Show clickable narrator chain
أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لا قال: حتى لا يكون تطوع في وقت مكتوبة .
الهوامش1
[2]علل الشرايع ج 2 ص 38.ص 52
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لا قال: حتى لا يكون تطوع في وقت مكتوبة .
[2]علل الشرايع ج 2 ص 38.ص 52
كان الرضا عليه السلام في طريق خراسان إذا زالت الشمس جدد وضوءه وقام وصلى ست ركعات: يقرء في الركعة الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد، وفي الأربع في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد، ويسلم في كل ركعتين ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع بعد القراءة، ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين ثم يقيم ويصلي الظهر، فإذا سلم سبح الله و حمده وكبره وهلله ما شاء الله، ثم سجد سجدة الشكر يقول: فيها مائة مرة
[3]راجع ج 83 ص 30.ص 52
ركبت مع أبي جعفر عليه السلام وسار وسرت حتى إذا بلغنا موضعا "، قلت: الصلاة جعلني الله فداك، قال: هذا أرض وادي النمل لا نصلي فيها، حتى إذا بلغنا موضعا " آخر، قلت له: مثل ذلك، فقال: هذه الأرض مالحة لا نصلي فيها، قال: حتى نزل هو من قبل نفسه، فقال لي: صليت - أم تصلي - سبحتك؟ قلت: هذه صلاة يسميها أهل العراق الزوال، فقال: هؤلاء الذين يصلون هم شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام، وهي صلاة الأوابين، فصلى وصليت . العياشي: عن عبد الله بن عطا مثله إلى قوله فنزل ونزلت فقال: يا ابن عطا أتيت العراق فرأيت القوم يصلون بين تلك السواري في مسجد الكوفة؟ قال: قلت: نعم، فقال: أولئك شيعة أبي علي هذه صلاة الأوابين، إن الله يقول: " إنه كان للأوابين غفورا " " .
[٢]المحاسن ص ٣٥٢.ص 53
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٨٥، ورواه الكشي في رجاله ص ١٨٨، الكافي ج ٨ ص ٢٧٦.ص 53
[4]أسرى: 25.ص 53
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صل صلاة الزوال فإنها صلاة الأوابين، وأكثر من التطوع يحبك الحفظة .
[5]راجع ج 76 ص 297، وقد مر في ج 83 ص 321 أيضا باب المواضع التي نهى عن الصلاة فيها.ص 53
[6]أمالي المفيد ص 46 في حديث.ص 53
قال أبو جعفر عليه السلام: إذا كنت شاكا " في الزوال فصل ركعتين، فإذا استيقنت أنها قد زالت بدأت بالفريضة .
[١]السرائر ص ٤٦٥.ص 54
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان، وقضيت الحوائج العظام، فقلت من اي وقت إلى أي وقت؟ فقال: مقدار ما يصلي الرجل أربع ركعات مترسلا " .
[٢]فلاح السائل ص ٩٥ و ٩٦.ص 54
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء فطوبى لمن رفع له عمل صالح . ورويناه أيضا باسنادنا إلى الحسين بن سعيد من كتابه كتاب الصلاة . أربعين الشهيد: باسناده إلى الشيخ عن أبي الحسين بن أحمد القمي، عن محمد ابن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عنه عليه السلام مثله .
[٤]فلاح السائل ص ٩٦.ص 55
[٥]فلاح السائل ص ٩٦.ص 55
[٦]تراه في أمالي الصدوق ص ٣٤٣.ص 55
محمد بن مروان: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كانت لك إلى الله حاجة فاطلبها إلى الله في هذه الساعة، يعني زوال الشمس . ومما يقال عند الزوال من الابتهال ما رويناه عن جدي أبي جعفر الطوسي مما ذكره في المصباح الكبير وهو من أدعية السر: اللهم ربنا لك الحمد جملته وتفسيره كما استحمدت به إلى أهله الذين خلقتهم له وألهمتهم ذلك الحمد كله، اللهم ربنا لك الحمد كما جعلت رضاك عمن بالحمد رضيت عنه ليشكر ما به من نعمتك، اللهم ربنا لك الحمد كله كما رضيت به لنفسك وقضيت به على عبادك حمدا " مرغوبا " فيه عند أهل الخوف منك لمهابتك، مرهوبا " عند أهل العزة بك لسطوتك، ومشكورا " عند أهل الانعام منك لانعامك. سبحانك ربنا متكبرا " في منزلة تدهدهت أبصار الناظرين، وتحيرت عقولهم عن بلوغ علم جلالها، تباركت في العلا، وتقدست في الآلاء التي أنت فيها يا أهل الكبرياء والجود، لا إله إلا أنت الكبير المتعال، للفناء خلقتنا وأنت الكائن للبقاء، فلا تفنى ولا نبقى وأنت العالم بنا ونحن أهل الغرة بك والغفلة عن شأنك، وأنت الذي لا تغفل، ولا تأخذك سنة ولا نوم، بحقك يا سيدي صل على محمد وآله، وأجرني من تحويل ما أنعمت به علي في الدين والدنيا يا كريم. روى صاحب الحديث قال النبي صلى الله عليه وآله عن الله تعالى: إنه إذا قال العبد ذلك كفيته كل الذي أكفي عبادي الصالحين، وصفحت له برضاي عنه وجعلته لي وليا " . يا محمد من أحب أمتك رحمتي وبركتي ورضواني وتعطفي وقبولي وولايتي و إجابتي فليقل.. وذكر الدعاء ثم قال: فإنه إذا قال ذلك كفيته كل الذي أكفي عبادي الصالحين الحامدين الشاكرين، وسيأتي بسنده في أدعية السر . وقال الجوهري: دهدهت الحجر فتدهده: دحرجته فتدحرج، وفي بعض النسخ
[٧]فلاح السائل ص ٩٧.ص 55
[٨]فلاح السائل ص ٩٧.ص 55
[١]ذكره في الفصل الحادي والأربعين من فلاح السائل ولم يطبع الا ثلاثون بابا منه.ص 56
[4]البلد الأمين ص 511 و 512.ص 56
[5]راجع ج 95 ص 318.ص 56
مصباح الشيخ وغيره: ويستحب أن يقول أيضا " لا إله إلا الله والله أكبر معظما " مقدسا " موقرا " كبيرا "، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا " ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا "، الله أكبر أهل الكبرياء والعظمة والحمد والمجد والثناء والتصديق، ولا إله إلا الله والله أكبر لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا " أحد، الله أكبر لا شريك له في تكبيري إياه بل مخلصا " له الدين، وجهت وجهي للكبير المتعال رب العالمين، وأعوذ بالله العظيم من شر طوارق الجن ووساوسهم وحيلهم وكيدهم وحسدهم ومكرهم، وباسمك اللهم لا شريك لك، لك العزة والسلطان والجلال والاكرام، صل على محمد وآل محمد، واهدني سبل الاسلام، وأقبل علي بوجهك الكريم ". ويستحب أيضا أن يقرأ عند الزوال - عشر مرات - إنا أنزلناه، وبعد الثماني الركعات إحدى وعشرين مرة .
