Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

١٠٠٧ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي: عن إسماعيل بن أبان عند عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش قال:

bihar-14937

يج: روي عن الأصبغ بن نباتة قال:

Show clickable narrator chain

دخلت في بعض الأيام على أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة، فإذا بجم غفير ومعهم عبد أسود فقالوا: يا أمير المؤمنين هذا العبد سارق. فقال له الإمام: أسارق أنت يا غلام! فقال له: نعم. فقال له مرة ثانية: أسارق أنت يا غلام! فقال: نعم يا مولاي. فقال له الإمام عليه السلام: إن قلتها ثالثة قطعت يمينك فقال أسارق أنت يا غلام! قال: نعم يا مولاي. فأمر الإمام بقطع يمينه فقطعت، فأخذها بشماله وهي تقطر دما، فلقيه ابن الكواء - وكان يشنأ أمير المؤمنين عليه السلام - فقال له: من قطع يمينك؟ قال: قطع يميني الأنزع البطين، وباب اليقين، وحبل الله المتين، والشافع يوم الدين المصلي إحدى وخمسين. قطع يميني إمام التقى، وابن عم المصطفى، شقيق النبي المجتبى، ليث الثرى غيث الورى، حتف العدى، ومفتاح الندى، ومصباح الدجى. قطع يميني إمام الحق، وسيد الخلق، [و] فاروق الدين، وسيد العابدين وإمام المتقين، وخير المهتدين، وأفضل السابقين، وحجة الله على الخلق أجمعين. قطع يميني إمام حظي بدري أحدي مكي مدني أبطحي هاشمي قرشي أريحي مولوي طالبي جري قوي لوذعي الولي الوصي. قطع يميني داحي باب خيبر، وقاتل مرحب ومن كفر، وأفضل من حج واعتمر، وهلل وكبر، وصام وأفطر، وحلق ونحر.

bihar-14938

هذه الرواية لم أجدها في النسخة المطبوعة الكاملة من الخرائج، ولكن فيها نحوه وبتلخيص في ١٩ من فصل أعلام أمير المؤمنين. وقد روى البلاذري ما بمعناه باختصار جدا مسندا في الحديث:

Show clickable narrator chain

(١٦٨) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف: ج ١، ص ٣٢٧، وفي ط بيروت، ج ٢، ص ١٥٦، ط ١. قطع يميني شجاع جري، جواد سخي، بهلول شريف الأصل [الأصول " خ "] ابن عم الرسول، وزوج البتول وسيف الله المسلول، المردود له الشمس عند الأفول. قطع يميني صاحب القبلتين، الضارب بالسيفين، الطاعن بالرمحين، [و] وارث المشعرين، الذي لم يشرك بالله طرفة عين، أسمح كل ذي كفين، وأفصح كل ذي شفتين، أبو السيدين الحسن والحسين. قطع يميني عين المشارق والمغارب، تاج لؤي بن غالب، أسد الله الغالب، علي بن أبي طالب عليه من الصلوات أفضلها ومن التحيات أكملها. فلما فرغ الغلام عن الثناء ومضى لسبيله، دخل عبد الله بن الكواء على الإمام عليه السلام فقال له: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال له أمير المؤمنين: السلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى. فقال له [ابن الكواء]: يا أبا الحسنين قطعت يمين غلام أسود وسمعته يثني عليك بكل جميل. فقال: وما سمعته يقول؟ قال: كذا وكذا. وأعاد عليه جميع ما قال الغلام. فقال الإمام عليه السلام لولديه الحسن والحسين: امضيا وأتياني بالعبد. فمضيا في طلبه في كندة فقالا له: أجب أمير المؤمنين يا غلام. فلما مثل بين يدي أمير المؤمنين قال له: قطعت يمينك وأنت تثني علي بما قد بلغني؟! فقال: يا أمير المؤمنين ما قطعتها إلا بحق واجب أوجبه الله ورسوله. فقال الإمام: أعطني الكف فأخذ الإمام الكف وغطاه بالرداء، وكبر وصلى ركعتين، وتكلم بكلمات وسمعته يقول في آخر دعائه: آمين رب العالمين. وركبه على الزند وقال لأصحابه: اكشفوا الرداء عن الكف. فكشفوا الرداء عن الكف وإذا الكف على الزند بإذن الله. ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: ألم أقل لك يا ابن الكواء: إن لنا محبين لو قطعنا الواحد منهم إربا إربا ما ازدادوا إلا حبا، ولنا مبغضين لو ألعقناهم العسل ما ازدادوا إلا بغضا، وهكذا من يحبنا ينال شفاعتنا يوم القيامة. الشرى: طريق في [بادية] سلمى كثير الأسد. والحظي: ذو الحظوة وهي المنزلة والمكانة. والأريحي: الواسع الخلق. واللوذعي: الظريف الحديد الفؤاد. والبهلول من الرجال: الضحاك.

bihar-14939

يج: روي أن خارجيا اختصم في رجل آخر إلى علي عليه السلام فحكم بينهما، فقال الخارجي:

Show clickable narrator chain

لا عدلت في القضية. فقال عليه السلام: إخسأ يا عدو الله. فاستحال [الخارجي] كلبا وطار ثيابه في الهواء، فجعل يبصبص وتدمع عيناه فرق له ودعا له، فأعاده إلى حال الإنسانية وتراجعت من الهواء ثيابه، فقال علي عليه السلام: إن آصف وصي سليمان قد صنع نحوه فقص الله عنه [بقوله:] (وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) [٤٠ / النمل: ٢٧] أيما أكرم على الله! نبيكم أم سليمان! قالوا: نبينا. فقيل له: ما حاجتك في قتال معاوية إلى الأنصار؟ قال: إنما أدعو هؤلاء لثبوت الحجة وكمال المحنة، ولو أذن لي في الدعاء بهلاكه لما تأخر. اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة [الباب الرابع والثلاثون] باب فيه ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وذكر بعض المخالفين والمنافقين زائدا على ما أوردنا [ه] في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله وكتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام.

