Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٢) *(نفخ الصور وفناء الدنيا وأن كل نفس تذوق الموت)* الايات ، آل عمران « ٣ » كل نفس ذائقة الموت ١٨٥. [١] اسرى « ١٧ » وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيمة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا ٥٨. الكهف « ١٨ » وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض «٢» ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ٩٩. طه « ٢٠ » يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ١٠٢. الانبياء « ٢١ » وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون * كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ٣٥. [١]قال السيد الرضى في مجازات القرآن : هذه استعارة ، لان حقيقة الذوق ما ادرك بحاسة وإنما حسن وصف النفس بذلك لما تحسه به من كرب الموت وعلزه فكانها تحسه بذوقه انتهى. اقول : العلز بالتحريك : القلق والهلع.

bihar-3061

فس : قوله : « ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين » إلى قوله : « يخصمون » قال : ذلك في آخر الزمان يصاح فيهم صيحة وهم في أسواقهم يتخاصمون فيموتون كلهم في مكانهم لا يرجع أحد منهم إلى منزله ، ولا يوصي بوصية ، وذلك قوله : « فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ». قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر النفخة الثانية فقال : « إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون ». « ص ٥٥١ ـ ٥٥٢ »

bihar-3062

فس : قوله : « ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فإذا هم قيام ينظرون » فإنه حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان الاحول ، عن سلام بن المستنير ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علي بن الحسين 8 قال :

Show clickable narrator chain

سئل عن النفختين كم بينهما؟ قال : ما شاء الله ، فقيل له : فأخبرني يابن رسول الله كيف ينفخ فيه؟ فقال : أما النفخة الاولى فإن الله يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه صور ، [١] وللصور رأس واحد وطرفان ، وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والارض ، قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصور قالوا : قد أذن الله في موت أهل الارض وفي موت أهل السماء ، قال : فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فإذا رأوا أهل الارض قالوا : أذن الله في موت أهل الارض ، قال : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الارض فلا يبقى في الارض ذو روح إلا صعق ومات ، ويخرج الصوت من إسرافيل ، قال : فيقول الله لاسرافيل : يا إسرافيل مت ، فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر الله السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : « يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا » يعني تبسط ، و « تبدل الارض غير الارض » يعني بأرض لم يكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها الجبال ولا نبات ، كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته ، قال : فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت جهوري يسمع أقطار السماوات والارضين : « لمن الملك [١]في المصدر : ومعه الصور. م اليوم »؟ فلا يجيبه مجيب ، فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله مجيبا لنفسه : « لله الواحد القهار » وأنا قهرت الخلائق كلهم وأمتهم ، إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، لا شريك لي ولا وزير ، [١] وأنا خلقت خلقي بيدي وأنا أمتهم بمشيتي ، وأنا احييهم بقدرتي ، قال : فنفخ الجبار نفخة في الصور يخرج الصوت من أحد الطرفين الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات أحد إلا حي وقام كما كان ، ويعود حملة العرش ، ويحضر الجنة والنار ، ويحشر الخلائق للحساب ، قال : فرأيت علي بن الحسين صلوات الله عليهما يبكي عند ذلك بكاءا شديدا. « ص ٥٨٠ ـ ٥٨١ »

الهوامش · 7

[٢]في المصدر : إلى الارض. مص 324

[٣]في المصدر : بحضرة بيت المقدس. مص 324

[٤]في المصدر : فاذا رأوه. مص 324

[٦]المور : الجريان السريع.ص 324

[٧]في المصدر : جبال. مص 324

[٨]في المصدر : بصوت من قبله جهورى اه. مص 324

[٢]في المصدر : فيخرج. مص 325

bihar-3063

فس : قوله : « لمن الملك اليوم لله الواحد القهار » قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول :

Show clickable narrator chain

إذا أمات الله أهل الارض لبث كمثل ما خلق الخلق ، ومثل ما أماتهم وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الدنيا ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الارض وأهل السماء الدنيا وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الثانية ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الارض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الثالثة ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الارض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية والسماء الثالثة وأضعاف ذلك ، في كل سماء مثل ذلك وأضعاف ذلك ، ثم أمات ميكائيل ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ، ثم أمات جبرئيل ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك وأضعاف ذلك ، ثم أمات إسرافيل ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ، ثم أمات ملك الموت ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ، ثم يقول الله عزوجل : « لمن الملك اليوم » فيرد على نفسه : « لله الواحد القهار » أين الجبارون؟ أين الذين ادعوا [١]الاخبار إنما تدل على إفناء الاشياء وإماتتها بمعنى نزع الروح من كل بدن ذى روح و قطع العلقة بين كل نفس ومتعلقها ، وأما إبطال الارواح وإعدام النفوس من أصلها فلا دليل عليه من جهة الروايات فمن الممكن أن يكون المجيب والمسؤول بعض هذه الارواح كما في بعض الروايات أنه يجيبه أرواح الانبياء وغيرهم ، وأما ما في بعض الروايات من التعبير بفناء الاشياء فيفسره ما سيأتي في رواية ١٢ أن المراد بالاهلاك والافناء الاماتة والقتل ونحوهما. ط معي إلها؟ [١] اين المتكبرون؟ ونحوهما ، ثم يبعث الخلق. قال عبيد بن زرارة : فقلت : إن هذا الامر كله كائن؟ طولت ذلك! فقال : أرأيت ما كان هل علمت به؟ فقلت : لا ، قال : فكذلك هذا. « ص ٥٨٤ ـ ٥٨٥ » ين : ابن أبي عمير مثله.

الهوامش · 1

[٢]في المصدر : ونحوهم. مص 327