Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

7 - كتاب الغايات [3]: حدثنا محمد بن الحسين بن أحمد العلوي ومحمد بن علي بن الحسين، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن رزمة القزويني مثله إلا أن فيه " فعليه لعنة الله " موضع " لعنه الله " وقال في آخره: إن الصحيح عندي هو أرطاة ابن حبيب الأسدي وعبيد بن ذكوان كما ذكر تهما في بعض أسانيد هذا الحديث لاغيره، لكني ذكرته كما رويته ونقل إلى، ولا قوة إلا بالله [4].

bihar-42657
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن عباد بن يعقوب، عن أرطاة بن حبيب، عن عبيد بن ذكوان، عن عمرو بن خالد مثله وزاد في آخره وتلا "
Show clickable narrator chain

إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا " .

الهوامش1

[5]أمالي الطوسي ج 2 ص 66 و 67، والآية في سورة الأحزاب: 57. وفى نسخة الكمباني قدم ذكر هذا الحديث المرقم 8 من أمالي الطوسي إلى حيث الرقم 3، وهو سهو ظاهر، والتصحيح من نسخة الأصل، مؤيدا بنص الحديث في المصدرص 219

bihar-42658
تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن حنان، بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام
Show clickable narrator chain

أن صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها، فأقبلت فقال لها عمر: غطي قرطك، فان قرابتك من رسول الله لا ينفعك شيئا، فقالت له: هل رأيت لي قرطا يا ابن اللخناء؟ ثم دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته بذلك وبكت، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى الصلاة جامعة. فاجتمع الناس، فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع لو قمت المقام المحمود، لشفعت في حار وحكم لا يسألني اليوم أحد: من أبواه؟ إلا أخبرته، فقام إليه رجل فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك غير الذي تدعى له، أبوك فلان بن فلان، فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أبوك الذي تدعى له، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه؟ فقام إليه عمر فقال: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله وغضب رسوله، اعف عني عفا الله عنك، فأنزل الله: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم " إلى قوله " ثم أصبحوا بها كافرين " .

الهوامش2

[1]كذا في النسخ، وزاد في نسخة الأصل " علوجكم " خ ل. وفى المصدر ص 387 حديث بسند آخر، وفيه لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أبى وأمي واخ لي كان في الجاهلية ولعله " جارى حكم " فتحرر.ص 220

[2]تفسير القمي: 174 و 175 والآية في سورة المائدة: 101.ص 220

bihar-42659
عيون أخبار الرضا (ع): علي بن عيسى عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن دعبل بن علي عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله، أربعة أنالهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي من بعدي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم، والمحب لهم بقلبه ولسانه . أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أخي دعبل عن الرضا عليه السلام مثله . عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام: عن النبي صلى الله

الهوامش2

[3]عيون الأخبار ج 1 ص 253 و 254.ص 220

[4]أمالي الطوسي ج 1 ص 376.ص 220

bihar-42660
عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: بغض علي كفر، وبغض بني هاشم نفاق .

الهوامش1

[2]" " ج 2 ص 60.ص 221

bihar-42661
عيون أخبار الرضا (ع): جعفر بن نعيم الشاذاني، عن أحمد بن إدريس، عن ابن هاشم عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الرضا عليه السلام يقول: من أحب عاصيا فهو عاص، ومن أحب مطيعا فهو مطيع، ومن أعان ظالما فهو ظالم، ومن خذل ظالما فهو عادل، إنه ليس بين الله وبين أحد قرابة، ولا ينال أحد ولاية الله إلا بالطاعة ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لبني عبد المطلب إيتوني بأعمالكم لا بأحسابكم وأنسابكم قال الله تبارك وتعالى: " فإذا انفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون * فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون " .

الهوامش1

[3]عيون الأخبار ج 2 ص 235 والآية في سورة المؤمنون 101 - 103.ص 221

bihar-42662
عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه، عن الأنصاري، عن الهروي، عن الرضا، عن أبيه عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن إسماعيل قال للصادق عليه السلام: يا أبتاه ما تقول في المذنب منا ومن غيرنا؟ فقال عليه السلام: " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به " .