الهوامش1

[١٠٠٩]رواه الراوندي رحمه الله في كتاب الخرائج في ح ٢٤ من فصل أعلام أمير المؤمنين.ص 269

bihar-14940

ختص: عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كانوا شرطة الخميس ستة آلاف رجل أنصاره [عليه السلام].

الهوامش1

[١٠١٠]١٠١١ - رواهما الشيخ المفيد في الحديث الثالث من كتاب الاختصاص ص ٢ ط ٣.ص 271

bihar-14941

ختص: محمد بن الحسين عن محمد بن جعفر عن أحمد بن أبي عبد الله قال:

Show clickable narrator chain

قال علي بن الحكم: أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الذين قال لهم تشرطوا فأنا أشارطكم على الجنة ولست أشارطكم على ذهب ولا فضة، إن نبينا فيما مضى قال لأصحابه: " تشرطوا فإني لست أشارطكم إلا على الجنة " [وهم] سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر وأبو سنان وأبو عمر والأنصاريان وسهل البدري وعثمان ابنا حنيف الأنصاري وجابر بن عبد الله الأنصاري. ومن أصفياء أصحابه عمرو بن الحمق الخزاعي - عربي - وميثم التمار وهو ميثم بن يحيى - مولى - ورشيد الهجري وحبيب بن مظهر الأسدي ومحمد بن أبي بكر. ومن أوليائه العلم الأزدي وسويد بن غفلة الجعفي والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني وأبو عبد الله الجدلي وأبو يحيى حكيم بن سعد الحنفي. وكان من شرطة الخميس أبو الرضي عبد الله بن يحيى الحضرمي [و] سليم بن قيس الهلالي [و] عبيدة السلماني المرادي عربي. ومن خواصه تميم بن حذيم الناجي. وقد شهد مع علي عليه السلام [حروبه] قنبر مولى علي بن أبي طالب [و] أبو فاختة مولى بني هاشم [و] عبيد الله بن أبي رافع وكان كاتبه. اختلف في تصحيح اسم والد تميم فقيل: حذيم بالحاء المهملة والذال المعجمة. وقيل: بالخاء المعجمة والزاي. وقيل: بالحاء المهملة المكسورة والذال المعجمة الساكنة والياء المفتوحة. و [ذكره الجوهري] في الصحاح بالحاء المهملة المفتوحة والذال المعجمة الساكنة واللام المفتوحة وقال: إنه من التابعين. وكذا صححه أكثر العامة في كتبهم.

الهوامش1

[١]كذا في الأصل الحاكي والمحكي عنه، والصواب عبد الله بن نجي الحضرمي وهو من رجال النسائي وأبي داود وابن ماجة مترجم في كتاب تهذيب التهذيب: ج ٦ ص ٥٥. وفي كامل ابن عدي: ج ٤ ص ١٥٤٨.ص 272

bihar-14942

ختص: عبيد بن نضلة الخزاعي [قال:

Show clickable narrator chain

] روي عن ابن الأعمش أنه قال لأبيه: على من قرأت القرآن؟ قال: على يحيى بن الوثاب، وقرأ يحيى على عبيد بن نضلة كل يوم آية ففرغ من القرآن [في] سبع وأربعين سنة.

الهوامش1

[١٠١٢]١٠١٥ - رواهما الشيخ المفيد رحمه الله في الحديث: (٨) وتاليه من كتاب الاختصاص ص ٣.ص 273

bihar-14943

ختص: يحيى بن وثاب كان مستقيما.

bihar-14944

ختص: أبو أحيحة واسمه عمرو بن محصن أصيب بصفين وهو الذي جهز أمير المؤمنين بمائة ألف درهم في مسيره إلى الجمل.

bihar-14945

ختص: جعفر بن الحسين المؤمن عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن فضال عن ثعلبة عن زرارة: عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين: خلقت الأرض لسبعة، بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون، منهم: سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة. وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: وأنا إمامهم وهم الذي صلوا على فاطمة عليها السلام.

bihar-14946

ختص: أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن الحارث قال:

Show clickable narrator chain

قال سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله عليه السلام فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذا! فقال: إي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون؟ قلت: أهل الشرق والغرب! قال: إنها فتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاثة سلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد ولحقهم عمار وأبو سنان الأنصاري وحذيفة وأبو عمرة فصاروا سبعة.

الهوامش1

[١٠١٦]رواه وما بعده الشيخ المفيد رضوان الله عليه في الحديث (١٠) وما بعده من كتاب الاختصاص ص ٤.ص 273

bihar-14947

ختص: عدة من أصحابنا عن ابن الوليد عن الصفار عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن مثنى بن الوليد عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

ارتد الناس بعد النبي إلا ثلاثة نفر: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، ثم إن الناس عرفوا ولحقوا بعد

الهوامش1

[١٠١٧]رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الحديث: (١٣) من كتاب الاختصاص ص ٥.ص 274

bihar-14948

ختص: [في] ذكر السابقين المقربين من أمير المؤمنين عليه السلام: حدثنا جعفر بن الحسين عن محمد بن جعفر المؤدب [قال:

Show clickable narrator chain

] الأركان الأربعة: سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار هؤلاء [من] الصحابة. ومن التابعين أويس القرني، الذي يشفع في مثل ربيعة ومضر، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وذكر جعفر بن الحسين أنه كان من أمير المؤمنين بمنزلة سلمان من رسول الله صلى الله عليه وآله [و] رشيد الهجري، [و] ميثم التمار، [و] كميل بن زياد النخعي، [و] قنبر مولى أمير المؤمنين، [و] محمد بن أبي بكر، [و] مزرع مولى أمير المؤمنين، وعبد الله بن نجي ، قال له أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل: " أبشر يا ابن نجي فأنت وأبوك من شرطة الخميس، سماكم الله به في السماء. [و] جندب بن زهير العامري، وبنو عامر شيعة علي على الوجه، [و] حبيب بن مظهر الأسدي، [و] الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، [و] مالك بن الحارث الأشتر، [و] العلم الأزدي، [و] أبو عبد الله الجدلي، [و] جويرية بن مسهر العبدي.

