Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأحسب إلا بالتواضع، ولا كرم إلا بالتقوى، ولا عمل إلا بالنية .
الهوامش1
[4]أمالي الطوسي ج 2 ص 203.ص 211
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأحسب إلا بالتواضع، ولا كرم إلا بالتقوى، ولا عمل إلا بالنية .
[4]أمالي الطوسي ج 2 ص 203.ص 211
أن رسول الله صلى الله عليه وآله أغزى عليا في سرية وأمر المسلمين أن ينتدبوا معه في سريته فقال رجل من الأنصار لأخ له: اغز بنا في سرية علي لعلنا نصيب خادما أو دابة أو شيئا نتبلغ به، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله قوله: فقال: إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، فمن غزا ابتغاء ما عند الله عز وجل فقد وقع أجره على الله عز وجل، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلا ما نوى .
[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٣١.ص 212
نهج البلاغة: قال عليه السلام: إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار .
[٢]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٩٧ تحت الرقم 237 من الحكم.ص 212
الهداية: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما الأعمال بالنيات، وروي أن نية المؤمن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله، وروي أن بالنيات خلد أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار. وقال عز وجل: " قل كل يعمل على شاكلته " يعني على نيته، ولا يجب على الانسان أن يجدد لكل عمل نية، وكل عمل من الطاعات إذا عمله العبد لم يرد به إلا الله عز وجل فهو عمل بنية، وكل عمل عمله العبد من الطاعات يريد به غير الله فهو عمل بغير نية وهو غير مقبول. [54] * (باب) * * " (الاخلاص ومعنى قربه تعالى) " * الآيات: الفاتحة: إياك نعبد وإياك نستعين. البقرة: بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وقال تعالى: ونحن له مخلصون وقال: وأتموا الحج والعمرة لله وقال: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد وقال تعالى: وقوموا لله قانتين وقال تعالى: ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله الآية . آل عمران: فان حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن . وقال تعالى: ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين . النساء: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقال: ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما وقال: ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا وقال: إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين . الأنعام: إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين وقال تعالى: قل إن صلوتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين وقال تعالى: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه . الأعراف: وادعوه مخلصين له الدين . يوسف: إنه من عبادنا المخلصين . اسرى: وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه . الكهف: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه وقال تعالى: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا . مريم: واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا إلى قوله تعالى: وقربناه نجيا . الحج: حنفاء لله غير مشركين به . الروم: فلت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون . لقمان: ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور . الصافات: إلا عباد الله المخلصين * أولئك لهم رزق معلوم * فواكه وهم مكرمون * في جنات النعيم إلى قوله تعالى: لمثل هذا فليعمل العاملون . ص: وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب . الزمر: فأعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص . وقال تعالى: قل إني أمرت أن أ عبد الله مخلصا له الدين وأمرت لان أكون أول المسلمين إلى قوله تعالى: قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه . وقال: ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون . المؤمن: فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون . حمعسق: من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب . الجن: وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا إلى قوله تعالى: قل إنما ادعوا ربي ولا أشرك به أحدا . الدهر: إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا * إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا . الليل: وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لاحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى . البينة: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء . تفسير: " إياك نعبد وإياك نستعين " أي نخصك بالعبادة والاستعانة والمراد طلب المعونة في المهمات كلها أو في أداء العبادات والضمير المستكن في الفعلين للقاري ومن معه من الحفظة وحاضري صلاة الجماعة أوله ولسائر الموحدين أدرج عبادته في تضاعيف عبادتهم وخلط حاجته بحاجتهم لعلها تقبل ببركتها ويجاب إليها ولهذا شرعت الجماعة، وقدم المفعول للتعظيم والاهتمام به، والدلالة على الحصر وقيل: لما نسب العبادة إلى نفسه أوهم ذلك تبجحا واعتدادا منه بما يصدر عنه فعقبه بقوله " وإياك نستعين " ليدل على أن العبادة أيضا مما لا تتم ولا تستتب له إلا بمعونة منه وتوفيق، وقيل: الواو للحال والمعنى نعبدك مستعينين بك. وفي تفسير الإمام عليه السلام في تفسيرها قال الله تعالى: قولوا أيها الخلق المنعم عليهم " إياك نعبد " إيها المنعم علينا نطيعك مخلصين مع التذلل والخضوع بلا رئاء ولا سمعة " وإياك نستعين " منك نسأل المعونة على طاعتك لنؤديها كما أمرت، و نتقي من دنيانا ما عنه نهيت، ونعتصم من الشيطان ومن سائر مردة الانس من المضلين ومن المؤذين الظالمين بعصمتك " بلى من أسلم وجهه لله " قيل أي نفسه أو قصده فيدل على الاخلاص، وقال الطبرسي: قيل: معناه من أخلص نفسه لله بأن سلك طريق مرضاته عن ابن عباس، وقيل: وجه وجهه لطاعة الله وقيل: فوض أمره إلى الله وقيل: استسلم لأمر الله وخضع وتواضع لله " وهو محسن " في عمله وقيل: وهو مؤمن، وقيل مخلص: " فله أجره عند ربه " أي فله جزاء عمله عند الله تعالى. وفي تفسير الإمام عليه السلام " بلى من أسلم وجهه لله " كما فعل الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله لما سمعوا براهينه وحججه " وهو محسن " في عمله لله " فله أجره " أي ثوابه عند ربه يوم فصل القضاء " ولا خوف عليهم " حين يخاف الكافرون ما يشاهدونه من العذاب " ولا هم يحزنون " عند الموت لان البشارة بالجنان تأتيهم انتهى . " ونحن له مخلصون " أي في الايمان والطاعة لا نشرك به شركا جليا ولا خفيا. " لله " أي لوجه الله خالصا ويدل على وجوب نية القربة فيهما " من يشري " أي يبيع " نفسه " ببذلها " ابتغاء مرضاة الله " أي طلبا لرضاه سبحانه، ويدل على أن طلب الرضا أيضا أحد وجوه القربة وروت العامة والخاصة بأسانيد جمة أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام حين بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وفي تفسير الإمام عليه السلام " ومن الناس من يشري نفسه " يبيعها " ابتغاء مرضات الله " فيعمل بطاعته ويأمر الناس بها، ويصبر على ما يلحقه من الأذى فيها يكون كمن باع نفسه وسلمها وتسلم مرضاة الله عوضا منها فلا يبالي ماحل بها بعد أن يحصل لها رضا ربها " والله رؤوف بالعباد " كلهم أما الطالبون لرضا ربهم فيبلغهم أقصى أمانيهم، ويزيدهم عليها ما لم تبلغه آمالهم، وأما الفاجرون في دينه فيتأناهم ويرفق بهم يدعوهم إلى طاعته ولا يقطع ممن علم أنه سيتوب عن ذنبه التوبة الموجبة له عظيم كرامته . " وقوموا لله " يدل على وجوب نية القربة في القيام للصلاة بل فيها. " مثل الذين ينفقون " أي يخرجون " أموالهم " في وجوه البر " ابتغاء مرضاة الله " أي لطلب رضاه فيدل [على] ظ اشتراط ترتب الثواب على الصدقات وسائر الخيرات بالقربة. " فقل أسلمت وجهي لله " أي أخلصت نفسي وجملتي له لا أشرك فيها غيره، قيل: عبر عن النفس بالوجه لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة، ومظهر القوى والحواس " ومن اتبعن " أي وأسلم من اتبعني. " ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها " قال في المجمع: قيل في معناه أقوال: أحدها أن المراد من عمل للدنيا لم نحرمه ما قسمنا له فيها من غير حظ في الآخرة عن أبي إسحاق أي فلا تغتر بحاله في الدنيا، وثانيها من أراد بجهاده ثواب الدنيا وهو النصيب من الغنيمة نؤته منها، فبين أن حصول الدنيا للانسان ليس بموضع غبطة لأنها مبذولة للبر والفاجر عن أبي علي الجبائي، وثالثها من تعرض لثواب الدنيا بعمل النوافل مع مواقعة الكبائر جوزي بها في الدنيا دون الآخرة لاحباط عمله بفسقه، وهذا على مذهب من يقول بالاحباط. " ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها " أي من يرد بالجهاد وأعماله ثواب الآخرة نؤته منها، فلا ينبغي لاحد أن يطلب بطاعاته غير ثواب الله تعالى ومثله قوله تعالى: " من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه " الآية، وقريب منه قول النبي صلى الله عليه وآله: من طلب الدنيا بعمل الآخرة فماله في الآخرة من نصيب " وسنجزي الشاكرين " أي نعطيهم جزاء الشكر، وقيل: معناه سنجزي الشاكرين من الرزق في الدنيا لئلا يتوهم أن الشاكر يحرم ما يعطى الكافر من نعيم الدنيا انتهى . وأقول: الآية على أظهر الوجوه تدل على اشتراط ثواب الآخرة بقصد القربة، وأما على بطلان العمل ففيه إشكال إلا أن يظهر التلازم بين الصحة واستحقاق الثواب الأخروي، ويدل على أن قصد الثواب لا ينافي القربة كما زعمه جماعة وعلى أن الثواب الدنيوي قد يترتب على العبادات الفاسدة كعبادة إبليس وبعض الكفار. " ولا تشركوا به شيئا " أي لا تشركوا في عبادته غيره، وهو يشمل الشرك الجلي والخفي. " ومن يفعل ذلك " أي الصدقة أو المعروف أو الاصلاح بين الناس أو الامر بها، ويدل على اشتراط القربة في ترتب الثواب عليه. " ومن أحسن دينا " قال الطبرسي رحمه الله: هو في صورة الاستفهام والمراد به التقرير، ومعناه من أصوب طريقة وأهدى سبيلا أي لا أحد أصدق اعتقادا ممن أسلم وجهه لله أي استسلم، والمراد بوجهه هنا ذاته ونفسه كما قال سبحانه: " كل شئ هالك إلا وجهه " والمعنى انقاد لله بالطاعة ولنبيه صلى الله عليه وآله بالتصديق وقيل: معنى أسلم وجهه لله قصده سبحانه بالعبادة وحده، كما أخبر عن إبراهيم عليه السلام أنه قال: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض " وقيل: معناه أخلص أعماله لله أي أتى بها مخلصا لله " وهو محسن " أي فاعل للفعل الحسن الذي أمره الله سبحانه، وقيل: وهو محسن في جميع أقواله وأفعاله وقيل: إن المحسن هو الموحد وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن الاحسان فقال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " واتبع ملة إبراهيم " أي اقتدى بدينه وسيرته وطريقته، يعني ما كان عليه إبراهيم عليه السلام وأمر به بنيه من بعده، وأوصاهم به من الاقرار بتوحيده وعدله وتنزيهه عما لا يليق به ومن ذلك الصلاة إلى الكعبة، والطواف حولها، وسائر المناسك " حنيفا " أي مستقيما على منهاجه وطريقه . قوله تعالى: " إلا الذين تابوا " أي من النفاق " وأصلحوا " ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم في حال النفاق " واعتصموا بالله " وثقوا به وتمسكوا بدينه " وأخلصوا دينهم لله " لا يريدون بطاعته إلا وجهه " فأولئك مع المؤمنين " ومن عدادهم في الدارين. " وجهت وجهي " أي نفسي أو وجه قلبي أو قصدي " حنيفا " أي مخلصا مائلا عن الشرك إلى الاخلاص " وما أنا من المشركين " لا بالشرك الجلي ولا بالشرك الخفي. " قل إن صلوتي " الخطاب للرسول صلى الله عليه وآله " ونسكي " قال في المجمع: قيل: أي ديني وقيل: عبادتي وقيل: ذبيحتي للحج والعمرة " ومحياي ومماتي " أي حياتي وموتي " لله رب العالمين " وإنما جمع بين صلاته وحياته وأحدهما من فعله والآخر من فعل الله، فإنهما جميعا بتدبير الله تعالى، وقيل: معناه صلاتي ونسكي له عبادة وحياتي ومماتي له ملكا وقدرة، وقيل: إن عبادتي له لأنها بهدايته ولطفه، ومحياي ومماتي له، لأنهما بتدبيره وخلقه، وقيل: معنى قوله: " محياي ومماتي لله " أن الأعمال الصالحة التي تتعلق بالحياة في فنون الطاعات وما يتعلق بالممات من الوصية والختم بالخيرات لله، وفيه تنبيه على أنه لا ينبغي أن يكون الانسان حياته لشهوته ومماته لورثته " لا شريك له " أي لا ثاني له في الإلهية، وقيل: لا شريك له في العبادة، وفي الاحياء والإماتة " وبذلك أمرت " أي وبهذا أمرني ربي " وأنا أول المسلمين " من هذه الأمة انتهى . وأقول: يمكن أن يكون المراد بقوله: " محياي ومماتي لله " أني جعلت إرادتي ومحبتي موافقتين لإرادة الله ومحبته في جميع الأمور، حتى في الحياة والممات، فان أراد الله حياتي لا أطلب الموت، وإذا أراد موتي لا أكرهها ولا أشتهي الحياة. " يريدون وجهه " قال الطبرسي رحمه الله: يعني يطلبون ثواب الله ويعملون ابتغاء مرضاته، لا يعدلون بالله شيئا عن عطا، قال الزجاج: شهد الله لهم بصدق النيات وأنهم مخلصون في ذلك له، أي يقصدون الطريق الذي أمرهم بقصده، فكأنه ذهب في معنى الوجه إلى الجهة والطريق . وقال في قوله تعالى: " وادعوه مخلصين له الدين ": هذا أمر بالدعاء والتضرع إليه سبحانه على وجه الاخلاص أي ارغبوا إليه في الدعاء بعد إخلاصكم له الدين، وقيل: معناه واعبدوه مخلصين له الايمان . " من عبادنا المخلصين " قرئ بفتح اللام أي المصطفين المختارين للنبوة وبكسرها أي المخلصين في العبادة والتوحيد، أي من عبادنا الذين أخلصوا الطاعة لله وأخلصوا أنفسهم لله. " أن لا تعبدوا إلا إياه " كأنه شامل للشرك الخفي أيضا. " يريدون وجهه " في المجمع: أي رضوانه وقيل: تعظيمه والقربة إليه دون الرئاء والسمعة . " فمن كان يرجو لقاء ربه " قال رحمه الله: أي فمن كان يطمع في لقاء ثواب ربه ويأمله ويقر بالبعث إليه والوقوف بين يديه، وقيل: معناه فمن كان يخشى لقاء عقاب ربه، وقيل: إن الرجاء يشتمل على كلام المعنيين الخوف والأمل " فليعمل عملا صالحا " أي خالصا لله تعالى يتقرب به إليه " ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " غيره من ملك أو بشر أو حجر أو شجر عن الحسن، وقيل: معناه لا يرائي عبادته أحدا وقال مجاهد: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: إني أتصدق وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلا لله فيذكر ذلك مني واحمد عليه فيسرني ذلك وأعجب به، فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يقل شيئا فنزلت الآية، قال عطا: عن ابن عباس إن الله تعالى قال: ولا يشرك [بعبادة ربه أحدا ولم يقل ولا يشرك] به لأنه أراد العمل الذي يعمل لله، ويحب أن يحمد عليه، قال: ولذلك يستحب للرجل أن يدفع صدقته إلى غيره ليقسمها كيلا يعظمه من يصله بها. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: قال الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ، فهو للذي أشرك، أورده مسلم في الصحيح وروي عن عبادة بن الصامت وشداد بن أوس قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك، ومن صام صوما يرائي به، فقد أشرك، ثم قرأ هذه الآية، وروي أن أبا الحسن الرضا عليه السلام دخل يوما على المأمون فرآه يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء، فقال: لا تشرك بعبادة ربك أحدا، فصرف المأمون الغلام، وتولى إتمام وضوئه بنفسه وقيل: إن هذه الآية آخر آية نزلت من القرآن انتهى . وأقول: الرواية الأخيرة تدل على أن المراد بالشرك هنا الاستعانة في العبادة، وهو مخالف لسائر الاخبار، ويمكن الجمع بحملها على الأعم منها فان الاخلاص التام هو أن لا يشرك في القصد ولا في العمل غيره سبحانه. " إنه كان مخلصا " في المجمع أخلص العبادة لله أو أخلص نفسه لأداء الرسالة " وقربناه نجيا " أي مناجيا كليما قال ابن عباس: قربه الله وكلمه، ومعنى هذا التقريب أنه أسمعه كلامه وقيل: قربه حتى سمع صرير القلم الذي كتبت به التوراة، وقيل: وقربناه أي ورفعنا منزلته وأعلينا محله حتى صار محله منا في الكرامة والمنزلة محل من قربه مولاه في مجلس كرامته، فهو تقريب كرامة واصطفاء لا تقريب مسافة وإدناء، إذ هو سبحانه لا يوصف بالحلول في مكان فيقرب عن بعد أو يبعد عن قرب، أو يكون أحد أقرب إليه من غيره . " حنفاء لله " أي مستقيمي الطريقة على ما أمر الله، مائلين عن سائر الأديان " غير مشركين به " أي حجاجا مخلصين، وهم مسلمون موحدون كذا في المجمع وفي التفسير عن الصادق عليه السلام غير مشركين به في التوحيد، عن الباقر عليه السلام أنه سئل عنه وعن الحنيفية فقال: هي الفطرة التي فطر الناس عليها " لا تبديل لخلق الله " قال: فطرهم الله على المعرفة . " للذين يريدون وجه الله " أي الذين يقصدون بمعروفهم إياه خالصا من دون رئاء وسمعة " وأولئك هم المفلحون " أي الفائزون بثواب الله. " ومن يسلم وجهه إلى الله " في المجمع: أي ومن يخلص دينه لله ويقصد في أفعاله التقرب إلى الله " وهو محسن " فيها فيفعلها على موجب العلم ومقتضى الشرع، وقيل: إسلام الوجه إلى الله تعالى هو الانقياد إليه في أوامره ونواهيه وذلك يتضمن العلم والعمل " فقد استمسك " أي فقد تعلق بالعروة الوثيقة التي لا يخشى انفصامها " وإلى الله عاقبة الأمور " أي وعند الله ثواب ما صنع والمعنى وإلى الله يرجع أواخر الأمور، على وجه لا يكون لاحد التصرف فيها بالأمر والنهي انتهى . " إلا عباد الله المخلصين " بالكسر أي الذين تنبهوا بانذارهم فأخلصوا دينهم لله، وبالفتح أي الذين أخلصهم الله لدينه، وعلى التقديرين الاستثناء منقطع وعن الباقر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله " لهم رزق معلوم " قال يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله " فواكه وهم مكرمون " قال: فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به. " مخلصين له الدين " من الشرك الجلي بل الخفي أيضا. " فان عبد الله مخلصا له الدين " في المجمع من شرك الأوثان والأصنام والاخلاص أن يقصد العبد بنيته وعمله إلى خالقه لا يجعل ذلك لغرض الدنيا " ألا لله الدين الخالص " والخالص هو ما لا يشوبه الرئاء والسمعة، ولا وجه من وجوه الدنيا، وقيل معناه ألا لله الطاعة بالعبادة التي يستحق بها الجزاء، فهذا لله وحده، لا يجوز أن يكون لغيره، وقيل: هو الاعتقاد الواجب في التوحيد والعدل والنبوة والاقرار بها والعمل بموجبها والبراءة، من كل دين سواها . وقال في قوله تعالى: " مخلصا له الدين " أي موحدا له لا أعبد معه سواه والعبادة الخالصة هي التي لا يشوبها شئ من المعاصي " وأمرت " أيضا " لان أكون أول المسلمين " فيكون لي فضل السبق. " مخلصا له ديني " وطاعتي انتهى " فاعبدوا ما شئتم من دونه " تهديد وخذلان. " ضرب الله مثلا " أي للمشرك والموحد " متشاكسون " أي متنازعون مختلفون " ورجلا سلما لرجل " أي خالصا لواحد ليس لغيره عليه سبيل، قيل: مثل المشرك على ما يقتضيه مذهبه من أن يدعي كل واحد من معبوديه عبوديته ويتنازعون فيه، بعبد يتشارك فيه جمع يتجاذبونه ويتعاورونه في مهامهم المختلفة، في تحيره وتوزع قلبه: والموحد بمن خلص لواحد ليس لغيره عليه سبيل. وأقول: قد مرت الأخبار الكثيرة في أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وغاصبي حقه وعلى التقادير يشعر بذم الشرك الخفي فان من أشركه في عبادته له نصيب فيها ولذا يقول الله له يوم القيامة أنا أغنى الشركاء خذ ثواب عبادتك ممن أشركته معي. " من كان يريد حرث الآخرة " أي ثوابها، شبهه بالزرع من حيث إنه فائدة تحصل بعمل الدنيا، ولذلك قيل: " الدنيا مزرعة الآخرة " " نزد له في حرثه " فنعطه بالواحد عشرا إلى سبعمائة فما فوقها " ومن كان يريد حرث الدنيا " أي بعمله نفع الدنيا " نؤته منها " أي شيئا منها على ما قسمنا له، ويحتمل أن يصير سببا لزيادة المنافع الدنيوية " وما له في الآخرة من نصيب " لبطلانه وإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى وفي التفسير عن الصادق عليه السلام المال والبنون حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام. وفي الكافي عنه عليه السلام من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه الله خير الدنيا والآخرة . وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله: من كانت نيته الدنيا فرق الله عليه أمره وجعل الفقر بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت نيته الآخرة جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: " من كان يريد حرث الآخرة ". قال: معرفة أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة عليهم السلام، قيل: " نزد له في حرثه " قال: نزيده منها يستوفي نصيبه من دولتهم " ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب " قال: ليس له في دولة الحق مع الامام نصيب . " وأن المساجد لله " في الأخبار الكثيرة أنها المساجد التي يسجد عليها، وقيل: المساجد المعروفة، وقيل: كل الأرض " فلا تدعوا مع الله أحدا " أي لا تشركوا في دعائه وعبادته غيره. " إنما نطعمكم لوجه الله " أي لطلب رضاه خالصا له مخلصا من الرئاء وطلب الجزاء " لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " روى الصدوق رحمه الله في مجالسه باسناده عن الصادق عليه السلام في حديث طويل يذكر فيه سبب نزول سورة هل أتى في أصحاب الكساء عليهم السلام " ويطعمون الطعام على حبه " يقول: على شهوتهم للطعام وإيثارهم له " مسكينا " من مساكين المسلمين " ويتيما " من يتامى المسلمين " وأسيرا " من أسارى المشركين، ويقولون إذا أطعموهم " إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " قال: والله ما قالوا هذا لهم، ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بأضمارهم، يقولون: لا نريد جزاء تكافؤننا به ولا شكورا تثنون علينا به، ولكنا إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه انتهى . " إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا " أي تعبس فيه الوجوه " قمطريرا " أي شديد العبوس. " يؤتي ماله " في المجمع أي ينفقه في سبيل الله " يتزكى " يطلب أن يكون عند الله زكيا لا يطلب بذلك رئاء ولا سمعة " وما لاحد عنده من نعمة تجزى " أي ولم يفعل الأتقى ما فعله من إيتاء المال وإنفاقه في سبيل الله ليد أسديت إليه يكافئ عليها ولا ليد يتخذها عند أحد من الخلق " إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى " أي ولكنه فعل ما فعل يبتغي به وجه الله ورضاه وثوابه " ولسوف يرضى " أي ولسوف يعطيه الله من الجزاء والثواب ما يرضى به فإنه يعطيه كل ما تمنى، وما لم يخطر بباله فيرضى به لا محالة انتهى . " مخلصين له الدين " أي لا يشركون به شيئا " حنفاء " مائلين عن العقائد الزائغة.
