(باب) * (تعقيب العصر المختص بها) * 1 - مجالس الشيخ: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر الرزاز; عن جده محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله: يا رسول الله علمني عملا لا يحال بينه وبين الجنة، قال صلى الله عليه وآله:
مجالس الصدوق: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عمرو بن خالد، عن أخيه سفيان، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من استغفر الله عز وجل بعد العصر سبعين مرة غفر الله له ذلك اليوم سبع مائة ذنب، فإن لم يكن له ذنب فلأبيه وإن لم يكن لأبيه فلامه فإن لم يكن لامه فلأخيه، فإن لم يكن لأخيه فلأخته، فإن لم يكن لأخته فللأقرب والأقرب .
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من قال بعد العصر يوم الجمعة: (اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليهم و على أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته) كان له مثل ثواب عبادة الثقلين في ذلك اليوم .
فلاح السائل: فإذا فرغ من صلاة العصر خرج منها بالتسليم كما ذكرناه فيسبح تسبيح الزهراء صلوات الله عليها، ثم يعقب بعد ذلك بما ذكرنا أنه يعقب به أو يدعو به عقيب الخمس المفروضات من تلك المهمات، وأما ما نذكره مما يختص بصلاة فريضة العصر من التعقيب والدعوات، فمن ذلك أنه يستغفر الله جل جلاله سبعين مرة، ويكون في حال استغفاره على وجهه وعند قلبه وإسراره صفات الجناة وأصحاب الذنوب إذا سألوا المغفرة من جلالة علام الغيوب، فإنه إن استغفر الله جل جلاله وقلبه غافل أو عقله ذاهل أو متكاسل، فان استغفاره على هذه الصفات من جملة الجنايات، ويكون كالمستهزئ الذي لا يأمن تعجيل النقمات . ومما روي في الاستغفار سبعين مرة بعد صلاة العصر ما رواه محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحكم بن مسكين الأعمى عن أبي جرير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من استغفر الله في أثر العصر سبعين مرة غفرت له ذنوب خمسين عاما، فإن لم يكن غفر الله لوالديه، فإن لم يكن فلقرابته فإن لم يكن فلجيرانه . ومن ذلك ما حدث به أبو المفضل محمد بن عبد الله - ره - عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن البختري العطار، عن أبي داود المسترق عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استغفر الله تعالى بعد صلاة العصر سبعين مرة غفر الله سبع مائة ذنب، قال: ثم قال: وأيكم يذنب في اليوم والليلة سبع مائة ذنب . مصباح الشيخ وغيره: عنه عليه السلام مثله إلى قوله سبع مائة ذنب .
فلاح السائل: ومن المهمات في تعقيب العصر قراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر عشر مرات فإذا أردت قراءتها فلتكن أنت على صفات من هو بين يدي سلطان الأرضين والسماوات، يقرء كلامه جل جلاله في حضرته بالهيبة والاحترام والاعظام وبقصد العبادة له جل جلاله لأنه أهل للعبادة لا لأجل الثواب في دار المقام فمما روي في قراءتها ما ذكره محمد بن علي بن محمد اليزدابادي، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن العباس بن جريش الرازي عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر بعد صلاة العصر عشر مرات مرت له على مثال أعمال الخلائق . مصباح الشيخ والكفعمي وغيرهما: عن أبي جعفر عليه السلام مثله وزاد في آخره يوم القيامة وفي بعض النسخ في ذلك اليوم .
