Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

46 - كتاب سليم بن قيس الهلالي: قال: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام:

bihar-28640
نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى جعل الاسلام دينه، وجعل كلمة الاخلاص حسنا له، فمن استقبل قبلتنا، وشهد شهادتنا، وأحل ذبيحتنا فهو مسلم، له مالنا وعليه ما علينا . وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة يستأنفون العمل: المريض إذا برئ، والمشرك إذا أسلم، والحاج إذ فرغ، والمنصرف من الجمعة إيمانا واحتسابا .

الهوامش2

[3]نوادر الراوندي ص 21.ص 288

[1]النادر ص 24.ص 289

bihar-28641

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: في بعض ما احتج به على الخوارج: وقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله رجم الزاني ثم صلى عليه، ثم ورثه أهله، وقتل القاتل وورث ميراثه أهله، وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن ثم قسم عليهما من الفئ ونكحا المسلمات، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وآله بذنوبهم، وأقام حق الله فيهم، ولم يمنعهم سهمهم من الاسلام، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله، وساقه إلى قوله عليه السلام: والزموا السواد الأعظم فان يد الله على الجماعة، وإياكم والفرقة، فان الشاذ من الناس للشيطان، كما أن الشاذة من الغنم للذئب، ألا من دعا إلى هذه الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه .

الهوامش1

[2]نهج البلاغة، ط عبده ج 1 ص 260 الخطبة: 125.ص 289

bihar-28642

نهج البلاغة: إن الله تعالى أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر، فخذوا نهج الخير تهتدوا، واصدفوا عن سمت الشر تقصدوا، الفرائض الفرائض أدوها إلى الله تؤدكم إلى الجنة إن الله حرم حراما غير مجهول، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها، وشد بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق، ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم، وهو الموت، إلى قوله " واتقوا الله في عباده و بلاده، فإنكم مسؤلون حتى عن البقاع والبهائم. الخطبة

الهوامش1

[1]النهج، الخطبة: 165، وهي في ط عبده ج 1 ص 334.ص 290

bihar-28643

الهداية: الاسلام هو الاقرار بالشهادتين، وهو الذي يحقن به الدماء والأموال، ومن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقد حقن ماله ودمه، إلا بحقيهما وعلى الله حسابه، والايمان هو إقرار باللسان، وعقد بالقلب، وعمل بالجوارح وأنه يزيد بالاعمال وينقص بتركها، وكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمن، ومثل ذلك مثل الكعبة والمسجد: فمن دخل الكعبة فقد دخل المسجد وليس كل من دخل المسجد دخل الكعبة، وقد فرق الله عز وجل اسمه في كتابه بين الاسلام والايمان، فقال: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " وقد بين الله عز وجل أن الايمان قول وعمل لقوله: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * أولئك هم المؤمنون حقا " وأما قوله عز وجل " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " فليس ذلك بخلاف ما ذكرنا، لان المؤمن يسمى مسلما والمسلم لا يسمى مؤمنا حتى يأتي مع إقراره بعمل، وأما قوله عز وجل " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " فقد سئل الصادق عليه السلام عن ذلك، فقال: هو الاسلام الذي فيه الايمان.

الهوامش4

[١]الحجرات: ١٣.ص 291

[٢]الأنفال: ٢ - ٤.ص 291

[٣]الذاريات: ٣٥ - ٣٦.ص 291

[٤]آل عمران: ٨٥.ص 291

bihar-28644
مشكاة الأنوار: نقلا من كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إني جئت لأبايعك على الاسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: على أن تقتل أباك، فقبض الرجل يده وانصرف، ثم عاد وقال: يا رسول الله إني جئت لأبايعك على الاسلام، فقال له: أن تقتل أباك؟ قال: نعم، فقال له رسول الله: إن المؤمن يرى يقينه في عمله، والكافر يرى إنكاره في عمله، فوالذي نفسي بيده ما عرفوا أمرهم، فاعتبروا إنكار الكافرين و المنافقين بأعمالهم الخبيثة .

الهوامش1

[١]مشكاة الأنوار ص ٣٨.ص 292

bihar-28645
المشكاة: من المحاسن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من استقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، وآمن بنبينا، وشهد شهادتنا، دخل في ديننا، أجرينا عليه حكم القرآن، وحدود الاسلام، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى ألا وإن للمتقين عند الله أفضل الثواب، وأحسن الجزاء والمآب .