[3]أسرى: 84.ص 212
[١]البقرة: ١١٢.ص 213
[٢]البقرة: ١٣٩.ص 213
[٣]البقرة: ١٩٦.ص 213
[٤]البقرة: ٢٠٧.ص 213
[٥]البقرة: ٢٣٨.ص 213
[٦]البقرة: ٢٦٥.ص 213
[٧]آل عمران: ٢٠.ص 213
[٨]آل عمران: ١٤٥.ص 213
[٩]النساء: ٣٥.ص 213
[١٠]النساء: ١١٣.ص 213
[١١]النساء: ١٢٤.ص 213
[١٢]النساء: ١٤٥.ص 213
[١]الأنعام: ٧٩.ص 214
[٢]الأنعام: ١٦٣.ص 214
[٣]الأنعام: ٥٢.ص 214
[٤]الأعراف: ٢٨.ص 214
[٥]يوسف: ٢٤.ص 214
[٦]أسرى: ٢٣.ص 214
[٧]الكهف: ٢٨.ص 214
[٨]الكهف: ١١١.ص 214
[٩]مريم: ٥١.ص 214
[١٠]الحج: ٣١.ص 214
[١١]الروم: ٣٨.ص 214
[١٢]لقمان: ٢٢.ص 214
[١]الصافات: ٤٠ - ٦١.ص 215
[٢]ص: ٤٠.ص 215
[٣]الزمر: ٢ - ٣.ص 215
[٤]الزمر: ١٢ - ١٤.ص 215
[٥]الزمر: ٢٩.ص 215
[٦]المؤمن: ١٤.ص 215
[٧]الشورى: ٢٠.ص 215
[٨]الجن: ١٨ - ٢٠.ص 215
[٩]الدهر: ٩.ص 215
[١٠]الليل: ١٧.ص 215
[١١]البينة: ٥.ص 215
[1]تفسير الامام ص 18.ص 216
[2]مجمع البيان ج 1 ص 187، في آية البقرة: 112.ص 216
[3]تفسير الامام ص 249.ص 216
[١]البقرة: ١٣٩.ص 217
[٢]يعنى الحج والعمرة في قوله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة لله ".ص 217
[٣]البقرة: ٢٠٧.ص 217
[٤]راجع ج ١٩ ص ٥٥ باب الهجرة ومباديها، وهكذا ج ٣٦ ص ٤٠ - ٥١.ص 217
[٥]تفسير الامام ص ٢٨٤.ص 217
[٦]البقرة: ٢٣٨.ص 217
[٧]البقرة: ٢٦٥.ص 217
[٨]آل عمران: ٢٠.ص 217
[١]آل عمران: ١٤٥.ص 218
[٢]الشورى: ٢٠.ص 218
[٣]مجمع البيان ج ٢ ص ٥١٥.ص 218
[٤]النساء: ٣٥.ص 218
[١]النساء: ١١٣.ص 219
[٢]النساء: ١٢٤.ص 219
[٣]القصص: ٨٨.ص 219
[٤]الأنعام: ٧٩.ص 219
[٥]مجمع البيان ج ٣ ص ١١٦.ص 219
[٦]النساء: ١٤٥.ص 219
[١]الأنعام: ٧٩.ص 220
[٢]الأنعام: ١٦٣.ص 220
[٣]مجمع البيان ج ٤ ص ٣٩١.ص 220
[٤]الأنعام: ٥٢.ص 220
[١]مجمع البيان ج ٤ ص ٣٠٦.ص 221
[٢]مجمع البيان ج ٤ ص ٤١١ في آية الأعراف: ٢٨.ص 221
[٣]يوسف: ٢٤.ص 221
[٤]أسرى: ٢٣.ص 221
[٥]مجمع البيان ج ٦ ص ٤٦٥ في آية الكهف: ٢٨.ص 221
[٦]الكهف: ١١١.ص 221
[١]مجمع البيان ج ٦ ص ٤٩٩ وما بين العلامتين أضفناه من المصدر.ص 222
[٢]مريم: ٥١.ص 222
[١]مجمع البيان ج ٦ ص ٥١٨.ص 223
[٢]مجمع البيان ج ٧ ص ٨٢ والآية في سورة الحج: ٣١.ص 223
[٣]راجع الكافي ج ٢ ص ١٢ و ١٣.ص 223
[٤]الروم: ٣٨.ص 223
[٥]مجمع البيان ج ٨ ص ٣٢١، في آية لقمان: ٢٢.ص 223
[٦]الصافات: ٤٠.ص 223
[١]المؤمن: ١٤، لكنه مؤخر عن سورة الزمر.ص 224
[٢]الزمر: ٢ و ٣.ص 224
[٣]مجمع البيان ج ٨ ص ٤٨٨.ص 224
[٤]مجمع البيان ج ٨ ص ٤٩٣، في آية الزمر: ١٢ - ١٤.ص 224
[٥]الزمر: ٢٩.ص 224
[١]راجع ج ٢٤ ص ١٦٠ و ١٦١.ص 225
[٢]الشورى: ٢٠.ص 225
[٣]الكافي ج ١ ص ٤٦، باب المستأكل بعلمه.ص 225
[٤]مجمع البيان ج ٩ ص ٢٧.ص 225
[٥]الكافي ج ١ ص ٤٣٦.ص 225
[١]الجن ١٨ - ٢٠.ص 226
[٢]الدهر: ٩.ص 226
[٣]أمالي الصدوق ص ١٥٥ - ١٥٧.ص 226
[٤]الليل: ١٧.ص 226
[١]مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٠٢.ص 227
[٢]البينة: ٥.ص 227
" حنيفا مسلما " قال: خالصا مخلصا لا يشوبه شئ .
[٣]المحاسن ص ٢٥١.ص 227
أن فيه ليس فيه شئ من عبادة الأوثان .
[٤]الكافي ج ٢ ص ١٥.ص 227
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلال، والرشد والغي، والعاجلة والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله، وما كان من سيئات فللشيطان .
[١]المحاسن ص ٢٥١.ص 228
أن فيه والضلالة والعاجلة والآجلة والعاقبة .
[٢]الكافي ج ٢ ص ١٥.ص 228
أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول: طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره .
[١]الكافي ج ٢ ص ١٦.ص 229
" ليبلوكم أيكم أحسن عملا " قال: ليس يعني أكثركم عملا، ولكن أصوبكم عملا، وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والخشية ثم قال: الابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل. والعمل الخالص: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل، والنية أفضل من العمل ألا وإن النية هي العمل ثم تلا قوله عز وجل: " قل كل يعمل على شاكلته " يعني على نيته .
[١]الملك: ٢.ص 230
[٢]والحسنة خ ل.ص 230
[٣]أسرى: ٨٤.ص 230
[٤]الكافي ج ٢ ص ١٦.ص 230
سألته عن قول الله عز وجل: " إلا من أتى الله بقلب سليم " قال: القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه، وقال: وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط، وإنما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة .
[٢]الشعراء: ٨٩.ص 239
[٣]الكافي ج ٢ ص ١٦.ص 239
ما أخلص عبد الايمان بالله أربعين يوما أو قال: ما أجمل عبد ذكر الله أربعين يوما إلا زهده الله في الدنيا، وبصره داءها ودواءها، وأثبت الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، ثم تلا " إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين " فلا ترى صاحب بدعة [إلا ذليلا] أو مفتريا على الله عز وجل وعلى رسوله وأهل بيته صلى الله عليه وآله إلا ذليلا .
[١]الأعراف: ١٥١.ص 240
[٢]الكافي ج ٢ ص ١٦.ص 240
خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس بمنى في حجة الوداع في مسجد الخيف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة لائمة المسلمين، واللزوم لجماعتهم، فان دعوتهم محيطة من ورائهم المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم .
[١]الخصال ج 1 ص 72.ص 242
قال أمير المؤمنين عليه السلام: الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم والعلم كله حجة إلا ما عمل به والعمل كله رياء إلا ما كان مخلصا، والاخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يختم له . التوحيد: محمد بن عمرو بن علي، عن علي بن الحسن المثنى، عن علي بن مهرويه مثله.
[2]يعنى أنه حجة عليه.ص 242
[3]لم نجده في المصدر.ص 242
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أخلص عبد الله عز وجل أربعين صباحا إلا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه .
[1]عيون الأخبار ج 2 ص 69.ص 243
قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها، ورجل لم يقدم رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضا أو يحبس، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه، فإنه لا ينتفي عنه عيب إلا بدا له عيب، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس .
[2]المحاسن ص 5.ص 243
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصبح من أمتي وهمه غير الله فليس من الله .
[3]المحاسن ص 204.ص 243
المحاسن: أبي، عمن رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلال، والرشد والغي، والعاجلة والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فمن الله وما كان من سيئات فللشيطان .
[4]المحاسن ص 251.ص 243
" حنيفا مسلما " قال: خالصا مخلصا لا يشوبه شئ .
[5]المحاسن ص 251.ص 243
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال الله عز وجل: أنا خير شريك من أشرك معي غيري في عمله، لم أقبله إلا ما كان خالصا .
[6]المحاسن ص 252.ص 243
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن ربكم لرحيم، يشكر القليل، إن العبد ليصلي الركعتين يريد بها وجه الله فيدخله الله به الجنة .
[1]المحاسن ص 253.ص 244
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خرج ثلاث نفر يسيحون في الأرض فبينا هم يعبدون الله في كهف في قلة جبل حتى بدت صخرة من أعلى الجبل حتى التقمت باب الكهف. فقال بعضهم لبعض: عباد الله والله ما ينجيكم مما وقعتم إلا إن تصدقوا الله فهلم ما عملتم لله خالصا فإنما ابتليتم بالذنوب، فقال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم أني طلبت امرأة لحسنها وجمالها، فأعطيت فيها مالا ضخما حتى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل من المرأة، ذكرت النار فقمت عنها فرقا منك، اللهم فادفع عنا هذه الصخرة، فانصدعت حتى نظروا إلى الصدع. ثم قال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت قوما يحرثون كل رجل منهم بنصف درهم، فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم، فقال أحدهم: قد عملت عمل اثنين والله لا آخذ إلا درهما واحدا، وترك ماله عندي، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الأرض فأخرج الله من ذلك رزقا وجاء صاحب النصف الدرهم فأراده فدفعت إليه ثمان عشرة آلاف فان كنت تعلم أنما فعلته مخافة منك فادفع عنا هذه الصخرة قال: فانفجرت عنهم حتى نظر بعضهم إلى بعض. ثم إن الآخر قال: اللهم إن كنت تعلم أن أبي وأمي كانا نائمين فأتيتهما بقعب من لبن فخفت - أن أضعه - أن تمج فيه هامة وكرهت أن أوقظهما من نومهما فيشق ذلك عليهما، فلم أزل كذلك حتى استيقظا وشربا اللهم إن كنت تعلم أني كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فادفع عنا هذه الصخرة، فانفرجت لهم طريقهم، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: من صدق الله نجا .
[١]المحاسن ص ٢٥٣.ص 245
مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: الاخلاص يجمع حواصل الأعمال، وهو معنى مفتاحه القبول، وتوقيعه الرضا، فمن تقبل الله منهى ورضي عنه فهو المخلص وإن قل عمله، ومن لا يتقبل الله منه فليس بمخلص وإن كثر عمله، اعتبارا بآدم عليه السلام وإبليس وعلامة القبول وجود الاستقامة ببذل كل المحاب مع إصابة علم كل حركة وسكون. فالمخلص ذائب روحه بازل مهجته، في تقويم ما به العلم والأعمال، والعامل والمعمول بالعمل، لأنه إذا أدرك ذلك فقد أدرك الكل، وإذا فاته ذلك فاته الكل وهو تصفية معاني التنزيه في التوحيد كما قال الأول: هلك العاملون إلا العابدون وهلك العابدون إلا العالمون، وهلك العالمون إلا الصادقون، وهلك الصادقون إلا المخلصون، وهلك المخلصون إلا المتقون، وهلك المتقون إلا الموقنون وإن الموقنين لعلى خطر عظيم قال الله لنبيه صلى الله عليه وآله: " وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين " . وأدنى حد الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لا يجعل لعمله عند الله قدرا فيوجب به على ربه مكافاة بعمله، لعلمه أنه لو طالبه بوفاء حق العبودية لعجز، وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام، وفي الآخرة النجاة من النار والفوز بالجنة .
[٢]الحجر: ٩٩.ص 245
[٣]مصباح الشريعة ص ٥٢ و 53.ص 245
تفسير الإمام العسكري: وقال محمد بن علي الرضا عليه السلام: أفضل العبادة الاخلاص، وقال علي بن محمد عليه السلام لو: سلك الناس واديا شعبا لسلكت وادي رجل عبد الله وحده خالصا وقال الحسن بن علي الزكي عليه السلام: لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة ولقمتها من يعبد الله خالصا لرأيت أني مقصر في حقه، ولو منعت الكافر منها حتى يموت جوعا وعطشا ثم أذقته شربة من الماء لرأيت أني قد أسرفت .