فلاح السائل: ومن المهمات بعد صلاة العصر الاقتداء بمولانا موسى بن جعفر الكاظم صلوات الله عليهما في الدعاء لمولانا المهدي صلوات الله عليه كما رواه محمد ابن بشير الأزدي عن أحمد بن عمر الكاتب، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي، عن أبيه محمد بن جمهور، عن يحيى بن الفضل النوفلي قال:
Show clickable narrator chain
دخلت على أبي الحسن موسى ابن جعفر عليهما السلام ببغداد حين فرغ من صلاة العصر، فرفع يديه إلى السماء وسمعته يقول: أنت الله لا إله إلا أنت الأول والاخر والظاهر والباطن، وأنت الله لا إله إلا أنت إليك زيادة الأشياء ونقصانها، وأنت الله لا إله إلا أنت خلقت خلقك بغير معونة من غيرك ولا حاجة إليهم، وأنت الله لا إله إلا أنت منك المشية وإليك البداء، أنت الله لا إله إلا أنت قبل القبل وخالق القبل، وأنت الله لا إله إلا أنت بعد البعد وخالق البعد، أنت الله لا إله إلا أنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب. أنت الله لا إله إلا أنت غاية كل شئ ووارثه، أنت الله لا إله إلا أنت لا يعزب عنك الدقيق ولا الجليل، أنت الله لا إله إلا أنت لا تخفى عليك اللغات ولا تتشابه عليك الأصوات، كل يوم أنت في شأن لا يشغلك شأن عن شأن، عالم الغيب وأخفى ديان يوم الدين، مدبر الأمور، باعث من في القبور، محيي العظام وهي رميم، أسألك باسمك المكنون المخزون الحي القيوم، الذي لا يخيب من سألك به، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تعجل فرج المنتقم لك من أعدائك، وأنجز له ما وعدته يا ذا الجلال والاكرام. قال: قلت: من المدعو له؟ قال: ذاك المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله. ثم قال: بأبي المنتدح البطن، المقرون الحاجبين، أحمش الساقين، بعيد ما بين المنكبين، أسمر اللون، يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل، بأبي من ليله يرعى النجوم ساجدا وراكعا، بأبى من لا يأخذه في الله لومة لائم، مصباح الدجى، بأبى القائم بأمر الله، قلت: ومتى خروجه؟ قال: إذا رأيت العساكر بالأنبار على شاطئ الفرات والضراة، ودجلة وهدم قنطرة الكوفة، وإحراق بعض بيوتات الكوفة فإذا رأيت ذلك فان الله يفعل ما يشاء، لا غالب لأمر الله ولا معقب لحكمه . مصباح الشيخ والبلد الأمين وجنة الأمان والاختيار وغيرها: كان أبو الحسن عليه السلام يقول بعد العصر: أنت الله إلى آخر الدعاء. (عالم الغيب) أي ما غاب عن الحواس (وأخفى) أي ما غاب عن العقول أيضا وقال الفيروزآبادي: الدين بالكسر الجزاء والاسلام والعادة، والعبادة والطاعة والذل والحساب والقهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والملك، واسم لجميع ما يتعبد الله به، والديان والقهار، والقاضي والحاكم والمحاسب والمجازي لا يضيع عملا. قوله عليه السلام: (الحي القيوم) يحتمل أن يكون الاسم مقحما هنا فتجري الأوصاف كلها على الذات الأقدس، أو يكون توصيف الاسم بهما على المجاز، لاتصاف مسماه بهما، وكون الحي القيوم عطف بيان للاسم بعيد (والمنتدح) المتسع، وفي القاموس الصراة نهر بالعراق.
