Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

25 - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن الرجل يخفق وهو جالس في الصلاة، قال: لا بأس بالخفقة ما لم يضع جبهته على الأرض أو يعتمد على شئ.

bihar-36684
مجالس الصدوق: عن الحسين بن علي بن أحمد الصايغ، عن أحمد ابن محمد بن عقدة الهمداني، عن جعفر بن عبيد الله، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله فسأله عن ثواب الوضوء والصلاة، فقال صلى الله عليه وآله: اعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء و قلت: " بسم الله " تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظه، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك .

الهوامش2

[2]علل الشرايع ج 1 ص 265.ص 230

[4]أمالي الصدوق ص 328.ص 230

bihar-36685
العيون والعلل: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد ابن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من العلل قال:
Show clickable narrator chain

علة الوضوء التي صار من أجلها غسل الوجه والذراعين، ومسح الرأس و الرجلين، فلقيامه بين يدي الله عز وجل، واستقباله إياه بجوارحه الظاهرة، و ملاقاته بها الكرام الكاتبين: فغسل الوجه للسجود والخضوع، وغسل اليدين ليقلبهما ويرغب بهما و يرهب ويتبتل، ومسح الرأس والقدمين لأنهما ظاهران مكشوفان يستقبل بهما في حالاته، وليس فيهما من الخضوع والتبتل ما في الوجه والذراعين [2].

الهوامش2

[١]عيون الأخبار ج ٢ ص ٨٩ [٢] علل الشرايع ج ١ ص ٢٦٥.ص 231

[٣]راجع ج ٢ ص ٤٧٩ من الكافي ص ٣٦٩ معاني الأخبار.ص 231

bihar-36686
ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن صباح الحذاء، عن سماعة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو الحسن موسى عليه السلام: من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره، ما خلا الكبائر، ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ما خلا الكبائر ايضاح: لا يقال: مع اجتناب الكبائر الصغاير مكفرة بالآية الكريمة [5] فأي فائدة للوضوء؟ لأنا نقول: يحتمل أن يكون تكفير الصغاير بسبب الوضوء مختصا بمن لم يجتنب الكبائر وربما يقال: لعل لكل منهما مدخلا في التكفير ولا يخفى ما فيه.

الهوامش2

[٤]ثواب الأعمال ص ١٧ [5] الآية هي قوله تعالى: " ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " وللمؤلف العلامة في ج 6 ص 42 من هذه الطبعة بيان، وهكذا في ج 79 ص 3، ولنا في الذيل ج 79 ص 10 - 12 بحث في ذلك من شاءه فليراجع.ص 231

[١]بل الوجه فيه أن الحسنات يذهبن السيئات، والسيئات هي الصغائر، والحسنات الصلوات الخمس كما يأتي في محله، فالمعنى أن كل صلاة إذا صليت في وقته كانت مكفرة لما صدر من المصلى من صغائر الذنوب والسيئات قبل ذلك، الا أن ذلك التكفير يعجل في صلاة المغرب والصبح فإذا توضأ لصلاتهما كفر ما بينهما، وأما من لا يصلى فلا يكفر ذنوبه أصلا لان ترك الصلاة كبيرة في نفسها، بل هو بمنزلة الكفر.ص 232

bihar-36687
معاني الأخبار: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس معا عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري، عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثمانية لا تقبل لهم صلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط، ومانع الزكاة، وتارك الوضوء، والجارية المدركة تصلي بغير خمار، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون والزبين. قالوا: يا رسول الله وما الزبين؟ قال: الرجل يدافع البول والغايط. والسكران، فهؤلاء ثمانية لا تقبل لهم صلاة .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار ص ٤٠٤، ورواه في الخصال ج 2 ص 38 المحاسن ص 12.ص 232

bihar-36688
عقاب الأعمال والعلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن السندي بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان ابن مهران، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال:
Show clickable narrator chain

اقعد رجل من الأخيار في قبره فقيل له: إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله، فقال: لا أطيقها، فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحدة، فقالوا ليس منها بد، فقال: فبما تجلدونيها؟ قالوا: نجلدك لأنك صليت يوما بغير وضوء، ومررت على ضعيف فلم تنصره، قال: فجلدوه جلدة من عذاب الله عز وجل، فامتلأ قبره نارا . المحاسن: عن محمد بن علي، عن ابن أبي نجران، عن صفوان مثله

