصح بدون ذلك، وقيل باختصاص الحكم بالرجال، وأما النساء فالنساء أولى بغسلهن، وذكروا أن الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها في كل أحكام الميت لرواية إسحاق . وما ذكره من كيفية الأغسال الثلاثة مطابق لما ذكره الصدوق في الفقيه وقال في الذكرى: يستحب تقديم غسل يديه وفرجيه، مع كل غسلة كما في الخبر، وفتوى الأصحاب، وتثليث غسل أعضائه كلها من اليدين والفرجين والرأس والجنبين بالاجماع، وحصرها الجعفي في كل غسلة خمس عشرة صبة لا تنقطع، وابن الجنيد والشيخ قالا بعدم الانقطاع أيضا حتى يستوفي العضو، والصدوق ذكر ثلاث حميديات، وكأنه إناء كبير، ولهذا مثل ابن البراج الاناء الكبير بالإبريق الحميدي انتهى. ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن غسل رأسه أولا برغوة السدر مستحب قبل الشروع في غسل السدر، وليس داخلا فيه، والظاهر من أكثر الاخبار أنه محسوب من غسل السدر الواجب، ورغوة اللبن مثلثة زبده. وقوله: " من قرنه إلى قدمه " موافق لعبارة الفقيه ويدل كبعض الاخبار على إعادة غسل شقي الرأس مع شقي البدن، ألا أن يأول بأن المراد من منتهى قرنه أو بعض قرنه من باب المقدمة أو من أول قرنه استحبابا لزيادة التنظيف. والمشهور بين الأصحاب كراهة إقعاد الميت، ونقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه، وقد ورد الامر بالاقعاد في عدة روايات، وحملها الشيخ على التقية، والمحقق مال إلى العمل بمضمونها، والخضخضة تحريك الماء ونحوه. وأما غسل الغاسل يديه وتنشيف بدن الميت وساير ما يأتي بعد ذلك، ذكره الصدوق - رحمه الله - في الفقيه، وقال في المعتبر: يستحب أن يغتسل الغاسل أمام التكفين أو يتوضأ وضوء الصلاة، ذكره الشيخ، وإن اقتصر على غسل يديه إلى ذراعيه جاز، ويستحب إذا فرغ الغاسل أن ينشف الميت بثوب لئلا يبل أكفانه، ويكره إرسال ماء الغسل في الكنيف ولا بأس بالبالوعة انتهى وظاهر الفقه كالفقيه حرمة الأخير، وحمل على الكراهة. وأما النهي عن تقليم الأظافير وجز الشعر فهو محمول عند الأكثر على الكراهية، فقالوا يكره حلق رأسه وعانته وتسريح لحيته وقلم أظفاره، وحكم ابن حمزة بالتحريم، وهو مقتضى ظاهر النهي، ونقل الشيخ الاجماع على أنه لا يجوز قص أظفاره، ولا تنظيفها من الوسخ بالخلال، ولا تسريح لحيته، وربما حمل كلامه على تأكد الكراهة، وأما جعل ما يسقط في كفنه فاجماعي كما نقله في التذكرة. وأما تسخين الماء للميت فقد حكي في المنتهى الاجماع على كراهته، و قال الشيخ: ولو خشي الغاسل من البرد انتفت الكراهة، وقيده المفيد بالقلة، فقال: يسخن قليلا وتبعهما في الاستثناء جمع من الأصحاب والصدوقان أيضا استثنيا حالة شدة البرد، لكن الظاهر من كلامهما أن ذلك لرعاية حال الميت لا الغاسل. قال في الفقيه قال أبو جعفر عليه السلام: لا يسخن الماء للميت، وروي في حديث آخر: إلا أن يكون شتاء باردا فتوقى الميت مما توقي منه نفسك انتهى ولم أر هذه الرواية إلا في الفقه، ويمكن حمل الرواية على أن المراد به: توقى نفسك، وتوقي الميت بتبعية توقي نفسك، لا أن الميت يتضرر بذلك و توقيه منه. ولو خرج منه نجاسة بعد الغسل فلاقت بدنه فالمشهور أنه يغسل، ولا يجب إعادة