(باب) * " نوافل العصر وكيفيتها وتعقيباتها " * 1 - فلاح السائل: يكبر تكبيرة الاحرام ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يقرء سورة الحمد وسورة اقرأ في كل ركعة مع قل هو الله، وإنا أنزلناه وآية الكرسي فقد قدمنا فضيلة ذلك عند ذكرنا نوافل الزوال، وأوضحناه، فإذا قرء الحمد وما ذكرناه تمم صلاة ركعتين كما قدمناه في نوافل الزوال وسهلناه، فإذا سلم من الركعتين الأوليين من نوافل العصر، وسبح تسبيح الزهراء عليها السلام كما قررناه قال:
فلاح السائل: الدعاء بعد التسليمة الثانية، أرويه باسنادي إلى محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن حفص، عن محمد بن مسلم قال:
Show clickable narrator chain
قلت له علمني دعاء فقال: فأين أنت من دعاء الالحاح؟ فقال له: فما دعاء الالحاح؟ فقال: اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، ورب العرش العظيم، ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ورب السبع المثاني والقرآن العظيم، ورب محمد خاتم النبيين، صل على محمد وآله، وأسألك باسمك الأعظم الذي به تقوم السماء والأرض، وبه تحيي الموتى وبه تميت الأحياء وبه تفرق بين الجمع، وتجمع بين المتفرق، وبه أحصيت عدد الآجال، ووزن الجبال، وكيل البحار، أسألك يا من هو كذلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا وسل حاجتك وألح في الطلب فإنه دعاء النجاح . قوله: " رب السبع الثماني " هي سورة الفاتحة ولتسميتها بذلك وجوه: منها أنها تثنى في كل صلاة مفروضة، ومنها اشتمال كل من آياتها السبع على الثناء على الله سبحانه، ومنها أنها قد تثني نزولها: فمرة بمكة حين فرضت الصلاة، وأخرى بالمدينة حين حولت القبلة، وفيه كلام مذكور في محله.
فلاح السائل: الدعاء بعد التسليمة الثالثة ذكره جدي أبو جعفر الطوسي - رحمة الله عليه - اللهم إني أدعوك بما دعاك به عبدك ذو النون، إذ ذهب مغاضبا " فظن أن لن نقدر عليه، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبت له ونجيته من الغم فإنه دعاك وهو عبدك، وأنا أدعوك وأنا عبدك وسألك وهو عبدك، وأنا أسألك وأنا عبدك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تستجيب لي كما استجبت له، وأدعوك بما دعاك به عبدك أيوب إذ مسه الضر فدعاك إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، فاستجبت له وكشفت ما به من ضر وآتيته أهله ومثلهم معهم، فإنه دعاك وهو عبدك وأنا أدعوك وأنا عبدك، وسألك وهو عبدك وأنا أسألك وأنا عبدك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفرج عني كما فرجت عنه وأن تستجيب لي كما استجبت له، وأدعوك بما دعاك به يوسف إذ فرقت بينه وبين أهله، وإذ هو في السجن، فإنه دعاك وهو عبدك، وأنا أدعوك وأنا عبدك، وسألك وهو عبدك، وأنا أسألك وأنا عبدك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفرج عني كما فرجت عنه، وأن تستجيب لي كما استجبت له، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا.. وتذكر حاجتك . الدعاء بعد التسليمة الرابعة. يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، ولم يهتك الستر عني، يا كريم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى ويا منتهى كل شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئ كل نعمة قبل استحقاقها، يا رباه يا سيداه يا مولاياه، يا غايتاه صل على محمد وأهل بيته وأسألك أن لا تجعلني في النار - ثم تسأل ما بدا لك. يا من اظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل حاجة، يا واسع المغفرة، يا مفرج كل كربة، يا مقيل العثرات، يا كريم الصفح يا عظيم المن، يا مبتدئا " بالنعم قبل استحقاقها، يا رباه يا سيداه، يا غاية رغبتاه، أسئلك بك وبمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن ابن علي والقائم المهدي الأئمة الهادية عليهم السلام أن تصلي على محمد وآل محمد وأسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار، وأن تفعل بي ما أنت أهله... وتذكر ما تريد وقل أيضا: الله الله ربي حقا " حقا " اللهم أنت لكل عظيمة، وأنت لهذه الأمور فصل على محمد وآله، واكفنيها يا حسن البلاء عندي، يا قديم العفو عنى، يا من لا غنى بشئ عنه، ويا من لا بد لكل شئ منه، يامن رزق كل شئ عليه، يا من مصير كل شئ إليه، صل على محمد وآل محمد وتولني ولا تولني غيرك أحدا من شرار خلقك، وكما خلقتني فلا تضيعني. اللهم إن أدعوك لهم لا يفرجه غيرك، ولرحمة لا تنال إلا بك، ولكرب لا يكشفه سواك، ولمغفرة لا تبلغ إلا بك، ولحاجة لا يقضيها إلا أنت، اللهم فكما كان من شأنك إلهامي الدعاء، فليكن من شأنك الإجابة فيما دعوتك له، والنجاة فيما فزعت إليك منه. اللهم إن لا أكن أهلا أن أبلغ رحمتك، فان رحمتك أهل أن تبلغني، لأنها وسعت كل شئ، وأنا شئ فلتسعني رحمتك يا إلهي يا كريم. اللهم إني أسألك بوجهك الكريم، أن تصلي على محمد وآله وأن تعطيني فكاك رقبتي من النار، وتوجب لي الجنة برحمتك، وتزوجني من الحور العين بفضلك، وتعيذني من النار بطولك، وتجيرني من غضبك وسخطك علي، وترضيني بما قسمت لي، وتبارك لي فيما أعطيتني، وتجعلني لأنعمك من الشاكرين. اللهم صل على محمد وآل محمد، وامنن علي بذلك وارزقني حبك وحب كل من أحبك، وحب كل عمل يقربني إلى حبك، ومن علي بالتوكل عليك، و التفويض إليك، والرضا بقضائك، والتسليم لأمرك، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت، يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله، وافعل بي كذا وكذا مما نحب . وعندي أن الشيخ قدس سره أجل وأتقى من أن يدلس أو يتسامح في وضع شئ في غير موضعه المشروع فينقل الأدعية في غير موردها المقطوع. بل كان الشيخ قدس سره أتقى وأورع من أن ينقل تلك الأحاديث المتضمنة لتلك الأدعية ويسندها إلى الأئمة المعصومين لما في اسنادها من الضعف والوهن، ومخالفة متونها للسيرة المعروفة من أدعية الأئمة عليهم السلام من الابتداء بالثناء والتحميد، ثم الصلاة على النبي وآله، ثم طلب الحوائج بما جرى على اللسان ". فالشيخ - شيخ الطائفة المحقة - لم يكن ليتسامح في نقل الأدعية في غير موردها