الهوامش3

[١]راجع ص ٢٠٢ من ثواب الأعمال.ص 233

[2]علل الشرايع ج 1 ص 291.ص 233

[3]المحاسن ص 78.ص 233

bihar-36689
العيون والعلل عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام. فان قال:
Show clickable narrator chain

لم أمر بالوضوء وبدأ به؟ قيل: لأن يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبار في مناجاته إياه، مطيعا له فيما أمره، نقيا من الأدناس و النجاسة، مع ما فيه من ذهاب الكسل، وطرد النعاس، وتذكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار. فان قال: فلم وجب ذلك على الوجه واليدين، والرأس والرجلين؟ قيل: لأن العبد إذا قام بين يدي الجبار، فإنما ينكشف من جوارحه، ويظهر ما وجب فيه الوضوء، وذلك أنه بوجهه يستقبل ويسجد ويخضع، وبيده يسأل ويرغب ويرهب ويتبتل، وبرأسه يستقبل في ركوعه وسجوده، وبرجليه يقوم ويقعد. فان قيل: فلم وجب الغسل على الوجه واليدين، والمسح على الرأس و الرجلين ولم يجعل غسلا كله، ولا مسحا كله؟ قيل: لعلل شتى: منها أن العبادة العظمى إنما هي الركوع والسجود، وإنما يكون الركوع والسجود بالوجه واليدين، لا بالرأس والرجلين. ومنها أن الخلق لا يطيقون في كل وقت غسل الرأس والرجلين، يشتد ذلك عليهم في البرد، والسفر، والمرض، والليل والنهار، وغسل الوجه واليدين أخف من غسل الرأس والرجلين، وإنما وضعت الفرائض على قدر أقل الناس طاقة من أهل الصحة، ثم عم فيها القوى والضعيف ومنها أن الرأس و الرجلين ليس هما في كل وقت بأديان وظاهران كالوجه واليدين، لموضع العمامة والخفين وغير ذلك. فان قال: فلم وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة، ومن النوم دون ساير الأشياء؟ فقيل: لأن الطرفين هما طريق النجاسة، وليس للانسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلا منهما، فامروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم، وأما النوم فان النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كل شئ منه واسترخى، فكان أغلب الأشياء كلها فيما يخرج منه، فوجب عليه الوضوء بهذه العلة. فان قالوا: فلم لم يؤمروا بالغسل من هذه النجاسة كما أمروا بالغسل من الجنابة؟ قيل: لأن هذا شئ دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلما يصيب ذلك ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والجنابة ليس هي أمرا دائما إنما هي شهوة يصيبها إذا أراد، ويمكنه تعجيلها وتأخيرها للأيام الثلاثة والأقل والأكثر، وليس هاتيك هكذا .

الهوامش3

[2]عيون الأخبار ج 2 ص 104.ص 234

[1]كذا في النسخ: والرفع فيهما على الغاء ليس من العمل بمعنى فرض دخولها على الجملة الاسمية " هما بأديان " ويظهر من طبعة الكمباني أنه صحح " باديين وظاهرين " وهو الأشبه بقواعد العلم، على نحو قوله (ع): " ليس هي أمرا دائما " فيما يأتي من لفظ الحديث.ص 235

[2]علل الشرايع ج 1 ص 244 و 245 وفيه " وليس ذانك " وفى العيون " وليس ذلك ".ص 235

bihar-36690
المناقب: لابن شهرآشوب: روي أن شاميا سأل علي بن الحسين عليه السلام عن بدو الوضوء فقال
Show clickable narrator chain

قال الله تعالى لملائكته: " إني جاعل في الأرض خليفة " الآية فخافوا غضب ربهم فجعلوا يطوفون حول العرش كل يوم ثلاث ساعات من النهار، يتضرعون، قال: فأمرهم أن يأتوا نهرا جاريا يقال له الحيوان تحت العرش فيتوضأوا .

الهوامش2

[١]البقرة: ٣٠.ص 236

[٢]المناقب ج ٤ ص ١٦٠.ص 236

bihar-36691

تفسير الإمام عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، ولا يقبل الله صلاة بغير طهور .