[1]تفسير الامام ص 152 ط 1268، وفي نسخة الكمباني كما في الأصل رمز تفسير العياشي وهو سهو ظاهر.ص 246
قلت: حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله حفظته وذكرته في كل يوم من دقة ما حدثك به، قال: نعم وبكى معاذ فقلت: اسكت فسكت ثم نادى: بأبي وأمي حدثني وأنا رديفه قال: فبينا نسير إذ يرفع بصره إلى السماء فقال: الحمد لله الذي يقضي في خلقه ما أحب قال: يا معاذ قلت: لبيك يا رسول الله إمام الخير ونبي الرحمة، فقال: أحدثك ما حدث نبي أمته، إن حفظته نفعك عيشك، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله. ثم قال: إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات، فجعل في كل سماء ملكا قد جللها بعظمته، وجعل على كل باب منها ملكا بوابا، فتكتب الحفظة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسي، ثم يرتفع الحفظة بعمله، له نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا، فيزكيه ويكثره فيقول له: قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الغيبة فمن اغتاب لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري أمرني بذلك ربي. قال: ثم يجيئ من الغد ومعه عمل صالح فيمر به ويزكيه ويكثره حتى يبلغ السماء الثانية فيقول الملك الذي في السماء الثانية: قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه، إنما أراد بهذا العمل غرض الدنيا أنا صاحب الدنيا لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري. قال: ثم يصعد بعمل العبد مبتهجا بصدقة وصلاة فتعجب الحفظة ويجاوزه إلى السماء الثالثة فيقول الملك: قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وظهره، أنا ملك صاحب الكبر، فيقول: إنه عمل وتكبر فيه على الناس في مجالسهم، أمرني ربي أن لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري. قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كالكوكب الدري في السماء له دوي بالتسبيح والصوم والحج فيمر به إلى ملك السماء الرابعة فيقول له: قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه، أنا ملك العجب فإنه كان يعجب بنفسه وإنه عمل وأدخل نفسه العجب أمرني ربي لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري وأضرب به وجه صاحبه. قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوفة إلى أهلها فيمر به إلى ملك السماء الخامسة بالجهاد والصلاة ما بين الصلاتين، ولذلك رنين كرنين الإبل عليه ضوء كضوء الشمس، فيقول الملك: قف أنا ملك الحسد، فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وتحمله على عاتقه [إنه كان يحسد من يتعلم ويعمل لله بطاعته، فإذا رأي لاحد فضلا في العمل والعبادة حسده ووقع فيه فيحمله على عاتقه] ويلعنه عمله. قال: وتصعد الحفظة فيمر بهم إلى ملك السماء السادسة فيقول الملك: قف أنا صاحب الرحمة، اضرب بهذا العمل وجه صاحبه، واطمس عينيه لان صاحبه لم يرحم شيئا إذا أصاب عبدا من عباد الله ذنبا للآخرة أو ضرا في الدنيا يشمت به أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري. وقال: وتصعد الحفظة بعمل العبد أعمالا بفقه واجتهاد وورع، له صوت كالرعد وضوء كضوء البرق، ومعه ثلاثة آلاف ملك فيمر بهم إلى ملك السماء السابعة فيقول الملك: قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، أنا ملك الحجاب أحجب كل عمل ليس لله، إنه أراد رفعة عند القواد، وذكرا في المجالس وصوتا في المدائن، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري ما لم يكن خالصا. قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به من خلق حسن، وصمت وذكر كثير، تشيعه ملائكة السماوات السبعة بجماعتهم، فيطؤون الحجب كلها حتى يقوموا بين يديه فيشهدوا له بعمل صالح ودعاء، فيقول الله: أنتم حفظة، عمل عبدي وأنا رقيب على ما نفسه عليه، لم يردني بهذا العمل، عليه لعنتي، فيقول الملائكة: عليه لعنتك ولعنتنا. قال: ثم بكى معاذ وقال: قلت: يا رسول الله ما أعمل؟ قال: اقتد بنبيك يا معاذ في اليقين، قال: قلت: إنك أنت رسول الله وأنا معاذ بن جبل قال: وإن كان في عملك تقصير يا معاذ فاقطع لسانك عن إخوانك، وعن حملة القرآن، ولتكن ذنوبك عليك لا تحملها على إخوانك، ولا تزك نفسك بتذميم إخوانك، ولا ترفع نفسك بوضع إخوانك، ولا تراء بعملك، ولا تدخل من الدنيا في الآخرة، ولا تفحش في مجلسك لكي يحذروك بسوء خلقك، ولا تناج مع رجل وعندك آخر، ولا تتعظم على الناس فيقطع عنك خيرات الدنيا، ولا تمزق الناس فتمزقك كلاب أهل النار قال الله: " والناشطات نشطا " أتدري ما الناشطات؟ كلاب أهل النار، تنشط اللحم والعظم، قلت: من يطيق هذه الخصال؟ قال: يا معاذ أما إنه يسير على من يسر الله عليه قال: وما رأيت معاذا يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث. العدة: روى أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتابه المنبي عن زهد النبي صلى الله عليه وآله: عن عبد الواحد عمن حدثه، عن معاذ بن جبل مثله.
[١]النازعات: ٢.ص 248
إن المؤمن ليخشع له كل شئ ويهابه كل شئ ثم قال: إذا كان مخلصا لله أخاف الله منه كل شئ حتى هوام الأرض وسباعها وطير السماء. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم .
[2]جامع الأخبار ص 117.ص 248
من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فهو ممكن يكمل إيمانه. وعنه عليه السلام قال: من أوثق عرى الايمان أن تحب لله، وتبغض لله، وتعطى في الله، وتمنع في الله .
[3]المحاسن: 263.ص 248
قال علي عليه السلام في قوله تعالى: " وأن المساجد لله " الآية ما سجدت به من جوارحك لله تعالى فلا تدعوا مع الله أحدا .
[1]نوادر الراوندي ص 30.ص 249
إن أولى الناس أن يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال، جرئ فقد قيل ذلك ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ القرآن، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. وقال صلى الله عليه وآله: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى أمر دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه. وقال صلى الله عليه وآله: نية المؤمن خير من عمله، وفي لفظ آخر أبلغ من عمله، وقال صلى الله عليه وآله: إنما يبعث الناس على نياتهم وقال صلى الله عليه وآله مخبرا عن جبرئيل عن الله عز وجل أنه قال: الاخلاص سر من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادي.
من أخلص لله أربعين يوما فجر الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه. وعن أبي جعفر الجواد عليه السلام قال: أفضل العبادة الاخلاص. وعن الصادق عليه السلام قال: ما أنعم الله عز وجل على عبد أجل من أن لا يكون في قلبه مع الله عز وجل غيره. وعن سيدة النساء صلوات الله عليها قالت: من أصعد إلى الله خالص عبادته أهبط الله عز وجل إليه أفضل مصلحته. وعن العسكري عليه السلام قال: لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة ثم لقمتها من يعبد الله خالصا لرأيت أني مقصر في حقه، ولو منعت الكافر منها حتى يموت جوعا وعطشا ثم أذقته شربة من الماء لرأيت أني قد أسرفت. وكان عيسى عليه السلام يقول للحواريين: إذا كان صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته، ويمسح شفتيه بالزيت لئلا يرى الناس أنه صائم، وإذا أعطى بيمينه فليخف عن شماله، وإذا صلى فليرخ ستر بابه فان الله يقسم الثناء كما يقسم الرزق .
[١]عدة الداعي ص ١٢٣، ط هند.ص 250
" ليبلوكم أيكم أحسن عملا " قال: ليس يعني أكثركم عملا، ولكن أصوبكم عملا وإنما الإصابة خشية الله تعالى، والنية الصادقة الحسنة، ثم قال: الابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل، والعمل الخالص: الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل، والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل، ثم تلا قوله عز وجل: " قل كل يعمل على شاكلته " يعني على نيته.
" حنيفا مسلما " قال: خالصا مخلصا لا يشوبه شئ . [55] * (باب) * * " (العبادة والاختفاء فيها وذم الشهرة بها) " * 1 - قرب الإسناد: السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعظم العبادة أجرا أخفاها .
[٢]مشكاة الأنوار ص ١٠.ص 250
[١]قرب الإسناد ص ٨٤.ص 251
سمعت الرضا عليه السلام يقول: المستتر بالحسنة تعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسيئة مخذول، والمستتر بالسيئة مغفور له .
[٢]وقد مر فيما مضى أيضا، راجع عيون أخبار الرضا ص ١٥٢ - ١٥٣ ط الحجرية.ص 251
[٣]ثواب الأعمال ص ١٦٢.ص 251
قال علي بن أبي طالب عليه السلام من كنوز الجنة إخفاء العمل، والصبر على الرزايا، وكتمان المصائب . التمحيص: عن جابر، عن علي عليه السلام مثله.
[٤]صحيفة الرضا عليه السلام ٢١، وتراه في عيون الأخبار ص ٢٠٤ ط الحجرية.ص 251
المستتر بالحسنة له سبعون ضعفا، والمذيع له واحد، والمستتر بالسيئة مغفور له، والمذيع له مخذول .
[٥]الاختصاص: ١٤٢.ص 251
من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه فان الله عز وجل يبغض شهرة العبادة وشهرة اللباس. ثم قال: إن الله عز وجل إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة، من أتى بها لم يسأله الله عز وجل عما سواها، وإنما أضاف رسول الله صلى الله عليه وآله إليها مثليها: ليتم بالنوافل ما يقع فيها من النقصان، وإن الله عز وجل لا يعذب على كثرة الصلاة والصوم ولكنه يعذب على خلاف السنة .
[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٦٣.ص 252
عدة الداعي: روي عنهم عليهم السلام أن فضل عمل السر على عمل الجهر سبعون ضعفا.
قال لي مولاي الصادق عليه السلام يا مفضل إن لله تعالى عبادا عاملوه بخالص من سره، فقابلهم بخالص من بره، فهم الذين تمر صحفهم يوم القيامة فارغا فإذا وقفوا بين يديه ملاها لهم من سر ما أسروا إليه، فقلت: وكيف ذاك يا مولاي؟ فقال: أجلهم أن تطلع الحفظة على ما بينه وبينهم.
في التوراة مكتوب يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملا قلبك غنى ولا أكلك إلى طلبك، وعلي أن أسد فاقتك، وأملا قلبك خوفا مني، وإن لا تفرغ لعبادتي أملا قلبك شغلا بالدنيا ثم لا أسد فاقتك وأكلك إلى طلبك .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٨٣.ص 252
قال أبو عبد الله عليه السلام: قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي الصديقين تنعموا بعبادتي في الدنيا فإنكم تتنعمون بها في الآخرة . ايضاح: " تنعموا بعبادتي " الظاهر أن الباء صلة، فان الصديقين والمقربين يلتذون بعبادة ربهم، ويتقوون بها، وهي عندهم أعظم اللذات الروحانية، وقيل الباء سببية، فان العبادة سبب الرزق كما قال تعالى: " ومن يتق الله يجعل له مخرجا " وهو بعيد. " فإنكم تتنعمون بها " أي بأصل العبادة فإنها أشهى عندهم من اللذات الجسمانية، فهم يعبدون للذة لا للتكليف كما أن الملائكة طعامهم التسبيح، وشرابهم التقديس، أو بسببها أو بقدرها أو بعوضها والأول أظهر.
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٣.ص 253
[٢]الطلاق: ٣.ص 253
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها وأحبها بقلبه، وباشرها بجسده وتفرغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا على عسر أم على يسر؟ .
[٣]الكافي ج ٢ ص ٨٣.ص 253
وكتبت من كتابه باسناد له يرفعه إلى عيسى بن عبد الله [قال: قال عيسى بن عبد الله] لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك ما العبادة؟ قال: حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله منها أما إنك يا عيسى لا تكون مؤمنا حتى تعرف الناسخ من المنسوخ، قال: قلت: جعلت فداك وما معرفة الناسخ من المنسوخ؟ قال: فقال: أليس تكون مع الامام موطنا نفسك على حسن النية في طاعته، فيمضي ذلك الامام ويأتي إمام آخر فتوطن نفسك على حسن النية في طاعته؟ قال: قلت: نعم، قال: هذا معرفة الناسخ من المنسوخ .
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٣.ص 254
إن العباد [ة] ثلاثة قوم عبدوا الله عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الاجراء، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار: وهي أفضل العبادة . ايضاح: " العباد ثلاثة " في بعض النسخ هكذا فلا يحتاج إلى تقدير، وفي بعضها " العبادة " فيحتاج إلى تقدير إما في العبادة أي ذوو العبادة أو في الأقوام أي عبادة قوم، وحاصل المعنى أن العبادة الصحيحة المرتبة عليها الثواب والكرامة في الجملة ثلاثة أقسام، وأما غيرها كعبادة المرائين ونحوها، فليست بعبادة ولا داخلة في المقسم. " فتلك عبادة العبيد " إذ العابد فيها شبيه بالعبيد في أنه يطيع السيد خوفا منه وتحرزا من عقوبته. " فتلك عبادة الاجراء " فإنهم يعبدون للثواب كما أن الأجير يعمل للاجر " حبا له " أي لكونه محبا له والمحب يطلب رضا المحبوب، أو يعبده ليصل إلى درجة المحبين، ويفوز بمحبة رب العالمين، والأول أظهر. " فتلك عبادة الأحرار " أي الذين تحرروا من رق الشهوات، وخلعوا من رقابهم طوق طاعة النفس الامارة بالسوء، الطالبة للذات والشهوات، فهم لا يقصدون في عبادتهم شيئا سوى رضا عالم الاسرار، وتحصيل قرب الكريم الغفار، ولا ينظرون إلى الجنة والنار، وكونها أفضل العبادة لا يخفى على أولي الابصار، وفي صيغة التفضيل دلالة على أن كلا من الوجهين السابقين أيضا عبادة صحيحة، ولها فضل في الجملة، فهو حجة على من قال ببطلان عبادة من قصد التحرز عن العقاب أو الفوز بالثواب.