فلاح السائل: ومن المهمات بعد صلاة العصر ما رواه أبو محمد هارون بن موسى (رض) عن محمد بن همام، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله من قال بعد صلاة العصر في كل يوم مرة واحدة (أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، الرحمن الرحيم، ذو الجلال والاكرام، وأسأله أن يتوب علي توبة عبد ذليل خاضع فقير، بائس مسكين مستكين مستجير، لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا) أمر الله تعالى الملكين بتخريق صحيفته كائنة ما كانت . مصباح الشيخ : وساير الكتب مرسلا مثله . فلاح السائل: قد نبهناك على صفة المستغفرين فانظر إلى هذا الحديث الان عن النبي صلى الله عليه وآله وتأدب بغاية الامكان، وكن صادقا في قولك إنك تتوب توبة عبد ذليل، فليظهر الذل على سؤالك وعلى لسان حالك، وقلت خاضع فليكن الخضوع على وجه مقالك وفعالك، وقلت فقير فليكن صورة مسئلتك صورة عبد فقير لمولى غني كبير، وقلت بائس فلتكن صفتك ما تعرفه من أهل البأساء إذا تعرضوا لسؤال أعظم العظماء، وقلت: مسكين فليكن على قلبك ووجهك وجوارحك أثر المسكنة والاستكانة، بالصدق والإنابة، وقلت: مستجير فليكن هربك إلى الله جل جلاله في تلك الحال هرب من قد أحاطت به عظائم الأهوال، فهرب إلى مولاه، واستجار به استجارة من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا دفعا، وانقطع إليه على كل الأحوال بالقلب والقالب والمقال والفعال، فإنك أيها العبد إذا صدقت في هذه المقامات، كان الله جل جلاله أهلا أن يأمر الملكين بتخريق صحيفتك من الجنايات. فلا تحسب أنك إذا قلت ذلك وأنت غافل أو كاذب في هذه الدعاوي والاستغفار أنك تكون قد سلمت من زيادة الجنايات .
فلاح السائل: ومن المهمات الاقتداء بمولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله في الدعاء عقيب الخمس الصلوات، فمن دعائه عقيب صلاة العصر (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله بالغدو والآصال، سبحان الله بالعشي والا بكار، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العز والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان القائم الدائم، سبحان الله الحي القيوم، سبحان العلي الاعلى، سبحانه وتعالى، سبوح قدوس رب الملائكة والروح. اللهم إن ذنبي أمسى مستجيرا بعفوك، وخوفي أمسى مستجيرا بأمنك وفقري أمسى مستجيرا بغناك، وذلي أمسى مستجيرا بعزك. اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لي وارحمني إنك حميد مجيد، اللهم تم نورك فهديت، فلك الحمد، وعظم حلمك فعفوت فلك الحمد، وجهك ربنا أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطاء، تطاع ربنا وتشكر، وتعصى فتغفر، وتجيب المضطر وتكشف الضر وتنجي من الكرب، وتغني الفقير، وتشفي السقيم، ولا يجازي آلاءك أحد وأنت أرحم الراحمين .
فلاح السائل: ومن المهمات الدعاء عقيب العصر بما كانت الزهراء فاطمة سيدة النساء صلوات الله عليها تدعو به في جملة دعائها للخمس الصلوات وهو: (سبحان من يعلم جوارح القلوب، سبحان من يحصي عدد الذنوب، سبحان من لا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، والحمد لله الذي لم يجعلني كافرا لأنعمه، ولا جاحدا لفضله، فالخير فيه وهو أهله، والحمد لله على حجته البالغة على جميع من خلق ممن أطاعه وممن عصاه، فان رحم فمن منه، وإن عاقب فبما قدمت أيديهم وما الله بظلام للعبيد. والحمد لله العلي المكان، والرفيع البنيان، الشديد الأركان، العزيز السلطان العظيم الشأن، الواضح البرهان، الرحيم الرحمان، المنعم المنان، الحمد لله الذي احتجب عن كل مخلوق يراه بحقيقة الربوبية، وقدرة الوحدانية فلم تدركه الابصار ولم تحط به الاخبار، ولم يعينه مقدار، ولم يتوهمه اعتبار، لأنه الملك الجبار. اللهم قد ترى مكاني، وتسمع كلامي، وتطلع على أمري، وتعلم ما في نفسي وليس يخفى عليك شئ من أمري، وقد سعيت إليك في طلبتي، وطلبت إليك في حاجتي وتضرعت إليك في مسئلتي، وسألتك لفقر وحاجة وذلة وضيقة وبؤس ومسكنة، وأنت الرب الجواد بالمغفرة، تجد من تعذب غيري ولا أجد من يغفر لي غيرك، وأنت غني عن عذابي وأنا فقير إلى رحمتك، فأسألك بفقري إليك وعناك عني، وبقدرتك علي وقلة امتناعي منك، أن تجعل دعائي هذا دعاء وافق منك إجابة، ومجلسي هذا مجلسا وافق منك رحمة، وطلبتي هذه طلبة وافقت نجاحا، وما خفت عسرته من الأمور فيسره، وما خفت عجزه من الأشياء فوسعه، ومن أرادني بسوء من