Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب الله تبصرون به وتسمعون به [3] وينطق بعضه ببعض، ويشهد بعضه على بعض، ولا يختلف في الله، ولا يخالف بصاحبه عن الله، قد اصطلحتم على الغل فيما بينكم، ونبت المرعى على دمنكم [4] وتصافيتم على حب الآمال، وتعاديتم في

bihar-40479

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين، والنور المبين، والشفاء النافع، والري الناقع، والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تخلقه كثرة الرد، وولوج السمع من قال به صدق، ومن عمل به سبق . وقال عليه السلام: أرسله على حين فترة من الرسل، طول هجعة من الأمم، وانتقاض من المبرم فجاءهم بتصديق الذي بين يديه، والنور المقتدى به، ذلك القرآن فاستنطقوه، ولن ينطق ولكن أخبركم عنه، ألا إن فيه علم ما يأتي، والحديث عن الماضي، ودواء دائكم، ونظر ما بينكم .

الهوامش3

[3]نهج البلاغة الرقم 154 من الخطب.ص 23

[4]الهجعة: النوم بعد ما أرخى الليل أسدال ظلماته، وههنا كناية عن غفلتهم في ظلمات الجهالة والعمياء، والمبرم هو حبل الله الذي ابرم واحكم في الكتب السماوية والأديان الإلهية والنظامات الدينية، لكنهم نقضوا هذا الحبل طاقة طاقة وحلوه بأهوائهم.ص 23

[5]نهج البلاغة الرقم 156 من الخطب.ص 23

bihar-40480
تفسير العياشي: عن يوسف بن عبد الرحمن رفعه إلى الحارث الأعور قال:
Show clickable narrator chain

دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت: يا أمير المؤمنين إنا إذا كنا عندك سمعنا الذي نسد به ديننا، وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة، لا ندري ما هي؟ قال: أو قد فعلوها؟ قلت: نعم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أتاني جبرئيل فقال: يا محمد سيكون في أمتك فتنة، قلت: فما المخرج منها؟ فقال كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خير وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله، ومن التمس الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، لا تزيفه الأهواء ولا تلبسه الألسنة، ولا يخلق عن الرد، ولا تنقضي عجائبه، ولا يشبع منه العلماء هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعه، أن قالوا: " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد " من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم، هو الكتاب العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .

الهوامش2

[3]خبر، ظ.ص 24

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣.ص 25

bihar-40481
تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام خطبة فقال فيها: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بكتاب فصله، وأحكمه وأعزه، وحفظه بعلمه، وأحكمه بنوره، وأيده بسلطانه، وكلاه من لم يتنزه هوى أو يميل به شهوة، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، ولا يخلقه طول الرد، ولا يفنى عجائبه، من قال به صدق، ومن عمل أجر، ومن خاصم به فلج، ومن قاتل به نصر، ومن قام به هدي إلى صراط مستقيم. فيه نبأ من كان قبلكم، والحكم فيما بينكم، وخبر معاد كم، أنزله بعلمه وأشهد الملائكة بتصديقه قال الله جل وجهه " لكن الله يشهد بما انزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " فجعله الله نورا يهدى للتي هو أقوم وقال: " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه " وقال " اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون " وقال: " فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطفوا إنه بما تعملون بصير " [5].

الهوامش3

[٢]النساء: ١٦٦.ص 25

[٣]القيامة: ١٨.ص 25

[٤]الأعراف:ص 25

bihar-40482

هود: 112. ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، وفي تركه الخطأ المبين، قال " إما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى " فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا والآخرة، فالقرآن آمر وزاجر، حد فيه الحدود، وسن فيه السنن، وضرب فيه الأمثال، وشرع فيه الدين، إعذرا أمر نفسه وحجة على خلقه، أخذ على ذلك ميثاقهم، وارتهن عليه أنفسهم، ليبين لهم ما يأتون وما يتقون، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله سميع عليم .