الهوامش1

[٣]تفسير الامام ٢٣٩.ص 236

bihar-36692
الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام قال:
Show clickable narrator chain

لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع والسجود . وقيل: بعدم الإعادة مطلقا ولا يخلو من قوة، بحمل أخبار الإعادة على الاستحباب، وإذا كان جاهلا ولم يعلم إلا بعد الفراغ، فالأشهر عدم الإعادة مطلقا وقيل: يعيد في الوقت خاصة، وفيه قول نادر بوجوب القضاء أيضا والأول أقوى.

الهوامش1

[١]الخصال ج 1 ص 137.ص 237

bihar-36693
دعائم الاسلام: روينا عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله
Show clickable narrator chain

أنه قال: يحشر الله عز وجل أمتي يوم القيامة بين الأمم غرا محجلين من آثار الوضوء . ومنه عن علي عليه السلام أنه قال: الطهر نصف الايمان . وعنه عليه السلام أنه قال: من أحسن الطهور ثم مشى إلى المسجد فهو في صلاة ما لم يحدث . ومنه: عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: لا صلاة إلا بطهور . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: لا يقبل الله صلاة إلا بطهور .

الهوامش5

[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 100.ص 237

[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 100.ص 237

[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 100.ص 237

[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 100.ص 237

[6]دعائم الاسلام ج 1 ص 100.ص 237

bihar-36694
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الوضوء نصف الايمان .

الهوامش1

[1]نوادر الراوندي: 40.ص 238

bihar-36695
المحاسن: عن عبد العظيم الحسني قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: لا صلاة إلا بطهور.

bihar-36696

* (باب) * * " (وجوب الوضوء وكيفيته وأحكامه) " * الآيات: المائدة: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين . الواقعة: إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون [2]. تفسير: قيل إقباله جل شأنه بالخطاب بهذا الأمر يتضمن تنشيط المخاطبين والاعتناء بشأن المأمور به، وجبر كلفة التكليف بلذة المخاطبة، ثم إن قلنا باختصاص كلمة " يا " بنداء البعيد كما هو الأشهر، فالنداء بها للبعد البعيد بين مقامي عز الربوبية وذل العبودية، أو لتنزيل المخاطبين ولو تغليبا منزلة البعداء للانهماك في لوازم البشرية، وإن كان سبحانه أقرب إلينا من حبل الوريد، أو لما يتضمنه هذا النداء من تفخيم المخاطب به، والإشارة إلى رفعة شأنه بالايماء إلى أننا بمراحل عن توفية حقه، وحق ما شرع لأجله. ولفظة " أي " لما كانت وصلة إلى نداء أمثال هذه المعارف، أعطيت حكم المنادى، ووصفت بالمقصود بالنداء، وتوسيط ها التنبيه بينهما تعويض عما استحقه من المضاف إليه، وتأكيد للخطاب، وقد كثر النداء بيا أيها الذين آمنوا في القرآن المجيد، لما فيه من وجوه التأكيد بالايماء إلى التفخيم، وتكرار الذكر والابهام أولا ثم الايضاح ثانيا. والإتيان بحرف التنبيه وتعليق الحكم على الوصف المشعر بالعلية الباعث على الترغيب في الامتثال، وتخصيص الخطاب بالمؤمنين، لأنهم هم المتهيئون للامتثال، وإلا فالكفار عندنا مخاطبون بفروع العبادات، على أن المصر على عدم الايتمار بالشئ لا يحسن أمره بما هو من شروطه ومقدماته. والقيام إلى الصلاة قيل أريد به إرادته والتوجه إليه إطلاقا للملزوم على لازمه، أو المسبب على سببه، إذا فعل المختار تلزمه الإرادة، ويتسبب عنها كقوله تعالى " فإذا قرأت القرآن " وقيل المراد بالقيام إليها قصدها، والعلاقة ما مر من اللزوم أو السببية، وقيل معنى القيام إلى الشئ قصده وصرف الهمة إلى الاتيان به، فلا تجوز، وقيل المراد القيام المنتهي إلى الصلاة. وقال جماعة من الأصحاب: الوجه مأخوذ من المواجهة فالآية إنما تدل على وجوب غسل ما يواجه به منه، وقال والدي قدس سره: بل الأمر بالعكس، فان المواجهة مشتقة من الوجه. ولما كانت اليد تطلق على ما تحت الزند، وعلى ما تحت المرفق، وما تحت المنكب، بين سبحانه غاية المغسول منها كما تقول لغلامك: اخضب يدك إلى الزند على أن الآية الشريفة هي التي تكفلت لبيان الوضوء وكيفيته، ومعلوم أن الوضوء قبل نزولها لم يكن مفروضا، وإن كان مسنونا؟؟ أسوة بالنبي صلى الله عليه وآله. فشأن الآية أنه يفرض المكلفين من دون وضوء ثم يأمرهم بالتوضي ويجعله شرطا للدخول في الصلاة، فكل من أراد الدخول في الصلاة بعد نزول الآية كان شرطا عليه أن يتوضأ، وأما من توضأ بعد نزولها ولم يحدث بأحد النواقض، فهو واجد للوضوء، والتوضي بعده مجددا تحصيل للحاصل. نعم ظاهر قوله تعالى: " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " الخ الاتيان بالوضوء لأجل الصلاة والقيام إليها، كما يقال، إذا أردت أن تلقى الأمير فخذ أهبتك، وإذا أردت أن تلقى الأسد فخذ حذرك " فمن كان توضأ لمس كتابة القرآن أو الكون على الطهارة أو للنوم أو للجماع مثلا لا يصح له الدخول في الصلاة، لأنه لم يمتثل فرض هذه الآية ومنه والنية أعنى إرادة الصلاة والتوجه لها، وسيأتي مزيد الكلام فيه. وللصيقل اصقل سيفي إلى القبضة، وليس في الآية الكريمة دلالة على ابتداء الغسل بالأصابع وانتهائه بالمرفق، كما أنه ليس في هاتين العبارتين دلالة على ابتداء الخاضب والصيقل بأصابع اليد وطرف السيف، فهي مجملة [1]. ولا سيما إذا جعلت لفظة " إلى " فيها بمعنى " مع "، كما في بعض التفاسير

