Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

13 - كتاب الاستدراك: قال: نادى المتوكل يوما كاتبا نصرانيا أبا نوح فأنكروا كنى الكتابيين فاستفتى فاختلف عليه فبعث إلى أبي الحسن فوقع عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم تبت يدا أبي لهب، فعلم المتوكل أنه يحل ذلك لان الله قد كنى الكافر.

bihar-33287

دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله في أهل الذمة، لا تساووهم في المجالس ولا تعودوا مريضهم، ولا تشيعوا جنائزهم، واضطروهم إلى أضيق الطرق، فان سبوكم فاضربوهم، وإن ضربوكم فاقتلوهم، وقال الباقر عليه السلام لجابر: لا تستعن بعدو لنا في حاجة ولا تستطعمه ولا تسأله شربة.

bihar-33288
كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أتى ذميا وتواضع له ليصيب من دنياه شيئا ذهب ثلثا دينه. 86 * (باب) * * " الدخول في بلاد المخالفين " * * " والكفار والكون معهم " * 1 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن محمد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم عن شريف بن سابق، عن حماد السمندري، قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أدخل إلى بلاد [الشرك] وإن من عندنا يقولون إن مت ثم حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثم تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ [قال: قلت: بلى، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال:] قلت: لا، قال: فقال لي: إن مت ثم حشرت أمة وحدك، وسعى نورك بين يديك .

الهوامش1

[1]رجال الكشي 292، وما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني وترى الحديث في أمالي الطوسي ج 1 ص 44. أيضا.ص 392

bihar-33289
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني برئ من كل مسلم نزل مع مشرك في دار حرب .

الهوامش1

[2]نوادر الراوندي 23.ص 392

bihar-33290

* (باب) * * " التقية والمدارة " * الآيات: آل عمران: إلا أن تتقوا منهم تقاة . النحل: من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان المؤمن: وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه .

الهوامش3

[١]آل عمران: ٢٨.ص 393

[٢]النحل: ١٠٦.ص 393

[3]المؤمن: 28.ص 393

bihar-33291
أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن القاشاني، عن المنقري، عن حماد بن عيسى، عن الصادق عليه السلام، قال:
Show clickable narrator chain

كان فيما أوصى به لقمان ابنه يا بني ليكن مما تتسلح به على عدوك وتصرعه المماسحة وإعلان الرضا عنه، ولا تزاوله بالمجانبة فيبدو له ما في نفسك فيتأهب لك .

الهوامش1

[4]أمالي الصدوق ص 396.ص 393

bihar-33292
قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قيل له: إن الناس يروون أن عليا قال على منبر الكوفة: أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي [فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرؤا مني؟ فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام؟ ثم قال: إنما قال عليه السلام: إنكم ستدعون إلى سبي] فسبوني ثم ستدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله ولم يقل وتبرؤا مني، فقال له السائل: أرأيت إن اختار القتل دون البراءة منه فقال: والله ما ذلك عليه وماله، إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه: " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " فقال له النبي صلى الله عليه وآله عندها: يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل الله عز وجل عذرك في الكتاب وأمرك أن تعود إن عادوا .

الهوامش1

[5]قر ب الاسناد ص 8 وفى ط 10.ص 393

bihar-33293
أمالي الصدوق: ابن الوليد عن الصفار، عن ابن هاشم، عن ابن معبد، عن ابن خالد، عن الرضا عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه سئل ما العقل؟ قال التجرع للغصة، ومداهنة الأعداء ومداراة الأصدقاء .

الهوامش1

[١]أمالي الصدوق ص ٢٢٤.ص 394

bihar-33294
أمالي الصدوق: أبي عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن البرقي، عن علي بن جعفر الجوهري، عن إبراهيم بن عبد الله الكوفي، عن أبي سعيد عقيصا، قال:
Show clickable narrator chain

سأل إبراهيم بن عبد الله الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن العقل، فقال: التجرع للغصة ومداهنة الأعداء .

الهوامش1

[٢]أمالي الصدوق ص ٣٩٨.ص 394

bihar-33295
معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن العوني الجوهري، عن إبراهيم الكوفي، عن رجل من أصحابنا رفعه قال:
Show clickable narrator chain

سئل الحسن بن علي (وذكر مثله) .

الهوامش1

[٣]معاني الأخبار ص ٣٨٠.ص 394

bihar-33296
قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن التقية ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له، فقلت له: جعلت فداك أرأيت قول الله تبارك وتعالى: " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " قال: وهل التقية إلا هذا .

الهوامش1

[٤]قرب الإسناد ص ١٧.ص 394

bihar-33297
قرب الإسناد: محمد بن الحسن، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول لرجل: لا تمكن الناس من قيادك فتذل .

الهوامش1

[٥]قرب الإسناد ١٢٨.ص 394

bihar-33298
الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال لي: يا محمد كان أبي يقول: يا بني ما خلق الله شيئا أقر لعين أبيك من التقية .

الهوامش1

[٦]الخصال ج ١ ص ١٤.ص 394

bihar-33299
الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن سهل، عن اللؤلؤي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن جندب، عن أبي عمر العجمي قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شئ إلا في شرب النبيذ والمسح على الخفين .

الهوامش1

[٧]الخصال ج 1 ص 14.ص 394

bihar-33300
الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام:
Show clickable narrator chain

استعمال التقية في دار التقية واجب، ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية، يدفع بذلك ظلما عن نفسه .