الهوامش2

[١]طه: ١٢٣.ص 26

[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٧.ص 26

bihar-40483
تفسير العياشي: عن أبي عبد الله مولى بني هاشم، عن أبي سخيلة قال:
Show clickable narrator chain

حججت أنا و سلمان الفارسي من الكوفة فمررت بأبي ذر فقال: انظروا إذا كانت بعدي فتنة وهي كائنة فعليكم بخصلتين: كتاب الله وبعلي بن أبي طالب فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الصديق الأكبر، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٤.ص 26

bihar-40484
تفسير العياشي: عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يرفع الامر والخلافة إلى آل أبي بكر أبدا، ولا إلى آل عمر، ولا إلى آل بني أمية، ولا في ولد طلحة والزبير أبدا، وذلك أنهم بتروا القرآن وأبطلوا السنن، وعطلوا الاحكام. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: القرآن هدى من الضلالة، وتبيان من العمى واستقالة من العثرة، ونور من الظلمة، وضياء من الأحزان، وعصمة من الهلكة، ورشد من الغواية، وبيان من الفتن، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة وفيه كمال دينكم، فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وآله للقرآن، وما عدل أحد عن القرآن

الهوامش1

[4]أي لا يبلغهم وفى بعض النسخ لا يرجع.ص 26

bihar-40485
تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله جعل ولا يتنا أهل البيت قطب القرآن، وقطب جميع الكتب، عليها يستدير محكم القرآن وبها يوهب الكتب، ويستبين الايمان، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقتدى بالقرآن وآل محمد، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها: إني تارك فيكم الثقلين: الثقل الأكبر والثقل الأصغر فأما الأكبر فكتاب ربي وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما .

الهوامش1

[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٥.ص 27

bihar-40486
تفسير العياشي: عن الحسن بن علي قال:
Show clickable narrator chain

قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن أمتك سيفتتن، فسئل ما المخرج من ذلك؟ فقال: كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، من ابتغى العلم في غيره أضله الله، ومن ولي هذا الامر من جبار فعمل بغيره قصمه الله، وهو الذكر الحكيم والنور المبين، والصراط المستقيم، فيه خبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، وهو الذي سمعته الجن فلم تناها أن قالوا: " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به " لا يخلق على طول الرد ولا ينقضي عبره، ولا تفنى عجائبه .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٦.ص 27

bihar-40487
تفسير العياشي: عن سعد الإسكاف قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعطيت الطوال مكان التوراة، وأعطيت المئين مكان الإنجيل، وأعطيت المثاني مكان الزبور، وفضلت بالمفصل: سبع وستين سورة .

الهوامش1

[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٥، وقال الطبرسي رحمه الله في المجمع: قد شاع في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، ومكان الإنجيل المثاني، ومكان الزبور المئين، وفضلت بالمفصل، وفى رواية واثلة بن الأسقع:ص 27

bihar-40488
تفسير العياشي: عن ابن سنان، عمن ذكره قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن والفرقان، أهما شيئان أو شئ واحد فقال: القرآن جملة الكتاب والفرقان المحكم الواجب العمل به .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٩ وقد مر.ص 28

