(باب ١٣) *(النهى عن كتمان العلم والخيانة وجواز الكتمان عن غيرأهله)* الايات ، البقرة : ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ٤٢ «وقال تعالى» : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد مابيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ١٥٩ « وقال تعالى » : الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ١٤٦ « وقال تعالى » : إن الذين يكتمون ماأنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك مايأكلون في بطونهم إلا النار ١٧٤ آل عمران : ياأهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ٧١ « وقال تعالى » : واذ أخذالله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس مايشترون ١٨٧
م : في قوله تعالى : هدى للمتقين قال : بيان وشفاء للمتقين من شيعة محمد و علي ـ صلوات الله عليهما ـ ، إنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها ، واتقوا الذنوب الموبقات[١] فرفضوها ، واتقوا إظهار أسرارالله تعالى وأسرار أزكياء عباده الاوصياء بعد محمد 9 فكتموها ، واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها وفيهم نشروها.
كنت عند أبي جعفر 7 ، فقال له رجل من الموبقات أى المهلكات. أهل البصرة يقال له : عثمان الاعمى : إن الحسن البصري [١] يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم من يدخل النار. فقال أبوجعفر 7 : فهلك إذا مؤمن آل فرعون والله مدحه بذلك ، ومازال العلم مكتوما منذ بعث الله عزوجل رسوله نوحا ، فليذهب الحسن يمينا وشمالا فوالله مايوجد العلم إلا ههنا ، وكان 7 يقول : محنة الناس علينا عظيمة ، إن دعونا هم لم يجيبونا ، وإن تركنا هم لم يهتدوا بغيرنا.
الهوامش · 2⌄
[١]هو الحسن بن يسار أبوسعيد بن أبي الحسن البصرى الانصارى ، نقل عن ابن حجر أنه قال في التقريب في حقه : ثقة فاضل مشهور وكان يرسل كثيرا ويدلس ، وكان يروى عن جماعة لم يسمع منهم ويقول : حدثنا إنتهى. وقال تلميذه ابن أبى العوجاء الدهرى في حقه ـ لماقيل له : لم تركت مذهب صاحبك؟ ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ـ ما لفظه : إن صاحبى كان مخلطا ، كان يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر ، وماأعلمه اعتقد مذهبا دام عليه. وقال ابن أبي الحديد : وممن قيل أنه كان يبغض عليا 7 ويذمه : الحسن البصرى ، روى عنه حماد بن سلمة أنه قال : لوكان على يأكل الحشف في المدينة لكان خيرا له مما دخل فيه ، وروى عنه أنه كان من المخذلين عن نصرته.ص 65
[٢]يأتى الحديث في الرقم ١٣ من الباب الاتى عن البصائر.ص 65
لى : ابن شاذويه المؤدب ، عن محمد الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن مدرك بن الهزهاز ، قال :
Show clickable narrator chain
قال الصادق جعفربن محمد 8 : يامدرك رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلينا فحدثهم بما يعرفون ، وترك ماينكرون . ل : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، مثله.
الهوامش · 1⌄
[٣]يأتى الحديث بتمامه عن أمالى المفيد تحت الرقم ١٥.ص 65
العبد الصالح 7 : يا يونس ارفق بهم ، فإن كلامك يدق عليهم قال : قلت : إنهم يقولون لي : زنديق ، قال لي : ما يضرك أن تكون في يديك لؤلؤة فيقول لك الناس : هي حصاة ، وما كان ينفعك إذا كان في يدك حصاة فيقول الناس : هي لؤلؤة.
مع ، لى : الوراق ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين ابن سعيد ، عن الحارث بن محمد بن النعمان الاحول ، عن جميل بن صالح ، عن الصادق ، عن آبائه عن النبي صلوات الله عليهم قال :
Show clickable narrator chain
إن عيسى بن مريم قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لاتحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولاتعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ، الخبر.