أو يقيدها وهي مطلقة، بل كان يتسامح في أصل نقلها وجواز التمسك والتعلق بها، عملا بأخبار من بلغ - وتأسيسا " لقاعدة التسامح في أدلة السنن - رجاء للداعي أن يثيبه الله عز وجل بالمغفرة والرحمة ويتفضل عليه بإجابة الدعاء والمسألة. ولما كان سندها في غاية الوهن لا يوجب علما " ولا عملا ولا صح اسنادها ونسبتها إلى الأئمة المعصومين عليهم السلام، احتاط في ذلك وأوردها في تعقيب الفرائض والنوافل تارة وفي قنوتات الصلوات أخرى ليشملها عمومات الامر بالدعاء، ولذلك ترى أنه قدس سره يذكر لفظ الدعاء مطلقا " ولا يلتفت إلى ذكر سنده ولا إلى ما في الخبر من شرح الدعاء وآثاره وفوائده الا قليلا. على أن المسلم من الروايات أن الدعاء قسمان: قسم هو موقت يجب التحفظ على صورته كما ورد من دون تصرف فيه، وقسم هو غير موقت، يجوز انشاؤه أو اقتباسه من سائر الأدعية والتصرف فيها بما يناسب حال الداعي، إذا كان بالغا معرفته هذا المبلغ. فمن الروايات التي تحكم بذلك ما نقله العلامة المجلسي قدس سره حين عقد في كتاب الأدعية بابا " وترجمه " باب جواز أن يدعى بكل دعاء والرخصة في تأليفه ". وذكر نقلا من خط الشهيد - ره - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الدعاء يرد البلاء وقد ابرم ابراما "، قال الوشاء فقلت لعبد الله ابن سنان: هل في ذلك دعاء موقت؟ فقال: اما انى سألت الصادق عليه السلام فقال: نعم اما دعاء الشيعة المستضعفين ففي كل علة من العلل دعاء موقت: وأما المستبصرون البالغون فدعاؤهم لا يحجب. ومنها ما رواه الكليني في الكافي بالاسناد إلى إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت وما يقال فيه، قال: ما قضى الله على لسانك ولا أعلم فيه شيئا " موقتا ". ومنها ما رواه الشيخ والكليني قد هما عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن القنوت في الوتر هل فيه شئ موقت يتبع ويقال؟ فقال: لا، اثن على الله عز وجل، وصل على النبي صلى الله عليه وآله واستغفر لذنبك العظيم، وكل ذنب عظيم. فالدعاء الموقت هو الذي وقت بألفاظه ولا يجوز الزيادة عليه ولا النقيصة عنه حتى بشئ يسير من الأذكار، كما عرفت من انكار الأئمة المعصومين على أصحابهم حيث قالوا: " يا مقلب القلوب والابصار " بدل " يا مقلب القلوب " و " يحيى ويميت ويميت ويحيى " بدل " يحيى ويميت " فقط، وغير ذلك من الموارد. وأما الأدعية الواردة بألفاظ مختلفة في متونها كما في دعاء الالحاح الذي نقل في مورد البحث، فاختلاف ألفاظها يدل على أنها من الأدعية غير الموقتة التي يجوز التصرف فيها بما يناسب مقال الداعي وحاله. ومن موارد التصرف في الأدعية ما مر في ج 86 ص 369 - 371 عند ذكر المؤلف العلامة دعاء التمجيد " ما يمجد به الرب تبارك وتعالى نفسه " فتارة روى بعنوان تمجيد الرب نفسه، وتارة تصرف في العبارات بحيث صار تمجيد العبد ربه بما كان يمجد الرب نفسه، وصرح المؤلف قدس سره في ص 370 بأن القاري: لهذا الدعاء يغير الفقرات من التكلم إلى الخطاب. فإذا جاز التصرف في ألفاظ الدعاء غير الموقتة، بما يناسب حال الداعي ومقاله جاز قراءتها عند تعقيب الصلوات وهو أفضل الأوقات كأنه ينشئ الدعاء من عند نفسه، لتناسب تلك الأدعية، فلا اشكال في ذلك ابدا ". عنه، وسيأتي للدعاء المروي عن الكافي أسانيد جمة في كتاب الدعاء، ولا اختصاص لشئ منها بهذا الموضع. " يا من اظهر الجميل " قال الشيخ البهائي قدس سره: روي في تأويله عن الصادق عليه السلام ما من مؤمن إلا وله مثال في العرش، فإذا اشتغل بالركوع والسجود ونحوها فعل مثاله مثل فعله، فعند ذلك تراه الملائكة فيصلون ويستغفرون له، وإذا اشتغل العبد بمعصية أرخى الله على مثاله سترا " لئلا تطلع الملائكة عليها، فهذا تأويل " يا من اظهر الجميل وستر القبيح ". " يا من لم يؤاخذ بالجريرة " أي لم يجعل عقوبة المعصية في الدنيا حلما " وكرما، لعل العاصي يتوب منها فيسلم من عقابها، والصفح التجاوز عن الذنوب، والنجوى الكلام الخفي " أن لا تشوه خلقي " اي لا تقبح خلقي بالنار.
الهوامش5
[٣]راجع مصباح المتهجد ص ٤٨ - 49.ص 79
[١]فلاح السائل: ١٩٣ و ١٩٤.ص 80
[٢]فلاح السائل: ١٩٥ - 196.ص 81
[١]فلاح السائل: ١٩٦ - ١٩٧.ص 82
[٣]قد اعترض المؤلف العلامة - ره - بمثل ذلك على الشيخ قدس سره في ص ٧٩ أيضا وقال: " الشيخ كثيرا " يذكر الأدعية المطلقة عقيب الصلوات لأنه أفضل الأوقات، وفيه ما فيه ".ص 82
العيون: بالاسناد المتقدم عن رجاء بن أبي الضحاك قال:
Show clickable narrator chain
كان الرضا عليه السلام في طريق خراسان إذا رفع رأسه - يعني من سجدة الشكر بعد صلاة الظهر - قام فصلى ست ركعات يقرء في كل ركعة الحمد لله وقل هو الله أحد، ويسلم في كل ركعتين ويقنت في ثانية كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين ويقنت في الثانية فإذا سلم قام وصلى العصر، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده و يكبره ويهلله ما شاء ثم سجد سجدة يقول فيها مائة مرة حمدا " لله . فائدة المشهور أن وقت نافلة العصر بعد الفراغ من الظهر إلى أن يزيد الفئ أربعة أقدام أو ذراعين، وقيل حتى يصير ظل كل شئ مثليه، وقيل يمتد بامتداد الفريضة والأظهر الأول بالمعنى الذي ذكرناه في نافلة الظهر، فان خرج قبل تلبسه بركعة صلى العصر وقضاها وإلا أتمها على المشهور وقد عرفت مستنده. ثم اعلم أن المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر على الزوال، لكن قد ورد في بعض الأخبار أن النافلة مثل الهدية، متى ما أتى بها قبلت، وفي بعضها فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت، وفي بعضها صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت: إن شئت في أوله، وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره. ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار الجواز على من علم من حاله أنه إن لم يقدمها اشتغل عنها، ولم يتمكن من قضائها، كما فعله الشيخ رحمه الله، أو بحمل أخبار عدم التقديم على الأفضلية كما استوجهه في الذكرى، ولا يخلو من قوة، وإن كان ما فعله الشيخ أحوط مع تأيده ببعض الأخبار الدالة على وجه الجمع والله يعلم.