الهوامش2

[١]المائدة: ٦ [2] الواقعة: 77 - 79.ص 239

[١]النحل: ٩٨.ص 240

bihar-36697

الابتداء بالمرفق ثم الاعلى فالأعلى بحيث ينفصل الغسالة من الأصابع.

bihar-36698

الابتداء برؤس الأصابع ثم الأسفل والأسفل حتى ينفصل الغسالة من المرفق، والخطب في تعسر الابتداء برؤس الأصابع ثم الأسفل فالأسفل.

bihar-36699

الغسل من دون رعاية الاعلى فالأعلى، والأسفل فالأسفل، بأن يجمع بين النوعين المذكورين فتارة يدلك من المرفق إلى الأصابع وتارة من الأصابع إلى المرفق - ويعبر عنه برد الشعر -. 4 و 5 - غسل الكفين من الأصابع إلى الزند ثم غسل الساعد من المرفق إلى الزند وعكسه. 6 و 7 - غسل الساعد من المرفق إلى الزند ثم غسل الكفين من الأصابع إلى الزند وعكسه.

bihar-36700

رش اليدين إلى المرفق ثم دلكه هكذا: ذاهبا وجائيا، ثم غمصه في الماء ليتحقق الغسل ويذهب بالدرن المانع. ومن دقق النظر، يمكن له أن يتصور أنحاء أخرى غير ما ذكرناه، وهكذا في غسل الوجه وهو ذات أبعاض، ومسح الرأس والقدمين كما سيأتي الكلام فيه. ولكن أحسن الوجوه اللائق بمقام الربوبية وأسهلها من حيث الطبع وأكملها من حيث النظافة والذهاب بالدرن الموافق لطبع الماء المطهر وجريانه، هو الوجه الأول وهو الغسل: الاعلى فالأعلى - سواء كان غسل الوجه أو اليدين أو تمام البدن في الغسل، بأن يرسل الماء في الوضوء إلى أعلى الوجه ويمر يده ماسحا من الأعلى إلى الأسفل حتى يوافق غسله ومسحه طبع الماء من حيث نزوله وميله إلى الأرض فيتوافقان معا، وينفصل الغسالة من الذقن وينزل إلى الأرض، كما هو دأب جميع البشر في غسل الوجه، المسلم وغيره. ثم يرسل الماء إلى أعلى المرفق ويمسح بيده من الأعلى إلى الأسفل موافقا لجريان الماء وطبعه حتى يذهب بالدرن المانع، وينفصل الغسالة من الأصابع، وهذا هو النحو المتعارف المطبوع لكل أحد، سوى أهل السنة من المخالفين، خالفوا فطرتهم المجبولة قسرا لأجل فتوى فقهائهم الجهال حيث توهموا أن " إلى " في الآية تفيد وجوب الابتداء من الأصابع والانتهاء إلى المرافق وليس كذلك، لا عرفا كما بينه المؤلف العلامة قدس سره وهو على محله، ولا لغة كما ستعرفه من كلام ابن هشام. فالاستدلال بها على وجوب الابتداء بالأصابع استدلال واه لاحتمالها كلا الأمرين ونحن إنما عرفنا وجوب الابتداء بالمرفق من فعل أئمتنا عليهم السلام. على أن ابن هشام ذكر في طي ما ذكر من أغلاط المعربين: الحادي عشر قوله تعالى " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " فان المتبادر تعلق إلى باغسلوا وقد رده بعضهم بأن ما قبل الغاية لا بد أن يتكرر قبل الوصول إليها تقول ضربته إلى أن مات، ويمتنع قتلته إلى أن مات، وغسل