[١]مصباح الشيخ ص ٢٣ و ٢٤.ص 57
صلاة الزوال صلاة الأوابين . وروى الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: الاستخارة في كل ركعة من الزوال . وروينا هذه الرواية باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي باسناده إلى الحسين ابن سعيد فيما ذكره في كتاب الصلاة . وبالاسناد إلى هارون بن موسى، عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن أبي داود المسترق، عن محسن بن أحمد، عن يعقوب بن شعيب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اقرأ في صلاة الزوال في الركعتين الأوليين بالاخلاص وسورة الجحد، والثالثة بقل هو الله أحد وآية الكرسي، وفي الرابعة بقل هو الله أحد وآخر البقرة، وفي الخامسة بقل هو الله أحد والآيات التي في آخر آل عمران " إن في خلق السماوات والأرض " وفي السادسة بقل هو الله أحد وآية السخرة وهي ثلاث آيات من الأعراف " إن ربكم الله " وفي السابعة بقل هو الله أحد والآيات التي في الانعام " وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم " وفي الثامنة بقل هو الله أحد وآخر الحشر " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل " إلى آخرها. فإذا فرغت فقل - سبع مرات - " اللهم مقلب القلوب والأبصار، ثبت قلبي على دينك، ودين نبيك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وأجرني من النار برحمتك " [3].
[٢]تراه في الكافي ج ٣ ص ٤٤٤.ص 57
[٤]فلاح السائل ص ١٢٤.ص 57
[٥]فلاح السائل ص ١٢٤.ص 57
[١]الأعراف: ٥٤ - ٥٦.ص 58
[٢]الانعام: ١٠٠ - ١٠٣.ص 58
[٣]فلاح السائل ص ١٢٨.ص 58
مصباح الشيخ: قال: يقرء بعد التكبيرات الافتتاحية الحمد وسورة مما يختارها من المفصل. وروي أنه يستحب أن يقرء في الأولة من نوافل الزوال الحمد وقل هو الله أحد، و في الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الباقي ما شاء. وروي في الثالثة قل هو الله أحد وآية الكرسي، وفي الرابعة قل هو الله أحد وآخر البقرة، وفي الخامسة قل هو الله أحد والآيات التي في آخر آل عمران من قوله تعالى " إن في خلق السماوات والأرض - إلى قوله - إنك لا تخلف الميعاد " وفي السادسة قل هو الله أحد وآية السخرة، وهي ثلاث آيات من الأعراف " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض - إلى قوله - قريب من المحسنين " وفي السابعة قل هو الله أحد والآيات التي في الأنعام " وجعلوا لله شركاء الجن - إلى قوله - وهو اللطيف الخبير " و في الثامنة قل هو الله أحد وآخر الحشر " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل " إلى آخرها. وروي أنه يستحب أن يقرأ في كل ركعة الحمد وإنا أنزلناه، وقل هو الله أحد وآية الكرسي .
[١]مصباح الشيخ ص ٢٦.ص 59
فلاح السائل: ومما يقال قبل الشروع في نوافل الزوال ما رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي مما ذكره في مصباحه الكبير وهو: " اللهم إنك لست باله استحدثناك، ولا برب يبيد ذكرك، ولا كان معك شركاء يقضون معك، ولا كان قبلك من إله فنعبده وندعك، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشك فيك، أنت الله الديان فلا شريك لك، وأنت الدائم فلا يزول ملكك، أنت أول الأولين، وآخر الآخرين، و ديان يوم الدين، يفنى كل شئ ويبقى وجهك الكريم، لا إله إلا أنت لم تلد فتكون في العز مشاركا "، ولم تولد فتكون موروثا " هالكا "، ولم تدركك الأبصار، فتقدرك شبحا " ماثلا "، ولم يتعاورك زيادة ولا نقصان، ولا توصف بأين ولا كيف ولا ثم ولا مكان، وبطنت في خفيات الأمور، وظهرت في العقول بما نرى من خلقك من علامات التدبير. أنت الذي سئلت الأنبياء عليهم السلام عنك، فلم تصفك بحد ولا ببعض، بل دلت عليك من آياتك بما لا يستطيع المنكرون جحده، لأن من كانت السماوات والأرضون وما بينهما فطرته، فهو الصانع الذي بان عن الخلق، فلا شئ كمثله. واشهد أن السماوات والأرضين وما بينهما آيات دليلات عليك، تؤدي عنك الحجة، وتشهد لك بالربوبية، موسومات ببرهان قدرتك، ومعالم تدبيرك، فأوصلت إلى قلوب المؤمنين