Show clickable narrator chain
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الطاعم الشاكر له من الاجر كأجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر، والمعطى الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٤ص 22
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الطاعم الشاكر له من الاجر كأجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر، والمعطى الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٤ص 22
الكافي: بالاسناد المتقدم عنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة
[٢]البقرة: ٢٤٩ص 23
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند عائشة ليلتها، فقالت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: يا عائشة ألا أكون عبدا شكورا؟ قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل الله سبحانه " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى "
[۳]ايضاح: " قد غفر الله لك " إشارة إلى قوله تعالى " إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " وللشيعة في تأويله أقوال:ص 24
[٣]الكافي ج ٢ ص ٩٥ص 24
مكتوب في التوراة اشكر من أنعم عليك وانعم على من شكرك، فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشكر زيادة في النعم وأمان من الغير
[٤]الكافي ج ٢ ص ٩٤ص 28
المعافى الشاكر له من الاجر ما للمبتلى الصابر، والمعطى الشاكر له من الاجر كالمحروم القانع
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٤ص 28
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " وأما بنعمة ربك فحدث "
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟ قال: نعم، قلت: ما هو؟ قال: يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه، ومنه قول الله عز وجل " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " الذي يجب أداؤه فيما أنعم الله عليه أن يقول عند ركوب الفلك أو الدابة اللتين أنعم الله بهما عليه ما قاله سبحانه تعليما لعباده وإرشادا لهم حيث قال عز وجل " و جعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي إلى قوله وما كنا له مقرنين " أي مطيقين من أقرنت الشئ إقرانا أطقته وقويت عليه قال الطبرسي في تفسير هذه الآية: ثم تذكروا نعمة ربكم، فتشكروه على تلك النعمة التي هي تسخر ذلك المركب، وتقولوا معترفين بنعمه منزهين له عن شبه المخلوقين " سبحان الذي سخر لنا هذا " أي ذلله لنا حتى ركبناه، قال قتادة " قد علمكم كيف تقولون إذا ركبتم، وروى العياشي باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر النعمة أن تقول الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا القرآن، ومن علينا بمحمد (صلى الله عليه وآله) وتقول بعده سبحان الذي سخر لنا هذا إلى قوله " وإنا إلى ربنا لمنقلبون هو السفينة بعد الركوب، وقيل: هو الأرض بعد النزول، وقرأ الباقون منزلا بضم الميم وفتح الزاي أي إنزالا مباركا فالبركة في السفينة النجاة، وفي النزول بعد الخروج كثرة النسل من أولاده، وقيل: مباركا بالماء والشجر " وأنت خير المنزلين " لأنه لا يقدر أحد على أن يصون غيره من الآفات إذا أنزل منزلا ويكفيه جميع ما يحتاج إليه إلا أنت، فظهر أن هذا شكر أمر الله به، وتوسل إلى جنابه سبحانه وكذا كل من قرأ هذه الآية عند نزول منزل أو دار فقد شكر الله وكذا ما علمه الله الرسول (صلى الله عليه وآله) أن يقول عند دخول مكة أو في جميع الأمور " رب أدخلني " في جميع ما أرسلتني به إدخال صدق وأخرجني منه سالما إخراج صدق، أي أعني على الوحي والرسالة، وقيل: معناه أدخلني المدينة وأخرجني منها إلى مكة للفتح، وقيل: إنه أمر بهذا الدعاء إذا دخل في أمر أو خرج من أمر، وقيل: أي أدخلني القبر عند الموت مدخل صدق، وأخرجني منه عند البعث مخرج صدق، ومدخل الصدق ما تحمد عاقبته في الدنيا والدين " واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا " أي عزا أمتنع به ممن يحاول صدي عن إقامة فرائضك، وقوة تنصرني بها على من عاداني، وقيل: اجعل لي ملكا عزيزا أقهر به العصاة، فنصر بالرعب، وقد ورد قراءتها عند الدخول على سلطان والتقريب في كونه شكرا ما مر
سمعت أبا الحسن صلوات الله عليه يقول: من حمد الله على النعمة فقد شكره وكان الحمد أفضل من تلك النعمة