الهوامش · 1⌄
[٢]لان الجهال ليست لهم أهلية ذلك فبيان الحكمة وحديثها لهم وضعها في غير موضعها ومحلهاص 66
لى : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن غير واحد ، عن الصادق 7 قال :
Show clickable narrator chain
قام عيسى بن مريم 7 خطيبا في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل ، لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم. [١]أى فاكثروا من السب والعيب والغيبة.
ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال أميرالمؤمنين 7 : قوام الدين بأربعة : بعالم ناطق مستعمل له ، وبغني لايبخل بفضله على أهل دين الله ، وبفقير لايبيع آخرته بدنياه ، و بجاهل لايتكبر عن طلب العلم ، فإذا كتم العالم علمه ، وبخل الغني بماله ، وباع الفقير آخرته بدنياه ، واستكبر الجاهل عن طلب العلم ، رجعت الدنيا إلى ورائها القهقرى ، فلا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة ، قيل : يا أميرالمؤمنين كيف العيش في ذلك الزمان؟ فقال : خالطوهم بالبرانية ـ يعني في الظاهر ـ وخالفوهم في الباطن ، للمرء ما اكتسب ، وهو مع من أحب ، وانتظروا مع ذلك الفرج من الله عزوجل.
قرأت في كتاب علي 7 أن الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال لان العلم كان قبل الجهل. [١]أى حبس.
الهوامش · 1⌄
[٣]أورده الكلينى مسندا في كتابه الكافى في باب بذل العلم باسناده عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن حازم ، عن طلحة بن زيد ، عن أبى عبدالله 7.ص 67
ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبي علي محمد بن همام الاسكافي ، عن الحميري عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن حديد ، عن ابن عميرة ، عن مدرك بن الهزهاز قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله جعفر بن محمد 8 : يا مدرك إن أمرنا ليس بقبوله فقط ، ولكن بصيانته وكتمانه عن غير أهله ، اقرأ أصحابنا السلام ورحمة الله وبركاته ، وقل لهم : رحم الله امرءا اجتر مودة الناس إلينا فحد ثهم بما يعرفون وترك ماينكرون. [١]
ما : المفيد ، عن علي بن خالد المراغي ، عن الحسن بن علي بن عمرو الكوفي ، عن القاسم بن محمد بن حماد الدلال ، عن عبيد بن يعيش ، عن مصعب بن سلام ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : تناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله ، وإن الله مسائلكم يوم القيامة.
ما : الحفار ، عن إسماعيل ، عن محمد بن غالب بن حرب ، عن علي بن أبي طالب البزاز ، عن موسى بن عمير الكوفي ، عن الحكيم بن إبراهيم ، عن الاسود بن يزيد ، عن عبدالله ابن مسعود ، قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : أيما رجل آتاه الله علما فكتمه وهو يعلمه لقى الله عزوجل يوم القيامة ملجما بلجام من نار. [١]تقدم ذيله تحت الرقم ٤.
كش : جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن عبدالله بن جبلة ، عن ذريح [١] المحاربي ، قال :
Show clickable narrator chain
سألت أباعبدالله 7 عن جابر الجعفي وماروى ، فلم يجبني وأظنه قال : سألته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة فقال لي : ياذريح دع ذكرجابر ، فان السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنعوا أوقال : أذاعوا.
الهوامش · 1⌄
[٢]يأتى الحديث مع اختلاف في ألفاظه تحت الرقم ٥٠.ص 69
كش : جبرئيل بن أحمد ، عن اليقطيني ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي جميلة عن جابر ، قال :
Show clickable narrator chain
حدثني أبوجعفر 7 تسعين ألف حديث لم احدث بها أحدا قط ، ولا احدث بها أحدا أبدا ، قال جابر : فقلت لابي جعفر 7 : جعلت فداك إنك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا احدث به أحدا ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون ، قال : يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبال : فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها ، ثم قل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا.