[٢]الكافي ج ٢ ص ٨٤.ص 255
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة، وأقبح من ذلك العابد لله ثم يدع عبادته .
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٤.ص 256
من عمل بما افترض الله فهو من أعبد الناس . [56] * (باب) * * " (الطاعة والتقوى والورع ومدح المتقين) " * * " (وصفاتهم وعلاماتهم) " * * وان الكرم به، وقبول العمل مشروط به * أقول: قد مضى ما يناسب الباب في باب طاعة الله ورسوله وحججه فلا تغفل. الآيات: البقرة: ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون . وقال تعالى: وإياي فاتقون وقال تعالى: واذكروا ما فيه لعلكم تتقون وقال تعالى: وموعظة للمتقين . وقال تعالى: ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون . وقال تعالى: وأولئك هم المتقون وقال تعالى: حقا على المتقين . وقال تعالى: ولكن البر من اتقى وقال سبحانه: واتقوا الله لعلكم تفلحون . وقال تعالى: واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين . وقال تعالى: واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب . وقال تعالى: تزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب . وقال سبحانه: واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون . وقال تعالى: وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد . وقال سبحانه: واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير . وقال تعالى: وأن تعفوا أقرب للتقوى . وقال تعالى: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون . آل عمران حاكيا عن عيسى عليه السلام: فاتقوا الله وأطيعون . وقال تعالى: بلى من أوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين . وقال سبحانه: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . وقال تعالى: والله عليم بالمتقين وقال تعالى: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا وقال تعالى: فاتقوا الله لعلكم تشكرون . وقال تعالى: واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدت للكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون . وقال تعالى: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين وقال تعالى: وموعظة للمتقين وقال: للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم . وقال: لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار . وقال: واتقوا الله لعلكم تفلحون . النساء: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - إلى قوله - واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا . وقال: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فان لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا . المائدة: واتقوا الله إن الله شديد العقاب وقال جل وعلا: واتقوا الله إن الله سريع الحساب وقال تعالى: واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور وقال تعالى: اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون وقال سبحانه: واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون . وقال تعالى حاكيا عن ابن آدم: قال: إنما يتقبل الله من المتقين . وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة جاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون وقال: وهدى وموعظة للمتقين وقال: واتقوا الله إن كنتم مؤمنين . وقال تعالى: ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم وقال: واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون . وقال تعالى: واتقوا الله الذي إليه تحشرون وقال: فاتقوا الله يا أولى الألباب لعلكم تفلحون وقال تعالى: قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين . الأنعام: ولدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون . وقال سبحانه: وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ ولكن ذكرى لعلهم يتقون وقال جل وعلا: واتقوه وهو الذي إليه تحشرون وقال تعالى: ذلكم وصيكم به لعلكم تتقون وقال تعالى: واتقوا لعلكم ترحمون . الأعراف: ولباس التقوى ذلك خير . وقال سبحانه: ولتتقوا ولعلكم ترحمون . وقال تعالى: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون . وقال تعالى: والعاقبة للمتقين . وقال تعالى: والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون . وقال تعالى: خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون . وقال: إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون . الأنفال: فاتقوا الله وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم . وقال تعالى: واتقوا الله إن الله غفور رحيم . التوبة: إن الله يحب المتقين وقال: واعلموا أن الله مع المتقين . وقال تعالى: لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه إلى قوله سبحانه: أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم . وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين . وقال: واعلموا أن الله مع المتقين . يونس: إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون وقال تعالى: فقل أفلا تتقون . وقال تعالى: الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم . هود: فاصبر إن العاقبة للمتقين . يوسف: ولاجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون . وقال: إنه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين . وقال تعالى: ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون . الرعد: مثل الجنة التي وعد المتقون * تجري من تحتها الأنهار اكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار . الحجر: إن المتقين في جنات وعيون . النحل: أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون . وقال: وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين * جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤن كذلك يجزي الله المتقين . وقال سبحانه: إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون . مريم: وكان تقيا وقال تعالى: قالت أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا وقال سبحانه: تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا وقال تعالى: ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا وقال تعالى: يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا . طه: وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا . وقال تعالى: والعاقبة للتقوى . الحج: يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم . وقال تعالى: لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم . المؤمنون: أفلا تتقون . النور: وموعظة للمتقين . الفرقان: قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا * لهم فيها ما يشاؤن خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا . وقال تعالى: واجعلنا للمتقين إماما . الشعراء: ألا يتقون وقال تعالى: وأزلفت الجنة للمتقين . وقال تعالى: إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون . وقال تعالى: واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون * أمدكم بأنعام وبنين * وجنات وعيون * إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم . وقال تعالى: واتقوا الله الذي خلقكم والجبلة الأولين . النمل: وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون . القصص: والعاقبة للمتقين . الروم: واتقوه . الأحزاب: لستن كأحد من النساء إن اتقيتن. وقال تعالى: واتقين الله إن الله كان على كل شئ شهيدا . يس: وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون . ص: أم نجعل المتقين كالفجار وقال تعالى: وإن للمتقين لحسن مآب * جنات عدن مفتحة لهم الأبواب . الزمر: قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم وقال تعالى: يا عباد فاتقون . وقال تعالى: لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد . وقال تعالى: والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون وقال تعالى: وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون وقال تعالى: وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة - زمرا . السجدة: ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون . الزخرف: والآخرة عند ربك للمتقين، وقال تعالى: الأخلاء بعضهم لبعض يومئذ عدو إلا المتقين * يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون . الدخان: إن المتقين في مقام أمين * في جنات وعيون . الجاثية: والله ولي المتقين . محمد: مثل الجنة التي وعد المتقون * فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين * وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم إلى قوله تعالى: والذين اهتدوا زادهم هدى وآتيهم تقويهم . الحجرات: واتقوا الله إن الله سميع عليم وقال: واتقوا الله لعلكم ترحمون وقال تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم . ق: وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد . الذاريات: إن المتقين في جنات وعيون * آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين * كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون * وفي أموالهم حق للسائل والمحروم . الطور: إن المتقين في جنات وعيون * فاكهين بما آتيهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم . القمر: إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر . الحشر: واتقوا الله إن الله شديد العقاب . الممتحنة: واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون . التغابن: فاتقوا الله ما استطعتم . الطلاق: واتقوا الله ربكم وقال تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب . وقال تعالى: ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا وقال تعالى: ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا وقال سبحانه: فاتقوا الله يا أولي الألباب . القلم: إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم . النبأ: إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا * وكواعب أترابا * وكأسا دهاقا . الليل: وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى . العلق: أرأيت إن كان على الهدى * أو أمر بالتقوى . تفسير: " ألم " سيأتي الكلام في الفواتح في كتاب القرآن إنشاء الله " ذلك الكتاب " في تفسير الإمام عليه السلام يعني القرآن الذي افتتح بالم، هو ذلك