الخلايق كلهم فاغلبه آمين يا أرحم الراحمين، وهون علي ما خشيت شدته، واكشف عني ما خشيت كربته، ويسر لي ما خشيت عسرته! آمين رب العالمين. اللهم أنزع العجب والرياء والكبر والبغي والحسد والضعف والشك والوهن والضر والأسقام والخذلان والمكر والخديعة والبلية والفساد من سمعي وبصري وجميع جوارحي، وخذ بناصيتي إلى ما تحب وترضى يا أرحم الراحمين. اللهم صلى على محمد وآل محمد، واغفر ذنبي، واستر عورتي، وآمن روعتي، واجبر مصيبتي، وأغن فقري، ويسر حاجتي، وأقلني عثرتي، واجمع شملي، واكفني ما أهمني، وما غاب عني، وما حضرني وما أتخوفه منك يا أرحم الراحمين. اللهم فوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وأسلمت نفسي إليك بما جنيت عليها، فرقا منك وخوفا وطمعا، وأنت الكريم الذي لا يقطع الرجاء، ولا يخيب الدعاء فأسئلك بحق إبراهيم خليلك، وموسى كليمك، وعيسى روحك، ومحمد صلى الله عليه وآله صفيك ونبيك، ألا تصرف وجهك الكريم عني حتى تقبل توبتي، وترحم عبرتي، وتغفر لي خطيئتي يا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين. اللهم اجعل ثأري على من ظلمني، وانصرني على من عاداني، اللهم لا تجعل مصيبتي في ديني، ولا تجعل الدنيا أكبر همتي، ولا مبلغ علمي، إلهي أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي من كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر. اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، اللهم أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، والعدل في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسئلك نعيما لا يبيد، وقرة عين لا ينقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك لذة النظر إلى وجهك. اللهم إني أستهديك لارشاد أمري، وأعوذ بك من شر نفسي، اللهم عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم إني أسئلك تعجيل عافيتك، وصبرا على بليتك، وخروجا من الدنيا إلى رحمتك. اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك، وحمله عرشك، واشهد من في السماوات ومن في الأرض أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك وأسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض، يا كائن قبل أن يكون شئ، والمكون لكل شئ، والكائن بعد مالا يكون شئ. اللهم إلى رحمتك رفعت بصري، وإلى جودك بسطت كفي، فلا تحرمني وأنا أسألك، ولا تعذبني وأنا أستغفرك، اللهم فاغفر لي فإنك بي عالم، ولا تعذبني فإنك علي قادر، برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم ذا الرحمة الواسعة، والصلاة النافعة الرافعة، صل على أكرم خلقك عليك، وأحبهم إليك وأوجههم لديك، محمد عبدك ورسولك، المخصوص بفضائل الوسائل، أشرف وأكمل وأرفع وأعظم وأكرم ما صليت على مبلغ عنك مؤتمن على وحيك اللهم كما سددت به العمى، وفتحت به الهدى، فاجعل مناهج سبله لنا سننا، وحجج برهانه لنا سببا، نأتم به إلى القدوم عليك. اللهم لك الحمد ملء السماوات السبع، وملء طباقهن وملء الأرضين السبع وملء ما بينهما، وملء عرش ربنا الكريم، وميزان ربنا الغفار، ومداد كلمات ربنا القهار، وملء الجنة وملء النار، وعدد الماء والثرى، وعدد ما يرى وما لا يرى. اللهم واجعل صلواتك وبركاتك ومنك ومغفرتك ورحمتك ورضوانك وفضلك وسلامتك وذكرك ونورك وشرفك ونعمتك وخيرتك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم أعط محمدا الوسيلة العظمى وكريم جزائك في العقبى، حتى تشرفه يوم القيامة يا إله الهدى. اللهم صل على محمد وآل محمد، وعلى جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك، سلام على جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وملائكتك المقربين، والكرام الكاتبين والكروبيين، وسلام على ملائكتك أجمعين، وسلام على أبينا آدم وعلى امنا حواء وسلام على النبيين أجمعين، والصديقين والشهداء والصالحين، وسلام على المرسلين أجمعين، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبي الله ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا . (إلى وجهك) أي ثوابك وكرامتك، أو وجوه أوليائك، والجهة التي منها تخاطب أحباءك أو المراد بالنظر النظر بعين القلب وقال الجوهري: السنن الطريقة يقال: استقام فلان على سنن واحد، ويقال امض على سنتك وسننك أي على وجهك وقال الفيروزآبادي: الكروبيون مخففة الراء سادة الملائكة انتهى، والمضبوط في أكثر كتب الدعاء بالتشديد.