الهوامش1

[4]عيون الأخبار ج 2 ص 234، والآية في سورة النساء: 123.ص 221

bihar-42663
معاني الأخبار: الحسين بن أحمد العلوي ومحمد بن علي بن بشار معا، عن المظفر ابن أحمد القزويني عن صالح بن أحمد، عن الحسن بن زياد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن موسى الوشاء البغدادي قال:
Show clickable narrator chain

كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا عليه السلام في مجلسه، وزيد بن موسى حاضر، قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول: نحن ونحن، وأبو الحسن عليه السلام مقبل على قوم يحدثهم،. فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال: يا زيد أغرك قول بقالي الكوفة " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار "؟ والله ما ذلك إلا للحسن والحسين، وولد بطنها خاصة، فأما أن يكون موسى بن جعفر عليه السلام يطيع الله و يصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه أنت، ثم تجيئان يوم القيامة سواء لانت أعز على الله عز وجل منه. إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول: لمحسننا كفلان من الاجر، و لمسيئنا ضعفان من العذاب. وقال الحسن الوشاء: ثم التفت إلي فقال: يا حسن كيف تقرؤن هذه الآية " قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " فقلت: من الناس من يقرء " إنه عمل غير صالح " [ومنهم من يقرأ: " إنه عمل غير صالح فمن قرأ " إنه عمل غير صالح " فقد] نفاه عن أبيه. فقال عليه السلام: كلا لقد كان ابنه، ولكن لما عصى الله عز وجل نفاه الله عن أبيه، كذا من كان منا لم يطع الله فليس منا، وأنت إذا أطعت الله فأنت منا أهل البيت . عيون أخبار الرضا (ع): السناني، عن الأسدي، عن صالح بن أحمد مثله .

الهوامش3

[١]هود: ٤٦، وقد قرء الكسائي ويعقوب وسهل " انه عمل غير صالح " على الفعل ونصب غير، والباقون " عمل غير صالح " برفع عمل وغير على الوصف.ص 222

[٢]معاني الأخبار: ١٠٥ و ١٠٦.ص 222

[٣]عيون الأخبار ج ٢ ص ٢٣٢ - ٢٣٣.ص 222

bihar-42664
معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هل قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار " قال: نعم، عنى بذلك الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم عليهم السلام .

الهوامش1

[٤]معاني الأخبار: ١٠٦.ص 222

bihar-42665
معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار عن الوشاء، عن محمد بن القاسم بن المفضل، عن حماد بن عثمان قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي - عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار " فقال: المعتقون من النار هم ولد بطنها الحسن والحسين وأم كلثوم .

الهوامش1

[١]معاني الأخبار: ١٠٧.ص 223

bihar-42666
عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار .

الهوامش1

[٢]عيون الأخبار ج ٢ ص ٦٣.ص 223

bihar-42667
عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه وابن المتوكل والهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ياسر قال:
Show clickable narrator chain

خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن عليه السلام بالمدينة وأحرق وقتل، وكان يسمى زيد النار، فبعث إليه المأمون فاسر وحمل إلى المأمون، فقال المأمون: اذهبوا به إلى أبي الحسن عليه السلام. قال ياسر: فلما دخل إليه قال له أبو الحسن: يا زيد أغرك قول سفلة أهل الكوفة إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار؟ ذاك للحسن و الحسين خاصة إن كنت ترى أنك تعصي الله وتدخل الجنة، وموسى بن جعفر عليه السلام أطاع الله ودخل الجنة فأنت إذا أكرم على الله عز وجل من موسى بن جعفر، والله ما ينال أحد ما عند الله عز وجل إلا بطاعته، وزعمت أنك تناله بمعصيته، فبئس ما زعمت. فقال له زيد: أنا أخوك وابن أبيك فقال له أبو الحسن عليه السلام: أنت أخي ما أطعت الله عز وجل إن نوحا عليه السلام قال " رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين " فقال الله عز وجل " يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " فأخرجه الله عز وجل من أن يكون من أهله بمعصيته .