الهوامش1

[١]هذا هو الصواب فيه وفي التالي، وفي الأصل الحاكي والمحكي عنه: عبد الله بن يحيى.ص 274

bihar-14949

ختص: محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عمن حدثه من أصحابنا عن أبي عبد الله قال:

Show clickable narrator chain

ما بقي أحد بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله إلا وقد جال جولة إلا المقداد، فإن قلبه كان مثل زبر الحديد.

الهوامش1

[١٠١٩]رواه الشيخ المفيد رفع الله مقامه في الحديث: (٢٠) من كتاب الاختصاص ص ٨ ط النجف.ص 275

bihar-14950

ختص: ابن الوليد عن الصفار عن علي بن سليمان الرازي. وحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد بن علي بن سليمان عن علي بن أسباط بن سالم عن أبيه قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو الحسن: إذا كان يوم القيامة نادى مناد " أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه! " فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر. قال: ثم ينادي [المنادي] " أين حواري علي بن أبي طالب وصي محمد بن عبد الله رسول الله! " فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي، ومحمد بن أبي بكر، وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد، وأويس القرني. قال: ثم ينادي المنادي " أين حواري الحسن بن علي [و] ابن فاطمة بنت محمد رسول الله! " فيقوم سفيان بن أبي ليلى الهمداني، وحذيفة بن أسيد الغفاري. قال: ثم ينادي [المنادي] " أين حواري الحسين بن علي! " فيقوم كل من استشهد معه ولم يتخلف عنه. ثم ينادي " أين حواري علي بن الحسين عليه السلام! " فيقوم جبير بن مطعم، ويحيى ابن أم الطويل، وأبو خالد الكابلي، وسعيد بن المسيب. ثم ينادي " أين حواري محمد بن علي وحواري جعفر بن محمد! " فيقوم عبد الله بن شريك العامري، وزرارة بن أعين، وبريد بن معاوية العجلي، ومحمد بن مسلم الثقفي، وليث بن البختري المرادي، وعبد الله بن أبي يعفور، وعامر بن عبد الله بن خزاعة، وحجر بن زائدة، وحمران بن أعين. ثم ينادي سائر الشيعة مع سائر الأئمة صلوات الله عليهم يوم القيامة. فهؤلاء أول الشيعة الذين يدخلون الفردوس وهؤلاء أول السابقين وأول المقربين وأول المحبورين.

الهوامش1

[١٠٢٠]رواه الشيخ المفيد في الحديث: (١٠٤) في عنوان: حديث موسى بن جعفر في أوائل كتاب الاختصاص ص ٥٥ ط النجف.ص 275

bihar-14951

ختص: جعفر بن الحسين عن محمد بن جعفر المؤدب عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه رفعه قال:

Show clickable narrator chain

قال عمرو بن الحمق الخزاعي لأمير المؤمنين عليه السلام: والله ما جئتك لمال من الدنيا تعطينيها، ولا لالتماس السلطان ترفع به ذكري [ما جئتك] إلا لأنك ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله، وأولى الناس بالناس، وزوج فاطمة سيدة نساء العالمين، وأبو الذرية التي بقيت لرسول الله صلى الله عليه وآله، وأعظم سهما للإسلام من المهاجرين والأنصار. والله لو كلفتني نقل الجبال الرواسي ونزح البحور الطوامي أبدا حتى يأتي علي يومي، وفي يدي سيفي أهز به عدوك وأقوي به وليك، ويعلي به الله كعبك ويفلج به حجتك، ما ظننت أني أديت من حقك كل الحق الذي يجب لك علي؟؟

الهوامش1

[١٠٢١]رواه الشيخ المفيد، رفع الله مقامه في الحديث: (٢٨) من كتاب الاختصاص ص ١٥، وفي ط النجف ص ١١.ص 276

bihar-14952

ختص: أحمد بن هارون وجعفر بن محمد بن قولويه وجماعة عن علي بن الحسين عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسن عن أحمد بن النضر عن صباح عن الحارث بن الحصيرة عن صخر بن الحكم الفزاري، عمن حدثه

Show clickable narrator chain

أنه سمع عمرو بن الحمق يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه سمع رسول الله في المسجد الحرام أو في مسجد المدينة، يقول: يا عمرو! هل لك في أن أريك آية الجنة يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق! وآية النار يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق؟ فقلت: نعم بأبي أنت وأمي فأرنيها. فأقبل علي عليه السلام يمشي حتى سلم وجلس،

الهوامش1

[١٠٢٢]رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الحديث: (٢٩) من كتاب الاختصاص ص ١٥، وفي ط النجف ص ١١.ص 277

bihar-14953

ختص: الأصبغ بن نباتة كان من شرطة الخميس وكان فاضلا. حدثنا جعفر بن الحسين عند محمد بن جعفر المؤدب عن البرقي عن صالح بن أبي حماد عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة، قال:

Show clickable narrator chain

قلت للأصبغ: ما كان منزلة هذا الرجل فيكم؟ فقال: ما أدري ما تقول إلا أن سيوفنا [كانت] على عواتقنا، ومن أومأ إليه ضربناه.