فلاح السائل: ومن المهمات دعوات قدمناها عن الصادق عليه السلام عقيب كل واحدة من الصلوات المفروضات. ومن المهمات دعاء الصادق عليه السلام بعد العصر، وقد قدمنا إسناده عندما يختص بفريضة الظهر برواية معاوية بن عمار لكل صلاة من المفروضات الدعاء بعد صلاة العصر:
Show clickable narrator chain
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين اللهم صل على محمد وآل محمد في الليل إذا يغشى، وصل على محمد وآله في النهار إذا تجلى وصل على محمد وآله في الآخرة والأولى، وصل على محمد وآله ما لاح الجديدان وما اطرد الخافقان وما حدى الحاديان، وما عسعس ليل وما أدلهم ظلام، وما تنفس صبح وما أضاء فجر. اللهم اجعل محمدا خطيب وفد المؤمنين إليك، والمكسو حلل الأمان إذا وقف بين يديك، والناطق إذا خرست الألسن بالثناء عليك، اللهم أعل منزلته، وارفع درجته، وأظهر حجته، وتقبل شفاعته، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، واغفر له ما أحدث المحدثون من أمته بعده، اللهم بلغ روح محمد وآل محمد مني التحية والسلام، واردد علي منهم تحية كثيرة وسلاما يا ذا الجلال والاكرام، والفضل والانعام. اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن، والاثم والبغي بغير الحق، وأن أشرك به ما لم تنزل به سلطانا أو أقول عليك مالا أعلم، اللهم إني أسئلك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم وأسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار. اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل لي في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتؤمن بها روعتي، وتغفر بها ذنبي، وتصلح بها أمري، وتغني بها فقري، وتذهب بها ضري، وتفرج بها همي وتسلي بها غمي، وتشفي بها سقمي، وتؤمن بها خوفي، وتجلو بها حزني، وتقضي بها ديني، وتجمع بها شملي، وتبيض بها وجهي، واجعل ما عندك خيرا لي. اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا كربا إلا كشفته، ولا خوفا إلا أمنته، ولا سقما إلا شفيته، ولاهما إلا فرجته، ولا غما إلا أذهبته، ولا حزنا إلا سلبته، ولا دينا إلا قضيته، ولا عدوا إلا كفيته، ولا حاجة إلا قضيتها، ولا دعوة إلا أجبتها، ولا مسألة إلا أعطيتها، ولا أمانة إلا أديتها، ولا فتنة إلا صرفتها. اللهم اصرف عني من العاهات والآفات والبليات ما أطيق وما لا أطيق صرفه إلا بك، اللهم أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك، وأمست ذنوبي مستجيرة بمغفرتك وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك، وأمسى فقري مستجيرا بغناك، وأمسى ذلي مستجيرا بعزك، وأمسى ضعفي مستجيرا بقوتك، وأمسى وجهي البالي الفاني مستجيرا بوجهك الدائم الباقي. يا كائنا قبل كل شئ، ويا مكون كل شئ، صل على محمد وآل محمد، واصرف عني وعن أهلي ومالي وولدي وأهل حزانتي وإخواني فيك شر كل ذي شر، وشر كل جبار عنيد، وشيطان مريد، وسلطان جائر، وعدو قاهر، وحاسد معاند، وباغ مراصد، ومن شر السامة والهامة، وما دب في الليل والنهار، ومن شر فساق العرب