* " (باب) " * * " (نوافل المغرب وفضلها وآدابها وتعقيباتها) " * * " (وسائر الصلوات المندوبة بينها) " * * " (وبين العشاء) " * 1 - دعائم الاسلام: عن علي عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل:
Show clickable narrator chain
" وأدبار السجود " فقال: هي السنة بعد صلاة المغرب، فلا تدعها في سفر ولا حضر .
المصباح للشيخ: قال: روي أنه يقرء في الركعة الأولى من نافلة المغرب سورة الجحد، وفي الثانية سورة الاخلاص، وفيما عداه ما اختار. قال: وروي أن أبا الحسن العسكري عليه السلام كان يقرء
Show clickable narrator chain
في الركعة الثالثة الحمد وأول الحديد إلى قوله " إنه عليم بذات الصدور " وفي الرابعة الحمد وآخر الحشر .
ارشاد المفيد والخرايج: روي أن أبا جعفر عليه السلام لما خرج بزوجته أم الفضل من عند المأمون، ووصل شارع الكوفة، وانتهى إلى دار المسيب عند غروب الشمس، دخل المسجد وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوز فتوضأ في وسطها وقام فصلى بالناس صلاة المغرب، فقرء في الأولى الحمد، وإذا جاء نصر الله، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد، فلما سلم جلس هنيئة وقام من غير أن يعقب تعقيبا " تاما "، فصلي النوافل الأربع، وعقب بعدها، وسجد سجدتي الشكر، فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس حملت حملا " حسنا " فأكلوا منها فوجدوا نبقا " لا عجم له حلوا " .
مجالس الصدوق وثواب الاعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين عن أبي العلاء الخفاف، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين، فان صلى أربعا " كتبت له حجة مبرورة .
الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة وان قاله كل ليلة فهو أفضل " اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم، واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ذنبي العظيم " سبع مرات، انصرف وقد غفر الله له .
العيون: بالاسناد المتقدم في نافلة الظهر عن رجاء بن أبي الضحاك في بيان عمل الرضا عليه السلام
Show clickable narrator chain
في طريق خراسان، قال: إذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ثلاثا " بأذان وإقامة، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله تعالى ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله، ثم سجد سجدة الشكر ثم رفع رأسه ولم يتكلم حتى يقوم فيصلي أربع ركعات بتسليمتين، يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، وكان يقرء في الأولى من هذه الأربع الحمد، وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد، ويقرء في الركعتين الباقيتين الحمد وقل هو الله أحد، ثم يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله ثم يفطر فائدة اعلم أن المشهور أن وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية، وظاهر المعتبر والمنتهى اتفاق الأصحاب عليه، وذهب الشهيد رحمه الله في الدروس والذكرى إلى امتداد وقتها بوقت المغرب، ومال إليه بعض من تأخر عنه، ويشهد له صحيحة أبان بن تغلب قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام المغرب بالمزدلفة، فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع بينهما، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة. إذ ظاهر أن بعد المجئ بالمزدلفة يخرج وقت فضيلة المغرب، ويؤيده الأخبار الدالة على استحباب تأخير العشاء، إذ الظاهر أن عدم جواز إيقاع النافلة بعد دخول وقت العشاء لئلا يزاحمها، وبالجملة الظاهر جواز الاتيان بالنافلة بعد ذهاب الحمرة إن لم يزاحم الفريضة كثيرا " بأن يؤخرها عن وقت فضلها، لكن الأحوط إيقاع النافلة بعدها.
فلاح السائل: هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن أحمد بن ما - بنداد، عن أحمد بن هليل الكرخي، عن حاتم بن الفرج قال:
Show clickable narrator chain
سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عما يقرء في الأربع، فكتب بخطه عليه السلام في أول ركعة قل هو الله أحد، وفي الثانية إنا أنزلناه، وفي الركعتين الأخيرتين في أول ركعة منها أربع آيات من أول البقرة، ومن وسط السورة " وإلهكم إله واحد " ثم يقرء قل هو الله أحد خمس عشر مرة، ويقرء في الركعة الرابعة آية الكرسي وآخر سورة البقرة: ثم يقرء قل هو الله أحد خمس عشر مرة . ذكر رواية أخرى بما يقرء في الركعتين الأولتين: ذكر شيخنا جدي السعيد أبو جعفر الطوسي رضوان الله عليه أنه يقرء في أول ركعة من نوافل المغرب الحمد وثلاث مرات قل هو الله أحد وفي الثانية الحمد وإنا أنزلناه . وأما الركعتان الثالثة والرابعة فروى أبو المفضل محمد بن عبد الله رحمة الله عليه عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن العمركي، وعن علي بن محمد بن شجاع، عن القاسم الهروي، عن أبي سعيد الآدمي رفعه إلى أبي الحسن وأبي جعفر عليهما السلام أنهما كانا يقرءان في الركعتين الثالثة والرابعة من نوافل المغرب في الثالثة الحمد وأول الحديد إلى عليم بذات الصدور وفي الرابعة الحمد و آخر الحشر . مصباح المتهجد وغيره: ويستحب أن يقرء في الركعة الأولى الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات إلى قوله " ومن وسط السورة وإلهكم إله واحد " إلى قوله: " يعقلون " إلى قوله: وروي أنه يقرء في الركعة الأولى سورة الجحد و في الثانية سورة الاخلاص، وفيما عداه ما اختاره، وروي أن أبا الحسن العسكري عليه السلام كان يقرء في الثالثة الحمد وأول الحديد إلى قوله إنه عليم بذات الصدور وفي الرابعة الحمد وآخر الحشر . والظاهر أن آخر البقرة من " آمن الرسول " إلى آخرها، ويحتمل أن يكون من قوله: " لله ما في السماوات " كما سيأتي في صلاة أخرى، ويحتمل أن يراد آية واحدة من آخرها، وهي قوله سبحانه " لا يكلف الله نفسا " " إلى آخرها والأخير اظهر لفظا " والأوسط احتياطا "، والأول بحسب بعض القرائن. وآخر الحشر من قوله: " لو أنزلناه هذا القرآن " إلى آخر السورة كما فهمه الأصحاب، وإن احتمل أن يكون من قوله " هو الله الذي لا إله إلا هو " إلى آخرها.
