Show clickable narrator chain
سمعت عليا عليه السلام يقول: أثافي الاسلام ثلاث لا تنفع واحدة منهن دون صاحبتيها: الصلاة، والزكاة، والولاية
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
سمعت عليا عليه السلام يقول: أثافي الاسلام ثلاث لا تنفع واحدة منهن دون صاحبتيها: الصلاة، والزكاة، والولاية
قال أبو عبد الله عليه السلام: ألا أخبرك بأصل الاسلام وفرعه وذروته وسنامه؟ قال: قلت: بلى جعلت فداك قال: أصله الصلاة، وفرعه الزكاة، وذروته وسنامه الجهاد في سبيل الله، ألا أخبرك بأبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تحط الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يناجي ربه ثم تلا " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون " . أمالي الطوسي: عن الغضائري، عن أحمد العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال مثله إلى قوله: الصوم جنة من النار .
[2]المحاسن ص 289، والآية في السجدة: 16.ص 386
[3]لم نجده في أحاديث الغضائري.ص 386
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك أخبرني عن الفرائض التي افترض الله على العباد ما هي؟ فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة، والخمس، والزكاة، وحج البيت، وصوم شهر رمضان، والولاية فمن أقامهن وسدد وقارب، واجتنب كل منكر دخل الجنة .
[4]المحاسن ص 290.ص 386
قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخبرني بدعائم الاسلام الذي بنى الله عليه الدين لا يسع أحدا التقصير في شئ منها، الذي من قصر عن معرفة شئ منها فسد عليه دينه، ولم يقبل منه عمله، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه، وقبل منه عمله، ولم يضره ما هو فيه بجهل شئ من الأمور إن جهله فقال: نعم شهادة أن لا إله إلا الله، والايمان برسوله صلى الله عليه وآله والاقرار بما جاء من عند الله، وحق من الأموال الزكاة، والولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، فكان الإمام علي ثم كان الحسن بن علي، ثم كان الحسين بن علي، ثم كان علي بن الحسين، وكان محمد بن علي أبو جعفر، وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم، ولا حلالهم ولا حرامهم، حتى كان أبو جعفر فنهج لهم وبين مناسك حجهم، وحلالهم وحرامهم، حتى استغنوا عن الناس، وصار الناس يعلمون منهم، بعد ما كانوا يتعلمون من الناس، وهكذا يكون الامر، والأرض لا يكون إلا بامام .
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٥٢.ص 387
الروضة، الفضائل: بالاسناد يرفعه إلى أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بني الاسلام على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان، والحج إلى البيت، والجهاد وولاية علي ابن أبي طالب قال أبو سعيد: ما أظن القوم إلا هلكوا بترك الولاية، قال صلى الله عليه وآله: ما تصنع يا أبا سعيد إذا هلكوا.
حدود الفروض التي فرضها الله على خلقه هي خمسة من كبار الفرائض: الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية الحافظة لهذه الفرائض الأربعة، وهي فلكل الفرائض والسنن وجميع أمور الدين والشرايع. فكبار حدود الصلاة أربعة، وهي معرفة الوقت، ومعرفة القبلة والتوجه إليها، والركوع، والسجود، ولها خامسة لا تتم الصلاة وتثبت إلا بها، وهي الوضوء على حدوده التي فرضها الله، وبينها في كتابه، وإنما صارت هذه كبار حدود الصلاة لأنها عوام في جميع العالم معروفة مشهورة بكل لسان في الشرق والغرب فجميع الناس العاقل والعالم وغير العالم يقدر على أن يتعلم هذه الحدود الكبار ساعة تجب عليه، لأنها تتعلم بالرؤية والإشارة، من ضبط الوضوء، والوقت، والقبلة والركوع والسجود لا عذر لاحد في تأخير تعليم ذلك. وسائر حدود الصلاة وما فيها من السنن، فليس كل أحد يحسن ويتهيأ له أن يتعلم ما فيها من السنن من القراءة والدعاء والتسبيح والتشهد والاذان والإقامة فجعل الله تبارك وتعالى هذه كبار حدود الصلاة، لعلمه عز وجل أن الناس كلهم يستطيعون أن يؤدوا جميع هذه الأشياء في حالة وجوبها عليهم وجعلها فريضة، وجعل سائر ما فيها سنة واجبة على من أحسنها، ووسع لمن لم يحسنها في إقامتها حتى يتعلمها، لأنها تصعب على الأعاجم خاصة لقلة ضبطهم العربية، ولاختلاف ألسنتهم ولا عذر لهم في ترك التعليم ومجاهدته، ولهم العذر في إقامته حتى يتعلموه. وكبار حدود الزكاة أربعة معرفة القدر الذي يجب عليه فيه الزكاة، وما الذي يجب الزكاة عليه من الأموال، ومعرفة الوقت الذي يجب فيه الزكاة، ومعرفة