ما : جماعة ، عن أبي المفضل الشيباني ، عن محمد بن صالح بن فيض العجلي ، عن أبيه ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن محمد بن علي الرضا ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : إنا امرنا معاشر الانبياء أن نكلم الناس بقدر عقولهم ، قال : فقال النبي 9 : أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرنا بإقامة الفرائض.
يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن علي بن سيف بن عميرة ، عن محمد بن عبيد ، قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على الرضا 7 فقال لي : قل للعباسي : يكف عن الكلام في التوحيد وغيره ، ويكلم الناس بما يعرفون ، ويكف عما ينكرون وإذا سألوك عن التوحيد فقل ـ كما قال الله عزوجل : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولدولم يكن له كفوا أحد. وإذا سألوك عن الكيفية فقل : ـ كما قال الله عزوجل ـ : ليس كمثله [١]وزان أمير ترجمه النجاشى في ص ١١٧ من رجاله قال : ذريح بن يزيد أبوالوليد المحاربى عربى من بنى محارب بن خصفة ، روى أبى عبدالله وأبى الحسن 8 ، ذكره ابن عقدة وابن نوح ، له كتاب يرويه عدة من أصحابنا. شئ. وإذا سألوك عن السمع فقل ـ كما قال الله عزوجل ـ : هوالسميع العليم. كلم الناس بمايعرفون.
سألت أباجعفر 7 عن الامور العظام : من الرجعة وغيرها ، فقال : إن هذا الذي تسألوني عنه لم يأت أوانه قال الله : بل كذبوا بمالم يحيطوا بعلمه ولمايأتهم تأويله.
ير : محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن الحسين بن عثمان ، عن يحيى الحلبي عن أبيه ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال رجل ـ وأناعنده ـ : إن الحسن البصري يروي أن رسول الله 9 قال : من كتم علما جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار. قال : كذب ويحه فأين قول الله؟ : وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله. ثم مد بها أبوجعفر 7 صوته فقال : ليذهبوا حيث شاؤوا ، أما والله لايجدون العلم إلا ههنا ، ثم سكت ساعة ، ثم قال أبوجعفر 7 : عند آل محمد[١]. اقول : قد أوردنا بعض أسانيد هذا الخبر في باب من يجوز أخذ العلم منه ، وكثيرا من الاخبار في باب أن علمهم صعب مستصب.
كش : جبرئيل بن أحمد ، عن الشجاعي ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن النضر ، عن عمروبن شمر ، عن جابر ، قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على أبي جعفر 7 وأنا شاب فقال : من أنت؟ قلت : من أهل الكوفة جئتك لطلب العلم ، فدفع إلى كتابا وقال لي : إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو امية فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، وإن أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني امية فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، ثم دفع إلى كتابا آخر ثم قال : وهاك هذا ، فإن حدثت بشئ منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي.
كش : آدم بن محمد البلخي ، عن علي بن الحسن بن هارون ، عن علي بن أحمد ، [١]تقدم الحديث باسناد آخر تحت الرقم ٣. عن علي بن سليمان ، عن ابن فضال ، عن علي بن حسان ، عن المفضل ، قال :
Show clickable narrator chain
سألت أباعبدالله 7 عن تفسير جابرقال : لاتحدث به السفلة فيذيعونه ، أما تقرا في كتاب الله عزوجل : فإذا نقرفي الناقور. إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله إظهار أمره نكث في قلبه فظهر فقام بأمرالله.
ير : سلمة بن الخطاب ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
خالطوا الناس بمايعرفون ، ودعوهم مماينكرون ، ولاتحملوا على أنفسكم وعلينا ، إن أمرنا صعب مستصعب لايحتمله إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان.