من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر، ووسوسة الصدر، فهي على اعترافها بك شاهدة بأنك قبل القبل بلا قبل، وبعد البعد بلا بعد، انقطعت الغايات دونك، فسبحانك لا وزير لك، سبحانك لا عدل لك، سبحانك لا ضد لك، سبحانك لا ند لك، سبحانك لا تأخذك سنة ولا نوم، سبحانك لا تغيرك الأزمان، سبحانك لا تنتقل بك الأحوال، سبحانك لا يعييك شئ، سبحانك لا يفوتك شئ، سبحانك إني كنت من الظالمين، إلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين. اللهم صل على محمد وآل محمد، عبدك ورسولك ونبيك وصفيك وحبيبك و خاصتك، وأمينك على وحيك، وخازنك على علمك، الهادي إليك باذنك، الصادع بأمرك عن وحيك، القائم بحجتك في عبادك، الداعي إليك، الموالي لأوليائك معك والمعادي أعداءك دونك، السالك جدد الرشاد إليك، القاصد منهج الحق نحوك. اللهم صل عليه وآله أفضل وأكرم وأشرف وأعظم وأطيب وأتم وأعم وأزكى وأنمى وأوفى وأكثر ما صليت على نبي من أنبيائك، ورسول من رسلك، وبجميع ما صليت على جميع أنبيائك وملائكتك ورسلك وعبادك الصالحين إنك حميد مجيد. اللهم اجعل صلواتي بهم مقبولة، وذنوبي بهم مغفورة، وسعيي بهم مشكورا، ودعائي بهم مستجابا، ورزقي بهم مبسوطا، وانظر إلي في هذه الساعة بوجهك الكريم نظرة استكمل بها الكرامة عندك، ثم لا تصرفه عني أبدا برحمتك يا أرحم الراحمين " ثم تدخل في نافلة الزوال . ايضاح: " يبيد " أي يهلك ويضمحل، والديان القهار والحاكم والمحاسب والمجازي " فتكون في العز مشاركا " إذ الولد يكون من نوع الوالد وصنفه ورهطه وفي الرفعة والعزة شبيهه ومثله " فتكون موروثا " " أي هالكا " يرثه غيره ويبقى بعده لحدوث كل مولود وهلاك كل حادث. " فتقدرك شبحا " ماثلا " " هذا إشارة إلى امتناع الرؤية، إذ فيها يتمثل بحاسة الرائي صورة مماثلة للمرئي وموافقة له في الحقيقة وكيف يكون المتقدر المتمثل موافقا للحقيقة أو مشابها للمنزه عن الحدود والأقدار، والماثل يكون بمعنى القائم وبمعنى المشابه، والتعاور: التناوب. ولعل المراد بالأين الجهة، وبثم المكان، فالمكان تأكيد له، وفي بعض النسخ مكان ثم بم اي ليس له ماهية يقال في جواب ما هو. " بطنت في خفيات الأمور " أي اطلع على بواطنها ونفذ علمه فيها، أو أنه أخفى خفيات الأمور لذوي العقول " بما نرى " على صيغة المتكلم أو الغيبة على بناء المجهول " بحد " أي بالتحديدات الجسمانية أو الأعم منها ومن العقلانية، وكذا قوله " ولا ببعض " نفي للأبعاض الخارجية والعقلية " قبل القبل " أي قبل كل ما يعرض له القبلية " بلا قبل " أي ليست قبليته إضافية ليمكن أن يكون قبله شئ أو بلا زمان قبل ليكون الزمان موجودا " معه أزلا "، والأول في الثاني أظهر، بل في الأول. " انقطعت الغايات دونك " اي كل غاية تفرض أزلا " وأبدا " فهو منقطع عنده، وهو موجود قبله وبعده، فلا يمكن أن تفرض له غاية، أو هو غاية الغايات كما أنه مبدء المبادي. " الصادع بأمرك " أي مظهره والمتكلم به جهارا " من غير تقية " عن وحيك " أي كل ما أمرت به من جهة الوحي أظهره كما قال تعالى " فاصدع بما تؤمر " " الموالي أولياءك معك " أي ضم موالاتهم مع موالاتك، أو حال كونهم معك " والمعادي أعداءك دونك " اي عاداهم ولم يعادك، أو حال كونهم مبائنون منك، وقال الجوهري: الجدد الأرض الصلب، وفي المثل من سلك الجدد أمن العثار، وقد مر شرح تلك الفقرات مفصلا " في كتاب التوحيد.
[٢]تراه في المصباح ص ٢٣.ص 59
[1]لم نجده في المطبوع من المصدر.ص 60
[١]الحجر: ٩٤.ص 61
في صلاة الزوال يعني السنة قبل صلاة الظهر: هي صلاة الأوابين، إذا زالت الشمس وهبت الريح فتحت أبواب السماء، وقبل الدعاء، وقضيت الحوائج العظام .
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 209.ص 61
فقه الرضا: قال عليه السلام: إذا زالت الشمس صل ثماني ركعات: منها ركعتان بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، والثانية بالفاتحة وقل يا أيها الكافرون وست ركعات بما أحببت من القرآن .
[١]فقه الرضا ص ٧ س 24.ص 62
منها إذا زالت الشمس قبل النافلة عشرا " وبعد نوافل الزوال إحدى وعشرين إلى آخر الخبر .