العدد والقيمة، ومعرفة الموضع الذي توضع فيه. فأما معرفة العدد والقيمة، فهو أنه يجب أن يعلم الانسان كم الأشياء التي تجب الزكاة عليها، من الأموال التي فرض الله عليهم فيه الزكاة، وهو الذهب والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والإبل، والبقر، والغنم فهذه تسعة أشياء، وليس عليم فيما سوى ذلك من أموالهم زكاة، ويجب أن يعرفوا من ذلك ما يجب من العدد، وقد بين الله ذلك، ووضع لمعرفة ما يحتاجون إليه مما فرض عليهم أربعة أشياء وهي الكيل، والوزن، والمساحة، والعدد، فالعدد في الإبل والبقر والغنم، والكيل في الحنطة والشعير والزبيب والتمر، والوزن في الذهب والفضة، فإذا عرف الانسان هذه الأشياء كان مؤديا للزكاة على ما فرض الله تبارك وتعالى عليه، فإن لم يعرف ذلك لم يحسن أن يؤدي هذه الفرائض، ثم يحتاج بعد ذلك أن يعرف الموضع الذي يجب أن يضع فيه زكاته، فيضعها فيه، و إلا لم يكن مؤديا لما أمر الله، ولم يقبل منه، فهذه كبار حدود الزكاة. وكبار حدود الحج أربعة، فأول ذلك الاحرام من الوقت الموقت لا يتقدم على ذلك ولا يتأخر عنه إلا لعلة، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بالموفقين: عرفة والمزدلفة، وهي المشعر الحرام، فهذه كبار حدود الحج وعليه بعد أن يتعلم ما يحتاج إليه في عمرته وحجه وما يلزم من ذبح وحلق و تقصير ورمي الجمار حتى يؤدي ذلك كما يجب وكما سنه رسول الله صلوات الله عليه وآله. وكبار حدود الصوم أربعة: وهي اجتناب الأكل والشرب والنكاح و الارتماس في الماء، فهذه كبار حدود الصوم، وعليه بعد ذلك أن يجتنب القئ متعمدا والكذب، وقول الزور، وإنشاد الشعر، وغير ذلك مما قد نهي عنه، وجاء به الخبر، مما سنه رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر به. وكبار حدود الوضوء للصلاة أربعة: وهي غسل الوجه، واليدين إلى المرافق والمسح على الرأس، والمسح على الرجلين إلى الكعبين كما أمر الله، وسائر ذلك سنة. وكبار حدود ولاية الامام المفروض الطاعة أن يعلم أنه معصوم من الخطاء والزلل، والعمد، ومن الذنوب كلها صغيرها وكبيرها: لا يزل ولا يخطأ ولا يلهو بشئ من الأمور الموبقة للدين، ولا بشئ من الملاهي، وأنه أعلم الناس بحلال الله و وحرامه، وفرائضه، وسننه، وأحكامه، مستغن عن جميع العالم، وغيره محتاج إليه، وأنه أسخى الناس، وأشجع الناس. والعلة في وجوب العصمة أنه إن لم يكن معصوما لم يؤمن منه أن يدخل في بعض ما يدخل فيه الناس، من ارتكاب المحارم بغلبة الشهوات فإذا دخل في شئ من الذنوب احتاج إلى من يقيم عليه الحدود التي فرضها الله، ولا يجوز أن يكون إماما على الناس مؤديا لهم من يكون بهذه الصفة من ارتكاب الذنوب، والعلة في أن يكون أعلم الناس أنه إن لم يكن عالما بجميع الحلال والحرام، وفنون العلوم التي يحتاج الناس إليها في أمور دينهم ودنياهم، لم يؤمن منه أن يقلب شرايع الله وأحكامه وحدوده، فيقطع من لا يجب عليه القطع، ويقتل ويصلب السارق، و يحد ويضرب المحارب، والعلة في أنه يجب أن يكون أسخى الناس أنه خازن المسلمين، والمؤتمن على أموالهم وفيئهم، وإن لم يكن سخيا تاقت نفسه إلى أموالهم فأخذها، والعلة في أنه يجب أن يكون أشجع الناس لأنه فئة المسلمين: إليه يرجعون في الحروب، وإن لم يكن أشجعهم لم يؤمن منه أن يهرب ويفر من الزحف و يسلمهم للقتل والعطب فيبوء بغضب من الله كما قال عز وجل " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله " فلا يجوز أن يفر من الحرب ويبوء بغضب من الله. وجعل الله عز وجل لهذه الفرائض الأربع دلالتين، وهما أعظم الدلائل في السماء الشمس والقمر، فدلالة الصلاة التي هي أعظم هذه الأربعة وهي عمود الدين وهي أشرفها وأجلها: الشمس يقول الله عز وجل " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " فلا تعرف مواقيت الصلاة إلا بالشمس: أولها الزوال عن كبد السماء، وهو وقت الظهر، ثم العصر بعدها، ودليلها ما تقدم من الزوال، والمغرب إذا سقط القرص وهو من الشمس والعشاء الآخرة إذا ذهب الشفق، وهو من الشمس، وصلاة الفجر إذا طلع الفجر وهو من الشمس، وجعل عز وجل دلالة الزكاة مشتركة بين الشمس والقمر، فإذا حال الحول وجبت الزكاة، وجعل دلالة الحج والصوم، القمر لا تعرف هاتان الفريضتان إلا بالقمر لقول الله تبارك وتعالى " يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " وقوله عز وجل " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ففرض الحج والصوم لا يعرف إلا بالشهور [والشهور] لا تعرف إلا بالقمر دون الشمس.