bihar-40489

تفسير الإمام العسكري (ع) : قوله عز وجل: " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين * وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون " . قال العالم موسى بن جعفر عليهما السلام: فلما ضرب الله الأمثال للكافرين المجاهرين الدافعين لنبوة محمد صلى الله عليه وآله والناصبين المنافقين لرسول الله صلى الله عليه وآله والدافعين ما قاله محمد صلى الله عليه وآله في أخيه علي، والدافعين أن يكون ما قاله عن الله عز وجل، وهي آيات محمد ومعجزاته مضافة إلى آياته التي بينها لعلي بمكة والمدينة، ولم يزداد وا إلا عتوا وطغيانا قال الله تعالى لمردة أهل مكة وعتاة أهل المدينة: " إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " حتى تجحدوا أن يكون محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأن يكون هذا المنزل عليه كلامي، مع إظهاري عليه بمكة الباهرات من الآيات كالغمامة التي كانت تظله بها في أسفاره، والجمادات التي كانت تسلم عليه من الجبال والصخور والأحجار والأشجار وكدفاعه قاصديه بالقتل عنه، وقتله إياهم وكالشجرتين المتباعدتين اللتين تلاصقتا فقعد خلفهما لحاجته، ثم تراجعتا إلى أمكنتهما كما كانتا، وكدعائه الشجرة فجاءته مجيبة خاضعة ذليلة، ثم أمره لها بالرجوع فرجعت سامعة مطيعة، " فأتوا " يا قريش واليهود ويا معشر النواصب المنتحلين الاسلام الذين هم منه براء ويا معشر العرب الفصحاء البلغاء ذوي الألسن " بسورة من مثله " من مثل محمد من مثل رجل منكم لا يقرأ ولا يكتب ولم يدرس كتابا ولا اختلف إلى عالم ولا تعلم من أحد وأنتم تعرفونه في أسفاره وحضره، بقي كذلك أربعين سنة ثم أوتي جوامع العلم حتى علم علم الأولين والآخرين فان كنتم في ريب من هذه الآيات فأتوا بسورة من مثل هذا الرجل مثل هذا الكلام ليتبين أنه كاذب كما تزعمون، لان كل ما كان من عند غير الله، فسيوجد له نظير في سائر خلق الله، وإن كنتم معاشر قراء الكتب من اليهود والنصارى في شك مما جاءكم به محمد من شرائعه ومن نصبه أخاه سيد الوصيين وصيا بعد أن أظهر لكم معجزاته، منها أن كلمته الذراع المسمومة وناطقه ذئب وحن إليه العود، وهو على المنبر، ودفع الله عنه السم الذي دسته اليهود في طعامهم، وقلب عليهم البلاء وأهلكهم به، وكثر القليل من الطعام، فأتوا بسورة من مثله من مثل هذا القرآن من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم والكتب المائة والأربعة عشر فإنكم لا تجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذا القرآن، وكيف يكون كلام محمد المنقول أفضل من ساير كلام الله وكتبه، يا معشر اليهود والنصارى. ثم قال لجماعتهم: " وادعوا شهدائكم من دون الله " ادعوا أصنامكم التي تعبدونها أيها المشركون، وادعوا شياطينكم يا أيها اليهود والنصارى، وادعوا قرناء كم الملحدين يا منافقي المسلمين من النصاب لآل محمد الطيبين، وسائر أعوانكم على إرادتكم " إن كنتم صادقين " بأن محمدا يقول هذا من تلقاء نفسه، لم ينزله الله عليه وأن ما ذكره من فضل علي عليه السلام على جميع أمته وقلده سياسته ليس بأمر أحكم الحاكمين. ثم قال عز وجل: " فإن لم تفعلوا " أي لم تأتوا أيها المقرعون بحجة رب العالمين " ولن تفعلوا " أي ولا يكون هذا منكم أبدا " فاتقوا النار التي وقودها " حطبها " الناس والحجارة " توقد فتكون عذابا على أهلها " أعدت للكافرين " المكذبين بكلامه ونبيه، الناصبين العداوة لوليه ووصيه قال: فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل الله تعالى ولو كان من قبل المخلوقين لقدرتم على معارضتي فلما عجزوا بعد التقريع والتحدي قال الله عز وجل: " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا " . قال علي بن الحسين عليهما السلام: قوله عز وجل: " وإن كنتم " أيها المشركون واليهود وسائر النواصب من المكذبين لمحمد في القرآن في تفضيله عليا أخاه المبرز على الفاضلين، الفاضل على المجاهدين، الذي لا نظير له في نصرة المتقين، وقمع الفاسقين، وإهلاك الكافرين، وبث دين الله في العالمين " إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " في إبطال عبادة الأوثان من دون الله، وفي النهي عن موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله وفي الحث على الانقياد لأخي رسول الله صلى الله عليه وآله واتخاذه إماما واعتقاده فاضلا راجحا لا يقبل الله عز وجل إيمانا ولا طاعة إلا بموالاته، وتظنون أن محمدا تقوله من عنده، ونسبه إلى ربه " فأتوا بسورة من مثله " مثل محمد أمي لم يختلف قط إلى أصحاب كتب وعلم، ولا تتلمذ لاحد ولا تعلم منه، وهو من قد عرفتموه في حضره وسفره لم يفارقكم قط إلى بلد ليس معه منكم جماعة يراعون أحواله، ويعرفون أخباره، ثم جاءكم بعد بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب. فإن كان متقولا كما تزعمونه فأنتم الفصحاء والبلغاء والشعراء والأدباء الذين لا نظير لكم في ساير الأديان، ومن ساير الأمم، فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم، وجنسه جنسكم وطبعه طبعكم وسيتفق لجماعتكم أو بعضكم معارضة كلامه هذا بأفضل منه أو مثله لان ما كان من قبل البشر لا عن الله فلا يجوز إلا أن يكون في البشر من يتمكن من مثله، فأتوا بذلك لتعرفوه وساير النظار إليكم في أحوالكم أنه مبطل مكذب على الله " وادعوا شهدائكم من دون الله " الذين يشهدون بزعمكم أنكم محقون وأن ما تجيؤون به نظير لما جاء به محمد، وشهداءكم الذين يزعمون أنهم شهداؤكم عند رب العالمين لعبادتكم لها، وتشفع لكم إليه " إن كنتم صادقين " في قولكم أن محمدا تقوله. ثم قال الله عز وجل: " فإن لم تفعلوا " هذا الذي تحديتكم به " ولن تفعلوا " أي ولا يكون ذلك منكم ولا تقدرون عليه، فاعلموا أنكم مبطلون وأن محمدا الصادق الأمين، المخصوص برسالة رب العالمين المؤيد بالروح الأمين، وأخيه أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، فصد قوه فيما يخبر به عن الله من أوامره ونواهيه، وفيما يذكره من فضل علي وصيه وأخيه " واتقوا " بذلك عذاب " النار التي وقودها " وحطبها " الناس والحجارة " حجارة الكبريت أشد الأشياء حرا " أعدت " تلك النار " للكافرين " بمحمد والشاكين في نبوته والدافعين لحق أخيه علي والجاحدين لإمامته .