الغسل، وقال ابن أبي عقيل بوجوب إعادة الغسل. وإن خرج منه شئ، وأصاب الكفن فذهب الأكثر إلى أنه يجب غسله ما لم يطرح في القبر وقرضه بعده، ونقل عن الشيخ أنه أطلق وجوب قرض المحل والاخبار بعضها يدل على الغسل مطلقا وبعضها على القرض مطلقا، ولا يدل على التفصيل رواية إلا عبارة الفقه، ونقلها الصدوق في الفقيه وتبعه الأصحاب ولا بأس به، إذ مثل هذا يكفي مرجحا للجمع بين الاخبار، وربما يجمع بينها بالقول بالتخيير مطلقا. قوله: ومددت أحد الثوبين، أي بعد قرض الكفن لستر ما انكشف بسببه من البدن، قوله عليه السلام " وإذا أردت " أورد هذا الحكم والذي بعده إلى قوله: ثم جامع، الصدوق في الفقيه ويدل على الحكمين حسنة شهاب ابن عبد ربه المذكورة في الكافي والتهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته، عن الجنب يغسل الميت أو من غسل ميتا له أن يأتي أهله، ثم يغتسل؟ فقال: سواء لا بأس بذلك، إذا كان جنبا غسل يده وتوضأ وغسل الميت، وإن غسل ميتا توضأ ثم أتى أهله، ويجزيه غسل واحد لهما. ولا يخفى أن ظاهر الخبر استحباب الوضوء لمريد غسل الميت إذا كان جنبا ولمن عليه غسل المس إذا أراد الجماع قبله، وإن لم يكن جنبا كما يدل عليه عبارة الفقيه والفقه. وقال السيد في المدارك في سياق ما يستحب من الوضوء: وجماع عاسل الميت ولما يغتسل، إذا كان الغاسل جنبا وتبعه بعض من تأخر عنه، ولا يخفى ما فيه من الغفلة، ويدل على جواز مباشرة الجنب غسل الميت، ومنع الجعفي من مباشرة الجنب والحائض للغسل كما ذكره في الدروس، وقال: وهو نادر. وأما تغسيل النصراني والنصرانية المسلم والمسلمة، مع فقد المماثل المسلم فرواه الشيخ في الموثق عن عمار وعمل بها الشيخان وأتباعهما، وقال في الذكرى لا أعلم لذلك مخالفا من الأصحاب إلا المحقق في المعتبر محتجا بتعذر النية من الكافر مع ضعف السند، وجوابه منع النية هنا والاكتفاء بنية الكافر كالعتق والضعف منجبر بالعمل، وللتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور فكيف يفيد غيره الطهارة انتهى، ولا يخفى أن هذا مما يؤيد طهارة أهل الكتاب. قوله: " فلا تمسه " يوهم وجوب الدلك حال الاختيار، كما نسب إلى ابن الجنيد، وقال في المعتبر: ولو خيف من تغسيله تناثر جلده يمم، ويستحب إمرار يد الغاسل على جسد الميت، فان خيف من ذلك لكونه مجدورا، أو محترقا اقتصر الغاسل على صب الماء من غير إمرار، ولو خيف من الصب لم يغسل، ويمم، ذكر ذلك الشيخان وابن الجنيد، وقال في الذكرى: يلوح من الاكتفاء بالصب الاجتزاء بالقراح، لان الآخرين لا تتم فايدتهما بدون الدلك غالبا وحينئذ الظاهر الاجتزاء بالمرة لان الامر لا يدل على التكرار. قوله عليه السلام " إلا أنه لا يقرب إليه كافور " أي لا في غسل ولا حنوط كما ذكره الأصحاب، فيغسل بالسدر وبقراح واحد، وقيل بقراحين، والمشهور أنه يغطي رأسه ووجهه، وقال ابن أبي عقيل: لا يغطي رأسه ووجهه، ولا فرق في عدم تقريب الطيب بين الاحرامين، ولا بين موته قبل الحلق أو التقصير، أو بعده قبل طواف الزيارة، ويحتمل اختصاص الحكم بالأول، لخروج الثاني عن صورة المحرمين بلبسه وأكله ما لا يلبسه ويأكله المحرم، ولو مات بعد الطواف ففي تحريم الطيب نظر.
