Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

٥٩٩ - كتاب الغارات: لإبراهيم ابن محمد الثقفي عن إسماعيل بن أبان، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنصور بن عمر، عن زر بن حبيش.

bihar-14594

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (١٨٢) من كتاب نهج البلاغة.

bihar-14595

رواه الثقفي رضوان الله عليه في الحديث الأول من كتاب الغارات. وعن أحمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش قال:

Show clickable narrator chain

خطب علي عليه السلام بالنهروان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس أما بعد أنا فقأت عين الفتنة لم يكن أحد ليجتزي عليها غيري - وفي حديث ابن أبي ليلى لم يكن ليفقأها أحد غيري - ولو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل وأهل النهروان وأيم الله لولا أن تتكلوا وتدعوا العمل لحدثتكم بما قضى الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وآله لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن عليه. ثم قال: سلوني قبل أن تفقدوني سلوني عما شئتم سلوني قبل أن تفقدوني إني ميت أو مقتول بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم؟ وضرب بيده إلى لحيته. والذي نفسي بيده لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها وسائقها. فقام إليه رجل فقال: حدثنا يا أمير المؤمنين عن البلاء. قال: إنكم في زمان إذا سأل سائل فليعقل وإذا سئل مسؤول فليثبت. ألا وإن من ورائكم أمورا أتتكم جللا مزوجا وبلاء مكلحا ملحا والذي فلق الحبة وبرئ النسمة أن لو قد فقدتموني ونزلت [بكم] كراهية الأمور وحقايق البلاء لقد أطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسؤولين وذلك إذا قلصت حربكم وشمرت عن ساق، وكانت الدنيا بلاء عليكم وعلى أهل بيتي حتى يفتح الله لبقية الأبرار . فانصروا أقواما كانوا أصحاب رايات يوم بدر ويوم حنين تنصروا وتوجروا ولا تسبقوهم فتصرعكم البلية فقام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين حدثنا عن الفتن. قال: إن الفتنة إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت استقرت يشبهن مقبلات ويعرفن مدبرات إن الفتن تحوم كالرياح يصبن بلدا ويخطئن أخرى. ألا إن خوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية إنها فتنة عمياء مظلمة مطينة عمت فتنتها وخصت بليتها وأصاب البلاء من أبصر فيها وأخطأ البلاء من عمي عنها يظهر أهل باطلها على أهل حقها حتى تملأ الأرض عدوانا وظلما وبدعا. ألا وإن أول من يضع جبروتها ويكسر عمدها وينزع أوتادها الله رب العالمين. وأيم الله لتجدن بني أمية أرباب سوء لكم بعدي كالناب الضروس تعض بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجليها وتمنع درها لا يزالون بكم حتى لا يتركوا في مصركم إلا تابعا لهم أو غير ضار ولا يزال بلاؤهم بكم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا مثل انتصار العبد من ربه إذا رآه أطاعه وإذا توارى عنه شتمه. وأيم الله لو فرقوكم تحت كل حجر لجمعكم الله لشر يوم لهم. ألا إن من بعدي جماع شتى ألا إن قبلتكم واحدة وحجكم واحد وعمرتكم واحدة والقلوب مختلفة. ثم أدخل [عليه السلام] أصابعه بعضها في بعض. فقام رجل فقال: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا هكذا يقتل هذا هذا ويقتل هذا هذا قطعا جاهلية ليس فيها هدى ولا علم يرى نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة. فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان؟ قال: انظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا، وإن استصرخوكم فانصروهم توجروا ولا تسبقوهم فتصرعكم البلية. فقام رجل آخر فقال: ثم ما يكون بعد هذا يا أمير المؤمنين قال: ثم إن الله يفرج الفتن برجل منا أهل البيت كتفريج الأديم - بأبي ابن خيرة الإماء - يسومهم خسفا ويسقيهم بكأس مصبرة فلا يعطيهم إلا السيف هرجا هرجا يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر ودت قريش عند ذلك بالدنيا وما فيها لو يروني مقاما واحدا قدر حلب شاة أو جزر جزور لاقبل منهم بعض الذي يرد عليهم حتى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا فيغريه الله ببني أمية فيجعلهم ملعونين أينما ثقفوا [أخذوا] وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا. العبوس يقال: كلح وأكلح. و " قلصت " بالتشديد أي انضمت واجتمعت وبالتخفيف أي كثرت وتزايدت من قلصت البئر إذا ارتفع ماؤها " وشمرت عن ساق " أي كشفت عن شدة. وحام الطائر وغيره حول الشئ: دار " مطينة " أي مخفية " والناب " الناقة المسنة " والضروس " السيئة الخلق تعض حالبها. وجماع الناس كرمان: أخلاطهم من قبائل شتى. وكلما تجمع وانضم بعضه إلى بعض " ولبد " كنصر وفرح: أقام ولزق " كتفريج الأديم " أي الجلد عن اللحم. و " ابن خيرة الإماء " القائم عليه السلام " يسومهم خسفا " أي يوليهم ذلا و " كأس مصبرة " ممزوجة بالصبر وفي النهاية: فيه " بين يدي الساعة هرج " أي قتال واختلاط واصل الهرج: الكثيرة في الشئ والاتساع.

الهوامش3

[١]ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار: (٩٠) من نهج البلاغة، وفيه: " ولو فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور، وحوازب الخطوب لأطرق كثير من السائلين... ".ص 366

[٢]وفي المختار المشار إليه من نهج البلاغة: " وشمرت عن ساق، وضاقت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم ".ص 366

[١]كذا في أصلي، وفيه حذف وتقديم والسياق يستدعي أن يكون محل هذا الكلام بعد قوله عليه السلام الآتي قريبا: " الله رب العالمين " كما هو كذلك في شرح المختار) (٩٠) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد وهذا لفظه: " ألا وإنكم مدركوها فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات بدر وحنين تؤجروا "...ص 367

bihar-14596

نهج البلاغة: من كلام له عليه السلام قاله للخوارج وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة فقال عليه السلام: أكلكم شهد معنا صفين قالوا: منا من شهد ومنا من لم يشهد. قال عليه السلام: فامتازوا فرقتين فليكن من شهد صفين فرقة ومن لم يشهدها فرقة حتى أكلم كلا بكلامه ونادى الناس فقال: أمسكوا عن الكلام وانصتوا لقولي وأقبلوا بأفئدتكم إلي فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها ثم كلمهم عليه السلام بكلام طويل منه. ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة ومكرا وخديعة:

Show clickable narrator chain

إخواننا وأهل دعوتنا استقالونا واستراحوا إلى كتاب الله سبحانه فالرأي القبول منهم والتنفيس عنهم! فقلت لكم: هذا أمر ظاهره إيمان وباطنه عدوان وأوله رحمة وآخره ندامة فأقيموا على شأنكم والزموا طريقتكم وعضوا على الجهاد بنواجذكم ولا تلتفتوا إلى ناعق نعق إن أجيب أضل وإن ترك ذل، وقد كانت هذه الفعلة وقد رأيتكم أعطيتموها والله لئن أبيتها ما وجبت علي فريضتها ولا حملني الله ذنبها ووالله إن جئتها إني للمحق الذي يتبع وإن الكتاب لمعي ما فارقته مذ صحبته. فلقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وإن القتل ليدور بين الآباء والأبناء والاخوان والقرابات فما نزداد على كل مصيبة وشدة إلا إيمانا ومضيا على الحق وتسليما للامر وصبرا على مضض الجراح ولكنا إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الاسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج والشبهة والتأويل فإذا طمعنا في خصلة يلم الله بها شعثنا ونتدانى بها إلى البقية فيما بيننا رغبنا فيها وأمسكنا عما سواها.

bihar-14597

الإحتجاج: " ألم تقولوا " إلى آخر الكلام.

