من لا يحضره الفقيه — Volume 3, Page 448
[١]قد اختلف كلام الاصحاب في تحريم وطى الامّة الحامل و كراهته بسبب اختلاف الروايات فقوم حكموا بالكراهة مطلقا، و هو قول الشيخ في الخلاف، و قوم حكموا بالتحريم، مطلقا، و قوم حكموا بالتحريم قبل مضى أربعة أشهر و عشرة أيّام مع الكراهة بعد ذلك و هو قول الاكثر( سلطان) أقول: فى بعض النسخ« و لا يعتقه» و لعلّ المراد على هذه النسخة أنه لا يعتقه في الكفّارات. بناء على أنّه يجب عتقه كما يستفاد من قوله« و لكن يعتقه».
[٢]هذا أيضا مستثنى من قاعدة« ان الحرام لا يفسد الحلال» كما مرت الإشارة الى مثله ممّا يستثنى من تلك القاعدة، و ينبغي حمل حرمة الأولى على دخوله بالاخرى مع العلم بالحرمة كما يجيىء في الحديث الآخر، كما أن قوله عليه السلام« فان وطئ الأخيرة و هو يعلم أنها تحرم عليه حرمتا عليه جميعا» فى الحديث الآتي ينبغي حمله على حرمتها ما دامت الأخرى حية عنده أو مع اخراجها بقصد الإتيان بالاولى.( مراد).
[٣]لا خلاف في أنّه لا يجوز الجمع بين الأختين في الوطى بملك اليمين كما لا يجوز بالنكاح، و لا خلاف أيضا في جواز جمعها في الملك، فإذا وطئ إحداهما حرمت الأخرى-- عليه حتّى يخرج الأولى عن ملكه، فان وطئها قبل ذلك فعل حراما و لا حدّ عليه و لكن يعزر كما في فاعل المحرم لكن إذا وطئ الثانية ففى تحريم الأولى أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه أقوال: الأول و هو مختار الشيخ في المبسوط و المحقق و أكثر المتأخرين ان الأولى تبقى على الحل و الثانية تبقى على التحريم سواء كان جاهلا بتحريم وطى الثانية أم كان عالما و سواء أخرج الثانية عن ملكه أم لا، و متى أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية سواء أخرجها للعود الى الثانية أم لا، الثاني قول الشيخ في النهاية و هو أنّه ان وطئ الثانية عالما بتحريم ذلك حرمت عليه الأولى حتّى تموت الثانية، فان أخرج الثانية عن ملكه ليرجع الى الأولى لم يجز له الرجوع إليها و ان أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع الى الأولى، و ان لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع الى الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه، و استند لهذا التفصيل الى أخبار كثيرة مضطربة الألفاظ مختلفة المعاني فجمع الشيخ بينها بما ذكر و هنا أقوال أخر و التفصيل مذكور مع أدلة الأقوال في شرح الشرائع( أى المسالك)( سلطان) و قال العلامة في التحرير: الأقرب عندي أن الثانية محرمة دون الأولى لكن يستحب له التربص حتّى يستبرئ الثانية.
Same indexed hadith faqih-4544; it ends on this printed page after beginning on pages 447-448.
سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً حَامِلًا قَدِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَوَطِئَهَا قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِيهَا قَالَ عَزَلَ عَنْهَا أَمْ لَا قُلْتُ أَجِبْنِي فِي الْوَجْهَيْنِ فَقَالَ إِنْ كَانَ عَزَلَ عَنْهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَ لَا يَعُدْ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَعْزِلْ عَنْهَا فَلَا يَبِيعُ ذَلِكَ الْوَلَدَ وَ لَا يُوَرِّثُهُ وَ لَكِنْ يُعْتِقُهُ وَ يَجْعَلُ لَهُ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ يَعِيشُ بِهِ فَإِنَّهُ قَدْ غَذَّاهُ بِنُطْفَتِهِ.
Hadith.4550 - Muhammad ibn Abi Umayr narrated from Ishaq ibn Ammar, who said: I asked Abu al-Hasan (as) about a man who purchased a pregnant slave whose pregnancy was evident and had relations with her. Imam (as) said: "What he did was a reprehensible act." I said: "What is your ruling in this matter?" Imam (as) said: "Did he practice withdrawal (coitus interruptus) or not?" I said: "Please explain the ruling in both cases." Imam (as) said: "If he practiced withdrawal, then he must fear Allah (swt) and never repeat this action. But if he did not practice withdrawal, he must not sell the child, nor consider the child an inheritor. Instead, he must emancipate the child and allocate some of his wealth to provide for the child's living expenses, because he has nourished the child with his own seed."
