Same indexed hadith bihar-5075; it ends on this printed page after beginning on pages 31-34.
Show complete hadith text
فس : « ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل » إلى قوله : « بعد أن تولوا مدبرين » قال : فلما نهاهم إبراهيم 7 واحتج عليهم في عبادتهم الاصنام فلم ينتهوا حضر عيد لهم وخرج نمرود وجميع أهل مملكته إلى عيد لهم ، وكره أن يخرج إبراهيم معه ، فوكله ببيت الاصنام ، فلما ذهبوا عمد إبراهيم إلى طعام فأدخله بيت أصنامهم ، فكان يدنو من [١]في المصدر : ان يخرج. م صنم صنم فيقول له : كل وتكلم ، فإذا لم يجبه أخذ القدوم فكسر يده ورجله حتى فعل ذلك بجميع الاصنام ، ثم علق القدوم في عنق الكبير منهم الذي كان في الصدر ، فلما رجع الملك ومن معه من العيد نظروا إلى الاصنام مكسرة ، فقالوا : « من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين » فقالوا : ههنا « فتى يذكرهم يقال له إبراهيم » وهو ابن آزر فجاؤوا به إلى نمرود فقال نمرود لآزر : خنتني وكتمت هذا الولد عني ، فقال : أيها الملك هذا عمل امه و ذكرت أنها تقوم بحجته ، فدعا نمرود ام إبراهم فقال لها : ماحملك على أن كتمتني أمر هذا الغلام حتى فعل بآلهتنا مافعل؟ فقالت أيها الملك : نظرا مني لرعيتك ، قال : و كيف ذلك؟ قالت : رأيتك تقتل أولاد رعيتك فكان يذهب النسل فقلت : إن كان هذا الذي يطلبه دفعته إليه ليقتله ويكف عن قتل أولاد الناس ، وإن لم يكن ذلك فبقي لنا ولدنا ، وقد ظفرت به فشأنك ، فكف عن أولاد الناس فصوب رأيها ، ثم قال لابراهيم : « من فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم » قال إبراهيم : « فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون » فقال الصادق 7 : والله ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم ، فقيل : فكيف ذلك؟ فقال : إنما قال : فعله كبيرهم هذا إن نطق ، وإن لم ينطق فلم يفعل كبيرهم هذا شيئا ، فاستشار نمرود قومه في إبراهيم فقالوا له : « حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين » فقال الصادق 7 : كان فرعون إبراهيم وأصحابه لغير رشدة ، فإنهم قالوا لنمرود : « حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين » وكان فرعون موسى [١] وأصحابه لرشدة فإنه لما استشار أصحابه في موسى قالوا : « أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين * يأتوك بكل سحار عليم » فحبس إبراهيم وجمع له الحطب حتى إذا كان اليوم الذي ألقي فيه نمرود إبراهيم في النار برز نمرود وجنوده ، وقد كان بني لنمرود بناء ينظر منه إلى إبراهيم كيف تأخذه النار ، فجاء إبليس واتخذ لهم المنجنيق لانه لم يقدر أحد أن يتقارب من النار ، وكان الطائر إذا مر في الهواء يحترق ، فوضع إبراهيم 7 في المنجنيق وجاء أبوه فلطمه لطمة وقال له : ارجع عما أنت عليه ، وأنزل الرب إلى السماء الدنيا ، ولم يبق شئ إلا طلب [١]في نسخة : بخلاف فرعون موسى. إلى ربه ، وقالت الارض : يارب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره فيحرق ، وقالت الملائكة : يارب خليلك إبراهيم يحرق ، فقال الله عزوجل : أما أنه إن دعاني كفيته ، وقال جبرئيل : يا رب خليلك إبراهيم ليس في الارض أحد يعبدك غيره ، سلطت عليه عدوه يحرقه بالنار ، [١] فقال : اسكت إنما يقول هذا عبد مثلك يخاف الفوت ، هو عبدي آخذه إذا شئت ، فإن دعاني أجبته ، فدعا إبراهيم 7 ربه بسورة الاخلاص : « يا الله يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد نجني من النار برحمتك » قال : فالتقى معه جبرئيل في الهواء وقد وضع في المنجنيق فقال : يا إبراهيم هل لك إلي من حاجة؟ فقال إبراهيم : أما إليك فلا ، وأما إلى رب العالمين فنعم ، فدفع إليه خاتما عليه مكتوب : « لا إله إلا الله محمد رسول الله ألجأت ظهري إلى الله وأسندت أمري إلى الله وفوضت أمري إلى الله » فأوحى الله إلى النار : « كونى بردا » فاضطربت أسنان إبراهيم من البرد حتى قال : « وسلاما على إبراهيم » وانحط جبرئيل وجلس معه يحدثه في النار ونظر إليه نمرود فقال : من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم ، فقال عظيم من عظماء أصحاب نمرود : إني عزمت على النار أن لا تحرقه ، فخرج عمود من النار نحو الرجل فأحرقه ، ونظر نمرود إلى إبراهيم في روضة خضراء في النار مع شيخ يحدثه ، فقال لآزر : يا آزر ما أكرم ابنك على ربه! قال : وكان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم وكان الضفدع يذهب بالماء ليطفئ به النار ، قال : ولما قال الله تبارك وتعالى للنار : « كوني بردا و سلاما » لم تعمل النار في الدنيا ثالثة أيام « ونجيناه ولوط إلى الارض التي باركنا [١]في المصدر : يحرقه ، فقال : اه. م فيها للعالمين » إلى الشام وسواد الكوفة.
الهوامش · 8⌄
[٢]نسخة : لانه لم يقدر أحد أن يقرب عن تلك غلوة سهم ، وكان الطائر من مسيرة فرسخ يرجع عنها.ص 32
[٣]في المصدر : ملائكته إلى السماء اه. مص 32
[٢]أى جعلت ربى متكاى ومعتمدى في الامور.ص 33
[٣]في المصدر : يانار كونى بردا. مص 33
[٤]أضاف في نسخة : وهم في روضة خضراء.ص 33
[٥]من عزم الراقى أى قرأ العزائم والرقى.ص 33
[٦]في المصدر هنا زيادة وهى هكذا : وآمن له لوط وخرج مهاجرا إلى الشام.ص 33
[٧]في المصدر هنا زيادة وهى هكذا : ثم قال الله عزوجل « وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين » فقال الله. ونجيناه إه.ص 33