بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 13, Page 347
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن موسى بن عمران 7 لما ناجى ربه عز وجل قال : يا رب أبعيد أنت مني فاناديك ، أم قريب فاناجيك؟ فأوحى الله جل جلاله إليه : أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى 7 : يا رب إني أكون في حال اجلك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى اذكرني على كل حال.
[٢]توحيد الصدوق :
[١٧٤]١٧٥ ، عيون الاخبار : ٧٢.
[٣]في المصادر وفى كتاب الاحتجاجات : والنسب الذى بينهما.
Same indexed hadith bihar-5804; it ends on this printed page after beginning on pages 345-347.
قال أبوعبدالله 7 إن موسى 7 انطلق ينظر في أعمال العباد فأتى رجلا من أعبد الناس فلما أمسى حرك الرجل شجرة إلى جنبه فإذا فيها رمانتان ، قال : فقال : يا عبدالله من أنت؟ إنك عبد [١]عيون الاخبار : ٢٠٥ ، والحديث مذكور أيضا في صحيفة الرضا : ١٤ وهو مطابق للثانى. صالح ، أنا ههنا منذ ما شاء الله ما أجد في هذه الشجرة إلا رمانة واحدة ، ولولا أنك عبد صالح ما وجدت رمانتين ، [١] قال : أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران ، قال : فلما أصبح قال : تعلم أحدا أعبد منك؟ قال : نعم فلان الفلاني ، قال : فانطلق إليه فإذا هو أعبد منه كثيرا ، فلما أمسى اوتي برغيفين وماء ، فقال : يا عبدالله من أنت؟ إنك عبد صالح ، أنا ههنا منذ ما شاء الله وما اوتى إلا برغيف واحد ، ولولا أنك عبد صالح ما اوتيت برغيفين ، فمن أنت؟ قال : أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران ، ثم قال موسى : هل تعلم أحدا أعبد منك؟ قال : نعم فلان الحداد في مدينة كذا وكذا ، قال : فأتاه فنظر إلى رجل ليس بصاحب عبادة ، بل إنما هو ذاكر لله تعالى ، وإذا دخل وقت الصلاة قام فصلى ، فلما أمسى نظر إلى غلته فوجدها قد اضعفت ، قال : يا عبدالله من أنت؟ إنك عبد صالح ، أنا ههنا منذ ما شاء الله ، غلتي قريب بعضها من بعض والليلة قد اضعفت ، فمن أنت؟ قال : أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران ، قال : فأخذ ثلث غلته فتصدق بها ، و ثلثا أعطى مولى له ، وثلثا اشترى به طعاما فأكل هو وموسى ، قال : فتبسم موسى 7 ، فقال : من أي شئ تبسمت؟ قال : دلني نبي بني إسرائيل على فلان فوجدته من أعبد الخلق ، فدلني على فلان فوجدته أعبد منه ، فدلني فلان عليك وزعم أنك أعبد منه ولست أراك شبه القوم ، قال : أنا رجل مملوك ، أليس تراني ذاكرا لله؟ أو ليس تراني اصلي الصلاة لوقتها؟ وإن أقبلت على الصلاة أضررت بغلة مولاي وأضررت بعمل الناس ، أتريد أن تأتي بلادك؟ قال : نعم ، قال : فمرت به سحابة فقال الحداد : يا سحابة تعالي ، قال : فجاءت ، قال : أين تريدين؟ قالت : اريد أرض كذا وكذا ، قال : انصرفي ، ثم مرت به اخرى ، فقال : يا سحابة تعالي ، فجاءته ، فقال : أين تريدين؟ قالت : اريد أرض [١]والظاهر بقرينة ما يأتى أنه سقط من ههنا جملة : فمن أنت؟ كذا وكذا ، قال : انصرفي ، ثم مرت به اخرى ، فقال : يا سحابة تعالي ، فجاءته ، فقال : أين تريدين؟ قالت : اريد أرض موسى بن عمران ، قال : فقال : احملي هذا حمل رفيق ، وضعيه في أرض موسى بن عمران وضعا رفيقا ، قال : فلما بلغ موسى 7 بلاده قال : يا رب بما بلغت هذا ما أرى؟ قال : إن عبدي هذا يصبر على بلائي ويرضى بقضائي ويشكر نعمائي.
[٢]فلان وفلانة يكنى بهما عن العلم الذى مسماه ممن يعقل فلا تدخل أل عليهما ، ويكنى بهما أيضا عن العلم الغير العاقل فتدخل عليهما ال ، فقوله : الفلانى كنى به عن المكان الذى هو فيه.ص 346
[٣]الغلة بالفتح : الدخل من كراء دار وفائدة أرض ونحو ذلك ، والمراد هنا فائدة كسبه.ص 346
[٤]فيه اضطراب ، والظاهر انه أراد بالنبى نفسه ، فعليه اطلاق لفظة دلنى لا يخلو عن تسامح وتجوز.ص 346
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 347-348.
أنه قال لرأس الجالوت : يا يهودي أسألك بالعشر الآيات التي انزلت على موسى بن عمران هل تجد في التوراة مكتوبا نبأ محمد وامته : « إذا جاءت الامة الاخيرة أتباع راكب البعير ، يسبحون الرب جدا جدا ، تسبيحا جديدا ، في الكنائس الجدد ، فليفزع بنو إسرائيل إليهم وإلى ملكهم لتطمئن قلوبهم ، فإن بأيديهم سيوفا ينتقمون بها من الامم الكافرة في أقطار الارض » أهكذا هو في التوراة مكتوب؟ قال رأس الجالوت : نعم ، إنا لنجده كذلك ، ثم قال 7 : يا يهودي إن موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنه سيأتيكم نبي من إخوانكم فبه فصدقوا ، ومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل ، والسبب الذي بينهم من قبل إبراهيم 7؟ فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه ، فقال له الرضا 7 : أفليس قد صح هذا عندكم؟ قال : نعم ، ولكني احب أن تصححه لي من التوراة ، فقال له الرضا 7 : هل تنكر أن [١]عدة الداعى : ١٨٤ ـ ١٨٦. التوراة تقول لكم : « جاء النور من جبل طور سيناء ، وأضاء لنا[١] من جبل ساعير ، و استعلن علينا من جبل فاران » فالنور من قبل طور سيناء وحي الله الذي أنزله على موسى ، وجبل ساعير هو الذي أوحى الله عزوجل إلى عيسى 7 وهو عليه ، وأما جبل فاران فذلك من جبال مكة بينه وبينها يوم.
[٣]في المصادر وفى كتاب الاحتجاجات : والنسب الذى بينهما.ص 347
[٢]توحيد الصدوق : ٤٣٧ و ٤٤٠ و ٤٤١ الاحتجاج : ٢٢٩ و ٢٣٠ عيون الاخبار : ٩١ و ٩٣.ص 348