[1]كان اناء كبيرا، ينسب إلى حميد، ولعله كان رجلا فخارا يصنع الاناء الكبير، أو صانعا من الصناع.ص 289
[2]ومد يده اليسرى خ ل.ص 289
[١]فقه الرضا: ٢١.ص 290
[١]راجع الكافي ج ٣ ص ١٥٦، التهذيب ج ١ ص ٩٢.ص 292
[٢]التهذيب ج ١ ص ١٢٢، ورواه في الفقيه ج ١ ص ٨٦.ص 292
[٣]التهذيب ج ١ ص ٩٣.ص 292
[١]الفقيه ج ١ ص ٩٠ و 91.ص 293
[١]الفقيه ج ١ ص ٨٦.ص 294
[٢]الفقيه ج ١ ص ٩٢.ص 294
[١]الفقيه ج ١ ص ٩٨.ص 295
[٢]الكافي ج ٣ ص ٢٥٠، التهذيب ج ١ ص ١٢٧.ص 295
[٣]التهذيب ج ١ ص ٩٧.ص 295
العيون والعلل: في علل محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام علة غسل الميت أنه يغسل ليطهر وينظف من أدناس أمراضه، ولما أصابه من صنوف علله لأنه يلقى الملائكة، ويباشر أهل الآخرة، فيستحب إذا ورد على الله عز وجل ولقي أهل الطهارة ويماسونه ويماسهم أن يكون طاهرا نظيفا موجها به إلى الله عز وجل ليطلب وجهه، وليشفع له. وعلة أخرى أنه يخرج منه المني الذي منه خلق فيجنب فيكون غسله له .
[1]عيون الأخبار ج 2 ص 89.ص 296
[2]علل الشرايع ج 1 ص 283.ص 296
تواترت الاخبار عنهم عليهم السلام أن عليا عليه السلام غسل رسول الله صلى الله عليه وآله في قميصه ثلاث غسلات .
[3]المختلف ص 44.ص 296
كان فيما ناجى به موسى ربه قال: يا رب ما لمن غسل الموتى؟ فقال: أغسله من ذنوبه كما ولدته أمه .
[١]ثواب الأعمال ص ١٧٦.ص 297
أنه قال: من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة، كان له بكل شعرة منه عتق رقبة، ورفع له مائة درجة، قيل: يا رسول الله وكيف يؤدي فيه الأمانة؟ قال يستر عورته، ويستر شينه، وإن لم يستر عورته ويستر شينه حبط أجره، وكشفت عورته في الدنيا والآخرة .
[٢]ثواب الأعمال ص ٢٦٠.ص 297
قال في المعتبر: لا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين وبه قال الثلاثة، هذا إذا كان أجنبيا، وأجازه الشافعي ولو كان ذا قرابة فعندنا لا يجوز لذي قرابته تغسيله ولا تكفينه ولا دفنه، وقال علم الهدى في شرح الرسالة: فإن لم يكن من يواريه جاز مواراته لئلا يضيع، وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة والشافعي يغسله ويتبعه ويدفنه ولم يفصلا، ثم ذكر هذه الرواية في جملة ما احتج به.
[3]المعتبر ص 89.ص 297
للحسين: هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي وأصحابه شيعة أبيك؟ فقال عليه السلام: وما صنعت بهم؟ قال: قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم، فضحك الحسين عليه السلام فقال: خصمك القوم يا معاوية، لكنا لو قتلنا شيعتك لما كفناهم، ولا غسلناهم، ولا صلينا عليهم، ولا
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: من غسل فاطمة عليها السلام؟ قال: ذاك أمير المؤمنين عليه السلام فكأنما استفظعت ذلك من قوله فقال لي: كأنك ضقت بما أخبرتك، فقلت: قد كان ذلك جعلت فداك، فقال: لا تضيقن فإنها صديقة لم يكن يغسلها إلا صديق أما علمت أن مريم لم يغسلها إلا عيسى عليه السلام الحديث . المناقب: لابن شهرآشوب، عن أبي الحسن الخزاز القمي باسناده إليه عليه السلام مثله .
[٢]علل الشرائع ج ١ ص ١٧٦.ص 298
[٣]مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٣٦٤.ص 298
أن عليا عليه السلام غسل امرأته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله .
[4]قرب الإسناد ص 43 ط حجر، 59 ط نجف.ص 298
أوصتني فاطمة أن لا يغسلها إلا أنا وعلي عليه السلام [فغسلتها أنا وعلي] . وعن أسماء في حديث أن عليا عليه السلام أمرها فغسلت فاطمة عليها السلام وأمر الحسن والحسين يدخلان الماء، ودفنها ليلا وسوى قبرها . قال: وروي أنها أوصت عليا وأسماء بنت عميس أن يغسلاها .