الهوامش1

[٦٠١]رواه الطبرسي رحمه الله في عنوان: " احتجاجه عليه السلام على الخوارج... " من كتاب الاحتجاج: ج ١، ص ١٨٥، ط بيروت.ص 369

bihar-14598

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (١٢٠) من كتاب نهج البلاغة. السلام:] " أوله رحمة " لأنه كان وسيلة إلى حقن الدماء. و " الفعلة " بالفتح المرة من الفعل والمراد بها الرضا بالحكومة " وفريضتها " ما وجب بسببها وترتب عليها " وإن الكتاب لمعي " أي لفظا ومعنى. والمضض:

Show clickable narrator chain

وجع المصيبة قوله عليه السلام: " إلى البقية " أي إلى بقاء ما بقي فيما بيننا من الاسلام كما ذكره ابن ميثم. والأطهر عندي أنه من الابقاء بمعنى الرحم والاشفاق والاصلاح كما في الصحيفة لا تبقى على من تضرع إليها. وقال في القاموس: أبقيت ما بيننا: لم أبالغ في فساده والاسم البقية " وأولو بقية ينهون عن الفساد " أي ابقاء. وقال ابن أبي الحديد: هذا الكلام ليس يتلو بعضه بعضا ولكنه ثلاثة فصول لا يلتصق أحدها بالآخر آخر الفصل الأول قوله عليه السلام: " وإن ترك ذل ". وآخر الفصل الثاني قوله: " على مضض الجراح ". والفصل الثالث ينتهي آخر الكلام .

الهوامش1

[١]هذا مختار كلام ابن أبي الحديد في شرح المختار: (١٢١) من نهج البلاغة من شرحه:ص 370

bihar-14599

نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام في التحكيم إنا لم نحكم الرجال وإنما حكمنا القرآن وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفتين لا ينطق بلسان ولابد له من ترجمان وإنما ينطق عنه الرجال، ولما دعانا القوم إلى أن نحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله تعالى وقد قال

Show clickable narrator chain

الله سبحانه: " فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول " [٥٩ / النساء: ٤] فرده إلى الله أن نحكم بكتابه ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته فإذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أحق الناس به وإن حكم بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله فنحن [أحق الناس و] أولاهم به.

bihar-14600

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (١٢٢) من كتاب نهج لبلاغة وما وضعناه بين المعقوفات مأخوذ منه. وأما قولكم: " لم جعلت بينك وبينهم أجلا في التحكيم " فإنما فعلت ذلك ليتبين الجاهل ويتثبت العالم ولعل الله أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأمة ولا يؤخذ بأكظامها فتعجل عن تبين الحق وتنقاد لأول الغي.

Show clickable narrator chain

إن أفضل الناس عند الله من كان العمل بالحق أحب إليه - وإن نقصه وكرثه - من الباطل وإن جر إليه فائدة وزاده. فأين يتاه بكم ومن أين أتيتم استعدوا للمسير إلى قوم حيارى عن الحق لا يبصرونه وموزعين بالجور لا يعدلون عنه جفاة عن الكتاب نكب عن الطريق. ما أنتم بوثيقة يعلق بها ولا زوافر [عز] يعتصم إليها لبئس حشاش نار الحرب أنتم أف لكم لقد لقيت منكم برحا يوما أناديكم ويوما أناجيكم فلا أحرار صدق عند النداء ولا إخوان ثقة عند النجاء.

bihar-14601

الإحتجاج: قال عليه السلام: " إنا لم نحكم الرجال " إلى قوله " وتنقاد لأول الغي ".

الهوامش1

[٦٠٣]رواه الطبرسي رضوان الله عليه في عنوان: " احتجاجه عليه السلام على الخوارج... " من كتاب الاحتجاج: ج ١، ص ١٨٦، ط بيروت.ص 371

bihar-14602

نهج البلاغة [و] من كلام له عليه السلام للخوارج:

bihar-14603

رواه السيد رضي الله عنه في المختار: (١٢٧) من كتاب نهج البلاغة. فإن أبيتم إلا أن تزعموا أني أخطأت وضللت فلم تضللون عامة أمة محمد صلى الله عليه وآله بضلالي وتأخذونهم بخطأي وتكفرونهم بذنوبي؟ سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البراءة والسقم وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب وقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله رجم الزاني ثم صلى عليه ثم ورثه أهله وقتل القاتل وورث ميراثه أهله وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن ثم قسم عليهما من الفئ ونكحا المسلمات فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وآله بذنوبهم وأقام حق الله فيهم ولم يمنعهم سهمهم من الاسلام ولم يخرج أسماءهم من بين أهله. ثم أنتم شرار الناس ومن رمى به الشيطان مراميه وضرب به تيهه. وسيهلك في صنفان محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق وخير الناس في حالا النمط الأوسط فالزموه والزموا السواد الأعظم فإن يد الله على الجماعة وإياكم والفرقة فإن الشاذ من الناس للشيطان كما أن الشاذة من الغنم للذئب. ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه وإنما حكم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن وإحياؤه الاجتماع عليه وإماتته الافتراق عنه، فإن جرنا القرآن إليهم اتبعناهم وإن جرهم إلينا القرآن إتبعونا فلم آت لا أبا لكم بجرا ولاختلتكم عن أمركم ولا لبسته عليكم وإنما اجتمع رأي ملائكم على اختيار رجلين أخذنا عليهما أن لا يتعديا القرآن فتاها عنه وتركا الحق وهما يبصرانه وكان الجور هواهما فمضيا عليه وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكومة بالعدل والصمد للحق سوء رأيهما وجور حكمهما.

bihar-14604

نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام في معنى الحكمين: فأجمع رأي ملائكم على أن اختاروا رجلين فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن ولا

bihar-14605

رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (١٧٥) من كتاب نهج البلاغة. وجملة منه رواه الهروي في مادة: " جعجع " من كتاب غريب الحديث ورواها عنه ابن الأثير في نفس المادة من كتاب النهاية. يجاوزاه ويكون ألسنتهما معه وقلوبهما تبعه فتاها عنه وتركا الحق وهما يبصرانه وكان الجور هواهما والاعوجاج رأيهما وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكم بالعدل والعمل بالحق سوء رأيهما وجور حكمهما والثقة في أيدينا لأنفسنا حين خالفا سبيل الحق وأتيا بما لا يعرف من معكوس الحكم. التبع - محركة -: التابع يكون واحدا وجمعا ويجمع على أتباع. قوله عليه السلام " والثقة

Show clickable narrator chain

في أيدينا " أي إنا على برهان وثقة في أمورنا قوله عليه السلام " بما لا يعرف " أي لا يصدق به.

bihar-14606

نهج البلاغة: من وصيته عليه السلام لعبد الله بن العباس لما بعثه للاحتجاج على الخوارج: لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون ولكن حاجهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا.

bihar-14607

نهج البلاغة: ومن كلام له عليه السلام وقد أرسل رجلا من أصحابه يعلم له علم قوم من جند الكوفة هموا باللحاق بالخوارج وكانوا على خوف منه

bihar-14608

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار ما قبل الأخير من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة.

bihar-14609

رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار: (١٧٩) من كتاب نهج البلاغة. وقريبا منه رويناه مسندا في المختار: (٢٩٧) من كتاب نهج السعادة: ج ٢ ص ٤٨٢ ط ١. عليه السلام فلما عاد إليه الرجل قال له:

Show clickable narrator chain

أمنوا فقطنوا أم جبنوا فظعنوا؟ فقال الرجل: بل ظعنوا يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام: بعدا لهم كما بعدت ثمود أما لو أشرعت الأسنة إليهم وصبت السيوف على هاماتهم لقد ندموا على ما كان منهم إن الشيطان اليوم قد استفلهم وهو غدا متبرئ منهم ومخل عنهم فحسبهم بخروجهم من الهدى وارتكاسهم في الضلال والعمى وصدهم عن الحق وجماحهم في التيه. وقال الجوهري: الركس: رد الشئ مقلوبا. وارتكس فلان في أمر كان قد نجا منه وجمح الفرس كمنع: اعتر فارسه وغلبه. والتيه: المفازة والضلال.

bihar-14610

الإحتجاج: روي أن أمير المؤمنين عليه السلام أرسل عبد الله بن عباس إلى الخوارج وكان بمرأى منهم ومسمع [ليسألهم ماذا الذي نقموا عليه؟ فقال