قال لي: ما أنعم الله على عبد بنعمة صغرت أو كبرت فقال: الحمد لله، إلا أدى شكرها
من أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد أدى شكرها
قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الرجل منكم ليشرب الشربة من الماء فيوجب الله له بها الجنة، ثم قال: إنه ليأخذ الاناء فيضعه على فيه فيسمي ثم يشرب فينحيه وهو يشتهيه فيحمد، ثم يعود فيشرب ثم ينحيه فيحمد الله، ثم يعود فيشرب ثم ينحيه فيحمد الله، فيوجب الله عز وجل له بها الجنة
[٢]الكافي ج ٢ ص ٩٦ص 32
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني سألت الله عز وجل أن يرزقني مالا فرزقني، وإني سألت الله أن يرزقني ولدا فرزقني، وسألته أن يرزقني دارا فرزقني وقد خفت أن يكون ذلك استدراجا، فقال: أما والله مع الحمد فلا
[٣]الكافي ج ٢ ص ٩٦ص 32
خرج أبو عبد الله (عليه السلام) من المسجد وقد ضاعت دابته فقال: لئن ردها الله علي لأشكرن الله حق شكره، قال: فما لبث أن اتي بها، فقال: الحمد لله، فقال قائل له: جعلت فداك قلت لأشكرن الله حق شكره، فقال أبو عبد الله ألم تسمعني قلت:، الحمد لله
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ورد عليه أمر يسره قال الحمد لله على هذه النعمة، وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال: الحمد لله على كل حال
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٧ص 33
تقول ثلاث مرات إذا نظرت إلى المبتلى من غير أن تسمعه: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، ولو شاء فعل، قال: من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا
مامن عبد رأى مبتلى فيقول: الحمد لله الذي عدل عني ما ابتلاك به، وفضلني عليك بالعافية، اللهم عافني مما ابتليته به إلا لم يبتل بذلك البلاء أبدا
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٧ص 34
إذا رأيت الرجل قد ابتلي وأنعم الله عليك فقل: اللهم إني لا أسخر ولا أفخر، ولكن أحمدك على عظيم نعمائك على
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا الله ولا تسمعوهم فان ذلك يحزنهم
[٣]الكافي ج ٢ ص ٩٨ص 34
[٣]الكافي ج ٢ ص ٩٨ص 35
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات، فلما ركب قالوا: يا رسول الله إنا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه؟ فقال: نعم استقبلني جبرئيل فبشرني ببشارات من الله عز وجل فسجدت لله شكرا لكل بشرى سجدة
إذا ذكر أحدكم نعمة الله جل وعز فليضع خده على التراب شكرا لله، فإن كان راكبا فلينزل فليضع خده على التراب، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه، فإن لم يكن يقدر فليضع خده على كفه ثم ليحمد الله على ما أنعم عليه
[٢]الكافي ج ٢ ص ٩٨ص 35
كنت أسير مع أبي الحسن (عليه السلام) في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال وأطال ثم رفع رأسه وركب دابته، فقلت: جعلت فداك قد أطلت السجود قال: إنني ذكرت نعمة أنعم الله بها علي فأحببت أن أشكر ربي
أوحى الله عز وجل إلى موسى (عليه السلام) يا موسى اشكرني حق شكري فقال: يا رب فكيف أشكرك حق شكرك وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي؟ قال: يا موسى الان شكرتني حين علمت أن ذلك مني
قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرات: اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها على يا رب حتى ترضى وبعد الرضا، فإنك إذا قلت ذلك كنت قد أديت شكر ما أنعم الله عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة ايضاح: " ما أصبحت بي " الاصباح الدخول في الصباح، وقد يراد به الدخول في الأوقات مطلقا، وعلى الأول ذكره على المثال، فيقول في السماء: ما أمسيت، و " ما " موصولة مبتدأ، والظرف مستقر والباء للملابسة أي متلبسا بي، فهو حال عن الموصول " ومن نعمة " بيان له، ولذا أنث الضمير العايد إلى الموصول في أصبحت رعاية للمعنى، وفي بعض الروايات أصبح رعاية للفظ، وقوله: " فمنك " خبر الموصول والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط، وربما يقرأ منك بفتح الميم وتشديد النون وهو تصحيف " حتى ترضى " المراد به أول مراتب الرضا " وبعد الرضا " أي سائر مراتبه فإن كان المراد بقوله: " لك الحمد ولك الشكر " أنك تستحقهما يكون أول مراتب الرضا دون الاستحقاق، فان الله سبحانه يرضى بقليل مما يستحقه من الحمد والشكر والطاعة، وإن كان المراد لك مني الحمد والشكر أي أحمدك وأشكرك فلا يحتاج إلى ذلك " كنت قد أديت " أي يرضى الله منك بذلك لا أنك أديت ما يستحقه
