Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين عليهالسلام لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي.
تهذيب الأحكام
قال أمير المؤمنين عليهالسلام لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي.
لما ولى أمير المؤمنين عليهالسلام شريحا القضاء اشترط عليه الا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه.
اتقوا الحكومة فان الحكومة انما هي امام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ، لنبي أو وصي نبي.
الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية ، وقد قال الله عزوجل : (ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون)
[٥١٢]الكافي ج ٢ ص ٣٥٧ واخرج الاول والثالث الصدوق في الفقيه ج ٣ ص ٤ص 217
القضاة اربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنة ، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم انه قضى بالجور فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة ، وقال عليهالسلام : الحكم حكمان حكم الله عزوجل وحكم الجاهلية فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية.
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجلين من اصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك؟ فقال عليهالسلام : من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فانما يأخذ سحتا وان كان حقه ثابتا لانه اخذ بحكم الطاغوت وقد أمر الله عزوجل ان يكفر بها ، قلت : كيف يصنعان؟ قال : انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما بحكم الله استخف وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله عزوجل.
[٥١٤](٥١٥) الكافي ج ٢ ص ٣٥٨ واخرج الثاني الصدوق في الفقيه ج ٣ ص ٣ص 218
ايما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في الاثم.
[٥١٣]الكافي ج ٢ ص ٣٥٧ الفقيه ج ٣ ص ٣ص 218
قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : اياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى اهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه.
قلت لأبى عبد الله عليهالسلام قول الله عزوجل في كتابه (ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ليأكلوا فريقا من اموال الناس) فقال : يا ابا بصير ان الله عزوجل قد علم ان في الامة حكاما يجورون أما انه لم يعن حكام العدل ولكنه عنى حكام الجور ، يا ابا محمد انه لو كان على رجل حق فدعوته إلى حاكم اهل العدل فابى عليك إلا ان يرافعك إلى حاكم اهل الجور ليقضوا له كان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله تعالى : (الم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت) .
[١]سورة البقرة الاية : ١٨٨ص 219
[٢]سورة النساء الاية : ٥٩ص 219
قرأت في كتاب ابي الاسد إلى ابى الحسن الثاني عليهالسلام وقرأته بخطه سأله ما تفسير قوله تعالى : (ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام) قال : فكتب إليه بخطه : الحكام القضاة ، قال ثم كتب تحته : هو ان يعلم الرجل انه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في اخذه ذلك الذي حكم له إذا كان قد علم انه ظالم.
[٥١٦](٥١٧) الكافي ج ٢ ص ٣٥٨ واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج ٣ ص ٢ص 219
ايما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من اخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلا ان يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله تعالى : (الم تر إلى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به) الآية.
مربي أبو جعفر عليهالسلام وابو عبد الله عليهالسلام وانا جالس عند قاض بالمدينة فدخلت عليه من الغد فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه امس؟! قال : قلت جعلت فداك ان هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه فقال لي : وما يؤمنك ان تنزل اللعنة فتعم من في المجلس؟!.
[٥٢٠]الكافي ج ٢ ص ٣٥٨ الفقيه ج ٣ ص ٤ص 220
حدثني رجل عن سعيد بن ابي الخضيب البجلي قال : كنت مع ابن ابي ليلى مزامله حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا دخل جعفر بن محمد عليهماالسلام فقلت لابن ابي ليلى تقوم بنا إليه؟ فقال : وما نصنع عنده؟ فقلت : نسائله ونحدثه فقال : قم فقمنا إليه فسألني عن نفسي واهلي ثم قال : من هذا معك؟ فقلت : ابن ابي ليلى قاضي المسلمين فقال أنت ابن ابي ليلى قاضي المسلمين؟ فقال : نعم فقال : تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه ولا تخاف في ذلك احدا؟ قال : نعم قال : فبأي شئ تقضي؟ قال : بما بلغني عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وعن علي عليهالسلام وابي بكر وعمر قال : فبلغك عن رسول الله صلىاللهعليهوآله انه قال : ان عليا عليهالسلام اقضاكم؟ قال : نعم قال : فكيف تقضي بغير قضاء علي عليهالسلام وقد بلغك هذا ، فما تقول : إذا جئ بارض من فضة وسموات من فضة ثم اخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله بيدك فاوقفك بين يدي ربك وقال : يا رب ان هذا قضى بغير ما قضيت قال : فاصفر وجه ابن ابي ليلى حتى عاد مثل الزعفران ثم قال لي : التمس لنفسك زميلا والله لا اكلمك من رأسي كلمة ابدا.
[٥١٩]الكافي ج ٢ ص ٣٥٨ الفقيه ج ٣ ص ٣ص 220
[٥٢١]الكافي ج ٢ ص ٣٥٧.ص 220
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء.
سمعت ابا عبد الله عليهالسلام يقول : من حكم في درهمين بغير ما انزل الله عزوجل فهو كافر بالله العظيم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من حكم في الدرهمين بحكم جور ثم أجبر عليه كان من اهل هذه الآية (ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون) فيحكم عليه فان رضي بحكومته وإلا ضربه بسوطه وحبسه في سجنه.
[٥٢٢](٥٢٣) (٥٢٤) الكافي ج ٢ ص ٣٥٧ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج ٣ ص ٥.ص 221
سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن السحت فقال : الرشا في الحكم.
الرشا في الحكم هو الكفر بالله.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن قاض بين فريقين فيأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال : ذلك السحت.
[٥٢٥](٥٢٦) (٥٢٧) الكافي ج ٢ ص ٣٥٨ واخرج الثالث الصدوق في الفقيه ج ٣ ص ٤ص 222
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يد الله عزوجل فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة فإذا حاف في حكمه وكله الله إلى نفسه.
[٥٢٨](٥٢٩) الكافي ج ٢ ص ٣٥٨ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ج ٣ ص ٥.ص 222
كان في بني اسرائيل قاض يقضي بالحق فيهم فلما حضره الموت قال : لامرأته إذا انامت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي فانك لا ترين سوءا ، فلما مات فعلت ذلك ثم مكثت بذلك حينا ، ثم انها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك ، فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها : افزعك ما رأيت؟ قالت : اجل لقد فزعت فقال لها : اما ان كنت قد فزعت ، ما كان الذي رأيت إلا لهوى في اخيك فلان اتاني ومعه خصم له فلما جلسا إلي قلت : اللهم اجعل الحق له ووجه القضاء على صاحبه ، فلما اختصما إلي كان الحق له ورأيت ذلك بينا في القضاء فوجهت القضاء هل على صاحبه فأصابني لموضع هواي كان مع موافقة الحق.
كان أبو عبد الله عليهالسلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي فجاء اعرابي فسأل ربيعة عن مسألة فاجابة فلما سكت قال له : الاعرابي أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة فلم يرد عليه شيئا ، فأعاد المسألة فاجابه بمثل ذلك ، فقال له الاعرابي : أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة فقال أبو عبد الله عليهالسلام : هو في عنقه قال : أو لم يقل كل مفت ضامن.
قال أبو جعفر عليهالسلام : من افتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من يعمل بفتياه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ربما كان بين الرجلين من اصحابنا المنازعة في الشئ فيتراضيان برجل منا فقال : ليس هو ذلك انما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط.
[٥٣٠](٥٣١) الكافي ج ٢ ص ٣٥٨ص 223
قلت له قول الله عزوجل : (ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات إلى اهلها وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل) قال : على الامام ان يدفع ما عنده إلى الامام الذي بعده وأمرت الائمة بالعدل وامر الناس ان يتبعوهم.
[١]سورة النساء الآية : ٥٧.ص 223
[٥٣٣]الفقيه ج ٣ ص ٢ص 223
قال أبو جعفر عليهالسلام : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ، ورجلا خان أخاه في امرأته ، ورجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة.
سألته هل نأخذ في احكام المخالفين ما يأخذون منا في احكامهم؟ فكتب عليهالسلام : يجوز لكم ذلك ان شاء الله إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة لهم.
إذا كنتم في ائمة الجور فامضوا في احكامهم ولا تشهروا انفسكم فتقتلوا ، وان تعاملتم باحكامنا كان خيرا لكم.
[٥٣٦]الفقيه ج ٣ ص ٣.ص 224
أنه اشتكى عينه فعاده رسول الله صلىاللهعليهوآله فإذا علي عليهالسلام يصيح فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : أجزعا أم وجعيا علي؟ قال : يا رسول الله ما وجعت وجعا قط اشد منه قال : يا علي ان ملك الموت إذا نزل ليقبض روح الفاجر نزل معه بسفود من نار فينزع روحه به فتصيح جهنم فاستوى علي عليهالسلام جالسا فقال : يا رسول الله اعد علي حديثك فقد انساني وجعي ما قلت ، فهل يصيب ذلك احدا من امتك؟ قال : نعم حكاما جائرين ، وآكل مال اليتيم ، وشاهد الزور.
[١]السفود : الحديدة التي يشوى بها اللحمص 224
سألت ابا الحسن عليهالسلام عن رجل ياتيه من يسأله عن المسألة فيتخوف ان هو افتى بها ان يشنع عليه فيسكت عنه أو يفتيه بالحق أو يفتيه بما لا يتخوف على نفسه؟ قال : السكوت عنه اعظم اجرا وافضل.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : اني اجلس في المسجد فيأتيني الرجل فإذا عرفت انه يخالفكم اخبرته بقول غيركم ، وإذا كان ممن لا ادري اخبرته بقولكم وقول غيركم فيختار لنفسه ، وإذا كان ممن يقول بقولكم اخبرته بقولكم فقال : رحمك الله هكذا فاصنع.
إذا كنتم في ائمة جور فاقضوا في احكامهم ولا تشهروا انفسكم فتقتلوا وان تعاملتم باحكامنا كان خيرا لكم.
[٥٤٠]الفقيه ج ٣ ص ٣ وتقدم برقم ٥٣٦ص 225