[1]الانفاق: 16.ص 390
[2]أسرى: 78.ص 390
[3]يعنى بذهاب الحمرة.ص 390
[١]البقرة: ١٨٥.ص 391
أما ما فرضه الله سبحانه في كتابه فدعائم الاسلام، وهي خمس دعائم: وعلى هذه الفرائض الخمس بني الاسلام، فجعل سبحانه لكل فريضة من هذه الفرايض أربعة حدود، لا يسع أحدا جهلها، أولها الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج ثم الولاية، وهي خاتمتها والجامعة لجميع الفرائض والسنن. فحدود الصلاة أربعة: معرفة الوقت، ثم ذكر نحوا مما مر بتغيير ما إلى آخر الخبر.
دخلت على سيدي علي بن محمد عليهما السلام فلما بصر بي قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا، قال: فقلت له: يا ابن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيا ثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل، فقال: هات يا أبا القاسم، فقلت: إني أقول: إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شئ خارج من الحدين حد الابطال وحد التشبيه، وأنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الاعراض والجواهر، ورب كل شئ ومالكه وجاعله ومحدثه، وإن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة، وإن شريعته خاتمة الشرائع، فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة، وأقول: إن الامام والخليفة وولي الامر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم أنت يا مولاي. فقال عليه السلام: ومن بعد الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده، قال: فقلت: وكيف ذاك يا مولاي؟ قال: لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، قال: فقلت: أقررت وأقول: إن وليهم ولي الله، وعدوهم عدو الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، وأقول: إن المعراج حق والمسألة في القبر حق، وإن الجنة حق، و النار حق والصراط حق والميزان حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور: وأقول: إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة و الصوم والحج والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال علي بن محمد عليهما السلام: يا أبا القاسم، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فأثبت عليه، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
[١]البقرة: ١٣٦ - 137.ص 1
[1]كمال الدين ط اسلامية ج 2 ص 51 أمالي الصدوق: 204.ص 2
دخل رجل على أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ومعه صحيفة مسائل شبه الخصومة، فقال له أبو جعفر عليه السلام: هذه صحيفة مخاصم على الدين الذي يقبل الله فيه العمل، فقال: رحمك الله هذا الذي أريد فقال أبو جعفر عليه السلام: اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وتقر بما جاء من عند الله، والولاية لنا أهل البيت، والبراءة من عدونا، والتسليم والتواضع والطمأنينة، وانتظار أمرنا فان لنا دولة إن شاء الله جاء بها . الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن أبان مثله .
[١]أمالي الطوسي ج ١ ص ١٨٢.ص 3
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٣، وفيه: صحيفة مخاصم يسأل عن الدين.ص 3
وصفت لأبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ديني فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا صلى الله عليه وآله رسول الله، وأن عليا إمام عدل بعده ثم الحسن والحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنت، فقال: رحمك الله. ثم قال: اتقوا الله! اتقوا الله! اتقوا الله! عليكم بالورع، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وعفة البطن والفرج: تكونوا معنا في الرفيق الاعلى .