Show clickable narrator chain

لهم ابن عباس: ماذا نقمتم على أمير المؤمنين؟] قالوا له في الجواب: نقمنا يا ابن العباس على صاحبك خصالا كلها مكفرة موبقة تدعو إلى النار. أما أولها فإنه محى اسمه من امرة المؤمنين ثم كتب بينه وبين معاوية فإذا لم يكن أمير المؤمنين فنحن المؤمنون فلسنا نرضى أن يكون أميرنا. وأما الثانية فإنه شك في نفسه حين قال للحكمين: أنظرا فإن كان معاوية أحق بها فأثبتاه، وإن كنت أولى بها فأثبتاني " فإذا هو شك في نفسه فلم يدر أهو المحق أم معاوية فنحن فيه أشد شكا. والثالثة أنه جعل الحكم إلى غيره وقد كان عندنا أحكم الناس. والرابعة أنه حكم الرجال في دين الله ولم يكن ذلك إليه. والخامسة أنه قسم بيننا الكراع والسلاح يوم البصرة ومنعنا النساء والذرية. والسادسة أنه كان وصيا فضيع الوصية. قال ابن عباس: قد سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم فأنت أحق بجوابهم فقال: نعم ثم قال: يا ابن عباس قل لهم: ألستم ترضون بحكم الله وحكم رسوله؟ قالوا نعم. قال أبدأ على ما بدأتم به في بدء الامر. ثم قال: كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وآله الوحي والقضايا والشروط والأمان يوم صالح أبا سفيان وسهيل بن عمرو فكتب: بسم الله الرحمان الرحيم هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أبا سفيان وسهيل بن عمرو. فقال سهيل: انا لا نعرف الرحمان الرحيم ولا نقر أنك رسول الله ولكنا نحسب ذلك شرفا لك أن تقدم اسمك قبل أسمائنا وإن كنا أسن منك وأبي أسن من أبيك!! فأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أكتب مكان " بسم الله الرحمان الرحيم " باسمك اللهم فمحوت ذلك وكتبت باسمك اللهم ومحوت " رسول الله " وكتبت " محمد بن عبد الله " فقال لي: " إنك تدعى إلى مثلها فتجيب وأنت مكره " وهكذا كتبت بيني وبين معاوية وعمرو بن العاص: " هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين عليه السلام ومعاوية وعمرو بن العاص " فقالا: لقد ظلمناك بأن أقررنا بأنك أمير المؤمنين وقاتلناك ولكن اكتب علي بن أبي طالب فمحوت كما محى رسول الله صلى الله عليه وآله فإن (*) أبيتم ذلك فقد جحدتم. فقالوا: هذه لك خرجت منها. فقال: " وأما قولكم " إني شككت في نفسي حيث قلت للحكمين: أنظرا فإن كان معاوية أحق بها مني فأثبتاه " فإن ذلك لم يكن شكا مني ولكني أنصفت في القول قال الله تعالى: * (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) * [٢٤ / السبأ: ٣٤] ولم يكن ذلك شكا وقد علم الله أن نبيه على الحق. قالوا: وهذه لك. قال: وأما قولكم: " إني جعلت الحكم إلى غيري وقد كنت عندكم أحكم الناس " فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله قد جعل الحكم إلى سعد يوم بني قريظة وقد كان أحكم الناس. وقد قال الله تعالى: * (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) * [٢١ / الأحزاب: ٣٣] فتأسيت برسول الله صلى الله عليه وآله. قالوا: وهذه لك بحجتنا. قال: وأما قولكم: " اني حكمت في دين الله الرجال " فما حكمت الرجال وإنما حكمت كلام ربي الذي جعله الله حكما بين أهله وقد حكم الله الرجال في طائر فقال: * (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم) * [٩٥ / المائدة: ٥] فدماء المسلمين أعظم من دم طائر. قالوا: وهذه لك بحجتنا. قال: وأما قولكم: " إني قسمت يوم البصرة لما أظفرني الله بأصحاب الجمل الكراع والسلاح ومنعتكم النساء والذرية " فإني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة فإن عدوا علينا أخذناهم بذنوبهم ولم نأخذ صغيرا بكبير؟! وبعد فأيكم كان يأخذ عائشة في سهمه قالوا: وهذه لك بحجتنا. قال: وأما قولكم: " إني كنت وصيا فضيعت الوصية " فأنتم كفرتم وقدمتم علي وأزلتم الامر عني وليس على الأوصياء الدعاء إلى أنفسهم إنما يبعث الله الأنبياء صلوات الله عليهم فيدعون إلى أنفسهم والوصي مدلول عليه مستغن عن الدعاء إلى نفسه وذلك لمن آمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله ولقد قال الله عز ذكره: * (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) * [٧٩ / آل عمران: ٣] فلو ترك الناس الحج لم يكن البيت ليكفر بتركهم إياه ولكن [الناس] كانوا يكفرون بتركهم [البيت] لان الله تعالى نصبه لهم علما وكذلك نصبني علما حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله " يا علي أنت مني [بمنزلة هارون من موسى وأنت مني] بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي " فقالوا: وهذه لك بحجتنا فأذعنوا فرجع بعضهم وبقي منهم أربعة آلاف لم يرجعوا ممن كانوا قعدوا عنه فقاتلهم فقتلهم.

الهوامش2

[٦٠٨]رواه الطبرسي رحمه الله في عنوان: " احتجاجه عليه السلام على الخوارج... " من كتاب الاحتجاج: ج ١، ص ١٨٧، ط بيروت.ص 377

[١]ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة الكمباني من البحار، وأخذناه من كتاب الاحتجاج ط بيروت ص ١٨٩.ص 380

bihar-14611

قرب الإسناد: اليقطيني عن القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام

Show clickable narrator chain

أن عليا

bihar-14612

التوحيد: الدقاق عن الأسدي عن البرمكي عن جعفر بن سليمان الجعفري عن أبيه عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن سعد الخفاف عن الأصبغ بن نباتة قال:

Show clickable narrator chain

لما وقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على الخوارج ووعظهم وذكرهم وحذرهم القتال قال لهم: ما تنقمون مني إلا أني أول من آمن بالله وبرسوله فقالوا: أنت كذلك ولكنك حكمت في دين الله أبا موسى الأشعري فقال عليه السلام: والله ما حكمت مخلوقا وإنما حكمت القرآن ولولا أني غلبت على أمري وخولفت في رأيي لما رضيت أن تضع الحرب أوزارها بيني وبين أهل حرب الله حتى أعلى كلمة الله وأنصر دين الله ولو كره الجاهلون والكافرون.

bihar-14613

قرب الإسناد: هارون عن ابن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهما السلام

Show clickable narrator chain

أن عليا عليه السلام كان يدعو على الخوارج فيقول في دعائه:

الهوامش1

[٦١١]رواه الحميري رحمه الله في الحديث: (٣٧) من كتاب قرب الإسناد، ص ٨.ص 381

bihar-14614

رواه الشيخ الصدوق قدس الله نفسه في الحديث: (٦) من الباب: (٣٠) من كتاب التوحيد. اللهم رب البيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور والكتاب المسطور أسألك الظفر على هؤلاء الذين نبذوا كتابك وراء ظهورهم وفارقوا أمة أحمد صلى الله عليه وآله عتوا عليك.

bihar-14615

العمدة: بإسناده إلى أحمد بن حنبل من مسنده بإسناده عن زيد بن وهب قال:

Show clickable narrator chain

قدم على علي عليه السلام قوم من أهل البصرة من الخوارج فيهم رجل يقال له الجعد بن بعجة فقال له: اتق الله يا علي فإنك ميت فقال علي عليه السلام: بل مقتول قتلا ضربة على هذا يخضب هذه - يعني لحيته ورأسه - عهد معهود وقضاء مقضى وقد خاب من افترى. وعاتبه في لباسه فقال: ما يمنعك أن تلبس؟ فقال مالك وللباسي! هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم.

bihar-14616

الخصال: في خبر اليهودي السائل أمير المؤمنين عما فيه من خصال الأوصياء قال عليه السلام: وأما السابعة يا أخا اليهود فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان عهد إلي أن أقاتل في آخر الزمان من أيامي قوما من أصحابي يصومون النهار ويقومون الليل ويتلون الكتاب يمرقون بخلافهم علي ومحاربتهم إياي من الدين

الهوامش1

[٦١٣]رواه الشيخ الصدوق رفع الله مقامه في آخر الحديث: (٥٨) من باب السبعة من كتاب الخصال: ج ١، ص ٣٨١.ص 382

bihar-14617

رواه ابن البطريق رحمه الله في الفصل الأخير في عنوان: " فصل في شئ من الاحداث [الطارئة] بعد رسول الله صلى الله عليه وآله... " في الحديث:

Show clickable narrator chain

[٨٢١] من كتاب العمدة ص ٢٣٣ والحديث رواه عبد الله بن أحمد تحت الرقم: (٣٢) من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص ٢٣ ط ١.

bihar-14618

الخرائج: روي عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام عن أبيه قال:

Show clickable narrator chain

لما أراد علي عليه السلام أن يسير إلى النهروان استنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن فتأخر عنه شبث بن ربعي وعمرو بن حريث والأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله وقالوا: إئذن لنا أياما نتخلف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك فقال لهم: قد فعلتموه؟ سوأة لكم من مشايخ فوالله ما لكم من حاجة تتخلفون عليها وإني لاعلم ما في قلوبكم وسأبين لكم تريدون أن تثبطوا عني الناس وكأني بكم بالخورنق وقد بسطتم سفرتكم للطعام إذ يمر بكم ضب فتأمرون صبيانكم فيصيدونه فتخلعوني وتبايعونه. ثم مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق وهيئوا طعاما فبينما هم كذلك على سفرتهم وقد بسطوها إذ مر بهم ضب فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه ومسحوا أيديهم على يده كما أخبر علي عليه السلام وأقبلوا على المدائن فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام: بئس للظالمين بدلا ليبعثنكم الله يوم القيامة مع إمامكم الضب الذي بايعتم كأني أنظر إليكم يوم القيامة مع إمامكم وهو يسوقكم إلى النار. ثم قال: لئن كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله منافقون فإن معي منافقين أما والله يا شبث ويا ابن حريث لتقاتلان ابني الحسين هكذا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله.

الهوامش1

[١]كذا في هذه الرواية، وهذا أيضا سهو من راوي الحديث إذ جرير بن عبد الله فارق الإمام عليه السلام قبل وقعة صفين ولم يعد إليه إلى أن استشهد الإمام عليه السلام.ص 384

bihar-14619

رواه مع التوالي قطب الدين الراوندي رحمه الله في كتاب الخرائج.

bihar-14620

الخرائج: روي أن عليا عليه السلام لما سار إلى النهروان شك رجل يقال له جندب فقال له علي عليه السلام:

Show clickable narrator chain

ألزمني ولا تفارقني فلزمه فلما دنوا من قنطرة النهروان نظر علي عليه السلام قبل زوال الشمس إلى قنبر يؤذنه بالصلاة فنزل وقال: ائتني بماء فقعد يتوضأ فأقبل فارس وقال: قد عبر القوم فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما عبروا ولا يعبرونها ولا يفلت منهم إلا دون العشرة ولا يقتل منكم إلا دون العشرة والله ما كذبت ولا كذبت. فتعجب الناس فقال جندب: إن صح ما قال علي [عليه السلام] فلا أحتاج إلى دليل غيره فبينما هم كذلك إذ أقبل فارس فقال: يا أمير المؤمنين القوم على ما ذكرت لم يعبروا القنطرة فصلى بالناس الظهر وأمرهم بالمسير إليهم فقال جندب: قلت لا يصل إلى القنطرة قبلي أحد فركضت فرسي فإذا هم دون القنطرة وقوف فكنت أول من رمى فقتلوا كلهم إلا تسعة وقتل من أصحابنا تسعة. ثم قال علي عليه السلام: أطلبوا ذا الثدية فطلبوه فلم يجدوه فقال: أطلبوا فوالله ما كذبت ولا كذبت ثم قام فركب البغلة نحو قتلى كثير فقال: اقلبوها فاستخرجوا ذا الثدية فقال: الحمد لله [الذي] عجلك إلى النار. وقد كان الخوارج خرجوا عليه قبل ذلك بجانب الكوفة في حروراء وكانوا إذ ذاك اثنى عشر ألفا قال: فخرج إليهم أمير المؤمنين عليه السلام في ازاره وردائه راكبا البغلة!! فقيل [له]: القوم شاكون في السلاح أتخرج إليهم كذلك؟ قال: إنه ليس بيوم قتالهم وصار إليهم بحروراء وقال لهم: ليس اليوم أوان قتالكم وستفترقون حتى تصيروا أربعة آلاف فتخرجون علي في مثل هذا اليوم في مثل هذا الشهر فأخرج إليكم بأصحابي فأقاتلكم حتى لا يبقى منكم إلا دون عشرة ويقتل من أصحابي يومئذ دون عشرة هكذا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يبرح من مكانه حتى تبرأ بعضهم من بعض وتفرقوا إلى أن صاروا أربعة آلاف بالنهروان.

bihar-14621

الخرائج: روي عن جندب بن زهير الأزدي قال:

Show clickable narrator chain

لما فارقت الخوارج عليا خرج عليه السلام إليهم وخرجنا معه فانتهينا إلى عسكرهم فإذا لهم دوي كدوي النحل في قراءة القرآن وفيهم أصحاب البرانس وذوو الثفنات فلما رأيت ذلك دخلني شك فتنحيت ونزلت عن فرسي وركزت رمحي ووضعت ترسي ونثرت عليه درعي وقمت أصلي وأنا أقول في دعائي: اللهم إن كان قتال هؤلاء رضا لك فأرني من ذلك ما أعرف به أنه الحق وإن كان لك سخطا فاصرف عني إذ أقبل علي عليه السلام فنزل عن بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وقام يصلي إذ جاءه رجل فقال: قطعوا النهر ثم جاء آخر يشتد به دابته فقال: قطعوه وذهبوا. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما قطعوه ولا يقطعونه وليقتلن دون النطفة عهد من الله ورسوله صلى الله عليه وآله وقال لي: يا جندب ترى التل قلت: نعم. قال: [إن] رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني أنهم يقتلون عنده ثم قال: إنا نبعث إليهم رسولا يدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه فيرشقون وجهه بالنبل وهو مقتول قال: فانتهينا إلى القوم فإذا هم في معسكرهم لم يبرحوا ولم يترحلوا فنادى الناس وضمهم ثم أتى الصف وهو يقول: من يأخذ هذا المصحف فيمشي به إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه وهو مقتول وله الجنة؟ فما أجابه أحد إلا شاب من بني عامر بن صعصعة فلما رأى حداثة سنه: " قال له ارجع إلى موقفك " ثم أعاد فما أجابه أحد إلا ذلك الشاب قال: خذه أما إنك مقتول. فمشى به حتى إذا دنا من القوم حيث يسمعهم ناداهم إذ رموا [فرموا " خ ل "] وجهه بالنبل فأقبل علينا ووجهه كالقنفذ فقال علي عليه السلام: دونكم القوم فحملنا عليهم قال جندب: ذهب الشك عني وقتلت بكفي ثمانية. ولما قتل الحرورية قال علي عليه السلام: التمسوا في قتلاهم رجلا مخدوجا حدى يديه مثل ثدي المرأة فطلبوه فلم يجدوه فقام فأمر بهم فقلب بعضهم على بعض فإذا حبشي إحدى عضديه مثل ثدي المرأة عليه شعرات كسبال السنور فكبر وكبر الناس معه وقال: هذا شيطان لولا أن تتكلوا لحدثتكم بما أعد الله على لسان نبيكم لمن قاتل هؤلاء.

bihar-14622

الإرشاد: من كلام أمير المؤمنين عليه السلام للخوارج حين رجع إلى الكوفة وهو بظاهرها قبل دخوله إياها بعد حمد الله والثناء عليه: اللهم إن هذا مقام من فلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة ومن نطف فيه أو عنت فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا. نشدتكم بالله أتعلمون أنهم حين رفعوا المصاحف فقلتم " نجيبهم إلى كتاب الله " قلت لكم: إني أعلم بالقوم منكم إنهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن إني صحبتهم وعرفتهم أطفالا ورجالا فكانوا شر أطفال وشر رجال امضوا على حقكم وصدقكم إنما رفعوا القوم لكم هذه المصاحف خديعة ووهنا ومكيدة فرددتم علي رأيي وقلتم: لا بل نقبل منهم فقلت لكم: اذكروا قولي لكم ومعصيتكم إياي فلما أبيتم إلا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحيا ما أحياه القرآن وأن يميتا ما أماته القرآن فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكم من حكم بما في الكتاب وإن أبيا فنحن من حكمهما براء. قال بعض الخوارج: فخبرنا أتراه عدلا يحكم [تحكيم " خ ل "] الرجال في الدماء. فقال عليه السلام إنا لم نحكم الرجال إنما حكمنا القرآن وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق وإنما يتكلم به الرجال. قالوا له: فخبرنا عن الاجل الذي جعلته فيما بينك وبينهم! قال: ليتعلم الجاهل ويثبت العالم ولعل الله أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأمة ادخلوا مصركم رحمكم الله ورحلوا من عند آخرهم.