فلاح السائل: ذكر ما يزيده من الدعاء في آخر سجدة من نوافل المغرب، وفضل ذلك، روى محمد بن علي بن محمد اليزد آبادي، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة، وإن فعله كل ليلة كان أفضل يقول: " اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم، وباسمك العظيم، وملكك القديم، أن تصلي على محمد وآله، وأن تغفر لي ذنبي العظيم إنه لا يغفر العظيم إلا العظيم " سبع مرات فإذا قاله انصرف وقد غفر الله له، وفي رواية أخرى يعدل ستين حجة من أقصى البلاد . المتهجد والاختيار مرسلا مثله .
فلاح السائل والمتهجد: الدعاء بعد الركعتين من الأوليين من نوافل المغرب: اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الأعلى، وإليك الرجعى و المنتهى، وإن لك الممات والمحيا، وإن لك الآخرة والأولى، اللهم إنا نعوذ بك من أن نذل ونخزى وأن نأتي ما عنه تنهى. اللهم إني أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأسئلك الجنة برحمتك، و أستعيذ بك من النار بقدرتك، وأسألك من الحور العين بعزتك، واجعل أوسع رزقي عند كبر سني وأحسن عملي عند اقتراب أجلي، وأطل في طاعتك وما يقرب منك ويحظى عندك ويزلف لديك عمري، وأحسن في جميع أحوالي وأموري معونتي، و لا تكلني إلى أحد من خلقك، وتفضل على بقضاء جميع حوائجي للدنيا والآخرة وابدأ بوالدي وولدي وجميع إخواني المؤمنين والمؤمنات في جميع ما سألتك لنفسي وثن بي برحمتك يا ارحم الراحمين . ثم تقوم إلى الركعتين الأخيرتين من نوافل المغرب، وتقول بعدهما: اللهم بيدك مقادير الليل والنهار، وبيدك مقادير الشمس والقمر، وبيدك مقادير الغنى والفقر، وبيدك مقادير الخذلان والنصر، وبيدك مقادير الموت والحياة وبيدك مقادير الصحة والسقم، وبيدك مقادير الخير والشر، وبيدك مقادير الجنة والنار، وبيدك مقادير الدنيا والآخرة. اللهم صل على محمد وآله، وبارك لي في ديني ودنياي وآخرتي، وبارك لي في أهلي ومالي وولدي وإخواني وجميع ما خولتني ورزقتني، وأنعمت به علي ومن أحدثت بيني وبينه معرفة من المؤمنين، واجعل ميله إلي ومحبته لي، واجعل منقلبنا إلى خير دائم، ونعيم لا يزول. اللهم صلى على محمد وآله وأقصر أملى عن غاية أجلي، واشغل قلبي بالآخرة عن الدنيا، وأعني على ما وظفت علي من طاعتك، وكلفتنيه من رعاية حقك، وأسألك فواتح الخير وخواتمه، وأعوذ بك من الشر وأنواعه، وخفيه ومعلنه. اللهم صل على محمد وآله، وتقبل عملي وضاعفه لي، واجعلني ممن يسارع في الخيرات، ويدعوك رغبا " ورهبا "، واجعلني لك من الخاشعين، اللهم صل على محمد وآله و فك رقبتي من النار، وأوسع على من رزقك الحلال، وادرء عني [شر فسقة الجن والإنس و] شر فسقة العرب والعجم، وشر كل ذي شر. اللهم وأيما أحد من خلقك أرادني أو أحدا " من أهلي وولدي وإخواني وأهل حزانتي بسوء فاني أدرء بك في نحره، وأعوذ بك من شره، وأستعين بك عليه، و صل على محمد وآله، وخذه عني من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته، وامنعني من أن يصل إلى منه سوء أبدا، بسم الله وبالله توكلت على الله إنه من يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ". اللهم صل على محمد وآله، واجعلني وأهلي وولدي وإخواني في كنفك و حفظك وحرزك وحياطتك وجوارك وأمنك وأمانك وعياذك ومنعك، عز جارك وجل ثناؤك، وامتنع عائذك، ولا إله إلا أنت فصل على محمد وآله، واجعلني و إياهم في حفظك وأمانك ومدافعتك وودائعك التي لا تضيع من كل سوء، ومن شر السلطان والشيطان، إنك أشد باسا " وأشد تنكيلا. اللهم إن كنت منزلا بأسا " من بأسك أو نقمة من نقمتك بياتا " وهم نائمون، أو ضحى وهم يلعبون، فصل على محمد وآله واجعلني وأهلي وولدي وإخواني في ديني في منعك وكنفك ودرعك الحصينة، اللهم إني أسألك بنور وجهك المشرق الحي القيوم الباقي الكريم، وأسألك بنور وجهك القدوس الذي أشرقت له السماوات و الأرضون، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين، أن تصلي على محمد وآله، وأن تصلح لي شأني كله، وتعطيني من الخير كله، وتصرف عني الشر كله، وتقضي لي حوائجي كلها، وتستجيب لي دعائي، وتمن علي بالجنة تطولا " منك، وتجيرني من النار، وتزوجني من الحور العين، وابدأ بوالدي وإخواني المؤمنين والمؤمنات في جميع ما سألتك لنفسي وثن بي برحمتك يا أرحم الراحمين . " مقادير الليل والنهار " اي التقديرات الواقعة فيهما، أو تقديرات الأمور الواقعة فيهما أو مقدارهما في الطول والقصر " ومقادير الشمس والقمر " اي مقدار جرمهما أو حركتهما والأمور المتعلقة بهما من الكسوف والخسوف وغيرهما، وكذا البواقي " ومقادير الدنيا والآخرة " اي تقديراتهما أو مقدارهما مطلقا أو بالنسبة إلى كل شخص " واقتصر أملي " على بناء الافتعال، وفي بعض النسخ على التفعيل أي لا أؤمل ما لا يفي به عمري، أو لا أؤمل شيئا " لا أعلم أنه يفي عمري، فيكون كناية عن ترك الأمل مطلقا ". " فواتح الخير وخواتمه " اي يكون فاتحة كل أمر من أموري وخاتمته مقرونا " بالخير والصلاح " ممن يسارع في الخيرات " أي يبادر إلى أبواب المبرات " ويدعوك رغبا " ورهبا " " أي راغبا " في الثواب راجيا " للإجابة أو في الطاعة، خائفا " للعقاب أو المعصية " من الخاشعين " اي المخبتين أو الخائفين. " فهو حسبه " أي كافيه " إن الله بالغ أمره " أي يبلغ ما يريد فلا يفوته مراد " لكل شئ قدرا " " أي تقديرا " أو مقدارا " أو أجلا " لا يمكن تغييره " أشد بأسا " " أي عقوبة من الناس " وأشد تنكيلا " أي تعذيبا.