ير : ابن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن حفص التمار قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على أبي عبدالله 7 ، أيام صلب المعلى بن الخنيس قال : فقال لى : ياحفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلى بالحديد ، إني نظرت إليه [١]وفى نسخة : وسر المستتر. يوما وهوكئيب حزين ، فقلت له : مالك يامعلى؟ كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك ، قال : أجل ، قلت : ادن مني ، فدنا مني ، فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك؟ قال أراني في بيتي ، هذه زوجتي ، وهذا ولدي ، فتركته حتى تملا منهم ، واستترت منهم حتى نال منها ماينال الرجل من أهله ، ثم قلت له : ادن مني فدنا مني ، فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك؟ فقال : أراني معك في المدينة ، هذا بيتك ، قال : قلت له : يا معلى إن لناحديثا ، من حفظ علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه. يامعلي لاتكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا ، إن شاؤوا منوا عليكم ، وإن شاؤوا قتلوكم. يامعلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه ، ورزقه الله العزة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت كبلا [١]. يامعلى بن خنيس وأنت مقتول فاستعد. كش : إبراهيم بن محمد بن العباس ، عن أحمد بن إدريس ، عن الاشعري ، عن ابن أبي الخطاب ، مثله.
م : قال أبومحمد العسكري 7 : قال أميرالمؤمنين 7 : سمعت رسول الله 9 يقول : من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره ، وتزول عنه التقية جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار ، وقال أميرالمؤمنين :
Show clickable narrator chain
إذا كتم العالم العلم أهله ، وزها الجاهل في تعلم ما لابد منه ، وبخل الغني بمعروفه ، وباع الفقير دينه بدنيا غيره جل البلاء وعظم العقاب. [١]الكبل بفتح الكاف وكسرالباء وسكون الواو : القيد. الحبس.
غط : قرقارة ، عن أبي حاتم ، عن محمد بن يزيد الآدمي ـ بغدادي عابد ـ ، عن يحيى بن سليم الطائفي ، عن سميل بن عباد ، قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أباالطفيل يقول : سمعت علي ابن أبي طالب 7 يقول : أظلكم فتنة مظلمة عمياء مكتنفة لاينجو منها إلا النومة ، قيل : ياأبالحسن وما النومة؟ قال : الذي لايعرف الناس مافي نفسه.
سن : أبي ، عن عبدالله بن يحيى ، عن حريزبن عبدالله السجستاني ، عن معلى ابن خنيس ، قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوعبدالله 7 : يامعلى ، اكتم أمرنا ولاتذعه ، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله في الدنيا ، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة. يامعلى من أذاع حديثنا وأمرنا ولم يكتمها أذله الله في الدنيا ، ونزع النورمن [١]في الصحاح : يقال : فلان لايؤبه به ولا يوبه له اى يبالى به. بين عينيه في الآخره : وجعله ظلمة يقوده إلى النار ، يامعلى إن التقية ديني ودين آبائي ، ولادين لمن لاتقية له. يامعلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية. يامعلى إن المذيع لامرنا كالجاحد به.
كش : أحمد بن علي السكري ، عن الحسين بن عبدالله ، عن ابن اورمة[١] عن ابن يزيد. عن ابن عميرة ، عن المفضل ، قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على أبي عبدالله 7 يوم صلب فيه المعلى فقلت له : ياابن رسول الله ، ألا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم؟ قال : وماهو؟ قال : قلت : قتل المعلى بن خنيس قال : رحم الله المعلى قد كنت أتوقع ذلك لانه أذاع سرنا ، وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤونة علينا من المذيع علينا سرنا. فمن أذاع سرنا إلى غيرأهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح أو يموت بخيل.
سن : ابن الديلمي ، عن داود الرقي ، ومفضل ، وفضيل ، قال :
Show clickable narrator chain
كنا جماعة عند أبي عبدالله 7 في منزله يحدثنا في أشياء ، فلما انصرفنا وقف على باب منزله قبل أن يدخل ، ثم أقبل علينا فقال : رحمكم الله لا تذيعوا أمرنا ولا تحدثوا به إلا أهله ، فإن المذيع علينا سرنا أشد علينا مؤونة من عدونا ، انصرفوا رحمكم الله ولا تذيعوا سرنا.