الهوامش1

[٦١٧]رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الفصل (٣٨) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد، ص ١٤٤.ص 387

bihar-14623

مناقب ابن شهرآشوب: لما دخل أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة جاء إليه زرعة بن البرج الطائي وحرقوص بن زهير التميمي ذو الثدية فقال:

Show clickable narrator chain

لا حكم إلا لله فقال عليه السلام: كلمة حق يراد بها باطل. قال حرقوص: فتب من خطيئتك وارجع عن قصتك واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم حتى نلقى ربنا فقال علي عليه السلام: قد أردتكم على ذلك فعصيتموني وقد كتبنا بيننا وبين القوم كتابا وشروطا وأعطينا عليها عهودا ومواثيقا وقد قال الله تعالى: * (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم) * الآية فقال حرقوص: ذلك ذنب ينبغي أن نتوب عنه فقال علي عليه السلام: ما هو بذنب ولكنه عجز من الرأي وضعف في العقل وقد تقدمت فنهيتكم عنه. فقال ابن الكواء: الآن صح عندنا أنك لست بإمام ولو كنت إماما لما رجعت فقال علي عليه السلام: ويلكم قد رجع رسول الله صلى الله عليه وآله عام الحديبية عن قتال أهل مكة. ففارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وقالوا: لا حكم إلا لله ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وكانوا اثني عشر ألفا من أهل الكوفة والبصرة وغيرهما ونادى مناديهم إن أمير القتال شبث بن ربعي وأمير الصلاة عبد الله بن الكواء والامر شورى بعد الفتح والبيعة لله على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. واستعرضوا الناس وقتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت وكان عامله على النهروان. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ابن عباس امض إلى هؤلاء القوم فانظر ما هم عليه ولماذا اجتمعوا فلما وصل إليهم قالوا: ويلك يا ابن عباس أكفرت بربك كما كفر صاحبك علي بن أبي طالب وخرج خطيبهم عتاب بن الأعور الثعلبي فقال ابن عباس: من بنى الاسلام فقال: الله ورسوله فقال: النبي أحكم أموره وبين حدوده أم لا؟ قال: بلى قال: فالنبي بقي في دار الاسلام أم ارتحل قال: بل ارتحل قال: فأمور الشرع ارتحلت معه أم بقيت بعده قال: بل بقيت. قال: وهل قام أحد بعده بعمارة ما بناه؟ قال: نعم الذرية والصحابة. قال: أفعمروها أو خربوها؟ قال: بل عمروها قال: فالآن هي معمورة أم خراب؟ قال: بل خراب. قال: خربها ذريته أم أمته؟ قال بل أمته قال: وأنت من الذرية أو من الأمة؟ قال: من الأمة قال: أنت من الأمة وخربت دار الاسلام فكيف ترجو الجنة؟ وجرى بينهم كلام كثير. فحضر أمير المؤمنين عليه السلام في مائة رجل فلما قابلهم خرج إليه ابن الكواء في مائة رجل فقال عليه السلام: أنشدكم الله هل تعلمون حيث رفعوا المصاحف فقلتم نجيبهم إلى كتاب الله فقلت لكم إني أعلم بالقوم منكم وذكر مقاله إلى أن قال: فلا أبيتم إلا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييا ما أحيا القرآن وأن يميتا ما أمات القرآن فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكمه وإن أبيا فنحن منه براء. فقالوا له: أخبرنا أتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء؟ فقال: إنا لسنا الرجال حكمنا وإنما حكمنا القرآن والقرآن إنما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق إنما يتكلم به الرجال قالوا: فأخبرنا عن الاجل لم جعلته فيما بينك وبينهم؟ قال: ليعلم الجاهل ويتثبت العالم ولعل الله يصلح في هذه المدة هذه الأمة. وجرت بينهم مخاطبات فجعل بعضهم يرجع. فأعطى أمير المؤمنين عليه السلام راية أمان مع أبي أيوب الأنصاري فناداهم أبو أيوب من جاء إلى هذه الراية أو خرج من بين الجماعة فهو آمن فرجع منهم ثمانية آلاف رجل فأمرهم أمير المؤمنين عليه السلام أن يتميزوا منهم وأقام الباقون على الخلاف وقصدوا إلى نهروان. فخطب أمير المؤمنين عليه السلام [أهل الكوفة] واستنفرهم فلم يجيبوه فتمثل: أمرتكم أمري بمنعرج اللوى * فلم تستبينوا النصح إلا ضحى الغد ثم استنفرهم فنفر ألفا رجل يقدم عدي بن حاتم وهو يقول: إلى شر خلق من شراة تحزبوا * وعادوا إله الناس رب المشارق فوجه أمير المؤمنين عليه السلام نحوهم وكتب إليهم على يدي عبد الله بن أبي عقب: والسعيد من سعدت به رغبته، والشقي من شقيت به رغبته وخير الناس خيرهم لنفسه، وشر الناس شرهم لنفسه وليس بين الله وبين أحد [من خلقه] قرابة، وكل نفس بما كسبت رهينة. فلما أتاهم أمير المؤمنين فاستعطفهم أبوا إلا قتاله وتنادوا أن دعوا مخاطبة علي و أصحابه وبارزوا الجنة وصاحوا: الروح الرواح إلى الجنة. و [كان] أمير المؤمنين عليه السلام يعبئ أصحابه ونهاهم أن يتقدم إليهم أحد. وكان أول من خرج [من الخوارج للبراز] أخنس بن العزير الطائي وجعل يقول: ثمانون من حيي جديلة قتلوا * على النهر كانوا يخضبون العواليا ينادون لا لاحكم إلا لربنا * حنانيك فاغفر حوبنا والمساويا هم فارقوا من جار في الله حكمه * فكل على الرحمان أصبح ثاويا فقتله أمير المؤمنين عليه السلام. وخرج عبد الله ابن وهب الراسبي يقول: أنا ابن وهب الراسبي الشاري * أضرب في القوم لاخذ الثاري حتى تزل دولة الأشرار * ويرجع الحق إلى الأخيار وخرج مالك بن الوضاح وقال: إني لبائع ما يفنى بباقية * ولا أريد لدى الهيجاء ترييضا وخرج إلى أمير المؤمنين عليه السلام الوضاح بن الوضاح من جانب وابن عمه حرقوص من جانب فقتل [أمير المؤمنين] الوضاح وضرب ضربة على رأس الحرقوص فقطعه ووقع رأس سيفه على الفرس فشرد ورجله في الركاب حتى أوقعه في دولاب خراب فصارت الحرورية كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف. فكان المقتولون من أصحاب علي عليه السلام رؤبة بن وبر البجلي ورفاعة بن وائل الأرحبي والفياض بن خليل الأزدي وكيسوم بن سلمة الجمحي وحبيب بن عاصم الأزدي إلى تمام تسعة. وانفلت من الخوارج تسعة كما تقدم ذكره وكان [ذلك] لتسع خلون من صفر سنة ثمان وثلاثين. أبو نعيم الأصفهاني عن سفيان الثوري أن أمير المؤمنين عليه السلام أمر أن يفتش عن المخدج بين القتلى فلم يجدوه فقال رجل: والله ما هو فيهم فقال عليه السلام: والله ما كذبت ولا كذبت. تاريخ الطبري وإبانة ابن بطة وسنن أبي داود ومسند أحمد عن عبد الله بن أبي رافع وأبي موسع الوايلي وجندب وأبي الوضي واللفظ له قال: [قال] علي عليه السلام: اطلبوا المخدج فقالوا: لم نجده فقال: والله ما كذبت ولا كذبت يا عجلان ائتني ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه بالبغلة فركبها وجال في القتلى ثم قال: اطلبوه هاهنا. فاستخرجوه من تحت القتلى في نهر وطين. وفي رواية أبي نعيم عن سفيان: فقيل قد أصبناه فسجد لله تعالى فنصبها. تاريخ القمي أنه رجل أسود عليه شعرات عليه قريطق خدج اليد إحدى ثدييه كثدي المرأة عليه شعيرات مثل ما يكون على ذنب اليربوع. وفي مسند الموصلي حبشي مثل البعير في منكبه مثل ثدي المرأة فقال: صدق الله ورسوله صلى الله عليه وآله. وفي رواية أبي داود وابن بطة أنه قال علي عليه السلام من يعرف هذا؟ فلم يعرفه أحد فقال رجل: أنا رأيت هذا بالحيرة فقلت: إلى أين تريد؟ فقال: إلى هذه وأشار إلى الكوفة وما لي بها معرفة فقال علي عليه السلام صدق هو من الجان. وفي رواية [أخرى] هو من الجن. وفي رواية أحمد قال أبو الوضئ: لا يأتينكم أحد يخبركم من أبوه؟ قال فجعل الناس يقولون: هذا ملك هذا ملك هذا ملك ويقول علي ابن من؟. وفي مسند الموصلي في حديث: من قال من الناس: إنه رآه قبل مصرعه فإنه كاذب. وفي مسند أحمد بإسناده عن أبي الوضئ أنه قال قال علي عليه السلام: أما إن خليلي أخبرني بثلاثة أخوة من الجن هذا أكبرهم والثاني له جمع كثير والثالث فيه ضعف. إبانة ابن بطة أنه ذكر المقتول بالنهروان فقال سعد بن أبي وقاص هو شيطان الردهة. زاد أبو يعلى في المسند: شيطان ردهة رجل من بجيلة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب علامة في قوم ظلمة. محمد بن عبد الله الرعيني بإسناده عن علي عليه السلام أنه لما انصرف من صفين خاض الناس في أمر الحكمين فقال بعض الناس ما يمنع أمير المؤمنين عليه السلام من أن يأمر بعض أهل بيته فيتكلم؟ فقال للحسن: قم يا حسن فقل في هذين الرجلين عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص فقام الحسن فقال: إيها الناس إنكم قد أكثرتم في أمر عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص فإنما بعثا ليحكما بكتاب الله فحكما بالهوى على الكتاب ومن كان هكذا لم يسم حكما ولكنه محكوم عليه وقد أخطأ عبد الله بن قيس في أن أوصى بها إلى عبد الله بن عمر فأخطأ في ذلك في ثلاث خصال في أن أباه لم يرضه لها، وفي أنه لم يستأمره وفي أنه لم يجتمع عليه المهاجرون والأنصار الذين نفذوها لمن بعده وإنما الحكومة فرض من الله وقد حكم رسول الله صلى الله عليه وآله سعدا في بني قريظة فحكم فيهم بحكم الله لا شك فيه فنفذ رسول الله صلى الله عليه وآله حكمه ولو خالف ذلك لم يجره ثم جلس. ثم قال علي عليه السلام لعبد الله بن العباس قم فتكلم فقام وقال: أيها الناس إن للحق أهلا أصابوه بالتوفيق والناس بين راض به وراغب عنه وإنما بعث عبد الله بن قيس بهدي إلى ضلالة وبعث عمرو بن العاص بضلالة إلى الهدى فلما التقيا رجع عبد الله عن هداه وثبت عمرو على ضلالته والله لئن حكما بالكتاب لقد حكما عليه وإن حكما بما اجتمعا عليه معا ما اجتمعا على شئ وإن كنا حكما بما سارا إليه لقد سار عبد الله وإمامه علي وسار عمرو وإمامه معاوية فما بعد هذا من غيب ينتظر، ولكنهم سئموا الحرب وأحبوا البقاء ودفعوا البلاء ورجا كل قوم صاحبهم ثم جلس. ثم قال لعبد الله بن جعفر قم فتكلم فقام عبد الله وقال: أيها الناس إن هذا الامر كان النظر فيه إلى علي والرضا فيه لغيره فجئتم بعبد الله بن قيس فقلتم: لا نرضى إلا بهذا فارض به فإنه رضانا وأيم الله ما استفدناه علما ولا انتظرنا منه غائبا ولا أملنا ضعفه ولا رجونا به صاحبه ولا أفسد بما عملا العراق ولا أصلحا الشام ولا أماتا حق علي ولا أحييا باطل معاوية ولا يذهب الحق رقية راق ولا نفحة شيطان وإنا اليوم لعلى ما كنا عليه أمس وجلس. نوف البكالي عن أمير المؤمنين أنه نادى بعد الخطبة بأعلا صوته الجهاد الجهاد عباد الله ألا وإني معسكر في يومي هذا فمن أراد الرواح إلى الله فليخرج. قال نوف وعقد للحسين عليه السلام في عشرة آلاف ولقيس بن سعد في عشرة آلاف ولأبي أيوب الأنصاري في عشرة آلاف ولغيرهم على أعداد اخر وهو يريد الرجعة إلى صفين فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه الله فتراجعت العساكر.

