Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

7 - كتاب المسائل: بالاسناد المتقدم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن فارة وقعت في بئر فأخرجت وقد تقطعت هل يصلح الوضوء من مائها؟ قال: ينزح منها عشرون دلوا إذا تقطعت ثم تتوضأ ولا باس.

bihar-36441
الهداية: ماء البئر واسع لا يفسده شئ وأكبر ما يقع في البئر الانسان فيموت فيها، ينزح منها سبعون دلوا، وأصغر ما يقع فيها الصعوة ينزح منها دلوا واحد، وفيما بين الانسان والصعوة على قدر ما يقع فيها، وإن وقع فيها ثور أو بعير أو صب فيها خمر نزح الماء كله، وإن وقع فيها حمار نزح منها كر من ماء، وإن وقع فيها كلب أو سنور نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا، وإن وقعت فيها دجاجة أو طير نزح منها سبع دلاء، وإن وقعت فيها فارة نزح منها دلو واحد، وإن تفسخت فسبع دلاء، وإن بال فيها رجل نزح منها أربعون دلوا وإن بال فيها صبي قد أكل الطعام نزح منها ثلاث دلاء، فإن كان رضيعا نزح منها دلو واحد، وإن وقعت فيها عذرة استقى منها عشرة دلاء، فان ذابت فيها فأربعون دلوا إلى خمسين دلوا. 5. * (باب) * * " (البعد بين البئر والبالوعة) " * 1 - قرب الإسناد: عن محمد بن خالد الطيالسي، عن العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن البئر يتوضأ منها القوم وإلى جانبها بالوعة؟ قال: إن كان بينهما عشرة أذرع، وكانت البئر التي يستقون منها يلي الوادي فلا بأس . فمنهم من قال: إذا كانت البئر فوق البالوعة جهة أو قرارا أو كانت الأرض صلبة فخمس وإلا فسبع ومنهم من عكس وقال: إذا كانت البئر تحت البالوعة جهة أو قرارا أو كانت الأرض رخوة فسبع وإلا فخمس، والفرق بين التعبيرين ظاهر، إذ التساوي في أحدهما ملحق بالخمس، وفي الاخر بالسبع. وخالف ابن الجنيد المشهور واختلف النقل عنه فالمشهور أنه يقول: إن كانت الأرض رخوة والبئر تحت البالوعة، فليكن بينهما اثنتا عشرة ذراعا، وإن كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة فليكن بينهما سبع أذرع، وحكى صاحب المعالم عنه أنه قال في المختصر: لا أستحب الطهارة من بئر تلي بئر النجاسة التي تستقر فيها من أعلاها في مجرى الوادي إلا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنتا عشرة ذراعا، وفي الأرض الصلبة سبعة أذرع، فان كانت تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس، وإن كانت محاذيتها في سمت القبلة فإذا كان بينهما سبعة أذرع فلا بأس. فإذا عرفت هذا فالخبر المتقدم لا يوافق شيئا من المذاهب، ويمكن حمله على المشهور، على مرتبة من مراتب الاستحباب والفضل، ولعل المراد بكون البئر يلي الوادي كونها في جهة الشمال لأن مجري العيون منها، فالمراد الوادي تحت الأرض، ولا يبعد أن يكون في الأصل أعلى الوادي، وفقا لما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا: قلنا له عليه السلام: بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها؟ قال: فقال: إن كانت البئر في أعلى الوادي يجري فيه البول من تحتها، وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ، وإن كان أقل من ذلك نجسها، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه. قال زرارة: فقلت له: فإن كان مجرى البول بلزقها، وكان لا يلبث على الأرض؟ فقال: ما لم يكن له قرار فليس به بأس، وإن استقر منه قليل، فإنه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس فيتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع كله. قوله عليه السلام: " في أعلى الوادي " ظاهره الفوقية بحسب القرار، ويحتمل الجهة أيضا، والمعنى أن البئر أعلى من الوادي الذي يجري فيه البول، وكذا قوله " في أسفل الوادي " أي أسفل من الوادي " ويمر الماء " أي البول " عليها " أي مشرفا عليها بعكس السابق، والتعبير عن وادي البول بالماء للاشعار بأن الوادي قد وصل إلى الماء. قوله: " فإن كان مجرى البول بلزقها " الظاهر أن السابق كان حكم ما إذا وصلت بالوعة البول الماء، وهذا الذي سأله زرارة حكم ما إذا لم يصل إلى الماء ففصل عليه السلام فيه بأنه إذا كان كل البول أو أكثره يستقر في مكان قريب من البئر، يلزم التباعد بالقدرين المذكورين أيضا، وإن كان لا يستقر منه شئ أصلا أو يستقر منه شئ قليل، فإنه لا يثقب الأرض بكثرة المكث " ولا قعر له " أي لم يصل إلى الماء حتى يتصل إلى الماء بمجاريه فلا يضر قربهما. وهذا التفصيل لم أر قائلا به، ومن استدل به من الأصحاب على مقدار البعد لم يتفطن لذلك ولم يتعرض له والمشهور بينهم أن مع عدم بلوغ البالوعة الماء لا يستحب التباعد مطلقا ويمكن تأويله على ما يوافق المشهور بأن يكون المراد بعدم القرار وعدم القعر عدم الوصول إلى الماء. وقوله عليه السلام: " إنما ذلك إذا استنقع كله " أي إذا كان له منافذ ومجاري إلى البئر فإنه حينئذ يستنقع كله، ولا يخفى بعده، والتفصيل الذي يستفاد منه قريب من التجربة والاعتبار، فان التجربة شاهدة بأنه إذا استقر بول كثير في مكان قريب من البئر زمانا طويلا فلا محالة يصل أثره إلى البئر، وإن لم يصل إلى الماء، والله تعالى يعلم حقايق الأحكام وحججه الكرام عليهم السلام. 6. * (باب) * * " (حكم ماء الحمام) " * 1 - قرب الإسناد: للحميري، عن محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد، عن حنان قال: سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله عليه السلام: إني أدخل الحمام في السحر، وفيه الجنب وغير ذلك، فأقوم فأغتسل فينتضح على بعد ما أفرغ من مائهم قال: أليس هو جار؟ قلت: بلى، قال لا بأس به . وفيل: المعنى أما سمعت أن حكم ماء الحمام حكم الماء الجاري، أو أليس يجري الماء الجاري في سطح الحمام كما هو الشايع في بعض البلاد، وقيل: يعني أن ماءهم جار على أبدانهم، فلا بأس أن ينتضح منه عليك، فلا يخفى بعد ما سوى الأولين.