الهوامش2

[٣]هود: ٤٥.ص 223

[1]عيون الأخبار ج 2 ص 234.ص 224

bihar-42668
عيون أخبار الرضا (ع): الدقاق، عن الأسدي، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن ابن الجهم قال:
Show clickable narrator chain

كنت عند الرضا عليه السلام وعنده زيد بن موسى أخوه، وهو يقول: يا زيد اتق الله فانا بلغنا ما بلغنا بالتقوى، فمن لم يتق الله ولم يراقبه فليس منا، ولسنا منه، يا زيد إياك أن تهين من به تصول من شيعتنا، فيذهب نورك، يا زيد إن شيعتنا إنما أبغضهم الناس وعادوهم، واستحلوا دماءهم وأموالهم لمحبتهم لنا، واعتقادهم لولايتنا، فان أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك وأبطلت حقك. قال الحسن بن الجهم: ثم التفت عليه السلام إلى فقال: يا ابن الجهم من خالف دين الله فابرء منه كائنا من كان من أي قبيلة كان، ومن عادى الله فلا تواله كائنا من كان، من أي قبيلة كان، فقلت: يا بن رسول الله ومن الذي يعادي الله؟ قال: من يعصيه .

الهوامش1

[2]عيون الأخبار ج 2 ص 235.ص 224

bihar-42669
عيون أخبار الرضا (ع): الوراق، عن سعد، عن الحسن بن أبي قتادة، عن محمد بن سنان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: إنا أهل بيت وجب حقنا برسول الله صلى الله عليه وآله فمن أخذ برسول الله صلى الله عليه وآله حقا لم يعط الناس من نفسه مثله فلا حق له .

الهوامش1

[3]عيون الأخبار ج 2 ص 236.ص 224

bihar-42670
عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن محمد بن موسى بن نصر، عن أبيه، قال:
Show clickable narrator chain

قال رجل للرضا عليه السلام: والله ما على وجه الأرض أشرف منك آباء، فقال: التقوى شرفهم وطاعة الله أحظتهم، فقال له آخر: أنت والله خير الناس، فقال: له: لا تحلف يا هذا، خير مني من كان أتقى لله عز وجل وأطوع له، والله ما نسخت هذه الآية آية " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم " .

الهوامش1

[4]المصدر نفسه، والآية في سورة الحجرات: 13.ص 224

bihar-42671
أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن إسماعيل ابن أبان، عن نصير بن زياد، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: إننا ولد فاطمة مغفور لنا .

الهوامش1

[١]أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٤٢ و ٣٤٣.ص 225

bihar-42672
أمالي الطوسي: الحفار، عن محمد بن أحمد الصواف، عن إسحاق بن عبد الله عن زيدان بن عبد الغفار، عن حسين بن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام، عن فاطمة، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهما قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما رجل صنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافئه عليها فأنا المكافئ له عليها .

الهوامش1

[٢]أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٦٥.ص 225

bihar-42673
صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنا لهم شفيع يو م القيامة ولو أتوا بذنوب أهل الأرض: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه .

الهوامش1

[٣]صحيفة الرضا عليه السلام: ٢ وتراه في عيون الأخبار ج ١ ص ٢٥٩ والخصال ج 1 ص 91.ص 225

bihar-42674
صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي بن أبي طالب عليه السلام: من اصطنع صنيعة إلى واحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها في الدنيا فأنا أجازيه غدا إذا لقيني يوم القيامة .