الهوامش1

[١٠٢٣]رواه الشيخ المفيد مع الحديث التالي - وحديث آخر في الموضوع لم يذكره المصنف هاهنا - في الحديث: (١١١) وما بعده من كتاب الاختصاص ص ٦٠ ط النجف.ص 280

bihar-14954

ختص: محمد بن الحسن الشحاذ عن سعد عن محمد بن أحمد عن محمد بن إسماعيل عن جعفر بن محمد بن الهيثم، عن علي بن الحسين الفزاري عن آدم التمار الحضرمي عن ابن طريف عن ابن نباتة، قال:

Show clickable narrator chain

أتيت أمير المؤمنين عليه السلام لأسلم عليه فجلست أنتظره، فخرج إلي فقمت إليه فسلمت عليه، فضرب على كفي ثم شبك أصابعه في أصابعي ثم قال: يا أصبغ بن نباتة! قلت: لبيك وسعديك يا أمير المؤمنين. فقال: إن ولينا ولي الله. فإذا مات ولي الله كان من الله بالرفيق الأعلى، وسقاه من نهر أبرد من الثلج وأحلى من الشهد وألين من الزبد. فقلت: بأبي أنت وأمي وإن كان مذنبا فقال: نعم وإن كان مذنبا، أما تقرأ القرآن (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) [٧٠ / الفرقان: ٢٥]. يا أصبغ إن ولينا لو لقي الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر ومثل عدد الرمل لغفرها الله له إن شاء الله تعالى.

الهوامش1

[١٠٢٤]رواه الكشي رحمه الله في الحديث الأول من ترجمة محمد بن أبي بكر تحت الرقم (١٦) من رجاله ص ٦٠ ط النجف.ص 281

bihar-14955

كش: محمد بن قولويه والحسين بن حسن بن بندار القميان، عن سعد عن الخشاب عن اليقطيني عن ابن أسباط عن عبد الله بن سنان قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله يقول: كان مع أمير المؤمنين خمسة نفر من قريش، وكانت ثلاثة عشر قبيلة مع معاوية. فأما الخمسة فمحمد بن أبي بكر رحمة الله عليه، أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس، وكان معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال، وكان معه جعدة بن هبيرة المخزومي، وكان أمير المؤمنين عليه السلام خاله وهو الذي قال له عتبة بن أبي سفيان: إنما لك هذه الشدة في الحرب من قبل خالك. فقال له جعدة: لو كان لك خال مثل خالي لنسيت أباك ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة والخامس سلف أمير المؤمنين ابن أبي العاص بن ربيعة، وهو صهر النبي صلى الله عليه وآله [وهو] أبو الربيع.

الهوامش1

[١٠٢٥]رواه الشيخ المفيد رحمه الله - مع أحاديث أخرى غير مذكور هنا - في عنوان: محمد بن أبي بكر في الحديث: (١٢٥) من كتاب الاختصاص ص ٦٥.ص 281

bihar-14956

ختص: ابن قولويه عن أبيه عن سعد مثله. [قال

Show clickable narrator chain

الفيروزآبادي] في القاموس: السلف ككبد، وكبد من الرجال: زوج أخت امرأته، وبينهما أسلوفة صهر، وقد تسالفا وهما سلفان: أي متزاوجا الأختين. انتهى. والظاهر أن ضمير " هو " راجع إلى أبي العاص، فإنه كان زوج زينب واسمه: القاسم بن ربيع وأبو الربيع كنية لابن أبي أبي العاص. والمراد بسلف إما مطلق المصاهرة فإن أمامة بنت أبي العاص أخته كانت عند أمير المؤمنين عليه السلام، أو كان عنده أيضا أخت إحدى زوجاته عليه السلام، أو كان ابن سلف فسقط الابن من النساخ.

bihar-14957

كش: حمدويه وإبراهيم ابنا نصير عن أيوب عن صفوان عن معاوية بن عمار وغير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر لا يرضيان أن يعصى الله عز وجل.

الهوامش1

[١٠٢٧]رواه الكشي رحمه الله في الحديث الثاني من ترجمة محمد بن أبي بكر تحت الرقم: (١٦) من رجاله ص ٦٠.ص 282

bihar-14958

كش: نصر بن الصباح عن إسحاق بن محمد البصري عن أمير بن علي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين يقول: إن المحامدة تأبى أن يعصى عز وجل. قلت: ومن المحامدة؟ قال: محمد بن جعفر، ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة، ومحمد بن أمير المؤمنين ابن الحنفية رحمهم الله. أما محمد بن أبي حذيفة [ف‌] هو ابن عتبة بن ربيعة، وهو ابن خال معاوية.

الهوامش1

[١٠٢٨]رواه الكشي رحمه الله في الحديث الأول من ترجمة محمد بن أبي حذيفة تحت الرقم: (٢٠) من رجاله ص ٦٦ ط النجف.ص 282

bihar-14959

كش: محمد بن مسعود عن علي بن الحسن بن عباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:

Show clickable narrator chain

أن المهدي مولى عثمان أتى فبايع أمير المؤمنين عليا ومحمد بن أبي بكر جالس، [ف] قال: أبايعك على أن الأمر كان لك أولا وأبرأ من فلان وفلان، فبايعه.

الهوامش1

[١٠٢٩]رواه الكشي رحمه الله في ترجمة المهدي مولى عثمان تحت الرقم: (٤٣) من رجاله ص ٩٦ طبع النجف.ص 283

bihar-14960

أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه قال

Show clickable narrator chain

أبان بن أبي عياش: أبو الطفيل عامر بن واثلة كان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان من خيار أصحاب علي عليه السلام.

bihar-14961

نهج: [و] قال عليه السلام لعبد الله بن العباس - وقد أشار عليه في شئ لم يوافق رأيه -: لك أن تشير علي وأرى فإذا عصيتك فأطعني.

bihar-14962

الحديث مذكور في كتاب سليم بن قيس رحمه الله.

bihar-14963

رواه السيد الرضي في المختار: (٣٢١) من الباب الثالث من نهج البلاغة.