الهوامش1

[١]الخصال ج ٢ ص ١٥٣.ص 395

bihar-33301

الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية، وقال عليه السلام: لا تمتدحوا بنا عند عدونا معلنين باظهار حبنا، فتذللوا أنفسكم عند سلطانكم، وقال عليه السلام: شيعتنا بمنزلة النحل لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها، وقال عليه السلام: لو تعلمون مالكم في مقامكم بين عودكم، وصبركم على ما تسمعون من الأذى، لقرت أعينكم، وقال عليه السلام عليكم بالصبر والصلاة والتقية .

الهوامش1

[٢]الخصال ج 2 ص 157.ص 395

bihar-33302
عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إنكم ستعرضون على البراءة مني فلا تتبرؤا مني فاني على دين محمد.

bihar-33303

عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: لا يجوز قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية إلا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك، والتقية في دار التقية واجبة ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلما عن نفسه .

الهوامش1

[3]عيون أخبار الرضا ج 2 ص 124.ص 395

bihar-33304
أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث عن آبائه، عن الصادق عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

ليس منا من لم يلزم التقية، ويصوننا عن سفلة الرعية .

الهوامش1

[4]أمالي الطوسي ج 1 ص 287.ص 395

bihar-33305
أمالي الطوسي: بهذا الاسناد، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

عليكم بالتقية فإنه ليس منا من لم يجعله شعاره ودثاره مع من يأمنه، لتكون سجيته مع من يحذره .

الهوامش1

[5]أمالي الطوسي ج 1 ص 299.ص 395

bihar-33306
إكمال الدين: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ابن معبد، عن الحسين بن خالد قال:
Show clickable narrator chain

قال الرضا عليه السلام: لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له إن أكرمكم عند الله عز وجل أعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا، فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منا .

الهوامش1

[١]كمال الدين ج ٢ ص ٤٢ في حديث.ص 396

bihar-33307
معاني الأخبار: أبي، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن يونس، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخبء قلت: وما الخبء قال: التقية .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار ص ١٦٢.ص 396

bihar-33308
معاني الأخبار: القطان، عن السكوني، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن سفيان بن سعيد قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وكان والله صادقا كما سمي يقول: يا سفيان عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل عليه السلام وإن الله عز وجل قال لموسى وهارون عليهما السلام: " اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " يقول الله عز وجل: كنياه وقولا له: يا أبا مصعب، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أراد سفرا ورى بغيره وقال عليه السلام: أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض، ولقد أدبه الله عز وجل بالتقية فقال: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم " يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز إن عز المؤمن في حفظ لسانه، ومن لم يملك لسانه ندم، الخبر .

الهوامش1

[٣]معاني الأخبار ص ٣٨٦، والآيات في طه: ٤٣ - ٤٤، فصلت: ٣٤ - ٣٥.ص 396

bihar-33309
معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط عن البطائني، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " فقال: اصبروا على المصائب وصابروهم على التقية، ورابطوا على من تقتدون به، واتقوا الله لعلكم تفلحون .

الهوامش1

[٤]معاني الأخبار 369، والآية في آل عمران 200.ص 396

bihar-33310
معاني الأخبار: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن الحسين بن سفيان عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل
Show clickable narrator chain

أنه سمع أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن بعدي فتنا مظلمة عمياء متشككة لا يبقى فيها إلا النوومة قيل: وما النوومة يا أمير المؤمنين؟ قال الذي لا يدري الناس ما في نفسه .

الهوامش1

[١]معاني الأخبار ص ١٦٦.ص 397

bihar-33311
المحاسن: ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الناطق عنا بما نكره أشد مؤنة من الخديع .

الهوامش1

[٢]المحاسن ص ٢٥٦.ص 397

bihar-33312
المحاسن: محمد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا، ولم يقتلنا خطأ .

الهوامش1

[٣]المحاسن ص ٢٥٦.ص 397

bihar-33313
المحاسن: عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله:
Show clickable narrator chain

" ويقتلون الأنبياء بغير حق " قال: أما والله ما قتلوهم بالسيف ولكن أذاعوا سرهم وأفشوا عليهم، فقتلوا .

الهوامش2

[٤]آل عمران: ١١٢.ص 397

[٥]المحاسن ٢٥٦.ص 397

bihar-33314
المحاسن: عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عير قوما بالإذاعة فقال: " وإذا جائهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به " فإياكم والإذاعة .

الهوامش2

[٦]النساء: ٨٣.ص 397

[٧]المحاسن ص ٢٥٧.ص 397

bihar-33315
المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن عمار، عن سليمان بن خالد قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله .

الهوامش1

[٨]المحاسن ص ٢٥٧.ص 397

bihar-33316
المحاسن: أبي، عن حماد بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لا خير فيمن لا تقية له، ولا إيمان لمن لا تقية له .

الهوامش1

[٩]المحاسن ص ٢٥٧.ص 397

bihar-33317
المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله:
Show clickable narrator chain

" أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا " قال: بما صبروا على التقية " ويدرؤن بالحسنة السيئة " قال: الحسنة التقية والإذاعة السيئة .

الهوامش2

[١٠]القصص: ٥٤.ص 397

[1]المحاسن ص 257 والآية في فصلت: 34.ص 398

bihar-33318
المحاسن: أبي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله:
Show clickable narrator chain

" ولا تستوي الحسنة ولا السيئة قال: الحسنة التقية والسيئة الإذاعة، وقوله: " ادفع بالتي هي أحسن السيئة " قال: التي هي أحسن التقية " فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " .

الهوامش1

[2]المحاسن ص 257 والآية في فصلت: 34.ص 398

bihar-33319
المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن حسين بن أبي العلا عن حبيب بن بشير قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الأرض شئ أحب إلي من التقية يا حبيب إنه من كانت له تقية رفعه الله، يا حبيب من لم يكن له تقية وضعه الله، يا حبيب إنما الناس في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا .

الهوامش1

[3]المحاسن ص 256.ص 398

bihar-33320
المحاسن: أبي، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن حبيب، عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله:
Show clickable narrator chain

" إن أكرمكم عند الله أتقيكم " قال: أشدكم تقية .

الهوامش1

[4]المحاسن ص 258 والآية في الحجرات: 13 [5] المحاسن ص 257.ص 398

bihar-33321
المحاسن: عدة من أصحابنا النهديان وغيرهما عن عباس بن عامر القصبي عن جابر المكفوف، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

اتقوا الله على دينكم واحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير، لو أن الطير تعلم ما في جوف النحل ما بقي فيها شئ إلا أكلته ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ولنحلوكم في السر والعلانية، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا [5].

bihar-33322
المحاسن: ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن أبي عليه السلام كان يقول: ما من شئ أقر لعين أبيك من التقية، وزاد فيه الحسن بن محبوب، عن جميل أيضا قال: التقية جنة المؤمن .

الهوامش1

[6]المحاسن ص 258.ص 398

bihar-33323
المحاسن: ابن بزيع، عن ابن مسكان، عن عمر بن يحيى بن سالم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

التقية في كل ضرورة . المحاسن: النضر، عن يحيى الحلبي، عن معمر مثله. وابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة مثله .

الهوامش2

[1]المحاسن ص 259.ص 399

[2]المحاسن ص 259.ص 399

bihar-33324
المحاسن: حماد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وعدة قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول:
Show clickable narrator chain

التقية في كل شئ، وكل شئ اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له .

الهوامش1

[3]المحاسن ص 259.ص 399

bihar-33325
المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام وعن أبي عمر العجمي قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: يا با عمر تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شئ إلا في شرب النبيذ والمسح على الخفين .

الهوامش1

[4]المحاسن ص 259.ص 399

bihar-33326
المحاسن: أبي واليقطيني، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء، فإذا بلغ الدم فلا تقية .

الهوامش1

[5]المحاسن ص 259.ص 399

bihar-33327
المحاسن: ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كلما تقارب هذا الامر كان أشد للتقية .

الهوامش1

[6]المحاسن ص 259.ص 399

bihar-33328
المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ثابت مولى آل جرير قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ بها، وتحرز من التعرض للبلاء في الدنيا .

الهوامش1

[7]المحاسن ص 259.ص 399

bihar-33329
المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إني لأحسبك إذا شتم علي بين يديك لو تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت، فقلت: إي والله جعلت فداك إني لهكذا، وأهل بيتي، فقال لي: فلا تفعل، فوالله لربما سمعت من يشتم عليا وما بيني وبينه إلا أسطوانة فأستتر بها فإذا فرغت من صلواتي فأمر به فاسلم عليه وأصافحه .

الهوامش1

[8]المحاسن ص 259.ص 399

bihar-33330
المحاسن: أبي، عن فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال:
Show clickable narrator chain

قال علقمة أخي لأبي جعفر عليه السلام: إن أبا بكر قال: يغالي الناس في علي فقال لي أبو جعفر: إني أراك لو سمعت إنسانا يشتم عليا فاستطعت أن تقطع أنفه فعلت، قلت: نعم، قال: فلا تفعل، ثم قال: إني لاسمع الرجل يسب عليا وأستتر منه بالسارية، وإذا فرغ أتيته فصافحته .

الهوامش1

[١]المحاسن ص ٢٦٠.ص 400

bihar-33331

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: اطلب السلامة أينما كنت وفي أي حال كنت لدينك ولقلبك وعواقب أمورك من الله، فليس من طلبها وجدها، فكيف من تعرض للبلاء، وسلك مسالك ضد السلامة، وخالف أصولها، بل رأى السلامة تلفا والتلف سلامة، والسلامة قد عزت في الخلق في كل عصر، خاصة في هذا الزمان وسبيل وجودها في احتمال جفاء الخلق وأذيتهم، والصبر عند الرزايا، وحقيقة الموت والفرار من أشياء تلزمك رعايتها، والقناعة بالأقل من الميسور، فإن لم يكن فالعزلة، فإن لم تقدر فالصمت، وليس كالعزلة، فإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك ولا يضرك، وليس كالصمت، فإن لم تجد السبيل إليه فالانقلاب والسفر من بلد إلى بلد، وطرح النفس في بوادي التلف بسر صاف، وقلب خاشع، و بدن صابر، قال الله عز وجل " إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها " . وانتهز مغنم عباد الله الصالحين، ولا تنافس الاشكال، ولا تنازع الأضداد ومن قال لك أنا فقل أنت، ولا تدع في شئ وإن أحاط به علمك وتحققت به معرفتك، ولا تكشف سرك إلا على أشرف منك في الدين، وأنى تجد الشرف فإذا فعلت ذلك أصبت السلامة، وبقيت مع الله بلا علاقة .