[3]أمالي الطوسي ج 2: 226.ص 3
اجتمعنا عند أبي عبد الله عليه السلام في جماعة من أجلة مواليه، وفينا حمران بن أعين فخضنا في المناظرة، وحمران ساكت، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: مالك لا تتكلم يا حمران؟ فقال: يا سيدي آليت على نفسي أن لا أتكلم في مجلس تكون فيه فقال أبو عبد الله عليه السلام: إني قد أذنت لك في الكلام فتكلم، فقال حمران: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا خارج من الحدين حد التعطيل وحد التشبيه وأن الحق القول بين القولين، لا جبر ولا تفويض، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث بعد الموت حق وأشهد أن عليا حجة الله على خلقه لا يسع الناس جهله، وأن حسنا بعده، وأن الحسين من بعده، ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنت يا سيدي من بعدهم، فقال أبو عبد الله عليه السلام: الترتر حمران [ثم قال: يا حمران] مد المطمر بينك وبين العالم، قلت: يا سيدي وما المطمر؟ فقال: أنتم تسمونه خيط البناء، فمن خالفك على هذا الامر فهو زنديق فقال حمران: وإن كان علويا فاطميا؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام وإن كان محمديا علويا فاطميا .
[١]أي حكمت عليها وألزمتها.ص 4
[٢]معاني الأخبار ص ٢١٢.ص 4
أدخلت عمر أخي على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: هذا عمر أخي وهو يريد أن يسمع منك شيئا فقال له: سل ما شئت، فقال: أسألك عن الذي لا يقبل الله من العباد غيره ولا يعذرهم على جهله، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والصلوات الخمس، وصيام شهر رمضان، والغسل من الجنابة، وحج البيت، والاقرار بما جاء من عند الله جملة، والايتمام بأئمة الحق من آل محمد، فقال عمر: سمهم لي أصلحك الله، فقال: علي أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد ابن علي والخير يعطيه الله من يشاء. فقال له: فأنت جعلت فداك؟ قال: يجري لاخرنا ما يجري لأولنا، ولمحمد وعلي فضلهما، قال له: فأنت؟ قال: هذا الامر يجري كما يجري الليل والنهار قال: فأنت؟ قال: هذا الامر يجري كما يجري حد الزاني والسارق، قال: فأنت جعلت فداك؟ قال: القرآن، نزل في أقوام وهي تجري في الناس إلى يوم القيامة قال: قلت: جعلت فداك أنت، لتزيدني على أمر .
[١]المحاسن صص 5
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أسألك عن شئ لا أسأل عنه أحدا بعدك أسألك عن الايمان الذي لا يسع الناس جهله، فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، والاقرار بما جاء من عند الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان والولاية لنا والبراءة من عدونا وتكون مع الصديقين .
[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ١١٧.ص 5
دخلت عليه وهو في منزل أخيه عبد الله بن محمد فقلت له: جعلت فداك ما حق لك جعلت فداك ما حق لك إلى هذا المنزل، قال: طلب النزهة، قال: قلت: جعلت فداك ألا أقص عليك ديني الذي أدين [الله] به قال: بلى يا عمرو قلت: إني أدين الله بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا والولاية لعلي بن أبي طالب
يا عمرو! هذا والله ديني ودين آبائي الذي ندين الله به، في السر و العلانية، فاتق الله وكف لسانك إلا من خير، ولا تقل: إني هديت نفسي، بل هداك الله، فاشكر ما أنعم الله عليك، ولا تكن ممن إذا أقبل طعن في عينيه وإذا أدبر طعن في قفاه، ولا تحمل الناس على كاهلك، فإنه يوشك إن حملت الناس على كاهلك أن يصدعوا شعب كاهلك . الكافي: عن علي، عن أبيه، وأبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا عن صفوان مثله . وأقول: كفى باستعماله عليه السلام في هذا المعنى شاهدا على صحته وفصاحته وإن أمكن حمله على بعض المعاني التي ذكرها مع أنهم عليهم السلام قد كانوا يتكلمون بعرف المخاطبين ومصطلحاتهم تقريبا إلى أفهامهم وقال في المصباح: قال ابن السكيت في فصل ما تضعه العامة في غير موضعه خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين، وإنما
[١]رجال الكشي ص ٣٥٦.ص 6
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٣. مع اختلاف يسير.ص 6
" في السر والعلانية " أي بالقلب واللسان والجوارح، أو في الخلوة والمجامع مع عدم التقية " وكف لسانك " تخصيص كف اللسان بالذكر بعد الامر بالتقوى مطلقا لكون أكثر الشرور منه، وفيه إشعار بالتقية أيضا " ولا تقل إني هديت نفسي " أي لا تفسد دينك بالعجب، واعلم أن الهداية من الله كما قال تعالى " قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان " وفي الكافي " بل الله هداك فأد شكر ما أنعم الله عز وجل به عليك " " ولا تكن ممن إذا أقبل " أي كن من الأخيار ليمدحك الناس في وجهك وقفاك ولا تكن من الأشرار الذين يذمهم الناس في حضورهم وغيبتهم، أو أمر بالتقية من المخالفين، أو بحسن المعاشرة مطلقا " ولا تحمل الناس على كاهلك " أي لا تسلط الناس على نفسك بترك التقية، أو لا تحملهم على نفسك بكثرة المداهنة والمداراة معهم، بحيث تتضرر بذلك، كأن يضمن لهم أو يتحمل عنهم ما لا يطيق أو يطمعهم في أن يحكم بخلاف الحق أو يوافقهم فيما لا يحل، و هذا أفيد وإن كان الأول أظهر، في القاموس: الكاهل كصاحب الحارك أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق، وهو الثلث الاعلى وفيه ست فقر، أو ما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب، وقال: الصدع الشق في شئ صلب، وقال: الشعب بالتحريك بعدما بين المنكبين.