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٨ص 36
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٩ص 37
كان نوح (عليه السلام) يقول ذلك إذا أصبح فسمي بذلك عبدا شكورا قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صدق الله نجا
سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إن الله يحب كل قلب حزين، ويحب كل عبد شكور، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أشكرت فلانا؟ فيقول: بل شكرتك يا رب، فيقول: لم تشكرني إذ لم تشكره، ثم قال: أشكر كم لله أشكر كم للناس
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاث لا يضر معهن شئ: الدعاء عند الكرب، والاستغفار عن الذنب، والشكر عند النعمة
من أعطي الشكر أعطي الزيادة، يقول: الله عز وجل: " لئن شكرتم لأزيدنكم "
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٥ص 40
ما أنعم الله على عبد من نعمة فعرفها بقلبه وحمد الله ظاهرا بلسانه فتم كلامه حتى يؤمر له بالمزيد
شكر النعمة اجتناب المحارم، وتمام الشكر قول الرجل: الحمد لله رب العالمين
[٣]الكافي ج ٢ ص ٩٥ص 40
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله عز وجل عليها
[٤]الكافي ج ٢ ص ٩٥ص 40
[۴]أمالي الصدوق ص ۳0۴ص 41
أمالي الصدوق: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من يشكر الله يزده الله
[١]الكافي ج ٢ ص ٩٥ص 41
بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسير مع بعض أصحابه في بعض طرق المدينة إذ ثنى رجله عن دابته ثم خر ساجدا فأطال في سجوده ثم رفع رأسه فعاد ثم ركب فقال له أصحابه: يا رسول الله رأيناك ثنيت رجلك عن دابتك ثم سجدت فأطلت السجود فقال: إن جبرئيل (عليه السلام) أتاني فأقرأني السلام من ربى وبشرني أنه لن يخزيني في أمتي، فلم يكن لي مال فأتصدق به، ولا مملوك فاعتقه، فأحببت أن أشكر ربي عز وجل
الطاعم الشاكر له من الاجر مثل أجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر، والغني الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع مشكاة الأنوار: من المحاسن مرسلا مثله
من احتمل الجفاء لم يشكر النعمة
من لم تغضبه الجفوة لم يشكر النعمة
شكر كل نعمة الورع عما حرم الله
سمعته يقول: شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله عز وجل
العبد بين ثلاثة: بلاء وقضاء ونعمة: فعليه في البلاء من الله الصبر فريضة، وعليه في القضاء من الله التسليم فريضة وعليه في النعمة من الله عز وجل الشكر فريضة
قال رجل لأمير المؤمنين (عليه السلام): بماذا شكرت نعماء ربك؟ قال: نظرت إلى بلاء قد صرفه عني وأبلا به غيري، فعلمت أنه قد أنعم علي فشكرته الخبر
أنه قال: يا معاوية من أعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة، ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية، فان الله عز وجل يقول في كتابه: " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " المحاسن: معاوية بن وهب عنه (عليه السلام) مثله
معاني الأخبار
من قال: الحمد لله فقد أدى شكر كل نعمة لله عز وجل عليه الخبر
[٣]الخصال ج ١ ص ٩٤ص 44
شكر المنعم يزيد في الرزق
من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل
أخذ الناس ثلاثة من ثلاثة: أخذوا الصبر عن أيوب، والشكر عن نوح، والحسد عن بني يعقوب
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أنعم الله عز وجل عليه نعمة فليحمد الله ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله، ومن حزبه
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم لا يغرنك ذنب الناس عن نفسك، ولا نعمة الناس عن نعمة الله عليك ولا تقنط الناس من رحمة الله وأنت ترجوها لنفسك