تلا أبوعبدالله 7 هذه الآية : ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغيرحق ذلك بماعصوا وكانوا يعتدون. فقال : والله ماضربوهم بأيديهم ولاقتلوهم بأسيافهم ، ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها ، فأخذوا عليها ، فقتلوا ، فصار ذلك قتلا واعتداءا ومعصية. شى : عن إسحاق مثله.
سن : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان ، عن ضريس ، عن عبدالواحد بن [١]بضم الهمزة وسكون الواو وفتح الراء المهملة ، هو احمد بن اورمة أبوجعفر القمى ، شيخ ، متعبد ، كثير الرواية ، ذوتصانيف كثيرة ، رماه القميون بالغلو غيرأن في كتبه كتاب الرد على الغلات. المختار ، عن أبي جعفر 7 قال :
سن : أبي ، عن بكربن محمد الازدي ، عن أبي بصير ، قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبدالله 7 : مالنا لن تخبرنا بما يكون كما كان علي 7 يخبر أصحابه ، فقال : بلى والله ، ولكن هات حديثا واحدا حدثتكه فكتمته؟ فقال أبوبصير : فوالله ماوجدت حديثا واحدا كتمته.
سن : أبي ، عن حماد بن عيسى ، عن حسين بن مختار ، عن أبي بصير قال :
Show clickable narrator chain
سألت أباعبدالله 7 عن حديث كثير ، فقال : هل كتمت على شيئا قط؟ فبقيت أتذكر ، فلما رأى مابي قال : أما ماحدثت به أصحابك فلا بأس ، إنما الاذاعة أن تحدث به غير أصحابك.
كش : روي عن محمد بن سنان ، عن عبدالله بن جبلة ، عن ذريح المحاربي قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبدالله 7 بالمدينة : ماتقول في أحاديث جابر؟ فقال : تلقاني بمكة ، قال : فلقيته بمنى ، فقال لي : ماتصنع بأحاديث جابر؟ اله عن أحاديث جابر ، فإنها إذا وقعت إلى السفلة أذا عوها.
كش : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد ابن منصور ، عن علي بن سويد السائي قال :
Show clickable narrator chain
كتب إلى أبوالحسن موسى 7 وهو في الحبس : لا تفش ما استكتمتك ، اخبرك أن من أوجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا ينفعه لا من دنياه ولا من آخرته. [١]جمع الوكاء وهو ربط القربة ونحوها.
سئل أبوعبدالله 7 عن عذاب القبر قال : إن أباجعفر 7 حدثنا أن رجلا أتى سلمان الفارسي فقال : حدثني ، فسكت عنه ، ثم عاد فسكت ، فأدبر الرجل وهو يقول ويتلو هذه الآية : إن الذين يكتمون ماأنزلنا من البينات والهدى من بعد مابيناه للناس في الكتاب. فقال له : أقبل إنا لووجدنا أمينا لحدثناه ، ولكن أعد لمنكر ونكير إذا أتياك في القبر فسألاك عن رسول الله 9 ، فإن شككت أو التويت ضرباك على رأسك بمطرقة[١] معهما ، تصيرمنه رمادا ، فقلت : ثم مه؟ قال : تعود ثم تعذب ، قلت : وما منكرونكير؟ قال : هما قعيدا القبر قلت : أملكان يعذبان الناس في قبورهم؟ فقال : نعم.
قلت له : أخبرني عن قوله : إن الذين يكتمون ماأنزلنا من البينات والهدى من بعد مابيناه للناس في الكتاب. قال : نحن يعني بها ، والله المستعان ، إن الرجل منا إذا صارت إليه لم يكن له أو لم يسعه إلا أن يبين للناس من يكون بعده.