الهوامش4

[٢]في المصدر: وخفة المؤن.ص 400

[٣]النساء: ٩٧.ص 400

[٤]في المصدر: " فتجد الشرف ".ص 400

[٥]مصباح الشريعة 18.ص 400

bihar-33332
تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " وقولوا للناس حسنا " قال الصادق عليه السلام: " وقولوا للناس حسنا " أي للناس كلهم مؤمنهم ومخالفهم، أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الايمان، فإنه بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه، وعن إخوانه المؤمنين، قال الإمام عليه السلام إن مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه، كان رسول الله صلى الله عليه وآله في منزله إذا استأذن عليه عبد الله بن أبي بن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
Show clickable narrator chain

بئس أخو العشيرة ائذنوا له فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه، فلما خرج قالت له عايشة: يا رسول الله قلت فيه ما قلت، وفعلت به من البشر ما فعلت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عويش يا حميرا إن شر الناس عند الله يوم القيامة من يكرم اتقاء شره. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنا لنبشر في وجوه قوم، وإن قلوبنا تقليهم أولئك أعداء الله نتقيهم على إخواننا، لا على أنفسنا، وقالت فاطمة عليهما السلام بشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة، وبشر في وجه المعاند المعادي يقي صاحبه عذاب النار. وقال الحسن بن علي عليهما السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الأنبياء إنما فضلهم الله على خلقه بشدة مداراتهم لأعداء دين الله، وحسن تقيتهم لأجل إخوانهم في الله، قال الزهري: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: ما عرفت له صديقا في السر و لا عدوا في العلانية، لأنه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة إلا ولا يجد بدا من تعظيمه من شدة مداراة علي بن الحسين عليهما السلام وحسن معاشرته إياه، وأخذه من التقية بأحسنها وأجملها، ولا أحد وإن كان يريه المودة في الظاهر إلا وهو يحسده في الباطن لتضاعف فضائله على فضائل الخلق وقال محمد بن علي عليهما السلام: من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم وبسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم على نفسه وإخوانه فقد حوى من الخيرات والدرجات العالية عند الله ما لا يقادر قدره غيره. قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه السلام لرجل من الشيعة: ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم الخير الجميل الذي يحبط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي، قال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة، فقال الرجل: الأمن أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله قال: لعلك تتأول ما تقول فيمن أبغض العشرة من الصحابة؟ فقال: من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فوثب يقبل رأسه وقال: اجعلني في حل مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم، قال: أنت في حل وأنت أخي ثم انصرف السائل، فقال له الصادق عليه السلام: جودت! لله درك لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك، وتلطفك بما خلصك الله، ولم يثلم دينك. وزاد الله في مخالفينا غما إلى غم وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيتهم، فقال بعض أصحاب الصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله ما عقلنا من الكلام إلى موافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب؟ فقال الصادق عليه السلام: لئن كنتم لم تفهموا ما عنى فقد فهمنا نحن، وقد شكره الله له، إن الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه، ويعظم الله بالتقية ثوابه، إن صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله أي من عاب واحدا منهم هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقال في الثانية: من عابهم أو شتمهم فعليه لعنة الله، وقد صدق لان من عابهم فقد عاب عليا عليه السلام لأنه أحدهم فإذا لم يعب عليا ولم يذمه لم يعبهم، وإنما عاب بعضهم. ولقد كان لخربيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه التورية، كان خربيل يدعوهم إلى توحيد الله ونبوة موسى وتفضيل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع رسل الله وخلقه، وتفضيل علي بن أبي طالب عليه السلام من الأئمة على ساير أوصياء النبيين ومن البراءة من ربوبية فرعون، فوشى به الواشون إلى فرعون، وقالوا: إن خربيل يدعو إلى مخالفتك ويعين أعداءك على مضادتك، فقال لهم فرعون: ابن عمي وخليفتي على ملكي وولي عهدي؟ إن فعل ما قلتم فقد استحق العذاب على كفره لنعمتي، وإن كنتم عليه كاذبين قد استحققتم أشد العقاب لايثاركم الدخول في مساءته، فجاء بخربيل وجاء بهم فكاشفوه وقالوا: أنت تكفر ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماءه؟ فقال خربيل: أيها الملك هل جربت علي كذبا قط؟ قال: لا، قال: فسلهم من ربهم؟ قالوا: فرعون قال لهم: ومن خالقكم؟ قالوا: فرعون هذا، قال: ومن رازقكم، الكافل لمعايشكم، والدافع عنكم مكارهكم؟ قالوا: فرعون هذا، قال خربيل: أيها الملك فأشهدك ومن حضرك أن ربهم هو ربي، وخالقهم هو خالقي، ورازقهم هو رازقي، ومصلح معايشهم هو مصلح معايشي، لا رب لي ولا خالق ولا رازق غير ربهم وخالقهم ورازقهم، وأشهدك ومن حضرك أن كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم، فأنا برئ منه ومن ربوبيته، وكافر بإلهيته. يقول خربيل هذا وهو يعني أن ربهم هو الله ربي، ولم يقل إن الذي قالوا هم أنه ربهم هو ربي، وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره وتوهموا أنه يقول: فرعون ربي وخالقي ورازقي، فقال لهم: يا رجال السوء ويا طلاب الفساد في ملكي ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمي وهو عضدي أنتم المستحقون لعذابي لإرادتكم فساد أمري، وإهلاك ابن عمي والفت في عضدي ثم أمر بالأوتاد فجعل في ساق كل واحد منهم وتد، وفي صدره وتد، وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحمهم من أبدانهم، فذلك ما قال الله: " فوقيه الله " يعني خربيل " سيئات ما مكروا " لما وشوا إلى فرعون ليهلكوه " وحاق بآل فرعون سوء العذاب " وهم الذين وشوا لخربيل إليه لما أوتد فيهم الأوتاد ومشط عن أبدانهم لحومهم بالأمشاط. وقال رجل لموسى بن جعفر عليهما السلام من خواص الشيعة وهو يرتعد بعد ما خلابه: يا ابن رسول الله ما أخوفني إلا أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهار اعتقاد وصيتك وإمامتك، فقال موسى عليه السلام: وكيف ذاك؟ قال: لأني حضرت معه اليوم في مجلس فلان رجل من كبار أهل بغداد فقال له صاحب المجلس: أنت تزعم أن موسى بن جعفر إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره؟ فقال صاحبك هذا: ما أقول هذا، بل أزعم أن موسى بن جعفر غير إمام وإن لم أعتقد أنه غير إمام فعلي وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فقال صاحب المجلس: جزاك الله خيرا ولعن الله من وشى بك. قال له موسى بن جعفر عليه السلام: ليس كما ظننت، ولكن صاحبك أفقه منك إنما قال: إن موسى غير إمام أي الذي هو عندك إمام فموسى غيره، فهو إذا إمام فإنما أثبت بقوله هذا إمامتي ونفى إمامة غيري، يا عبد الله متى يزول عنك هذا الذي ظننته بأخيك هذا من النفاق فتب إلى الله، ففهم الرجل ما قاله واغتم وقال: يا ابن رسول الله مالي مال فارضيه، ولكن قد وهبت له شطر عملي كله من تعبدي ومن صلواتي عليكم أهل البيت ومن لعنتي لأعدائكم، قال موسى عليه السلام: الان خرجت من النار. قال: وكنا عند الرضا عليه السلام فدخل إليه رجل فقال: يا ابن رسول الله لقد رأيت اليوم شيئا عجبت منه، رجل كان معنا يظهر لنا أنه من الموالين لآل محمد المتبرين من أعدائكم، ورأيته اليوم وعليه ثياب قد خلعت عليه وهو ذا يطاف به ببغداد وينادي المنادون بين يديه: معاشر الناس اسمعوا توبة هذا الرافضي ثم يقولون له قل: فقال: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر، فإذا فعل ذلك ضجوا وقالوا: قد طاب، وفضل أبا بكر على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال الرضا عليه السلام: إذا خلوت فأعد علي هذا الحديث، فلما خلا أعاد عليه، فقال: إنما لم أفسر لك معنى كلام هذا الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس، كراهة أن ينتقلوا إليه فيعرفوه ويؤذوه، لم يقل الرجل: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبو بكر فيكون قد فضل أبا بكر على علي بن أبي طالب عليه السلام ولكن قال: خير الناس بعد رسول الله أبا بكر، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء ليتوارى من شرورهم، إن الله جعل هذه التورية مما رحم به شيعتنا ومحبينا. وقال رجل لمحمد بن علي عليه السلام: يا ابن رسول الله مررت اليوم بالكرخ فقالوا: هذا نديم محمد بن علي إمام الرفضة فاسألوه من خير الناس بعد رسول الله؟ فان قال علي: فاقتلوه، وإن قال: أبو بكر فدعوه، فانثال علي منهم خلق عظيم وقالوا في: من خير الناس بعد رسول الله؟ فقلت مجيبا: أخير الناس بعد رسول الله أبو بكر وعمر وعثمان، وسكت ولم أذكر عليا، فقال بعضهم: قد زاد علينا نحن نقول ههنا: وعلي فقلت: في هذا نظر لا أقول هذا، فقالوا بينهم: إن هذا أشد تعصبا للسنة منا قد غلطنا عليه، ونجوت بهذا منهم، فهل علي يا ابن رسول الله في هذا حرج؟ وإنما أردت أخير الناس أي أهو خير استفهاما لا إخبارا، فقال محمد بن علي عليهما السلام: قد شكر الله لك بجوابك هذا لهم، وكتب لك أجره وأثبته لك في الكتاب الحكيم، وأوجب لك بحل حرف من حروف ألفاظك بجوابك هذا لهم ما تعجز عنه أماني المتمنين ولا يبلغه آمال الآملين. قال: وجاء رجل إلى علي بن محمد عليهما السلام فقال: يا ابن رسول الله بليت اليوم بقوم من عوام البلد أخذوني وقالوا: أنت لا تقول بامامة أبي بكر بن أبي قحافة؟ فخفتهم يا ابن رسول الله! وأردت أن أقول بلى، أقولها للتقية، فقال لي بعضهم ووضع يده على في وقال: أنت لا تتكلم إلا (بمخرقة) أجب عما ألقنك، قلت: قل، فقال لي: أتقول أن أبا بكر بن أبي قحافة هو الامام بعد رسول الله إمام حق عدل، ولم يكن لعلي في الإمامة حق البتة؟ فقلت: نعم وأريد نعما من الانعام الإبل والبقر والغنم، فقال: لا أقنع بهذا حتى تحلف، قل: والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب المدرك المهلك يعلم من السر ما يعلم من العلانية، فقلت: نعم وأريد نعما من الانعام فقال: لا أقنع منك إلا بأن تقول: أبو بكر بن أبي قحافة هو الامام، والله الذي لا إله إلا هو - وساق اليمين فقلت: أبو بكر بن أبي قحافة إمام - أي هو إمام من ائتم به واتخذه إماما - والله الذي لا إله إلا هو، ومضيت في صفات الله، فقنعوا بهذا مني وجزوني خيرا، ونجوت منهم، فكيف حالي عند الله؟ قال: خير حال، قد أوجب الله لك مرافقتنا في أعلا عليين لحسن يقينك. قال: أبو يعقوب وعلي حضرنا عند الحسن بن علي أبي القائم عليهم السلام فقال له بعض أصحابه: جاءني رجل من إخواننا الشيعة قد امتحن بجهال العامة يمتحنونه في الإمامة، ويحلفونه فقال لي: كيف أصنع معهم؟ (حتى أتخلص منهم) فقلت له: كيف يقولون؟ قال: يقولون لي: أتقول إن فلانا هو الامام بعد رسول الله؟ فلابد لي من أن أقول نعم، وإلا أثخنوني ضربا، فإذا قلت: نعم، قالوا لي: قل: والله. فقلت له: قل: نعم، وأريد به نعما من الإبل والبقر والغنم، فإذا قالوا: قل والله، فقل: والله وأريد به ولي في أمر كذا، فإنهم لا يميزون وقد سلمت فقال لي: فان حققوا علي وقالوا: قل: والله وبين الهاء؟ فقلت: قل: والله برفع الهاء فإنه لا يكون يمينا إذا لم يخفض الهاء، فذهب، ثم رجع إلي فقال: عرضوا علي وحلفوني وقلت كما لقنتني، فقال له الحسن عليه السلام: أنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدال على الخير كفاعله، وقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة، وبعدد من ترك منهم التقية حسنة أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة لغفرت، ولك لارشادك إياه مثل ماله .