الهوامش4

[٦١٨]رواه ابن شهرآشوب رحمه الله في آخر عنوان: " في الحكمين والخوارج " من كتاب مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ٣٦٩ ط النجف.ص 388

[١]كذا في ط الكمباني من كتاب البحار، وفي كتاب مناقب آل أبي طالب في كلى الموردين: " رعيته... ".ص 390

[٢]كذا في أصلي، وفي مناقب آل أبي طالب: " وبادروا الجنة ".ص 390

[٣]كذا في أصلي، وفي مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ٣٧١: أخنس بن العيزار.ص 390

bihar-14624

كشف الغمة: قال ابن طلحة: لما عاد أمير المؤمنين من صفين إلى الكوفة بعد إقامة الحكمين أقام ينتظر انقضاء المدة التي بينه وبين معاوية ليرجع إلى مقاتلته والمحاربة إذ انخزلت طائفة من خاصة أصحابه في أربعة آلاف فارس وهم العباد والنساك فخرجوا من الكوفة وخالفوا عليا عليه السلام وقالوا: لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصى الله. وانحاز إليهم نيف عن ثمانية آلاف ممن يرى رأيهم فصاروا اثني عشر ألفا وساروا إلى أن نزلوا بحروراء وأمروا عليهم عبد الله بن الكواء. فدعا علي عليه السلام عبد الله بن عباس رضي الله عنه فأرسله إليهم فحادثهم فلم يرتدعوا وقالوا:

Show clickable narrator chain

ليخرج إلينا علي بنفسه لنسمع كلامه عسى أن يزول ما بأنفسنا إذا سمعناه. فرجع ابن عباس فأخبره فركب في جماعة ومضى إليهم فركب ابن الكواء في جماعة منهم فواقفه فقال له علي عليه السلام: يا ابن الكواء إن الكلام كثير فأبرز إلي من أصحابك لأكلمك فقال: وأنا آمن من سيفك فقال: نعم فخرج إليه في عشرة من أصحابه فقال له علي عليه السلام عن الحرب مع معاوية وذكر له رفع المصاحف على الرماح وأمر الحكمين وقال: ألم أقل لكم إن أهل الشام يخدعونكم بها فإن الحرب قد عضتهم فذروني أناجزهم فأبيتم. ألم أرد أن أنصب ابن عمي حكما وقلت: إنه لا ينخدع فأبيتم إلا أبا موسى؟! وقلتم: رضينا به حكما فأجبتكم كارها ولو وجدت في ذلك الوقت أعوانا غيركم لما أجبتكم وشرطت على الحكمين بحضوركم أن يحكما بما أنزل الله من فاتحته إلى خاتمته والسنة الجامعة وإنهما إن لم يفعلا فلا طاعة لهما علي كان ذلك أو لم يكن؟ قال ابن الكواء: صدقت قد كان هذا كله فلم لا ترجع الآن إلى حرب القوم؟ فقال: حتى تنقضي المدة التي بيننا وبينهم قال ابن الكواء: وأنت مجمع على ذلك؟ قال: نعم لا يسعني غيره. فعاد ابن الكواء والعشرة الذين معه إلى أصحاب علي عليه السلام راجعين عن دين الخوارج. وتفرق الباقون وهم يقولون: " لا حكم إلا لله " وأمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية وعسكروا بالنهروان. وخرج [إليهم علي عليه السلام] فسار حتى بقي على فرسخين منهم وكاتبهم وراسلهم فلم يرتدعوا فأركب إليهم ابن عباس وقال: سلهم ما الذي نقموه وأنا ردفك فلا تخف منهم فلما جاءهم ابن عباس قال: ما الذي نقمتم من أمير المؤمنين؟ قالوا: نقمنا أشياء لو كان حاضرا لكفرناه بها وعلي عليه السلام وراءه يسمع ذلك فقال ابن عباس: يا أمير المؤمنين قد سمعت كلامهم وأنت أحق بالجواب. فتقدم وقال: أيها الناس أنا علي بن أبي طالب فتكلموا بما نقمتم علي؟ فقالوا: نقمنا عليك أولا: أنا قاتلنا بين يديك بالبصرة فلما أظفرك الله بهم أبحتنا ما في عسكرهم ومنعتنا النساء والذرية فكيف حل لنا ما في العسكر ولم تحل لنا النساء؟ فقال لهم علي عليه السلام: يا هؤلاء إن أهل البصرة قاتلونا وبدؤنا بالقتال فلما ظفرتم اقتسمتم سلب من قاتلكم ومنعتكم من النساء والذرية فإن النساء لم يقاتلن والذرية ولدوا على الفطرة ولم ينكثوا ولا ذنب لهم ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله من على المشركين فلا تعجبوا إن مننت على المسلمين فلم أسلب نساءهم ولا ذريتهم. وقالوا نقمنا عليك يوم صفين كونك محوت اسمك من امرة المؤمنين فإذا لم تكن أميرنا فلا نطيعك ولست أميرا لنا. فقال: يا هؤلاء إنما اقتديت برسول الله صلى الله عليه وآله حين صالح سهيل بن عمرو قالوا: فإنا نقمنا عليك أنك قلت للحكمين: " أنظرا كتاب الله فإن كنت أفضل من معاوية فأثبتاني في الخلافة " فإذا كنت شاكا في نفسك فنحن فيك أشد وأعظم شكا!! فقال عليه السلام: إنما أردت بذلك النصفة فإني لو قلت أحكما لي وذرا معاوية لم يرض ولم يقبل ولو قال النبي صلى الله عليه وآله لنصارى نجران لما قدموا عليه: تعالوا حتى نبتهل واجعل لعنة الله عليكم لم يرضوا ولكن أنصفهم من نفسه كما أمره الله تعالى فقال: * (فنجعل لعنة الله على الكاذبين) * فأنصفهم عن نفسه فكذلك فعلت أنا ولم أعلم بما أراد عمرو بن العاص من خدعه أبا موسى. قالوا: فإنا نقمنا عليك أنك حكمت حكما في حق هو لك. فقال: إن رسول الله حكم سعد بن معاذ في بني قريظة ولو شاء لم يفعل وأنا اقتديت به فهل بقي عندكم شئ؟. فسكتوا وصاح جماعة منهم من كل ناحية التوبة التوبة يا أمير المؤمنين واستأمن إليه ثمانية آلاف وبقي على حربه أربعة آلاف فأمر عليه السلام المستأمنين بالاعتزال عنهم في ذلك الوقت وتقدم بأصحابه حتى دنا منهم وتقدم عبد الله بن وهب وذو الثدية حرقوص وقالا: ما نريد بقتالنا إياك إلا وجه الله والدار الآخرة فقال علي عليه السلام: " هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ". ثم التحم القتال بين الفريقين واستعر الحرب بلظاها وأسفرت عن زرقة صبحها وحمرة ضحاها فتجادلوا وتجالدوا بألسنة رماحها وحداد ظباها فحمل فارس من الخوارج يقال له الأخنس الطائي وكان شهد صفين مع علي عليه السلام فحمل وشق الصفوف يطلب عليا عليه السلام فبدره علي بضربة فقتله فحمل ذو الثدية ليضرب عليا فسبقه علي عليه السلام وضربه ففلق البيضة ورأسه فحمله فرسه وهو لما به فألقاه في آخر المعركة في حرف دالية على شط النهروان وخرج من بعده ابن عمه مالك بن الوضاح وحمل على علي عليه السلام فضربه [علي] فقتله. وتقدم عبد الله بن وهب الراسبي فصاح يا ابن أبي طالب والله لا نبرح من هذه المعركة أو تأتي على أنفسنا أو نأتي على نفسك فأبرز إلي وأبرز إليك وذر الناس جانبا. فلما سمع علي عليه السلام كلامه تبسم وقال: قاتله الله من رجل ما أقل حياؤه أما إنه ليعلم أني حليف السيف وخدين الرمح ولكنه قد يئس من الحياة أو أنه ليطمع طمعا كاذبا ثم حمل على علي عليه السلام فضربه [علي] وقتله وألحقه بأصحابه القتلى واختلطوا فلم يكن إلا ساعة حتى قتلوا بأجمعهم وكانوا أربعة آلاف فما أفلت منهم إلا تسعة أنفس رجلان هربا إلى خراسان إلى أرض سجستان وبها نسلهما ورجلان صارا إلى بلاد عمان وبها نسلهما ورجلان صارا إلى اليمن وفيها نسلهما وهم الأباضية ورجلان صارا إلى بلاد الجزيرة إلى موضع يعرف بالسن والبوازيج وإلى شاطئ الفرات وصار آخر إلى تل موزن. وغنم أصحاب علي عليه السلام غنائم كثيرة وقتل من أصحاب علي عليه السلام تسعة بعدد من سلم من الخوارج وهي من جملة كرامات علي عليه السلام فإنه قال: نقتلهم ولا يقتل منا عشرة ولا يسلم منهم عشرة. فلما قتلوا قال علي عليه السلام: التمسوا المخدج. فالتمسوه فلم يجدوه فقام علي عليه السلام بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض فقال: أخروهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر علي عليه السلام وقال صدق الله وبلغ رسوله. قال أبو الوضئ فكأني أنظر إليه حبشي عليه قريطق إحدى يديه مثل ثدي المرأة عليها شعرات مثل شعر ذنب اليربوع. وهذا أبو الوضئ هو عباد بن نسيب القيسي تابعي يروي عنه هذا القول أبو داود في سننه كما قال . والخدين الصديق. وقال [الفيروزآبادي] في القاموس السن جبل بالمدينة وموضع بالري وبلد على دجلة وقال: " بوازيج " بلد قرب تكريت.

الهوامش3

[٦١٩]رواه الأربلي رحمه الله في آخر عنوان: " فأما حروبه في زمن خلافته... " من كتاب كشف الغمة: ج ١، ص ٢٦٤ ط بيروت.ص 394

[١]وبعد هذا كان في أصلي: " وقد تقدمت [قصته] ". وبما أن هذه الجملة من كلام صاحب كشف الغمة - وليست جزا للقصة والرواية - حذفناها.ص 396

[١]رواه أبو داود في عنوان: [قتال الخوارج] في آخر كتاب السنة تحت الرقم: (٤٧٦٩) من سننه: ج ٤ ص ٢٤٥ ط دار الفكر بيروت.ص 398

bihar-14625

إرشاد القلوب: خرج أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة من مسجد الكوفة متوجها إلى داره وقد مضى ربع من الليل ومعه كميل بن زياد وكان من خيار شيعته ومحبيه فوصل في الطريق إلى باب رجل يتلو القرآن في ذلك الوقت ويقرأ قوله تعالى: " * (أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب) * بصوت شجي حزين فاستحسن كميل ذلك في باطنه وأعجبه حال الرجل من غير أن يقول

Show clickable narrator chain

شيئا فالتفت صلوات الله عليه وآله إليه وقال: يا كميل لا تعجبك طنطنة الرجل إنه من أهل النار وسأنبئك فيما بعد! فتحير كميل لمكاشفته له على ما في باطنه ولشهادته بدخول النار مع كونه في هذا الامر وتلك الحالة الحسنة ومضى مدة متطاولة إلى أن آل حال الخوارج إلى ما آل وقاتلهم أمير المؤمنين عليه السلام وكانوا يحفظون القرآن كما أنزل فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى كميل بن زياد وهو واقف بين يديه والسيف في يده يقطر دما ورؤس أولئك الكفرة الفجرة محلقة على الأرض فوضع رأس السيف على رأس من تلك الرؤوس وقال: يا كميل " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما " أي هو ذلك الشخص الذي كان يقرأ القرآن في تلك الليلة فأعجبك حاله فقبل كميل قدميه واستغفر الله وصلى على مجهول القدر.