[2]تمام الخبر في ج 92 ص 329 من البحار طبعتنا هذه.ص 62
فقه الرضا: قال عليه السلام: إذا استقبلت القبلة في صلاة الزوال، فقل سبحان الله وبحمده واقرأ " ربنا لا تؤاخذنا " إلى آخر البقرة، واقرأ " يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن، فصل اللهم على محمد وآل محمد، واجعل من شأنك قضاء حاجتي واقض لي في شأنك حاجتي، وحاجتي إليك العتق من النار، والاقبال بوجهك الكريم إلي، ورضاك عني يا أرحم الراحمين، اللهم إني أقدم بين يدي حاجتي إليك محمدا وأهل بيته، وأتقرب بهم إليك، وأتوجه إليك بهم، فاجعلني بهم وجيها " عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين، واجعل صلواتي بهم مقبولة، وذنبي بهم مغفورا "، ودعائي بهم مستجابا "، إنك أنت الغفور الرحيم. ثم تصلي ثمان ركعات وهي صلاة الأوابين، افتتح تكبيرة واحدة وقل في تكبيرك في هذه الصلاة " الله أكبر تعظيما " وتقديسا " وتكبيرا " وإجلالا " ومهابة وتعبدا " أهل الكبرياء والعظمة والمجد والثناء، والتقديس والتطهير من الأهل والولد، ولا إله غيره ولا معبود سواه، ولا ربا " دونه، فردا " خالقا " وترا ": لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ". ثم تعوذ وتسمي وتقرأ ما تيسر من القرآن والدعاء الخالص لآل محمد عليهم السلام اللهم إني أسألك بك ومنك وبعبدك الذي جعلته سفيرا " بينك وبين خلقك، وخلقته من نورك، ونفخت فيه من روحك، واستودعته فيه من علمك، وعلمته من كتابك، و أمنته على وحيك، واستأثرته في علم الغيب لنفسك، ثم اتخذته حبيبا " ونبيا " و خليلا "، اللهم بك وبه وبه وبك إلا جعلتني ممن أتولى مع أوليائه وأتبرأ من أعدائه اللهم كما جعلتني في دولته، وكونتني في كرته، وأخرجتني في كوره، وأظهرتني في دوره، ودعوتني إلى ملته، وجعلتني من أمته وجنوده، فاجعلني من خاصة أوليائه و خواص أحبائه، وقربني إليه منزلة وزلفة في أعلا عليين. اللهم إني آمنت بك وبه، وأجبت داعيك ابتغاء لمرضاتك، وطلبا لرضوانك وأسلمت مع محمد لله رب العالمين، وأقررت بولاية وليك علي وليا ورضيت بالحسن إماما " وبالحسين وصيا " وبالأئمة علماء، اللهم صل عليهم وعلى ذريتهم الخيرة .
[١]فقه الرضا ص ٦٣.ص 63
فلاح السائل ومصباح الشيخ: مما يقول الايسان بعد كل تسليمة من نوافل الزوال " اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي وخذ إلى الخير بناصيتي واجعل الايمان منتهى رضاي، وبارك لي فيما قسمت لي، وبلغني برحمتك كل الذي أرجو منك، واجعل لي ودا " وسرورا " للمؤمنين، وعهدا " عندك .
[٢]فلاح السائل ص ١٣٧.ص 63
[3]مصباح الشيخ ص 28.ص 63
فلاح السائل: ومما يقال أيضا في جملة تعقيب كل ركعتين من نوافل الزوال " رب صل على محمد وآله، وأجرني من السيئات، واستعملني عملا " بطاعتك، وارفع درجتي برحمتك، يا الله يا رب يا رحمن يا رحيم يا حنان يا منان، يا ذا الجلال والاكرام، أسئلك رضاك وجنتك، وأعوذ بك من نارك وسخطك، أستجير بالله من النار " ترفع بها صوتك . ذكر رواية في الدعاء عقيب كل ركعتين من نوافل الزوال. قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عياش : عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن عبد الله بن جعفر الهمداني ، عن محمد بن الحسن، عن نصر بن مزاحم، عن أبي خالد، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أمها فاطمة بنت الحسن، عن أبيه الحسن بن علي صلوات الله عليهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو بهذا الدعاء بين كل ركعتين من صلاة الزوال الركعتان الأولتان " اللهم أنت أكرم مأتي وأكرم مزور، وخير من طلبت إليه الحاجات، وأجود من أعطى، وأرحم من استرحم، وأرأف من عفا، وأعز من اعتمد عليه، اللهم بي إليك فاقة، ولي إليك حاجات، ولك عندي طلبات من ذنوب أنا بها مرتهن، وقد أوقرت ظهري، وأوبقتني وإلا ترحمني وتغفر لي أكن من الخاسرين ". اللهم إني اعتمدتك فيها تائبا " إليك منها، فصل على محمد وآله واغفر لي ذنوبي كلها، قديمها وحديثها، سرها وعلانيتها، وخطأها وعمدها، صغيرها وكبيرها، و كل ذنب أذنبته، وأنا مذنبه، مغفرة عزما " جزما " لا تغادر ذنبا " واحدا "، ولا أكتسب بعدها محرما " أبدا "، واقبل مني اليسير من طاعتك، وتجاوز لي عن الكثير من معصيتك يا عظيم إنه لا يغفر العظيم إلا العظيم يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن [يا من هو كل يوم في شأن صل على محمد وآله واجعل لي في شأنك شأن حاجتي وحاجتي هي فكاك رقبتي من النار، والأمان من سخطك والفوز برضوانك وجنتك ] وصل كان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا " كثيرا " ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا " وتجنبته. على محمد وآل محمد وامنن بذلك علي وبكل ما فيه صلاحي وأسألك بنورك الساطع في الظلمات أن تصلي على محمد وآله محمد، ولا تفرق بيني وبينهم في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير. اللهم واكتب لي عتقا " من النار مبتولا "، واجعلني من المنيبين إليك، التابعين لأمرك، المخبتين إليك، الذين إذا ذكرت، وجلت قلوبهم، والمستكملين مناسكهم، والصابرين في البلاء، والشاكرين في الرخاء، والمطيعين لأمرك فيما