الهوامش5

[١]البقرة: ٨٣.ص 401

[1]المؤمن: 45.ص 403

[1]قد مر هذا الخبر عن الاحتجاج تحت الرقم 7 الباب 62 ص 195، وقد كان فيه على ما يظهر من هنا سقط وتصحيف، فراجع.ص 404

[1]هما اللذان يرويان التفسير عن الإمام العسكري عليه السلام لكنهما مجهولان.ص 406

[2]تفسير الامام ص 145 وفى ط 162.ص 406

bihar-33333
ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبي الجوزا، عن الحسين بن علوان عن منذر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ذكر أن سلمان قال: إن رجلا دخل الجنة في ذباب، وآخر دخل النار في ذباب، فقيل له: وكيف ذاك يا با عبد الله؟ قال: مرا على قوم في عيد لهم وقد وضعوا أصناما لم لا يجوز بهم أحد حتى يقرب إلى أصنامهم قربانا قل أم كثر، فقالوا لهما: لا تجوزا حتى تقربا كما يقرب كل من مر فقال أحدهما: ما معي شئ أقربه وأخذ (أحدهما) ذبابا فقربه ولم يقرب الاخر، فقال: لا أقرب إلى غير الله عز وجل شيئا فقتلوه فدخل الجنة ودخل الاخر النار .

الهوامش1

[١]ثواب الأعمال ص ٢٠٢.ص 407

bihar-33334
المحاسن: عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: التقية من دين الله، قلت: من دين الله؟ قال: إي والله من دين الله، وقد قال يوسف: " أيتها العير إنكم لسارقون " والله ما كانوا سرقوا، ولقد قال إبراهيم " إني سقيم " والله ما كان سقيما . علل الشرائع: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن محمد بن نصير عن ابن عيسى، عن الأهوازي، عن عثمان بن عيسى مثله .

الهوامش2

[2]المحاسن 258 ص والآيتان في يوسف: 70 والصافات: 89.ص 407

[3]علل الشرايع ج 1 ص 48.ص 407

bihar-33335
علل الشرائع: بالاسناد إلى العياشي، عن إبراهيم بن علي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن يونس، عن البطايني، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا خير فيمن لا تقية له، ولقد قال يوسف: " أيتها الغير إنكم لسارقون " وما سرقوا .

الهوامش1

[4]علل الشرايع ج 1 ص 48.ص 407

bihar-33336
علل الشرائع: بالاسناد إلى العياشي، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن صالح بن سعيد، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
Show clickable narrator chain

سألت عن قول الله عز وجل في يوسف " أيتها العير إنكم لسارقون " قال: إنهم سرقوا يوسف من أبيه، ألا ترى أنه قال لهم حين قالوا " ماذا تفقدون " قالوا: " نفقد صواع الملك " ولم يقل سرقتم صواع الملك، إنما عنى إنكم سرقتم يوسف عن أبيه .

الهوامش1

[5]علل الشرايع ج 1 ص 48.ص 407

bihar-33337
تفسير العياشي: عن محمد بن مروان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: ما منع ميثم رحمه الله من التعبد فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه " إلا من أكره و قلبه مطمئن بالايمان " .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٧١ وكسع: أي جعل هذا الحديث تابعا لما تقدم.ص 408

bihar-33338
تفسير العياشي: عن معمر بن يحيى بن سالم قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه قال: ستدعون إلى سبي والبراءة مني فان دعيتم إلى سبي فسبوني وإن دعيتم إلى البراءة مني فلا تتبرأوا مني فاني على دين محمد صلى الله عليه وآله فقال أبو جعفر عليه السلام: ما أكثر ما يكذبون على علي عليه السلام إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي والبراءة مني فان دعيتم إلى سبي فسبوني وإن دعيتم إلى البراءة مني فاني على دين محمد صلى الله عليه وآله، ولم يقل فلا تتبرأوا مني قال: قلت: جعلت فداك فان أراد رجل يمضي على القتل ولا يتبرأ؟ فقال: لا والله إلا على الذي مضى عليه عمار، إن الله يقول " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " قال: ثم كسع هذا الحديث بواحد: والتقية في كل ضرورة .