الهوامش1

[٦٢٠]رواه الديلمي رحمه الله في كتاب ارشاد القلوب: ج ٢ ص ٢٢٦. ط بيروت.ص 399

bihar-14626

تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي وائل السهمي قال:

الهوامش1

[٦٢١]رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسير الآية: (٦) من سورة الأنفال من تفسيره ص ٥٠ ط ١.ص 399

bihar-14627

الكافي: محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال:

Show clickable narrator chain

بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن العباس إلى ابن الكواء وأصحابه وعليه قميص رقيق وحلة فلما نظروا إليه قالوا يا ابن عباس أنت خيرنا في أنفسنا وأنت تلبس هذا اللباس؟ فقال: هذا أول ما أخاصمكم فيه " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " [٣٢ / الأعراف: ٧] وقال الله عز وجل: * (خذوا زينتكم عند كل مسجد) * [٣١ / الأعراف].

bihar-14628

الكافي: العدة عن سهل عن محمد بن عيسى عن صفوان عن يوسف بن إبراهيم قال:

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عبد الله بن العباس لما بعثه أمير المؤمنين إلى الخوارج يواقفهم لبس أفضل ثيابه وتطيب بأطيب طيبه وركب أفضل مراكبه فخرج فواقفهم فقالوا: يا ابن عباس بيننا أنت أفضل الناس إذ أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم؟! فتلا عليهم هذه الآية * (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) * فالبس وتجمل فإن الله جميل يحب الجمال وليكن من حلال.

bihar-14629

الاختصاص محمد بن علي عن محمد بن الحسن عن العكلي الحرمازي عن صالح بن أسود بن صنعان الغنوي عن مسمع بن عبد الله البصري عن رجل قال:

الهوامش1

[٦٢٤]رواه الشيخ المفيد رضوان الله عليه في أواسط كتاب الاختصاص ص ١٢١.ص 401

bihar-14630

٦٢٣ - رواهما ثقة الاسلام الكليني رحمه الله. ورواهما عنه السيد البحراني رحمه الله في تفسير الآية (٣٢) من سورة الأعراف من تفسير البرهان: ج ٢ ص ١١، ط ٣. في ح ٦ و ٧ من كتاب الزي والتجمل من الكافي ج ٦، ص ٤٤١. لما بعث علي بن أبي طالب عليه السلام صعصعة بن صوحان إلى الخوارج قالوا له: أرأيت لو كان علي معنا في موضعنا أتكون معه؟ قال:

Show clickable narrator chain

نعم قالوا: فأنت إذا مقلد عليا دينك ارجع فلا دين لك!! فقال لهم صعصعة: ويلكم ألا أقلد من قلد الله فأحسن التقليد فاضطلع بأمر الله صديقا لم يزل أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اشتدت الحرب قدمه في لهواتها فيطأ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها بحده مكدودا في ذات الله عنه يعبر رسول الله والمسلمون فأين تصرفون؟ وأين تذهبون؟ وإلى من ترغبون؟ وعمن تصدفون؟ عن القمر الباهر والسراج الزاهر وصراط الله المستقيم وسبيل الله المقيم قاتلكم الله أنى تؤفكون أفي الصديق الأكبر والغرض الأقصى ترمون طاشت عقولكم وغارت حلومكم وشاهت وجوهكم لقد علوتم القلة من الجبل وباعدتم العلة من النهل أتستهدفون أمير المؤمنين عليه السلام ووصي رسول الله صلى الله عليه وآله لقد سولت لكم أنفسكم خسرانا مبينا فبعدا وسحقا للكفرة الظالمين عدل بكم عن القصد الشيطان وعمي بكم عن واضح المحجة الحرمان. فقال له عبد الله بن وهب الراسبي: نطقت يا ابن صوحان بشقشقة بعير وهدرت فأطنبت في الهدير أبلغ صاحبك أنا مقاتلوه على حكم الله والتنزيل فقال عبد الله بن وهب أبياتا قال العكلي الحرمازي ولا أدري أهي له أم لغيره: كي تلزموا الحق وحده * ونضربكم حتى يكون لنا الحكم فإن تتبعوا حكم الاله يكن لكم * إذا ما اصطلحنا الحق والامن والسلم وإلا فإن المشرفية محذم * بأيدي رجال فيهم الدين والعلم فقال صعصعة كأني أنظر إليك يا أخا راسب مرملا بدمائك يحجل الطير بأشلائك لا تجاب لكم داعية ولا تسمع منكم واعية يستحل ذلك منكم إمام هدى قال الراسبي: سيعلم الليث إذا التقينا * دور الرحا عليه أو علينا أبلغ صاحبك أنا غير راجعين عنه أو يقر لله بكفره أو يخرج عن ذنبه فإن الله قابل التوب شديد العقاب وغافر الذنب، فإذا فعل ذلك بذلنا المهج!! فقال صعصعة: عند الصباح يحمد القوم السرى ثم رجع إلى علي صلوات الله عليه فأخبره بما جرى بينه وبينهم فتمثل علي عليه السلام: أراد رسولاي الوقوف فراوحا * يدا بيد ثم أسهما لي على السواء بؤسا للمساكين يا ابن صوحان أما لقد عهد إلي فيهم وإني لصاحبهم وما كذبت ولا كذبت وإن لهم يوما يدور فيه رحا المؤمنين على المارقين فيا ويحها حتفا ما أبعدها من روح الله ثم قال: إذا الخيل جالت في الفتى وتكشفت * عوابس لا يسألن غير طعان فكرت جميعا ثم فرق بينها * سقى رمحه منها بأحمر قان فتى لا يلاقي القرن إلا بصدره * إذا أرعشت أحشاء كل جبان ثم رفع رأسه ويده إلى السماء وقال: اللهم اشهد ثلاثا قد أعذر من أنذر، وبك العون وإليك المشتكى وعليك التكلان وإياك ندرأ في نحورهم أبى القوم إلا تماديا في الباطل ويأبى الله إلا الحق فأين يذهب بكم عن حطب جهنم وعن طيب المغنم وأشار إلى أصحابه وقال: استعدوا لعدوكم فإنكم غالبوهم بإذن الله ثم قرأ عليهم آخر سورة آل عمران. سوء احتمال الغنى وفي الحديث: إذا شبعتن خجلتن أي أشرتن وبطرتن انتهى. [قوله:] " عند الصباح يحمد القوم السرى " قال الميداني: يضرب الرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة.

bihar-14631

الاختصاص: المعلى بن محمد البصري عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسن العبدي عن ابن طريف عن ابن نباتة قال:

Show clickable narrator chain

أمرنا أمير المؤمنين عليه السلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة فسرنا يوم الأحد وتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق فقالوا: نتنزه فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا فلحقنا عليا قبل أن يجمع فبينا هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه فقالوا: بايعوا هذا أمير المؤمنين فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم وارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين يخطب ولم يفارق بعضهم بعضا كانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد. فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلي ألف حديث في كل حديث ألف باب لكل باب ألف مفتاح وإني سمعت الله يقول: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * [٧١ / الاسراء: ١٧] وإني أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم وهو ضب ولو شئت أن أسميهم فعلت قال: فلو رأيت عمرو بن حريث سقط كما تسقط السعفة وجيبا.

الهوامش1

[٦٢٥]رواه الشيخ المفيد رحمه الله في أواخر كتاب الاختصاص ص ٢٧٧ ط النجف.ص 404

bihar-14632

أقول: روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذب وغيره في غيره بأسانيدهم عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

يوم النيروز هو اليوم الذي ظفر فيه أمير المؤمنين عليه السلام بأهل النهروان وقتل ذا الثدية. [الباب الرابع والعشرون] باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج سوى وقعة النهران ٦٢٧ - نهج البلاغة: [و] من كلام له عليه السلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية وكان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين وأعتقهم فلما طالبه بالمال خاس به وهرب إلى الشام: قبح الله مصقلة فعل فعل السادة وفر فرار العبيد!! فما أنطق مادحه حتى أسكته، ولا صدق واصفه حتى بكته، ولو أقام لاخذنا ميسوره وانتظرنا بماله وفوره.

bihar-14633

قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: روى إبراهيم ابن محمد الثقفي في

الهوامش1

[٦٢٨]رواه ابن أبي الحديد نقلا عن كتاب الغارات في شرح المختار: (٤٤) من نهج البلاغة من شرحه: ج ١، ص ٥٩٠ طبع الحديث ببيروت، وفي طبع الحديث بمصر:ص 405