Translation: Bab Ul Qaim Publications·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
[4]مروى في الكافي في الموثق و قوله« بئس ما صنع» لانها كالمعتدة من غيره، و قد قال سبحانه:« وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»ص 447
[1]قد اختلف كلام الاصحاب في تحريم وطى الامّة الحامل و كراهته بسبب اختلاف الروايات فقوم حكموا بالكراهة مطلقا، و هو قول الشيخ في الخلاف، و قوم حكموا بالتحريم، مطلقا، و قوم حكموا بالتحريم قبل مضى أربعة أشهر و عشرة أيّام مع الكراهة بعد ذلك و هو قول الاكثر( سلطان) أقول: فى بعض النسخ« و لا يعتقه» و لعلّ المراد على هذه النسخة أنه لا يعتقه في الكفّارات. بناء على أنّه يجب عتقه كما يستفاد من قوله« و لكن يعتقه».ص 448
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عِنْدَهُ أُخْتَانِ مَمْلُوكَتَانِ فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ وَطِئَ الْأُخْرَى قَالَ إِذَا وَطِئَ الْأُخْرَى فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْأُولَى حَتَّى تَمُوتَ الْأُخْرَى قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ بَاعَهَا أَ تَحِلُّ لَهُ الْأُولَى قَالَ إِنْ كَانَ بَاعَهَا لِحَاجَةٍ وَ لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالِهِ مِنَ الْأُخْرَى شَيْءٌ فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْساً وَ إِنْ كَانَ يَبِيعُهَا لِيَرْجِعَ إِلَى الْأُولَى فَلَا وَ لَا كَرَامَةَ.
Hadith.4551 - Al-Alaa narrated from Muhammad ibn Muslim, from Abu Jafar Imam Muhammad ibn Ali Al-Baqir (as), who said: I asked him about a man who owned two slave sisters and had relations with one of them, then later had relations with the other. Imam (as) said: "If he has relations with the second one, then the first becomes prohibited for him until the second one dies." I said: "What if he sells the second one? Does the first then become permissible for him?" Imam (as) said: "If he sold her due to a need and without intending to return to the first one, then I see no harm in it. But if he sold her with the intention of returning to the first one, then no, and may he have no honor in doing so."
Translation: Bab Ul Qaim Publications·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
[2]هذا أيضا مستثنى من قاعدة« ان الحرام لا يفسد الحلال» كما مرت الإشارة الى مثله ممّا يستثنى من تلك القاعدة، و ينبغي حمل حرمة الأولى على دخوله بالاخرى مع العلم بالحرمة كما يجيىء في الحديث الآخر، كما أن قوله عليه السلام« فان وطئ الأخيرة و هو يعلم أنها تحرم عليه حرمتا عليه جميعا» فى الحديث الآتي ينبغي حمله على حرمتها ما دامت الأخرى حية عنده أو مع اخراجها بقصد الإتيان بالاولى.( مراد).ص 448
قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْأُخْتَيْنِ فَيَطَأُ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ يَطَأُ الْأُخْرَى قَالَ إِذَا وَطِئَ الْأُخْرَى بِجَهَالَةٍ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ الْأُولَى فَإِنْ وَطِئَ الْأَخِيرَةَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعاً.
Hadith.4552 - In a narration from Ali ibn Ri'ab, from Al-Halabi, from Abu Abdillah (as), he said: I asked him about a man who purchases two sisters and has relations with one of them, then has relations with the other. Imam (as) said: "If he had relations with the second one out of ignorance, the first does not become prohibited for him. However, if he had relations with the second one while knowing that it is prohibited, then both of them become prohibited for him."
Translation: Bab Ul Qaim Publications·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
[3]لا خلاف في أنّه لا يجوز الجمع بين الأختين في الوطى بملك اليمين كما لا يجوز بالنكاح، و لا خلاف أيضا في جواز جمعها في الملك، فإذا وطئ إحداهما حرمت الأخرى-- عليه حتّى يخرج الأولى عن ملكه، فان وطئها قبل ذلك فعل حراما و لا حدّ عليه و لكن يعزر كما في فاعل المحرم لكن إذا وطئ الثانية ففى تحريم الأولى أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه أقوال: الأول و هو مختار الشيخ في المبسوط و المحقق و أكثر المتأخرين ان الأولى تبقى على الحل و الثانية تبقى على التحريم سواء كان جاهلا بتحريم وطى الثانية أم كان عالما و سواء أخرج الثانية عن ملكه أم لا، و متى أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية سواء أخرجها للعود الى الثانية أم لا، الثاني قول الشيخ في النهاية و هو أنّه ان وطئ الثانية عالما بتحريم ذلك حرمت عليه الأولى حتّى تموت الثانية، فان أخرج الثانية عن ملكه ليرجع الى الأولى لم يجز له الرجوع إليها و ان أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع الى الأولى، و ان لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع الى الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه، و استند لهذا التفصيل الى أخبار كثيرة مضطربة الألفاظ مختلفة المعاني فجمع الشيخ بينها بما ذكر و هنا أقوال أخر و التفصيل مذكور مع أدلة الأقوال في شرح الشرائع( أى المسالك)( سلطان) و قال العلامة في التحرير: الأقرب عندي أن الثانية محرمة دون الأولى لكن يستحب له التربص حتّى يستبرئ الثانية.ص 448