bihar-14964

نهج: [و] قال عليه السلام وقد توفي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة مرجعه من صفين - وكان من أحب الناس إليه -: لو أحبني جبل لتهافت. [قال السيد الرضي:] ومعنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار. وهذا مثل قوله [عليه السلام]: " من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلبابا ". وقد تؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره.

bihar-14965

نهج: [و] من خبر ضرار بن ضمرة الضبابي عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين قال:

Show clickable narrator chain

فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله، وهو قائم في محرابه، قابض على لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء الحزين ويقول: يا دنيا يا دنيا إليك عني، أبي تعرضت!؟ أم إلي تشوقت!؟ لا حان حينك هيهات غري غيري، لا حاجة لي فيك وقد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها فعيشك قصير، وخطرك يسير، وأملك حقير.

bihar-14966

رواه السيد الرضي في المختار: (١١١) من قصار كلام أمير المؤمنين من نهج البلاغة.

bihar-14967

رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٧٧) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة. آه من قلة الزاد، وطول الطريق، وبعد السفر، وعظيم المورد وخشونة المضجع! قد مر الخبر برواية أخرى. [و] " هيهات ": أي بعد ما تطلبين مني. وخطر الرجل: قدره ومنزلته. " وأملك حقير " أي ما يؤمل منك وفيك.

bihar-14968

نهج: وقال عليه السلام في ذكر خباب بن الأرت. يرحم الله خبابا، فلقد أسلم راغبا، وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا.

bihar-14969

رواه الشرف الرضي في المختار: (٤٣) من باب قصار كلام أمير المؤمنين عليه السلام عليه (١). البلاغة. وكان سنه يوم مات ثلاثا وسبعين سنة، ودفن بظهر الكوفة وهو أول من دفن بظهر الكوفة.

الهوامش1

[١]كذا قال ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٤٣) من باب قصار كلام أمير المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة، ولكن المستفاد مما رواه نصر بن مزاحم في أواسط الجزء الثامن من كتاب صفين ص ٥٣٠ - ورواه أيضا الطبري في قصة رجوع أمير المؤمنين عن صفين ودخوله الكوفة من تاريخ الأمم والملوك: ج ٤ ص ٤٥ ط مصر - المستفاد من ذلك أنه كان مريضا في أيام حرب صفين، ومن أجله لم يتمكن من حضور حرب صفين، وأنه توفي بالكوفة حينما كان أمير المؤمنين في صفين أو كان في طريق عودته منها، ولما مر في عودته على ظهر الكوفة، رأى قبوراص 285

bihar-14970

نهج: [و] قال عليه السلام في الذين اعتزلوا القتال معه: خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل.

bihar-14971

نهج: [و] قال عليه السلام: ما كل مفتون يعاتب.

bihar-14972

١٠٣٦ - رواهما السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (١٥ و ١٨) من الباب الثالث من نهج البلاغة. الأول: أنه ليس كل مفتون مستحقا للعتاب، إذ يمكن أن يكون سبب فتنته ما لم يكن باختياره. والثاني: أن يكون المراد [أن] بعض المفتونين لا يعاتبون لعدم نفع الخطاب فيهم. و [أيضا] قال [ابن أبي الحديد:] في موضع آخر من الشرح : روى أبو يوسف قال: قال أبو حنيفة: الصحابة كلهم عدول، ما عدا رجالا، ثم عد منهم أبا هريرة وأنس بن مالك. قال: وروي عن علي عليه السلام أنه قال:

Show clickable narrator chain

أكذب الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله أبو هريرة الدوسي. قال: وروي أنه يوم وصل إلى مروان رأس الحسين عليه السلام بالمدينة، وهو يومئذ أميرها، صعد المنبر وخطب ثم رمى بالرأس نحو قبر النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا محمد يوم بيوم بدر! قال: وذكر جماعة من شيوخنا البغداديين، أن عدة من الصحابة والتابعين كانوا منحرفين عن علي عليه السلام، كاتمين لمناقبه حبا للدنيا، منهم أنس بن مالك ناشد علي عليه السلام في الرحبة، أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه ". فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها. وأنس بن مالك لم يقم، فقال له [علي]: يا أنس ما يمنعك أن تشهد فلقد حضرتها! فقال: يا أمير المؤمنين! كبرت سني ونسيت! فدعا عليه ببرص لا تغطيه العمامة فابتلي [أنس] به. وفي ط الحديث ببيروت، ج ١، ص ٧٩٠. [قال:] وكان ممن أنكر ذلك اليوم زيد بن أرقم، فدعا عليه بالعمى فكف بصره . قالوا: وكان الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي يبغضانه، وهدم علي دار جرير. وروى أبو بكر الهذلي عن الزهري عن عبيد الله بن عدي [الأكبر] قال: قام الأشعث إلى علي عليه السلام فقال: إن الناس زعموا أن رسول الله [صلى الله عليه وآله] عهد إليك عهدا لم يعهده إلى غيرك. فقال [علي عليه السلام]: إنه عهد إلي ما في قراب سيفي، لم يعهد إلى غيري ذلك فقال الأشعث: هذه إن قلتها فهي عليك لا لك، دعها ترحل عنك. فقال [علي عليه السلام]: وما علمك بما علي مما لي! منافق بن كافر، حائك بن حائك، أني لأجد منك بنة الغزل . وروى يحيى البرمكي عن الأعمش: أن جريرا والأشعث خرجا إلى الجبان بالكوفة، فمر بهما ضب يعدو وهما في ذم علي عليه السلام، فنادياه يا أبا حسل! هلم يدك نبايعك بالخلافة. فبلغ عليا عليه السلام قولهما فقال: إنهما يحشران يوم القيامة وإمامها ضب. وفي ط الحديثة بمصر من شرح ابن أبي الحديد تيه الغرل. وكان أبو مسعود الأنصاري منحرفا عنه. وكان كعب الأحبار منحرفا عنه، وكان [علي] عليه السلام: يقول: إنه الكذاب. وكان النعمان بن بشير الأنصاري من المنحرفين عنه وكان من أمراء يزيد. وقد روي أن عمران بن الحصين كان من المنحرفين [عنه] وأن عليا عليه السلام سيره إلى المدائن. ومن الناس من يجعل عمران في الشيعة. وكان سمرة بن جندب من شرطة زياد [بن سمية أيام كان زياد عاملا لمعاوية]. وروى واصل مولى ابن عيينة عن جعفر بن محمد عن آبائه [عليهم السلام] قال: كان لسمرة بن جندب نخل في بستان رجل من الأنصار فيؤذيه، فشكى الأنصاري ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فبعث إلى سمرة ودعاه فقال له: بع نخلك هذا وخذ ثمنه. قال: لا أفعل؟ قال: فخذ نخلا مكان نخلك. قال: لا أفعله. قال: فاشتر منه بستانه. قال: لا أفعل قال: فاترك لي هذا النخل ولك الجنة. قال: لا أفعل [ف] قال صلى الله عليه وآله للأنصاري: اذهب فاقطع نخله، فإنه لا حق له فيه. قال: وكان سمرة أيام مسير الحسين [عليه السلام] إلى الكوفة على شرطة ابن زياد، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين وقتاله. ومن المبغضين له عبد الله بن الزبير، وكان علي عليه السلام يقول: ما زال الزبير منا أهل البيت، حتى نشأ ابنه عبد الله فأفسده. وكان يبغض بني هاشم، ويلعن ويسب عليا! وروى [إبراهيم] صاحب كتاب الغارات عن أبي صادق عن جندب بن عبد الله قال: ذكر المغيرة بن شعبة عند علي عليه السلام وجده مع معاوية فقال: وما المغيرة!؟ إنما كان إسلامه لفجرة وغدرة غدرها بنفر من قومه، فهرب فأتى النبي صلى الله عليه وآله كالعائذ بالإسلام، والله ما رأى عليه أحد - منذ ادعى الإسلام - خضوعا ولا خشوعا! ألا وإنه كائنة من ثقيف فراعنة قبل يوم القيامة، يجانبون الحق، ويوقدون نيران الحرب، ويوازرون الظالمين. ألا إن ثقيفا قوم غدر لا يوفون بالعهد، يبغضون العرب، كأنهم ليسوا منهم، وإن الصالح في ثقيف لغريب. وقال شيخنا أبو القاسم البلخي: من المعلوم أن الوليد بن عقبة كان يبغض عليا ويشتمه، وأنه الذي لاحاه في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ونابذه وقال له: أنا أثبت منك جنانا وأحد سنانا! فقال له علي عليه السلام: اسكت يا فاسق فأنزل الله تعالى فيهما: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) [١٨ / السجدة: ٣٢] فكان لا يعرف في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا بالوليد الفاسق، وسماه الله في آية أخرى فاسقا وهو قوله تعالى: (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) [٦ / الحجرات: ٤٩] وكان يبغض رسول الله صلى الله عليه وآله، وأبوه عقبة بن أبي معيط، هو العدو الأزرق بمكة، وكان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله. وروى إبراهيم أن ممن فارق عليا عليه السلام، يزيد بن حجية التيمي، وكان عليه السلام استعمله على الري فكسر الخراج، واحتجبه لنفسه، فحبسه علي عليه السلام وجعل معه سعدا مولاه، فقرب يزيد ركائبه وسعد نائم، والتحق بمعاوية، وكتب إلى العراق شعرا يذم فيه عليا عليه السلام، ويخبره أنه من أعدائه، فدعا [عليه السلام] عليه [و] قال لأصحابه: عقب الصلاة ارفعوا أيديكم فادعوا عليه. [فدعا عليه] وأمن أصحابه. قال أبو الصلت التميمي: [و] كان دعاؤه عليه: اللهم إن يزيد بن حجية هرب بمال المسلمين، ولحق بالقوم الفاسقين، فاكفنا مكره وكيده واجزه جزاء الظالمين. [قال:] ورفع القوم أيديهم يؤمنون عليه [وكان في المسجد عفاق. بن شرحبيل بن أبي رهم التميمي - شيخا كبيرا - وكان يعد ممن شهد على حجر بن عدي حتى قتله معاوية، فقال عفاق: على من يدعو القوم؟ قالوا: على يزيد بن حجية. فقال: تربت أيديكم أعلى أشرافنا تدعون! فقاموا إليه فضربوه حتى كاد [أن] يهلك، وقام زياد بن خصفة - وكان من شيعة علي عليه السلام - فقال: دعوا لي ابن عمي. فقال علي عليه السلام: دعوا للرجل ابن عمه. فتركه الناس، فأخذ زياد بيده فأخرجه من المسجد وجعل يمشي معه [و] يمسح التراب عن وجهه وعفاق يقول: والله لا أحبكم ما سعيت ومشيت، والله لا أحبكم ما اختلفت الذرة والحرة. وزياد يقول [له]: ذلك أضر لك ذلك شر لك] . وممن فارقه عبد الله بن عبد الرحمان بن مسعود الثقفي. ومنهم النجاشي الشاعر. [وسبب مفارقة النجاشي أنه] شرب الخمر بالكوفة في أول يوم من شهر رمضان، فأتي به عليا عليه السلام، فأقامه في سراويل فضربه ثمانين ثم زاده عشرين، فقال: يا أمير المؤمنين! أما الحد فقد عرفته فما هذه العلاوة؟. قال: لجرأتك على الله وإفطارك في شهر رمضان، فغضب ولحق بمعاوية وهجا عليا. وقال صاحب كتاب الغارات: إن عليا عليه السلام لما حد النجاشي غضب اليمانية، فدخل طارق بن عبد الله عليه فقال: يا أمير المؤمنين! ما كنا نرى أن أهل المعصية والطاعة، وأهل الفرقة والجماعة عند ولاة العدل ومعادن الفضل سيان في الجزاء، حتى رأينا ما كان من صنيعك بأخي الحارث، فأوغرت صدورنا، وشتت أمورنا، وحملتنا على الجادة التي كنا نرى أن سبيل من ركبها النار. فقال [علي عليه السلام]: (وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) يا أخا نهد! وهل هو إلا رجل من المسلمين انتهك حرمة من حرم الله؟! فأقمنا عليه حدا كان كفارته إن الله تعالى يقول: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) [٨ / المائدة: ٥] فلما جنه الليل همس هو والنجاشي إلى معاوية. قال [إبراهيم]: ومن المفارقين لعلي عليه السلام أخوه عقيل. قدم [عقيل] على [أخيه] أمير المؤمنين [عليه السلام] بالكوفة يسترفده، فعرض عليه عطاءه فقال [عقيل]: إنما أريد من بيت المال. فلما صلى علي عليه السلام الجمعة قال له: [يا عقيل] ما تقول في من خان هؤلاء أجمعين؟ قال: بئس الرجل قال: فإنك أمرتني أن أخونهم وأعطيك. فلما خرج [عقيل] من عنده شخص إلى معاوية، فأمر له [معاوية] يوم قدومه بمائة ألف درهم، وقال له: يا أبا يزيد أنا خير لك أم علي؟ قال [عقيل]: وجدت عليا أنظر لنفسه منك، ووجدتك أنظر لي منك لنفسك. وقال معاوية لعقيل: إن فيكم يا بني هاشم للينا. قال: أجل إن فينا للينا من غير ضعف، وعزا من غير عنف، وإن لينكم يا معاوية غدر، وسلمكم كفر. فقال معاوية: ولا كل هذا يا أبا يزيد. [ف] قال عقيل: لذي الحلم قبل اليوم ما يقرع * وما علم الإنسان إلا ليعلما إن السفاهة طيش من خلائقكم * لا قدس الله أخلاق الملاعينا فأراد معاوية أن يقطع كلامه فقال: ما معنى (طه)؟ قال: نحن أهله وعلينا نزل، لا على أبيك ولا على أهل بيتك. (طه) بالعبرانية: يا رجل. وقال له الوليد: غلبك أخوك على الثروة؟ قال: نعم، وسبقني وإياك إلى الجنة. وقال معاوية يوما وعنده عمرو بن العاص - وقد أقبل عقيل -: لأضحكنك من عقيل. فلما سلم [عقيل] قال معاوية: مرحبا برجل عمه أبو لهب. قال عقيل: وأهلا بمن عمته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد. لأن امرأة أبي لهب أم جميل بنت حرب. [ف] قال معاوية: يا أبا يزيد ما ظنك بعمك أبي لهب؟ قال [عقيل]: إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمتك حمالة الحطب، أفناكح في النار خير أم منكوح قال: كلاهما شر سواء والله. وممن فارقه حنظلة الكاتب، ووائل بن حجر الحضرمي. وروي أن ثلاثة من أهل البصرة كانوا يتواصلون على بغض علي عليه السلام، [وهم] مطرف بن عبد الله، والعلاء بن زياد وعبد الله بن شقيق. وروى صاحب كتاب الغارات بإسناده عن أبي فاختة قال: كنت عند علي فأتاه رجل عليه زي السفر، فقال: يا أمير المؤمنين إني أتيتك من بلد ما رأيت لك بها محبا. قال: من أين أتيت؟ قال: من البصرة. قال: أما إنهم لو استطاعوا أن يحبوني لأحبوني، وإني وشيعتي في ميثاق الله لا يزاد فينا رجل ولا ينقص إلى يوم القيامة. وروى أبو غسان البصري قال: بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب عليه السلام والوقيعة فيه، مسجد بني عدي، ومسجد بني مجاشع، ومسجد كان في العلافين على وجه البصرة، ومسجد في الأزد. وممن قال فيه أنه يبغض عليا ويذمه: الحسن بن أبي الحسن البصري [أبو سعيد] روى [عنه] حماد بن سلمة أنه قال: لو كان علي يأكل الحشف بالمدينة، لكان خيرا له مما دخل فيه. وروي أنه كان من المخذلين عن نصرته. ورووا عنه أن عليا عليه السلام رآه وهو يتوضأ للصلاة، وكان ذا وسوسة، فصب على أعضائه ماء كثيرا، فقال له: أرقت ماء كثيرا يا حسن. فقال له: ما أراق أمير المؤمنين من دماء المسلمين أكثر. قال: أو ساءك ذلك؟ قال: نعم. قال: فلا زلت مسوءا قال: فما زال عابسا قاطبا مهموما إلى أن مات. [ثم قال ابن أبي الحديد:] فأما أصحابنا فإنهم يدفعون ذلك عنه ويقولون: إنه كان من محبيه عليه السلام والمعظمين له. وروى له أبان بن عياش قال: سألت الحسن البصري عن علي عليه السلام، فقال: ما أقول فيه، كانت له السابقة والفضل والعلم والحكمة والفقه والرأي والصحبة والبلاء والنجدة والزهد والقضاء والقرابة، إن عليا كان في أمره عليا فرحم الله عليا وصلى عليه. فقلت: يا [أ] با سعيد أتقول صلى الله عليه لغير النبي (ص) فقال: ترحم على المسلمين إذا ذكروا، وصل على النبي وآله، وعلي خير آله. فقلت: أهو خير من حمزة وجعفر؟ قال: نعم. قلت: [هو] خير من فاطمة وابنيها؟ قال: نعم والله، إنه خير من آل محمد كلهم، ومن يشك أنه خير منهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله " وأبوهما خير منهما " ولم يجر عليه اسم شرك ولا شرب خمرا؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة: " زوجتك خير أمتي ". فلو كان في أمته خير منه لاستثناه. ولقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه وآخى بين علي ونفسه، فرسول الله خير الناس نفسا وخيرهم أخا. فقلت: يا [أ] با سعيد! فما هذا الذي يقال عنك أنك قلته في علي!؟ فقال: يا ابن أخي أحقن دمي من هؤلاء الجبابرة، ولولا ذلك لسال بي الخشب. وقال شيخنا أبو جعفر الإسكافي - ووجدته أيضا في كتاب الغارات [١] -: وقد كان بالكوفة من فقهائها من يعادي عليا ويبغضه مع غلبة التشيع على الكوفة. فمنهم: مرة الهمداني. فروي أنه قيل لمرة: كيف تخلفت عن علي؟ [ف] قال: سبقنا بحسناته وأثقلنا بسيئاته. ومنهم: الأسود بن يزيد، ومسروق بن الأجدع. وروي أن مسروقا رجع عن ذلك. ومنهم: شريح [القاضي وقد روي أنه طرد من الكوفة] وبعثه عليه السلام إلى " بانقيا " شهرين يقضي بين اليهود. ومنهم: أبو وائل شقيق بن سلمة كان عثمانيا يقع في علي عليه السلام. ويقال: إنه كان يرى رأي الخوارج. ومن المبغضين [لعلي عليه السلام]: أبو بردة بن أبي موسى الأشعري [فإنه ورث البغض عن كلالة]. ومن المنحرفين عنه عليه السلام: أبو عبد الرحمان السلمي. ومنهم: قيس بن أبي حازم، وسعيد بن المسيب، والزهري، وعروة بن الزبير . وكان زيد بن ثابت عثمانيا يحرض الناس على سبه عليه السلام. وكان المكحول من المبغضين له عليه السلام، وكذا حماد بن زيد. وقال: بعث أسامة بن زيد إلى علي عليه السلام: أن ابعث إلي بعطائي فوالله [إنك] لتعلم أنك لو كنت في فم أسد لدخلت معك. فكتب إليه [علي عليه السلام]: إن هذا المال لمن جاهد عليه، ولكن هذا مالي بالمدينة فأصب منه ما شئت . ثم ذكر رواية تدل على أن عروة بن الزبير والزهري كانا ينالان من علي عليه السلام فنهاهما عنه علي بن الحسين . وعن أبي داود الهمداني قال: شهدت سعيد بن المسيب وأقبل عمر بن علي بن أبي طالب فقال له سعيد: يا ابن أخي! ما أراك تكثر غشيان مسجد الأحاديث الواردة عنه أنه رجع عن ذلك في أواخر عمر، فليتثبت في ذلك. وأما سعيد بن المسيب - صهر أبي هريرة - فعد في بعض الأخبار الواردة من طريقنا، من حواري الإمام زين العابدين عليه السلام، فليوفق بين ما هاهنا وبين أحاديث حواري الأئمة.