الهوامش1

[4]صحيفة الرضا عليه السلام: 42، وفيه: قال: قال رسول الله (ص).ص 225

bihar-42675

عو: ذكر العلامة قدس سره في كتابه المسمى بمنهاج اليقين بسنده عمن رواه قال: وقعت في بعض السنين ملحمة بقم، وكان بها جماعة من العلويين، فتفرق أهلها في البلاد، وكان فيها امرأة علوية صالحة كثيرة الصلاة والصيام، وكان زوجها من أبناء عمها أصيب في تلك الملحمة، وكان لها أربع بنات صغار من ابن عمها ذلك، فخرجت مع بناتها من قم، لما خرجت الناس منها. فلم تزل ترمي بها الغربة من بلد إلى بلد حتى أتت بلخ، وكان قدومها إليها إبان الشتاء، فقدمت بلخ في يوم شديد البرد، ذي غيم وثلج، فحين قدمت بلخ بقيت متحيرة لا تدري أين تذهب، ولا تعرف موضعا تأوي إليه يحفظها وبناتها من البرد والثلج، فقيل لها: إن بالبلد رجلا من أكابرها معروفا بالايمان والصلاح يأوي إليه الغرباء وأهل المسكنة فقصدت إليه العلوية وحولها بناتها، فلقيته جالسا على باب داره وحوله جلساؤه وغلمانه، فسلمت عليه وقالت: أيها الملك إني امرأة علوية، ومعي بنات علويات، ونحن غرباء، وقدمنا إلى هذا البلد في هذا الوقت وليس لنا من نأوي إليه ولا بها من يعرفنا فنلجأ إليه، والثلج والبرد قد أضرنا، دللنا إليك فقصدناك لتأوينا. فقال: ومن يعرف أنك علوية ائتيني على ذلك بشهود! فلما سمعت كلامه، خرجت من عنده حزينة تبكي ودموعها تنتثر، واقفة في الطريق متحيرة لا تدري أين تذهب، فمر بها سوقي فقال: ما لك أيتها المرأة واقفة، والثلج يقع عليك، وعلى هذه الأطفال معك؟ فقالت: إني امرأة غريبة لا أعرف موضعا آوي إليه، فقال لها: امضي خلفي حتى أدلك على الخان الذي يأوي إليه الغرباء، فمضت خلفه. قال الراوي: وكان بمجلس ذلك الملك رجل مجوسي فلما رأى العلوية وقد ردها الملك وتعلل عليها بطلب الشهود، وقعت لها الرحمة في قلبه فقام في طلبها مسرعا فلحقها عن قريب، فقال: إلى أين تذهبين أيتها العلوية؟ قالت: خلف رجل يدلني إلى الخان لآوي إليه فقال لها المجوسي: لا بل ارجعي معي إلى منزلي، فآوي إليه فإنه خير لك، قالت: نعم فرجعت معه إلى منزله. فأدخلها منزله، وأفرد لها بيتا من خيار بيوته، وأفرشه لها بأحسن الفرش وأسكنها فيه، وجاء بها بالنار والحطب، وأشعل لها التنور وأعد لها جميع ما تحتاج إليه من المأكل والمشرب، وحدث امرأته وبناته بقصتها مع الملك، وفرح أهله بها وجاءت إليها مع بناتها وجواريها، ولم تزل تخدمها وبناتها وتأنسها حتى ذهب عنهن البرد والتعب والجوع. فلما دخل وقت الصلاة فقالت للمرأة: ألا تقوم إلى فضاء الفرض؟ قالت لها امرأة المجوسي: وما الفرض إنا أناس لسنا على مذهبكم، إنا على دين المجوسي ولكن زوجي لما سمع خطابك مع الملك، وقولك إني امرأة علوية، وقعت محبتك في قلبه لأجل اسم جدك ورد الملك لك، مع أنه على دين جدك. فقالت: العلوية: اللهم بحق جدي وحرمته عند الله أسأله أن يوفق زوجك لدين جدي، ثم قامت العلوية إلى الصلاة والدعاء طول ليلها بأن يهدي الله ذلك المجوسي لدين الاسلام. قال الراوي: فلما أخذ المجوسي مضجعه ونام مع أهله تلك الليلة، رأى في منامه أن القيامة قد قامت والناس في المحشر، وقد كضهم العطش، وأجهدهم الحر، والمجوسي في أعظم ما يكون من ذلك، فطلب الماء فقال له قائل: لا يوجد الماء إلا عند النبي محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته،، فهم يسقون أولياء هم من حوض الكوثر فقال المجوسي: لأقصدنهم فلعلهم يسقوني جزاء لما فعلت مع ابنتهم وإيوائي إياها فقصدهم، فلما وصلهم وجدهم يسقون من يرد إليهم من أوليائهم ويردون من ليس من أوليائهم وعلي عليه السلام واقف على شفير الحوض وبيده الكاس، والنبي صلى الله عليه وآله جالس وحوله الحسن والحسين عليهما السلام، أبناؤهم. فجاء المجوسي حتى وقف عليهم، وطلب الماء وهو لما به من العطش، فقال له علي عليه السلام: إنك لست على ديننا فنسقيك، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا علي اسقه فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنه على دين المجوسي فقال: يا علي إن له عليك يدا بينة قد آوى ابنتك فلانة وبناتها فكنهم عن البرد، وأطعمهم من الجوع، وها هي الان في منزله مكرمة، فقال علي عليه السلام: ادن مني ادن مني، فدنوت منه فناولني الكأس بيده، فشربت شربة وجدت بردها على قلبي، ولم أر شيئا ألذ ولا أطيب منها. قال الراوي: وانتبه المجوسي من نومته، وهو يجد بردها على قلبه و رطوبتها على شفتيه ولحيته، فانتبه مرتاعا، وجلس فزعا، فقالت زوجته: ما شأنك؟ فحدثها بما رآه من أوله إلى آخره، وأراها رطوبة الماء على لحيته وشفتيه فقالت له: يا هذا قد ساق إليك خيرا بما فعلت مع هذه المرأة والأطفال العلويين فقال: نعم والله لا أطلب أثرا بعد عين. قال الراوي: وقام الرجل من ساعته، وأسرج الشمع، وخرج هو وزوجته حتى دخل على البيت الذي تسكنه العلوية، وحدثها بما رآه، فقامت، وسجدت لله شكرا، وقالت: والله إني لم أزل طول ليلتي أطلب إلى الله هدايتك للاسلام والحمد لله على استجابة دعائي فيك، فقال لها: اعرضي على الاسلام فعرضته عليه فأسلم وحسن إسلامه، وأسلمت زوجته وجميع بناته وجواره وغلمانه، وأحضرهم مع العلوية حتى أسلموا جميعهم. قال الراوي: وأما ما كان من الملك فإنه في تلك الليلة لما آوى إلى فراشه رآى في منامه ما رآه المجوسي وأنه قد أقبل إلى الكوثر فقال: يا أمير المؤمنين اسقني فاني ولي من أوليائك، فقال له علي عليه السلام: اطلب من رسول الله صلى الله عليه وآله فاني لا أسقي أحدا إلا بأمره، فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله مر لي بشربة من الماء فاني ولي من أوليائكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ائتني على ذلك بشهود، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وكيف تطلب مني الشهود دون غيري من أوليائكم؟ فقال صلى الله عليه وآله: وكيف طلبت الشهود من ابنتنا العلوية، لما أتتك وبناتها تطلب منك أن تأويها في منزلك؟. فقال: ثم انتبه وهو حيران القلب شديد الظماء، فوقع في الحسرة والندامة على ما فرط منه في حق العلوية، وتأسف على ردها فبقي ساهرا بقية ليلته حتى أصبح وركب وقت الصبح يطلب العلوية ويسأل عنها، فلم يزل يسأل ولم يجد من يخبره عنها، حتى وقع على السوقي، الذي أراد أن يدلها على الخان. فأدله أن الرجل المجوسي الذي كان معه في مجلسه أخذها إلى بيته، فعجب من ذلك. ثم إنه قصد إلى منزل المجوسي وطرق الباب، فقيل: من بالباب؟ فقيل له: الملك واقف ببابك يطلبك، فعجب الرجل من مجيئ الملك إلى منزله، إذ لم يكن من عادته، فخرج إليه مسرعا فلما رآه الملك، وجد عليه الاسلام ونوره، فقال الرجل للملك: ما سبب مجيئك إلى منزلي؟ ولم يكن لك ذلك عادة، فقال: من أجل هذه المرأة العلوية وقد قيل لي إنها في منزلك، وقد جئت في طلبها ولكن أخبرني على حال هذه الحلية عليك فاني أراك قد صرت مسلما. فقال: نعم والحمد لله، وقد من علي ببركة هذه العلوية ودخولها منزلي بالاسلام، فصرت أنا وأهلي وبناتي وجميع أهل بيتي مسلمين على دين محمد وأهل بيته، فقال له: وما السبب في إسلامك؟ فحدثه بحديثه، ودعاء العلوية له ورؤياه وقص القصة بتمامها. ثم قال: وأنت أيها الملك وما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد إعراضك أولا عنها وطردك إياها؟ فحدثه الملك بما رآه، وما وقع له مع النبي صلى الله عليه وآله فحمد الله تعالى ذلك الرجل على توفيق الله تعالى إياه لذلك الامر الذي نال به الشرف والاسلام وزادت بصيرته. ثم دخل الرجل على العلوية فأخبرها بحال الملك، فبكت وخرت ساجدة لله شكرا على ما عرفه من حقها، فاستأذنها في إدخاله عليها، فأذنت له، فدخل عليها واعتذر إليها، وحدثها بما جرى له مع جدها صلوات الله عليه، وسألها الانتقال إلى منزله فأبت وقالت هيهات لا والله ولو أن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك. وعلم صاحب المنزل بذلك فقال: لا والله تبرحي منزلي وإني قد وهبتك هذا المنزل، وما أعددت فيه من الأهبة وأنا وأهلي وبناتي وأخدامي كلنا في خدمتك ونرى ذلك قليلا في جنب ما أنعم الله تعالى به علينا بقدومك قال الراوي: وخرج الملك، وأتى منزله وأرسل إليها ثيابا وهدايا وكيسا فيه جملة من المال. فردت ذلك ولم تقبل منه شيئا.