أمرتهم به، و المقيمين الصلاة، والمؤتين الزكاة، والمتوكلين عليك، اللهم أضفني بأكرم كرامتك، وأجزل من عطيتك والفضيلة لديك والراحة منك والوسيلة إليك والمنزلة عندك ما تكفيني به كل هول دون الجنة، وتظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، وتعظم نوري وتعطيني كتابي بيميني، وتخفف حسابي، وتحشرني في أفضل الوافدين إليك من المتقين وتثبتني في عليين، وتجعلني ممن تنظر إليه بوجهك الكريم، وتتوفاني وأنت عني راض وألحقني بعبادك الصالحين. اللهم صل على محمد وآله، واقلبني بذلك كله مفلحا " منجحا " قد غفرت لي خطاياي وذنوبي كلها وكفرت عني سيئاتي، وحططت عني وزري، وشفعتني في جميع حوائجي في الدنيا والآخرة في يسر منك وعافية. اللهم صل على محمد وآله، ولا تخلط بشئ من عملي ولا بما تقربت به إليك رئاء ولا سمعة ولا أشرا " ولا بطرا "، واجعلني من الخاشعين لك، اللهم صل على محمد وآله وأعطني السعة في رزقي والصحة في جسمي والقوة في بدني، على طاعتك وعبادتك، و أعطني من رحمتك ورضوانك وعافيتك ما تسلمني به من كل بلاء الدنيا والآخرة، و ارزقني الرهبة منك والرغبة إليك والخشوع لك، والوقار والحياء منك، والتعظيم لذكرك، والتقديس لمجدك أيام حياتي، حتى تتوفاني وأنت عني راض. اللهم وأسئلك السعة والدعة والأمن والكفاية والسلامة والصحة والقنوع والعصمة والهدى والرحمة والعافية واليقين والمغفرة والشكر والرضا والصبر والعلم و الصدق والبر والتقوى والحلم والتواضع واليسر والتوفيق. اللهم صل على محمد وآله واعمم بذلك أهل بيتي وقراباتي وإخواني فيك، ومن أحببت وأحبني أو ولدته وولدني من جميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وأسألك يا رب حسن الظن بك، والصدق في التوكل عليك، وأعوذ بك يا رب أن تبتليني ببلية تحملني ضرورتها على التغوث بشئ من معاصيك، وأعوذ بك يا رب أن أكون في حال عسر أو يسر أظن أن معاصيك أنجح في طلبتي من طاعتك وأعوذ بك من تكلف ما لم تقدر لي فيه رزقا "، وما قدرت لي من رزق فصل على محمد وآله وآتني به في يسر منك وعافية يا أرحم الراحمين. وقل: رب صل على محمد وآله، وأجرني من السيئات، واستعملني عملا " بطاعتك، وارفع درجتي رحمتك، يا الله يا رب، يا رحمان يا رحيم، يا حنان يا منان يا ذا الجلال والاكرام، أسألك رضاك وجنتك، وأعوذ بك من نارك وسخطك، أستجير بالله من النار ترفع بها صوتك. ثم تخر ساجدا " وتقول: اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك، وأتقرب إليك بملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين أن تصلي على محمد وآله، وأن تقيلني عثرتي، وتستر علي ذنوبي وتغفرها لي، وتقلبني اليوم بقضاء حاجتي، ولا تعذبني بقبيح كان مني يا أهل التقوى وأهل المغفرة، يا بر يا كريم أنت أبر بي من أبي وأمي ومن نفسي ومن الناس أجمعين، بي إليك حاجة وفقر وفاقة، وأنت عني غني، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن ترحم فقري، وتستجيب دعائي، وتكف عني أنواع البلاء، فان عفوك وجودك يسعني. التسليمة الثانية اللهم إله السماء وإله الأرض، وفاطر السماء وفاطر الأرض، ونور السماء ونور الأرض، وزين السماء وزين الأرض، وعماد السماء وعماد الأرض، وبديع السماء وبديع الأرض، ذا الجلال والاكرام، صريخ المستصرخين، وغوث المستغيثين، و منتهى رغبة العابدين، أنت المفرج عن المكروبين، وأنت المروح عن المغمومين، و أنت أرحم الراحمين، ومفرج الكرب، ومجيب دعوة المضطرين، وإله العالمين، المنزول به كل حاجة، يا عظيما يرجى لكل عظيم، صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا. وقل: رب صل على محمد وآل محمد، واجرني من السيئات، واستعملني عملا " بطاعتك، وارفع درجتي برحمتك يا الله يا رب يا رحمن يا رحيم، يا حنان يا منان يا ذا الجلال والاكرام، أسألك رضاك وجنتك، وأعوذ بك من نارك وسخطك، أستجير بالله من النار ترفع بها صوتك. التسليمة الثالثة يا علي يا عظيم، يا حي يا حليم، يا غفور يا سميع يا بصير يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا " أحد، يا رحمن يا رحيم، يا نور السماوات والأرض، تم نور وجهك، أسئلك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وباسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وبقدرتك على ما تشاء من خلقك، فإنما أمرك إذا أردت شيئا " أن تقول له كن فيكون، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا. وقل: رب صل على محمد وآله وأجرني من السيئات، واستعملني عملا " بطاعتك وارفع درجتي برحمتك يا الله يا رب يا رحمان يا رحيم، يا حنان يا منان، يا ذا الجلال والاكرام، أسئلك رضاك وجنتك، وأعوذ بك من نارك وسخطك، أستجير بالله من النار - وترفع بها صوتك. التسليمة الرابعة اللهم صل على محمد وآل محمد شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة ومعدن العلم، وأهل بيت الوحي، اللهم صل على محمد وآل محمد الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق، اللهم صل على محمد وآل محمد، الكهف الحصين وغياث المضطر المستكين، وملجأ الهاربين، ومنجي الخائفين، وعصمة المعتصمين. اللهم صل على محمد وآل محمد، صلاة كثيرة تكون لهم رضى، ولحق محمد