الهوامش3

[1]قرب الإسناد ص 16 ط حجر وص 24 ط نجف.ص 31

[١]الكافي ج ٣ ص ٧ و 8 ومن ط حجر الفروع ج 1 ص 3، ورواه في التهذيب ط حجر ج 1 ص 116.ص 32

[1]قرب الإسناد ص 78 ط نجف.ص 34

bihar-36442
قرب الإسناد، عن أيوب بن نوح، عن صالح بن عبد الله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ابتدأني فقال: ماء الحمام لا ينجسه شئ .

الهوامش1

[2]قرب الإسناد ص 128 ط حجر وص 173 ط نجف.ص 34

bihar-36443

فقه الرضا عليه السلام: إن اغتسلت من ماء الحمام، ولم يكن معك ما تغرف به، ويداك قذرتان فاضرب يدك في الماء وقل: بسم الله وهذا مما قال الله تبارك وتعالى: " وما جعل عليكم في الدين من حرج ". وإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة.

bihar-36444

الهداية: وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة .

الهوامش1

[١]الهداية ص ١٤.ص 36

bihar-36445
المكارم: عن الباقر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ماء الحمام لا بأس به، إذا كان له مادة. داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في ماء الحمام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري. محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره أغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب. وعن زرارة قال: رأيت الباقر عليه السلام يخرج من الحمام فيمضي كما هو لا يغسل رجله حتى يصلي .

الهوامش1

[2]مكارم الأخلاق ص 59.ص 36

bihar-36446
العلل: عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن ابن فضال، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن بكير، عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

في حديث قال: وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، فان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه . وقال المحقق: لا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة ونحوه قال العلامة في بعض كتبه، والشهيد في البيان، وليس في تلك العبارات تصريح بالنجاسة بل مقتضاها عدم جواز الاستعمال، بل الظاهر أن الصدوق قائل بطهارتها لأنه نقل الرواية الدالة على نفي البأس إذا أصابت الثوب والعلامة في بعض كتبه صرح بالنجاسة، واستقرب في المنتهى الطهارة، وتبعه في ذلك بعض الأصحاب والأخبار في ذلك مختلفة، وأخبار طهارة الماء حتى يعلم نجاسته مؤيدة للطهارة مع أصل البراءة. ويمكن حمل الخبر على ما إذا علم دخول غسالة هؤلاء الأنجاس فيها. ثم إن أكثر الأخبار الواردة في نجاستها مختصة بالبئر التي يجتمع فيها ماء الحمام كقول أبي عبد الله عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور لا تغتسل في البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى ستة آباء، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما وكقول أبي الحسن عليه السلام لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، فالحاق المياه المنحدرة في سطح الحمام بها مما لا دليل عليه ومع ورود روايات أخر دالة على الطهارة كرواية محمد بن مسلم وزرارة . 7. * (باب) * * " (المضاف وأحكامه) " * 1 - فقه الرضا: كل ماء مضاف أو مضاف إليه فلا يجوز التطهير به ويجوز شربه مثل ماء الورد، وماء القرع، ومياه الرياحين والعصير، والخل، ومثل ماء الباقلي وماء الخلوق وغيره، مما يشبهها، وكل ذلك لا يجوز استعمالها إلا الماء القراح أو التراب .

الهوامش7

[1]علل الشرايع ج 1 ص 276 في حديث.ص 37

[2]إن كان المراد بالغسالة الغسالة من الغسلة المزيلة لعين النجاسة، فلا ريب في نجاستها لأنها ماء قليل حامل للخبث، وان لم تكن من الغسلة المزيلة فهي التي اختلفت فيه كلمات الأصحاب، والظاهر نجاستها إذا كانت من الغسلات الواجبة، وطهارتها إذا كانت من الغسلات المستحبة، فإنه لا معنى للحكم بنجاسة الموضع وطهارة غسالته، ولا للحكم بطهارة الموضع ونجاسة غسالته.ص 37

[١]راجع فروع الكافي ج ١ ص ٥ ط حجر و ج ٣ ص ١٤ ط الآخوندي.ص 38

[٢]التهذيب ج ١ ص ١٠٦ ط حجر.ص 38

[٣]المياه المنحدرة في سطح الحمام إنما انحدر ليجتمع في البئر، فإذا كان بعد اجتماعها وكثرتها في البئر نجسا، فكيف لا يحكم بنجاسة المياه المنحدرة إليه؟ص 38

[٤]الروايتان سبقتا نقلا من المكارم، وتراهما في التهذيب ج ١ ص ١٠٧ ط حجر.ص 38

[١]فقه الرضا ص ٥ [٢] الفقيه ج ١ ص ٦ ط نجف.ص 39