bihar-42676

يقول الفقير إلى الله سبحانه: ذكر العلامة رحمه الله في كتابه المسمى بجواهر المطالب في فضايل مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أيضا حكاية قريبة من تلك الحكاية قال: نقل ابن الجوزي وكان حنبلي المذهب في كتابه تذكرة الخواص قال: قرأت في كتاب الملتقط وهو كتاب لجده أبي الفرج ابن الجوزي. كان ببلخ رجل من العلويين، وله زوجة وبنات فتوفي أبوهن، قالت المرأة فخرجت بالنبات إلى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء واتفق وصولي في شدة البرد فأدخلت البنات مسجدا ومضيت لاحتال في القوت، فرأيت الناس مجتمعين على شيخ فسألت عنه، فقالوا: هذا شيخ البلد، فشرحت له حالي، فقال: أقيمي عندي البينة عندك أنك علوية، ولم يلتفت إلى. فيئست منه، وعدت إلى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة وحوله جماعة، فقلت: من هذا؟ قالوا ضامن البلد، وهو مجوسي فقلت: عسى أن يكون على يده فرجي، فحدثته بحديثي وما جرى لي مع شيخ البلد فصاح بخادم له فخرج فقال له: قل لسيدتك تلبس ثيابها، فدخل وخرجت امرأته و معها جواري. فقال لها: اذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني واحملي بناتها إلى الدار فجاءت معي وحملت البنات وقد أفرد لنا بيتا في داره، وأدخلنا الحمام وكسانا ثيابا فاخرة، وجاءنا بألوان الأطعمة، وبتنا بأطيب ليلة. فلما كان نصف الليلة رأى شيخ البلد المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت واللواء على رأس محمد صلى الله عليه وآله، وإذا بقصر من الزمرد الأخضر فقال: لمن هذا القصر؟ فقيل: لرجل مسلم موحد، فتقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعرض عنه، فقال: يا رسول الله! تعرض عني وأنا رجل مسلم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أقم البينة عندي أنك مسلم فتحير الرجل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: نسيت ما قلت للعلوية وهذا القصر للشيخ الذي هي في داره. فانتبه الرجل وهو يلطم ويبكي، وبث غلمانه في البلد، وخرج بنفسه يدور على العلوية، فأخبر أنها في دار المجوسي فجاء إليه فقال: أين العلوية؟ فقال: عندي، فقال: أريدها، فقال: مالك إلى هذا سبيل قال: هذه ألف دينار خذها وسلمهن إلى قال: لا والله، ولا مائة ألف دينار. فلما ألح عليه قال له: المنام الذي رأيته أنت رأيته أيضا أنا والقصر الذي رأيته لي خلق، وأنت تدل علي باسلامك والله ما نمت ولا أحد في داري إلا وأسلمنا كلنا على يد العلوية، وعادت بركاتها علينا، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لي: القصر لك ولأهلك بما فعلت مع العلوية . قوله: " وأنت تدل " من الدلال بمعنى الغنج أي تفتخر علي باسلامك.