المتهجد: دعاء آخر: اللهم إني أسئلك بنور وجهك المشرق الحي الباقي الكريم، وأسألك بنور وجهك القدوس الذي أشرقت به السماوات والأرضون وانكشفت به الظلمات، وصلحت عليه أمور الأولين والآخرين، أن تصلي على محمد وآله وأن تصلح شأني كله .
فلاح السائل: ذكر أحمد بن محمد الفامي، عن محمد بن الحسين بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين، فإنهما توردان دار الكرامة . ذكر رواية أخرى في فضل ذلك: ذكر محمد بن علي بن محمد بن سعد، عن أحمد بن يحيى، عن أبيه وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله تنفلوا في ساعة الغفلة، ولو بركعتين خفيفتين، فإنهما يورثان دار الكرامة، قيل: يا رسول الله وما ساعة الغفلة؟ قال: ما بين المغرب والعشاء .
مجالس الصدوق: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله، وذكر مثله . ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن البرقي مثله معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن سليمان بن سماعة عن عمه عاصم، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله . العلل : عن أبيه، عن سعد، عن أحمد البرقي، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة عنه عليه السلام، عن أبيه مثله إلى قوله دار الكرامة. قال الصدوق: ساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء .
الهوامش5
[١]أمالي الصدوق: ٣٣١.ص 96
[٢]معاني الأخبار: ٢٦٥.ص 96
[٣]ثواب الأعمال ص ٤٠ و 41.ص 96
[4]في المطبوعة [الخصال] ولا يوجد فيه، والحديث مذكور بسنده في العلل.ص 96
فلاح السائل: ذكر ما نختار ذكره من الصلوات بين العشائين بالروايات أيضا حدث علي بن محمد بن يوسف، عن أحمد بن سليمان الزراري، عن أبي جعفر الحسنى محمد بن الحسين الاشترى، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من صلى بين العشائين ركعتين قرء في الأولى الحمد وقوله تعالى: " وذا النون إذ ذهب مغاضبا " فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " وفي الثانية الحمد وقوله تعالى: " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ". فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: " اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت، أن تصلي على محمد وآله، وأن تفعل بي كذا وكذا. ثم يقول: " اللهم أنت ولي نعمتي، والقادر على طلبتي، وتعلم حاجتي، فأسألك بحق محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي " ويسأل الله جل جلاله حاجته أعطاه الله ما سأل، فان النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تتركوا ركعتي الغفلة و هما بين العشائين . المتهجد: عن هشام بن سالم مثله . " لما قضيتها لي " قال الشيخ البهائي رحمه الله " لما " بالتشديد بمعنى إلا يقال: أسألك لما فعلت كذا أي ما أسألك إلا فعل كذا، وقد يقرء بالتخفيف أيضا فلا حاجة إلى تأويل فعل المثبت بالمنفى وتكون لفظة " ما " زائدة وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: " إن كل نفس لما عليها حافظ " انتهى .
فلاح السائل: ومن الصلوات بين العشائين ما رواه أبو الحسن علي بن الحسين ابن أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد العلوي الجواني في كتابه إلينا عن أبيه، عن جده علي بن إبراهيم الجواني، عن سلمة بن سليمان السراوي، عن عتيق بن أحمد ابن رياح عن عمر بن سعد الجرجاني، عن عثمان بن محمد الصباح عن داود بن سليمان الجرجاني، عن عمرو بن سعيد الزهري، عن الصادق، عن أبيه، عن جده عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله عند وفاته: يا رسول الله أوصنا فقال: أوصيكم بركعتين بين المغرب والعشاء الآخرة، تقرء في الأولى الحمد وإذا زلزلت الأرض زلزالها ثلاث عشرة مرة، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد خمس عشره مرة فإنه من فعل ذلك في كل شهر كان من المتقين، فان فعل ذلك في كل سنة كتب من المحسنين، فان فعل ذلك في كل جمعة مرة كتب من المصلين، فان فعل ذلك في كل ليلة زاحمني في الجنة، ولم يحص ثوابه إلا الله رب العالمين جل وتعالى . المتهجد وغيره: مرسلا عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام مثله .
فلاح السائل: ومن الصلوات بين العشائين ما رواه أحمد بن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن محمد الكسائي رفعه إلى موالينا عليهم السلام في قوله تعالى "
Show clickable narrator chain
إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " " قال: هي ركعتان بعد المغرب يقرء في الأولى بفاتحة الكتاب، وعشر آيات من أول البقرة وآية السخرة، وقوله " وإلهكم إله واحد " إلى آخر الآية " لقوم يعقلون " وقل هو الله أحد خمس عشر مرة، وفي الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله " ولله ما في السماوات " إلى آخر السورة وقل هو الله أحد خمس عشر مرة، ثم ادع بما شئت بعدهما، قال: فمن فعل ذلك وواظب عليه كتب له بكل صلاة ست مائة الف حجة . وروي ذلك في طريق آخر وفيها زيادة رواها أحمد بن علي بن محمد، عن جده محمد بن أحمد بن العباس، عن الحسن بن محمد النهشلي بمثل ذلك وزاد فيه فإذا فرغت من الصلاة وسلمت قلت: " اللهم مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك، ودين نبيك ووليك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وأجرني من النار برحمتك، اللهم امدد لي في عمري، وانشر علي رحمتك وأنزل علي من بركاتك، وإن كنت عندك في أم الكتاب شقيا " فاجعلني سعيدا " فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب. وتقول: عشر مرات " أستجير بالله من النار " وعشر مرات " أسأل الله الجنة " وعشر مرات " أسأل الله الحور العين " . المتهجد وغيره: مرسلا مثل الرواية الثانية مع الدعاء .
فلاح السائل: ومن الصلوات بين العشائين ما رواه محمد بن أحمد القمي، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، عن الحسين بن سعيد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من صلى بعد المغرب أربع ركعات يقرء في كل ركعة خمس عشرة مرة قل هو الله أحد انفتل من صلاته وليس بينه وبين الله تعالى ذنب إلا وقد غفر له . ومن الصلوات بين المغرب وبين العشاء الآخرة ما رواه محمد بن أحمد بن علي بن سعيد الكوفي البزاز رحمه الله عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد الكليني، عن بعض أصحابه، عن الرضا عليه السلام قال: من صلى المغرب وبعدها أربع ركعات ولم يتكلم حتى يصلي عشر ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، كانت له عدل عشر رقاب . المتهجد: وروي عشر ركعات وذكر نحوه، وقال: أربع ركعات يقرء في كل ركعة الحمد مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد، وروي أنه من فعل ذلك انفتل من صلاته وليس بينه وبين الله تعالى ذنب إلا وقد غفر له .