الكتاب الذي أخبرت به موسى ومن بعده من الأنبياء، وهم أخبروا بني إسرائيل أني سأنزله عليك يا محمد " لا ريب فيه " لا شك فيه لظهوره عندهم " هدى " بيان من الضلالة " للمتقين " الذين يتقون الموبقات، ويتقون تسليط السفه على أنفسهم، حتى إذا علموا ما يجب عليهم عملوا بما يوجب لهم رضا ربهم وقيل: إنما خص المتقين بالاهتداء به لأنهم المنتفعون به، وذلك لان التقوى شرط في تحصيل المعرفة الحقة. " الذين يؤمنون بالغيب " أي بما غاب عن حواسهم من توحيد الله، ونبوة الأنبياء، وقيام القائم، والرجعة والبعث والحساب والجنة والنار، وسائر الأمور التي يلزمهم الايمان بها، مما لا يعرف بالمشاهدة، وإنما يعرف بدلائل نصبها الله عز وجل عليه " ويقيمون الصلاة " باتمام ركوعها وسجودها، وحفظ مواقيتها وحدودها وصيانتها مما يفسدها أو ينقصها " ومما رزقناهم " من الأموال والقوى والأبدان والجاه والعلم " ينفقون " أي يتصدقون يحتملون الكل، ويؤدون الحقوق لأهاليها، ويقرضون ويسعفون الحاجات ويأخذون بأيدي الضعفاء: يقودون الضرائر، وينجونهم من المهالك، ويحملون عنهم المتاع، ويحملون الراجلين على دوابهم، ويؤثرون من هو أفضل منهم في الايمان على أنفسهم بالمال والنفس، ويساوون من كان في درجتهم فيه بهما، ويعلمون العلم لأهله ويروون فضائل أهل البيت عليهم السلام لمحبيهم ولمن يرجون هدايته، وعن الصادق عليه السلام ومما علمناهم يبثون. " والذين يؤمنون بما انزل إليك " من القرآن أو الشريعة " وما انزل من قبلك " من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزلة " وبالآخرة " أي الدار التي بعد هذه الدنيا فيها جزاء الأعمال الصالحة بأفضل ما عملوه، وعقاب الأعمال السيئة بمثل ما كسبوه " هم يوقنون " لا يشكون. " أولئك على هدى من ربهم " على بيان وصواب وعلم بما أمرهم به " وأولئك هم المفلحون " الناجون مما منه يوجلون، الفائزون بما يؤملون. " وإياي فاتقون " لا غيري، وقال الامام: في كتمان أمر محمد وأمر وصيه . " واذكروا ما فيه " أي ما في التوراة من جزيل ثوابنا على قيامكم به، وشديد عقابنا على إبائكم له، وفي المجمع عن الصادق عليه السلام واذكروا ما في تركه في العقوبة " لعلكم تتقون " أي لتتقوا المخالفة الموجبة للعقاب: فتستحقوا بذلك الثواب. " ولو أنهم " أي الذين تعلموا السحر " وأولئك هم المتقون " . حكم بحصر المتقين في الموصوفين بالصفات السابقة في قوله: " ولكن البر من آمن بالله " الخ. " ولكن البر من اتقى " أي ما حرم الله كما روي عن الصادق عليه السلام " واتقوا الله " أي في تغيير أحكامه " لعلكم تفلحون " أي لكي تظفروا بالهدى والبر. " واتقوا الله " أي في الانتقام فلا تعتدوا إلى ما لم يرخص لكم " واعلموا أن الله مع المتقين " فيحرسهم ويصلح شأنهم. " واتقوا الله " أي في المحافظة على أوامره ونواهيه وخصوصا في الحج " واعلموا أن الله شديد العقاب " لمن لم يتقه، وخالف أمره، وتعدى حدوده. " وتزودوا " أي لمعادكم التقوى، وقيل: كانوا يحجون من غير زاد فيكونون كلا على الناس فأمروا أن يتزودوا ويتقوا الابرام والتثقيل على الناس " واتقون يا أولي الألباب " فان مقتضى اللب خشية الله عقب الحث على التقوى بأن يكون المقصود بها هو الله سبحانه والتبري عما سواه. " واتقوا الله " أي في مجامع أموركم وفي تفسير الإمام عليه السلام واتقوا الله أيها الحاج المغفور لهم سالف ذنوبهم بحجهم، المقرون بتوبتهم فلا تعاودوا الموبقات فتعود إليكم أثقالها ويثقلكم احتمالها، فلا تغفر لكم إلا بتوبة بعدها " واعلموا أنكم إليه تحشرون " فيجازيكم بما تعملون. " وإذا قيل له اتق الله " ودع سوء صنيعك " أخذته العزة بالاثم " أي حملته الانفة وحمية الجاهلية على الاثم الذي يؤمر باتقائه وألزمته ارتكابه لجاجا من قولك أخذته بكذا إذا حملته عليه وألزمته إياه، فيزداد إلى شره شرا ويضيف إلى ظلمه ظلما " فحسبه جهنم " أي كفته جزاء وعذابا على سوء فعله " ولبئس المهاد " أي الفراش يمهدها ويكون دائما فيها. " واتقوا يوما " أي تأهبوا لمصيركم إليه " ثم توفى كل نفس ما كسبت " من خير أو شر " وهم لا يظلمون " بنقص ثواب أو تضعيف عقاب. " فاتقوا الله " أي في المخالفة " وأطيعون " أي فيما أدعوكم إليه. " ومن أوفى بعهده " أي كل من أوفى بما عاهد عليه أي عهد كان " واتقى " الله في ترك الخيانة والغدر فان الله يحبه، وفي وضع الظاهر موضع المضمر إشعار بأن التقوى ملاك الامر. " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته " أي حق تقواه، وما يجب منها، وهو استفراغ الوسع في القيام بالواجب والاجتناب عن المحارم وسيأتي الاخبار في تفسيرها، وروي أنها نسخت بقوله سبحانه: " اتقوا الله ما استطعتم " " ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " أي ولا تكونن على حال سوى حال الاسلام، إذا أدرككم الموت، وفي المجمع عن الصادق عليه السلام وأنتم مسلمون بالتشديد ومعناه مستسلمون لما أتى النبي صلى الله عليه وآله منقادون له . وروى العياشي عن الكاظم عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه: كيف تقرأ هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته [ولا تموتن إلا وأنتم " ماذا؟ قال: " مسلمون "] فقال: سبحان الله يوقع عليهم الايمان فيسميهم مؤمنين ثم يسألهم الاسلام، والايمان فوق الاسلام؟ قال: هكذا يقرأ في قراءة زيد، قال عليه السلام: إنما هي في قراءة علي عليه السلام وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله " إلا وأنتم مسلمون " لرسول الله صلى الله عليه وآله ثم للامام من بعده . " والله عليم بالمتقين " بشارة لفاعلي الخير وإشعار بأن التقوى مبدأ الخير وحسن العمل. " وإن تصبروا " أي على عداوتهم " وتتقوا " موالاتهم ومخالطتهم " لا يضركم كيدهم شيئا " لما وعد الله الصابرين والمتقين من الحفظ. " لعلكم تشكرون " ما أنعم به عليكم. " واتقوا الله " أي فيما نهيتم عنه " لعلكم تفلحون " أي رجاء فلاحكم " واتقوا النار " الخ أي بالتجنب عن مثل أفعالهم " لعلكم ترحمون " أي بطاعتهما ولعل وعسى في أمثال ذلك دليل عزة التوصل إليها " وسارعوا " أي وبادروا " إلى مغفرة من ربكم " أي إلى أسباب المغفرة وعن أمير المؤمنين عليه السلام إلى أداء الفرائض " وجنة عرضها السماوات والأرض " عن الصادق عليه السلام إذا وضعوهما كذا وبسط يديه إحداهما مع الأخرى " أعدت للمتقين " عن أمير المؤمنين عليه السلام فإنكم لن تنالوها إلا بالتقوى. " نزلا من عند الله " النزل ما يعد للنازل من طعام وشراب وصلة " وما عند الله " لكثرته ودوامه " خير للأبرار " مما يتقلب فيه الفجار لقلته وسرعة زواله وامتزاجه بالآلام. " واتقوا الله لعلكم تفلحون " عن الصادق عليه السلام يعني فيما أمركم به وافترض عليكم. " من نفس واحدة " يعني آدم على نبينا وآله وعليه السلام " كان عليكم رقيبا " أي حفيظا. " فان لله ما في السماوات وما في الأرض " أي مالك الملك كله لا يتضرر بكفرانكم وعصيانكم، كما لا ينتفع بشكركم وتقواكم، وإنما وصاكم لرحمته لا لحاجته " وكان الله غنيا " عن الخلق وعبادتهم " حميدا " في ذاته حمد أو لم يحمد. " شديد العقاب " فانتقامه أشد " واتقوا الله " أي فيما حرم عليكم " إن الله سريع الحساب " فيؤاخذكم بما جل ودق " عليم بذات الصدور " . أي بخفياتها فضلا عن جليات أعمالكم. " وابتغوا إليه الوسيلة " أي ما تتوسلون به إلى ثوابه والزلفى منه من فعل الطاعات وترك المعاصي بعد معرفة الامام واتباعه من وسل إلى كذا إذا تقرب إليه وقال علي بن إبراهيم: تقربوا إليه بالامام " وجاهدوا في سبيله " بمحاربة أعدائه الظاهرة والباطنة " لعلكم تفلحون " بالوصول إلى الله والفوز إلى كرامته. " وموعظة للمتقين " إنما خصهم بالذكر مع عموم الموعظة، لأنهم اختصوا بالانتفاع به. " آمنوا " أي بمحمد صلى الله عليه وآله وبما جاء به " سيئاتهم " أي التي فعلوها - قبل " ولأدخلناهم " فان الاسلام يجب ما قبله وإن جل. " واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون " استدعاء إلى التقوى بألطف الوجوه. " خير للذين يتقون " لدوامها وخلوص لذاتها ومنافعها " أفلا تعقلون " أي الامرين خير؟ " من حسابهم " أي من حساب الذين يخوضون في آياتنا " ولكن ذكرى " أي عليهم أن يذكروهم " لعلهم يتقون " أي يجتنبون ذلك. " لعلكم تتقون " أي الضلال والتفرق عن الحق. " لعلكم ترحمون " أي باتباع الكتاب والعمل بما فيه. " ولباس التقوى " قيل أي خشية الله. " ولتتقوا " بسبب الانذار " ولعلكم ترحمون " بالتقوى. ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا " الشرك والمعاصي " لفتحنا عليهم " أي لوسعنا عليهم الخيرات، ويسرناها لهم من كل جانب، بانزال المطر، وإخراج النبات وغير ذلك. " طائف من الشيطان " أي لمة منه كأنها طافت بهم ودارت حولهم ولم تقدر أن تؤثر فيهم " تذكروا " ما أمر الله به ونهي عنه " فإذا هم مبصرون " مواقع الخطاء، ومكائد الشيطان، فيتحرزون عنها وفي الكافي والعياشي عن الصادق عليه السلام هو العبد يهم بالذنب ثم يتذكر فيمسك، وفي التفسير إذا ذكرهم الشيطان المعاصي وحملهم عليها يذكرون اسم الله فإذا هم مبصرون. " يجعل لكم فرقانا " أي هداية في قلوبكم تفرقون بها بين الحق والباطل وفي التفسير يعني العلم الذي تفرقون به بين الحق والباطل " ويكفر عنكم سيئاتكم " قيل أي يسترها " ويغفر لكم " بالتجاوز والعفو عنها. " واعلموا أن الله مع المتقين " بالهداية والنصرة والمعونة. " لمسجد أسس على التقوى " يعني مسجد قبا أسسه رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى فيه أيام مقامه بقبا، أولى بأن تصلي فيه من مسجد النفاق " أفمن أسس بنيانه " أي بنيان دينه " على تقوى من الله ورضوان " قيل: أي على قاعدة محكمة هي الحق الذي هو التقوى من الله، وطلب مرضاته بالطاعة " على شفا جرف هار " أي على قاعدة هي أضعف القواعد وأقلها بقاء وهو الباطل، والنفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار في قلة الثبات، والشفا الشفير وجرف الوادي جانبه الذي ينحفر أصله بالماء، وتجرفته السيول، والهار الهائر الذي أشفى على السقوط والهدم " فانهار به في نار جهنم " لما جعل الجرف الهار مجازا عن الباطل، قيل: " فانهار به " أي فهوي به الباطل " في نار جهنم " فكان المبطل أسس بنيانا على شفير جهنم فطاح به إلى قعرها. " وكونوا مع الصادقين في روايات كثيرة أنهم الأئمة عليهم السلام . " لقوم يتقون " العواقب " أفلا تتقون " عقابه في عبادة غيره. " الذين آمنوا وكانوا يتقون " بيان لأولياء الله أو استيناف خبره ما بعده " لهم البشرى في الحياة الدنيا " وهي الرؤيا الحسنة " وفي الآخرة " بشارة