وآل محمد صلى الله عليهم أداء وقضاء، بحول منك وقوة يا رب العالمين. اللهم صل على محمد وآل محمد الذين أوجبت حقهم ومودتهم، وفرضت طاعتهم وولايتهم، اللهم صل على محمد وآل محمد، واعمر قلبي بطاعتك، ولا تخزني بمعصيتك، وارزقني مواساة من قترت عليه من رزقك مما وسعت علي من فضلك، والحمد لله على كل نعمة، وأستغفر الله من كل ذنب، ولا حول ولا قوة إلا بالله من كل هول. ذكر رواية أخرى: في الدعاء عقيب كل ركعتين من نوافل الزوال رويتها باسنادي إلى أبي جعفر الطوسي فيما ذكره قدس الله جل جلاله روحه في المصباح الكبير وقال: وروي أنك تقول عقيب التسليمة الأولة. اللهم إني أعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ برحمتك من نقمتك، وأعوذ بمغفرتك من عذابك، وأعوذ برأفتك من غضبك، وأعوذ بك منك، لا إله إلا أنت، لا أبلغ مدحتك ولا الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل حياتي زيادة في كل خير، ووفاتي راحة من كل سوء، وتسد فاقتي بهداك وتوفيقك، وتقوى ضعفي في طاعتك، وترزقني الراحة والكرامة وقرة العين واللذة وبرد العيش من بعد الموت، ونفس عني الكربة يوم المشهد العظيم، وارحمني يوم ألقاك فردا ". هذه نفسي سلم لك، [وأنا] معترف بذنبي، مقر بالظلم على نفسي، عارف بفضلك علي فبوجهك الكريم أسئلك لما صفحت عني ما سلف من ذنوبي، وعصمتني فيما بقي من عمري، فصل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا. وقل: رب صل محمد وآله وأجرني من السيئات، واستعملني عملا " بطاعتك، وارفع درجتي برحمتك، يا الله يا رب يا رحمان يا رحيم يا حنان يا منان يا ذا الجلال والاكرام، أسئلك رضاك وجنتك، وأعوذ بك من نارك وسخطك، أستجير بالله من النار ترفع بها صوتك. وتقول عقيب الرابعة: اللهم مقلب القلوب والأبصار، صل على محمد وآل محمد، وثبت قلبي على دينك، ودين نبيك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وأجرني من النار برحمتك، اللهم صل على محمد وآله واجعلني سعيدا " فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب. وتقول عقيب السادسة: اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك، وأتقرب إليك بملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين، وبك اللهم الغنى عني وبي الفاقة إليك وأنت الغنى وأنا الفقير إليك أقلتني عثرتي، وسترت على ذنوبي، فاقض يا الله حاجتي، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم مني، فان عفوك وجودك يسعني. وتقول عقيب الثامنة: يا أول الأولين ويا آخر الآخرين، ويا أجود الأجودين، ويا ذا القوة المتين، ويا رازق المساكين، ويا أرحم الراحمين، صل على محمد وآل محمد الطيبين، واغفر لي جدي وهزلي، وخطائي وعمدي، وإسرافي على نفسي، وكل ذنب أذنبته، واعصمني من اقتراف مثله، إنك على ما تشاء قدير. ثم تخر ساجدا " وتقول: يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة، يا بر يا رحيم، أنت أبر بي من أبي وأمي ومن جميع الخلائق أجمعين، اقلبني بقضاء حاجتي مستجابا " دعائي مرحوما " صوتي، وقد كشفت أنواع البلاء عني . المصباح: للشيخ والاختيار لابن الباقي مرسلا " مثل الجميع .
[١]فلاح السائل ص ١٣٧ و 138.ص 64
[2]هو ابن عياش الجوهري: سمع الحديث فأكثر واضطرب في آخر عمره قال النجاشي:ص 64
[3]في المصدر: الحميري.ص 64
[4]ما بين العلامتين ساقط من مطبوعة الكمباني.ص 64
[1]وأتمم خ ل كما في المصدر.ص 66
[1]اللهم خ ل.ص 67
[١]فلاح السائل ص ١٤٤ - ١٣٨.ص 69
[٢]مصباح المتهجد ص ٢٨ - 34.ص 69
" اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك، وأتقرب إليك بملائكتك وأنبيائك، اللهم بك الغنى عنى، وبي الفاقة إليك، أنت الغنى وأنا الفقير إليك، أقلتني عثرتي، وسترت علي ذنوبي، فاقض لي اليوم حاجتي، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم منى، فان عفوك وجودك يسعني. ثم يخر ساجدا " فيقول وهو ساجد: " يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة، يا بر يا رحيم، أنت أبر بي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين، فاقلبني اليوم بقضاء حاجتي مستجابا " دعائي، مرحوما " صوتي، قد كففت أنواع البلاء عني " . تذييل: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقت نافلة الزوال، فالأشهر والأظهر من جهة الأخبار أنه من أول الزوال إلى أن يصير الفئ قدمين، وذهب الشيخ في الجمل والمبسوط والخلاف إلى أنه من الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفئ مثل الشخص مقدار ما يصلى فيه فريضة الظهر. وذهب ابن إدريس إلى امتداده إلى أن يصير ظل كل شئ مثله، وتبعه المحقق في المعتبر، والعلامة في التذكرة، ونقل المحقق في الشرائع قولا بامتداده بامتداد وقت الفريضة، والأول أقوى، بمعنى أنه بعد ذهاب القدمين لا يقدم النافلة على الفريضة ويستحب إيقاعها بعده، ولا نعلم كونها أداء " أو قضاء "، والأولى عدم التعرض لهما. وقال الشيخ وأتباعه: إن خرج الوقت ولم يتلبس بالنافلة، قدم الظهر، ثم قضاها بعدها، وإن تلبس بركعة أتمها ثم صلى الظهر، واستندوا في ذلك بموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لكل صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين . فالمصلى يصلى ثمان ركعات يفصل بين الرابعة الأولى والأخيرة بفاصلة ثم يصلى الظهر عند القدم ثم يصلى بعدها ركعتين نافلتها، ثم يروح ويتغدى ويتمدد ثم يصلى ركعتين نافلة العصر يقدمها قبلها ثم يصلي العصر عند القدمين، لا يتنفل بعدها باجماع المسلمين. ثم إذا ذهبت الحمرة من قمة الرأس يصلى المغرب ثم يصلى نافلتها ركعتين ثم يصلى العشاء ويصلى بعدها ركعتين من جلوس ولا يعدها نافلة بل هي وتيرة يوتر بها ركعات النوافل احتياطا " لاحتمال قبض نفسه حين النوم. وفي بعض الروايات أنه يصلى ركعتين قبل العشاء نافلة لها ثم يصليها فيكون قد صلى بين المغربين أربع ركعات للمغرب بعدها وركعتين للعشاء قبلها كما فعل في صلاة الظهرين. ثم أنه بعد ما صار منتصف الليل يقوم ويصلى أربع ركعات وبعد نومة أربع ركعات أخرى تمام الناشئة يرتل فيها أكثر من قراءته في غيرها من النوافل، ثم بعد نومة خفيفة يقوم ويوتر بواحدة ان صلى للعشاء نافلتها ركعتين أو بثلاث إن كان قد صلى نافلة المغرب فقط، ثم يصلى بعد الوتر ركعتين نافلة للصبح ثم يصلى الصبح لا يتنفل بعدها كما في العصر. فحينئذ تصير عدد النوافل 27 ركعة لكل صلاة ركعتان نافلة بإضافة الناشئة والسبحة وهذا هو المراد بقوله عليه السلام " لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين " مبتنيا على ما في رواية زرارة (وقد كان أصدع بالحق من غيره) لكن عمارا " طبق كلام الصادق عليه السلام هذا على غير مورده وهي رواية الإحدى والخمسين، فصار حديثه مشوشا " مضطربا " على ما ستعرف من المؤلف العلامة رضوان الله عليه. إلا العصر، فإنه يقدم نافلتها، فتصيران قبلها، وهي الركعتان اللتان تمت بهما الثماني بعد الظهر، فإذا أردت أن تقضي شيئا " من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصل شيئا " حتى تبدء فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثم اقض ما شئت، وابدأ من صلاة الليل بالآيات تقرأ " إن في خلق السماوات والأرض إلى إنك لا تخلف الميعاد " ويوم الجمعة تبدء بالآيات قبل الركعتين اللتين قبل الزوال. وقال عليه السلام: وقت صلاة الجمعة إذا زالت الشمس شراك أو نصف، وقال: للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى يمضي قدمان، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضى قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات، وإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى، ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك، وللرجل أن يصلي من نوافل العصر ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام، فان مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئا "، فلا يصلي النوافل، وإن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها، ثم يصلي العصر. وقال عليه السلام: للرجل أن يصلى إن بقي عليه شئ من صلاة الزوال إلى أن يمضى بعد حضور الأولى نصف قدم، وللرجل إذا كان قد صلى من نوافل الأولى شيئا " قبل أن يحضر العصر، فله أن يتم نوافل الأولى إلى أن يمضى بعد حضور العصر قدم، وقال: القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء. ولنوضح الخبر ليمكن الاستدلال به فإنه في غاية التشويش والاضطراب، وقل خبر من أخبار عمار يخلو من ذلك ولذا لم نعتمد على أخباره كثيرا ". قوله عليه السلام: " لكل صلاة مكتوبة " أقول يحتمل وجوها ": الأول: أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة تختص بها إلا العصر، فإنه اكتفي فيها بركعتين من نافلة الظهر، لقربهما منها، وهذا مبنى على أن الثمان الركعات قبل الظهر ليست بنافلتها، بل هي نافلة الوقت، والثماني التي بعدها نافلة الظهر كما دلت عليه كثير من الأخبار، وقد أومأنا إليه سابقا "، ويؤيده أن في تتمة هذا الخبر في أكثر النسخ مكان نوافل العصر نوافل الأولى. الثاني: أن يكون المعنى أن كل صلاة بعدها نافلة وإن لم تكن متصلة بها إلا العصر فإنها قبلها، وليس بعدها إلى المغرب نافلة. الثالث: أن كل فريضة لها نافلة متصلة بها، قبلها أو بعدها، إلا العصر فإنه يجوز الفصل بينها وبين الركعتين، لاختلاف وقتيهما، لا سيما على القول بالمثل والمثلين في الفريضة خاصة. الرابع: أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة ركعتين قبلها غير النوافل المرتبة إلا العصر، لكن لا يوافقه قول ولا يساعده خبر. قوله " فإذا أردت أن تقضي شيئا " " هذا أيضا " يحتمل وجوها ": الأول: أن يكون المعنى إذا أردت قضاء فريضة أو نافلة في وقت حاضرة، فصل قبل الحاضرة ركعتين نافلة ثم صل الحاضرة، وتكفيك هاتان الركعتان للقضاء أيضا ثم اقض بعد الفريضة ما شئت. الثاني: أن يكون المعنى إذا أردت القضاء في وقت الفريضة، فقدم ركعتين من القضاء لتقوم مقام نافلة الفريضة، وأخر عنها سائرها. الثالث: أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاء، اي يستحب لكل قضاء نافلة ركعتين . الرابع: أن يكون المراد بالقضاء الفعل ويكون المعنى إذا أردت أن تؤدي فريضة أو نافلة أداء كانت أو قضاء، فالنافلة ليست لها نافلة، وأما الفريضة فيستحب قبلها ركعتان، فينبغي تخصيصها بغير المغرب والعيد. قوله