فلاح السائل: ومن الصلوات بين العشائين ما رويناه بعدة طرق فمنها باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي عن ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الشيخ جعفر بن سليمان فيما رواه في كتابه كتاب ثواب الأعمال عن الصادق، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain
تنفلوا ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة، قيل: يا رسول الله وما معنى خفيفتين؟ قال: يقرأ فيهما الحمد وحدها قيل: يا رسول الله فمتى أصليها؟ قال: ما بين المغرب والعشاء . وذلك لان المراد بالسنة كما عرفت في ج ٨٢ ص ٢٩٥ سيرته العملية المتخذة بإشارات القرآن العزيز كما " وكيفا " زمانا " ومكانا " فمن خالف سنته كما فأتى بالنوافل أكثر مما سنه صلى الله عليه وآله أو كيفا " فأتى بها بتطويل الركوع في ليلة مع تخفيف سائرها وتطويل السجود في ليلة أخرى يتخذها سيرة لنفسه ويقول يا فلان هذه ليلة الركوع وهذه ليلة السجود مثلا، أو لا يفصل بين كل ركعتين بتشهد وسلام، أو يقرء عشر سور في ركعة واحدة يلتزم بها وغير ذلك مما يكثر تعداده. أو خالف سنته صلى الله عليه وآله زمانا فأتى بالنوافل في وقت الفرائض المختص بها، أو مكانا " فأتى بها في المسجد علانية يلتزم بها، وقد كان صلوات الله عليه يأتي بها في داره الا نوافل شهر رمضان على ما سيأتي في محله. فمن خالف سنته صلى الله عليه وآله بإحدى هذه الصور فقد أتى بأمر من عنده محدث، " وكل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ". وهذا هو المراد بقوله عليه السلام " ما أحدثت بدعة الا ترك بها سنة " وذلك لان السنة قد تترك رأسا "، كمن ترك النوافل من دون تهاون واستخفاف بها، فلا حرج عليه، لما قد صح عنه عليه الصلاة والسلام: "... وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة ". وأما إذا ترك السنة وراء ظهره كأنه لا يعبأ بها، أو حولها عن وجهها كأنه يرى نقصا " فيها فيتمها من عنده، أو خللا فيصلحها ويسدها برأيه، فقد خالف سنة النبي صلى الله عليه وآله وتعداها " ومن خالف سنة النبي متعمدا " فقد كفر " ومن تعداها جهلا اخذ بناصيته ورد إلى السنة، والا فلا يعبأ بأعماله ولا ينصب لها ميزان، لما قد صح عنه عليه الصلاة والسلام: " لا عمل الا بنية ولا نية الا بإصابة السنة ". وأما الفقهاء والمحدثون من الأصحاب - رضوان الله عليهم - فإنما نقلوا هذه الأحاديث وما ضاهاها في كتبهم المدونة لاعمال اليوم والليلة - مع اعترافهم بضعف سندها، تعولا على قاعدة التسامح في أدلة السنن المبتنية على أحاديث من بلغ، زعما منهم أنها تشمل كل حديث روى فيه ثواب على عمل، مطلقا "، وإن كان العمل مخالفا " للسنة القطعية، وليس كذلك، والا لكان مفادها تصويب البدع والحكم بمشروعيتها، والكذب المفترع على أئمة الدين و حماته، وهذا كما ترى مخالف لضرورة المذهب. فالمراد من العمل الذي يروى له ثواب من الله إنما هو العمل الثابت بالسنة القطعية كالنوافل المرتبة والتعقيبات والأذكار التي يؤيدها الكتاب والسنة، فإذا ورد في حديث أن صلاة الليل تزيد في الرزق، أو نافلة المغرب تسرع في قضاء حاجته وأن تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام عند المنام خير من خادم يخدم البيت طول النهار، فافتتن المكلف بالحديث وعمل ذاك الخير التماس تلك العائدة ورجاء ذلك الثواب المخصوص، آتاه الله ذلك الثواب تكرما "، وان لم يكن الحديث كما بلغه. على أن هذه الأحاديث - أحاديث من بلغ - لو كانت لها اطلاقا فإنما تنظر إلى العوام والمقلدين البسطاء، الذين لا يعرفون الحق من الباطل، ولا يكلفون التمييز بين الصحيح و السقيم، وإنما يتعولون في دينهم على رأى الفقهاء والمحدثين، وأما الفقهاء والمحدثون فوظيفتهم الذب عن حوزة الدين، ومعرفة الصحيح من السقيم وطرح الأحاديث والروايات التي لا توجب علما " ولا عملا، لضعف سندها وطعن العلماء في رواتها بالفسق والغلو والجهالة، فهم أولى بأن يؤدوا حق الله عز وجل إليه وهو أن يقولوا ما يعلمون، ويكفوا عما لا يعلمون، وأن يأخذوا بما وافق كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ويدعوا ما خالف كتاب الله وسنة نبيه: ففي الصحيح أن أبا يعفور سأل الصادق عليه السلام عن اختلاف الحديث: يرويه من يوثق به، ومنهم من لا يوثق به، فقال عليه السلام: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا في كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله (يعنى سنته ص) والا فالذي جاءكم به أولى به. وروى الكشي عن اليقطيني عن أبي محمد يونس بن عبد الرحمن أن بعض أصحابنا سأله فقال له: يا أبا محمد ما أشدك في الحديث وأكثر انكارك لما يرويه أصحابنا، فما الذي يحملك على رد الأحاديث؟ فقال: حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تقبلوا علينا حديثا " الا ما وافق القرآن والسنة، أو تجدون معه شاهدا " من أحاديثنا المتقدمة، فان المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبى فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله فانا إذا حدثنا قلنا: قال الله عز وجل، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله. قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام، وقال لي: ان أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام، لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتاب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فانا ان حدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة، أنا عن الله وعن رسوله نحدث الخبر. فعلى هذا لا مناص من أن نتعرف صدق الرواة وأمانتهم ثم بعد ذلك نعرض الحديث على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، فان وافق القرآن وسيرة نبيه صلى الله عليه وآله نقبله، و الا فمن جاء به فهو أولى به، وهذه الأحاديث مع كونها مخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وآله، رواتها مطعون غالبا " أو مجاهيل، فلا توجب لا علما " ولا عملا، حتى يحتاج إلى الجمع بينها. بل ببعضها فقط، ولعل الأحوط ترك ما لا يفي الوقت بها، وإن كان الأقوى جواز إيقاعها والله يعلم.