المؤمن عند الموت كما ورد في الاخبار " لا تبديل لكلمات الله " لا تغيير لأقواله، ولا خلف لمواعيده، وهو اعتراض " ذلك " إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين. " فاصبر " على مشاق الرسالة " إن العاقبة " في الدنيا بالظفر وفي الآخرة بالفوز " للمتقين " عن الشرك والمعاصي. " وكانوا يتقون " أي الشرك والفواحش " إنه من يتق " الله " ويصبر " على البليات وعن المعاصي. " مثل الجنة " أي صفتها التي هي مثل في الغرابة " اكلها دائم " لا مقطوعة ولا ممنوعة " وظلها " كذلك. " أن أنذروا " أي بأن أعلموا، من أنذرت بكذا إذا علمته " قالوا خيرا " أطبقوا الجواب على السؤال معترفين بالانزال، بخلاف الجاحدين إذ قالوا أساطير الأولين، وليس من الانزال في شئ " حسنة " مكافاة في الدنيا " ولدار الآخرة خير " أي ولثوابهم في الآخرة خير منها، وهو عدة " للذين اتقوا " ويحتمل أن يكون بما بعده من تتمة كلامهم بدلا وتفسيرا لخيرا، وفي العياشي عن الباقر عليه السلام ولنعم دار المتقين الدنيا " لهم فيها ما يشاؤن " من أنواع المشتهيات. " مع الذين اتقوا " أي الشرك والمعاصي " والذين هم محسنون " في أعمالهم. " إن كنت تقيا " أي تتقي الله وتحتفل بالاستعاذة، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، أو متعلق بأعوذ فيكون مبالغة. " من كان تقيا " في أدعية نوافل شهر رمضان " سبحان من خلق الجنة لمحمد وآل محمد، سبحان من يورثها محمدا وآل محمد وشيعتهم " ثم ننجي الذين اتقوا " فيساقون إلى الجنة " ونذر الظالمين فيها جثيا " على هيئاتهم كما كانوا " يوم نحشر المتقين " أي نجمعهم " إلى الرحمن " إلى ربهم الذي غمرهم برحمته " وفدا " وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم. " لعلهم يتقون " المعاصي فيصير التقوى لهم ملكة " أو يحدث لهم ذكرا " أي عظة واعتبارا حين يسمعونها فيثبطهم عنها، ولهذه النكتة أسند التقوى إليهم والاحداث إلى القرآن " والعاقبة أي المحمودة " للتقوى " أي لذي التقوى. " اتقوا ربكم " في الاحتجاج عن النبي صلى الله عليه وآله معاشر الناس التقوى التقوى احذروا الساعة كما قال الله: إن زلزلة الساعة شئ عظيم، وفي التفسير قال: مخاطبة للناس عامة. " لن ينال الله " أي لن يصيب رضاه ولا يقع منه موقع القبول " لحومها " المتصدق بها " ولا دماؤها " المهراقة بالنحر من حيث إنها لحوم ودماء " ولكن يناله التقوى منكم " أي ولكنه يصيبه ما يصحبه من تقوى قلوبكم التي تدعوكم إلى أمر الله وتعظيمه، والتقرب إليه والاخلاص له، وفي الجوامع روي أن الجاهلية كانوا إذا نحروا لطخوا البيت بالدم، فلما حج المسلمون أرادوا مثل ذلك فنزلت وفي العلل عن الصادق عليه السلام أنه سئل ما علة الأضحية قال: إنه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها إلى الأرض، وليعلم الله من يتقيه بالغيب قال الله تعالى: " لن ينال الله لحومها " الآية ثم قال: انظر كيف قبل الله قربان هابيل ورد قربان قابيل . " أفلا تتقون " قيل: أي أفلا تخافون أن يزيل عنكم نعمه. " وموعظة للمتقين " خصهم بها لأنهم المنتفعون. " واجعلنا للمتقين إماما " في الجوامع عن الصادق عليه السلام إيانا عنى وفي رواية هي فينا، وعنه عليه السلام إنما أنزل الله " واجعل لنا من المتقين إماما " وقد مرت الأخبار الكثيرة في ذلك . " ألا يتقون " تعجيب من إفراطهم في الظلم واجترائهم. " وأزلفت الجنة " أي قربت بحيث يرونها من الموقف فيتبجحون بأنهم المحشورون إليها. " ألا تتقون " الله فتتركوا عبادة غيره " والجبلة الأولين " قيل: أي وذوي الجبلة الأولين، يعني من تقدمهم من الخلائق وفي التفسير الخلق الأولين. " وكانوا يتقون " أي الكفر والمعاصي. " والعاقبة للمتقين " أي لمن اتقى مالا يرضاه الله. " وإذا قيل لهم اتقوا " في المجمع عن الصادق عليه السلام معناه اتقوا " ما بين أيديكم " من الذنوب " وما خلفكم " من العقوبة " لعلكم ترحمون " أي لتكونوا راجين رحمة الله، وجواب إذا محذوف دل عليه ما بعده كأنه قيل: أعرضوا " لحسن مآب " أي مرجع " اتقوا ربكم " أي بلزوم طاعته " فاتقون " ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي، " لهم غرف " قيل: أي علالي بعضها فوق بعض " مبنية " بنيت بناء المنازل على الأرض " والذي جاء بالصدق " في التفسير محمد صلى الله عليه وآله " وصدق به " أمير المؤمنين عليه السلام " بمفازتهم " بفلاحهم " وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة " إسراعا بهم إلى دار الكرامة ويساقون راكبين " زمرا " أفواجا متفرقة على تفاوت مراتبهم في الشرف وعلو الطبقة. " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو " في التفسير يعني الأصدقاء يعادي بعضهم بعضا، وقال الصادق عليه السلام: ألا كل خلة كانت في الدنيا في غير الله عز وجل فإنها تصير عداوة يوم القيامة " إلا المتقين " فان خلتهم لما كانت في الله تبقى نافعة أبد الآباد، وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه قرأ هذه الآية فقال: والله ما أراد بهذا غيركم، " يا عباد " حكاية لما ينادي به المتقون المتحابون في الله يومئذ. " في مقام " أي موضع إقامة " أمين " يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال. " والله ولي المتقين " فوال الله بالتقى واتباع الشريعة، وفي التفسير هذا تأديب لرسول الله صلى الله عليه وآله والمعنى لامته. " مثل الجنة " أي أمثل الجنة " غير آسن " أي غير متغير الطعم والريح " لذة للشاربين " أي لذيذة لا تكون فيها كراهة غائلة، وريح، ولا غائلة سكر وخمار " من عسل مصفى " أي لم يخالطه الشمع وفضلات النحل وغيرهما " كمن هو خالد " أي كمثل من هو خالد " فقطع أمعائهم " من فرط الحرارة وفي التفسير قال: ليس من هو في هذه الجنة الموصوفة كمن هو في هذه النار كما أن ليس عدو الله كوليه. " واتقوا الله " أي في التقديم بين يدي الله ورسوله " إن الله سميع " لأقوالكم " عليم " بأفعالكم " واتقوا الله " أي في مخالفة حكمه والاهمال فيه " لعلكم ترحمون " على تقواكم. " إن أكرمكم عند الله أتقيكم " فان بالتقوى تكمل النفوس، وتتفاضل الاشخاص، فمن أراد شرفا فليلتمس منها، وفي التفسير هو رد على من يفتخر بالاحساب والأنساب، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة: يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، إن العربية ليست بأب والد وإنما هو لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي أما إنكم من آدم، وآدم من التراب، وإن أكرمكم عند الله أتقيكم . وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله يقول الله تعالى يوم القيامة: أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه، ورفعتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم أين المتقون إن أكرمكم عند الله أتقيكم وعن الصادق عليه السلام أتقيكم أعملكم بالتقية . " وأزلفت الجنة للمتقين " أي قربت لهم " غير بعيد " أي مكانا غير بعيد وفي التفسير أي زينت غير بعيد، قال: بسرعة. " آخذين ما آتيهم ربهم " أي قابلين لما أعطاهم راضين به ومعناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول " إنهم كانوا قبل ذلك محسنين " قد أحسنوا أعمالهم، وهو تعليل لاستحقاقهم ذلك " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون " أي ينامون، تفسير لاحسانهم، عن الصادق عليه السلام كانوا أقل الليالي يفوتهم لا يقومون فيها وعن الباقر عليه السلام كان القوم ينامون ولكن كلما انقلب أحدهم قال: الحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وبالأسحار هم يستغفرون " في التهذيب والمجمع عن الصادق عليه السلام كانوا يستغفرون في الوتر في آخر الليل سبعين مرة " وفي أموالهم حق " نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقربا إلى الله وإشفاقا على الناس " للسائل والمحروم " في الكافي عن الصادق عليه السلام قال: المحروم المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء والبيع . " فاكهين " ناعمين متلذذين. " ونهر " قيل: أي أنهار واكتفى باسم الجنس أو سعة أو ضياء من النهار " في مقعد صدق " أي في مكان مرضي " عند مليك مقتدر " أي مقربين عند من تعالى أمره في الملك والاقتدار، بحيث أبهمه ذوو الافهام. " واتقوا الله " في مخالفة الرسول " إن الله شديد العقاب " لمن خالف وعن أمير المؤمنين عليه السلام: واتقوا الله في ظلم آل محمد إن الله شديد العقاب لمن ظلمهم. " واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون " فان الايمان به مما يقتضي التقوى منه. " فاتقوا الله ما استطعتم " أي فابذلوا في تقواه جهدكم وطاقتكم وفي المجمع الاتقاء الامتناع من الردى باجتناب ما يدعو إليه الهوى ولا تنافي بين هذا وبين قوله: " اتقوا الله حق تقاته " لان كل واحد منهما إلزام لترك جميع المعاصي، فمن فعل ذلك فقد اتقى عقاب الله، لان من لم يفعل قبيحا ولا أخل بواجب فلا عقاب عليه، إلا أن في أحد الكلامين تنبيها [على] أن التكليف لا يلزم العبد إلا فيما يطيق، وكل أمر أمر الله به فلابد أن يكون مشروطا بالاستطاعة. وقال قتادة: قوله: " فاتقوا الله ما استطعتم " ناسخ لقوله: " اتقوا الله حق تقاته " وكأنه يذهب إلى أن فيه رخصة لحال التقية، وما جرى مجراها مما تعظم فيه المشقة، وإن كانت القدرة حاصلة معه، وقال غيره: ليس هذا بناسخ وإنما هو مبين لامكان العمل بهما جميعا وهو الصحيح . " واتقوا الله ربكم " أي في تطويل العدة والاضرار بهن " ومن يتق الله " فيما أمره به ونهاه عنه " يجعل له مخرجا " من كل كرب في الدنيا والآخرة " ويرزقه من حيث لا يحتسب " أي من وجه لم يخطر بباله وفي التفسير عن الصادق عليه السلام في دنياه . وفي المجمع عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قرأها فقال: مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت، وشدائد يوم القيامة وعنه صلى الله عليه وآله إني لاعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم " ومن يتق الله " الآية فما زال يقولها ويعيدها وفي النهج مخرجا من الفتن ونورا من الظلم وفي المجمع عن الصادق عليه السلام " ويرزقه من حيث لا يحتسب " أي يبارك له فيما آتاه . وفي الفقيه عنه عن آبائه عن علي عليهم السلام من أتاه الله برزق لم يخط إليه برجله ولم يمده إليه يده، ولم يتكلم فيه بلسانه، ولم يشد إليه ثيابه، ولم يتعرض له كان ممن ذكر الله عز وجل في كتابه " ومن يتق الله " الآية وفي الكافي عن الصادق عليه السلام إن قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت هذه الآية أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا: كفينا فبلغ ذلك النبي فأرسل إليهم فقال: ما حملكم على ما صنعتم؟ فقالوا: يا رسول الله تكفل لنا بأرزاقنا، فأقبلنا على العبادة فقال: إنه من فعل ذلك لم يستجب له، عليكم بالطلب . وعنه عليه السلام: هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا، فيسمعون حديثنا، ويقتبسون من علمنا، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا، فيسمعوا حديثنا فينقلوه إليهم، فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء فأولئك الذين يجعل الله عز ذكره لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون . " ومن يتق الله " في أحكامه فيراعي حقوقها " يجعل له من أمره يسرا " أي يسهل عليه أمره ويوفقه للخير " ومن يتق الله " [2] في أمره " يكفر عنه سيئاته " فان الحسنات يذهبن السيئات " ويعظم له أجرا " بالمضاعفة. " جنات النعيم " أي جنات ليس فيها إلا التنعم الخالص. " مفازا " [4] في التفسير قال: يفوزون، وعن الباقر عليه السلام هي الكرامات " حدائق وأعنابا " أي بساتين فيها أنواع الأشجار المثمرة " وكواعب " نساء فلكت ثديهن " أترابا " لدات عن سن واحد، وفي التفسير عن الباقر عليه السلام " وكواعب أترابا " أي الفتيات الناهدات " وكأسا دهاقا " أي ممتلية.