الهوامش9

[١]ذكره ابن أبي الحديد في شرح المختار: (٥٧) من نهج البلاغة: ج ٤ ص ٧٤ ط الحديث بمصر.ص 287

[٢]هذا هو الظاهر الموجود في شرح المختار: (٥٦) من خطب نهج البلاغة وفي طبع الكمباني من أصلي إني لاخذ منك نبذ الغزل.ص 288

[١]رواه الثقفي رحمه الله في الحديث: (١٩٠) من تلخيص كتاب الغارات ص ١٦ ط ١.ص 290

[١]ما بين المعقوفين مأخوذ من شرح المختار: (٥٧) من نهج البلاغة من شرح أبن أبي الحديد:ص 291

[١]اقتباس من الآية: (٤٥) البقرة.ص 292

[١]ذكره وما بعده في الحديث: (٢١٢) وما بعده من تلخيص كتاب الغارات ص ٥٥٨ - ٥٦٧.ص 295

[٢]أما كون عروة بن الزبير من مبغضي علي عليه السلام والمنحرفين عنه، فأمر جلي، والآثار الواردة عنه في تظاهره ببغض علي وسبه له متواترة معنى. وأما الزهري فالمستفاد منص 295

[٢]وهذا مذكور في الحديث: (٢٢٧) من منتخب كتاب الغارات ص ٥٧٦ ط ١.ص 296

[٣]ذكره الثقفي في الحديث: (٢٢٨) من تلخيص كتاب الغارات ص ٥٧٧ ط ١.ص 296

bihar-14973

نهج: [و] قال عليه السلام لعمار بن ياسر - وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما -: دعه يا عمار فإنه لم يأخذ من الدين إلا ما قاربته الدنيا [و] على عمد لبس على نفسه، ليجعل الشبهات عاذرا لسقطاته.

bihar-14974

نهج: [و] قال عليه السلام للأشعث بن قيس معزيا: إن صبرت صبر الأكارم، إلا سلوت سلو البهائم.

bihar-14975

كا: أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الرجل كان في القبيلة من شيعة علي عليه السلام، فيكون زينها أداهم للأمانة، وأقضاهم

الهوامش1

[١٠٧١]رواه ثقة الاسلام الكليني رفع الله مقامه في ذيل الحديث الأخير من الباب الأول من كتاب العشرة من أصول الكافي: ج ٢ ص ٦٣٦.ص 306

bihar-14976

رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٤٠٥) من قصار كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة. وللكلام مصادر أخر يجد الباحث بعضها في المختار:

Show clickable narrator chain

(٧٨) من كتاب نهج السعادة: ج ١، ص ٢٥٦.

bihar-14977

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (٤١٤) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة. للحقوق وأصدقهم، إليه وصاياهم وودائعهم، تسأل العشيرة عنه فتقول: من مثل فلان! إنه لأدانا للأمانة وأصدقنا للحديث.

bihar-14978

نهج: [و] قال عليه السلام: يهلك في رجلان: محب غال ومبغض قال.