الهوامش3

[1]راجع تذكرة خواص الأمة ص 207.ص 230

[2]زاد في التذكرة: وأن بناتي في المسجد مالهم شئ يقوتون به فصالح الخ.ص 230

[١]كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ص 170 وزاد بعده: وأنتم من أهل الجنة خلقكم الله مؤمنين في القدم.ص 231

bihar-42677
مجالس المفيد: علي بن محمد القرشي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن الحسن ابن نصير، عن أبيه، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن الحنفية قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا ويعرف حقنا .

الهوامش1

[2]مجالس المفيد: 17 و 18.ص 231

bihar-42678
أقول: روى ابن الجوزي في كتابه عن جده أبي الفرج باسناده إلى ابن الخصيب قال:
Show clickable narrator chain

كنت كاتبا للسيدة أم المتوكل، فبينا أنا في الديوان إذا بخادم صغير قد خرج من عندها، ومعه كيس فيه ألف دينار، فقال: تقول لك السيدة: فرق هذا على أهل الاستحقاق، فهو من أطيب مالي، واكتب لي أسماء الذين تفرقه عليهم، حتى إذا جاءني من هذا الوجه شئ صرفته إليهم. قال: فمضيت إلى منزلي وجمعت أصحابي وسألتهم عن المستحقين، فسموا لي أشخاصا ففرقت عليهم ثلاث مائة دينار وبقي الباقي بين يدي إلى نصف الليل وإذا أنا بطارق يطرق الباب فسألته من أنت؟ فقال: فلان العلوي وكان جاري فأذنت له فدخل فقلت له: ما الذي جاء بك في هذه الساعة؟ قال: طرقني طارق من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يكن عندي ما أطعمه، فأعطيته دينارا فأخذه وشكر لي وانصرف. فخرجت زوجتي وهي تبكي وتقول: أما تستحيي؟ يقصدك مثل هذا الرجل فتعطيه دينارا وقد عرفت استحقاقه؟ فأعطه الجميع، فوقع كلامها في قلبي، فقمت خلفه وناولته الكيس فأخذه وانصرف، فلما عدت إلى الدار، ندمت وقلت: الساعة يصل الخبر إلى المتوكل، وهو يمقت العلويين، فيقتلني، فقالت لي زوجتي: لا تخف، وتوكل على الله جدهم. فبينا نحن كذلك إذ طرق الباب، والمشاعيل بأيدي الخدم وهم يقولون: أجب السيدة، فقمت مرعوبا وكلما مشيت قليلا تواترت الرسل فوقفت عند ستر السيدة، فسمعت قائلا يقول: يا أحمد جزاك الله خيرا، وجزى زوجتك، كنت الساعة نائمة فجاءني رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: جزاك الله خيرا، وجزى زوجة ابن الخصيب خيرا، فما معنى هذا فحدثتها الحديث، وهي تبكي، فأخرجت دنانير وكسوة، وقالت: هذا للعلوي وهذا لزوجتك، وهذا لك، وكان ذلك يساوي مائة ألف درهم، فأخذت المال وجعلت طريقي على باب العلوي وطرقت الباب فقال من داخل المنزل: هات ما عندك يا أحمد وخرج وهو يبكي، فسألت عن بكائه، فقال: لما دخلت منزلي قالت لي زوجتي: ما هذا الذي معك؟ فعرفتها فقالت لي: قم بنا نصلي وندعو للسيدة وأحمد وزوجته، فصلينا ودعونا، ثم نمت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام وهو يقول: قد شكرتهم على ما فعلوا معك، الساعة يأتونك بشئ فاقبله منهم .

الهوامش2

[3]راجع تذكرة خواص الأمة: 209.ص 231

[١]تراه في كشف اليقين ص ١٧٢.ص 233