اليد لا يتكرر قبل الوصول إلى المرفق، لأن اليد شاملة لرؤوس الأنامل والمناكب وما بينهما. قال: والصواب تعلق إلى باسقطوا محذوفا ويستفاد من ذلك دخول المرافق في الغسل، لأن الإسقاط قام الاجماع على أنه ليس من الأنامل بل من المناكب وقد انتهى إلى المرفق، والغالب أن ما بعد إلى يكون غير داخل، بخلاف حتى وإذا لم يدخل في الاسقاط بقي داخلا في المأمور بغسله انتهى . والحمد لله الذي أظهر الحق على لسان أعدائه، ألا ترى كيف اعترف هذا الفاضل الذي هو من أفاخم علماء العربية، وأجلة أفاضل أهل الضلالة، بما يستلزم الحق المبين، والحمد لله رب العالمين. وقد روي عن الصادق عليه السلام أن الآية نزلت هكذا " وأيديكم من المرافق " . والمرافق جمع مرفق بكسر أوله وفتح ثالثه، أو بالعكس، وهو مجمع وقال بعضهم: الأيدي في عرف الشرع اسم للأكف فقط، بدليل آية السرقة، وقد صح الخبر باقتصاره صلى الله عليه وآله في التيمم على مسح الكفين، فكان ذلك تفسيرا للمراد بالأيدي في آية التيمم، قال، وعلى هذا فإلى غاية للغسل، لا للاسقاط، قلت، وهذا ان سلم فلابد من تقدير محذوف أيضا أي: ومدوا الغسل إلى المرافق، إذ لا يكون غسل ما وراء الكف غاية للكف.

الهوامش2

[١]راجع مغنى اللبيب الباب الخامس في ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها ص ٥٣٣ ط مصر وزاد بعده:ص 243

[٢]راجع الكافي ج ٣ ص ٢٨ حديث الهيثم بن عروة التميمي عن أبي عبد الله (ع) وسيجئ في طي أخبار الباب روايات أخر.ص 243

bihar-36701

العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم معنى " إلى المرافق " من المرافق والفرض من الوضوء مرة واحدة والمرتان احتياط.

bihar-36702

الهداية: الوضوء مرة وهو غسل الوجه واليدين، ومسح الرأس والقدمين، ولا يجوز أن يقدم شيئا على شئ يبدء بالأول فالأول كما أمر الله عز وجل، ومن توضأ مرتين لم يوجر، ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع، ومن غسل الرجلين فقد خالف الكتاب والسنة، ولا يجوز المسح على العمامة والجورب، ولا تقية في ثلاثة أشياء: في شرب المسكر، والمسح على الخفين، ومتعة الحج. وحد الوجه الذي يجب أن يوضأ ما دارت عليه الوسطى والإبهام، وحد اليدين إلى المرفقين، وحد الرأس مقدار أربع أصابع من مقدمه، والمسح على الرجلين إلى الكعبين. فإذا توضأت المرأة ألقت قناعها من موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب وتمسح عليه، ويجزيها في سائر الصلوات أن تدخل أصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي قناعها، ولا بأس أن يصلي الرجل بوضوء واحد صلوات الليل والنهار كلها ما لم يحدث .

الهوامش1

[١]الهداية: ١٥ و 16.ص 257