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٤.ص 257
[٢]البقرة: ١ - ٥.ص 257
[٣]البقرة: ٤١، ٦٣، ٦٦.ص 257
[٤]البقرة: ٤١، ٦٣، ٦٦.ص 257
[٥]البقرة: ٤١، ٦٣، ٦٦.ص 257
[٦]البقرة: ١٠٣.ص 257
[٧]البقرة: ١٧٧، ١٨٠.ص 257
[٨]البقرة: ١٧٧، 180.ص 257
[١]البقرة: ١٨٩.ص 258
[٢]البقرة: ١٨٩.ص 258
[٣]البقرة: ١٩٤، ١٩٦، ١٩٧.ص 258
[٤]البقرة: ١٩٤، ١٩٦، ١٩٧.ص 258
[٥]البقرة: ١٩٤، ١٩٦، ١٩٧.ص 258
[٦]البقرة: ٢٠٣.ص 258
[٧]البقرة: ٢٠٦.ص 258
[٨]البقرة: ٢٣٣، ٢٣٧.ص 258
[٩]البقرة: ٢٣٣، ٢٣٧.ص 258
[١٠]البقرة: ٢٨١.ص 258
[١١]آل عمران: ٥٠.ص 258
[١٢]آل عمران: ٧٦.ص 258
[١٣]آل عمران: ١٠٢.ص 258
[١]آل عمران: ١١٥، ١٢٠، ١٢٣.ص 259
[٢]آل عمران: ١١٥، ١٢٠، ١٢٣.ص 259
[٣]آل عمران: ١١٥، ١٢٠، ١٢٣.ص 259
[٤]آل عمران: ١٣٠ - ١٣٣.ص 259
[٥]آل عمران: ١٣٠ - ١٣٣.ص 259
[٦]آل عمران: ١٣٨، ١٧٢.ص 259
[٧]آل عمران: ١٣٨، ١٧٢.ص 259
[٨]آل عمران: ١٩٨، ٢٠٠.ص 259
[٩]آل عمران: ١٩٨، ٢٠٠.ص 259
[١٠]النساء: ١.ص 259
[١١]النساء: ١٣١.ص 259
[١٢]المائدة: ٢، ٤، ٧.ص 259
[١٣]المائدة: ٢، ٤، ٧.ص 259
[١٤]المائدة: ٢، 4، 7.ص 259
[١]المائدة: ٨، ١١.ص 260
[٢]المائدة: ٨، ١١.ص 260
[٣]المائدة: ٢٧.ص 260
[٤]المائدة: ٣٥، ٤٦، ٥٧، ٦٥، ٩١، ٩٩، ١٠٣، ١١٢.ص 260
[٥]المائدة: ٣٥، ٤٦، ٥٧، ٦٥، ٩١، ٩٩، ١٠٣، ١١٢.ص 260
[٦]المائدة: ٣٥، ٤٦، ٥٧، ٦٥، ٩١، ٩٩، ١٠٣، ١١٢.ص 260
[٧]المائدة: ٣٥، ٤٦، ٥٧، ٦٥، ٩١، ٩٩، ١٠٣، ١١٢.ص 260
[٨]المائدة: ٣٥، ٤٦، ٥٧، ٦٥، ٩١، ٩٩، ١٠٣، ١١٢.ص 260
[٩]المائدة: ٣٥، ٤٦، ٥٧، ٦٥، ٩١، ٩٩، ١٠٣، ١١٢.ص 260
[١٠]المائدة: ٣٥، ٤٦، ٥٧، ٦٥، ٩١، ٩٩، ١٠٣، ١١٢.ص 260
[١١]المائدة: ٣٥، ٤٦، ٥٧، ٦٥، ٩١، ٩٩، ١٠٣، ١١٢.ص 260
[١٢]الأنعام: ٣٢.ص 260
[١٣]الأنعام: ٦٩.ص 260
[١٤]الأنعام: ٧٢، ١٥٣، ١٥٥.ص 260
[١٥]الأنعام: ٧٢، ١٥٣، ١٥٥.ص 260
[١٦]الأنعام: ٧٢، ١٥٣، ١٥٥.ص 260
[١٧]الأعراف: ٢٦، ٦٣.ص 260
[١٨]الأعراف: ٢٦، ٦٣.ص 260
[١٩]الأعراف: ٩٥.ص 260
[١]الأعراف: ١٢٧.ص 261
[٢]الأعراف: ١٦٨.ص 261
[٣]الأعراف: ١٧٠.ص 261
[٤]الأعراف: ٢٠٠.ص 261
[٥]الأنفال: ١، ٢٩، ٦٩.ص 261
[٦]الأنفال: ١، ٢٩، ٦٩.ص 261
[٧]الأنفال: ١، ٢٩، ٦٩.ص 261
[٨]براءة: ٤، ٣٧.ص 261
[٩]براءة: ٤، ٣٧.ص 261
[١٠]براءة: ١٠٨ - ١٠٩.ص 261
[١١]براءة: ١١٩، ١٢٤.ص 261
[١٢]براءة: ١١٩، ١٢٤.ص 261
[١٣]يونس: ٦، ٣١.ص 261
[١٤]يونس: ٦، 31.ص 261
[١]يونس: ٦٣.ص 262
[٢]هود: ٥٧.ص 262
[٣]يوسف: ٥٧.ص 262
[٤]يوسف: ٩٠.ص 262
[٥]يوسف: ١٠٩.ص 262
[٦]الرعد: ٣٧.ص 262
[٧]الحجر: ٤٥.ص 262
[٨]النحل: ٢.ص 262
[٩]النحل: ٣٠ - ٣١.ص 262
[١٠]النحل: ١٢٨.ص 262
[١١]مريم: ١٢.ص 262
[١٢]مريم: ١٧.ص 262
[١٣]مريم: ٦٣.ص 262
[١٤]مريم: ٧٢.ص 262
[١]مريم: ٨٦.ص 263
[٢]طه: ١١٣، ١٣٢.ص 263
[٣]طه: ١١٣، ١٣٢.ص 263
[٤]الحج: ١، ٣٧.ص 263
[٥]الحج: ١، ٣٧.ص 263
[٦]المؤمنون: ٢٣.ص 263
[٧]النور: ٣٤.ص 263
[٨]الفرقان: ١٥ و ١٦.ص 263
[٩]الفرقان: ٧٤.ص 263
[١٠]الشعراء: ١١، ٩٠.ص 263
[١١]الشعراء: ١١، ٩٠.ص 263
[١٢]الشعراء: ١٠٦ - ١٠٨.ص 263
[١٣]الشعراء: ١٣٢ - ١٣٥.ص 263
[١٤]الشعراء: ١٨٤.ص 263
[١٥]النمل: ١٣.ص 263
[١]القصص: ٨٣. [٢] الروم: ٣١.ص 264
[٣]الأحزاب: ٣٢، ٥٥.ص 264
[٤]يس: ٤٥.ص 264
[٥]ص: ٢٨، ٤٩، ٥٠.ص 264
[٦]ص: ٢٨، ٤٩، ٥٠.ص 264
[٧]الزمر: ١٠، ١٦.ص 264
[٨]الزمر: ١٠، ١٦.ص 264
[٩]الزمر: ٢٠.ص 264
[١٠]الزمر: ٣٣.ص 264
[١١]الزمر: ٦١، ٧٣.ص 264
[١٢]الزمر: ٦١، ٧٣.ص 264
[١٣]السجدة: ١٨.ص 264
[١٤]الزخرف: ٣٥ و ٣٦.ص 264
[١٥]الدخان: ٥١.ص 264
[١]الجاثية: ١٨.ص 265
[٢]القتال: ١٥، ١٧.ص 265
[٣]الحجرات: ١، ١٠، ١٣.ص 265
[٤]الحجرات: ١، ١٠، ١٣.ص 265
[٥]الحجرات: ١، ١٠، ١٣.ص 265
[٦]ق: ٣١.ص 265
[٧]الذاريات: ١٥ - ١٩.ص 265
[٨]الطور: ١٧ - ١٨.ص 265
[٩]القمر: ٥٤ و ٥٥.ص 265
[١٠]الحشر: ٧.ص 265
[١١]الممتحنة: ١١.ص 265
[١٢]التغابن: ١٦.ص 265
[١]الطلاق: ١ و ٢.ص 266
[٢]الطلاق: ٤ و ٥.ص 266
[٣]الطلاق: ٤ و ٥.ص 266
[٥]الطلاق: ١٠.ص 266
[٦]القلم: ٣٤.ص 266
[٧]النبأ: ٣١ - ٣٣.ص 266
[٨]الليل: ١٧.ص 266
[٩]العلق: ١٢.ص 266
[10]تفسير الامام: 29.ص 266
[1]تفسير الامام ص 111، والآية في سورة البقرة: 41.ص 267
[2]مجمع البيان ج 1 ص 128، والآية في البقرة: 63.ص 267
[١]البقرة: ١٠٣.ص 268
[٢]البقرة: ١٧٧.ص 268
[٣]البقرة: ١٨٩.ص 268
[٤]البقرة: ١٩٤.ص 268
[٥]البقرة: ١٩٦.ص 268
[٦]البقرة: ١٩٧.ص 268
[٧]البقرة: ٢٠٣.ص 268
[٨]تفسير الامام ص ٢٨٢.ص 268
[٩]البقرة: ٢٠٦.ص 268
[١]البقرة: ٢٨١.ص 269
[٢]آل عمران: ٥٠.ص 269
[٣]آل عمران: ٧٦.ص 269
[٤]آل عمران: ١٠٢.ص 269
[٥]التغابن: ١٦.ص 269
[6]مجمع البيان ج 2 ص 482.ص 269
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٣ و ١٩٤.ص 270
[٢]آل عمران: ١١٥.ص 270
[٣]آل عمران: ١٢٠.ص 270
[٤]آل عمران: ١٢٣.ص 270
[٥]آل عمران: ١٣٠ - ١٣٣.ص 270
[٦]راجع مجمع البيان ج ٢ ص ٥٠٢.ص 270
[٧]آل عمران: ١٧٢.ص 270
[١]آل عمران: ٢٠٠.ص 271
[٢]النساء: ١.ص 271
[٣]النساء: ١٣١.ص 271
[٤]المائدة: ٢.ص 271
[٥]المائدة: ٤ و ٧.ص 271
[٦]المائدة: ٤ و ٧.ص 271
[٧]المائدة: ٣٥.ص 271
[٨]تفسير القمي ص ١٥٦.ص 271
[٩]المائدة: ٤٦.ص 271
[١٠]المائدة: ٦٥.ص 271
[١]المائدة: ٩١.ص 272
[٢]الأنعام: ٣٢.ص 272
[٣]الأنعام: ٦٩.ص 272
[٤]الأنعام: ١٥٣ و ١٥٥.ص 272
[٥]الأنعام: ١٥٣ و ١٥٥.ص 272
[٦]الأعراف: ٢٦، ٦٣.ص 272
[٧]الأعراف: ٢٦، ٦٣.ص 272
[٨]الأعراف: ٩٥.ص 272
[٩]الأعراف: ٢٠٠.ص 272
[١٠]الكافي ج ٢ ص ٤٣٤.ص 272
[١١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٤٣ و 44 في أحاديث، تحت الرقم 128 - 130.ص 272
[١]الأنفال: ٢٩.ص 273
[٢]براءة: ٣٧.ص 273
[٣]براءة: ١٠٨ و ١٠٩.ص 273
[٤]براءة: ١١٩.ص 273
[٥]راجع ج ٢٤ ص ٣٠ - ٤٠ من هذه الطبعة الحديثة.ص 273
[٦]يونس: ٦، ٣١.ص 273
[٧]يونس: ٦، 31.ص 273
[١]يونس: ٦٣.ص 274
[٢]هود: ٤٩.ص 274
[٣]يوسف: ٥٧، ٩٠.ص 274
[٤]يوسف: ٥٧، ٩٠.ص 274
[٥]الرعد: ٣٧.ص 274
[٦]النحل: ٢.ص 274
[٧]النحل: ٣٠.ص 274
[٨]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥٨.ص 274
[٩]النحل: ١٢٨.ص 274
[١]مريم: ١٧.ص 275
[٢]مريم: ٦٣.ص 275
[٣]مريم: ٧٢.ص 275
[٤]مريم: ٨٦.ص 275
[٥]طه: ١١٣.ص 275
[٦]طه: ١٣٢.ص 275
[٧]الحج: ١.ص 275
[٨]الحج: ٣٧.ص 275
[١]راجع الدر المنثور ج ٤ ص ٣٦٣.ص 276
[٢]علل الشرائع ج ٢ ص ١٢٢، الباب ١٧٨.ص 276
[٣]المؤمنون: ٢٣.ص 276
[٤]النور: ٣٤.ص 276
[٥]الفرقان: ٧٤.ص 276
[٦]راجع ج ٢٤ ص ١٣٢ - ١٣٦ من هذه الطبعة الحديثة.ص 276
[٧]الشعراء: ١١.ص 276
[٨]الشعراء: ٩٠.ص 276
[٩]الشعراء: ١٠٦، ١٨٤.ص 276
[١٠]الشعراء: ١٠٦، ١٨٤.ص 276
[١١]النمل: ٥٣.ص 276
[١]القصص: ٨٣.ص 277
[٢]يس: ٤٥.ص 277
[٣]مجمع البيان ج ٨ ص ٤٢٦.ص 277
[٤]ص: ٤٩.ص 277
[٥]الزمر: ١٠.ص 277
[٦]الزمر: ١٦.ص 277
[٧]الزمر: ٢٠.ص 277
[٨]الزمر: ٣٣.ص 277
[٩]الزمر: ٦١.ص 277
[١٠]الزمر: ٧٣.ص 277
[١١]الزخرف: ٦٧.ص 277
[١٢]الدخان: ٥.ص 277
[١]الجاثية: ١٨.ص 278
[٢]القتال: ١٥ - ١٧.ص 278
[٣]الحجرات: ١.ص 278
[٤]الحجرات: ١٠.ص 278
[٥]الحجرات: ١٣.ص 278
[٦]راجع مثله في الكافي ج ٨ ص ٢٤٦.ص 278
[١]مجمع البيان ج ٩ ص ١٣٨.ص 279
[٢]راجع أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧٤.ص 279
[٣]ق: ٣١.ص 279
[٤]الذاريات: ١٥ - ١٩.ص 279
[٥]الكافي ج ٣ ص ٤٤٦.ص 279
[٦]مجمع البيان ج ٩ ص ١٥٥.ص 279
[٧]الكافي ج ٣ ص ٥٠٠.ص 279
[٨]الطور: ١٨.ص 279
[٩]القمر: ٥٤.ص 279
[١]الحشر: ٧.ص 280
[٢]الممتحنة: ١١.ص 280
[٣]التغابن: ١٦.ص 280
[٤]مجمع البيان ج ١٠ ص ٣٠١.ص 280
[٥]الطلاق: ١ و 2.ص 280
[6]تفسير القمي ص 686.ص 280
[١]مجمع البيان ج ١٠ ص ٣٠٦.ص 281
[٢]أنوار التنزيل ص ٤٣٣.ص 281
[٣]نهج البلاغة تحت الرقم ١٨١ من الخطب.ص 281
[٤]مجمع البيان ج ١٠ ص ٣٠٦.ص 281
[٥]الفقيه ج ٣ ص ١٠١.ص 281
[٦]الكافي ج ٥ ص ٨٤.ص 281
[٧]الكافي ج ٨ ص ١٧٨.ص 281
[١]الطلاق: ٤ و ٥.ص 282
[٢]الطلاق: ٤ و ٥.ص 282
[٣]القلم: ٣٤.ص 282
[٤]النبأ: ٣١ - ٣٣.ص 282
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما نقل الله عز وجل عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه من غير مال، وأعزه من غير عشيرة، وآنسه من غير بشر .
[٥]الكافي ج ٢ ص ٧٦.ص 282
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث، وأداء الأمانة، ووفاء بالعهد، وقلة العجز والبخل، وصلة الأرحام، ورحمة الضعفاء وقلة المؤاتاة للنساء، وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الحلم، واتباع العلم، فيما يقرب إلى الله، طوبى لهم وحسن مآب. وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله، فليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها لا ينوي في قلبه شيئا إلا آتاه ذلك الغصن، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها، ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما إلا ففي هذا فارغبوا، إن للمؤمن في نفسه شغلا والناس منه في راحة إذا جن عليه الليل فرش وجهه وسجد لله بمكارم بدنه، يناجى الذي خلقه في فكاك رقبته ألا فهكذا فكونوا .
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢١٣.ص 283
نسخ قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته " قوله تعالى: " فاتقوا الله ما استطعتم " .
[٢]آل عمران: ١٠٢.ص 283
[٣]التغابن: ١٦.ص 283