المجتنى: شكى رجل إلى الحسن بن علي عليه السلام جارا " يؤذيه، فقال
Show clickable narrator chain
له الحسن عليه السلام: إذا صليت المغرب فصل ركعتين ثم قل: " يا شديد المحال، يا عزيز أذللت بعزتك جميع ما خلقت اكفني شر فلان بما شئت " قال: ففعل الرجل ذلك، فلما كان في جوف الليل سمع صراخ، وقيل: فلان قد مات الليلة. عدة الداعي: مثله إلا أن فيه " بعزتك الجبابرة من خلقك ".
العلل: عن علي بن حاتم، عن محمد بن حمدان، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن المثنى، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قلت: أصلي العشاء الآخرة، فإذا صليت صليت ركعتين وأنا جالس، فقال: أما إنها واحدة، ولو بت بت على وتر . ومنه: عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران الجعفي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا. بوتر، قال قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة قال: نعم، إنهما بركعة فمن صلاها ثم حدث به حدث مات على وتر، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر الليل. فقلت: هل صلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتين الركعتين؟ قال: لا، قلت: ولم؟ قال: لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأتيه الوحي، وكان يعلم أنه [هل] يموت أم لا، وغيره لا يعلم، فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما .
الهوامش2
[1]علل الشرايع ج 2 ص 20، وفى بعض النسخ " ولو مت مت على وتر ".ص 105
فلاح السائل: صلاة الفرج بالاسناد إلى محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن الحسن بن علي بن المغيرة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان ابن كثير قال:
Show clickable narrator chain
شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام كربا " أصابني قال: يا عبد الرحمان إذا صليت العشاء الآخرة فصل ركعتين، ثم ضع خدك الأيمن على الأرض، ثم قل: " يا مذل كل جبار، ومعز كل ذليل، قد وحقك بلغ مجهودي " قال: فما قلته إلا ثلاث ليال حتى جاء لي الفرج . صلاة لطلب الرزق روى أبو محمد هارون بن موسى عن أحمد بن محمد بن سعيد قال: قال لي القاسم بن محمد بن حاتم وجعفر بن عبد الله المحمدي قالا: قال لنا محمد بن أبي عمير: كل ما رويته قبل دفن كتبي وبعدها فقد أجزته لكما؟! قال ابن أبي عمير: حدثني هشام سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تتركوا ركعتين بعد العشاء الآخرة، فإنها مجلبة للرزق، وتقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسي وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد وثلاث عشرة مرة قل هو الله أحد، فإذا سلمت فارفع يديك وقل: " اللهم إني أسئلك يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، يا من لا تغيره الدهور، ولا تبليه الأزمنة، ولا تحيله الأمور، يا من لا يذوق الموت، ولا يخاف الفوت، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، صل على محمد وآله، وهب لي ما لا ينقصك، واغفر لي ما لا يضرك، وافعل بي كذا وكذا " وتسئل حاجتك. وقال عليه السلام: من صلاها بنى الله له بيتا " في الجنة . المتهجد وغيره: يستحب أن يصلي ركعتين بعد العشاء الآخرة وذكر مثله .
فلاح السائل: ومن الصلوات بعد العشاء الآخرة ما رواه محمد بن عمر البزاز عن الحسين بن إسماعيل المحاملي، عن يحيى بن يعلى، عن ابن أبي مريم، عن عبد الله ابن فرج، عن أبي فروة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain
من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة، وقرء في الركعتين الأوليين قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، وفي الركعتين الأخيرتين تبارك الذي بيده الملك والم تنزيل السجدة، كن له كأربع [ركعات] من ليلة القدر .
فلاح السائل: صلاة الوتيرة روى أحمد بن محمد بن الحسن، عن علي بن محمد بن الزبير، عن عبد الله بن محمد الطيالسي، عن أبيه، عن إسماعيل بن عبد الخالق ابن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
كان يصلي أبي بعد عشاء الآخرة ركعتين، وهو جالس يقرء فيهما مائة آية، وكان يقول: من صلاهما وقرء بمائة آية لم يكتب من الغافلين. قال إسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه: إن أبا جعفر عليه السلام كان يقرء فيهما بالواقعة والإخلاص . وروى هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن ابن عبد الملك، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير بن حنان، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: من قرء سورة الملك في ليلة فقد أكثر وأطاب، ولم يكن من الغافلين، وإني لأركع بها بعد العشاء وأنا جالس . المتهجد وغيره: يستحب أن يقرء [فيهما] مائة آية من القرآن، ويستحب أن يقرء فيهما بالواقعة والاخلاص، وروي سورة الملك والاخلاص .
فلاح السائل والمتهجد والاختيار: يقول بعد الوتيرة: " أمسينا و أمسى الحمد والعظمة والكبرياء والجبروت والحلم والجلال والبهاء والتقديس والتعظيم والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد والسماح والجود والكرم والمجد والمن والخير والفضل والسعة والحول والقوة والقدرة والفتق والرتق والليل والنهار والظلمات والنور والدنيا والآخرة والخلق جميعا والأمر كله، وما سميت وما لم اسم، وما علمت وما لم أعلم، وما كان وما هو كائن، لله رب العالمين. الحمد لله الذي أذهب النهار وجاء بالليل، ونحن في نعمة منه وعافية وفضل عظيم، الحمد لله الذي له ما سكن في الليل والنهار، وهو السميع العليم، الحمد لله الذي يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويرزق من يشاء بغير حساب وهو عليم بذات الصدور. اللهم بك نمسي وبك نصبح، وبك نحيى وبك نموت، وإليك المصير، اللهم إني أعوذ بك من أن أذل أو أذل أو [أن] أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي، يا مصرف القلوب والأبصار، صل على محمد وآل محمد، وثبت قلبي على طاعتك وطاعة رسولك عليه وآله السلام، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. اللهم إن لك عدوا لا يألوني خبالا " حريصا " على