الهوامش1

[٢]المصدر ص ٣٨.ص 292

bihar-28646
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن سلام الجعفي قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام فقال: الايمان أن يطاع الله فلا يعصى .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٣٣.ص 292

bihar-28647
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن النضر، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له: سلام إن خيثمة بن أبي خيثمة يحدثنا عنك أنه سألك عن الاسلام، فقلت: إن الاسلام: من استقبل قبلتنا، وشهد شهادتنا، ونسك نسكنا، ووالى ولينا، و عادى عدونا فهو مسلم، فقال: صدق خيثمة، قلت: وسألك عن الايمان فقلت: الايمان بالله، والتصديق بكتاب الله تعالى وأن لا يعصي الله فقال: صدق خيثمة .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٨.ص 296

bihar-28648
الكافي: عن محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن الأشعث بن محمد، عن محمد بن حفص ابن خارجة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وسأله رجل عن قول المرجئة في الكفر والايمان وقال: إنهم يحتجون علينا ويقولون كما أن الكافر عندنا هو الكافر عند الله فكذلك نجد المؤمن إذا أقر بايمانه أنه عند الله مؤمن، فقال: سبحان الله كيف يستوي هذان؟ والكفر إقرار من العبد؟ فلا يكلف بعد إقراره ببينة والايمان دعوى لا تجوز إلا ببينة وبينته عمله ونيته، فإذا اتفقا فالعبد عند الله مؤمن، والكفر موجود بكل جهة من هذه الجهات الثلاث من نية أو قول أو عمل، والاحكام تجري على القول والعمل، فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالايمان، ويجري عليه أحكام المؤمنين وهو عند الله كافر، وقد أصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله وعمله .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٩.ص 297

bihar-28649
الكافي : عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله ابن سنان قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت، هل يخرجه ذلك من الاسلام، وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع؟ فقال عليه السلام: من ارتكب كبيرة من الكبائر، فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام، وعذب أشد العذاب، وإن كان معترفا أنه أذنب ومات عليه، أخرجه من الايمان، ولم يخرجه من الاسلام، وكان عذابه أهون من عذاب الأول . * (تذييل وتفصيل) * قال الشهيد الثاني رفع الله درجته في كتاب حقائق الايمان: قيل: الاسلام و الايمان واحد، وقيل بتغايرهما والظاهر أنهم أرادوا الوحدة بحسب الصدق لا في المفهوم، ويظهر من كلام جماعة من الأصوليين أنهما متحدان بحسب المفهوم أيضا حيث قالوا: إن الاسلام هو الانقياد والخضوع لألوهية الباري تعالى والاذعان بأوامره ونواهيه، وذلك حقيقة التصديق الذي هو الايمان على ما تقدم. وأما القائلون بالتغاير صدقا ومفهوما فإنهم أرادوا أن الاسلام أعم من الايمان مطلقا، وقد أشرنا فيما تقدم في أوائل المقدمة الأولى أن المحقق نصير الدين - " شئ لم يكن علمه منى ولا سمعه، فعليه بعلى بن أبي طالب فإنه قد علم كما قد علمته، و ظاهره وباطنه ومحكمه ومتشابهه " إلى آخر ما نقله وهو نحو عشرة أبيات كما سيأتي في الباب ٢٧ تحت الرقم ٤١. وهذا الحديث تمامه عشرون بيتا من باب واحد ملتئم الاجزاء لا يصح تقطيعها، يعرف فيه شرائع الاسلام، ولذا نقله المؤلف العلامة رضوان الله عليه بتمامه في آخر باب دعائم الاسلام نقلا عن كتاب الطرف بروايته عن عيسى بن المستفاد عن موسى بن جعفر عن أبيه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله أبا ذر وسلمان والمقداد فقال لهم: أتعرفون شرايع الاسلام وشروطه؟ -. إلى أن قال:. وعلى أن تحللوا حلال القرآن وتحرموا حرامه وتعملوا بالأحكام، وتردوا المتشابه إلى أهله، فمن عمى عليه شئ لم يكن علمه منى " الخ. فالظاهر أن هذا الشطر من الحديث كان مكتوبا على ورقة مبدوا في أول السطر بقوله: " شئ لم يكن علمه " فوقعت مسودة في البين، وكان على المؤلف العلامة أن يضرب عليها، فغفل عن ذلك، وبقى النسخة كما نقلت في الكمباني، فراجعه. الطوسي قدس سره نقل في قواعد العقائد أن الاسلام أعم في الحكم من الايمان لكنه في الحقيقة هو الايمان، وهذه عبارته رحمه الله تعالى: " قالوا الاسلام أعم في الحكم من الايمان، لان من أقر بالشهادتين كان حكمه حكم المسلمين، لقوله تعالى " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " وأما كون الاسلام في الحقيقة هو الايمان، فلقوله تعالى " إن الدين عند الله الاسلام " ثم قال: واختلفوا في معناه يعني الايمان فقال بعض السلف كذا وقالت المعتزلة: أصول الايمان خمسة وعدها، وقالت الشيعة: أصول الايمان ثلاثة وعدها أيضا وقال أهل السنة: هو التصديق بالله تعالى إما على ما تقدم تفصيله فليراجع. أما أهل المذهب الأول وهم القائلون باتحادهما مطلقا صدقا ومفهوما أو صدقا فقط، فإنهم صرحوا باتحادهما في الحكم أيضا حيث قالوا: لا يصح في الشرع أن يحكم على أحد بأنه مؤمن وليس بمسلم، أو مسلم وليس بمؤمن، ولا نعني بوحدتهما سوى هذا وأما أهل المذهب الثاني وهم القائلون بالتغاير، فإنهم صرحوا بتغايرهما صدقا ومفهوما وحكما، حيث قالوا: إن حقيقة الاسلام هي الانقياد والاذعان باظهار الشهادتين، سواء اعترف مع ذلك بباقي المعارف أم لا، فيكون أعم مفهوما من الايمان، فتبين مما حررناه أن المذاهب في بيان حقيقة الاسلام ثلاثة. احتج أهل المذهب الأول بقوله تعالى " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " وجه الاستدلال أن " غير " هذا للاستثناء بمعنى إلا، وهذا استثناء مفرغ متصل، فيكون من الجنس إذ المعنى والله أعلم: فما وجدنا فيها بيتا من بيوت المؤمنين إلا بيتا من المسلمين، وبيت المسلم إنما يكون بيت المؤمن إذا صدق المؤمن على المسلم كما هو مقتضى الاتحاد في الجنس إذ من المعلوم أن المراد من البيت هنا أهله لا الجدران، على حد قوله تعالى واسئل القرية " وصدق المؤمن على المسلم يقتضي كون الايمان أعم من الاسلام أو مساويا له، لكن لا قائل بالأول فتعين الثاني، واعترض بأن المصحح للاستثناء هو تصادق المستثنى والمستثنى منه في الفرد المخرج، لا في كل فرد، وهو يتحقق بكون الاسلام أعم كما يتحقق بكونه مساويا والامر هنا كذلك فإنه على تقدير كون الايمان أخص يتصادق المؤمن والمسلم في البيت المخرج الموجود، فإنه بيت لوط عليه وعلى نبينا السلام على أن دلالة هذه الآية معارضة بقوله تعالى " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " فوصفهم تعالى بالاسلام حيث جوز لهم الاخبار عن أنفسهم به، ونفى عنهم الايمان، فدل على تغايرهما. واحتج أهل المذهب الثاني على المغايرة بهذه الآية، والتقريب ما تقدم في بيان المعارضة، وبما تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله والصحابة رضي الله عن المؤمنين منهم أنهم كانوا يكتفون في الاسلام باظهار الشهادتين ثم بعد ذلك ينبهون المسلم على بعض المعارف الدينية التي يتحقق بها الايمان.