الهوامش4

[٢]في هامش الأصل بخط يده قده: أوردناه في باب اعجاز القرآن من كتاب الرسول الله صلى الله عليه وآله.ص 28

[٣]البقرة: ٢١ - 25.ص 28

[1]تفسير الامام ص 73 - 74 في ط وص 58 - 59 في ط.ص 30

[1]تفسير الامام ص 97 - 98.ص 31

bihar-40490

تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن هذا القرآن هو النور المبين، والحبل المتين، والعروة الوثقى، والدرجة العليا، والشفاء الاشفى، والفضيلة الكبرى والسعادة العظمى، من استضاء به نوره الله، ومن عقد به أموره عصمه الله، ومن تمسك به أنقذه الله، ومن لم يفارق أحكامه رفعه الله، ومن استشفى به شفاه الله، ومن آثره على ما سواه هداه الله، ومن طلب الهدى في غيره أضله الله، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده الله، ومن جعله إمامه الذي يقتدى به ومعوله الذي ينتهي إليه، آواه الله إلى جنات النعيم، والعيش السليم، فلذلك قال: " وهدى " يعني هذا القرآن هدى " وبشرى للمؤمنين " يعني بشارة لهم في الآخرة، وذلك أن القرآن يأتي يوم القيامة بالرجل الشاحب يقول لربه عز وجل: يا رب هذا أظمأت نهاره، وأسهرت ليله، وقويت في رحمتك طمعه، وفسحت في مغفرتك أمله، فكن عند ظني فيك وظنه، يقول الله تعالى: أعطوه الملك بيمينه، والخلد بشماله، واقرنوه بأزواجه من الحور العين، واكسوا والديه حلة لا يقوم لها الدنيا بما فيها. فينظر إليهما الخلائق، فيعظمونهما وينظر إلى أنفسهما فيعجبان منها فيقولان: يا ربنا أنى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا؟ فيقول الله عز وجل: ومع هذا تاج الكرامة، لم ير مثله الراؤون، ولم يسمع بمثله السامعون، ولا يتفكر في مثله المتفكرون، فيقال: هذا بتعليمكما ولدكما القرآن، وبتصيير كما إياه بدين الاسلام، وبرياضتكما إياه على حب محمد رسول الله وعلي ولي الله صلوات الله عليهما وتفقيهكما إياه بفقههما، لأنهما اللذان لا يقبل الله لاحد عملا إلا بولايتهما، ومعاداة أعدائهما، وإن كان ما بين الثرى إلى العرش ذهبا، يتصدق به في سبيل الله. فتلك البشارات التي يبشرون بها، وذلك قوله عز وجل: " وبشرى للمؤمنين " شيعة محمد وعلي ومن تبعهما من أخلافهم وذراريهم .

الهوامش2

[١]البقرة: ٩٧.ص 32

[٢]تفسير الامام ص ٢٠٣ - ٢٠٤.ص 32

bihar-40491

العدد: قال الحسن بن علي عليهما السلام: إن هذا القرآن فيه مصابيح النور وشفاء الصدور، فليجل جال بصره، وليلحم الصفة فكره، فان التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور.