[١]كشف الغمة ج ٢ ص ٦٦.ص 299
[٢]كشف الغمة ج ٢ ص ٦١.ص 299
[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٦٢.ص 299
[٤]كشف الغمة ج ٢ ص ٦٧.ص 299
ما من مؤمن يغسل ميتا مؤمنا فيقول وهو يغسله " رب عفوك عفوك " إلا عفى الله عنه .
[٥]فلاح السائل: ٧٨.ص 299
لما غسل علي فاطمة صلوات الله عليهما قال له ابن عباس: أغسلت فاطمة؟ قال: أما سمعت قول النبي صلى الله عليه وآله: هي زوجتك في الدنيا والآخرة. قال الشهيد - ره - فذا التعليل يدلك على انقطاع العصمة بالموت، فلا يجوز للزوج التغسيل.
فقه الرضا: قال عليه السلام: إذا مات الميت وليس معها ذو محرم ولا نساء، تدفن كما هي في ثيابها، وإذا مات الرجل وليس معه ذات محرم ولا
قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي أضمنت ديني تقضيه عني؟ قال: نعم قال اللهم فاشهد، ثم قال: يا علي غسلني ولا يغسلني غيرك فيعمى بصره، قال علي عليه السلام: ولم يا رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: كذلك قال جبرئيل عن ربي إنه لا يرى عورتي غيرك إلا عمي بصره، قال علي عليه السلام: فكيف أقوى عليك وحدي؟ قال: يعينك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وإسماعيل صاحب سماء الدنيا، قلت: فمن يناولني الماء؟ قال: الفضل بن العباس من غير أن ينظر إلى شئ مني، فإنه لا يحل له ولا لغيره من الرجال والنساء النظر إلى عورتي، وهي حرام عليهم، فإذا فرغت من غسلي فضعني على لوح، وأفرغ علي من بئري بئر غرس أربعين دلوا مفتحة الأفواه قال عيسى: أو قال: أربعين قربة شككت أنا في ذلك .
[1]الطرف: 44.ص 303
كان في الصحيفة المختومة التي نزلت من السماء: يا علي غسلني ولا يغسلني غيرك، قال: فقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأبي أنت وأمي. أنا أقوى على غسلك وحدي؟ قال: بذا أمرني جبرئيل، وبذلك أمره الله عز وجل. قال: فقلت: فإن لم أقو عليك فأستعين بغيري يكون معي؟ فقال جبرئيل: يا محمد! قل لعلي: إن ربك يأمرك أن تغسل ابن عمك، فإنما السنة أن لا يغسل الأنبياء إلا أوصياؤهم، وإنما يغسل كل نبي وصيه من بعده، وهي من حجج الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله على أمته من بعده، فيما قد اجتمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم الله تعالى به. ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: واعلم يا علي أن لك على غسلي أعوانا هم نعم الأعوان والاخوان، قال علي: فقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: من بأبي أنت وأمي؟ قال: جبرئيل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، وإسماعيل صاحب سماء الدنيا أعوانا لك، قال علي: فخررت لله ساجدا، وقلت: الحمد لله الذي جعل لي أعوانا وإخوانا هم أمناء الله تعالى.
في مرضها، أوصت عليا عليه السلام فقالت: إني أوصيك أن لا يلي غسلي و كفني سواك، فقال: نعم، فقالت: وأوصيك أن تدفنني ولا تؤذن بي أحدا.
قال علي عليه السلام: غسلت رسول الله صلى الله عليه وآله أنا وحدي، وهو في قميصه، فذهبت أنزع عنه القميص، فقال جبرئيل: يا علي لا تجرد أخاك من قميصه، فان الله لم يجرده، وتأيد في الغسل فأنا أشركك في ابن عمك بأمر الله، فغسلته بالروح والريحان، والملائكة الكرام الأبرار الأخيار تبشرني وتمسك وأكلم ساعة بعد ساعة، ولا أقلب منه عضوا - بأبي هو وأمي - إلا انقلب لي قلبا، إلى أن فرغت من غسله، وكفنته ووضعته على سريره، وأخرجته كما أمرت، فاجتمعت له الملائكة ما سد الخافقين، فصلى عليه ربه والملائكة المقربون، وحملة العرش الكروبيون، وما سبح لله رب العالمين، وأنفذت جميع ما أمرني به، ثم واريته في قبره صلى الله عليه وآله .
[1]الطرف ص 45.ص 304
وأسند الصدوق في