[١]الحجرات: ١٨.ص 7
دخل خالد البجلي على أبي عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال له: جعلت فداك إني أريد أن أصف لك ديني الذي أدين الله به، وقد قال له قبل ذلك: إني أريد أن أسألك، فقال له: سلني، فوالله لا تسألني عن شئ إلا حدثتك به على حده لا أكتمه، قال: إن أول ما ابدي أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ليس إله غيره، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: كذلك ربنا ليس معه إله غيره، ثم قال: وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: كذلك محمد عبد الله مقر له بالعبودية ورسوله إلى خلقه، ثم قال: وأشهد أن عليا كان له من الطاعة المفروضة على العباد مثل ما كان لمحمد صلى الله عليه وآله على الناس، فقال: كذلك كان علي عليه السلام، قال: وأشهد أنه كان للحسن بن علي عليه السلام من الطاعة الواجبة على الخلق مثل ما كان لمحمد وعلى صلوات الله عليهما، قال: فقال: كذلك كان الحسن قال: وأشهد أنه كان للحسين من الطاعة الواجبة على الخلق بعد الحسن ما كان لمحمد وعلي والحسن، قال: فكذلك كان الحسين، قال: وأشهد أن علي بن الحسين كان له من الطاعة الواجبة على جميع الخلق كما كان للحسين عليه السلام قال: فكذلك كان علي بن الحسين، قال: وأشهد أن محمد بن علي عليه السلام كان له من الطاعة الواجبة على الخلق مثل ما كان لعلي بن الحسين، قال: فقال: كذلك كان محمد بن علي قال: وأشهد أنك أورثك الله ذلك كله، قال: فقال أبو عبد الله: حسبك اسكت الان، فقد قلت حقا، فسكت. فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بعث الله نبيا له عقب وذرية إلا أجرى لاخرهم مثل ما أجرى لأولهم، وإنا نحن ذرية محمد صلى الله عليه وآله وقد أجرى لاخرنا مثل ما أجرى لأولنا، ونحن على منهاج نبينا صلى الله عليه وآله لنا مثل ماله من الطاعة الواجبة .
[1]رجال الكشي ص 359.ص 8
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أصف لك ديني الذي أدين الله به؟ فان أكن على حق فثبتني وإن أكن على غير الحق فردني إلى الحق قال: هات، قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عليا كان إمامي وأن الحسن كان إمامي، وأن الحسين كان إمامي، وأن علي بن الحسين كان إمامي، وأن محمد بن علي كان إمامي، وأنت جعلت فداك على منهاج آبائك قال: فقال عند ذلك مرارا: رحمك الله ثم قال: هذا والله دين الله ودين ملائكته وديني ودين آبائي الذي لا يقبل الله غيره .
[1]رجال الكشي ص 360.ص 9
قلت: إني أريد أن أعرض عليك ديني وإن كنت في حسناتي ممن قد فرغ من هذا، قال: فاته، قال: قلت: إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وأقر بما جاء به من عند الله فقال لي مثل ما قلت، وأن عليا إمامي فرض الله طاعته، من عرفه كان مؤمنا ومن جهله كان ضالا، ومن رد عليه كان كافرا. ثم وصفت الأئمة عليهم السلام حتى انتهيت إليه فقال: ما الذي تريد؟ أتريد أن أتولاك على هذا؟ فاني أتولاك على هذا
[2]رجال الكشي ص 361 وفيه في حسباني:.ص 9