الهوامش1

[٣]كذا في نسخة الأصل بخط يده قدس سره مكتوبا عليها " كذا " وفى نسخة الكافي ج ٢ ص ٦٠٠ " ويفتح للضياء نظره " وقد مر عن النوادر ص 17 " وليبلغ النصفة نظره ".ص 32

bihar-40492

نهج البلاغة: قال عليه السلام: في القرآن نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم . وقال عليه السلام في خطبة طويلة يذكر فيها بعثة الأنبياء عليهم السلام قال عليه السلام: إلى أن بعث الله سبحانه محمدا صلى الله عليه وآله لا نجاز عدته، وتمام نبوته، مأخوذا على النبيين ميثاقه، مشهورة سماته كريما ميلاده، وأهل الأرض يومئذ ملل متفرقة وأهواء منتشرة، وطرائق متشتتة، بين مشبه لله بخلقه، أو ملحد في اسمه، أو مشير إلى غيره، فهداهم به من الضلالة، وأنقذهم بمكانه من الجهالة. ثم اختار سبحانه لمحمد صلى الله عليه وآله لقاءه ورضي له ما عنده، فأكرمه عن دار الدنيا، ورغب به عن مقام البلوى، فقبضه إليه كريما، وخلف فيكم ما خلفت الأنبياء في أممها، إذ لم يتركوهم هملا، بغير طريق واضح، ولا علم قائم كتاب ربكم مبينا حلاله وحرامه، وفرائضه وفضائله، وناسخه ومنسوخه ورخصه وعزائمه، وخاصه وعامه، وعبره وأمثاله، ومرسله ومحدوده، ومحكمه ومتشابهه، مفسرا جملته، ومبينا غوامضه. بين مأخوذ ميثاق علمه، وموسع على العباد في جهله، وبين مثبت في الكتاب فرضه، معلوم في السنة نسخه، وواجب في السنة أخذه، مرخص في الكتاب تركه وبين واجب بوقته، وزائل في مستقبله. ومباين بين محارمه، من كبير أو عد عليه نيرانه، أو صغير أرصد له غفرانه وبين مقبول في أدناه، وموسع في أقصاه . وقال عليه السلام: وكتاب الله بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه، وبين لا تهدم أركانه، وعز لا تهزم أعوانه . * 2 (باب) * * " (فضل كتابة المصحف وانشائه وآدابه) " * * " (والنهى عن محوه بالبزاق) " * 1 - - الخصال: أبي، عن سعد، عن اليقطيني، عن محمد بن شعيب، عن الهيثم بن أبي كهمش، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ست خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته: ولد صالح يستغفر له، ومصحف يقرأ منه، وقليب يحفره، وغرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده .

الهوامش5

[1]نهج البلاغة الرقم 313 من الحكم.ص 33

[2]السمات جمع سمة: العلامة، وهي التي ذكرت في الكتاب السالفة المبشرة به.ص 33

[3]نهج البلاغة في أواخر الخطبة الأولى.ص 33

[4]نهج البلاغة الرقم 131 من الخطب.ص 33

[١]الخصال ج 1 ص 156.ص 34

bihar-40493
قرب الإسناد: علي: عن أخيه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن الرجل [هل يصلح له أن] يكتب المصحف بالأحمر قال: لا بأس .

الهوامش1

[2]قرب الإسناد ص 164.ص 34

bihar-40494

أمالي الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يمحى شئ من كتاب الله عز وجل بالبزاق أو يكتب منه .

الهوامش1

[3]أمالي الصدوق ص 254.ص 34

bihar-40495
منية المريد: روي عن النبي صلى الله عليه وآله
Show clickable narrator chain

أنه قال لبعض كتابه: ألق الدواة وحرف القلم، وانصب الباء، وفرق السين، ولا تعور الميم، وحسن الله، ومد الرحمن، وجود الرحيم، وضع قلمك على اذنك اليسرى، فإنه أذكر لك. وعن زيد بن ثابت أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السين فيه. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تمد الباء إلى الميم حتى ترفع السين. وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم فليمد الرحمن. وعنه عليه السلام أيضا: من كتب بسم الله الرحمن الرحيم فجوده تعظيما لله غفر الله له. وعن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له.

bihar-40496
عدة الداعي: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

وقع مصحف في البحر فوجدوه قد ذهب ما فيه الا هذه الآية: ألا إلى الله تصير الأمور.