(باب ٣) *(الطاعون والفرار منه [١])* الايات ، البقرة »٢ « ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون. « ص ٢٤٣ » تفسير : قيل : نزلت في أهل داوردان قرية قبل واسط ، وقع فيهم طاعون فخرجوا هاربين فأماتهم الله ، فمر بهم حزقيل [٢] وقد عريت عظامهم وتفرقت أوصالهم فتعجب من ذلك ، فأوحى الله إليه : ناد فيهم أن قوموا بإذن الله ، فنادى فقاموا يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت ، وقيل : نزلت في قوم من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد ففر واحذر الموت فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم. (*) سقط هذا الخبر وتاليه عن طبع أمين الضرب وهما موجودان في نسخة المصنف بخطه الشريف.
ن : المفسر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن أبي محمد العسكري ، عن آبائه : قال :
Show clickable narrator chain
قيل للصادق (ع) : أخبرنا عن الطاعون ، فقال : عذاب الله لقوم ، [١] ورحمة لآخرين ، قالوا : وكيف تكون الرحمة عذابا؟ قال : أما تعرفون أن نيران جهنم عذاب على الكفار ، وخزنة جهنم معهم فيها فهي رحمة عليهم. « ص ١٧٩ » ع : المفسر ، عن أحمد بن الحسن ، عن الحسن بن علي الناصر ، عن أبيه ، عن الجواد ، عن أبيه ، عن جده : مثله. « ص ١٠٨ »
ع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن عاصم بن حميد ، عن علي بن المغيرة قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي عبدالله 7 : القوم يكونون في البلد يقع فيها الموت ، ألهم أن يتحولوا عنها إلى غيرها؟ قال : نعم ، قلت : بلغنا أن رسول الله (ص) عاب قوما بذلك ، فقال : اولئك كانوا رتبة بإزاء العدو فأمرهم رسول الله (ص) أن يثبتوا في موضعهم ، ولا يتحولوا منه إلى غيره ، فلما وقع فيهم الموت تحولوا من ذلك المكان إلى غيره ، فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف. « ص ١٧٦ »
مع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن أبان الاحمر قال :
Show clickable narrator chain
سأل بعض أصحابنا أبا الحسن 7 عن الطاعون يقع في بلدة وأنا فيها ، أتحول عنها؟ قال : نعم ، قال : ففي القرية وأنا فيها أتحول عنها؟ قال : نعم ، قال : ففي الدار وأنا فيها أتحول عنها؟ قال : نعم ، قلت : فإنا نتحدث أن رسول الله [١]في نسخة : عذاب لقوم. 9 قال : الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف ، قال : إن رسول الله (ص) إنما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدو. فيقع الطاعون فيخلون أماكنهم ويفرون منها ، فقال رسول الله 9 ذلك فيهم. « ص ٧٤ »
ن : جعفر بن علي بن أحمد ، عن الحسن بن محمد بن علي ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن عمر بن عبدالعزيز ، عمن سمع الحسن بن محمد النوفلي ، عن الرضا 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن قوما من بني إسرائيل هربوا من بلادهم من الطاعون وهم الوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة ، فعمد أهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم فصاروا رميما ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية ، فأوحى الله عزوجل إليه : أتحب أن احييهم لك فتنذرهم؟ فقال : نعم يارب ، فأوحى الله عزوجل : أن نادهم ، فقال : أيتها العظام البالية! قومي بإذن الله عزوجل ، فقاموا أحياءا أجمعون ينفضون التراب عن رؤرسهم. « ص ٩٠ ـ ٩١ »
كا : محمد بن يحيى يرفعه ، عن أمير المؤمنين 7 قال :
Show clickable narrator chain
دعا نبي من الانبياء على قومه فقيل : له اسلط عليهم عدوهم؟ فقال : لا ، فقيل له : فالجوع؟ فقال : لا ، [١]قال ابن منظور في لسان العرب : الوباء : الطاعون بالقصر والمد والهمز ، وقيل : هو كل مرض عام. فقيل له : ما تريد؟ فقال : موت دفيف يحزن القلب ويقل العدد : فأرسل عليهم الطاعون. « ف ج ١ ص ٧٢ »
فس : « ألم تر إلى الذين خرجوا » الآية قال : إنه كان وقع طاعون بالشام في بعض المواضع فخرج منهم خلق كثير هربا من الطاعون فصاروا إلى مفازة فماتوا في ليلة واحدة كلهم ، وكانوا حتى أن المار في تلك الطرق كان ينحي عظامهم برجله عن الطريق ، ثم أحياهم الله عزوجل وردهم إلى منازلهم وعاشوا دهرا طويلا ثم ماتوا و دفنوا. « ص ٧٠ »
كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، وغيره عن بعضهم ، عن أبي عبدالله 7 ، وبعضهم عن أبي جعفر (ع) في قول الله عزوجل :
Show clickable narrator chain
« ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم » فقال : إن هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام ، وكانوا سبعين ألف بيت ، وكان الطاعون يقع فيهم في كل أوان فكانوا إذا أحسوا به خرج من المدينة الاغنياء لقوتهم ، وبقي فيها الفقراء لضعفهم ، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ، ويقل في الذين خرجوا ، فيقول الذين خرجوا : لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت ، ويقول الذين أقاموا : لو كنا خرجنا لقل فينا الموت ، قال : فاجمع رأيهم جميعا أنه إذا وقع الطاعون وأحسوا به خرجوا كلهم من المدينة ، فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت ، فساروا في البلاد ما شاء الله ، ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم واطمأنوا بها قال الله عزوجل : موتوا جميعا ، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما عظاما تلوح وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له : حزقيل فلما رأى لك العظام بكى واستعبر ، [١] وقال : يارب! لو شئت لاحييتهم الساعة كما أمتتهم فعمروا بلادك ، وولدوا عبادك ، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك ، فأوحى الله تعالى إليه : أفتحب (١) أى جرت عبرته أى دمعته. ذلك؟ فقال : نعم يارب فأحيهم ، قال : فأوحى الله عزوجل إليه : قل : كذا وكذا ، فقال الذي أمره الله عزوجل أن يقوله ـ فقال أبوعبدالله 7 : وهو الاسم الاعظم ـ لما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياءا ينظر بعضهم إلى بعض ، يسبحون الله عز ذكره ، ويكبرونه ويهللونه ، فقال حزقيل عند ذلك : أشهد أن الله على كل شئ قدير. قال عمر بن يزيد : فقال أبوعبدالله 7 : فيهم نزلت هذه الآية.
أنبرأ ممن يلحقه فإنه معذب؟ فقال 7 : إن كان عاصيا فابرأ منه ، طعن أو لم يطعن ، [١] وإن كان لله عزوجل مطيعا فإن الطاعون مما تمحص به ذنوبه ، إن الله عزوجل عذب به قوما ، ويرحم به آخرين ، واسعة قدرته لما يشاء ، أما ترون أنه جعل الشمس ضياءا لعباده و منضجا لثمارهم ومبلغا لاقواتهم؟ وقد يعذب بها قوما يبتليهم بحرها يوم القيامة بذنوبهم وفي الدنيا بسوء أعمالهم.