الهوامش6

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٨٥.ص 299

[١]طبع في نسخة الكمباني بعد تمام هذا الخبر - قائلا في هامشه: هكذا نسخة الأصل - شطرا ناقصا غير مفهوم من حديث لرسول الله صلى الله عليه وآله في شرايع الاسلام من دون رمز إلى مصدر الحديث، هكذا:ص 300

[١]الحجرات: ١٣.ص 301

[٢]آل عمران: ١٩.ص 301

[٣]الذاريات: ٣٥ و 36.ص 301

[١]يوسف: ٨٢.ص 302

bihar-28650
أمالي الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الاسلام هو التسليم، والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الاقرار والاقرار هو الأداء، والأداء هو العمل .

الهوامش1

[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 137 وفيه: الأداء هو العلم.ص 310

bihar-28651
تفسير علي بن إبراهيم: عن محمد بن علي البغدادي رفع الحديث إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال:
Show clickable narrator chain

لانسبن الاسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي ولا ينسبها أحد بعدي: الاسلام هو التسليم، والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الاقرار، والاقرار هو الأداء، والأداء هو العمل، المؤمن أخذ دينه عن ربه إن المؤمن يعرف إيمانه في عمله، وإن الكافر يعرف كفره بانكاره، أيها الناس دينكم فان الحسنة فيه خير من الحسنة في غيره، وإن السيئة فيه تغفر، وإن الحسنة في غيره لا تقبل .

الهوامش1

[١]تفسير القمي: ٩١.ص 311

bihar-28652
المحاسن: عن بعض أصحابنا رفعه قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: لانسبن اليوم الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي إلا بمثل ذلك: الاسلام هو التسليم، والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الاقرار، و الاقرار هو العمل، والعمل هو الأداء إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أتاه عن ربه وأخذ به، إن المؤمن يرى يقينه في عمله، والكافر يرى إنكاره في عمله فوالذي نفسي بيده ما عرفوا أمر ربهم، فاعتبروا إنكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة . الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن بعض أصحابنا مثله إلا أن فيه لانسبن الاسلام إلى قوله: أتاه من ربه فأخذه، إلى قوله: ما عرفوا أمرهم .

الهوامش2

[٢]المحاسن ص ٢٢٢.ص 311

[٣]الكافي ج ٢ ص ٤٥.ص 311