الهوامش1

[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٧١ وكسع: أي جعل هذا الحديث تابعا لما تقدم.ص 408

bihar-33339
تفسير العياشي: عن أبي بكر قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: وما الحرورية؟ إنا قد كنا متعاسرين وهم اليوم في دورنا أرأيت إن أخذونا بالايمان؟ قال: فرخص لي في الحلف لهم بالعتاق والطلاق، فقال بعضنا: مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي عليه السلام؟ فقال: الرخصة أحب إلي، أما سمعت قول الله في عمار " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٢.ص 408

bihar-33340
تفسير العياشي: عن عمرو بن مروان قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قول رسول الله صلى الله عليه وآله رفعت عن أمتي أربعة خصال: ما أخطؤا، وما نسوا، وما أكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وذلك في كتاب الله " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " مختصر .

الهوامش1

[٤]تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٢.ص 408

bihar-33341
تفسير العياشي: عن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته فقلت له: إن الضحاك قد ظهر بالكوفة ويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي عليه السلام فكيف نصنع؟ قال: فابرء منه، قال: قلت له: أي شئ أحب إليك؟ قال: أن يمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر، اخذ بمكة فقالوا له: ابرء من رسول الله صلى الله عليه وآله فبرء منه، فأنزل الله عذره " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٧٢.ص 409

bihar-33342
تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم " قال الإمام عليه السلام: وإلهكم الذي أكرم محمدا صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام بالفضيلة وأكرم آلهما الطيبين بالخلافة وأكرم شيعتهم بالروح والريحان والكرامة والرضوان، واحد لا شريك له ولا نظير ولا عديل، لا إله إلا هو الخالق البارئ المصور الرازق الباسط المغني المفقر المعز المذل الرحمان الرحيم يرزق مؤمنهم وكافرهم وصالحهم وطالحهم، ولا يقطع عنهم مادة فضله ورزقه، وإن انقطعوا هم عن طاعته، الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسع لهم في التقية يجاهرون باظهاره موالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله إذا قدروا، ويسترونها إذا عجزوا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
Show clickable narrator chain

ولو شاء لحرم عليكم التقية، وأمركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند إظهار كم الحق، ألا فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائنا استعمال التقية على أنفسكم وإخوانكم ومعارفكم وقضاء حقوق إخوانكم في الله، ألا وإن الله يغفر كل ذنب بعد ذلك ولا يستقصي، وأما هذان فقل من ينجو منهم إلا بعد مس عذاب شديد، إلا أن يكون لهم مظالم على النواصب والكفار، فيكون عذاب هذين على أولئك الكفار والنواصب قصاصا بمالكم عليهم من الحقوق ومالهم إليكم من الظلم، فاتقوا الله ولا تتعرضوا لمقت الله بترك التقية والتقصير في حقوق إخوانكم المؤمنين .

الهوامش2

[٢]البقرة: ١٦٣.ص 409

[3]تفسير الامام ص 238 وفى ط 262.ص 409

bihar-33343
مجالس المفيد: المرزباني، عن محمد بن الحسين، عن هارون بن عبيد الله، عن عثمان ابن سعيد، عن أبي يحيى التميمي، عن كثير، عن أبي مريم الخولاني، عن مالك ابن ضمرة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أما إنكم معرضون على لعني ودعائي كذابا، فمن لعنني كارها مكرها يعلم الله أنه كان مكرها، وردت أنا وهو على محمد صلى الله عليه وآله معا، ومن أمسك لسانه فلم يلعني سبقني كرمية (سهم) أو لمحة بالبصر ومن لعنني منشرحا صدره بلعني فلا حجاب بينه وبين الله ولا حجة له عند محمد صلى الله عليه وآله ألا إن محمدا صلى الله عليه وآله أخذ بيدي يوما فقال: من بايع هؤلاء الخمس ثم مات وهو يحبك فقد قضى نحبه، ومن مات وهو يبغضك مات ميتة جاهلية، يحاسب بما عمل في الاسلام .

الهوامش1

[1]مجالس المفيد ص 78.ص 410

bihar-33344
مجالس المفيد: الجعابي، عن الحسين بن محمد الكندي، عن عمر بن محمد بن الحارث عن أبيه، عن أبي الصباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لشيعته: كونوا في الناس كالنحلة في الطير ليس شئ من الطير إلا وهو يستخفها، ولو يعلمون ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها، خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم، لكل امرئ ما اكتسب، وهو يوم القيامة مع من أحب .

الهوامش1

[2]مجالس المفيد ص 85.ص 410

bihar-33345
مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن ابن أبي نجران، عن الحسن بن بحر، عن فرات بن أحنف، عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول تبذل ولا تشهر، وأخف شخصك لئلا تذكر وتعلم، واكتم واصمت تسلم، وأومأ بيده إلى صدره تسر الأبرار، وتغيظ الفجار وأومأ بيده إلى العامة .