غيي، بصيرا بعيوبي، يراني هو وقبيله من حيث لا أراهم اللهم صل على محمد وآله وأعذ منه أنفسنا وأهالينا و أولادنا وإخواننا وما أغلقت عليه أبوابنا، وأحاطت به دورنا، اللهم صل على محمد وآله وحرمنا عليه كما حرمت عليه الجنة وباعد بيننا وبينه كما باعدت بين المشرق والمغرب وبين السماء والأرض، وأبعد من ذلك اللهم صل على محمد وآله وأعذني منه ومن همزه ولمزه وفتنته ودواهيه وغوائله وسحره ونفثه، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعذني منه في الدنيا والآخرة، وفي المحيا والممات. بالله أدفع ما أطيق وما لا أطيق ومن الله القوة والتوفيق، يا من تيسير العسير عليه سهل يسير، صل على محمد وآله، ويسر لي ما أخاف عسره، فان تيسير العسير عليك سهل يسير. اللهم يا رب الأرباب، ويا معتق الرقاب، أنت الله الذي لا تزول ولا تبيد، ولا تغيرك الدهور والأزمان، بدت قدرتك يا إلهي ولم تبد هيئة، فشبهوك يا سيدي واتخذوا بعض آياتك أربابا، يا إلهي فمن ثم لم يعرفوك يا إلهي، وأنا يا إلهي برئ إليك في هذه الليلة من الذين بالشبهات طلبوك، وبرئ إليك من الذين شبهوك وجهلوك، يا إلهي أنا برئ من الذين بصفات عبادك وصفوك، بل أنا برئ من الذين جحدوك ولم يعبدوك، وأنا برئ من الذين في أفعالهم جوروك، وأنا برئ من الذين بقبايح أفعالهم نحلوك، وأنا برئ من الذين عما نزهوا عنه آباءهم وأمهاتهم ما نزهوك وأبرأ إليك من الذين من مخالفة نبيك وآله عليهم السلام خالفوك، وأنا برئ إليك من الذين في محاربة أوليائك حاربوك، وأنا برئ إليك من الذين في معاندة آل نبيك صلى الله عليه وآله عاندوك. اللهم صل على محمد وآله واجعلني من الذين عرفوك فوحدوك ، واجعلني من الذين لم يجوروك وعن ذلك نزهوك، واجعلني من الذين في طاعة أوليائك وأصفيائك أطاعوك، واجعلني من الذين في خلواتهم وفي آناء وأطراف النهار راقبوك وعبدوك. يا محمد يا علي بكما بكما اللهم إني أسئلك في هذه الليلة باسمك الذي إذا وضع على مغالق أبواب السماء للانفتاح انفتحت، وأسألك باسمك الذي إذا وضع على مضائق الأرض للانفتاح انفتحت، وأسألك باسمك الذي إذا وضع على البأساء للتيسير تيسرت وأسألك باسمك الذي إذا وضع على القبور للنشور انتشرت، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تمن علي بعتق رقبتي من النار في هذه الليلة. اللهم إني لم أعمل الحسنة حتى أعطيتنيها، ولم أعمل السيئة حتى أعلمتنيها اللهم فصل على محمد وآل محمد، وعد على علمك بعطائك، وداو دائي بدوائك، فان دائي ذنوبي القبيحة، ودواؤك عفوك وحلاوة رحمتك. اللهم إني أعوذ بك أن تفضحني بين الجموع بسريرتي، وأن ألقاك بخزي عملي والندامة بخطيئتي، وأعوذ بك أن تظهر سيئاتي على حسناتي، وأن أعطى كتابي بشمالي فيسود بذلك وجهي، ويعسر بذلك حسابي، وتزل بذلك قدمي، ويكون في مواقف الأشرار موقفي، وأن أصير في الأشقياء المعذبين حيث لا حميم يطاع، ولا رحمة منك تداركني، فأهوى في مهاوي الغاوين. اللهم فصل على محمد وآله، وأعذني من ذلك كله، اللهم بعزتك القاهرة، وسلطانك العظيم، صل على محمد وآل محمد، وبدل لي الدنيا الفانية بالدار الآخرة الباقية ولقني روحها وريحانها وسلامها، واسقني من باردها وأظلني في ظلالها و زوجني من حورها، وأجلسني على أسرتها وأخدمني من ولدانها، وأطف علي غلمانها واسقني من شرابها، وأوردني أنهارها واهدل لي ثمارها، واثوني في كرامتها، مخلدا " لا خوف علي يروعني، ولا نصب يمسني، ولا حزن يعتريني، ولا هم يشغلني، قد رضيت ثوابها، وأمنت عقابها، واطمأننت في منازلها، وقد جعلتها لي ملجأ وللنبي صلى الله عليه وآله رفيقا " وللمؤمنين أصحابا "، وللصالحين إخوانا "، في غرف فوق الغرف، حيث الشرف كل الشرف. اللهم وأعوذ بك معاذة من خافك وألجأ إليك ملجأ من هرب إليك من النار التي للكافرين أعددتها، وللخاطئين أوقدتها، وللغاوين أبرزتها، ذات لهب وسعير وشهيق وزفير وشرر كأنه جمالات صفر وأعوذ بك اللهم أن تصلي بها وجهي، أو تطعمها لحمي، أو توقدها بدني، وأعوذ بك يا إلهي من لهبها ، فصل على محمد وآله، واجعل رحمتك حرزا " من عذابها، حتى تصيرني بها في عبادك الصالحين الذين لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون. اللهم صل على محمد وآله، وافعل بي ما سألتك من أمر الدنيا والآخرة، مع الفوز بالجنة وامنن علي في وقتي هذا وساعتي هذه وفي كل أمر شفعت فيه إليك فيه وما لم اشفع إليك فيه مما لي فيه النجاة من النار، والصلاح في الدنيا والآخرة، و أعني على كل ما سألتك أن تمن به علي. اللهم وإن قصر دعائي عن حاجتي، أو كل عن طلبها لساني، فلا تقصرني من جودك ولا من كرمك يا سيدي، فأنت ذو الفضل العظيم، اللهم صل على محمد وآله، و افعل بي ما سألتك من أمر الدنيا والآخرة مع الفوز بالجنة، وامنن علي واكفني ما أهمني وما لم يهمني، وما حضرني وما غاب عني، وما أنت أعلم به مني. اللهم وهذا عطاؤك ومنك وهذا تعليمك وتأديبك، وهذا توفيقك وهذه رغبتي إليك من حاجتي، فبحقك اللهم على من سألك، وبحق ذي الحق عليك ممن سألك وبقدرتك على ما تشاء وبحق لا إله إلا أنت يا حي يا قيوم يا محيي الموتى، لا إله إلا أنت القائم على كل نفس بما كسبت، أسئلك أن تصلي على محمد وآله، وأن تعتقني من النار، وتكلأني من العار، وتدخلني الجنة مع الأبرار، فإنك تجير ولا يجار عليك. اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعذني من سطواتك، وأعذني من سوء عقوبتك اللهم ساقتني إليك الذنوب، وأنت ترحم من يتوب، فصل على محمد وآله، واغفر لي جرمي، وارحم عبرتي، وأجب دعوتي، وأقل عثرتي، وامنن علي بالجنة، وأجرني من النار، وزوجني من الحور العين، وأعطني من فضلك، فاني بك إليك أتوسل، فصل على محمد وآله، واقلبني موفر العمل بغفران الزلل بقدرتك، ولا تهني فأهون على خلقك، صل اللهم على محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما " .
جامع البزنطي: نقلا " عن بعض الأفاضل عن الحلبي، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قرأ مائة آية بعد العشاء لم يكن من الغافلين. وعن الحسين بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لأمقت الرجل يكون قد قرأ القرآن ثم ينام حتى يصبح لا يسمع الله منه شيئا ".