عليه السلام: " شراك أو نصف " المراد طول الشراك أو عرضها، فعلى الثاني المراد به أنه ينبغي إيقاعها بعد مضى هذا المقدار من الظل، لتحقق دخول الوقت، وعلى الأول أيضا " يحتمل أن يكون لذلك أو للخطبة، وبعض الأصحاب فهموا منه التضييق و حملوه على أن المراد أن وقت الجمعة هذا المقدار، ولا يخفى بعده، ومخالفته لسائر الأخبار، ولما نقل من الأدعية والسور الطويلة والخطب المبسوطة، وعلى تقديره يكون محمولا على استحباب التعجيل. قوله عليه السلام: " ركعة واحدة " أي مقدار ركعة، قوله " أو قبل أن يمضى قدمان " كذا في أكثر النسخ والظاهر أن كلمة " أو " زيدت من النساخ، وعلى تقديرها لعل المراد أن الأفضل إذا كان بقي من وقت نافلة الزوال مقدار ركعة الشروع في النافلة، وإن كان مطلق التلبس في الوقت كافيا " في جواز تقديم النافلة ولو لم يكن بركعة أيضا " ومنهم من حمل ركعة واحدة على حقيقته، وقال: بين مفهومه ومفهوم قوله قبل أن يصلي ركعة تعارض، ومنهم من قال: الصواب مكان " قد بقي " " قد صلى " ولا يخفى ما فيهما، وتقدير المقدار شائع كما قلنا. قوله عليه السلام: " من نوافل الأولى " اي نوافل العصر كما في بعض النسخ، وإنما عبر عنها بنوافل الأولى، لأنها نوافل الظهر كما مر. قوله " نصف قدم " اي بعد التلبس بركعة ينبغي أن يأتي بها مخففة ولاء، ولا يطولها، ولا يفصل بينها كثيرا " بالأدعية وغيرها، لئلا يتجاوز عن نصف قدم فتزاحم الفريضة كثيرا "، وقيل: مع عدم التلبس أيضا " يجوز أن يفعلها إلى نصف قدم، فيكون دونه في الفضل، أو يكون محمولا " على انتظار الجماعة، كما فعله الشيخ. ولا يخفى أن الفقرة الثانية كالصريحة في المعنى الأول كما فهمه الشهيد - ره - على بعض الوجوه حيث قال في الذكرى بعد إيراد الخبر: لعله أراد بحضور الأولى والعصر ما تقدم من الذراع والذراعين والمثل والمثلين، وشبهه، ويكون للمتنفل أن يزاحم الظهر والعصر ما بقي من النوافل ما لم يمض القدر المذكور، فيمكن أن يحمل لفظ الشئ على عمومه، فيشمل الركعة وما دونها وما فوقها، فيكون فيه بعض مخالفة للتقدير بالركعة. ويمكن حمله على الركعة، وما فوقها ويكون مقيدا " لها بالقدم والنصف ويجوز أن يريد بحضور الأولى مضى نفس القدمين المذكورين في الخبر، وبحضور العصر الأقدام الأربع وتكون المزاحمة المذكورة مشروطة بان لا يزيد على نصف قدم في الظهر بعد القدمين ولا على قدم في العصر بعد الأربع، وهذا تنبيه حسن لم يذكره المصنفون انتهى. قوله عليه السلام: " في الوقت سواء " أقول: يحتمل وجهين الأول أن الشمس كل ما انخفضت في السماء وبعدت عن دائرة نصف النهار، ازدادت حركة ظلها سرعة، على ما ثبت في محله، وصح بالتجربة، فالقدم في وقت العصر بحسب الزمان بقدر نصف قدم في وقت الظهر تقريبا "، والمراد هنا على زمان إيقاع النافلة ولاء، وزمانها في وقت الظهر بقدر نصف قدم، وفي وقت العصر بقدر قدم، ولعل هذا هو السر في جعل وقت العصر أربعة أقدام، ووقت الظهر قدمين. الثاني: أن نصف قدم بالنسبة إلى فضيلة الظهر كقدم بالنسبة إلى فضيلة العصر لأن وقت العصر ضعف وقت الظهر، والنسبة فيهما معا " الربع، وما قيل من أن وقت نوافل العصر من الزوال، لما كان ضعف وقت نوافل الأولى، جعل مقدار توسيع وقتها ضعف مقدار توسيع وقت نوافل الأولى، فلا يخفى وهنه، لان ما يخص نافلة العصر أيضا قدمان، مع أن وسعة وقت النافلة لا تصلح علة لكثرة المزاحمة فتأمل. ثم إنه ذكر جماعة من الأصحاب أنه مع التلبس بركعة يتم النافلة مخففا " بالاقتصار على أقل ما يجزي فيها، كقراءة الحمد وحدها والاقتصار على تسبيحة واحدة في الركوع والسجود، حتى قال بعض المتأخرين: لو تأدى التخفيف بالصلاة جالسا " آثره على القيام، واعترض بعض المتأخرين عليه بأن النص الذي هو مستند الحكم خال عن هذا القيد.
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 211.ص 71
[١]التهذيب ج ١ ص ٢١٣.ص 72
[٢]يبتنى هذه الجملة على رواية زرارة في عدد النوافل وهي سبعة وعشرون ركعة تمامها مع الفرائض أربعة وأربعون ركعة، على ما مر في ج 82 ص 293، وان الثمان ركعات الزوال للوقت (منتصف النهار) وهي السبحة سبحة النهار كما أن الثمان ركعات الليل أيضا للوقت (منتصف الليل) وهي الناشئة ناشئة الليل، قال عز وجل: " ان ناشئة الليل هي أشد وطا " وأقوم قيلا * ان لك في النهار سبحا " طويلا " المزمل: 6 - 7).ص 72
[1]عندي أنه كان يتفقه فيما سمعه من الأحاديث ثم ينقله بالمعنى على الوجه الذي تفقه فيه، وربما اختلط وأوهم في فقه الحديث كما عرفت آنفا "، ولذلك كان أبو الحسن الأول عليه السلام يقول: " انى استوهبت عمارا " الساباطي من ربى تعالى فوهبه لي " وعلى هذا لا يصح التعلق بأحاديثه ولا أن تخرج شاهدا " الا بعد تأييدها بسائر الأحاديث.ص 73
[1]وعلى ما قدمناه في معنى قوله عليه السلام " لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين " يكون هذا الاحتمال هو المراد بعينه، فالذي يريد أن يقضى صلاة الصبح يصلى نافلتها ركعتين ثم يقضى الصبح كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله في وادى النوم، وإذا أراد أن يقضى صلاة الظهر مثلا يصلى قبلها نافلتها وهي ركعتان فقط ثم يقضيها وهكذا.ص 74