الهوامش1

[3]مجالس المفيد ص 130.ص 410

bihar-33346
الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن فضال وفضالة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قلت: إنا نمر بهؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها قال يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاؤه، فقلت: جعلت فداك بطلاق وعتاق؟ قال: بما شاؤوا. وقال أبو عبد الله عليه السلام: التقية في كل ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.

bihar-33347
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن معمر بن يحيى قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن معي بضايع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها، فنحلف لهم، قال: وددت أني أقدر أن أجيز أموال المسلمين كلها وأحلف عليها، كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية.

bihar-33348
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن سماعة قال
Show clickable narrator chain

إذا حلف الرجل بالله تقية لم يضره وبالطلاق و العتاق أيضا لا يضره إذا هو أكره واضطر إليه، وقال: ليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه.

bihar-33349
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن أبي بكر الحضرمي قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: نحلف لصاحب العشار نجيز بذلك مالنا؟ قال: نعم وفي الرجل يحلف تقية قال: إن خشيت على دمك ومالك فاحلف ترده عنك بيمينك، وإن رأيت أن يمينك لا يرد عنك شيئا فلا تحلف لهم.

bihar-33350
فلاح السائل: الصفار، عن محمد بن عيسى، عن ابن أسباط، عن رجل، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى فرض هذا الامر على أهل هذه العصابة سرا ولن يقبله علانية، قال صفوان: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نظر رضوان خازن الجنة إلى قوم لم يمروا به، فيقول: من أنتم ومن أين دخلتم؟ قال: يقولون: إياك عنا فانا قوم عبدنا الله سرا فأدخلنا الله سرا.

bihar-33351
جامع الأخبار: قال الصادق عليه السلام: من ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا وقال عليه السلام التقية ديني ودين آبائي وقال الصادق عليه السلام من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ، وقال عليه السلام: التقية في كل ضرورة و صاحبها أعلم بها حين تنزل به. عن ابن مسكان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إني لأحسبك إذا شتم علي بين يديك إن تستطع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت، فقلت إي والله جعلت فداك إني لهكذا وأهل بيتي قال: فلا تفعل، فوالله لربما سمعت من شتم عليا وما بيني وبينه إلا أسطوانة فأستتر بها، فإذا فرغت من صلاتي امر به فاسلم عليه وأصافحه. من كتاب صفات الشيعة قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس من شيعة على من لا يتقي. من كتاب التقية للعياشي قال الصادق عليه السلام: لا دين لمن لا تقية له، وإن التقية لأوسع مما بين السماء والأرض، وقال عليه السلام: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يتكلم في دولة الباطل إلا بالتقية، وعنه عليه السلام إياكم عن دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله، وعنه عليه السلام لا خير فيمن لا تقية له، ولا إيمان لمن لا تقية له. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أبي كان يقول: ما من شئ أقر لعين أبيك من التقية، إن التقية لجنة للمؤمن. قال الرضا عليه السلام: لا إسلام لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له، عن الباقر عليه السلام قال: جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فلا تقية. عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التقية من دين الله، قلت: من دين الله؟ قال: إي والله من دين الله، ولقد قال يوسف: " أيتها العير إنكم لسارقون " والله ما كانوا سرقوا شيئا، ولقد قال إبراهيم: " إني سقيم " والله ما كان سقيما. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تقارب هذا الامر كان أشد للتقية، وعنه عليه السلام من أفشى سرنا أهل البيت أذاقه الله حر الحديد، وقال النبي صلى الله عليه وآله تارك التقية كتارك الصلاة، وقال عليه السلام: من صلى خلف المنافقين بتقية كان كمن صلى خلف الأئمة [1].

bihar-33352
عو: في الحديث أن ياسرا وابنه عمارا وامرأته سمية قبض عليهم أهل مكة وعذبوهم بأنواع العذاب لأجل إسلامهم وقالوا: لا ينجيكم منا إلا أن تنالوا محمدا وتبرؤا من دينه، فأما عمار فأعطاهم بلسانه كلما أرادوا منه، وأما أبواه فامتنعا فقتلا ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، فقال في عمار جماعة:
Show clickable narrator chain

إنه كفر، فقال صلى الله عليه وآله: كلا إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه، واختلط الايمان بلحمه ودمه، و جاء عمار وهو يبكي فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما خبرك؟ فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله جامع الأخبار ص 110. ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، فصار رسول الله يمسح عينيه ويقول: إن عادوا لك فعد لهم بما قلت. وروي أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من المسلمين فقال لأحدهما: ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله، قال: فما تقول في؟ قال: أنت أيضا فخلاه وقال للاخر ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله، قال فما تقول في قال أنا أصم فأعاد عليه ثلاثا فأعاد جوابه الأول فقتله، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أما الأول فقد أخذ برخصة الله، وأما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له .

الهوامش1

[١]أخرجه النوري في المستدرك ج ٢ ص ٣٧٨.ص 413

bihar-33353

تفسير الإمام العسكري: قال الإمام عليه السلام - في خبر طويل يذكر فيه ما لقي سلمان من اليهود حين جلس إليهم فضربوه بالسياط وكلفوه أن يكفر بمحمد صلى الله عليه وآله ولم يفعل سلمان وسأل الله تعالى الصبر على أذاهم فقالوا: أو ليس محمد قد رخص لك أن تقول من الكفر به ما تعتقد ضده للتقية من أعدائك؟ فما لك لا تقول ما نقترح عليك للتقية؟ فقال سلمان: إن الله قد رخص لي في ذلك، ولم يفرضه علي، بل أجاز لي أن لا أعطيكم ما تريدون، وأحتمل مكارهكم، وجعله أفضل المنزلتين، وأنا لا أختار غيره .

الهوامش1

[2]تفسير الامام ص 33 في ط وص 25 في ط آخر.ص 413