والعجم، وفسقه الجن والإنس، وأعوذ بدرعك الحصينة التي لا ترام، وأسئلك ألا تميتني غما ولاهما ولا مترديا ولا ردما ولا غرقا ولا حرقا ولا عطشا ولا صبرا ولا قودا ولا أكيل السبع، وأمتني على فراش في عافية أو في الصف الذي نعت أهله في كتابك فقلت: (كأنهم بنيان مرصوص) مقبلين غير مدبرين، على طاعتك وطاعة رسولك صلى الله عليه وآله قائما بحقك، غير جاحد لآلائك، ولا معاندا لأوليائك، ولا مواليا لأعدائك، يا كريم. اللهم اجعل دعائي في المرفوع المستجاب، واجعلني عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون، واغفر لي ولوالدي وما ولدا، وما ولدت وما توالدوا من المؤمنين والمؤمنات، يا خير الغافرين، الحمد لله الذي قضى عني صلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . مصباح الشيخ ، والبلد الأمين ، وجنة الأمان ومنهاج الصلاح وغيرها: مرسلا مثله، إلا أن الصلاة على الآل عليهم السلام مذكور في الجميع في المواضع وفيها: أصبح بدل أمسى في المواضع وهو أنسب كما ذكره الكفعمي حيث قال: لفظ أمسى هنا أليق من أصبح لأنه ما كان قبل الزوال يقال فيه أصبح، وما بعده أمسى انتهى وفيها (وأعوذ بدرعك الحصينة التي لا ترام أن تميتني غما أو هما أو مترديا أو هدما أو ردما أو غرقا أو حرقا أو عطشا أو شرقا أو صبرا أو قودا أو ترديا أو أكيل سبع أو في أرض غربة أو ميتة سوء، وأمتني على فراشي) إلى قوله (كأنهم بنيان مرصوص) على طاعتك وطاعة رسولك، مقبلا على عدوك غير مدبر عنه، قائما بحقك غير جاحد لآلائك، ولا معاند لأوليائك، ولا ممال لأعدائك، يا كريم إلى آخر الدعاء. ولنوضح بعض ألفاظه: لاح بدا وظهر، والجديدان الليل والنهار، والخافقان المشرق والمغرب، واطرادهما بقاؤهما، والحاديان الليل والنهار كأنهما يحدوان بالناس ليسيروا إلى قبورهم كالذي يحدو بالإبل، وقال الكفعمي: الحاديان الذي يحدو للإبل ليلا والذي يحدو لها نهارا، والأول أظهر، ما عسعس أي أقبل أو أدبر كما مر، وما أدلهم ظلام، على وزن اقشعر أي اشتدت ظلمته، والظلام ذهاب النور وأول الليل (وما تنفس صبح) أي ظهر، وعبر عنه بالتنفس لهبوب النسيم عنده فكأنه تنفس به. وخطيب القوم في اللغة كبيرهم الذي يخاطب السلطان ويكلمه في حوائجهم، و في النهاية الوفد هم الذين يجتمعون ويردون البلاد، واحدهم وافد، وكذلك الذين يقصدون الامراء لزيادة أو استرفاد وانتجاع وغير ذلك انتهى، والمعنى أنه صلى الله عليه وآله في القيامة يكلم عن أمته عند الله ويشفع لهم. (المكسو حلل الأمان) قال الشيخ البهائي - ره -: المراد أمان أمته من النار، فان الله تعالى قال له: (ولسوف يعطيك ربك فترضى) وهو صلى الله عليه وآله لا يرضى بدخول أحد من أمته في النار، كما ورد في الحديث، وحلل الأمان استعارة وذكر الكسوة ترشيح. وقال الكفعمي: أحزنه أمر غمه والحزن والحزن خلاف السرور، وأحزنه غيره وحزنه، قاله الجوهري: والفرق بين الغم والحزن والهم أن الهم قبل نزول الامر وهو يطرد النوم، والغم بعد نزوله وهو يجلب النوم، والحزن أسفك على ما فات، والفرق بين الخوف والحزن أن الحزن أسفك على