دعا سلمان أبا ذر رحمة الله عليهما إلى منزله فقدم إليه رغيفين فأخذ أبو ذر الرغيفين فقلبهما فقال سلمان: يا أبا ذر لأي شئ تقلب هذين الرغيفين؟ قال: خفت ألا يكونا نضيجين، فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا ثم قال: ما أجرأك حيث تقلب الرغيفين، فوالله لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش، وعملت فيه الملائكة حتى ألقوه إلى الريح، وعملت فيه الريح حتى ألقاه إلى السحاب، وعمل فيه السحاب حتى أمطره إلى الأرض وعمل فيه الرعد والملائكة حتى وضعوه مواضعه، وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح ومالا أحصيه أكثر، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر؟ فقال أبو ذر: إلى الله أتوب وأستغفر الله مما أحدثت، وإليك أعتذر مما كرهت قال: ودعا سلمان أبا ذر رحمة الله عليهما ذات يوم إلى ضيافة فقدم إليه من جرابه كسرا يابسة وبلها من ركوته، فقال أبو ذر: ما أطيب هذا الخبز لو
كان الرضا (عليه السلام) ينشد كثيرا: إذا كنت في خير فلا تغترر به * ولكن قل اللهم سلم وتمم
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: ثلاث لا يضر معهن شئ: الدعاء عند الكربات، والاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة
طوبى لمن لم يبدل نعمة الله كفرا، طوبى للمتحابين في الله
مامن عبد إلا ولله عليه حجة إما في ذنب اقترفه وإما في نعمة قصر عن شكرها
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أتاه أمر يسره قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه أمر يكرهه قال: الحمد لله على كل حال
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من رد عن عرض أخيه المسلم كتب له الجنة البتة، ومن اتي إليه معروف فليكافئ، فان عجز فليثن به، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة
أحسنوا جوار النعم، واحذروا أن ينتقل عنكم إلى غيركم، أما إنها لم ينتقل عن أحد قط فكادت أن ترجع إليه، قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: قل ما أدبر شئ فأقبل
خمس تذهب ضياعا: سراج تعده في شمس: الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة: المطر يضيع والأرض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طابخه يقدم إلى شبعان فلا ينتفع به وامرأة حسناء تزف إلى عنين فلا ينتفع بها، ومعروف تصطنعه إلى من لا يشكره
كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه سديد الصيرفي فسلم وجلس فقال له: يا سدير ما كثر مال رجل قط إلا عظمت الحجة لله عليه، فان قدرتم تدفعونها على أنفسكم فافعلوا فقال له: يا ابن رسول الله بماذا؟ قال: بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم ثم قال: تلقوا النعم يا سدير بحسن مجاورتها، واشكروا من أنعم عليكم وأنعموا على من شكركم، فإنكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزيادة، ومن إخوانكم المناصحة ثم تلا " لئن شكرتم لأزيدنكم "
دخل معلى ابن خنيس على أبي عبد الله (عليه السلام) ليودعه وقد أراد سفرا فلما ودعه قال: يا معلى اعتزز بالله يعززك قال: بماذا يا ابن رسول الله؟ قال: يا معلى خف الله يخف منك كل شئ يا معلى تحبب إلى إخوانك بصلتهم فان الله جعل العطاء محبة والمنع مبغضة فأنتم والله إن تسألوني أعطاكم أحب إلى من أن لا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني، ومهما أجرى الله عز وجل لكم من شئ على يدي فالمحمود الله تعالى ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي
إن عمر بن الخطاب دخل على النبي (صلى الله عليه وآله) وهو موقود أو قال محموم، فقال له عمر: يا رسول الله ما أشد وعكك أو حماك؟ فقال: ما منعني ذلك أن قرأت الليلة ثلاثين سورة فيهن السبع الطول فقال عمر: يا رسول الله غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وأنت تجتهد هذا الاجتهاد؟ فقال: يا عمر أفلا أكون عبدا شكورا
من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أعطي الشكر لم يمنع الزيادة، وتلا أبو جعفر (عليه السلام) " وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لم يعلم فضل نعم الله عز وجل عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قصر علمه ودنا عذابه
أربع للمرء لا عليه: الايمان والشكر فان الله تعالى يقول: " ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم "
أوصى علي بن الحسين (عليهما السلام) بعض ولده فقال: يا بني اشكر الله لمن أنعم عليك، وانعم على من شكرك، فإنه لا زوال للنعمة إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه الشكر بها، وتلا يعني علي بن الحسين (عليهما السلام) قول الله تعالى: " وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم
قال علي (عليه السلام): حق على من أنعم عليه أن يحسن مكافاة المنعم، فان قصر عن ذلك وسعه فعليه أن يحسن الثناء، فان كل عن ذلك لسانه فعليه معرفة النعمة، ومحبة المنعم بها، فان قصر عن ذلك فليس للنعمة بأهل
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من صنع مثل ما صنع إليه، فإنما كافى، ومن أضعف كان شاكرا، ومن شكر كان كريما، ومن علم أن ما صنع إليه إنما يصنع إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم، ولم يستزدهم في مودتهم، واعلم أن الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك، فأكرم وجهك عن رده
كفر بالنعم أن يقول الرجل: أكلت كذا وكذا فضرني
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما أنعم الله على عبد بنعمة بالغة ما بلغت فحمد الله عليها إلا كان حمد الله أفضل من تلك النعمة وأعظم وأوزن
الطاعم الشاكر له أجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له مثل أجر المبتلى الصابر
قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا إسحاق ما أنعم الله على عبد نعمة فعرفها بقلبه وجهر بحمد الله عليها ففرغ منها حتى يؤمر له بالمزيد
أوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى اشكرني حق شكري فقال: يا رب كيف أشكرك حق شكرك؟ ليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي، فقال: يا موسى شكرتني حق شكري حين علمت أن ذلك مني ۷۶ - تحف العقول: روي أن جمالا حمل أبا جعفر الثاني (عليه السلام) من المدينة إلى الكوفة فكلمه في صلته وقد كان (عليه السلام) وصله بأربعمائة دينار، فقال أبو جعفر: سبحان الله أما علمت أنه لا ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العباد
مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): في كل نفس من أنفاسك شكر لازم لك، بل ألف وأكثر، وأدنى الشكر رؤية النعمة من الله من غير علة يتعلق القلب بها دون الله، والرضا بما أعطاه، وأن لا تعصيه بنعمته، وتخالفه بشئ من أمره ونهيه بسبب نعمته، وكن لله عبدا شاكرا على كل حال تجد الله ربا كريما على كل حال ولو كان عند الله عبادة تعبد بها عبادة المخلصين أفضل من الشكر على كل حال لأطلق لفظه فيهم من جميع الخلق بها، فلما لم يكن أفضل منها خصها من بين العبادات وخص أربابها فقال: " وقليل من عبادي الشكور "
الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه: فمنها كفر النعم، وذلك قول الله يحكي قول سليمان: " هذا من فضل ربي ليبلوني أشكر أم أكفر "
" وذكرهم بأيام الله "
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما عبد أنعم الله عليه فعرفها بقلبه - وفي رواية أخرى فأقر بها بقلبه - وحمد الله عليها بلسانه، لم ينفد كلامه حتى يأمر الله له بالزيادة وفي رواية أبي إسحاق المدائني حتى يأذن الله له بالزيادة وهو قوله: " لئن شكرتم لأزيدنكم "
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أرأيت هذه النعمة الظاهرة علينا من الله أليس إن شكرناه عليها وحمدناه زادنا، كما قال الله في كتابه: " لئن شكرتم لأزيدنكم "؟ فقال: نعم من حمد الله على نعمه وشكره وعلم أن ذلك منه لامن غيره
من أكرم الخلق على الله؟ قال: من إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر 8۳ - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن محمد بن عبيد بن ياسين، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلا استوجب المزيد فيها قبل أن يظهر شكرها على لسانه
الدرة الباهرة: قال الجواد (عليه السلام): نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر 8۵ - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا وصلت إليكم أطراف النعم، فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر، وقال (عليه السلام): إن لله تبارك وتعالى في كل نعمة حقا فمن أداه زاده منها، ومن قصر عنه خاطر بزوال نعمته وقال (عليه السلام): احذروا نفار النعم فما كل شارد بمردود
قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أتاني الله بأمور لا أحتسبها لا أدري كيف وجوهها؟ قال: أو لاتعلم أن هذا من الشكر وفي رواية قال لي: لا تستصغر الحمد