بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 13, Page 132
« ذروني أقتل موسى » من كان يمنعه؟ قال : منعته رشدته ، ولا يقتل الانبياء وأولاد الانبياء إلا أولاد الزنا.
[٢]الرشدة : ضد الزنية.ص 132
[٢]الرشدة : ضد الزنية.
[٣]علل الشرائع : ٣١. م
[٤]درأه : دفعه شديدا. أى ادفع بك مضاره وشروره في نحره.
[٥]مخطوط. م
Same indexed hadith bihar-5583; it ends on this printed page after beginning on pages 130-132.
قلت للرضا 7 : لاي علة أغرق الله فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده؟ [١]أى الا أن تفوض إلى الحكم. قال : لانه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول ، [١] وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف ، قال الله عزوجل : « فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا » وقال عزوجل : « يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانهم لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا » وهكذا فرعون لما أدركه الغرق قال : « آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين » فقيل له : « آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية » وقد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد قد لبسه على بدنه ، فلما غرق ألقاه الله تعالى على نجوة من الارض ببدنه ليكون لمن بعده علامة ، فيرونه مع تثقله بالحديد على مرتفع من الارض ، وسبيل الثقيل أن يرسب ولا يرتفع فكان ذلك آية وعلامة ، ولعلة اخرى أغرقه الله عزوجل وهي أنه استغاث بموسى لما أدركه الغرق ولم يستغث بالله ، فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى لم تغث فرعون لانك لم تخلقه ولو استغاث بي لاغثته. تحقيق : قال الرازي : فإن قيل : ما السبب في عدم قبول توبته؟ والجواب أن العلماء ذكروا وجوها : الاول : أنه إنما آمن عند نزول العذاب والايمان في هذا الوقت غير مقبول لانه تصير الحال حينئذ وقت الالجاء ، وفي هذه الحال لا تكون التوبة مقبولة. الثاني : أنه لم يكن مخلصا في هذه الكلمة بل إنما تكلم بها توسلا إلى دفع تلك البلية الحاضرة. الثالث : أن ذلك الاقرار كان مبنيا على محض التقليد ، ألا ترى أنه قال : لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. الرابع : أن أكثر اليهود كانت قلوبهم مائلة إلى التشبيه والتجسيم ، ولذا اشتغلوا بعبادة العجل لظنهم أنه تعالى حل في جسده ، فكأنه آمن بالاله الموصوف بالجسمية وكل من اعتقد ذلك كان كافرا. [١]لانه خارج عن الطوع والاختيار ، ألجاته إلى ذلك رؤية البأس ونزول العذاب. الخامس : أنه أقر بالتوحيد فقط ، ولم يقر بنبوة موسى 7 فلذا لم يقبل منه انتهى.[١] والاول هو الاظهر كما دل عليه الخبر ، إذ التوبة لا يجب على الله قبوله عقلا إلا بما أوجب على نفسه من قبول توبة عباده تفضلا ، وقد أخبر في الآيات الكثيرة بعدم قبول التوبة عند رؤية البأس ، فلا إشكال في عدم قبول توبته عند معاينة العذاب.
[٢]علل الشرائع : ٣١ ، عيون الاخبار : ٢٣٢ ـ ٢٣٣. مص 131
كان من قول موسى 7 حين دخل على فرعون : « اللهم إني أدرء بك في نحره ، وأستجير بك من شره ، وأستعين بك » فحول الله ما كان في قلب فرعون من الامن خوفا.
[٤]درأه : دفعه شديدا. أى ادفع بك مضاره وشروره في نحره.ص 132
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 132-133.
غار النيل على عهد فرعون فأتاه أهل مملكته فقالوا : أيها الملك أجر لنا النيل ، قال : إني لم أرض عنكم ، ثم ذهبوا فأتوه فقالوا : أيها الملك تموت البهائم وهلكت ولئن لم تجر لنا النيل لنتخذن إلها غيرك ، قال : اخرجوا إلى الصعيد ، فخرجوا فتنحى عنهم حيث لا يرونه ولا يسمعون كلامه فألصق خده بالارض وأشار بالسبابة وقال : اللهم إني خرجت إليك خروج العبد الذليل [١]مفاتيح الغيب ٥ : ٢٤ ـ ٢٥. إلى سيده ، وإني أعلم أنك تعلم أنه لا يقدر على إجرائه أحد غيرك فأجره ، قال : فجرى النيل جريا لم يجر مثله ، فأتاهم فقال لهم : إني قد أجريت لكم النيل ، فخروا له سجدا ، وعرض له جبرئيل فقال : أيها الملك أعني على عبد لي ، قال : فما قصته؟ قال عبد لي ملكته على عبيدي وخولته مفاتيحي فعاداني وأحب من عاداني ، وعادى من أحببت قال : لبئس العبد عبدك ، لو كان لي عليه سبيل لاغرقته في بحر القلزم ، قال : أيها الملك اكتب لي بذلك كتابا ، فدعا بكتاب ودواة فكتب : ما جزاء العبد الذي يخالف سيده فأحب من عادى وعادى من أحب إلا أن يغرق في بحر القلزم ، قال يا أيها الملك اختمه لي ، قال : فختمه ثم دفعه إليه ، فلما كان يوم البحر أتاه جبرئيل بالكتاب فقال له : خذ هذا ما استحققت به على نفسك ، أو هذا ما حكمت به على نفسك.