ما فات ويرادفه الغم، والخوف على ما لم يأت ويرادفه الهم، والحزن تألم الباطن بسبب وقوع مكروه يتعذر دفعه أو فوات فرصته، أو مرغوب فيه يتعذر تلافيه، والخوف تألم الباطن بسبب مكروه يمكن حصول أسبابه، أو توقع فوات مرغوب فيه تعذر تلافيه، قاله الشيخ مقداد في شرح النصيرية والفرق بين الحزن والغضب أن الامر إن كان ممن فوقك أحزنك وإن كان ممن دونك أغضبك، قاله إبراهيم بن محمد بن أبي عون الكاتب في كتاب الأجوبة انتهى. وفي القاموس حزانتك عيالك الذين تتحزن لأمرهم، والمارد والمريد العاتي الشديد، والمراصد المراقب الذي يرصد الوثوب، والراصد الأسد، وفي النهاية فيه أعيذكما من كل سامة وهامة، السامة ما يسم ولا يقتل مثل العقرب والزنبور و نحوهما، والهامة كل ذات سم يقتل، وفي حديث ابن المسيب كنا نقول إذا أصبحنا نعوذ بالله من شر السامة والعامة، السامة هاهنا خاصة الرجل، يقال: سم إذا خص انتهى. وقال الجوهري: ردى في البئر وتردي: إذا سقط في بئر أو تهور من جبل و قوله: (لا ردما) أي بأن يجعل في بيت ويردم بابه حتى يموت، أو بأن يجعل بين ردم مبني أو بأن يسقط عليه جدار قال الفيروزآبادي: ردم الباب والثلمة سده كله أو ثلثه، والردم بالتسكين ما يسقط من الجدار المنهدم، وقال الكفعمي: ردما أي مردوما أي ضرب الردم بينه وبين الحياة حاجزا فوق حاجز، والردم السد المتراكب بعضه على بعض، والثوب المردم هو المرقع الذي رقاعه بعضها على بعض. والشرق الشجا والغصة اللذان يموت الانسان منهما، وفي الحديث يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى، أي إلى أن يبقى من الشمس ما يبقى من حياة من شرق بريقه عند الموت، وقوله أو صبرا أن يحبس للقتل حتى يموت، وفي الحديث نهي عن قتل الدواب صبرا وهو أن تحبس ثم ترمى حتى تقتل، ومنه الحديث في الذي أمسك رجلا وقتله آخر، فقال: اقتلوا القاتل واصبروا الصابر أي احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، ومنه يقال للمضروب عنقه قتل صبرا أي محبوسا ممسكا على القتل، وكل من حبس لقتل فهو قتيل صبر قاله الجوهري والهروي انتهى. وقال الفيروزآبادي: القود بالتحريك القصاص، قوله عليه السلام: ولا ممال أصله مهموز يقال ملاه على الامر ومالأه ساعده وشايعه، وتمالئوا عليه اجتمعوا.
الهوامش6
[١]فلاح السائل ص ٢٠٦ - 208.ص 90
[2]مصباح الشيخ ص 53 - 55.ص 90
[3]البلد الأمين ص 21.ص 90
[1]البلد الأمين ص 21. في الهامش.ص 91
[2]آخر آية من سورة الضحى.ص 91
[1]يعنى الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية، والفصول أصله فارسي لخواجه نصير الدين الطوسي نقله إلى العربية ركن الدين محمد بن علي الجرجاني تلميذ العلامة الحلي والفاضل المقداد شرح تلك النسخة المعربة بعنوان قال أقول.ص 92
البلد الأمين: في الحلية لأبي نعيم، من قال كل يوم بعد صلاة الصبح وصلاة العصر (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير) مائة مرة (و سبحان الله وبحمده) مائة مرة، لم يكتب من الغافلين، ومحوا خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر .